المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقدمة في علم المكتبات والمعلومات


الوطني
10-03-2010, 10:29 PM
مقدمة في علم المكتبات والمعلومات


تأليف

أ.د. جاسم محمد جرجيس أ.م.د.صباح محمد كلو
رئيس قسم المكتبات وعلم المعلومات قسم المكتبات وعلم المعلومات
جامعة صنعاء جامعة صنعاء

المقدمة :

عديدة هي الكتب التي نشرت تحت عنوان (( مقدمة في علم المكتبات والمعلومات )) – ومنها كتابنا هذا – وهي جميعا تهدف الى تعريف القارئ الكريم بأساسيات علم المكتبات والمعلومات ، غير آن ما يميز كتابنا هذا عن غيره من الكتب الأخرى التي تحمل نفس العنوان هو تأكيد هذا الكتاب على الاتجاهات الحديثة الحاصلة في مجال علم المكتبات والمعلومات والتوجه الواسع نحو استثمار التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصالات في تخزين ومعالجة واسترجاع المعلومات وتناقلها عبر أحد الوسائل الاتصالية فائقة السرعة .
وبناء على ما تقدم فأن هذا الكتاب جاء ليتناول عشرة مباحث أساسية في مجال علم المكتبات والمعلومات يسند كل مبحث منها جانبا من المناهج الدراسية المقررة في أقسام المكتبات والمعلومات ويثري القارئ الكريم بعدد من المصادر والمراجع المهمة التي من شأنها آن توسع من ثقافة القارئ التخصصية في هذا المجال لو شاء التوسع والاستزادة .
يضم هذا الكتاب في فصله الأول تعريفات لعدد من المفاهيم المهمة في مجال علم المعلومات مثل : مفهوم ( المعلومات ) وأهميتها وخصائصها واوجه الإفادة منها ؛ كما يتناول مفهوم ( عصر المعلومات ) وسماته ومعاييره والتوجهات المعلوماتية الحديثة في المجتمع العربي في ظل هذا العصر الجديد ..
الفصل الثاني من هذا الكتاب تناولت محاوره موضوع ( مصادر المعلومات ) من حيث أنواعها وأشكالها ومراكز إنتاجها كما يؤكد هذا المبحث على الأشكال الحديثة لمصادر المعلومات التي أفرزتها التكنولوجيا المعاصرة وعلى وجه الخصوص المصادر الإلكترونية والضوئية والرقمية وظهور الوسائط المتعددة التي تتعامل مع مختلف أنواع المعلومات المطبوعة والمنطوقة والصور الثابتة والمتحركة إضافة الى ميزتها في سعتها الخزنية للمعلومات وسرعة استرجاعها .
ومن الموضوعات الأساسية التي يؤكد عليها هذا الكتاب موضوع تكنولوجيا المعلومات والاتصال واستخداماتها في المكتبات ومراكز المعلومات حيث يناقش هذا الفصل ثلاثة محاور أساسية هي :
- تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية .
- تكنولوجيا الاتصالات وأهميتها في تناقل المعلومات .
- مستقبل المؤسسات المعلوماتية في ظل التقنيات الحديثة للمعلومات والاتصال .
كما يتناول هذا الكتاب في مبحثه الأخير – العاشر – موضوع نظم المعلومات حيث يعالج مفهومها وتطبيقاتها في المكتبات ومراكز المعلومات .. هذا إضافة الى الموضوعات الأساسية الأخرى في مجال علم المكتبات والمعلومات كالفهرسة الوصفية والموضوعية والتصنيف وبناء المجموعات المكتبية وخدمات المعلومات. .


فصول الكتاب
الفصل الأول: الإطار العام للمعلومات وعصر المعلومات

مفهوم المعلومات وخصائصها وأهميتها
عصر المعلومات وسماته
معايير المعلومات ، المجتمع العربي وعصر المعلومات
هوامش ومصادر الفصل الأول
الفصل الثاني : مصادر المعلومات

لمحة تاريخية عن تطور مصادر المعلومات
أنواع مصادر المعلومات
الأشكال الجديدة لمصادر المعلومات وأنواع مصادر المعلومات الإلكترونية
علاقة مصادر المعلومات الإلكترونية بالمصادر التقليدية وغير التقليدية الأخرى
هوامش ومصادر الفصل الثاني
الفصل الثالث : خدمات المعلومات المباشرة

خدمات المعلومات المباشرة ( 1 )
خدمات المعلومات المباشرة ( 2 )
هوامش ومصادر الفصل الثالث
الفصل الرابع : خدمات المعلومات الفنية

خدمات المعلومات الفنية :تنمية المقتنيات (السياسات والآليات)
الاقتناء ومصادر المعلومات
هوامش ومصادر الفصل الثالث
الفصل الخامس : التصنيف

التصنيف
المباديْ العامة للتصنيف العملي
هوامش ومصادر الفصل الخامس
الفصل السادس : الفهرسة الوصفية
الفهرسة الوصفية وأنواع الفهارس وأشكالها
قواعد الفهرسة ونماذج للبطاقات
فهرسة المواد الخاصة
هوامش ومصادر الفصل السادس
الفصل السابع : الفهرسة الموضوعية

الفهرسة الموضوعية وقوائم رؤوس الموضوعات
الإحالات
هوامش ومصادر الفصل السابع
الفصل الثامن : التكشيف والاستخلاص

التكشيف
الاستخلاص
هوامش ومصادر الفصل الثامن

الفصل التاسع : تكنولوجيا المعلومات والاتصال واستخداماتها في المكتبات ومراكز المعلومات

تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية
مجالات استخدام الحواسيب في المكتبات ومراكز المعلومات
تكنولوجيا الاتصال وأهميتها في تناقل المعلومات
المؤسسات المعلوماتية في ظل تكنولوجيا المعلومات والاتصال
هوامش ومصادر الفصل التاسع
الفصل العاشر : نظم المعلومات : مفهومها وتطبيقاتها في المكتبات ومراكز المعلومات

نظم المعلومات
النظام المغلق والنظام المفتوح،المكتبة نموذجاً للنظام المفتوح
هوامش ومصادر الفصل العاشر

الإطار العام للمعلومات وعصر المعلومات

مفهوم المعلومات :

كلمة "معلومات " في اللغة مشتقة من مادة لغوية ثرية هي مادة ( ع ل م ) وتدور معاني مشتقات هذه المادة في نطاق العقل ووظائفه , فمن معاني مشتقات هذه المادة اللغوية ما يتصل بالعلم أي أدراك طبيعة الأمور , والمعرفة أي القدرة على التمييز , والتعليم والتعلم والدراية والإحاطة واليقين والوعي والأعلام , وفي ضوء ذلك يمكننا القول بأن المعلومات حالة ذهنية، ومن ثم فأنها المورد الذي بدونه لا يمكن للإنسان استثمار أي مورد آخر , وعليه فان المفهوم الاصطلاحي لكلمة ( معلومات ) وبما يتوافق مع ( عصر المعلومات ) الذي نعيشه اليوم ينص على (أن المعلومات سلعة يتم في العادة إنتاجها او تعبئتها بأشكال متفق عليها وبالتالي يمكن الاستفادة منها تحت ظروف معينة في التعليم والأعلام والتسلية او لتوفير محفز مفيد وغني لاتخاذ قرارات في مجالات عمل معينة ) (1) .
والمعلومات تأتي من الخبرة , او الملاحظة او البحث او التفاعل او القراءة … الخ , ويستلزم وجود المعلومات توفر وعاء يحويها وهو ما يطلق عليه بالوثيقة او بمصدر المعلومات بأشكالها وأحجامها المختلفة .
وللمعلومات بمفهومها المذكور أعلاه ستة أبعاد هي (2) :
1- الكمية والتي تقاس بعدد الوثائق , الصفحات , الكلمات , الرسوم , الصور … الخ
2- المحتويات وهي معنى المعلومات .
3- البنية وهي تشكل المعلومات والعلاقة المنطقية بين نصوصها وعناصرها .
4- اللغة وهي الرموز والحروف والأرقام التي يعبر بواسطتها عن الأفكار .
5- النوعية وهي التي كون المعلومات كاملة وصحيحة وذات فائدة .
6- العمر وهو الفترة الزمنية التي تكون فيها المعلومات ذات قيمة .


خصائص المعلومات ومميزاتها :
تتميز المعلومات بعدة خصائص أساسية نلخصها فيما يلي (3) :
1-خاصية التميع والسيولة , فالمعلومات ذات قدرة هائلة على التشكيل ( إعادة الصياغة ) , فعلى سبيل المثال يمكن تمثيل المعلومات نفسها في صورة قوائم او أشكال بيانية او رسوم متحركة او أصوات ناطقة .
2-قابلية نقلها عبر مسارات محددة ( الانتقال الموجه ) او بثها على المشاع لمن يرغب في استقبالها .
3-قابلية الاندماج العالية للعناصر المعلوماتية , فيمكن بسهولة تامة ضم عدة قوائم في قائمة او تكوين نص جديد من فقرات يتم استخلاصها من نصوص سابقة .
4-بينما اتسمت العناصر المادية بالندرة وهو أساس اقتصادياتها , تتميز المعلومات بالوفرة ، لذا يسعى منتجوها الى وضع القيود على انسيابها لخلق نوع من ( الندرة المصطنعة ) حتى تصبح المعلومة سلعة تخضع لقوانين العرض والطلب , وهكذا ظهر للمعلومات أغنياؤها وفقراؤها وأباطرتها وخدامها وسماسرتها ولصوصها .
5-خلافا للموارد المادية التي تنفذ مع الاستهلاك لا تتأثر موارد المعلومات بالاستهلاك بل على العكس فهي عادة ما تنمو مع زيادة استهلاكها لهذا السبب فهناك ارتباط وثيق بين معدل استهلاك المجتمعات للمعلومات وقدرتها على توليد المعارف الجديدة .
6-سهولة النسخ , حيث يستطيع مستقبل المعلومة نسخ ما يتلقاه من معلومات بوسائل يسيرة للغاية ويشكل ذلك عقبة كبيرة أمام تشريعات الملكية الخاصة للمعلومات .
7-إمكان استنتاج معلومات صحيحة من معلومات غير صحيحة او مشوشة , وذلك من خلال تتبع مسارات عدم الاتساق والتعويض عن نقص المعلومات غير المكتملة وتخليصها من الضوضاء .
8-يشوب معظم المعلومات درجة من عدم اليقين , إذ لا يمكن الحكم إلا على قدر ضئيل منها بأنه قاطع بصفة نهائية .

أهمية المعلومات واوجه الإفادة منها :
لا جدال في أهمية المعلومات وقيمتها في حياتنا الحاضرة وهي على أي الأحوال أساس أي قرار يتخذه كل مسؤول في موقعه , وبقدر توفر المعلومات المناسبة في الوقت المناسب للشخص المسؤول بقدر دقة القرار وصحته .
إن للمعلومات دورها الذي لا يمكن إنكاره في كل نواحي النشاط فهي أساسية للبحث العلمي وهي التي تشكل الخلفية الملائمة لاتخاذ القرارات الجيدة وهي عنصر لا غنى عنه في الحياة اليومية لآي فرد وهي بالإضافة الى هذا كله موردا ضروريا للصناعة والتنمية والشؤون الاقتصادية والإدارية والعسكرية والسياسية … الخ . ولذلك يصدق القول : من يملك المعلومات يستطيع إن يكون الأقوى .
أن الحاجة للمعلومات كبيرة في كل اوجه النشاط في كل المجالات . أن الناس يطلبون المعلومات المناسبة والدقيقة والموثوق فيها والحديثة والمتاحة بسرعة , فالطبيب يحتاج إلى معلومات جديدة وحديثة تساعده في التأكد من انه يعالج مرضاه بطريقة اكثر فاعلية من الطرق القديمة . كما أن المحامي يحتاج للمعلومات التي تعرفه بآخر القوانين والأحكام المتخذة في الحالات الشبيهة بالقضايا التي يكلف بها ويحتاج المهندس للمعلومات الحديثة حتى لا يضيع وقته وجهده وماله في اختراع أشياء اخترعت من قبل , كما يحتاج رجل الأعمال ومديرو المشروعات للمعلومات الجديدة حتى يتأكدوا بأن شركاتهم ومشروعاتهم تدار بأسلوب رشيد يساعد في تحقيق الأهداف . بل أن المزارع يحتاج أيضا للمعلومات التي تساعده في التأكد من أن أرضه المزروعة حصلت على أعلى محصول .
وتوجد ألان في الشركات الصناعية الكبرى نظم معلومات إدارية متكاملة تهدف إلى تزويد المديرين على كافة المستويات بالمعلومات الحديثة اللازمة للقرارات المهمة .
وليست المعلومات مفيدة في خدمة الإنتاج والاقتصاد الوطني فحسب وانما مفيدة كذلك في الشؤون الاجتماعية والعسكرية والسياسية . فأن المؤسسات والهيئات العاملة في مجال السياسة والآمن تحتاج إلى معلومات دقيقة وحديثة عن الدول الصديقة والأعداء , فالمعلومات عن الصديق تكفل القدرة على التعرف إلى أي حد يمكن الاعتماد عليه آما المعلومات عن العدو فأنها تكفل القدرة على وضع الاستراتيجيات المقابلة للرد على خططه الاستراتيجية .
وغدت عملية جمع المعلومات الدقيقة المرحلة الأساسية التي تسبق أي تحرك سياسي او اقتصادي . وقد أصبحت المعلومات صناعة مثل الصناعات الأخرى , ويشير علماء المعلومات إلى أن ( صناعة المعلومات ) هي من أسرع الصناعات نموا في الولايات المتحدة الأمريكية . كما أن للمعلومات دور كبير في المجتمع ما بعد الصناعي , ففي المجتمع ما قبل الصناعي – المجتمع الزراعي – كان الاعتماد على المواد الأولية والطاقة الطبيعية مثل الريح والماء والحيوانات والجهد البشري , آما في المجتمع الصناعي فأصبح الاعتماد على الطاقة المولدة مثل الكهرباء والغاز والفحم والطاقة النووية , آما المجتمع ما بعد الصناعي فسيعتمد في تطوره بصفة أساسية على المعلومات وشبكات الحواسيب ونقل البيانات .
وهكذا تساعدنا المعلومات على نقل خبراتنا للآخرين وعلى حل المشكلات التي تواجهنا وعلى الاستفادة من المعرفة المتاحة بالفعل وعلى تحسين الأنشطة التي تقوم بها وعلى اتخاذ القرارات بطريقة افضل في كل القطاعات وعلى كل مستويات المسؤولية .
وتأسيسا على ما تقدم يمكننا الإشارة هنا إلى أن النظر إلى المعلومات يختلف مع اختلاف منظور من يتعامل معها فهي بالنسبة إلى (4) :
-السياسي : مصدر القوة وأداة السلطة .
-المدير : أداة لدعم اتخاذ القرار .
-العالم : وسيلة حل المشاكل ومادة لتوليد المعارف الجديدة .
-الإعلامي : مضمون الرسالة الإعلامية .
-اللغوي : رموز تشير إلى دلالات او رموز أخرى .

الوطني
10-03-2010, 10:31 PM
عصر المعلومات :
أن المجتمع المعاصر الذي نعيشه اليوم يتسم بأنه ( عصر المعلومات ) وهو ما يلي ( العصر الصناعي ) الذي ميز تطور المجتمع في النصف الأول من هذا القرن وخاصة في الدول المتقدمة . وهذه المرحلة المتطورة للتغيير الاجتماعي تتصف بتغيير في الأساليب والأنماط المؤثرة على النمو الاقتصادي . فالمجتمع في الحقبة التي تلي المرحلة الصناعية يتصف بأن النمو الاقتصادي فيه يعتمد على التوسع في اقتصاد الخدمات المبنية أساسا على نظم المعلومات بتكنولوجياتها المتقدمة (5) .
لقد وصف ( بيتر دروكر Peter Drucker ) تغيير النمط الاقتصادي الامريكي ونمو اقتصاد المعرفة بأن ( صناعة المعرفة التي تنتج وتوزع المعلومات والأفكار بدلا من السلع والخدمات قدرت في عام 1955 بأنها تمثل 25% من أجمالي الناتج القومي في الولايات المتحدة الأمريكية , وهذه النسبة تقدر بثلاثة أضعاف ما كانت تمثله في عام 1900 . وبحلول عام 1965 أي بعد عشر سنوات فان صناعة المعلومات أصبحت تمثل ثلث الناتج القومي أي أن كل دولار يكسب او ينفق في الاقتصاد الامريكي سوف يتأثر إلى حد كبير بإنتاج وتوزيع الأفكار والمعلومات والحصول عليها . وقد تغير نمط الاقتصاد الامريكي من اقتصاد السلع الذي كان محور الاقتصاد الامريكي حتى الحرب العالمية الثانية إلى اقتصاد المعلومات المبني على نظم المعلومات ) (6) ويقدر بعض العلماء الناتج الكلي لصناعة المعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2000 بألف بليون دولار لتكون أول صناعة في تاريخ العالم تحقق رقم الترليون (7) .

سمات عصر المعلومات :
يتسم عصر المعلومات بالعديد من الصفات لعل أبرزها ما يلي :
1. انفجار المعلومات :
المعلومات المنتجة في الحقبة المعاصرة تعد اكثر أهمية مما انتج في كل تاريخ البشرية .. كما أن المعلومات تتزايد بمعدلات كبيرة نتيجة التطورات الحديثة التي يشهدها العالم وبزوغ التخصصات الجديدة وتداخل المعارف البشرية ونمو القوى المنتجة والمستهلكة والمستفيدة من المعلومات . كما أن رصيد المعلومات لا يتناقص بل أن المعلومات تتراكم معا مكونة ظاهرة انفجارها التي توضح معالم الحقبة المعاصرة . كما أن تراكمها اصبح مهما في حد ذاته مثل تراكم رأس المال

2. زيادة أهمية المعلومات مدخلا في النظم وموردا أساسا :
لا يوجد أي نشاط يواجه الإنسان بدون مدخل معلومات بل أنها حلت محل الأرض والعمالة ورأس المال والمواد الخام والطاقة أصبحت تتخلل في كل الأنشطة والصناعات . كما تمثل المادة الخام لقطاعات كبيرة من قطاعات المجتمع المعاصر مكونة ما يمكن أن تطلق عليه ( صناعة المعلومات ) او صناعة المعرفة , فما هو متوافر من إمكانات او أشياء يمكن أن يصبح اكثر فائدة وأهمية عن طريق إضافة المعلومات اليه فالصحراء القاحلة تصبح أرضا منتجة للغلات والمحاصيل نتيجة إضافة المعلومات . كما أن العمالة غير الفنية عند تعليمها وامتلاكها المعلومات المناسبة تصبح عمالة ماهرة ومنتجة إلى حد كبير نتيجة لكل ذلك اصبح ينظر للمعلومات على أنها مورد أساس يمكن أن يباع ويشترى كما في قواعد البيانات الإلكترونية او التقارير . وهنا يمكن القول أن للمعلومات أهمية وقيمة كبيرة حيث انه يمكن استثمارها فهي ثروة في حد ذاتها .

3. بزوغ المبتكرات التكنولوجية في معالجة المعلومات :
تشتمل التطورات المعاصرة في تقنيات المعلومات على الصور الفوتوغرافية والأفلام المتحركة والراديو والتلفزيون والتلفون حيث كانت هي الوسائل المتاحة لتخزين وإرسال وعرض المعلومات آلا انه أضيفت أليها وسيلة أخرى اكثر تطورا وتتمثل في الحاسوب الذي يختلف عن الوسائل الأخرى في وظائفه الرئيسية في تحويل المعلومات وتداولها وتخزينها وعرضها , وهذه الخاصية تعطي الحاسوب أهمية خاصة عندما تتحقق من أن عملية التفكير البشري تتضمن عنصر تحويل المعلومات , ويعد الحاسوب الأداة الوحيدة التي في إمكانها تمثيل نموذج لعملية الفكر البشري .

4. نمو المجتمعات والمنظمات المعتمدة كليا على المعلومات :
أن ظهور المنظمات المعتمدة كليا على المعلومات التي تمثل معالجات لها أصبحت ظاهرة يتسم بها المجتمع المعاصر والأمثلة التي يمكن توضيحها لهذه المنظمات تتمثل في مؤسسات الجرائد والأخبار والاستعلامات والبنوك وشركات التأمين والمصالح الحكومية المتنوعة وغيرها .
يلاحظ أن انفجار او تضخم هذه المنظمات قد بدأ في الظهور في نفس الوقت الذي شهد فيه بدايات الثورة المعلوماتية المعاصرة . قبل إدخال تكنولوجيا معالجة المعلومات في هذه المنظمات كانت معالجة بياناتها ذات طبيعة يدوية او عقلية بحتة آلا انه وبظهور تكنولوجيا المعلومات أصبحت هذه المنظمات تعتمد عليها الى حد كبير بل أنها أصبحت تشبه بالنظم الآلية البشرية بما يتصل بكل من معالجة المواد ومعالجة المعلومات معالجة تستخدم الآلات لمعالجة العمليات الروتينية وتتطلب الدقة والسرعة والاستقراء .

5. ظهور نظم معالجة المعلومات البشرية والآلية :
بمراعاة الإمكانات اللانهائية للعقل البشري والتطورات في سعة وقدرة أجهزة الحواسيب بدأت في الظهور نظم معالجة المعلومات البشرية والآلية أي تعتمد على الإنسان والآلة على حد سواء على أساس أن كلا منهما يعد معالجا للمعلومات أيضا والذي أمكن التوصل إلى تكاملها معا في إطار نظام معالجة المعلومات التي أصبحت مخرجاتها معارف وقرارات مفيدة يمكن تطبيقها مباشرة .
وقد أمكن الوصول إلى ذلك عن طريق التطورات الحديثة في :
أ-تكنولوجيا الحاسوب : فمن المعروف أن أجهزة الحواسيب الحديثة أصبحت قليلة التكاليف إلى حد كبير وذات سرعات وقدرات متزايدة بصفة مطردة لاداء مجموعات من العمليات في وقت واحد ولها ذاكرات تتسم بالكفاءة لخزن كميات كبيرة من البيانات بكلفة متناقصة على الدوام .
ب-منهجية نظم المعلومات والمعرفة التي تتمثل في : تنفيذ عمليات معالجة المعلومات الميكنية المعتمدة على معرفة مفصلة وأساليب مبنية على استخدام الحاسوب لتكامل أساليب معالجة المعلومات الميكينة مع العنصر البشري في نظم المعلومات تجمع بين الإنسان والآلة .

6. تعدد فئات المتعاملين مع المعلومات :
يتميز عصر المعلومات الحالي بوجود فئات كبيرة تتعامل مع المعلومات يمكن أن نميز منها الفئات التالية :
أ.فئة صغيرة نسبيا تعمل في خلق معلومات جديدة وتتضمن العلماء والأدباء والمفكرين وغيرهم .
ب.فئة كبيرة من البشر تعمل في نقل وتوصيل المعلومات والمعارف وتتمثل في العاملين في البريد والبرق والهاتف …الخ .
ج.الفئة العاملة في تخزين المعلومات واسترجاعها كاختصاصي المعلومات وأمناء المكتبات والموثقين ومبرمجي الحاسوب وغيرهم .
د.فئة المهنيين من محامين وأطباء ومهندسين , الذين يقومون بتقديم خبراتهم وحصيلة المعلومات التي اكتسبوها لعملائهم نظير مقابل مادي .
و.فئة الطلبة التي لا تدخل ضمن القوى العاملة وهم يقضون معظم أوقاتهم في استقبال المعلومات والتزود بها أي انهم متفرغون لتلقي المعلومات .
و.فئة المديرين أصحاب الخبرات التي تشتغل في الأمور المالية والمحاسبية والتخطيطية والتسويقية والإدارية .

7. تزايد كميات المعلومات المعروضة في أوعية لا ورقية او غير المطبوعة :
تتزايد على نحو مطرد كميات المعلومات المنتجة على شكل أوعية لا ورقية كالأشرطة والأقراص الممغنطة وأفلام الفيديو والأقراص الضوئية وغيرها من الأشكال غير التقليدية التي تتوافر عن طريق الوصول المباشر Online ويتنبأ الكثيرون بأن مراكز المعلومات والتوثيق والمكتبات سوف تصبح مستقبلا مستودعات لا ورقية للمعلومات , فانتشار أجهزة الحواسيب الشخصية والنهايات الطرفية في المكتبات والمنازل سوف يقلل المساحات المخصصة لمركز المعلومات او المكتبة التقليدية ذات المساحات او السعات الكبيرة التي تضم مقاعد ومناضد اطلاع داخلي التي لن يحتاج أليها في عالم الغد .

الوطني
10-03-2010, 10:31 PM
معايير عصر المعلومات :


أن ما نسعى اليه في هذا البحث هو تحديد أولي لمعايير عصر المعلومات او تلك المؤشرات الاجتماعية التي يمكن من خلالها الحكم على انتقال المجتمع لمرحلة المعلوماتية . لم يستقر الرأي بعد على مؤشرات او معايير معينة يمكن أن تكون قياسا لحدوث هذه الظاهرة الاجتماعية ولكن نجد أن العديد من الأدبيات والدراسات المتعلقة بهذا الموضوع تذكر بعض المؤشرات التي يمكن اعتبارها معايير كمية في قياس مدى التوجه نحو عصر المعلوماتية مثل عدد وحدات الكمبيوتر او نظم تطبيقاته ومدى مساهمة قطاع المعلومات في أجمالي الدخل القومي وتوزيع قوة العمالة على القطاعات الاقتصادية الرئيسية , فمن خلال عدة دراسات حول عصر المعلومات قام بها باحثون أمريكيون ويابانيون وأوربيون تمكن ويليام مارتين (8) من استخلاص خمسة معايير لعصر المعلومات هي :


1. المعيار التكنولوجي : تصبح تكنولوجيا المعلومات مصدر القوة الأساسية ويحدث انتشار واسع لتطبيقات المعلومات في المكاتب والمصانع والتعليم والمنزل .


2. المعيار الاجتماعي : يتأكد دور المعلومات كوسيلة للارتقاء بمستوى المعيشة وينتشر وعي الكمبيوتر والمعلومات ويتاح للعامة والخاصة معلومات على مستوى عال من الجودة .


3. المعيار الاقتصادي : تبرز المعلومات كعامل اقتصادي أساسي سواء كمورد اقتصادي او كخدمة او سلعة وكمصدر للقيمة المضافة وكمصدر لخلق فرص جديدة للعمالة .


4. المعيار السياسي : تؤدي حرية المعلومات إلى تطوير وبلورة العملية السياسية وذلك من خلال مشاركة اكبر من قبل الجماهير وزيادة معدل إجماع الرأي .


5. المعيار الثقافي : الاعتراف بالقيم الثقافية للمعلومات ( كأحترام الملكية الذهنية والحرص على حرمة البيانات الشخصية والصدق الإعلامي والأمانة العلمية … ) وذلك من خلال ترويج هذه القيم من اجل الصالح القومي وصالح الأفراد على حد سواء (9) .




المجتمع العربي وعصر المعلومات :


أن مستوى التعليم في الوطن العربي الذي تبلغ مساحته حوالي 14 مليون كيلو متر مربع وعدد سكانه قرابة آل 260 مليون نسمة , لازال متدنيا وان الدول العربية لا تنفق اكثر من 3.5% من إنتاجها المحلي على التعليم . كما أن البحث العلمي لم يأخذ مكانه الصحيح في معظم الدول العربية سواء داخل الجامعات او الأجهزة البحثية . فالجامعات العربية قليلة ولا تغطي حاجة الوطن العربي . كما أن الكثير منها حديث النشأة ويتم التركيز في معظمها على المهمة التعليمية على حساب المهمة البحثية وانتاج المعرفة الجديدة . آما أجهزة البحث العلمي العربية فهي الأخرى حديثة النشأة ويتسم معظمها بقلة التخصيصات المالية وندرة القيادات البحثية مما جعلها محدودة الفاعلية والتأثير . أن نسبة الأنفاق الوطني على البحث والتطوير في الدول العربية مجتمعة لا يزيد عن الواحد في الآلف من الدخل المحلي الإجمالي . وما تزال الأمية عامة ، واللامية المعلوماتية مرتفعتين بشكل كبير رغم الجهود المبذولة . ولذلك فأننا بحاجة إلى تنوير النظم التربوية والتدريبية والتعليمية في الوطن العربي وزيادة الجهود المبذولة في التوعية بأهمية البحث العلمي وتطبيق نتائجه من اجل التنمية الوطنية في البلدان العربية (10) .


أن القضية التي تواجه الوطن العربي اليوم تتصل بمدى التعامل مع ظاهرة المعلوماتية المعاصرة والتجاوب معها والنهوض بتبعات ذلك التعامل لأيقاظ المجتمع ككل لكي يتجاوب مع هذه التقنية المتطورة وتحويلها إلى عناصر يمكن استثمارها في التطور والتقدم .


وهناك تأثير متبادل وعكسي بين كل من المعلوماتية والبحث وباقي أنشطة المجتمع المعاصر فعلى سبيل المثال تعتبر المعلوماتية ضرورة أساسية للبحث العلمي وبدونها يتأثر البحث بالسلبية والجمود وعدم التأثير . فالمضمون الأساسي للبحث العلمي هو ( المعلومة ) وما يتصل بها من أساليب وتقنيات تسهم في تجميعها وتحليلها وتخزينها ونقلها واستخدامها . وعلى الصعيد العربي عملت العديد من المشاريع والتجارب الهادفة نحو التحكم في المعلوماتية وتوصيلها إلى الباحث العربي لخدمته , ومن هذه المشاريع :


- شبكة مجلس التعاون ( GULFNET ) وهي مقصورة حاليا على دول الخليج العربي .


- الشبكة القومية للمعلومات العلمية والتكنولوجيا بمصر .


- شبكة الجامعات المصرية .


وعلى صعيد الأقمار الصناعية نجد هناك مشروعين عربيين هما :


- القمر الصناعي العربي (( عربسات ARABSAT )) الذي ما زال قاصرا ويلاقي صعابا جمة في الاستفادة منه (11) .


- القمر الصناعي المصري (( نايل سات )) الذي يمثل نقلة نوعية عربية في مجال تكنولوجيا الاتصالات .


آما فيما يتصل بخلق وانتاج التكنولوجيا المتقدمة في مجال المعلوماتية ذاتها فان الجهود التي تبذل في هذا الاتجاه على الصعيد العربي محدودة جدا , ففي إطار صناعة أجهزة الكمبيوتر فهناك بعض الدراسات والمشروعات المبدئية نحو تجميع الأجهزة وخاصة الميكروكمبيوتر او تصنيع بعض النماذج التي تتفاعل مع اللغة العربية (12) . آما بشأن البرامجيات ومنها على وجه الخصوص قواعد البيانات الآلية المتاحة على الخط المباشر فان إصدارة يوليو 1992 من دليل Directory of Online Data bases , Cuadra Associates , 1992 الذي يغطي فقط المصادر المتاحة على الخط المباشر , تشير إلى اكثر من ( 5300 ) قاعدة بيانات يقوم بإنتاجها ( 2158 ) منتجا , ويلاحظ أن اكثر من نصف هذه القواعد 56% أنتجت في الولايات المتحدة الأمريكية و 27% أنتجت في دول أوربا الغربية (13) . أن المساهمة العربية في هذا المجال تعتبر ضعيفة جدا قياسا إلى المساهمات الدولية الأخرى فقد ظهرت مؤخرا بعض قواعد المعلومات العربية المتخصصة كتلك التي أنشأتها مؤسسة الملك فيصل بالرياض لدعم الدراسات التراثية والإسلامية ومركز المعلومات بالأكاديمية الطبية العسكرية في مصر لدعم البحوث الطبية وكذلك قاعدة المعلومات الخاصة بالمصطلحات التي أعدها مركز دراسات التعريب في المغرب (14) .


أن أهم ما يعوق التوسع في خدمات المعلومات العلمية والتكنولوجية هو انخفاض الطلب عليها ( ولتوضيح المقصود بالطلب المعلوماتي نشير إلى أن مكتبة الكونجرس قد تلقت ( 443 ) آلف طلب إحاطة من لجان الكونجرس وأعضائه عام 1985 ) (15) وربما يكون السبب في ذلك أن هذه الخدمة موجهة أصلا لخدمة طبقة الباحثين محدودة العدد نسبيا لا طبقة المديرين والمهنيين المنتشرة في قطاعات الإنتاج والخدمات المختلفة , وهذه الطبقة الأخيرة – كما هو معروف – لا تحتاج إلى البحوث العلمية بقدر حاجتها إلى المعلومات ذات الطابع المهني كالبيانات التسويقية والاقتصادية وأدلة التشغيل والكاتالوجات ومنشورات هيئات التوحيد القياسي وما إلى ذلك . وعلينا أن ندرك أن الحاجة للمعلومات من خارج مؤسساتنا السياسية والاقتصادية والصناعية ستزداد يوما بعد يوم نتيجة لتزايد الاتجاه نحو (( العالمية )) .


هذا من جانب ومن جانب آخر فان نتيجة الطلب على خدمات المعلومات تتطلب أساليب مبتكرة لتسويق خدمات المعلومات وتوزيعها وضرورة ربط خدمات المعلومات المباشرة بخدمات إضافية لتحليل البيانات وعرضها بصورة تساعد المدير العربي على استيعاب مضمونها ومغزى مؤشراتها بالنسبة لمشاكله وقراراته .


بالإضافة إلى ذلك هناك قصور كبير في قواعد البيانات المحلية حيث توجه معظم طلبات البحث من الدول العربية لبنوك المعلومات الخارجية .


مشكلة أخرى هي أن مراكز خدمات المعلومات العلمية والتكنولوجية غير مترابطة وتتداخل اختصاصاتها وتتكرر خدماتها في البلد العربي الواحد ناهيك عما هو حادث على المستوى القومي .


ولكي يكون وطننا العربي ضمن آسرة مجتمع المعلومات ولكي نواكب التقدم الهائل في مجال المعلومات ينبغي ايلاء تقنيات المعلومات الاهتمام اللازم بأعتبارها تمثل أهم عناصر الإنتاج في الوقت الحاضر , ولعل في مقدمة هذا الاهتمام هو التوعية بأهمية تقنيات المعلومات وأدراك الفوائد التي تترتب على استخدامها بصورة فاعلة والعمل على التوسع في إدخالها مختلف المجالات إذ سيؤدي الاستخدام الجديد للمعلومات عبر شبكات اتصالات حديثة متطورة إلى تخفيضات هائلة في كلف العديد من السلع التي يحتاجها الإنسان والى تحسين العديد من الخدمات التي تقدم إليهم في شتى المجالات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية وغيرها .


ويجب أن نجد مسارات لنتواصل مع ما يتفق من مبتكرات في نظم المعلومات . وهذا بالطبع يبقى ناقصا آلا إذا أعطينا نفس الاهتمام إلى مؤسسات المعلومات التي تأخذ على عاتقها جمع وتنظيم واسترجاع المعلومات (16) .
هوامش ومصادر الفصل الأول :

1- زكي الوردي . قضايا في علم المعلومات : عرض مفهومي . بحث مقدم الى المؤتمر التاسع للمعلومات الذي نظمته الجمعية العراقية للمكتبات والمعلومات بالتعاون مع جمعية المكتبات الأردنية وجامعة بغداد للفترة ( 14-15/ يناير / 1995 ) . بغداد ص 44 .
2- Weisman , H.M. Information Systems Services and Centres . London : John Wiley , 1972 , P.13 .
3- نبيل علي . العرب وعصر المعلومات .- الكويت : عالم المعرفة ، 1994 ، ص51 .
4- نفس المصدر السابق .. ص48 .
5- Bell , Daniel . The Coming of Post-industrial Society .- New York : Basic Books , 1970 .
6- Drucker , Peter . The age of Disscontinutty .- New York : Horper and Row . 1969 . P.269 .
7- نبيل علي .( مصدر سابق ص18 ) .
8- Martin , W.J. The Information Society .- London : Aslib . The Association for Information Management , 1988 , P.40 .
9- نبيل علي . العرب وعصر المعلومات .. ( مصدر سابق ص 277 ) .
10- جاسم محمد جرجيس . البحث العلمي في الجامعات العراقية . أعمال المؤتمر الأول حول دور المؤسسات البحثية في العلوم الإنسانية في البلاد العربية وتركيا .- تونس : مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات ، 1995 . ص 53 .
11- محمد محمد الهادي . التطورات الحديثة لنظم المعلومات المبنية على الكمبيوتر .- القاهرة : دار الشروق ، 1993 . ص31 .
12- نفس المصدر السابق . ص 35 .
13- لانكستر . ف.و.وورنر . أ.ج. أساسيات استرجاع المعلومات ( نظم استرجاع المعلومات ) ؛ ترجمة حشمت قاسم . ط3 .- الرياض : مكتبة الملك فهد الوطنية ، 1997 . ص51 .
14- نبيل علي . العرب وعصر المعلومات . ( مصدر سابق 232 ) .
15- أسامة السيد محمود . المكتبات والمعلومات في الدول المتقدمة والنامية .- القاهرة : العربي للنشر والتوزيع ، 1978 . ص62 .
16- جاسم محمد جرجيس . عصر المعلومات : سماته واتجاهاته وقضاياه . متابعات إعلامية . ع 62 نوفمبر – ديسمبر ، 1998 ، ص 52 .

الوطني
10-03-2010, 10:34 PM
الفصل الثاني
مصادر المعلومات
أولا:لمحة تاريخية عن تطور مصادر المعلومات :


تعددت مصادر المعلومات و الاتصال التي عرفها البشر عبر التاريخ تجلت في الشائعات و الحفر على الأشجار و الأعمدة المنصوبة في المعابد أو الميادين العامة . وكان التجار الذين ينتقلون من مكان إلى مكان يحملون معهم الأخبار ، كما كان المنادون يتجولون في عرض البلاد و طولها لنشر الأخبار وأعلان أوامر الحاكم (1).
ومنذ أن خلق الإنسان وهو لا يستغني عن المعلومات لاستخدامها في شتى مجالات حياته و نشاطاته . وقد اكتسب الإنسان المعلومات عن طريق المشاهدة و الاستماع و التخيل والتفكير و الأحلام و الوسائل الأخرى المساعدة على ذلك . وكانت هذه المعلومات عنصرا فاعلا في تطوير الحضارة الإنسانية و في جميع الإنجازات في فروع المعرفة المختلفة كالعلوم النظرية و التطبيقية و العلوم الإنسانية و الفنون على مختلف أنواعها و مجالات تخصصها حيث تتميز المعرفة البشرية يكونها حالة نماء مستمرة و أن مسيرة تطورها لا تقتصر على أمة دون الأمم الأخرى .
وأن الإنجازات المعرفية في هذا العصر أنما هي حصيلة لإنجازات الإنسان على مر العصور والقرون . فقد حرص الإنسان على أن يدون إنجازاته ليرجع أليها عند الحاجة ، ولغرض تزويد الأجيال القادمة بالمعلومات الوافية عن هذه الإنجازات .
وهكذا عرف الإنسان الكتابة والتدوين بدافع الحاجة إلى التوثيق و التسجيل التي دعت أليها ظروف التطور الاجتماعي منذ قيام الحضارات الإنسانية القديمة في وادي الرافدين و وادي النيل .
فقد حاول الإنسان منذ البدايات الأولى البحث والتوصل إلى الوسيط الأكثر ملائمة لهذا الغرض حيث استخدم العديد من المواد المختلفة الشكل و الطبيعة والتركيب . فمثلا استخدم الرقم الطينية في وادي الرافدين و لفائف البردي في مصر والرق و الجلود في أواسط آسيا و اليونان وبعض الأشجار في الهند والمعدن والخشب والنسيج في مراكز و أماكن أخرى من العالم . إلى أن توصل الصينيون (في مطلع القرن الأول الميلادي) إلى صناعة الورق كوسيط للكتابة والتوثيق ، واستخدم الصينيون الفرشاة للكتابة و التسجيل على الورق و ظلت هذه الصناعة مقتصرة على الصين قرابة خمسة قرون ثم انتشرت إلى كوريا و اليابان ووصلت بغداد في نهاية القرن الثامن الميلادي لتنتقل إلى المدن العربية الأخرى ، ولتصل أسبانيا على يد العرب في حوالي (1150 م ) ، ولم تعرف أمريكا صناعة الورق آلا نهاية القرن السابع عشر الميلادي .
و نظرا لكون الورق أقل كلفة و أكثر ملائمة للكتابة و لكونه يتمتع بمزايا المواد الأخرى (لفائف البردي و الرق) بل يفوقها ، فقد شاع استعماله بشكل أدى إلى انحسار استخدام تلك المواد وأخذ الورق موضع الصدارة في هذا الاستخدام .
وقد ازدهرت صناعة الكتابة في العصر العربي الإسلامي حيث تعمقت هذه الصناعة في القرن الهجري الأول و أصبحت بعض المدن العربية و الإسلامية دور علم و معرفة ، وتطورت أدوات الكتابة وأوعيتها إلى أن وصلت نضوجها في صناعة الورق في بغداد كما أشرنا سابقا . فكان ذلك سببا في نشر صناعة الكتاب وازدياد عدد النسخ للكتاب الواحد .
وقد أهتم العرب عبر تاريخهم القديم بحصر و تنسيق و فهرسة إنتاجهم الفكري في
مجالات التأليف كافة . و لعل أول عمل ببليوغرافي واسع هو ما قام به أبن النديم المتوفى سنة 385هجرية (965م) في كتابه (الفهرست) الذي جمع فيه أسماء الكتب العربية المعروفة .ثم تلاه عدد من المفهرسين منهم طاش كبرى زادة المتوفى سنة 1561م وألف كتابه الفخم (مفتاح السعادة و مصباح السيادة في موضوعات العلوم ) ثم مصطفى بن عبد الله المتوفى سنة 1756م مؤلف كتاب (كشف الظنون عن أسماء الكتب و الفنون) وغيرهم كثيرون .
و يقدر المتخصصون عدد المخطوطات العربية القديمة ب(3) ثلاثة ملايين مخطوطة منتشرة في مكتبات العالم في الشرق و الغرب . حيث تناولتها دراسات كثيرة أعدت لها فهارس مختلفة لعل أهمها ( كتاب تاريخ الأدب العربي ) لكارل بروكلمان ، و (كتاب تاريخ التراث العربي ) لفؤاد سركيس و ( فهارس المخطوطات العربية في العالم ) لكوركيس عواد .
وبعد اختراع ( غوتنبرغ ) للطباعة بحروف متحركة في القرن الخامس عشر الميلادي تعزز دور الورق حيث أصبح الوسيط غير المنافس للكتابة و التدوين و تصميم المخطوطات و نشر الكتب و تيسير التعليم داخل المدرسة و خارجها ، كما أدى ذلك إلى تخفيض سلطان محتكري المعرفة من رجال الكنيسة و الإقطاعيين و زيادة الإقبال على المعرفة من قبل عامة الناس . و قد رافق ذلك ازدهار صناعة الطباعة و تطورها و ظهور دور النشر في العالم حيث انتشر الكتاب بشكله الحديث و أصبح في متناول الكثير من طلاب المعرفة والباحثين .
وفي عصرنا الحاضر وفي ظل التقدم العلمي و التكنولوجي و تطبيقاتها على مجالات الاتصال و المعلومات ظهرت وسائط جديدة في حفظ المعرفة و استرجاعها مثل المصغرات الفلمية و الاسطوانات و الأفلام والإلكترونيات .
وعلى الرغم من استخدام الإنسان للعديد من المواد المختلفة الشكل و الطبيعة و التركيب ، ظل الكتاب من أبرز وسائل الاتصال والأعلام والتوثيق (2) .
ويلخص الدكتور سعد الهجرسي في كتابه (الإطار العام للمكتبات و المعلومات- أو نظرية الذاكرة الخارجية )(3) المراحل التي مرت بها عملية تطور أوعية المعلومات في ثلاثة مراحل هي :
1- المرحلة قبل التقليدية :
و التي تمثلت في الحجارة و الطين والعظام و الجلود و البردي ، وما أليها من المواد الطبيعية والحيوانية ، التي استخدمت كما هي دون تغيير كبير في تكوينها.
2- المرحلة التقليدية و شبه التقليدية :
و التي تمثلت في الورق الصيني و تطوراته الصناعية ، قبل الصناعة و بعدها حتى ألان ، و التي تمثلت في المخطوطات والكتب و الدوريات المطبوعة و براءات الاختراع و المعايير و المواصفات و ما أليها .
3- المرحلة غير التقليدية :
و التي تمثلت في المصغرات الضوئية على اختلافها ، وفي المسجلات الصوتية بالأشرطة أو بالأقراص أو بغيرهما ، وفي المخترعات الإلكترونية على شتى الوسائط .
و إلى جانب هذا التطور الفكري يمكن إبراز أربع ثورات في وسائط المعرفة تركت آثارا خطيرة على سير الحضارة الإنسانية في مجال الأعلام و الاتصال . و أولى هذه الثورات حدثت عندما اخترعت الكتابة فصار الناس يتعلمون لا عن طريق النقل الشفهي فحسب ، بل عن طريق المخطوط الذي يقرأ . وأدى هذا الاختراع لدى شعوب السومريين و الفينيقيين و الكنعانيين إلى تعليم ثقافة عصرهم مما جعلهم يتفوقون على جيرانهم . و حدثت الثورة المعرفية الثانية بعد اختراع غوتنبرغ لآلة الطابعة التي عممت المخطوطات و نشرت الكتب و يسرت التعليم .
و حدثت الثورة المعرفية الثالثة عندما اخترعت الوسائل البصرية في عصر الثورة
الصناعية الأولى إذ استخدمت الصورة كوسيلة أعلام و معرفة بالإضافة إلى الكلمة المكتوبة وذلك باستخدام أجهزة التصوير و التسجيل و أصبحت الصورة و الرموز البصرية أداة اتصال هامة و ظهر ما يسمى بوسائل الاتصال الجماهيري كالصحف و المجلات و الإذاعة و التلفزيون لنقل الصورة و الرموز إلى مساحات شاسعة .
و ظهرت الثورة المعرفية الرابعة عند اختراع الحاسب الإلكتروني الذي تميز بالسرعة و الدقة و التنوع و السعة الكبيرة للمعلومات المختزنة لخزن أشكال عديدة من المعلومات المصاغة على شكل كلمة مكتوبة أو منطوقة أو على شكل رموز و صور بصرية (4) .
و من خلال التطور التاريخي لمصادر المعلومات على النحو المذكور تجدر بنا الإشارة إلى أن مؤسسات الاختزان التي ضمنت تلك المصادر و الأوعية قد عرفت بعدد من التسميات المتوالية أو المتعاصرة في بعض الأحيان منها على سبيل المثال http://alyaseer.net/vb/alyaseer/NSmiles/shocked.gif بيوت الحكمة و خزائن الكتب و دور الكتب و دور المحفوظات و دور الوثائق و مراكز التوثيق و مراكز المعلومات ) .
أن الغرض الأساسي من مؤسسات الاختزان هذه هو حفظ أوعية المعلومات و نشر المعرفة . وأن ظهورها كمؤسسات عامة خدم هدفا مشتركا و غاية واحدة . و كانت أوعية المعلومات تخزن في مكان واحد حيث لم يشعر القائمون عليها عندئذ بضرورة فصل تلك المواد عن بعضها . و بدأت عملية التمييز بين ما يعرف حاليا بدور الوثائق و المكتبات بعد القرن الخامس عشر الميلادي نتيجة اختراع الطباعة نظرا للزيادة الهائلة في أعداد المواد المكتبية و الوثائقية (الأرشيفية)(5) .
وأدى هذا إلى تميز كل من المكتبات و دور الوثائق بحيث أصبحت لكل منهما وظائفه ذات الشخصية المتميزة و العمليات الفنية الخاصة به ، على الرغم من
التشابه العام بين هذين القطاعين في جوهر تلك المؤسسات و في طبيعة هذه الوظائف .
وتبرز عدة مؤشرات عند المقارنة بين دور الوثائق و المكتبات من أهمها (6) :
1- أن أوعية دور الوثائق غير خاضعة للتداول العام بل يكون من الضروري أن تبقى سرية لسنوات عديدة خلافا لما هو قائم في المكتبات .
2- اهتمام السلطة الرسمية بصورة رسمية بالمفردات المتوفرة في دور الوثائق و تراه عنصرا حيويا في ممارستها لاعمالها بل تعتبره جزءا لا يتجزأ من وجودها ذاته . بينما لا تحظى المكتبات في الغالب بهذه المكانة .
3- بالنسبة لأوعية المعلومات التي تحتويها دور الوثائق هناك قيمة خاصة لوجودها المادي ذاته كما هو الحال بالنسبة للمراسلات مثلا حيث لا تفي في أحيان كثيرة النسخة المصورة عن الأصل نفسه في حين أنه تختلف الحالة في الأوعية التي تحتويها المكتبات حيث بالإمكان الإفادة من النسخ المصورة عن الأصل .
4- تتميز أوعية المعلومات في دور الوثائق عند إنتاجها باكتفائها بالأصل مع عدد قليل من النسخ في غالب الآمر بينما نجد أن الحالة تختلف بالنسبة للمكتبات حيث يتم إنتاج آلاف النسخ من كل وعاء للمعلومات يوجد فيها .
5- أن عملية الأعداد الفني لأوعية المعلومات في دور الوثائق تختلف عن المكتبات حيث يتبع في ترتيب أوعية المعلومات في دور الوثائق الطرق المتبعة في ترتيبها في الدوائر و المؤسسات التي أنتجتها . بينما نجد الحالة في المكتبات أن لكل وعاء للمعلومات رقم تصنيف خاص به و أنها تفهرس حسب قواعد منطقية متفق عليها دوليا .

ثانيا : أنواع مصادر المعلومات :
هناك أكثر من أساس لتقسيم أوعية المعلومات ؛ فهناك من يقسمها طبقا للطريقة المتبعة في إخراجها إلى فئتين : مصادر مطبوعة و أخرى مخطوطة ؛ او منشورة و غير منشورة . و هناك من يقسمها طبقا للطريقة المتبعة في تسجيلها و نشرها .
و هناك من يقسمها طبقا لطبيعة ما تشتمل عليه من معلومات أوليه او ثانوية او من الدرجة الثالثة.
ولا ننسى ذلك التقسيم التقليدي للإنتاج الفكري إلى فئتين : إنتاج فكري خيالي Fiction و إنتاج فكري موضوعي Non-Fiction . و نوضح في الأتي وجهات النظر المتعددة في تقسيم مصادر المعلومات :
أولا : مصادر المعلومات الوثائقية و غير الوثائقية :
يعتبر هذا التقسيم الذي ذهب أليه (دنس جروجان )(7) من افضل التقسيمات و أوقعها حيث يقسم مصادر المعلومات (كما مبين في الشكل رقم 1) إلى فئتين ، مصادر وثائقية وأخرى غير وثائقية :
1- المصادر غير الوثائقية :
وهي مصادر معلومات غير منشورة تهتم في نقل المعلومات الأخبارية و الاستشارية المتعلقة بمختلف نواحي الحياة اليومية ، و يمثل هذا النوع من مصادر المعلومات قطاعا لا يستهان به في نظام الاتصال المعرفي سواء بالنسبة للشخص العادي او بالنسبة للباحث المتخصص في مجال موضوعي معين . فمما لاشك فيه أن هذه المصادر تقدم ما تقصر دونه المصادر الأخرى . وتنقسم هذه المصادر إلى نوعين هما :
أ‌- المصادر الرسمية : و تشمل المعلومات الإرشادية و الاستشارية و الإعلامية التي يحصل عليها الفرد من :
- الإدارات و المصالح الحكومية المركزية منها و المحلية .
- مراكز البحوث .
- الجمعيات العلمية و الاتحادات المهنية .
- المؤسسات الصناعية بالقطاعين العام والخاص .
- الجامعات و المعاهد .
- المكاتب الاستشارية .
ب – المصادر غير الرسمية او الشخصية :
و تشمل المعلومات الشفاهيه التي يحصل عليها الفرد نتيجة تحاوره مع الأشخاص المحيطين به ، و رغم ما تتمتع به هذه المصادر من مرونة و طواعية فضلا عن التفاعلية الناتجة عن فورية الاستجابة فأن إمكانية الاعتماد عليها تتفاوت تفاوتا ملحوظا من مجال إلى آخر . كما أنها قد لا تكون متاحة آلا لفئات معينة ممن يحتاجون إلى المعلومات . أضف إلى ذلك أن أهميتها تقتصر في بعض الأحيان على مجرد توجيه نظر المستفيد منها إلى المصادر الوثائقية بأنواعها المختلفة كما أن متابعة أي اتصال شخصي من الممكن أن تنتهي إلى صفحة مطبوعة او إلى أي شكل من أشكال أوعية المعلومات ، و يشمل هذا النوع من مصادر المعلومات :
- محادثات الزملاء و الزوار و غيرهم .
- اللقاءات الجانبية بالمؤتمرات و الندوات .
2- المصادر الوثائقية :
و تشمل هذه المصادر جميع أنواع الوثائق التي تشكل الذاكرة الخارجية التي تختزن حصيلة المعرفة البشرية و التي مرت أشكالها بسلسلة طويلة من التطورات (كما ذكرنا آنفا) بدأت بالنقش على الحجر ووصلت إلى الحفر بالليزر . و تشكل ألان ما يمكن تسميته بمجتمع أوعية المعلومات . و هو مجتمع فضلا عن ضخامته و ارتفاع معدلات نموه يتسم بالتشتت النوعي و الشكلي و الموضوعي و الجغرافي و اللغوي . وتنقسم هذه الفئة تبعا لطبيعة ما تشتمل عليه من معلومات إلى ثلاث فئات فرعية هي :
أ- الأوعية الأولية للمعلومات :
ويقصد بالأوعية الأولية هنا تلك الوثائق او المطبوعات التي تشتمل أساسا على المعلومات الجديدة غير المسبوقة ، او التصورات او التفسيرات الجديدة لحقائق او أفكار معروفة . ومن الطبيعي أن تشكل التقارير الأولية للدراسات العلمية و التقنية الجانب الأكبر من هذه الفئة .
أن تسجيل المعارف في هذه الفئة من أوعية المعلومات عادة ما يتم في أشكال مختلفة إذ أن قدرا لا يستهان به من هذه الإسهامات قد لا يرى النور بالنشر و أنما يظل بعيدا عن المجرى الرئيسي لتدفق المعرفة البشرية مما يضاعف من صعوبة الحصول عليه من للمكتبات و مراكز المعلومات و من أمثلة هذه الأوعية غير المنشورة : ( مذكرات المختبرات ، المفكرات و اليوميات، تقارير البحوث المحلية ، وثائق الهيئات و المنظمات ، أعمال بعض المؤتمرات و الندوات ، المراسلات و السجلات الشخصية ، الاطروحات و الرسائل الجامعية ) .
أن الإنتاج الفكري الأولي يتسم في كونه موجها للباحثين و بأسلوب قد لا يناسب سواهم فضلا عن كونه يفتقر إلى الترابط و التنظيم مما يضاعف من صعوبة تتبعه و الحصول عليه و الإفادة منه .
أ‌- الأوعية الثانوية للمعلومات :
وهذه تجمع مادتها من الأوعية الأولية و تعتمد عليها كما ترتب الأوعية الثانوية عادة حسب خطة معينة و تكون موجهه وظيفيا لتحقيق أهداف معينة كتجميع المتشتت او تبسيط المعقد لصالح الأهداف التطبيقية او التعليمية او التثقيفية ، و من أمثلتها الكشافات و نشرات المستخلصات Abstracting Bulletins .
و غيرها من وسائل التحليل الموضوعي لأوعية المعلومات ، كالمراجعات العلمية Reviews of Progress بالإضافة إلى الكتب المرجعية كالموسوعات و المعاجم المتخصصة و كتب الحقائق و الموجزات الإرشادية إلى جانب الأعمال
الشاملة والكتب الدراسية . و يمكن تفريع النتاج الفكري الثانوي إلى :
- الأوعية التي تكشف أجزاء مختارة من الإنتاج الفكري الأولى و بالتالي فهي تساعد في العثور على ما تم نشره في موضوع معين سواء كانت المعلومات جارية او راجعة و من أمثلة ذلك الكشافات و الببليوغرافيات و الدوريات الكشفية و أحيانا دوريات المستخلصات .
- الأوعية التي تقوم بمسح Survey بعض أجزاء مختارة من الإنتاج الفكري الأولى و بالتالي فهي تساعد على التعرف على حالة الموضوع في وقت معين State of the Art أي أنها تعرفنا بالخلفيات الأساسية الحديثة او المعلومات الشاملة والمحددة عن موضوع معين و هذه مثل المراجعات Reviews و أحيانا تعكس المسلسلات الاستخلاصية هذا النوع .
- الأوعية التي تحتوي على المعلومات المطلوبة نفسها و لكن بطريقة مختصرة و مجدولة للتعريف بالحقائق او المعاني او النظريات و التاريخ و التراجم …الخ .
وهذه المعلومات تجمع عادة بطريقة انتقائية من الإنتاج الفكري الأولى ثم ترتب
بطريقة محددة و عادة يكون الترتيب منهجيا موضوعيا او هجائيا و ذلك يسهل حتى البحث فيها ومن أمثلة هذه الأوعية : القواميس و الموسوعات و كتب الحقائق و تجميعات الجداول Tables .
ج_ أوعية المعلومات من الدرجة الثالثة :
يرى جروجان (Grogan) أن هذه الفئة من أوعية المعلومات تعتبر أداة الباحث لاستخدام كل من أوعية الدرجة الأولى و الثانوية أي أن معظم هذه الأوعية من الدرجة الثالثة لا تحتوي على معلومات موضوعية مطلقا . و من هنا يضع جروجان الكتب النصية الدراسية Textbook في الشكل الثاني أي ضمن الأوعية الثانوية للمعلومات على اعتبار أنها تتحدث عن المعلومات الأولية و تقتبس منها و أن كان بعض الباحثين يضعونها ضمن أوعية المعلومات من الدرجة
الثالثة … و على كل حال فالفئة الثالثة تشتمل الأدلة الببليوغرافية كقوائم الكتب و الدوريات و الأدلة المرشدة للإنتاج الفكري ( Guides to the Literature )

ثانيا : تقسيمات رانجاناثان لأوعية المعلومات (8) :
لقد ذهب رانجاناثان إلى تقسيم أوعية المعلومات على أساس أشكالها . وتجدر الإشارة هنا إلى أن تقسيم أوعية المعلومات وفقا لأشكالها المادية هو أكثر التقسيمات عرضة للتغيير مسايرة للتطورات التقنية المتلاحقة في وسائل التسجيل و النشر و الاختزان ؛ فقد توقف رانجاناثان على سبيل المثال عند المصغرات الفيلمية حيث كانت تمثل قمة التطور التقني في عصره ببنما تتربع اسطوانات الليزر على القمة في الوقت الحاضر .


كذلك قسم رانجاناثان الوثائق تبعا لمدى تداولها و حماية حقوق تأليفها و مستويات أتاحتها إلى ست فئات هي (9) :
( أ ) الوثائق المقيدة : وهي الوثائق التي يقتصر توزيعها على هيئات معينة او أفراد بالذات ، وغالبا ما تقوم معظم الأجهزة الحكومية والمنظمات الدولية بأصدار مثل هذه الوثائق ، التي غالبا ما تشتمل على نتائج ممارسة هذه الأجهزة لنشاطها .
( ب ) الوثائق الداخلية : وهي الوثائق التي لا يتعدى مجال الإفادة منها حدود المؤسسات التجارية والصناعية التي أنتجتها .
( ج ) الوثائق الخاصة : وهي الوثائق التي يقتصر تداولها على الخاصة دون سواهم ، كما هو الحال مثلا بالنسبة للأطروحات وملفات تحليل المعلومات .
( د ) الوثائق السرية : وهي الوثائق التي يحظر تداولها خارج نطاق مجموعة معينة من المستفيدين ، كما هو الحال بالنسبة لتقارير بحوث التطوير في المؤسسات الصناعية والبحوث المتعلقة بالجوانب الحيوية والاستراتيجية والأمنية .
( ه ) الوثائق ذات حقوق الطبع والنشر المحفوظة : وهي الوثائق التي تحفظ حقوق طبعها ونشرها لصالح فرد او هيئة خلال فترة معينة ، والتي لا يمكن استنساخها دون موافقة صاحب امتياز النشر ، وهذه تشكل السواد الأعظم من الأوعية المتداولة .
( و ) الوثائق غير الخاضعة لحقوق النشر : وهي الوثائق التي تحللت من حقوق النشر ، والتي يمكن لأي فرد استنساخها دون قيد .
وكما هو واضح فأن الفئات الثلاث الأولى تدخل تحت مظلة ما يسمى بالإنتاج الفكري الرمادي .

ثالثا : تقسيم أوعية المعلومات على أساس طبيعة معلوماتها و مدى تداولها (10) :
هما : الأوعية المنشورة و الأوعية غير المنشورة ، و يختلف عن تقسيمات الجدول (رقم 1) في عدد الفئات و محتوياتها كل فئة . و يلاحظ في هذا التقسيم انه يتحيز للإنتاج الفكري في العلوم و التكنولوجيا بشكل واضح .
وهكذا يتضح مما تقدم كثرة الاحتمالات في تقسيم أوعية المعلومات . فكل تقسيم أنما يعبر عن وجهة نظر معينة . كما انه ينطوي على قدر من التقريب يبلغ حد التعسف في بعض الأحيان . ومن ثم فأننا لن نصادف تقسيما مثاليا يحظى بإجماع القبول وأنما كل تقسيم يعتبر صالحا- من وجهة نظر صاحبه على الأقل-
طالما كان وافيا بالغرض في سياق معين . و نود أن نؤكد أن التقسيم الوارد في الشكل (1) هو أفضل التقسيمات حتى ألان حيث يستند إلى بعض ما أسفرت عنه دراسات الاتصال العلمي من نتائج و خاصة ما يتعلق منها بالإفادة من أوعية المعلومات .




الأشكال الجديدة من مصادر المعلومات التي أفرزتها التكنولوجيا المعاصرة :

تعتبر المصادر الأولية و الثانوية و مصادر الدرجة الثالثة للمعلومات هي من نتاج تكنولوجيا الطباعة ، و خلال السنوات الأخيرة من عصر المعلومات ظهرت تقنيات جديدة في تسجيل المعلومات و توصيلها كالصور و الاتصالات من بعد و الإلكترونيات و الحاسبات الآلية وما حصل مؤخرا من تكامل في هذه الأشكال الجديدة مع بعضها فالميكروفورم مع الحاسبات الآلية و الاتصال عن بعد بالأقمار الصناعية مع شبكات الحاسبات الآلية وصولا إلى ظهور شبكة الإنترنت العالمية للمعلومات و ظهور تقنية الوسائط المتعددة Multi-Media ، أي أننا نشهد في وقتنا الحاضر ثورة في التسجيل الإلكتروني و الضوئي للمعلومات و في تناقلها شبيهة بثورة الطباعة تمت منذ حوالي (500) عام . وعلى كل حال فأن هذه الثورة المعلوماتية قدمت لنا أشكالا جديدة من مصادر المعلومات يمكن أن نقسمها إلى قسمين هما :
1- مصادر المعلومات الإلكترونية :
لقد حدد ولفرد لانكستر (11) في حديثه عن النشر الإلكتروني ، مفهوم مصادر المعلومات الإلكترونية في اتجاهين :
الاتجاه الأول : أن كل ما متوفر حاليا من مصادر معلومات إلكترونية (قواعد و بنوك معلومات ) ضمن الاتصال المباشر (Online) او الأقراص المكتنزة
(CD-ROM ) ؛ هي في الواقع نفس المصادر الورقية التقليدية التي ما يزال التعامل معها قائما و لكنها تخزن وتبث او تسترجع (كمعلومات )إلكترونيا .
وبعبارة أخرى أنها أصلا مطبوعات ورقية ، و حتى عندما تظهر على الشاشة تكون المعلومات مرئية كما هو الترتيب المعهود في صفحات الكتاب او المطبوع الأصلي . ومن أمثلة مصادر المعلومات الإلكترونية التي تصدر في ضوء هذا الاتجاه خدمة البث الآلي المباشر للموسوعة البريطانية ، او دليل دوريات معين يقصد بها الحصول على نفس ترتيب المعلومات في صفحات الموسوعة او الدليل ولكن إلكترونيا .
الاتجاه الثاني : آما مصادر المعلومات الإلكترونية بالمفهوم المتطور فهي لا تلغي وجود الوعاء الورقي فحسب وتؤمن الاتصال المباشر بين منتج المعلومات من جهة و المستفيد منها من جهة ثانية ، بل تهدف إلى التغيير الشامل في البنيان المألوف لشكل الورقة او الكتاب المطبوع . فضمن هذا المفهوم سيكون مصدر المعلومات غير الورقي منذ البداية و سيظهر على شكل فقرات متعددة لأن كل مؤلف – ومن خلال طرفيته – سيقوم بإدخال البيانات الخاصة بمؤلفه ( مقاله ، كتاب ، بحث في مؤتمر ) ووفق برامجيات خاصة معدة لهذا الغرض تضمن التمييز بين الفقرات المختلفة في المقالة الواحدة او الفصول المختلفة من الكتاب الواحد لضمان الاسترجاع المنظم لمقتطفات من عدة مؤلفين في موضوع محدد ، وهكذا سيكون باستطاعة المستفيد التجول بحرية ضمن المصادر المتاحة له عبر شبكات المعلومات التي تربط المؤلفين بالمستفيدين و الناشرين و وسطاء المعلومات في حلقة اتصالية إلكترونية متكاملة تجعل النتاج الفكري ألا نساني في متناول يد كل هذه الأطراف المعنية بشكل مباشر او غير مباشر .
وسيصبح بالإمكان فتح حوار إلكتروني بين هذه الأطراف من خلال إضافة فقرات او تعليقات للمقالات و الكتب قبل نشرها إضافة إلى إمكانية الحصول على الصور الثابتة و المتحركة و الأصوات ذات الصلة بالموضوع المطلوب .
وفي ضوء الاتجاهين المذكورين يمكن الخروج بتعريف شامل لمصادر المعلومات الإلكترونية وكآلاتي ( 12) : كل ما متعارف عليه من مصادر المعلومات التقليدية الورقية وغير الورقية مخزنة إلكترونيا على وسائط سواء كانت ممغنطة
( tape/diskMagnetic ) او ليزرية بأنواعها او تلك المصادر اللاورقية و المخزونة أيضا إلكترونيا حال إنتاجها من قبل مصدريها او نشرها في ملفات قواعد بيانات و بنوك معلومات متاحة للمستفيدين عن طريق الاتصال المباشر
(Online) او داخليا في المكتبة او مراكز المعلومات عن طريقة منظومة الأقراص المكتنزةCD-ROM) ).

أنواع مصادر المعلومات الإلكترونية :
يمكن تقسيم مصادر المعلومات الإلكترونية من زوايا متعددة في ضوء مجالها الموضوعي او الجهات المنتجة لها او تبعا لاوجه الإفادة منها وكما يلي (13):
أولا : مصادر المعلومات الإلكترونية حسب التغطية و المعالجة الموضوعية : و في ضوء هذا المنظور تقسم إلى :
1- الموضوعية ذات التخصصات المحددة و الدقيقة : وهي التي تتناول موضوعا محددا او موضوعات ذات علاقة مترابطة مع بعضها او فرع من فروع المعرفة وما له علاقة بهذا الفرع . أن المعالجة في هذا النوع غالبا ما تكون متعمقة و تفيد المتخصصين أكثر من غيرهم و من أمثلتها :
Biosis / NTIS / MEDLINE / AGRCOLA .
2-الموضوعية ذات التخصصات الشاملة او غير المتخصصة : وتتسم هذه المصادر بالشمول و التنوع الموضوعي في البيانات التي تحتويها و تنفع هذه المصادر المتخصصين و غير المتخصصين على السواء ومن أمثلتها : DIALOG
3- العامة : وهي ذات توجهات إعلامية وسياسية و لعامة الناس بغض النظر عن تخصصاتهم و مستوياتهم العلمية و الثقافية . ويمكن أن نقسمها إلى (14) :
3/1- الأخبارية و السياسية (الإعلامية)
وهذه تتناول موضوعات الساعة والأخبار المحلية وتعطي موضوعات كثيرة وبأسلوب مفهوم لكل الناس . و تستقي هذه المصادر معلوماتها من الصحف و المجلات العامة . ومن أشهرها بنك معلومات النيويورك تايمز المعروف بأسم
(The Information Bank ) .
3/2- مصادر المعلومات التلفزيونية
وهي من الأنواع الحديثة لمصادر المعلومات الإلكترونية و المتميزة في طبيعة المعلومات التي تقدمها في كونها تجيب عن طلبات و تلبي احتياجات الناس الاعتياديين ، وبعبارة أخرى فهي تخص الحياة العامة والمتطلبات اليومية و المعيشية. فهي وليدة المجتمع المعلوماتي الجديد و التي تسد إحدى ثغرات خدمات المعلومات في المكتبات التي تركز غالبا على خدمات المعلومات للباحثين .
و يمكن للمستفيد هنا أن يحصل على المعلومات من خلالها وهو في البيت أو المكتب وعبر التلفزيون الاعتيادي (مع بعض التحويرات). تقدم معلومات عن السفر و السياحة و الفنادق/أخبار المال والتجارة والأسواق المالية/فرص العمل/ حركة الطائرات/ التسويق والترويج للسلع / الرياضة / التسلية و الترفيه / الطقس و المناخ / أخبار العالم / العقارات / إعلانات …الخ .
وتعرف عادة ببنوك المعلومات التلفزيونية (الفديوتكس Videotext أو Viewdata ) أو الفديوتكس المتفاعل (Interactive Videotext ). ومن أشهر هذه المصادر ما يعرف بنظام( Prestol و Ceefax ) في بريطانيا (Teletell) في فرنسا و(Teletext) في اليابان . والتيلتكست أو النص المتلفز
(Teletext) وهو غير متفاعل و لا تزيد خدمته على 100 صفحة .
ثانيا : مصادر المعلومات الإلكترونية حسب الجهات المسؤولة عنها و كآلاتي :
1- مصادر معلومات إلكترونية تابعة لمؤسسات تجارية هدفها الربح المادي
وتتعامل مع المعلومات كسلعة تجارية و يمكن أن تكون منتجة او مبائعة (Vender) أو موزعة ومن أمثلتها : Orbit / Prestel / DIALOG)).
2- مصادر معلومات إلكترونية تابعة لمؤسسات غير تجارية : وهذه لا تهدف للربح المادي كأساس في تقديمها للخدمات المعلوماتية ، بقدر ما تبغي الأهداف العلمية و الثقافية و خدمة الباحثين . و يمكن أن تمتلكها أو تشرف عليها الجهات التالية :
2/1- مؤسسات ثقافية كالجامعات و المعاهد و المراكز العلمية .
2/2 – جمعيات و منظمات إقليمية و دولية .
2/3- هيئات حكومية أو مشاريع مشتركة تمولها الحكومات أو الهيئات المشتركة في المشروع مثل (MARC / AGRIS).
علما انه من غير الصحيح الاعتقاد بان هذه الخدمات تقدم مجانا . و الآن لا توجد خدمات معلومات إلكترونية تقدم بدون مقابل مادي بسبب الكلفة المضافة للخدمة ذاتها الخاصة بالاتصالات و الأجهزة .
ثالثا : مصادر المعلومات الإلكترونية وفق نوع المعلومات وتقسم إلى :
1- مصادر المعلومات الإلكترونية الببليوغرافية (Bibliographical Databases ) وهي الأكثر شيوعا و الأقدم في الظهور من بين مصادر
المعلومات الإلكترونية ، فهي تقدم البيانات الببليوغرافية الوصفية و الموضوعية
التي تحيلنا او ترشدنا إلى النصوص الكاملة مع مستخلصات لتلك النصوص او
المعلومات . و الأمثلة كثيرة جدا منها (ERIC / LC MARK / UK MARK / INDEX CHEMICUS ) .
2-مصادر المعلومات الإلكترونية غير الببليوغرافية (Non-Bibliographical
Databases ).
وهذه تنقسم أيضا إلى الأتي :
2/1- المصادر الإلكترونية ذات النص الكامل (Fulltext )
وهي توفر النصوص الكاملة للمعلومات المطلوبة كمقالات دوريات و بحوث مؤتمرات او وثائق كاملة او صفحات من موسوعات او قصاصات صحف او تقارير او مطبوعات حكومية . وقد ظهرت لتغطي عجزا في النوع الأول . وبدأ الاتجاه حاليا نحو توفيرها بعد أن بدأ المستفيدون لا يشعرون بالارتياح الكامل من جراء تعاملهم مع النوع الأول بسبب الشعور بالخيبة عندما لا تمدهم المصادر الإلكترونية الببليوغرافية بالنص الكامل الأصلي خاصة عندما تكون هذه المصادر – النص الكامل – خارج المكتبة او مركز المعلومات ، وعلى المستفيد أن يجدها بنفسه او عندما تعجز المكتبة عن توفيرها .
وشرعت المكتبات و مراكز المعلومات كالتي تقدم خدمات مصادر المعلومات الإلكترونية بمحاولة توفير النصوص الكاملة آما على شكل مصغرات و بالذات (المايكروفيش) اقتصادا في النفقات المادية او الحصول على نسخ ورقية مصورة عند الطلب للصفحات المطلوبة بالذات عن طريق الفاكسملي((Telefaxmile
كما اصبح يطلق عليه ألان للسرعة في تهيئة المعلومات المطلوبة .
وأصبح الاتجاه حاليا نحو البحوث و المقالات المنشورة في المجلات العلمية والمتخصصة بشكل خاص لكثرة الطلب عليها . فعلى سبيل المثال بدأت الجمعية الأمريكية للكيمياء و منذ عام 1983 بتوفير خدمة المعلومات عن طريق الاتصال المباشر (Online ) من تلك المجلات العلمية التي تصدرها و بالنص الكامل وليس إعطاء معلومات ببليوغرافية ومستخلصات فقط .
2/2- مصادر المعلومات النصية مع بيانات رقمية : Textual numeric ) databases)
وتضم العديد من الكتب اليدوية و الأدلة خاصة في حقل التجارة . وتعطي معلومات نصية مختصرة جدا مع حقائق و أرقام ( Facts and Figures )
وأصبحت ألان تشمل حقول أخرى متنوعة من جملتها الأدوات المساعدة في الاختيار في حقل المكتبات مثل : Books inprint /
… Ulrich International Periodical Directory
2/3- مصادر المعلومات الرقمية (Numerical)
وتركز هذه المصادر على توفير كميات من البيانات الرقمية كالإحصائيات و المقاييس و المعايير و المواصفات في موضوع محدد مثل الإحصائيات السكانية وفي التسويق وأدارة الأعمال و الشركات .
رابعا : مصادر المعلومات الإلكترونية حسب الإتاحة او أسلوب توفر المعلومات ، وكآلاتي :
1-مصادر المعلومات الإلكترونية بالاتصال المباشر (Online) وهي قواعد البيانات المحلية و الإقليمية و العالمية المتوفرة و المنتشرة في العالم (خاصة الدول المتقدمة) التي تتيح للمكتبات و مراكز المعلومات و الجهات العلمية و الثقافية والتجارية و الإعلامية فرصة الحصول على مصادر المعلومات إلكترونيا عن طريق شبكات الاتصال عن بعد المرتبطة بالحاسبات المتوفرة لديها و لدى المستفيدين . وتوفر هذه المصادر للمستفيد إمكانية الحصول على مصادر المعلومات الموجودة في أماكن بعيدة و مترامية الأطراف وموزعة في اكثر من موقع خارج المكتبة و مركز المعلومات .
2- مصادر المعلومات الإلكترونية على الأقراص المكتنزة (CD-ROM) ويمكن اعتبارها مرحلة متطورة للنوع الأول المذكور أعلاه او جاءت لتسد بعض ثغرات النوع الأول . واتجهت العديد من الجهات نحو استخدام هذه القواعد كبدائل عن خدمة البحث الآلي المباشر او الاتصال المباشر (Online) بعد أن توفرت اغلب مصادر المعلومات على هذه الأقراص . وحاليا توجد نفس مصادر المعلومات بالشكلين ( MEDLINE / DIALOG / ERIC ) إضافة إلى المطبوعات او المصادر المرجعية بنصوصها الكاملة (Fulltext ) كالموسوعات و المعاجم والأدلة .
3- مصادر المعلومات الإلكترونية على الأشرطة الممغنطة (Magnetic Tapes) وهذه تعتبر من اقدم مصادر المعلومات الإلكترونية . وارتبط استخدامها مع انتشار استخدام الحاسبات الإلكترونية في المكتبات و كانت مكتبة الكونكرس الرائدة في هذا المجال عندما بدأت في منتصف الستينات بمشروعها المعروف (MARC) وتوفير الفهارس الموحدة وتوزيعها على مشتركيه بشكل أشرطة ممغنطة (Magnetic Tapes ) ، حيث تقوم المكتبات بتفريغ ما تحتاجه على حاسباتها واستخدامها بالشكل الملائم لحاجة مستفيدها . ولقد تقلص استخدام هذه المصادر بهذا الشكل بعد ظهور خدمات البحث الآلي المباشر (Online Search ) وظهور الأقراص المكتنزة .

الوطني
10-03-2010, 10:36 PM
علاقة مصادر المعلومات الإلكترونية بالمصادر التقليدية و غير التقليدية الأخرى :
وبعد اختراع وليم كوتنبرك لالته الخاصة بالطباعة عام 1450م و انتشار الكتاب المطبوع ، تنوعت المطبوعات وتعددت فظهر الكتاب اليدوي (Handbook) والمنفردات (Monographs) والكتب المرجعية (Reference books ) والكتاب الشعبي او ذو الطبيعة الشعبية (Paperback) ثم الدوريات فالكتيبات و غيرها من المواد التي أصبحت تعرف بالمواد المطبوعة ( Printed Materials ) وهي مصادر المعلومات التقليدية المطبوعة .
بعدها انتشرت المواد السمعية و البصرية كأوعية ومصادر المعلومات في المكتبات باختلاف أنواعها ، وصار لها ناشرون و موزعون وأطلق عليها بالمواد غير الكتب
(Non-book Materials ) او المواد غير المطبوعة (Non-Printed Materials ) او المواد السمعية و البصرية (Audio-Visual Materials).
ولكونها تختلف شكليا عن المواد المطبوعة ، وتحتاج بعضها إلى الأجهزة لاستخدامها ، أصبحت تعرف بمواد ومصادر المعلومات غير التقليدية . أما المصغرات (Microforms) وبالرغم من كونها تختلف (شكليا) عن مصادر المعلومات التقليدية فهي في حقيقتها نصوص مصورة فلميا بنسبة تصغير عالية . ومع ذلك فقد أضيفت إلى قائمة المصادر غير التقليدية .
ومن الخطأ الاعتقاد بأن المصغرات ألان أصبحت مادة قديمة ومستهلكة وتوقف العمل بها . صحيح أن تكنولوجيا المعلومات وبالأخص تكنولوجيا الخزن وأوعيتها الممغنطة الليزرية قد اكتسحت تقنية المصغرات ، آلا أن العديد من الدوريات لا تزال تنتشر بهذا الشكل جنبا إلى جنب مع الشكل الورقي ، ومجرد مراجعة دليل الدوريات المعروف (Ulrich International Periodicals Directory ) تستطيع التأكد من استمرار التعامل مع المصغرات . ولا تزال مكتبة الكونكرس توفر فهارسها بالشكل المصغر . وبعد ظهور الحاسبات واستخدامها في المكتبات تم التزاوج بين تكنولوجيا الحاسبات والمصغرات في نظام كوم ( Computer Output / Microform COM System ) لمخرجات الحاسبات المصغرة وذلك حلا لمشكلة مخرجات الحاسب الورقية وما خلفته من مشاكل تخص الحفظ والخزن .
آما بعد التطورات التكنولوجية الكبيرة التي غيرت من أشكال مصادر المعلومات المطبوعة إلى مصادر معلومات إلكترونية ، لم تختفي المصغرات أيضا . فهي ألان تستخدم من قبل قواعد البيانات الببليوغرافية لتوفير النصوص الكاملة (Full text) بدلا من المقالة او النص بشكله الورقي وكلفته العالية في النقل والبريد .
وأخيرا دخلت المواد السمعية و البصرية إلى مجموعة المصادر الإلكترونية بعد ظهور ما يعرف ألان بتقنية الأوعية المتعددة (Multi-Media) حيث اصبح بالإمكان الحصول على معلومات ثابتة ومتحركة ناطقة و صامتة ملونة و غير ملونة على أقراص ليزرية .
لذا فأننا نجد بعد هذا التحول في أنماط مصادر المعلومات ، أن المستقبل سيكون لمصادر المعلومات الإلكترونية وستكون هي المسيطرة والغالبة خلال السنوات القادمة مع بقاء المصادر التقليدية (الورقية) و غير التقليدية كالسمعية و البصرية و المصغرات ولكن باستخدام اكثر محدودية .


منافذ الحصول على مصادر المعلومات الإلكترونية

تستطيع المكتبات ومراكز المعلومات وحتى الأشخاص –أحيانا- من التعامل مع مصادر المعلومات الإلكترونية والحصول عليها عبر واحدة او اكثر من المنافذ التالية :
1- الاتصال بقواعد البيانات عن طريق الاتصال المباشر (Online) ويعرف أيضا بالاشتراك المباشر .
2- شراء حق الإفادة من الخط المباشر (Online) من خلال أحد مراكز الخدمة على الخط .
3- الاشتراك من خلال الشبكات المحلية و الإقليمية والدولية .
4- الاشتراك من خلال وسطاء المعلومات او تجار المعلومات ((Information Brokers .
5- الاشتراك في شبكات تعاونية خاصة لتقاسم المصادر المعروفة ب (Resource sharing network) .


فوائد مصادر المعلومات الإلكترونية للمكتبات

أن التوجه نحو استخدام مصادر المعلومات الإلكترونية من قبل المكتبات إلى جانب ما لديها من مصادر تقليدية او التحول التدريجي عنها نحو البديل الجديد له فوائد جمة للمكتبة نذكر منها (15) :
1- أن التعامل مع مصادر المعلومات الإلكترونية سيؤمن الاستفادة من جهة عريضة جدا من المعلومات في موضوع متخصص او اكثر . وهذا يتحقق بشكل أساس عن طريق البحث الآلي المباشر (Online) للاستفادة من قواعد وبنوك معلومات وبشكل تفاعل حيث وفرت شبكات الاتصالات قدرات الربط و الاتصال مع أنظمة متعددة .
2- الاقتصاد في النفقات و التكاليف كآلاتي :
2/1- الاقتصاد في نفقات الاشتراك بالدوريات بشكلها الورقي وشراء الكتب
وبكميات لا تتناسب مع احتياجات المستفيدين ولكنها تشكل عبئا ماليا
كبيرا أيضا لا يتناسب والطلب عليها . آما في حالة المصادر الإلكترونية
فيكون الدفع و النفقات للخدمة و المعلومات المطلوبة فقط و التي تلبي
حاجة المستفيد تماما .
2/2 – ما ذكر في 2/1 أعلاه معناه أيضا التوفير في الكثير من المبالغ التي كانت
تصرف في إجراءات التزويد وطلب المطبوعات و أجور الشحن والنقل
ونفقات الإجراءات الفنية وكلفة تجليد المطبوعات وفقدان المطبوعات
وغيرها .
2/3- توفير المبالغ التي كانت تصرف كما هو مذكور 2/2 أعلاه لمجالات
أخرى كالاشتراك في خدمات المعلومات الإلكترونية الجديدة او اقتناء
قواعد جاهزة على (CD-ROM) لاغناء المجموعة و تلبية احتياجات
المستفيدين بشكل افضل .
3- لقد استطاعت مصادر المعلومات الإلكترونية أن تحل للكثير من المكتبات مشكلة المكان ورغبة المكتبات – خاصة الكبيرة منها – بالحصول على اكبر قدر ممكن من مصادر المعلومات لخدمة المستفيدين الذين تبلورت و تعقدت متطلباتهم أيضا . فكما هو مدون أن القدرة الخزنية للقرص المضغوط (CD-ROM ) هي ألان (600) ميكابايت أي ما يعادل (250,000) صفحة قياس (A4) ومع الاتصال المباشر يمكن للمكتبات أن توفر كم هائل من مصادر المعلومات دون الشعور بأي مشكلة لأي مكان.
4- الإمكانيات التفاعلية أي القدرة على البحث في قواعد عديدة للربط الموضوعي وفتح المجالات الواسعة أمام المستفيد .
5- الرضا الذي يحصل عليه الباحث نتيجة لهذا التنوع و القدرات والسرعة والدقة والذي ينعكس إيجابيا على المكتبة وخدماتها .
6- أن هذه المصادر الإلكترونية قد غيرت من طبيعة عمل او وظيفة أمين المراجع التقليدية وحولته إلى أخصائي معلومات يشارك المستفيد ويرشده في الحصول على المعلومات والاتصال مع قواعد البيانات او البحث في القواعد المتاحة وأحيانا قيادته في استراتيجية البحث . وهذا أيضا أعطى بعدا جديدا وغير من نظرة المستفيدين إلى دور وقيمة الخدمة المكتبية والقائمين عليها .
7- البدائل المطروحة في هذا المجال أمام المكتبات ومراكز المعلومات لمصادر المعلومات . فقواعد البيانات المتاحة عبر الخط المباشر ومزاياها المعروفة وسلبياتها المعروفة أيضا فأذا شعرت المكتبة بسلبيات هذه الطريقة هنالك بديل آخر وهي الأقراص المكتنزة (CD-ROM) التي جاءت بعد الخط المباشر ولحل بعض سلبيات الأولى وعلى رأسها مشاكل الاتصالات الهاتفية والالتزام والوقت المخصص للبحث تحسبا للكلفة و غيرها . ألان أقراص (WORM / Write Once Read Many ) التي حاولت حل أهم مشكلة لل(CD-ROM) وهي عدم إمكانية التحديث و الإضافة و بدأت الأنظار تتجه نحو هذه الأقراص القابلة للمسح المعروفة ب(Erasable Digital Optical Disks / EDOD) .
8- أن مصادر المعلومات الإلكترونية لم تعد تقتصر على المطبوعات بل تعدتها إلى المصادر غير المطبوعة وهي المواد السمعية و البصرية – كما ذكرنا سابقا – وهكذا اصبح بإمكان المكتبات الاستفادة من مصادر المعلومات كانت متروكة جانبا او اعتبرت قديمة بسبب تفوق تكنولوجيا المعلومات عليها . وان تقدم من خلالها خدمات معتمدة في حصولها على المعلومات على مثل هذه المواد كالمغناطيسية سمعيا او بصريا ، للأطفال او للأغراض التربوية وبأسلوب متطور و روح العصر الإلكتروني.
9- باستطاعة المكتبة أن توفر للمستفيد سبل الوصول إلى مصادر معلومات غير متوفرة او متاحة على الورق أساسا من المؤتمرات عن بعد .
10- باستطاعة المكتبات المستفيدة من مصادر المعلومات الإلكترونية أن توفر للمستفيدين كميات كبيرة ومتنوعة من مصادر معلومات خارجية عبر البحث الآلي المباشر (Online) او من خلال شبكات المعلومات وتقاسم الموارد (Resource Sharing) وخدمة تبادل الوثائق عن بعد والتي أصبحت تعرف ألان ب(Telefax) وتناقل المطبوعات إلكترونيا (Electronic Document Delivery) .


هوامش ومصادر الفصل الثاني :

1- عبد اللطيف حمزة : الأعلام والدعاية .- بغداد : مطبعة المعارف ، 1968 . ص87.
2- جاسم محمد جرجيس وبديع محمود القاسم . بنوك المعلومات . بغداد : دار الشروق الثقافية العامة . ( سلسلة الموسوعة الصغيرة – 341 ) ، 1989 ص 15 .
3- سعد محمد الهجرسي . الإطار العام للمكتبات والمعلومات – او نظرية الذاكرة الخارجية .- القاهرة : مطبعة جامعة القاهرة ، 1980 ، ص 18-19 .
4- حسن عماد مكاوي . تكنولوجيا الاتصال الحديثة في عصر المعلومات .- القاهرة : الدار المصرية اللبنانية ، 1997 . ص 42 .
5- سعد محمد الهجرسي . الإطار العام للمكتبات والمعلومات ( مصدر سابق ص 21-23 ) .
6- عفيفة رحمن . العلاقة بين دور الوثائق والمكتبات . ترجمة جاسم محمد جرجيس . في " المجلة المغربية للتوثيق والمعلومات " ع4 ، ص69 .
7- Grogan , Denis . Science and Technology ; an Introduction to the literature .- 4th . ed . .- London : Clive Bingley , 1982 .
8- Rangana than , S. R. Documentation and its Facts – London : Asia , 1963 .
9- حشمت قاسم
10- Mikhailov , A. L. and Gilijareuskij , R. S. An introduction course on informatics / documentation .- Paris : UNESCO , 1971 .
11- Loncaster , w. “ Electronic Publishing “ in library trends . winter ( 1989 ) P.322 .
12- أيمان السامرائي . مصادر المعلومات الإلكترونية وتأثيرها على المكتبات . المجلة العربية للمعلومات . م 14 ، ع1 ، 1993 . ص 61 .
13- نفس المصدر السابق ص 58 .
14- جاسم محمد جرجيس وبديع محمود القاسم . مصادر المعلومات في مجال الأعلام والاتصال الجماهيري .- الإسكندرية : مركز الإسكندرية للوسائط الثقافية والمكتبات ، 1998 . ص265 .
15- أيمان السامرائي . مصادر المعلومات الإلكترونية وتأثيرها على المكتبات ( مصدر سابق 63 ) .
الفصل الثالث

خدمات المعلومات المباشرة




مقدمة :
تعرف المكتبات ومراكز المعلومات بأنها مؤسسات علمية وثقافية تهدف إلى جمع وتنظيم واسترجاع وبث مصادر المعلومات بكل أشكالها ثم تسهيل او تيسير وصول الباحثين والمستفيدين إلى هذه المصادر بأسرع وقت واقل جهد واكبر دقة ممكنة .
أن من هذا التسهيل او التيسير ينبع مفهوم ( خدمات المعلومات ) التي يعرفها (هارود) بأنها كافة التسهيلات التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات من اجل استخدام واستثمار مقتنياتها بشكل امثل , وطبقا لما تقدم يمكننا القول بأن خدمات المعلومات تعنى بالأنشطة والعمليات والوظائف والإجراءات والتسهيلات التي تقوم بها المكتبات ومراكز المعلومات ممثلة في العاملين لديها من اجل خلق الظروف المناسبة لوصول الباحث او المستفيد إلى مصادر المعلومات التي يحتاجها بأسرع الطرق أيسرها من اجل إشباع حاجاته ورغباته من المعلومات .
أن خدمات المعلومات التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات تحقق العديد من الوظائف لعل ابرز هذه الوظائف ما يأتي (1) :
- توفير مصادر المعلومات المناسبة للمستفيدين .
- أدراك الاحتياجات المتغيرة للمستفيدين تبعا لتغير ظروف الحاجة إلى المعلومات وضمان تلبية هذه الاحتياجات .
- سرعة الإحاطة بمصادر المعلومات المناسبة .
- مراعاة الدقة فيما يقدم من معلومات .
- مساعدة المستفيد على تخطي الحواجز اللغوية وتقديم معلومات ملائمة لاحتياجات المستفيد وإمكاناته .
- تلافي النقص في المعلومات الناجم عن تشتت الإنتاج الفكري في منافذ النشر المختلفة .
ولابد من التأكيد بان الارتباط بين المعلومات وخدمات المعلومات قد رافق تقنيات المعلومات وواكب تطور هذه الخدمات جميع التغيرات التي طرأت على تقنيات المعلومات مثل الأساليب المتبعة في تسجيل المعلومات وتجميع أوعية المعلومات وتنظيمها وبث المعلومات المتعلقة بها وهكذا ارتبط تقديم هذه الخدمات باستخدام الأساليب غير التقليدية في تنظيم مصادر المعلومات .
وفي تحليل هذه المصادر وتخزين البيانات المتعلقة بها ومن ثم استرجاعها تبعا للحاجة المتوفرة للمعلومات والمقدمة من قبل الباحث او المستفيد .
ويرى معظم المتخصصين في علم المكتبات والمعلومات أن خدمات المعلومات التي تقدمها المؤسسات المعلوماتية بكافة أنواعها تنقسم بشكل عام إلى :

أ‌. الخدمات الفنية او الخدمات غير المباشرة .
ويقصد بها الخدمات المتعلقة بالإجراءات والعمليات الفنية التي يقوم بها العاملون دون أن يراهم المستفيد مباشرة ولكنه يستفيد من النتائج النهائية لهذه الخدمات وتشمل خدمات المعلومات الفنية التي سنتناولها بشيء من التفصيل في الفصول القادمة المتعلقة بإجراءات تنمية المقتنيات وعملية الفهرسة والتصنيف والتكشيف والاستخلاص .

ب‌. الخدمات العامة او الخدمات المباشرة .
وهي ما تسمى بخدمات المستفيدين التي تشمل كافة الأعمال التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات للمستفيدين مباشرة او التي تتعامل فيها المكتبات ومراكز المعلومات مع المستفيد بشكل مباشر وتشمل هذه الخدمات : الإعارة , الخدمة المرجعية والإرشادية , خدمة الإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات , الترجمة وتحليل المعلومات وخدمة البحث عن الإنتاج الفكري وغيرها من الخدمات التي سوف نتناولها في هذا الفصل وكما يلي :

أولا : الخدمات المرجعية :
تشمل الخدمات المرجعية أنماط الخدمة التي تقدمها المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات للمستفيدين سواء كانت هذه الخدمة مباشرة , إذ توكل هذه المهمة إلى قسم يطلق عليه ( قسم المراجع او قسم المعلومات ) . وفي المكتبات ومراكز المعلومات الكبيرة يكون هذا القسم واسعا يعمل فيه عدد من الموظفين يترأسهم كبير اختصاصي المعلومات , بينما في المكتبات او مراكز المعلومات المتوسطة الحجم تعهد مسؤولية هذا القسم إلى شخص واحد , وفي المكتبات ومراكز المعلومات الصغيرة يقوم الشخص المسؤول عنها بهذه المهمة إضافة إلى مسؤولياته الأخرى (2) .
ولا تقتصر الخدمة المرجعية على الإجابة عن الأسئلة المرجعية التي يتقدم بها المستفيدون وانما تتعداها لتشمل الوظائف والمهام والخطوات اللازمة لحلها والتي تتطلبها عملية الإجابة على الاستفسارات وأسئلة المستفيدين وتتضمن هذه الخطوة غالبا اختيار المجموعة المرجعية واعدادها وتنظيمها بشكل يسهل عملية الإفادة منها واعداد الكشافات والأدلة والببلوغرافيات وتدريب العاملين وتأهيلهم لتقديم الخدمة المرجعية ووضع العلامات الدالة واعداد النشرات التي تسهل مهمة المستفيدين من أوعية المعلومات وتعليمهم استخدام الفهارس ومساعدتهم في اختيار أوعية المعلومات المناسبة لاحتياجاتهم .
وتقسم الخدمة المرجعية إلى مباشرة وغير مباشرة (3) :
1- الخدمة المرجعية المباشرة .
ويتضمن هذا النوع من الخدمة :
أ‌. خدمات المراجع والمعلومات ومن خلالها تقدم المساعدة الشخصية للمستفيدين في متابعتهم للمعلومات . وان طبيعة هذه الخدمة تختلف باختلاف جهود المستفيدين الذين صممت لخدمتهم وباختلاف المكتبات ومراكز المعلومات , آما المدى الذي يشمله هذا النوع فيمتد من الإجابة عن سؤال بسيط ليشمل تزويد المستفيد بالمعلومات التي يطلبها عن طريق البحث الببليوغرافي الذي يتم من قبل اختصاصي المعلومات والمراجع .
ب‌. تعليم المستفيدين استخدام المكتبة او مركز المعلومات ومصادر المعلومات المتوفرة فيها. ويشمل هذا النمط من الخدمة على عدة أنشطة قبل مساعدة المستفيدين ومساعدتهم لاستخدام الفهرس البطاقي إلى تخصيص جولات او محاضرات داخل المكتبة لغرض تعليمهم كيفية استخدام المكتبة والوصول إلى كتاب او مقالة معينة او آية مادة أخرى من خلال استعمالهم للكشافات والوسائل المرجعية الأخرى .

2- الخدمة المرجعية غير المباشرة :
يشمل هذا النوع من الخدمة المرجعية العديد من الأنشطة التي يقوم بها اختصاصيوا المعلومات من اجل تيسير مهمة وصول المستفيد إلى أوعية المعلومات والاستفادة منها . ويمكن أن تتوسع المكتبات في تقديم خدمة المعلومات هذه عن طريق التعاون مع المكتبات ومراكز معلومات أخرى . ولهذا النوع دور أساسي في تبادل الإعارة والتعاون المتكامل لتقديم خدمات معلومات كافية إلى المستفيدين .

ومن ابرز الأنشطة والعمليات التي يقوم بها اختصاصيوا المعلومات والتي تقع ضمن هذا الخط من الخدمة المرجعية هي ما يأتي :
أ. اختيار مصادر المعلومات ، وتتضمن هذه الخدمة مشاركة اختصاصي المعلومات في اختيار أوعية المعلومات التي تعزز الخدمة المرجعية كالكتب والدوريات والمخطوطات والصحف وآية مواد أخرى يمكن أن تضمها المكتبة . ويدخل في هذه الفعالية عمليات الاستبعاد والتنقية للمجموعة المكتبية .
ب. ترتيب وادارة المواد المرجعية ، ويقصد بهذه العملية ترتيب وادارة المجموعة المكتبية والتوظيف الفعال لإمكانات العاملين في أقسام المراجع والمعلومات .
ج. تبادل الإعارة مع المكتبات الأخرى ، إذ أن زيادة التركيز على شبكات المعلومات والتطورات الحاصلة في العصر الحديث جعلت عملية تبادل المعلومات ممكنة وسهلت للمستفيد الاستفادة من كل مصادر المعلومات داخل البلد او خارجه ، ونتيجة لاتساع خدمات تبادل الإعارة خصصت بعض المكتبات قسما خاصا لتقديم مثل هذه الخدمة .
د. تقييم خدمات قسم المراجع والمعلومات ، وتتضمن هذه العملية دراسة ومراجعة الخدمات التي يقدمها قسم المراجع للجمهور بشكل عام ومستوى الأداء والأمور التي تحسن العمل في القسم . وهذا التحليل يتطلب تقييما ليس فقط للمجموعة المرجعية فحسب بل يشمل المراجع ومصادر المعلومات في المكتبة وتنظيمها .
و. مهام أخرى متنوعة ، إذ أن هناك واجبات تقع على عاتق العاملين في قسم المراجع وتشمل مساعدة المستفيدين في عملية الاستنساخ وترتيب البطاقات في الفهارس البطاقية وفحص المواد المكتبية والأشراف على قاعات المطالعة واعداد التقارير والإحصائيات عن أنشطة القسم والمكتبة .

ثانيا : خدمة الإحاطة الجارية :
تعني [ الإحاطة الجارية ] معرفة التطورات الحديثة عن أي فرع من فروع المعرفة خاصة ما يهم منها مستفيدين لهم اهتماماتهم بهذه التطورات .
آما خدمة الإحاطة الجارية فهي نظام لاستعراض المواد الثقافية المتوفرة حديثا واختيار المواد وثيقة الصلة باحتياجات فرد او مجموعة وتسجيل هذه المواد لغرض أشعار هؤلاء المستفيدين الذين ترتبط هذه المواد باحتياجاتهم .
وتشمل متطلبات الإحاطة الجارية على العناصر آلاتية (4) :
أ.مراجعة الوثائق او تصفحها او سجلات الوثائق في بعض الأحيان .
ب.اختيار المواد او المحتويات وذلك بمقارنتها باحتياجات الأفراد الذين تمسهم هذه الخدمة .
ج.أعلام هؤلاء الأشخاص بالمواد او معلومات عن المواد والوثائق التي لها صلة باختصاصاتهم .

وهناك وسائل وطرق عديدة لتمكين المستفيدين من الاستفادة من خدمات الإحاطة الجارية وهي :
-توزيع قوائم المقتنيات الحديثة التي تعرف ببعض المكتبات بقوائم الإحاطة الجارية .
- البث الانتقائي للمعلومات .
- تمرير الوثائق والدوريات على المستفيدين .
- عرض المطبوعات الحديثة نفسها او أغلفتها .
- بث البيانات والمعلومات عبر قنوات الاتصال التلفزيونية والهاتفية .
- الاتصالات الهاتفية بالمستفيدين .
- النشرة الإعلامية ونشرة الإحاطة الجارية .
- استنساخ قوائم محتويات الدوريات .
- التعريف بالبحوث الجارية .

ثالثا : خدمة البث الانتقائي للمعلومات :
وهي خدمة تقدم داخل المؤسسة الواحدة والتي تعنى بتوجيه ما يرد حديثا من المعلومات آيا كان مصدرها إلى تلك النقاط داخل المؤسسة والتي يكون فيها احتمالية الاستفادة منها في الأعمال والمشاريع والاهتمامات الجارية بنسبة عالية .
ويمكننا أيجاز مفهوم هذه الخدمة بأنها الطريقة التي يتم بها تعريف المستفيد بالمطبوعات ( الوثائق ) الحديثة والتي لها اتصال بموضوعات بحثه او عمله وتضاهي هذه المعلومات الاهتمامات العلمية للمستفيد وميوله بناء على معلومات جمعت من المستفيد من قبل بواسطة استبيان او مقابلة شخصية حدد فيها المستفيد احتياجاته العلمية موضوعات بحثه ( بحوثه ) الجارية واهتماماته العلمية او الأوعية المتعلقة بموضوع بحثه او عمله . وتضاهى هذه المطبوعات باهتمامات المستفيد لاستخلاص ماله أهمية واستبعاد ما ليس له أهمية (5) .
وقد تكون حلقة الاتصال بين المطبوعات واهتمامات المستفيد واصفات او رؤوس موضوعات استخدمت لهذا الغرض او رموز أخرى مثل أرقام التصنيف .
ومن الجدير بالذكر أن هذه الخدمة كانت تقدم باستخدام الأساليب اليدوية , بينما في الوقت الحاضر يتم استخدام الحاسب الإلكتروني في تقديمها مما زاد في فاعليتها وانتشارها .
وهناك عدة مميزات لهذه الخدمة في مقدمتها توفير وقت المستفيدين واسترجاع كل ما له علاقة باهتماماتهم وضمان عمل مسح شامل للإنتاج الفكري في موضوعات تهم المستفيد , والتعرف على أعلام ومشاهير المتخصصين في موضوعات معينة , وتكوين حلقات خاصة للمستفيدين والتعرف على دوريات ومصادر لم تكن معروفة سابقا والمساعدة في تدريس موضوع او موضوعات معينة وفي تحسين خطة تنمية المجاميع في المكتبة .


رابعا : خدمة البحث عن الإنتاج الفكري :
أصبحت مشكلة الإنتاج الفكري في غاية التعقيد بالنسبة لجميع مجالات التخصص المعرفي بحيث اصبح كل متخصص في المجالات المختلفة للمعرفة بحاجة إلى طرق جديدة لبحث الإنتاج الفكري وتقييمه في ذلك المجال وتفرض هذه الحالة على المكتبة او مركز المعلومات أن يساعد المستفيدين كل حسب مجال اختصاصه واهتمامه في متابعة ما يستجد وذلك عن طريق تلبية احتياجاتهم من مصادر المعلومات وتعريفهم بأحدث التطورات الحاصلة في مجال تخصصهم .
وهناك خطوات ينبغي اتخاذها عند أجراء عملية البحث عن الإنتاج الفكري وهي (6) :
أ. بروز سؤال او مشكلة ما تم التحقق منها ولابد من التعبير عنها او تسجيلها لتوصيلها لنظام البحث .
ب. تحليل السؤال لاختيار المداخل التحليلية ( المفاتيح ) التي تنفع في تخطيط استراتيجية البحث .
ج. تحويل المداخل التحليلية المختارة إلى إحدى اللغات والى خطة استراتيجية تتفق وتلك المداخل التي استخدمها النظام لتحليل وثائق المجموعة واختزانها .
د. صياغة المداخل التحليلية واستراتيجية البحث المختارة على أساس اللغة والبرنامج اللذين يتفقان مع المداخل المستخدمة في الوسيلة المتبعة في البحث .
و. لابد من تشغيل جهاز البحث .
وان هذه الخطوات التي يتبعها اختصاصيوا المعلومات في تلبية احتياجات المستفيدين لا تختلف من حيث أساسها سواء عند استخدام الأسلوب اليدوي او استخدام الحاسب الإلكتروني .


خامسا : خدمة الإجابة عن الاستفسارات :
تعتمد هذه الخدمة على الخبرة التي يتميز بها اختصاصي المعلومات الذي يتولى الإجابة عن الأسئلة بحيث يتبع أسلوبا خاصا يرشده إلى الطرق الصحيحة التي تساعده في التوصل إلى المعلومات والإجابات المطلوبة .
وتكون حاجة السائل دائما إحدى احتمالات عديدة , فقد يسمي السائل وثيقة او مجموعة وثائق يمكن معرفتها عند الرجوع إلى فهرس المكتبة او الببليوغرافيا ذات العلاقة , وقد يبحث السائل عن حقيقة او بيان محدد ويحل هذا الاستفسار عن طريق المصدر الذي يتضمن الإجابة , وقد يعرف السائل السؤال الذي يهمه وهذا هو اكثر الاستفسارات حدوثا بل وربما أهمها وغالبا ما يكون الجواب عن مثل هذا الاستفسار على شكل ببليوغرافيا او مسح لأدبيات الموضوع (7) . وهذا يفرض معرفة حاجة السائل على وجه التحديد علما بان السائل يطرح سؤاله عادة بعبارات تعكس ما يعرفه وليس ما لا يعرفه .
وكذلك قد تتسلم المكتبات استفسارات عن طريق البريد او بواسطة وسائل الاتصالات الأخرى.
وتعتمد درجة الشمول في الإجابة عن هذه الأسئلة والاستفسارات على الفترة الممنوحة وعلى مستوى السائل نفسه وإمكانيات المكتبة من حيث مستوى العاملين فيها ومدى توافر المصادر فيها (8) .
وتتمكن المكتبة من استخدام قواعد المعلومات الخارجية التي تستخدم الحاسب حتى ولو لم تكن المكتبة مالكة للحاسب ويتم ذلك بتوجيه الاستفسارات إلى تلك القواعد والتي بدورها تجيب عنها على شكل مخرجات من الحاسب .

الوطني
10-03-2010, 10:38 PM
الفصل الثالث

خدمات المعلومات المباشرة




مقدمة :
تعرف المكتبات ومراكز المعلومات بأنها مؤسسات علمية وثقافية تهدف إلى جمع وتنظيم واسترجاع وبث مصادر المعلومات بكل أشكالها ثم تسهيل او تيسير وصول الباحثين والمستفيدين إلى هذه المصادر بأسرع وقت واقل جهد واكبر دقة ممكنة .
أن من هذا التسهيل او التيسير ينبع مفهوم ( خدمات المعلومات ) التي يعرفها (هارود) بأنها كافة التسهيلات التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات من اجل استخدام واستثمار مقتنياتها بشكل امثل , وطبقا لما تقدم يمكننا القول بأن خدمات المعلومات تعنى بالأنشطة والعمليات والوظائف والإجراءات والتسهيلات التي تقوم بها المكتبات ومراكز المعلومات ممثلة في العاملين لديها من اجل خلق الظروف المناسبة لوصول الباحث او المستفيد إلى مصادر المعلومات التي يحتاجها بأسرع الطرق أيسرها من اجل إشباع حاجاته ورغباته من المعلومات .
أن خدمات المعلومات التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات تحقق العديد من الوظائف لعل ابرز هذه الوظائف ما يأتي (1) :
- توفير مصادر المعلومات المناسبة للمستفيدين .
- أدراك الاحتياجات المتغيرة للمستفيدين تبعا لتغير ظروف الحاجة إلى المعلومات وضمان تلبية هذه الاحتياجات .
- سرعة الإحاطة بمصادر المعلومات المناسبة .
- مراعاة الدقة فيما يقدم من معلومات .
- مساعدة المستفيد على تخطي الحواجز اللغوية وتقديم معلومات ملائمة لاحتياجات المستفيد وإمكاناته .
- تلافي النقص في المعلومات الناجم عن تشتت الإنتاج الفكري في منافذ النشر المختلفة .
ولابد من التأكيد بان الارتباط بين المعلومات وخدمات المعلومات قد رافق تقنيات المعلومات وواكب تطور هذه الخدمات جميع التغيرات التي طرأت على تقنيات المعلومات مثل الأساليب المتبعة في تسجيل المعلومات وتجميع أوعية المعلومات وتنظيمها وبث المعلومات المتعلقة بها وهكذا ارتبط تقديم هذه الخدمات باستخدام الأساليب غير التقليدية في تنظيم مصادر المعلومات .
وفي تحليل هذه المصادر وتخزين البيانات المتعلقة بها ومن ثم استرجاعها تبعا للحاجة المتوفرة للمعلومات والمقدمة من قبل الباحث او المستفيد .
ويرى معظم المتخصصين في علم المكتبات والمعلومات أن خدمات المعلومات التي تقدمها المؤسسات المعلوماتية بكافة أنواعها تنقسم بشكل عام إلى :

أ‌. الخدمات الفنية او الخدمات غير المباشرة .
ويقصد بها الخدمات المتعلقة بالإجراءات والعمليات الفنية التي يقوم بها العاملون دون أن يراهم المستفيد مباشرة ولكنه يستفيد من النتائج النهائية لهذه الخدمات وتشمل خدمات المعلومات الفنية التي سنتناولها بشيء من التفصيل في الفصول القادمة المتعلقة بإجراءات تنمية المقتنيات وعملية الفهرسة والتصنيف والتكشيف والاستخلاص .

ب‌. الخدمات العامة او الخدمات المباشرة .
وهي ما تسمى بخدمات المستفيدين التي تشمل كافة الأعمال التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات للمستفيدين مباشرة او التي تتعامل فيها المكتبات ومراكز المعلومات مع المستفيد بشكل مباشر وتشمل هذه الخدمات : الإعارة , الخدمة المرجعية والإرشادية , خدمة الإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات , الترجمة وتحليل المعلومات وخدمة البحث عن الإنتاج الفكري وغيرها من الخدمات التي سوف نتناولها في هذا الفصل وكما يلي :

أولا : الخدمات المرجعية :
تشمل الخدمات المرجعية أنماط الخدمة التي تقدمها المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات للمستفيدين سواء كانت هذه الخدمة مباشرة , إذ توكل هذه المهمة إلى قسم يطلق عليه ( قسم المراجع او قسم المعلومات ) . وفي المكتبات ومراكز المعلومات الكبيرة يكون هذا القسم واسعا يعمل فيه عدد من الموظفين يترأسهم كبير اختصاصي المعلومات , بينما في المكتبات او مراكز المعلومات المتوسطة الحجم تعهد مسؤولية هذا القسم إلى شخص واحد , وفي المكتبات ومراكز المعلومات الصغيرة يقوم الشخص المسؤول عنها بهذه المهمة إضافة إلى مسؤولياته الأخرى (2) .
ولا تقتصر الخدمة المرجعية على الإجابة عن الأسئلة المرجعية التي يتقدم بها المستفيدون وانما تتعداها لتشمل الوظائف والمهام والخطوات اللازمة لحلها والتي تتطلبها عملية الإجابة على الاستفسارات وأسئلة المستفيدين وتتضمن هذه الخطوة غالبا اختيار المجموعة المرجعية واعدادها وتنظيمها بشكل يسهل عملية الإفادة منها واعداد الكشافات والأدلة والببلوغرافيات وتدريب العاملين وتأهيلهم لتقديم الخدمة المرجعية ووضع العلامات الدالة واعداد النشرات التي تسهل مهمة المستفيدين من أوعية المعلومات وتعليمهم استخدام الفهارس ومساعدتهم في اختيار أوعية المعلومات المناسبة لاحتياجاتهم .
وتقسم الخدمة المرجعية إلى مباشرة وغير مباشرة (3) :
1- الخدمة المرجعية المباشرة .
ويتضمن هذا النوع من الخدمة :
أ‌. خدمات المراجع والمعلومات ومن خلالها تقدم المساعدة الشخصية للمستفيدين في متابعتهم للمعلومات . وان طبيعة هذه الخدمة تختلف باختلاف جهود المستفيدين الذين صممت لخدمتهم وباختلاف المكتبات ومراكز المعلومات , آما المدى الذي يشمله هذا النوع فيمتد من الإجابة عن سؤال بسيط ليشمل تزويد المستفيد بالمعلومات التي يطلبها عن طريق البحث الببليوغرافي الذي يتم من قبل اختصاصي المعلومات والمراجع .
ب‌. تعليم المستفيدين استخدام المكتبة او مركز المعلومات ومصادر المعلومات المتوفرة فيها. ويشمل هذا النمط من الخدمة على عدة أنشطة قبل مساعدة المستفيدين ومساعدتهم لاستخدام الفهرس البطاقي إلى تخصيص جولات او محاضرات داخل المكتبة لغرض تعليمهم كيفية استخدام المكتبة والوصول إلى كتاب او مقالة معينة او آية مادة أخرى من خلال استعمالهم للكشافات والوسائل المرجعية الأخرى .

2- الخدمة المرجعية غير المباشرة :
يشمل هذا النوع من الخدمة المرجعية العديد من الأنشطة التي يقوم بها اختصاصيوا المعلومات من اجل تيسير مهمة وصول المستفيد إلى أوعية المعلومات والاستفادة منها . ويمكن أن تتوسع المكتبات في تقديم خدمة المعلومات هذه عن طريق التعاون مع المكتبات ومراكز معلومات أخرى . ولهذا النوع دور أساسي في تبادل الإعارة والتعاون المتكامل لتقديم خدمات معلومات كافية إلى المستفيدين .

ومن ابرز الأنشطة والعمليات التي يقوم بها اختصاصيوا المعلومات والتي تقع ضمن هذا الخط من الخدمة المرجعية هي ما يأتي :
أ. اختيار مصادر المعلومات ، وتتضمن هذه الخدمة مشاركة اختصاصي المعلومات في اختيار أوعية المعلومات التي تعزز الخدمة المرجعية كالكتب والدوريات والمخطوطات والصحف وآية مواد أخرى يمكن أن تضمها المكتبة . ويدخل في هذه الفعالية عمليات الاستبعاد والتنقية للمجموعة المكتبية .
ب. ترتيب وادارة المواد المرجعية ، ويقصد بهذه العملية ترتيب وادارة المجموعة المكتبية والتوظيف الفعال لإمكانات العاملين في أقسام المراجع والمعلومات .
ج. تبادل الإعارة مع المكتبات الأخرى ، إذ أن زيادة التركيز على شبكات المعلومات والتطورات الحاصلة في العصر الحديث جعلت عملية تبادل المعلومات ممكنة وسهلت للمستفيد الاستفادة من كل مصادر المعلومات داخل البلد او خارجه ، ونتيجة لاتساع خدمات تبادل الإعارة خصصت بعض المكتبات قسما خاصا لتقديم مثل هذه الخدمة .
د. تقييم خدمات قسم المراجع والمعلومات ، وتتضمن هذه العملية دراسة ومراجعة الخدمات التي يقدمها قسم المراجع للجمهور بشكل عام ومستوى الأداء والأمور التي تحسن العمل في القسم . وهذا التحليل يتطلب تقييما ليس فقط للمجموعة المرجعية فحسب بل يشمل المراجع ومصادر المعلومات في المكتبة وتنظيمها .
و. مهام أخرى متنوعة ، إذ أن هناك واجبات تقع على عاتق العاملين في قسم المراجع وتشمل مساعدة المستفيدين في عملية الاستنساخ وترتيب البطاقات في الفهارس البطاقية وفحص المواد المكتبية والأشراف على قاعات المطالعة واعداد التقارير والإحصائيات عن أنشطة القسم والمكتبة .

ثانيا : خدمة الإحاطة الجارية :
تعني [ الإحاطة الجارية ] معرفة التطورات الحديثة عن أي فرع من فروع المعرفة خاصة ما يهم منها مستفيدين لهم اهتماماتهم بهذه التطورات .
آما خدمة الإحاطة الجارية فهي نظام لاستعراض المواد الثقافية المتوفرة حديثا واختيار المواد وثيقة الصلة باحتياجات فرد او مجموعة وتسجيل هذه المواد لغرض أشعار هؤلاء المستفيدين الذين ترتبط هذه المواد باحتياجاتهم .
وتشمل متطلبات الإحاطة الجارية على العناصر آلاتية (4) :
أ.مراجعة الوثائق او تصفحها او سجلات الوثائق في بعض الأحيان .
ب.اختيار المواد او المحتويات وذلك بمقارنتها باحتياجات الأفراد الذين تمسهم هذه الخدمة .
ج.أعلام هؤلاء الأشخاص بالمواد او معلومات عن المواد والوثائق التي لها صلة باختصاصاتهم .

وهناك وسائل وطرق عديدة لتمكين المستفيدين من الاستفادة من خدمات الإحاطة الجارية وهي :
-توزيع قوائم المقتنيات الحديثة التي تعرف ببعض المكتبات بقوائم الإحاطة الجارية .
- البث الانتقائي للمعلومات .
- تمرير الوثائق والدوريات على المستفيدين .
- عرض المطبوعات الحديثة نفسها او أغلفتها .
- بث البيانات والمعلومات عبر قنوات الاتصال التلفزيونية والهاتفية .
- الاتصالات الهاتفية بالمستفيدين .
- النشرة الإعلامية ونشرة الإحاطة الجارية .
- استنساخ قوائم محتويات الدوريات .
- التعريف بالبحوث الجارية .

ثالثا : خدمة البث الانتقائي للمعلومات :
وهي خدمة تقدم داخل المؤسسة الواحدة والتي تعنى بتوجيه ما يرد حديثا من المعلومات آيا كان مصدرها إلى تلك النقاط داخل المؤسسة والتي يكون فيها احتمالية الاستفادة منها في الأعمال والمشاريع والاهتمامات الجارية بنسبة عالية .
ويمكننا أيجاز مفهوم هذه الخدمة بأنها الطريقة التي يتم بها تعريف المستفيد بالمطبوعات ( الوثائق ) الحديثة والتي لها اتصال بموضوعات بحثه او عمله وتضاهي هذه المعلومات الاهتمامات العلمية للمستفيد وميوله بناء على معلومات جمعت من المستفيد من قبل بواسطة استبيان او مقابلة شخصية حدد فيها المستفيد احتياجاته العلمية موضوعات بحثه ( بحوثه ) الجارية واهتماماته العلمية او الأوعية المتعلقة بموضوع بحثه او عمله . وتضاهى هذه المطبوعات باهتمامات المستفيد لاستخلاص ماله أهمية واستبعاد ما ليس له أهمية (5) .
وقد تكون حلقة الاتصال بين المطبوعات واهتمامات المستفيد واصفات او رؤوس موضوعات استخدمت لهذا الغرض او رموز أخرى مثل أرقام التصنيف .
ومن الجدير بالذكر أن هذه الخدمة كانت تقدم باستخدام الأساليب اليدوية , بينما في الوقت الحاضر يتم استخدام الحاسب الإلكتروني في تقديمها مما زاد في فاعليتها وانتشارها .
وهناك عدة مميزات لهذه الخدمة في مقدمتها توفير وقت المستفيدين واسترجاع كل ما له علاقة باهتماماتهم وضمان عمل مسح شامل للإنتاج الفكري في موضوعات تهم المستفيد , والتعرف على أعلام ومشاهير المتخصصين في موضوعات معينة , وتكوين حلقات خاصة للمستفيدين والتعرف على دوريات ومصادر لم تكن معروفة سابقا والمساعدة في تدريس موضوع او موضوعات معينة وفي تحسين خطة تنمية المجاميع في المكتبة .


رابعا : خدمة البحث عن الإنتاج الفكري :
أصبحت مشكلة الإنتاج الفكري في غاية التعقيد بالنسبة لجميع مجالات التخصص المعرفي بحيث اصبح كل متخصص في المجالات المختلفة للمعرفة بحاجة إلى طرق جديدة لبحث الإنتاج الفكري وتقييمه في ذلك المجال وتفرض هذه الحالة على المكتبة او مركز المعلومات أن يساعد المستفيدين كل حسب مجال اختصاصه واهتمامه في متابعة ما يستجد وذلك عن طريق تلبية احتياجاتهم من مصادر المعلومات وتعريفهم بأحدث التطورات الحاصلة في مجال تخصصهم .
وهناك خطوات ينبغي اتخاذها عند أجراء عملية البحث عن الإنتاج الفكري وهي (6) :
أ. بروز سؤال او مشكلة ما تم التحقق منها ولابد من التعبير عنها او تسجيلها لتوصيلها لنظام البحث .
ب. تحليل السؤال لاختيار المداخل التحليلية ( المفاتيح ) التي تنفع في تخطيط استراتيجية البحث .
ج. تحويل المداخل التحليلية المختارة إلى إحدى اللغات والى خطة استراتيجية تتفق وتلك المداخل التي استخدمها النظام لتحليل وثائق المجموعة واختزانها .
د. صياغة المداخل التحليلية واستراتيجية البحث المختارة على أساس اللغة والبرنامج اللذين يتفقان مع المداخل المستخدمة في الوسيلة المتبعة في البحث .
و. لابد من تشغيل جهاز البحث .
وان هذه الخطوات التي يتبعها اختصاصيوا المعلومات في تلبية احتياجات المستفيدين لا تختلف من حيث أساسها سواء عند استخدام الأسلوب اليدوي او استخدام الحاسب الإلكتروني .


خامسا : خدمة الإجابة عن الاستفسارات :
تعتمد هذه الخدمة على الخبرة التي يتميز بها اختصاصي المعلومات الذي يتولى الإجابة عن الأسئلة بحيث يتبع أسلوبا خاصا يرشده إلى الطرق الصحيحة التي تساعده في التوصل إلى المعلومات والإجابات المطلوبة .
وتكون حاجة السائل دائما إحدى احتمالات عديدة , فقد يسمي السائل وثيقة او مجموعة وثائق يمكن معرفتها عند الرجوع إلى فهرس المكتبة او الببليوغرافيا ذات العلاقة , وقد يبحث السائل عن حقيقة او بيان محدد ويحل هذا الاستفسار عن طريق المصدر الذي يتضمن الإجابة , وقد يعرف السائل السؤال الذي يهمه وهذا هو اكثر الاستفسارات حدوثا بل وربما أهمها وغالبا ما يكون الجواب عن مثل هذا الاستفسار على شكل ببليوغرافيا او مسح لأدبيات الموضوع (7) . وهذا يفرض معرفة حاجة السائل على وجه التحديد علما بان السائل يطرح سؤاله عادة بعبارات تعكس ما يعرفه وليس ما لا يعرفه .
وكذلك قد تتسلم المكتبات استفسارات عن طريق البريد او بواسطة وسائل الاتصالات الأخرى.
وتعتمد درجة الشمول في الإجابة عن هذه الأسئلة والاستفسارات على الفترة الممنوحة وعلى مستوى السائل نفسه وإمكانيات المكتبة من حيث مستوى العاملين فيها ومدى توافر المصادر فيها (8) .
وتتمكن المكتبة من استخدام قواعد المعلومات الخارجية التي تستخدم الحاسب حتى ولو لم تكن المكتبة مالكة للحاسب ويتم ذلك بتوجيه الاستفسارات إلى تلك القواعد والتي بدورها تجيب عنها على شكل مخرجات من الحاسب .




سادسا : خدمة الإعارة :
تعتبر خدمات الإعارة واحدة من أهم الخدمات العامة التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات و أحد المؤشرات الهامة على فعالية المكتبة وعلاقتها بمجتمع المستفيدين وهي كذلك معيار جيد لقياس مدى فاعلية المكتبات ومراكز المعلومات في تقديم خدماتها وتحقيق أهدافها .
وتعرف الإعارة بأنها عملية تسجيل مصادر المعلومات من اجل استخدامها سواء داخليا ( الإعارة الداخلية المضبوطة ) او إخراجها لاستخدامها خارج المكتبة او مركز المعلومات ( الإعارة الخارجية ) لمدة معينة من الزمن وعادة يشرف على العملية موظف الإعارة الذي يقوم بتسجيل المادة قبل إخراجها للتأكد من إرجاعها من قبل المستعير نفسه . ويمكن أجمال خدمات الإعارة بآلاتي (9) :
1. المطالعة او القراءة الداخلية سواء كانت مضبوطة ( من خلال تسجيل المادة المعارة ) او غير مضبوطة ( دون تسجيل للمادة المعارة والمستعير ) .
2. الإعارة الخارجية وفيها يستطيع المستفيد إخراج المادة التي يحتاجها إلى خارج المكتبة لقراءتها في أي مكان آخر غير المكتبة .
3. تجديد الإعارة للمواد المستعارة والتي انتهت مدة أعارتها ولازال المستعير بحاجة لها ويمكن أن تتم هذه الخدمة من خلال الهاتف .
4. حجز الكتب عند استرجاعها لبعض المستفيدين الذين هم بحاجة ماسة لها ويمكن أن تقوم المكتبة بحجز بعض المواد اللازمة لعدد كبير من المستفيدين في جناح خاص داخل المكتبة بحيث يتم الاطلاع عليها داخليا .
5. الإعارة المتبادلة بين المكتبات وتتم للمصادر المطلوبة والتي لا تمتلكها المكتبة ولكنها متوفرة في مكتبات أخرى قريبة , ويجب أن يكون بين المكتبتين اتفاقية مسبقة لتبادل الإعارة لكي تقدم المكتبة هذه الخدمة لجمهورها .
6. متابعة المواد المتأخرة وتذكير المستعيرين بذلك عن طريق الاتصال بهم سواء بشكل مباشر او من خلال إشعارات خاصة او عن طريق الهاتف .

ولكي تقدم خدمات الإعارة بشكل جيد وفعال تحتاج العملية إلى وجود سياسة للإعارة واضحة ومكتوبة وتجيب على التساؤلات المختلفة التي قد يطرحها المستفيدون من نوع :
- من يحق له الإعارة ؟
- ما هي الشروط الواجب على المستعير الالتزام بها ؟
- ما هي مدة الإعارة للمواد المختلفة ؟
- ما هي المواد التي يمكن استعارتها ؟ والمواد غير المسموح بإعارتها ؟
- ما نوع وطبيعة العقوبة بحق المخالفين لأنظمة وقواعد الإعارة ؟
وتحتاج خدمات الإعارة أيضا إلى وجود نظام يسمح للمستفيدين بالوصول إلى الأرفف والتجول بينها للبحث والاطلاع والاختيار ( نظام الأرفف المفتوحة ) . وكذلك إلى نظام للإعارة الخارجية يتصف بالبساطة والمرونة والدقة .

ويعتبر نظام الإعارة الخارجية الجيد هو النظام المتمكن من ضبط المعلومات التالية المتعلقة ب:
1- المستعير : ( اسمه الكامل , رقم هويته المكتبية , عنوانه ) .
2- المادة المستعارة ( اسم المؤلف , عنوانها , رقم التصنيف , رقم التسلسل وآية معلومات ببليوغرافية أخرى ضرورية ) .
3- مدة الإعارة ( وتتضمن تاريخ الإعارة , تاريخ إرجاع المادة ) .
وتوجد حاليا أنظمة عديدة للإعارة تتراوح ما بين التقليدية جدا كنظام السجل والمتقدمة جدا كالإعارة الآلية . وبين نظام السجل والنظام الآلي عشرات الأنظمة التي لها مميزاتها الخاصة ووضعت لتناسب أنواعا معينة من المكتبات مثل نظام الجيوب او نظام براون الذي يناسب المكتبات العامة والجامعية .
ومن الاتجاهات الحديثة في مجال خدمات الإعارة بدأت العديد من المكتبات في الدول المتقدمة في استخدام نظم الإعارة المبنية على استخدام الحاسوب التي تكفل القدرة على تلبية المهام التالية بسرعة ودقة (10) :
1- الاحتفاظ بملف للمستفيد والذي يمكن تحديثه والبحث فيه من اجل معرفة وضع أحد المستفيدين بسهولة ويسر .
2- الاحتفاظ بملف خاص بالمواد المكتبية المقتناة والذي يمكن تحديثه والبحث فيه بالطرق التالية :
أ‌. القدرة على البحث فيه لتقرير وضع مادة ما ومكانها وذلك عن طريق اسم المؤلف والعنوان والرقم المعياري الدولي ( ISBN ) ورأس الموضوع .
ب‌. القدرة على إضافة المسجلات وحذفها بسهولة ويسر خاصة فيما يتعلق بالإضافات الجديدة والمواد المفقودة .
ج‌. القدرة على تحديد فترات الإعارة المسموح بها لآية مادة مكتبية .
3- الاحتفاظ بملف بالسجلات الخاصة بالمواد المعارة مع سجل للمستخدم الذي استعار كل مادة من مواد المكتبة ويجب أن يمتلك هذا الملف القدرات التالية :
أ.امكانية البحث فيه لتحديد وضع مادة ما .
ب.امكانيه تحديثه بسهولة وذلك من خلال تحديد المواد المعارة والراجعة والمواد التي تم تجديد أعارتها … الخ .
ج.التعرف على المواد المسترجعة في حالة طلبها من مستخدم آخر .
د.القدرة على خلق ملفات فرعية مثل ملفات معلومات الإدارة والسجلات الإحصائية او قائمة بالمواد المعارة لشخص ما .
و.التعرف على المواد المتأخرة الواجب استرجاعها .
ز.القدرة على طباعة ملاحظات المواد المتأخرة والحفاظ على ملف خاص بها.
4- أعداد الإحصائيات العامة عن عدد المواد المكتبية وعدد النسخ من كل مادة وعدد المواد المعارة وعدد المستعيرين ( يوميا وأسبوعيا وشهريا … ) وعدد المستعيرين لكل مادة مكتبية … الخ والإحصائيات الخاصة بتقسيم مجموعات المكتبة ونظام الإعارة مثل استعمال المكتبة حسب الموضوعات والاستعمال حسب نوع المواد من كتب ودوريات وقصص … الخ .
ولعل احدث التطورات في مجال استخدام الحاسوب في عمليات الإعارة ما خططت له المرافق الببليوغرافية المختلفة وخاصة شبكة ( OCLC ) منذ سنوات وبدأت بتنفيذه حيث أمكن إدخال خدمات الإعارة المتبادلة للمكتبات المشاركة في الشبكة من خلال محطات طرفية ( نهائيات ) وذلك بتوفير معلومات كافية عن المكتبات التي تمتلك المادة المطلوبة للإعارة .
ومن أمثلة الإعارة المحوسبة الجاهزة (11) :
أ‌. نظام Circulation plus الذي توزعه شركة High Smith الأمريكية ويلائم المكتبات الصغيرة نسبيا والذي لا يزيد حجم مقتنياتها عن 25 ألف مجلد وحجم الاستعارات عن 8 ألف مجلد ويمكن لهذا النظام إصدار اكثر من ثلاثين نوعا من التقارير الخاصة بعمليات الإعارة وخدماتها .
ب‌. Online Circulation الذي يمكن تشغيله على الحاسوب الصغير ويناسب المكتبات التي لا تزيد عدد مقتنياتها عن 65 ألف مجلد وعدد المستعيرين عن عشرة آلاف شخص .
وهناك نظم إعارة آلية أخرى تعتمد على تقنية ( القلم الضوئي ) في عملية إدخال وحذف البيانات الخاصة بالاستعارة مثل نظام بليسي ونظام تلبن .


سابعا : خدمة البحث بالاتصال المباشر :
وتعرف بأنها عبارة عن نظام لاسترجاع المعلومات بشكل فوري ومباشر عن طريق الحاسوب والمحطات الطرفية ( Terminals ) التي تزود الباحثين بالمعلومات المخزنة في نظم وبنوك وقواعد المعلومات المقروءة آليا وقد ظهرت هذه الخدمة مع بداية الستينات وكان عدد قواعد البيانات مئة قاعدة , آما ألان فان عدد قواعد البيانات المصممة لأغراض تجارية قد تجاوز الخمسة آلاف قاعدة تغطي كافة الموضوعات والعلوم ، حيث تشير إصدارة يوليو 1992 من Directory of OnlineDatabases الذي يغطي المصادر المتاحة على الخط المباشر الى اكثر من 5300 قاعدة بيانات يقوم بإنتاجها 2158 منتجا ويمكن البحث فيها من خلال 731 موردا (12) .

أن خدمة البحث والاتصال المباشر تتطلب توفر أربعة عناصر رئيسية هي :
1- قواعد او مراصد للمعلومات مخزنة بالحاسوب وتقرأ آليا .
2- موزع او مورد للخدمة يضمن الوصول للقواعد من قبل المشتركين .
3- مكتبات ومراكز معلومات ومؤسسات بحثية تشترك في هذه القواعد وتبحث فيها كجزء من خدماتها .
4- باحث يستطيع التعامل مع الخدمة وعارفا بإجراءاتها والمستفيد النهائي من الخدمة .


وقد لخصت " تيد " فوائد خدمة البحث بالاتصال المباشر بآلاتي (13) :
1- وصول مباشر إلى مجال واسع من مصادر المعلومات .
2- بحث اكثر فعالية بسبب الإمكانات الواسعة والمتعددة للوصول إلى المعلومات المخزنة آليا.
3- عمل كتابي اقل ضجرا والقدرة على الحصول على نسخة مطبوعة من النتائج .
4- حداثة اكثر في المعلومات .
5- بحث أسرع ويصل إلى 5 % من الوقت الذي يحتاجه البحث اليدوي .
6- إمكانية البحث في قواعد للمعلومات غير متوفر بشكل مطبوع .

آما خطوات تقديم الخدمة فتتلخص في :
- مقابلة المستفيد قبل أجراء البحث لفهم طبيعة حاجاته للمعلومات بدقة من خلال تحديد مفاهيم ومصطلحات البحث .
- اختيار قاعدة او قواعد المعلومات المناسبة .
- الاتصال بنظام المعلومات المناسب وأجراء البحث المباشر .
- تقييم النتائج وتقديمها للمستفيد النهائي والاحتفاظ بنسخة منها .
ويمكن أن تقدم الخدمة بطريقة غير مباشرة ، وتقدم حاليا من خلال البحث في قواعد البيانات المخزنة على اسطوانات الليزر ( CD-ROM ) .


ثامنا : خدمة تدريب المستفيدين :
أن من ابرز الخدمات التي بدأت تحظى بأهتمام كبير لدى المكتبات ومراكز المعلومات بشكل عام والضخمة منها بشكل خاص خدمة تدريب المستفيدين على كيفية استخدام المصادر والخدمات المختلفة التي تقدمها هذه المكتبات والمراكز لهم
. لقد وجدت المكتبات ومراكز المعلومات من اجل الاستخدام للأغراض البحثية والتعليمية المختلفة ولهذا فان تدريب المستفيدين على كيفية الاستخدام يعتبر قضية مهمة للطرفين ( المستفيد والمكتبة ) .
وتعتبر برامج تدريب المستفيدين في غاية الأهمية للمكتبات الجامعية والعامة بسبب ضخامتها وضخامة جمهورها مقارنة مع غيرها من المكتبات .
أن تنظيم برامج تدريب المستفيدين تهدف إلى تأصيل الأبعاد التالية (14) :
1- تهيئة المستفيد للتعرف على كافة الإمكانات المتاحة له للحصول على المعلومات .
2- تعريفه بالأساليب والوسائل للحصول على المعلومات .
3- تعريفه بالأسلوب الأمثل للتعبير عن استفساره وتحديد مجال اهتمامه حيث يمكن أن يؤدي سوء صياغة الاستفسار إلى عدم استرجاع المعلومات المناسبة رغم تواجد وتوافر هذه المعلومات في المركز .
4- خلق روح إيجابية لدى المستفيدين تجاه تلقي المعلومات بشكل عام وتجاه خدمات المركز بشكل خاص .
وأيا كانت الطريقة المتبعة في تعليم المستفيدين ووسائل الإفادة من خدمات المعلومات المتاحة في المكتبات ومراكز المعلومات فمن الضروري أن يتناول برنامج التدريب الأمور التالية عن المكتبات ومراكز المعلومات :
- مكان الخدمات وأقسام المكتبة او المركز .
- قواعد ولوائح المكتبة .
- استخدام الفهارس .
- وسائل الإفادة من أوعية المعلومات .
- شرح للخدمات المكتبية التي تقدمها المكتبة .
- أين يتم البحث عن المعلومات ؟ وكيف يتم البحث ؟
- ما هي أنواع المعلومات ؟
- كيف يتم الاستفادة المثلى من المعلومات المتاحة ؟
- شرح تفصيلي لمكونات النظام في المكتبة ومراحل تقييم خدمات المعلومات .
- كيف يتفاعل ويتكامل نظام المعلومات بالمركز او المكتبة مع نظام المعلومات ومراصد البيانات العالمية والإقليمية والمحلية .
- كيف تعرض المشكلة او كيف يصاغ الاستفسار ليطرح على مركز المعلومات .
- التعريف بالأساليب والطرق المستخدمة في الحصول على البيانات , وكذلك قواعد مخاطبة الملفات الآلية المختزنة في الحواسيب .
وعند محاولة التخطيط لبرنامج تدريب جديد يجب على المهتمين بالموضوع الإجابة على تساؤلات أساسية تتعلق بالقراء والمكتبة والموظفين , وهذه التساؤلات هي :
1- لمن سيقدم البرنامج ؟ وذلك بدراسة خصائص القراء الذين سيقدم لهم البرنامج وعددهم .
2- ما هو محتوى البرنامج او ماذا سيقدم للقراء ؟ ويتم ذلك بتحديد محتوى ومستويات الجوانب المختلفة التي سيغطيها البرنامج .
3- من سيقدم البرنامج ويشرف عليه ؟ هل هي مسؤولية موظفي المكتبة فقط آم أن هناك إمكانية التعاون بينهم وبين جهات أخرى ؟
4- ما هو المكان المناسب الذي ستقدم به المحاضرات والمهارات المختلفة من خلال التدريب ؟
5- ما هو الوقت المناسب لتقديم البرنامج ؟ ويجب اختيار التوقيت المناسب مع مراعاة كافة الظروف ذات العلاقة .
6- ما هي طرق التدريب التي ستستخدم في البرنامج ؟ وهنا يجب أن يتم اختيار طرق التدريس المناسبة لطبيعة القراء ولاهداف البرنامج وهذه الطرق لا تختلف عادة عن طرق التدريس العامة في التربية .
بعد الانتهاء من كافة مراحل البرنامج لابد من محاولة تقييمية وذلك حتى يتم تجنب آية أخطاء او مشاكل ربما تظهر في المستقبل وحتى تتعرف على ردود فعل القراء وآرائهم حول الجوانب المختلفة للبرنامج وخاصة المحتوى وطرق التدريس , ولهذه الآراء عادة قيمتها عند التخطيط لبرنامج جديد ويمكن تقييم البرنامج باستخدام أساليب مختلفة كالملاحظة وأجراء المقابلات مع بعض الذين اشتركوا في البرنامج او عن طريق توزيع استبيان خاص وتحليل نتائجه .


تاسعا : خدمة الترجمة :
تعد الترجمة وسيلة من وسائل بث المعلومات من لغة يجهلها المستفيد إلى لغة أخرى يعرفها مسهلة بذلك له آمر الوصول إلى تلك المعلومات , والترجمة ظاهرة حضارية لها جذورها العميقة في تاريخ البشرية وقد حرص العرب في أزهى عصورهم على الاستفادة من التراث العلمي للأمم الأخرى .
ومما لا جدال فيه أن هذه الخدمة تشكل أساسا متينا لحركة البحث العلمي . وقد كان للاكتشافات العلمية التي تحققت في غضون الحرب العالمية الثانية وللتقدم العلمي والتكنولوجي آثارها على تنظيم خدمات الترجمة وان زيادة عدد اللغات التي ينشر فيها الإنتاج الفكري كان السبب الرئيسي وراء ظهور خدمة الترجمة وتطورها .
وتأخذ الجهود التي تبذل في سبيل حل مسألة الترجمة وتوفير خدماتها عدة قنوات منها اشتراط بعض المؤسسات على المتقدمين فيها معرفة لغات أجنبية كشرط من شروط توظيفهم او أن تقوم بتأسيس دوائر للترجمة وتوفير المتطلبات اللازمة لها لتغطية جميع الموضوعات واللغات او التشجيع على الكتابة البحثية باللغات الشائعة او أن تعد المؤسسة حصرا بالمترجمين لتستفيد منهم عند الحاجة .
ومما يجدر ذكره أن هناك جهودا لترجمة بعض الدوريات بصورة كلية او جزئية , ومن ذلك ما تقوم به المكتبة البريطانية حيث تترجم ( 11 ) دورية روسية بكاملها , وكذلك تترجم ( 100 ) دورية روسية أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية , كما تقوم جمعية المعادن في كل الولايات المتحدة الأمريكية وإنكلترا بنشاطات ترجمة كبيرة , كذلك تقدم عدة خدمات للاستخلاص بأصدار مستخلصات في اكثر من لغة حيث تحل اللغة المعروفة مشكلة اللغات غير المعروفة .
وكذلك أدخلت الحواسيب الآلية في هذا المجال واصبح هناك ترجمة آلية تعتمد على الحاسب الإلكتروني مستخدمة في ذلك النظم الخبيرة (15) .





عاشرا : خدمة التصوير والاستنساخ :
تعد هذه الخدمة من الخدمات الضرورية التي تقدمها اغلب المكتبات ومراكز المعلومات إلى المستفيدين وذلك بواسطة تزويدهم بما يحتاجونه من نسخ مصورة للبحوث او المقالات او الدراسات المنشورة واجزاء معينة من كتب مطبوعة او مخطوطة . وكان للتطورات التقنية السريعة في أجهزة التصوير والنسخ الأثر الكبير في انتشار هذه الخدمة حيث أدى ذلك إلى تطوير العديد من عمليات الاستنساخ المختلفة .
وغالبا ما تكون خدمة التصوير والاستنساخ مكملة لعملية الإعارة , ويكون ذلك على نوعين وهما :
أ‌. التصوير والاستنساخ على الورق ويكون هذا بنفس الحجم او الصغر وذلك حسب الحاجة.
ب‌. التصوير المصغر ويكون هذا آما على شكل ميكروفيلم او ميكروفيش وهناك قواعد متعارف عليها في المكتبات بالنسبة لخدمة التصوير والاستنساخ وهي :
1- عدم السماح بأستنساخ المجلدات الكاملة لآي مطبوع آلا إذا كانت هناك موافقة من الجهة المسؤولة عن التأليف او النشر , أحيانا يكون الاستنساخ لصالح المكتبة نفسها للحاجة لتوفير نسخة من المطبوع لا يمكن الحصول عليه.
2- مراعاة قانون حقوق الطبع .
3- لا يجوز استنساخ مقال معين للباحث الواحد اكثر من مرة .
4- أحيانا يلزم المستفيد بدفع رسم خاص .


حادي عشر : خدمة النشر :
وهي خدمة تتم من خلال مؤسسات معينة او أن يؤسس لها جهاز خاص . وتعكس عملية النشر نشاط المكتبات ومراكز المعلومات وخدماتها , فبدون النشر لا تصبح للمعلومات قيمة فعالة لذلك تحرص معظم المكتبات ومراكز المعلومات على نشر مطبوعاتها الأدبية او إصدار المطبوعات الثانوية التي تضم مصادر المعلومات الببلويوغرافية والكشافات والمستخلصات والأدلة … الخ .
وتضمن مؤسسات النشر مسؤولية التحرير والمراجعة اللغوية وطريقة عرض الموضوع والشكل الذي سيظهر فيه . وقد يستعين المحرر بخبرات خارجية .
وهكذا تعد عملية النشر من العمليات الضرورية في مراكز المعلومات ويتم ذلك عن طريق :
1- إصدار دوريات متخصصة في مجالات المعلومات وغيرها .
2- إصدار نشرات او وثائق في موضوعات قائمة بذاتها .
3- تصوير بعض المقتطفات من وثائق معينة او وثائق بأكملها .
ومما يجدر ذكره أن هناك عدة عوامل تؤخذ بنظر الاعتبار في مجال خدمة النشر ومن أبرزها الأسلوب وطول المقال وطريقة تدوين المراجع وطريقة كتابة الحواشي وأسلوب عرض الجداول والرسوم وأحيانا يرفق مستخلص للمقال .
وتتبع عملية الأشراف على تحرير عملية الطباعة والتوزيع . كما يتصل بهذه الخدمة مسألة التوزيع والتي تتوقف ترتيباتها الخاصة على ما إذا كان المطبوع سيباع مقابل ثمن او سيتم توزيعه مجانا او على أساس التبادل ، وإذا كان التوزيع مجانا فلابد من أعداد قائمة التوزيع وتحديثها بأستمرار ، آما التوزيع على أساس التبادل فيستدعي معرفة أساليب التبادل القائمة في المؤسسة الأخرى سواء كانت على أساس قطعة مقابل قطعة او على أساس تكافؤ القيمة المادية للمطبوعات المشمولة بالتبادل او غير ذلك من الأسس (16) .

الوطني
10-03-2010, 10:46 PM
هوامش ومصادر الفصل الثالث :


1- حشمت قاسم . خدمات المعلومات .- القاهرة : مكتبة غريب ، 1984 . ص ص 66-67 .
2- Mudge , Isadore G. “ Reference Books and Reference work “ in Sheehy Eugene P. Guide to Reference Books .- 9th . Ed. .- chicage : ALA ,1976 .P.X111 .
3- Katz , William . Introduction to Reference Work .- New York : McGraw-Hill Book Co. 1978 .P.P.6-8 .
4- محمد أمان . خدمات المعلومات .-الرياض : دار المريخ ، 1985 .ص14 .
5- جاسم محمد جرجيس و بديع محمود القاسم . مصادر المعلومات في مجال الأعلام والاتصال الجماهيري .- الإسكندرية : مركز الإسكندرية للوسائط الثقافية والمكتبات ، 1998 . ص25.
6- كنت ، الن . ثورة المعلومات ؛ ترجمة حشمت قاسم وشوقي سالم .- الكويت : وكالة المطبوعات ، 1973 . ص211 .
7- محمود أحمد أتيم . التوثيق في مدخل الى علم المكتبات والمعلومات .- عمان : جمعية المكتبات الأردنية ، 1983 . ص 232 .
8- جاسم محمد جرجيس وعبد الجبار عبد الرحمن . المراجع والخدمات المرجعية .- بغداد : مركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربي ، 1985 . ص 20 .
9- عمر أحمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات والمعلومات . – عمان : دار الشروق ، 1995 . ص 287 .
10- زين عبد الهادي . الأنظمة الآلية في المكتبات .- القاهرة : المكتبة الأكاديمية ، 1995 . ص.ص. 163-184 .
11- تيد ، لوسي . مقدمة الى نظم المكتبات المبنية على الحاسوب ؛ ترجمة محمود أحمد أتيم .- عمان : المنظمة العربية للعلوم الإدارية ، 1985 .
12- لانكستر ، ف . أ . ج. وورنر . أساسيات استرجاع المعلومات ( نظم استرجاع المعلومات ) ؛ ترجمة : حشمت قاسم .- الرياض : مكتبة الملك فهد الوطنية ، 1997 . ص 51 .
13- تيد ، لوسي . مقدمة الى نظم المكتبات المبنية على الحاسوب .( مصدر سابق ) .
14- عمر أحمد الهمشري و ربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات والمعلومات ( مصدر سابق ص 295 ) .
15- نسيبة عبد الرحمن كحلية . مدخل الى علم المعلومات .- جدة : دار المجمع العلمي ، 1979 .ص 95 .
16- محمود أحمد أتيم . التوثيق .. مصدر سابق ص 236 .

الوطني
10-03-2010, 10:47 PM
الفصل الرابع

خدمات المعلومات الفنية



تنمية المقتنيات :
يقصد بتنمية المقتنيات عملية التعرف على جوانب القوة ومكامن الضعف في مجموعات المكتبة على ضوء احتياجات المستفيدين والموارد المتاحة لمجتمع المكتبة والعمل على معالجة مواطن الضعف أن وجدت.

ولإنجاز العملية السالفة الذكر يلزم أن تكون لدى القائمين على المكتبة فكرة واعية عن محتويات المكتبة مبنية على الفحص والتقييم المستمر لموارد المكتبة و الدراسة المنتظمة لاحتياجات المستفيدين والتغيرات التي تطرأ على المجتمع الذي تخدمه المكتبة .
فعملية تنمية المقتنيات هي عملية أساسية وضرورية لجميع أنواع المكتبات نظرا لأن مقتنيات أي مكتبة يجب أن تجمع وتنتمي مع الأخذ في الاعتبار حاجيات مجتمع المكتبة وأمكانية تقديم الخدمات بحيث تصبح المكتبات قريبة من تلبية حاجات ورغبات مجتمع المكتبة .
وهذا ما يؤكد العلاقة الوثيقة بين أهداف المكتبة وخدماتها من جهة وتنمية المقتنيات من جهة أخرى . ولكي تستطيع المكتبات دعم أواصر هذه العلاقة في تنمية المقتنيات فأنه ينبغي الالتزام بالمبادئ الأساسية التالية :
1- يجب تنمية المقتنيات لتلبي احتياجات مجتمع المستفيدين بصفة أساسية بعيدا عن التعلق بمقاييس نوعية مجردة .
2- لكي تكون تنمية المقتنيات فعالة فيجب أن تستجيب لأحتياجات مجتمعالمكتبة بكل قطاعاته ، وليس فقط لأولئك المستفيدين النشطين .
3- يجب أن تتم تنمية المقتنيات في ظل الإدراك الواعي والمشاركة الإيجابية في برامج تعاونية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية .
4- تنمية المقتنيات يجب أن تراعي أهمية ضم جميع أشكال أوعية المعلومات إلى مجموعات المكتبة .
5- تنمية المقتنيات كانت وما زالت وستظل من الأعمال التي تتأثر بالعوامل الذاتية ، إذ لا تستطيع تماما تجنب الأحكام الشخصية لمن يقوم بالاختيار .
6-أن تنمية المقتنيات لا يمكن تعلمها كلية من الفصل الدراسي او عن طريق القراءة وانما نجد أن الممارسة وعمل الأخطاء تمكن المكتبي من أن يصبح خبيرا في عملية تنمية المقتنيات (1) .
أن عملية تنمية المقتنيات هي عملية معقدة وتنطوي على العديد من العوامل ، داخل وخارج المكتبة ، ومن أهم تلك العوامل تكوين وتنظيم المكتبة نفسها ، منتجي وموزعي أوعية المعلومات اللازمة للمقتنيات ، وكذا المكتبات الأخرى التي تخدم مجتمعات مشابهة .
وباختصار يمكن القول أن ممارسةالمكتبات لعملية تنمية المقتنيات تتأثر بالعوامل التالية :
1-الموارد المالية المتاحة لتغطية تكاليف الاقتناء .
2-الموارد البشرية القادرة على أعداد وتجهيز المقتنيات ومدى سعة مقر المكتبة
3-كمية أوعية المعلومات المتاحة للاقتناء .
4- إمكانية الإفادة من مقتنيات المكتبات الأخرى في إطار برامج التعاون ومشاطرة الموارد .
5-احتياجات المجتمع المستفيد من خدمات المكتبة . (2)
وكما سبقت الإشارة بأن تنمية المقتنيات عملية أساسية بالنسبة لجميع أنواع المكتبات فان كل مكتبة تحرص على تجميع أوعية المعلومات التي تلائم احتياجاتواهتمامات المجتمع الذي تخدمه وان الجمهور المستفيد يلعب دورا بارزا في عملية اختيار أوعية المعلومات ، كما أن حجم مجتمع المستفيدين من خدمات المكتبة له تأثيره الواضح على عملية تنمية المقتنيات ، ويتضح ذلك من المبادئ الأساسية التالية وهي:
1-بقدر ما يزداد حجم مجتمع المكتبة تزداد درجة تنوع احتياجات المستخدمين بشكل نسبي .
2-وبقدر ما تتسع درجة تنوع احتياجات المستفيدين تزداد الحاجة إلى قيام برامج تعاونية لمشاركة الموارد .
3-لن تستطيع المكتبة بأي حال من الأحوال التلبية الكاملة لجميع احتياجات أيفئة من فئات مجتمع المكتبة .
ولكي تتمكن أي مكتبة من القيام بمهمة تنمية المقتنيات على الوجه الأفضل وبعيدا عن تضارب القرارات والممارسات ، يجب أن تكون هنالك سياسة واضحة تساعد مسؤلي الاختيار في اتخاذ القرارات المناسبة والتي تساعد على تحسين أداء المكتبة .

سياسة تنمية المقتنيات:
سياسة تنمية المقتنيات ، وسياسة الاختيار ، وسياسة التزويد ، ثلاثة مصطلحات، هل تعني الشيء نفسه أم لا ؟
في الواقع أن العديد من المكتبين يستخدمون المصطلح دون تفريق ، كما أن من الممكن أن نجد في نصوص السياسات المختلفة نفس المعلومات ، آلا أن مصطلح (( سياسة تنمية المجموعات )) هو الأكثر اتساعا وأكثر ملائمة في التعبير عن
الأنشطة السائدة في مجال المكتبات .
وكما أسلفنا بان تنمية المقتنيات تعني عملية التعرف على جوانب القوة ومظاهر الضعف في المقتنيات ، إضافة إلى أيجاد خطة لتصحيح جوانب الضعف ودعم جوانب القوة ، فان سياسة تنمية المقتنيات هي بمثابة بيان تحريري لخطة المكتبة في المحافظة على مظاهر القوة وعلاج مواطن الضعف في مقتنياتها ، ويشمل هذا البيان على المعلومات التي يسترشد بها العاملون بالمكتبة في تفكيرهم واتخاذ قراراتهم ويرجع أليها في التعرف على المجالات الموضوعية وفئات الأوعية التي ينبغي الاهتمام بها في الاقتناء ، وما يجب أن يحظى به كل مجال وكل فئة من اهتمام نسبي ، ويمكن لسياسة تنمية المقتنيات أن تكون مجموعة من الأهداف النظرية او وصفا للممارسات الفعلية ، كما تساعد العاملون على أيجاد الحل لمعظم ما يواجههم من مشكلات الروتين اليومي .
لذلك فان أعداد سياسة لتنمية المجموعات يتطلب التالي :
1-العديد من الحقائق والمعلومات حول مظاهر القوة و مواطن الضعف في المقتنيات .
2-بيانات عن مجتمع المستفيدين من الخدمات وما يمكن أن يطرأ على ذلك المجتمع من تغيرات .
3-بيانات ومعلومات عن الموارد المحلية المتوفرة في متناول مجتمع المكتبة ، وتلك التي يمكن الإفادة منها عن طريق تبادل الإعارة بين المكتبات . (3)
ولا يمكن التفكير في وضع سياسة للمقتنيات في غياب هذه المعلومات . وفيما يلي نتناول سياسة تنمية المقتنيات من حيث أهميتها ، ومحتواها وصياغتها ومقومات أعدادها واقرارها .

أهمية سياسة تنمية المقتنيات:
يمكن تلخيص أهمية وجود سياسة موفقة لتنمية المقتنيات في النقاط التالية :
1- حث القائمين على المكتبة على تدبير أهداف المكتبة والالتزام بتحقيقها فالمكتبات تحتاج للتعرف على الاحتياجات العاجلة والاحتياجات الآجلة للمستفيدين من خدماتها ، ليتم تحديد الأولويات وتخصيص الموارد المالية لتلبيتها .
2- ضمان التزام المكتبة بخدمة جميع قطاعات المجتمع وليس فقط المستفيدين النشطين .
3- المساعدة في تحديد المواصفات والمعايير النوعية لاختيار المقتنيات وتنقيتها .
4- إحاطة المستفيدين ومسئولي المكتبة والمكتبات الأخرى بمجال المقتنيات وطبيعتها ، وذلك من أجل مهمة تنسيق تنمية المقتنيات بين المؤسسات المختلفة القائمة في منطقة معينة او في مجال موضوعي معين .
5- الحد من احتمالات التحيز الشخصي من جانب الأفراد المسؤولين عن الاختيار وكفالة القدرة على تحقيق التوازن في تنمية المقتنيات .
6- توفير أداة للتدريب أثناء الخدمة لصالح العاملين الجدد .
7- توفير ضمانات الاستمرارية في نفس التوجه في حالة ما إذا تغير العاملون ومن بيدهم مقاليد الأمور .
8- إتاحة أداة في متناول أيدي العاملين يستخدمونها في تقييم أدائهم بشكل دوري .
9- إظهار المكتبة في نظر الجمهور المستفيد ملتزمة بمقتضيات الإدارة السليمة للمشروعات ، وهذه نقطة لها أهميتها في العلاقات العامة وفي دعم احتياجات المكتبة من الموارد المادية البشرية .
10- تقديم المعلومات التي يمكن الإفادة منها في عملية توزيع الميزانية .
11- الارتفاع بمستوى كفاءة إدارة المكتبة ، حيث يمكن اتخاذ الكثير من القرارات الروتينية مرة واحدة دون الحاجة للنظر فيها كلما صادفها العاملون .
12- يمكن اتخاذ سياسة تنمية المقتنيات كأداة لمواجهة ما يمكن أن يثيره بعض الأفراد او الجماعات من اعتراضات حول اقتناء او رفض أوعية بعينها .
وتجدر الإشارة إلى أن سياسة تنمية المقتنيات يمكن أن تحقق للمكتبة خمسة أهداف رئيسية هي : (5)
1-تحديد سمات المقتنيات .
2-تدريب المسؤولين عن الاختيار .
3- الالتزام بمقتضيات التخطيط السليم .
4- ترشيد توزيع ميزانية الاقتناء .
5- تفسير الاحتياجات والظروف و الإجراءات .

عناصر سياسة تنمية المقتنيات :
بعد أن تعرفنا على الأهمية التي تحتلها سياسة تنمية المقتنيات نشير فيما يلي إلى العناصر الرئيسية التي تساعد على أيجاد وتكوين نص جيد لسياسة تنمية المقتنيات ، التي يتم تقسيمها وفقا لأراء الخبراء إلى ثلاثة أقسام مختلفة وذلك على النحو التالي :
القسم الأول : مدخل عام :
لكي تكون سياسة الاقتناء أداة صالحة بالنسبة للمسؤولين عن الاختيار ولها معنى ، فان النص على أن (( مقتنيات المكتبة موجهة لتلبية احتياجات المجتمع المستفيد )) لن يكون كافيا ، بل يجب اشتمال هذا القسم على ما يلي : (6)
1. وصف عام موجز لمجتمع المستفيدين من الخدمة (مدينة ، مدرسة ، مؤسسة ،…الخ) ما هي ملامح المجتمع ؟ وما احتمالات تغير الملامح ؟
2. تشخيص دقيق لفئات الجمهور المزمع خدمته .. من هم المستفيدون
الأساسيون ؟ ما هي فئاتهم المختلفة ؟ هل من الممكن خدمة آخرين ؟ وهل ستكون هذه الخدمة مجانية أم برسوم ؟ … الخ .
3. إيضاح حدود المقتنيات ؛ تحديد المجالات الموضوعية التي تغطيها ؟ والقيود على نوعيات وأشكال الأوعية التي يتم اقتناؤها أن وجدت قيود توضححدود الاهتمام باقتناء المواد السمعية والبصرية وغير ذلك .
4. وصف مفصل لأنواع البرامج او احتياجات المستفيدين التي ينبغي آن تلبيها المقتنيات .. وفيما إذا كانت المقتنيات لأغراض الإعارة أم أنها ستكون لأغراض الإرشاد والخدمة المرجعية فقط ؟ .
5. إيضاح القيود العامة والأولويات التي تحدد طريقة تنمية المقتنيات ، والمتعلقة باقتناء المواد القديمة ، النسخ المكررة ، عددها والفترة الزمنية للاحتفاظ بها .
6. شرح وافي لدور المكتبة في البرامج التعاونية لتنمية المقتنيات ، تبني المكتبة لمبدأ الاكتفاء الذاتي أم أنها تحبذ التعاون ، توضيح البرامج التعاونية أن وجدت .
القسم الثاني : المجالات الموضوعية وأشكال الأوعية :
من الضروري تقسيم المقتنيات إلى مجالاتها الموضوعية ، مع تحديد نوعيات الأوعية التي يتم اقتناؤها في كل مجال ، وبيان فئات المستفيدين المزمع خدمتهم في كل مجال بصفة مستقلة ، ويمكن تحديد المجالات الموضوعية اعتمادا على خطة التصنيف المستخدمة او الأدلة الأكاديمية التي تحدد المجالات التخصصية ، أما فئات المستفيدين فيمكن الأستفادة من القائمة التالية لتحديد فئات المستفيدين :
-0 الكبار بكل فئاتهم
-ㄱالكبار حديثو التعليم
-ㄴالشباب
-ㄷتلاميذ المدارس
-ㄹطلبة المرحلة الجامعية الأولى
-ㅁطلبة الدراسات العليا
-ㅂالخريجون
-ㅅالممارسون
-ㅇالأطفال بوجه عام
-ㅈأطفال ما قبل المدرسة
-ㅊرجال الإدارة
-ㅋالمعاقون ( المكفوفون ، المقعدون …الخ )
-ㅌنزلاء المؤسسات ( المستشفيات ، مراكز الرعاية …الخ )
-ㅍأعضاء هيئة التدريس
-ㅎالباحثون
-ㄱأعضاء المجلس النيابي
-ㄴأعضاء المجالس البلدية و المحلية
أما فئات الأوعية فيمكن تحديدها مما يلي :
- الكتب ( مجلدة ، مغلفة ، أحادية الموضوع …الخ )
- الصحف
- الدوريات
- المصغرات الفلمية
- الشرائح
- الأفلام
- الصور
- التسجيلات السمعية ( أشرطة ، أسطوانات )
- النوتات الموسيقية
- النشرات
- الاطروحات
- أعمال المؤتمرات
- براءات الاختراع
- المواصفات القياسية
- تقارير البحوث
- المخطوطات والمواد التاريخية
- الخرائط
- الوثائق الحكومية
- مراصد البيانات وبنوك المعلومات الإلكترونية
- أوعية الليزر او الاسطوانات البصرية
- المجسمات
- العينات
وبالإمكان أن نصادف فئات خاصة من المستفيدين ، أما أشكال الأوعية فهي في تغير مستمر لمسايرة التطورات .
آما درجة كثافة التغطية في الحدود الموضوعية ، فيمكن أن تكون على أربعة مستويات على النحو التالي: (7)
أ- التغطية العامة (وفي هذه الحالة يتم اقتناء الكتب المألوفة او العامة)
ب- المجموعات التعليمية او العلمية : وفي هذه الحالة يتم اقتناء الأوعية الحديثة مع الحرص على تمثيل جميع وجهات النظر ، ولا داعي هنا لاقتناء الأوعية القديمة، مع الاهتمام بالأعداد الجارية من الدوريات والصحف .
ج_ مجموعة البحث الشاملة : اقتناء جميع المطبوعات الحديثة واكبر قدر ممكن من المطبوعات القديمة . وأيضا النظر في جميع أشكال الأوعية الأخرى .
د- المجموعات الشاملة : وفي هذا المستوى يتم اقتناء كل ما يمكن اقتناؤه بما في ذلك المقتنيات التي تدخل ضمن المواد المتحفية .
ولكل مكتبة وفقا لطبيعتها ووظائفها وأهدافها أن تختار من بين هذه المستويات والأنماط ما يناسبها ، مع إمكانية الجمع بين أكثر من مستوى .
والعنصر الثاني في هذا القسم على جانب كبير من الأهمية ويتعلق بتحديد مسئولية تنمية المقتنيات ، وعلى عاتق من تقع هذه المسئولية ؟
إذ لا يمكن تحديد ذلك آلا بعد دراسة مستفيضة لاحتياجات المكتبة وظروفها ، وخصوصا أن هذه المسئولية تختلف تبعا لاختلاف أنواع المكتبة .
وبصفة عامة يمكن اختيار المسئول عن تنمية المقتنيات من بين الفئات التالية :
-ㄷالمستفيدون
-ㄹالمكتبيون المسئولون عن خدمات المستفيدين
-ㅁاختصاصيو تنمية المقتنيات
-ㅂرؤساء الأقسام
-ㅅمدير المكتبة
-ㅇعن طريق اللجان المشكلة لذلك الغرض
وينبغي أن يشتمل هذا العنصر من سياسة تنمية المقتنيات على بعض التوجيهات حول ما ينبغي اختياره وما لا ينبغي اختياره ، وفي هذا الجانب يمكن الاسترشاد بالمعايير التالية :
-ㅈاختر الأوعية التي تجدها في القوائم الببليوغرافية المعيارية .
-ㅊاختر الأوعية التي تحظى بالاهتمام في مرجعين على الأقل .
-ㅋتجنب الأوعية التي أبدى فيها النقاد رأيا سلبيا .
-ㅌحاول تمثيل جميع وجهات النظر حول الموضوعات الجدلية .
-ㅍلا تطلب الكتب المدرسية .
-ㅎابتعد عن اختيار الأوعية ذات الطابع المثير او التي تسيء إلى المجتمع .
وأيا كانت معايير الاختيار التي تتبعها المكتبة فيجب سردها بالكامل في هذا القسم من السياسة . (8)
القسم الثالث : قضايا متفرقة :
ويشمل هذا القسم قضايا مختلفة مثل الهدايا ، التقنية ، الاستبعاد ، الإحلال ، الرقابة ، التقييم ، وسنوضح ذلك بالإيجاز فيما يلي :
الهدايا :
ويقصد بها تلك الأوعية التي ترد إلى المكتبة على سبيل الإهداء .
وعلى المكتبة أن تطبق على الهدايا نفس معايير أنتقاء الأوعية المشتراة .
ويجب أن يكون موقف المكتبة من الهدايا واضحا ومنصوص عليه في وثيقة سياسة تنمية المقتنيات . ومن ذلك النص بعدم قبول الهدايا المشروطة .ومما لاشك فيه أن الهدايا والهبات يمكن أن تكون وسيلة ممتازة لتنمية المقتنيات .
التنقية والاستبعاد :
يجب النص على موضوع تنقية المجموعات وما يترتب على هذه التنقية من قرارات الاستبعاد بوضوح ، وسنتطرق إلى هذا الموضوع في مكان آخر.
الإحلال والمكررات :
ويقصد بذلك أن تشتري المكتبة أوعية جديدة تحل محل أخرى وان تشتري عدد من النسخ المكررة من نفس الكتاب ، وما لم تشتمل السياسة على توجيهات واضحة في هذا الشأن فان العاملين سوف يبددوا وقتهم في اتخاذ قرارات جديدة كلما واجهتهم هذه المشكلات . (9)
الرقابة وشكاوى القراء :
عادة ما تنص سياسة تنمية المقتنيات على الخطوات التي يجب اتخاذها لمعالجة شكاوى القراء التي تتعلق ببعض المواد التي تقتنيها المكتبة فضلا عن بعض الموادالتي لا تقتنيها المكتبة .
ومن أساليب المعالجة في مثل هذه الحالة أن يطلب من القارئ تمليئة نموذج خاص يشتمل علىبيانات الوعاء وملاحظات القارئ عليه .
التقييم :
يتولى القسم الأخير من وثيقة سياسة تنمية المقتنيات تحديد طرق وأهداف التقييم ويجب النص هنا فيما إذا كان تقييم المقتنيات لأهداف داخلية فقط ، يفرض التعرف على جوانب القوة ومكامن الضعف في المقتنيات أم سيكون لأهداف مقارنة او للتحقق من مدى نجاح القائمين على الاختيار في أداء مهامهم ، وسوف نناقش ذلك بتفصيل اكثر عند الحديث عن تقييم المقتنيات .
صياغة السياسة واقرارها :
متطلبات الصياغة : صياغة سياسة المقتنيات ليست بالمهمة السهلة كونها تستلزم القيام بما يلي (10) :
-ㄱدراسة مجتمعالمستفيدين لمعرفة من تقدم لهم الخدمة او لمن ينبغي أن تقدم ؟.
-ㄴدراسة الممارسات الجارية فعلا . كيف تسير الأمور ألان ، وما هي الأهداف التي تحققها ؟ .
-ㄷدراسة المقتنيات الحالية بشيء من التفصيل للتأكد من مظاهر القوة وجوانب الضعف وأيضا البحث عن أسباب القوة والضعف .
-ㄹالتعرف على القيود التي قد تحكم عملية تنمية المقتنيات ، مثل القيود المالية او المكانية .
-ㅁالنظر في سياسات تنمية المقتنيات الخاصة بمكتبات أخرى .
مسؤولية صياغة السياسة واقرارها :
من الواضح أن عملية أعداد سياسة جيدة لتنمية المقتنيات تحتاج إلى توفر العديد من البيانات والمعلومات التي تستغرق الكثير من وقت العاملين بالمكتبة الذين يقع
عليهم وحدهم مسؤولية القيام بمهمة صياغة تنمية المقتنيات نتيجة لتمتعهم بالمعرفة والخبرات اللازمة لأعداد هذه الوثيقة التي يجب بمجرد الانتهاء من صياغتها تقديمها لأعلى سلطة أدارية تتبعها المكتبة ليتم إقرارها واعتمادها .
وعملية صياغة سياسة جيدة لتنمية المقتنيات تتطلب اتخاذ عدد من الخطوات الأساسية وذلك على النحو التالي :
1- على مدير المكتبة أن يكلف لجنة لأعداد النص الأولي للوثيقة وتقديمه أليه للإطلاع والمراجعة .
2- يقوم مدير المكتبة بالإطلاع والتعليق بصفة شخصية على نص الوثيقة ، وأيضا توزيعه على العاملين في المكتبة لأخذ آرائهم ومقترحاتهم .
3- أعادة النص الأولي مع الملاحظات والاقتراحات للمراجعة مرة ثانية ، ولا مانع من عقد لقاء عام لمناقشة المقترحات قبل أعداد الوثيقة بصفتها النهائية .
4- الوثيقة النهائية تقدم إلى السلطة الإدارية للاطلاع عليها وأقرارها .
5- وهناك خطوة أخرى مهمة ويمكن أجرائها أثناء فترة إطلاع السلطة الإدارية وأقرارها وهذه الخطوة تتمثل في إقامة لقاء مفتوح مع المستفيدين لسماع آرائهم ومقترحاتهم حول مشروع الوثيقةوبحيث يحضر هذا اللقاء أعضاء لجنة الصياغة ، مدير المكتبة وممثلين عن السلطة الإدارية ،وذلك بغرض شرح وتوضيح وإذا لزم الآمر الدفاع والتعديل للوثيقة .
6- الخطوة الأخيرة تتمثل في توفير نسخ متعددة من النص النهائي لسياسة تنمية المقتنيات المعتمدة لتوزيعها على العاملين في المكتبة وكذا المستفيدين الراغبين في الحصول عليها . وسيكون من المفيد عمل نسخة مختصرة من السياسة وتوزيعها لكافة المشتركين الجدد في المكتبة .
هذه الخطوات تضمن لمجتمع المكتبة وأدارتها والعاملين فيها عدم تنصل أي فئة او أي فرد من مسئوليته في ظروف الأزمات او عند حدوث مشاكل لأن الجميع قد شارك في صياغة وأعداد الوثيقة بطريقة او بأخرى .

الوطني
10-03-2010, 10:49 PM
الأقتناء ومصادر المعلومات :
تعد عملية الأقتناء او عملية بناء المجموعات ومصادر المعلومات الوظيفة الأولى للمكتبات ومرافق المعلومات . ويقصد الأقتناء هنا الحصول على مجموعات متوازنة من مصادر المعلومات التي تغطي مجالات المعرفة بصفة عامة وتغطي احتياجات المستفيدين من المكتبة او المركز بصفة خاصة .
والمقصود بمصادر المعلومات : جميع الأوعية او المواد التي تشتمل على معلومات يمكن الإفادة منها ، ويعتمد حجم وطبيعة محتوى مجموعات مصادر معلومات المكتبة او مرفق المعلومات على الأهداف الخاصة به واحتياجات المستفيدين والرواد .
ومصدر المعلومات ، هو المصدر الذي يحصل منه الفرد على معلومات تحقق احتياجاته وترضي اهتماماته ، وهناك اكثر من تصنيف لمصادر المعلومات .
* فهناك تقسيم لمصادر المعلومات وفقا لطبيعة ما تشتمل عليه من معلومات إلى:
-0 مصادر أولية .
-ㄱمصادر ثانوية.
-ㄴومصادر من الدرجة الثالثة .
* وهناك تقسيم لمصادر المعلومات إلى :
-ㄷمصادر مطبوعة .
-ㄹمصادر سمعية و بصرية .
-ㅁمصادر مقرؤة آليا .
* وهناك تقسيم لمصادر المعلومات إلى :
-ㅂمصادر بيانات غير رقمية .
-ㅅإشارات ببليوغرافية .
-ㅇومصادر بيانات رقمية .
* وهناك تقسيم لمصادر المعلومات إلى :
-ㅈمصادر رسمية ( او غير منشورة )
-ㅊومصادر شبه رسمية ( شبه منشورة ) يمكن الحصول عليها من خلال هيئات خاصة .
ويمكن تقسيم مصادر المعلومات إلى الفئات التالية :
أولا : فئة مصادر المعلومات المطبوعة او الوثائقية :
وتضم هذه الفئة جميع مصادر المعلومات المطبوعة ، وهي ((وثائق)) تشكل الذاكرة الخارجية التي تختزن حصيلة المعرفة البشرية ، وتتطور في شكلها وتنمو في حجمها تبعا لما يطرأ على المعرفة البشرية من تطور ونمو على مر العصور وتنقسم هذه الفئة إلى ثلاث فئات فرعية هي :
1- مصادر المعلومات الأولية :
وهي الوثائق التي تنشر لأول مرة في موضوعها ، وقد تكون تقريرا عن بحث او حدث ، او وصفا لأسلوب جديد لتطبيق فكرة ، او تفسيرا جديدا لفكرة او موضوع قديم ، وهي تمثل أحدث المصادر المتاحة في موضوع ما .
والمصادر الأولية للمعلومات هي المعين الأساسي للباحث ، وبواسطتها يستطيع الباحث التعرف على التطورات في مجال تخصصه وكذلك تفادي التكرار للجهد العلمي . وتشتمل مصادر المعلومات الأولية ما يلي :
-ㅋالدوريات .
-ㅌتقارير البحوث .
-ㅍأعمال المؤتمرات .
-ㅎالمطبوعاتالرسمية .
-ㄱبراءات الاختراع .
-ㄴالمعايير الموحدة والموضوعات .
-ㄷالرسائل الجامعية .
-ㄹتقارير الرحلات العلمية .
-ㅁالمصادر الأولية غير المنشورة .
2- مصادر المعلومات الثانوية :
وهي تلك المصادر او الأوعية التي تعد من مصادر أولية ، او تشير أليها ، أي أنها تقدم عرضا لمعلومات منشورة ولا تقدم معلومات جديدة في العادة . وهي في الغالب تستخدم كأدلة او مفاتيح ببليوغرافية للمصادر الأولية . وتشتمل المصادر الثانوية للمعلومات على الأوعية التالية :
أ- خدمات التكشيف : Indexing Services
ونتاجها هو الكشاف (Index)وهو تحليل لمحتويات مصادر المعلومات يقدم على هيئة مداخل ببليوغرافية مرتبة وفقا لنظام الترتيب .
ب- خدمات الاستخلاص : Abstracting Services
وينتج عنها المستخلص (Abstract) الذي يقدم تلخيصا لمحتويات وعاء المعلومات .
ج_ المراجعات العلمية : Scientific Reviews
وهي الدراسات التي يقوم بها المتخصصون على شكل مراجعات لما كتب في مجال التخصص .
د- المصادر المرجعية كتب المراجع : Reference Books
وهذه المصادر لا تقرأ من أولها إلى أخرها وانما يرجع أليها او تستشار عند الحاجة إلى معلومات معينة .
وأهم أنواع المصادر المرجعية او كتب المراجع ما يلي :
-ㅂالقواميس اللغوية
-ㅅالقواميس المتخصصة
-ㅇكتب التراجم او معاجم الأشخاص
-ㅈكتب الأماكن او القواميس الجغرافية
-ㅊالموسوعات ( دوائر المعارف ) .
-ㅋمختصرات الحقائق
-ㅌالحوليات والكتب السنوية
-ㅍالأدلة الإرشادية
-ㅎأدلة الهيئات
-ㄱوالببليوغرافيات
-ㄴالأعمال الشاملة
-ㄷالكتب الدراسية
3- مصادر المعلومات من الدرجة الثالثة :
وهذا النوع من المصادر تتركز وظيفتها الأساسية في الأخذ بيد المستفيدين من المعلومات للإفادة من الأوعية الأولية والأوعية الثانوية والإفادة منها واستخدامها.
وهذا النوع من المصادر تعبر مفاتيح إلى مصادر المعلومات الأخرى …ومنها :
-ㄹقوائم الكتب .
-ㅁفهارس المجلات .
-ㅂقوائم خدمات التكشيف والاستخلاص .
-ㅅببليوغرافية والببليوغرافيات .
-ㅇأدلة الإنتاج الفكري .
-ㅈقوائم البحوث الجارية .
-ㅊأدلة المكتبات .


ثانيا : فئة مصادر المعلومات ( غير الوثائقية ) :
( أ ) المصادر الإلكترونية – وتتمثل في التالي :
-ㅋقواعد البيانات Data Bases
-ㅌبنوك المعلومات Data Bankes
-ㅍشبكات المعلومات Information Networks
( ب ) المصادر او الأوعية السمعية و البصرية – وتشمل ما يلي :
-ㅎالمواد البصرية .
-ㄱالخرائط .
-ㄴالصور و الرسوم .
-ㄷشرائح الأفلام .
-ㄹالأفلام الصامتة .
-ㅁالشفافيات .
-ㅂالمجسمات .
-ㅅالاسطوانات والأشرطة .
-ㅇالأفلام الناطقة .
-ㅈالمصغرات الفلمية ( ميكروفيلم ، مايكرفيتش )
ج_ مصادر أخرى غير وثائقية : وتشمل مصادر رسمية وغير رسمية .
1- مصادر رسمية :
-ㅊالأجهزة الحكومية .
-ㅋمراكز البحوث .
-ㅌالجمعيات العلمية والمهنية .
-ㅍالمؤسسات الصناعية .
-ㅎالمكاتب الاستشارية .
-ㄱالجامعات والكليات .
2- مصادر غير رسمية ( شخصية )
-ㄴمحادثات الزملاء والزوار .
-ㄷاللقاءات الجانبية في الندوات والمؤتمرات .



مصادر الاقتناء :
مصادر الاقتناء هي مجموعة أدوات تستخدم للحصول على بيانات وافية عن أوعية المعلومات التي ترغب المكتبة في اقتناها وضمها ضمن مجموعتها .
ومصادر الاقتناء (الاختيار) متعددة ومتنوعة ، فهناك أدوات خاصة باختيار الكتب وأخرى بالدوريات وغيرها بمواد غير الكتب وهذه الأدوات ، قد تكون عامة تغطي كل مجالات المعرفة ، وقد تكون خاصة تغطي موضوعا واحدا ، كما أنها قد تكون عالمية او تكون خاصة ببلد معين .كما أن هذه الأدوات تختلف عن بعضها البعض من حيث الصدور ( فصلية او سنوية ) ومن حيث اللغة التي تصدر بها أيضا .
وهنالك العديد من المصادر نذكر البعض منها فيمايلي :
أولا : مصادر اختيار الكتب(11) :
هنالك مجموعة من المصادر التي تساعد في اختيار الكتب وهي على نوعين ، مباشرة وغير مباشرة .
* المصادر المباشرة وتشمل :
أ- معرض الكتب .
ب- دور بيع الكتب والمكتبات المجاورة .
المصادر غير المباشرة وتتمثل فيما يلي(12) :
1- الببليوغرافيات العامة وتشتمل :
أ- الببليوغرافيات التجارية .
ب- الببليوغرافيات الموضوعية .
ج_ الببليوغرافيات الوطنية .
2- فهارس الناشرين ، وهي القوائم التي تصدرها دور النشر بالمطبوعات الصادرة عنها .
3- نقد ومراجعات – ونقصد بذلك مراجعات الكتب التي تقوم بهابعض المجلات المتخصصة والعامة للتعريف بالإصدارات الجديدة .
4- فهارس المكتبات – حيث تقوم بعض المكتبات بنشر فهارس بمقتنياتها حول موضوع معين او فهارس شاملة .




ثانيا : مصادر اختيار المواد غير الكتب
1- الدوريات : وتعتبر من المصادر العلمية الهامة التي لا يمكن الأستغناء عنها خاصة في المكتبات الأكاديمية والمكتبات الخاصة .
ومن أهم مصادر اختيار الدوريات على النطاق العالمي و المحلي(13) :
أ- دليل أولريخ Ulrich , Internation Periodicals Directory
ب- الدوريات العربية ، وهو دليل عام للصحف والمجلات العربية الجارية والصادرةفي الوطن العربي ، وقد أصدرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بدأ من عام 1973م .
ج_ دليل الدوريات الصادرة في دول الخليج العربي .
2- الكتيبات : وهي المطبوعات التي لا تقل صفحاتها عن خمس ولا تزيد عن ثمان وأربعين صفحة بالإضافة إلى الغلاف وصفحة العنوان .
ومن المراجع الأجنبية التي تساعد في اختيار الكتيبات Vertical File Index
وهو عبارة عن كشاف يصدر شهريا عن شركة ويلسون بنيويورك (14) .
3- الرسائل الجامعية :
ومن المصادر الهامة في هذا المجال (( مستخلصات الرسائل الجامعية العالمية )) والصادر عن جامعة متشجن الأمريكية .
- دليل الرسائل العلمية – الصادر عن الجامعة الأردنية ، والتي تتولى حصر الرسائل العلمية الصادرة عن الجامعات العربية .
4- المطبوعات الحكومية :
وقد سعت بعض الهيئات والمؤسسات إلى إصدار أدلة خاصة بالمطبوعات الحكومية ومن أمثلة ذلك :
-ㄹفهرس المطبوعات الحكومية الصادر عن عمادة شئون المكتبات بجامعة الرياض، والذي يحتوي مطبوعات حكومية صادرة عن السعودية ، ومطبوعات حكومية في البلدان العربية ، إضافة إلى مطبوعات جامعة الدول العربية(15) .
5- الخرائط و الأطالس : ومن المصادر التي تحصر إنتاج المواد الخرائطية على مستوى عالمي : Current Geographical Publication
وتصدر شهريا عن الجمعية الجغرافية الأمريكية .
6- المصغرات الفلمية :
وتشتمل الأفلام والبطاقات التي أستنسخت عليها المواد من كتب ودوريات ووثائق بصورة مصغرة .
ومن المصادر المساعدة في هذا المجال :
دليل تجهيز المصغرات Guide to Microgrphic Equipment
الصادرة عن الجمعية الوطنية الأمريكية للميكروفيلم .
7- التسجيلات الصوتية :
وتصدر في أشكال مختلفة منها الاسطوانات و الأشرطة المختلفة ومن المصادر الأساسية لاختيار التسجيلات الصوتية : Schwon-1Record and Tape Guide وهو دليل شهري يصدر عن مؤسسة سشوان بمدينة بوسطن الأمريكية. وللمزيد من المعلومات في هذا المجال يمكن مراجعة كتاب الإجراءات الفنية في المكتبات ومراكز المعلومات(16) .
اختيار أوعية المعلومات :
المكتبة هي تلك المؤسسة التي وجدت لتجمع وتحفظ مجموعة معينة من أوعية المعلومات ، كما أنها تعمل على تسهيل وصول تلك الأوعية إلى المستفيدين من مجتمع المكتبة بكافة الطرق والوسائل المناسبة .
وتعتبر عملية توفير أوعية المعلومات من الأعمال والمهام الأساسية التي تقوم بها المكتبة في سبيل تنمية مقتنياتها . ونظرا للحجم الهائل من الإنتاج الفكري فانه لم يعد بإمكان أي مكتبة اقتناء كل ما ينشر او يطبع في شتى حقول المعرفة .
من اجل ذلك يتم إخضاع عملية الاقتناء إلى أسس و معايير تختلف من مكتبة إلى أخرى ومن مرفق إلى آخر ، سعيا لوصول كل مؤسسة إلى تحقيق أهدافها وتلبية رغبات مجتمع المستفيدين منها وفقا للمتوفر من الإمكانات والموارد المالية والبشرية .
المبادئ العامة للاختيار :
توجد مجموعة من المبادئ والأسس العامة التي يجب مراعاتها عند القيام بعملية الاختيار لتنمية مقتنيات المكتبة او المرفق وهي كآلاتي(17) :
1- أهداف المكتبة ووظائفها : يجب أن تتم عملية الاختيار في ضوء أهداف المكتبة وبحيث تكون المادة المنتقاة صالحة لخدمة أهداف وغايات المكتبة .
2- من الضروري توفر سياسة اختيار واضحة ومكتوبة ، تكون بمثابة المرشد لمن له حق الاختيار .
3- اختيار الكتب والمواد المكتبية الأخرى بحيث تمثل جميع وجهات النظر في
المسائل الجدلية ويكون ذلك بصفة خاصة عند تنمية وبناء مقتنيات المكتبة العامة – لطبيعة مجتمع المستفيدين- .
4- أن تتم عملية الاختيار لكافة أفراد المجتمع الحاليين والمحتملين .
5- أن تتم عملية الاختيار لأوعية المعلومات ذات المستوى العالي والجيد من حيث المضمون والتعبير والشكل .
6- العمل على حفظ التوازن بين تنمية مجموعات المكتبة وحاجات القراء وميولهم وأعمارهم .
7- تقويم (تقييم) المجموعات الحالية للمكتبة للتعرف على جوانب القوة وجوانب الضعف في مجموعات المكتبة ، والتصرف على ضوء ذلك.
8- أهمية أحتواء المكتبة على عدد كاف ومناسب من أوعية المعلومات التي تحتاجها كافة فئات مجتمع المكتبة .
وبالإمكان إدخال التعديلات اللازمة على المبادئ السالفة الذكر بما يخدم أهداف المكتبة او المرفق وفقا لحجم ونوع المكتبة .
مسئولية الاختيار :
بالرغم من أن مسئولية الاختيار تقع في المقام الأول على عاتق مدير المكتبة آلا أنه يجب تضافر جهود العاملين بالمكتبة والمستفيدين من خدماتها في هذه العملية ، بغرض انتقاء ما يناسب طبيعة المكتبة ويلبي احتياجات المستفيدين منها .
وذلك بالاعتماد على المصادر المختلفة المباشر منها وغير المباشر .
وأجمالا نود الإشارة إلى أن طرق اختيار المواد ومسئولية الاختيار تختلف من مكتبة إلى أخرى حسب نوع المكتبة وذلك على النحو التالي :
1- المكتبات العامة : تفضل الاختيار عنوان ، عنوان ، ويتولى مسئولية الاختيار مكتبي او
اكثر من بينهم مسئول خدمات المستفيدين .
2- المكتبات المدرسية : أيضا تفضل الاختيار عنوان ، عنوان ، ويتولى مسئولية الاختيار
عادة لجنة مكونة من المكتبين ، والمدرسين أحيانا الإداريين .

3-المكتبات الخاصة : وفي هذا النوع من المكتبات يتم اختيار المواد حسب مجال
الموضوع لغرض بحث معين ، وفي الغالب يكون المستفيد هو صاحب الاختيار .
4-المكتبات الأكاديمية : يتم اختيار أوعية المعلومات بما يتناسب مع المجالات
الموضوعية المختلفة ، وبغرض دعم ومساندة البرامج التعليمية والتربوية وأيضا الأغراض البحثية .
وفي هذا النوع من المكتبات تكون مسئولية الاختيار في أيدي أعضاء هيئة التدريس والمكتبيون وفي بعض الأحيان تشكل لجان خاصة تتكون من مدير المكتبة وممثلي عن فئات المستفيدين .

إجراءات الاقتناء ( التزويد) :

لكي تحصل المكتبة على أوعية المعلومات التي تحتاجها بغرض تنمية مقتنياتها ، فان ذلك يتطلب القيام بمجموعة من الإجراءات الفنية والإدارية ، وذلك على النحو التالي(18) :
1- الاختيار :
ويتمثل في العملية التي يقوم بها مسئول الاختيار لتحديد أنواع أوعية المعلومات اللازمة والتي ضمها إلى مجموعات المكتبة او المرفق ، وينتج عن هذه العملية قائمة او عدة قوائم وتسمى قوائم الأوعية المختارة ، و أحيانا أخرى تكتب بيانات الأوعية المختارة على بطاقات تسمى بطاقات التوصية (المقترحات) .
2- التدقيق والبحث الببليوغرافي :
عندما يتسلم القسم المختص قوائم او بطاقات المقترحات ، يقوم بعملية الفحص والتدقيق بغرض استكمال البيانات الببليوغرافية ، وأيضا المقابلة مع فهرس المواد تحت الطلب ، وأيضا الفهارس العامة للمكتبة .
3- أعداد أوامر التوريد :
بعد التأكد من عدم توفر الوعاء المطلوب ضمن مجموعات المكتبة ، يتم أرسال أمر التوريد إلى الوكيل الذي تتعامل معه المكتبة او إلى الناشر مباشرة ، وفي الغالب تستخدم المكتبات نماذج جاهزة تعبأ فيها جميع البيانات الخاصة بالوعاء المطلوب .
4- أرسال أوامر التوريد :
في الغالب يتم أعداد أمر التوريد في ثلاث نسخ يتم توزيعها على النحو التالي :
-ㅁترسل النسخة الأولى إلى الوكيل او الناشر.
-ㅂترتب النسخة الثانية في فهرس المواد تحت الطلب .
-ㅅتحفظ النسخة الثالثة في ملف المتابعة .
5- متابعة أوامر التوريد :
يتولى قسم التزويد الاتصال بالناشرين والوكلاء للاستفسار عن سبب تأخر وصول المواد المطلوبة .
6- استلام المواد :
عند استلام المواد المطلوبة سواء من الناشر المحلي او من الناشر او الوكيل خارج البلاد يجب مراعاة فتح الطرود والتحقق منها وفقا للخطوات التالية :
أ- فحص المواد بالحالة التي وصلت بها .
ب- مقابلة محتويات الطرود بالفاتورة المصاحبة .
ج_ مقارنة المواد المرسلة بما ورد في أوامر الشراء .
د- التأكد من عدد النسخ المطلوبة من العنوان الواحد ومن القيمة .
ه- بعد التأكد من وصول المواد كاملة وفي حالة جيدة تختم بختم المكتبة وتسجل في سجلات التزويد ، ثم تحول إلى القسم الفني لأعدادها .
و- سداد الفاتورة او إرسالها إلى الإدارة المختصة بالسداد مع أرفاق الوثائق اللازمة .
ز- خصم قيمة المواد الواصلة من الميزانية المخصصة لتنمية مقتنيات المكتبة او المرفق .
تقييم المقتنيات :
يعتبر التقييم وقياس الأداء من العمليات الإدارية الأساسية التي يجب القيام بها في جميع المؤسسات بما في ذلك المكتبات ومرافق المعلومات .
وتقييم المقتنيات يعتبر أحد جوانب تنمية المقتنيات ويرتبط بأعمال التخطيط وأساليب انتقاء وتنقية المقتنيات ، وذلك بغرض التأكد من مدى تحقيق المكتبة لأهدافها وأرضاء المستفيدين من خدماتها .
كما أن الاهتمام بتقييم مقتنيات المكتبة يشتمل على مجموعة من الأهداف وهي(19) :
1- تكوين صورة دقيقة عن مدى شمول المقتنيات ومدى عمقها ومدى الإفادة منها .
2- وضع مؤشر او أساس يعتمد عليه في تنمية المقتنيات .
3- المساعدة في وضع سياسة جيدة لتنمية المقتنيات .
4- قياس مدى فعالية سياسة تنمية المقتنيات .
5- التعرف على مدى صلاحيات المقتنيات .
6- التعرف على مواطن الضعف في المقتنيات واقتراح سبل علاجها .
7- توجيهه الموارد البشرية والمالية إلى القطاعات التي تحتاج أليها اكثر من غيرها .
8- دعم مبررات الإدارة في زيادة مقتنيات الاقتناء .
9- إقناع السلطات الإدارية العليا بوجود جهد وعمل مقابل المطالبة بمزيد من المخصصات المالية .
10- التأكيد على الحاجة إلى التنقية وتحديد الأوليات الخاصة بهذه الحاجة .
كما تجدر الإشارة إلى أن عملية تقييم المقتنيات تعتمد على واحد او اكثر من المؤشرات والتغيرات التالية :
-ㅇعدد المجلدات .
-ㅈعدد العناوين .
-ㅊعدد المجلدات وعدد العناوين لكل فرد في مجتمع المستفيدين .
-ㅋعدد العناوين او المجلدات المستعارة من قبل المستفيدين .
-ㅌالعلاقة بين عدد المستفيدين وعدد الكتب .
-ㅍالعلاقة بين رصيد المقتنيات والإضافات والإعارات .
-ㅎمتوسط عدد العناوين او المجلدات المضافة سنويا خلال خمس سنوات .
-ㄱعدد المقتنيات الخاصة بكل مستوى دراسي او بكل فئة من فئات المجتمع .
-ㄴمقدار ما ينفق سنويا على تنمية المقتنيات .
-ㄷنصيب المقتنيات من أجمالي ميزانية المكتبة .
-ㄹمدى الزيادة السنوية في ميزانية الاقتناء .
-ㅁمدى التكرار في المقتنيات ، وعلاقة ذلك بمدى الإفادة او الإقبال من جانب المستفيدين .
-ㅂمدى حداثة نشر المقتنيات .
-ㅅاستطلاع أراء المستفيدين بالمقابلات الشخصية او الاستبيانات .
-ㅇملاحظة مدى إقبال المستفيدين او أعراضهم عن المكتبة .
كل هذه المؤشرات وغيرها احتمالات لمتغيرات يمكن وضعها في الاعتبار عند تقييم المقتنيات(20) .
طرق التقييم :
يستخدم في تقييم المقتنيات عدة طرق يعتمد بعضها على التقييم الكمي
للمجموعات ، ويعتمد البعض الأخر على التقييم الكيفي او النوعي للمجموعات(21) .
أولا : طرق التقييم الكمي :
يعتمد التقييم الكمي على مجموعة من المعايير الموحدة التي أقرتها كثير من الهيئات والجمعيات المكتبية في عدد كبير من الدول ، وقد تم أعداد هذه المعايير لتناسب مختلف أنواع المكتبات ومرافق المعلومات ، كما اهتمت العديد من المؤسسات بمراجعة تلك المعايير بصفة دورية للتأكد من مناسبته واحتوائها على التغييرات والتطورات التي تحدث في مجال المكتبات والمعلومات .
الطرق الكمية : وتعتمد هذه على ما يلي :
-ㅈالحجم الكلي للمجموعات : ويستخدم في هذه الطريقة المعايير العددية التي تصدرها جمعيات المكتبات والجهات المعنية .
-ㅊالحجم الكلي للمجموعات وعلاقته بعدد المستفيدين من طلاب وتدريسيين واداريين وغير ذلك .
-ㅋمعدل النمو الجاري : ويتم فيه حساب عدد المجلدات المضافة سنويا بشكل عام او على مستوى الموضوع الواحد .
-ㅌالاتفاق على تنمية المقتنيات ويشمل ذلك :
- مخصصات الاتفاق لكل مستفيد.
- النسبة المئوية للاتفاق الكلي على المجموعات .
ثانيا : طرق التقييم النوعي :
مما لاشك فيه أن تقييم المقتنيات نوعيا يعد اكثر صعوبة من التقييم الكمي ، وذلك لأن التقييم النوعي يدخل فيه المقارنة بين عدد من المتغيرات التي تتصل بالمقتنيات واستخدامها .
وهنالك العديد من الطرق النوعية ، والتي تشتمل على ما يلي :
-ㅍالتقييم الموضوعي : ويتم بواسطة الفحص المباشر للمقتنيات بواسطة أمناء المكتبات والمتخصصين الموضوعيين وتسجيل انطباعاتهم عن المواد .
-ㅎاستخدام قوائم الفحص ، او القوائم المعيارية ، او قوائم المكتبات الأخرى والمقارنة بينها وبين مجموعات المكتبة .
-ㄱحداثة المجموعات : ويتم التعرف عليها عن طريق فحص المجموعات وتحديد النسبة المئوية للمواد التي يقع تاريخ نشرها خلال مدة معينة ، خمس او عشر سنوات مثلا .
-ㄴصلاحية المواد للتداول : ويتم التعرف عليها عن طريق استطلاع رأي المستفيدين عن صلاحية المواد ومدى تلبيتها لاحتياجاتهم .
-ㄷفعالية استخدام مجموعات المكتبة : ويتم التعرف عليها عن طريق تحليل إحصائيات الإعارة للتعرف على نوعية المواد المعارة والراكدة . وتجدر الإشارة إلى أن هناك من يقسم طرق التقييم إلى خمس طرق وذلك على النحو التالي :
1- تجميع الإحصاءات حول المقتنيات ( الطريقة الإحصائية ) .
2- مراجعة القوائم المعيارية والفهارس والببليوغرافيات (المقارن ) .
3- استطلاع أراء المستفيدين .
4- اختيار المقتنيات بشكل مباشر .
5- تطبيق المواصفات القياسية : باستخدام مختلف الطرق السابقة ورصد قدرة المكتبة على تلبية ما يطلب منها .
تنقية المقتنيات :
ويقصد بذلك العملية التي تقوم بها المكتبة لتحديد الأوعية التي ينبغي استبعادها لكي تفسح المجال للأوعية الجديدة التي تستلزم متطلبات النمو الطبيعي أضافتها إلى مجموعات المكتبة ، وتسمى هذه العملية بتنقية المقتنيات لأن الأوعية التي تفقد مقومات الإفادة منها تتحول إلى شوائب او طفيليات تزاحم الأوعية النشطة .
وتنقية المقتنيات لا تعني الاستبعاد ، نظرا لأن الاستبعاد قد يكون أحد نتائج التنقية فقط .
والتنقية للمقتنيات قد تتم على أي من الصور التالية :
1- الترحيل : ويقصد بذلك نقل الأوعية من الأرفف المفتوحة ، او من المكان القريب من المستفيد ، وخزنها في مستودعات المكتبة او في موقع بعيد عن المكتبة .
2- الاستبعاد : ويعني التخلص من الأوعية وتسجيلاتها الموجودة في فهارس المكتبة .
3- تحويل الأوعية إلى مستودعات جماعية ، مع احتفاظ المكتبة بملكيتها لها .
4- تحويل الملكية : وذلك بان تقوم المكتبة بتحويل تلك الأوعية إلى مكتبة أخرى يمكن أن تستفيد منها . او عرضها على الجمهور وبيعها لهم .
ومن المناسب الإشارة إلى أن هناك ارتباطا وثيقا بين التنقية والاختيار ذلك أن الاختيار ينطوي على تنقية مسبقة ، حيث يتم استبعاد الأوعية غير المناسبة من رصيد الأوعية المتاحة للاقتناء . أما التنقية التي نحن بصددها فالمراد منها مراجعة المقتنيات وفقا لمعايير معينة ومعتمدة ضمن سياسات المكتبة توضح كيف يتم التعامل مع الأوعية التي لم تعد صالحة لمجتمع المكتبة ويلزم استبعادها .
وفي هذا الصدد يرى أحد الخبراء بأن مبررات التنقية تتضمن التالي :
1- تقادم الوعاء او ما يشتمل عليه من معلومات .
2- تمزق الوعاء او تلفه ماديا .
3- توافر طبعات أفضل من نفس الوعاء حتى وان لم يتغير المحتوى .
4- تغير احتياجات مجتمع المستفيدين .
5- تغير أهداف المكتبة تبعا لتغير أهداف المؤسسة التي تتبعها .
6- يمكن لتراكم الأوعية غير المستخدمة أن يؤدي إلى صعوبة الإفادة من المقتنيات .
7- ارتفاع تكاليف الاختزان ، كما أن الزيادة المستمرة في مقتنيات المكتبة تؤدي إلى تفاقم مشكلات الحفظ والاختزان والإفادة .

الوطني
10-03-2010, 10:50 PM
هوامش ومصادر الفصل الرابع :

1- Evans , G. Edward . Developing library collections . Littleton , Colorado , Libraries Unlimited , 1979,P. 101.
2- Miller , Arthur H. Collection development . in : ALA World encyclopedia of library and information services 2nd ed ..- Chicago , A.L.A. P.P. 207-213 .
3- Gardener , Richard K. Library Collections ; their origin , Selection and development .- New York , McGrow-Hill , 1981,P. 205 .
4- Gorman , G. E. and B. R. Howes . Collection development for libraries .- London , Bowker – Saur , 1991, P. 151 .
5- Boughman , James C. Toward a Structural approach to Collection development . College and Research Libraries , No.38 (May) , 1966 , P.P. 241-248 .
6- Buckland , Michael . Book availability and the library user .- London , Program on Press , 1975 . P. 36 .
7- Rice , Barbara A. The development of Working collections in University libraries . College and Research Libraries , No.38 ( July ) , 1977 , P.P. 309-312 .
8- حشمت قاسم . مصادر المعلومات وتنمية مقتنيات المكتبات . – القاهرة : دار غريب للطباعة ، 1995 . ص51 .
9- حشمت قاسم . مصادر المعلومات ( مصدر سابق ص 53-54 ) .
10- Perkins , David L. ( edt .) . Guidelines for Collection development .- Chicago , ALA. 1981 , P. 73 .
11- حسن صالح عبد الله إسماعيل وإبراهيم آمين الورغي . الإجراءات الفنية في المكتبات ومراكز المعلومات ( التزويد ، الفهرسة ، التصنيف ) .- عمان : مكتبة البشائر ، 1989 . ص39 .
12- نفس المصدر السابق ص 40-49 .
13- عبد الستار الحلوجي . مدخل لدراسة المراجع .-ط2 .- الرياض : دار العلوم ، 1403 هجرية ، ص 127 .
14- Kat2 . William . Collection development : the selection of materials for libraries . – New York , Holt, Rinehant and Winston , 1980 , P. 210 .
15- فهد إبراهيم العسكر . التحول نحو استخدام التقنيات الحديثة : تجربة مركز الوثائق بمعهد الإدارة في : مكتبة الإدارة ، مج9 ، ع3 ، 1402 ص11 .
16- حسن صالح عبد الله إسماعيل وإبراهيم آمين الورغي . الإجراءات الفنية في المكتبات ومراكز المعلومات ( مصدر سابق ص 59-61 .
17- كارتر ، ماري دنكان و ولاس ، جون بونك . في اختيار الكتب للمكتبات ، ترجمة حبيب سلامة .- القاهرة : المؤسسة العربية الحديثة ، 1963 . ص113 .
18- حشمت قاسم . مصادر المعلومات وتنمية المقتنيات ( مصدر سابق ص 273-290 ) .
19- Stueart , Robert D. Weeding of Library materials ; Policies Practices . Collection Management , No. 7(2) P.P. 47-58 .
20- حشمت قاسم . دراسات في علم المعلومات .- القاهرة : مكتبة غريب ، 1984 ص.ص 133-172 .
21- حسن صالح عبد الله إسماعيل وإبراهيم آمين الورغي . الإجراءات الفنية في المكتبات ( مصدر سابق ص 29-32 ) .

الوطني
10-03-2010, 10:51 PM
الفصل الخامس

التصنيف



المقدمة :
أن الهدف الرئيسي من وجود المواد المكتبية في المكتبات ومراكز المعلومات هو استخدامها لأغراض البحث والدراسة والاطلاع وذلك عن طريق توجيه القارئ إلى المادة التي يريدها بسهولة وسرعة . ولتحقيق هذا الهدف كان لابد من تنظيم المكتبات بشكل ما يساعد على الوصول إلى مجموعاتها بسهولة ويسر .
ويعتبر تصنيف مجموعات المكتبة ومقتنياتها الثقافية أحد الأساليب التي تستعملها المكتبات لتنظيم محتوياتها حسب موضوعاتها او أنواعها ليسهل مهمة المستفيدين في الوصول أليها .
من الناحية النظرية , أن نظام التصنيف الجيد هو ذلك النظام الذي يجمع المواد القرائية التي تتناول موضوعا واحدا في مكان واحد . لكن نجد من الناحية العملية أن هذا الهدف قد لا يمكن تحقيقه أحيانا وذلك لان الكتاب الواحد قد تتناول فصوله عدة موضوعات مختلفة ونحن ملزمون بتصنيفه في موضوع واحد . كما أن المعلومات عن الموضوع الواحد قد نجدها موزعة في أماكن مختلفة كأن تكون فصولا من كتب موضوعه في أماكن أخرى من المكتبة او مقالات منشورة في مجلات او موسوعات وغيرها من مصادر المعلومات .
أن الحاجة إلى التصنيف نشأت منذ العصور الأولى مما أدى إلى اهتمام كثير من العلماء والفلاسفة بإخراج خططهم لتقسيم المعرفة البشرية فبذلوا جهودا مضنية للوصول إلى تقسيمات محددة مقبولة لنتاج العقل البشري سواء كانت تقسيمات نظرية للمعرفة آم تقسيمات عملية للكتب . فمنذ العصور القديمة حاول الفلاسفة تصنيف المعرفة البشرية إلى أقسام مختلفة ومن هؤلاء الفيلسوف اليوناني أفلاطون الذي قام بتحديد المعرفة في نهاية كتابه الموسوم [ جمهورية أفلاطون ] حين قال انه يمكن تقسيم المعرفة إلى قسمين هما (1) :
أ‌. عالم المحسوس ( الصور المحسوسة والظلال ) .
ب‌. عالم المعقول ( المعرفة الرياضية والمثل والمعرفة اليقينية ) .
وجاء من بعد أفلاطون تلميذه ارسطو الذي رفض مبدأ أستاذه في تقسيم المعرفة تقسيما ثنائيا واستعمل مبدأ التقسيم المتعدد وقسم المعرفة إلى ثلاثة أقسام هي :
أ‌. العلوم النظرية وتشمل الهندسة والفلك والموسيقى .
ب‌. العلوم العملية وتشمل الأخلاق والاقتصاد والسياسة .
ج‌. العلوم الخيالية وهي علوم الشعر والبلاغة والجدل .
وفي الحضارة العربية الإسلامية حظي علم تقسيم العلوم وتصنيف الكتب باهتمام الفلاسفة والعلماء العرب , فإذا تصفحنا كتب فلاسفتنا الأوائل وتصانيف علمائنا نجد أن ما فيها يجلب الانتباه إلى آمر مهم ذلك هو ما حوته كتبهم ومؤلفاتهم من نظريات في تقسيم المعارف والعلوم. ويعتبر العالم العربي الكبير [ الكندي 801م-865م ] أول مصنف للعلوم عند العرب حيث قسم العلوم في عصره إلى ثلاثة أقسام هي (2):
العلوم النظرية والعلوم العملية والعلوم المنتجة . وقد كان متأثرا بآراء ارسطو .
آما الفارابي فقد صنف البشرية في كتابه ( إحصاء العلوم ) إلى خمسة أصناف هي:
1- علوم اللسان ( وهي خمسة ) : اللغة , النحو , الصرف , الشعر , القراءة .
2- علوم المنطق ( وهي ثمانية ) : المقولات , القضايا , القياس , البرهان , الجدل , السفسطة ( او الحكمة المموهة ) , الشعر , الخطابة .
3- الرياضيات وقسمها إلى : العدد , الهندسة , المناظر , علم النجوم , علم الموسيقى , علم الأثقال , علم الحيل .
4- العلوم الطبيعية والإلهية وتنقسم إلى : علم الحيوان , النبات , الجماد , الإنسان , والنفس , وعلوم ما بعد الطبيعة وما فوقها .
5- العلم المدني وعلم الفقه والكلام ويضم علم الكلام علم الأخلاق وعلم السياسة .
لقد كان هناك علماء وفلاسفة آخرون – يطول البحث عنهم – كانت لهم آراؤهم في تقسيم المعرفة كان من أبرزهم ابن سينا واخوان الصفا اللذين قسموا المعرفة في كتابهم الموسوم ( رسائل أخوان الصفا وخلان الوفا ) . ثم جاء الخوارزمي فوضع كتابه ( مفاتيح العلوم ) آما ابن النديم فهو من اشهر العلماء الذين اشتغلوا بالتصنيف حيث وضع كتابه المسمى ( الفهرست ) . وهذا الكتاب عبارة عن قائمة ببليوغرافية يضم أسماء الكتب المؤلفة باللغة العربية وتراجم مؤلفيها وقد قسم ابن النديم كتاب الفهرست إلى عشر مجموعات احتوت على أربعة وثلاثين فنا من فنون العلم والمعرفة .
ولعل أول كتاب عربي حاول تصنيف المعرفة بشكل موضوعي وعلمي هو كتاب ( مفتاح السعادة ومصباح السيادة ) لمؤلفه طاش كبري زاده الذي قسم المعرفة إلى سبعة أقسام رئيسية اطلق على كل قسم منها اسم دوحة وهي (3) :
1- الكتابة وتشمل الخط والإملاء ( العلوم الخطية ) .
2- العبارة أي الألفاظ وتركيبها ( اللغة والنحو والتاريخ ) .
3- الأذهان ( المعقولات ) ( الفلسفة والمنطق ) .
4- الأعيان ( الطب وعلم الكلام والزراعة ) .
5- الحكمة العملية ( الأخلاق والعلوم المنزلية ) .
6- العلوم الشرعية ( الدين والفقه ) .
7- علوم الباطن ( العبادات ) .
وقد قسم كل دوحة منها إلى شعب جعلها في أنواع وكل نوع إلى فروع اصغر متدرجا من العام إلى الخاص الذي يعتبره اسهل من العملية العكسية أي التدرج من الخاص إلى العام . ومما يلفت النظر في آراء طاش كبرى زاده انه جعل تصنيف المعرفة علما بمعنى الكلمة سماه تقاسيم العلوم وعرفه بأنه ( علم باحث عن التدرج من اعم الموضوعات إلى أخصها ليحصل بذلك على موضوع المتدرج تحت ذلك الأعم , ويمكن التدرج فيه من الأخص إلى الأعم ) .
لقد وضع طاش كبرى زاده بهذا التعريف قاعدة التدرج من العام إلى الخاص , وهي القاعدة التي بنيت عليها معظم أنظمة التصنيف الحديثة مثل نظام تصنيف دوي العشري .
ومن الجدير بالذكر هنا أن هذه المحاولات العربية في تصنيف المعرفة ليست هي الوحيدة في الحضارة العربية الإسلامية وانما هي نماذج لعشرات المحاولات في هذا المجال التي كان لها آثرها البارز في نظم التصنيف الغربية الحديثة .

2- وظائف التصنيف وأهدافه :
يؤدي التصنيف عدة وظائف في المكتبة أهمها (4) :
1- انه الأساس في تنظيم مقتنيات المكتبة بقصد الاستعمال .
2- يساعد رواد المكتبة في الوصول إلى ما يريدون بسهولة ويسر .
3- التصنيف يضمن ترتيبا يعكس أهم الصلات بين الوثائق حيث يعمل على تجميع كتب الموضوعات الواحدة في مكان واحد ، والموضوعات ذات الصلة في تقارب نسبي .
4- يساعد في عمليات جرد مجموعات المكتبة .
5- يساهم في تيسير الخدمات المكتبية المختلفة ، كفصل مجموعة تحمل رقما معينا لاقامة معرض للكتب مثلا .
6- يساعد على تعرف مواطن القوة والضعف في المجموعات ويحفظ بالتالي التوازن في المجموعات .
7- يقوم التصنيف بواسطة رموزه بما يلي :
أ‌. ترتيب مجموعات المكتبة بشكل منطقي , كما يسهل سحب وإرجاع الوثائق دون أن يؤثر ذلك سلبيا على الترتيب .
ب‌. الربط الوثيق بين الفهارس ورفوف المكتبة .
ج‌. المساهمة في إرشاد القراء إلى مجموعات الموضوع الواحد .
د. بعد استخدام الحاسوب في المكتبات يمكن الرمز من استرجاع المعلومات المخزنة .
و. تساعد الرموز المستخدمة في نظم التصنيف على التذكر كأن يعكس الرمز نفسه فرع النحو في جميع اللغات دون أن يقتصر على لغة واحدة فقط , او كأن يكون الرمز حرفا يمثل الحرف الأول من اسم الموضوع .
8- قد يكون التصنيف أساسا لتنظيم التعاون بين المكتبات في الترتيب الموضوعي المتخصص في ميدان التعاون الدولي , وفي عمليات التزويد التعاونية , ويلعب التصنيف في هذا المجال دور اللغة العالمية .



3- مبادئ التصنيف العامة ومصطلحاته :
لكل علم ولكل موضوع مصطلحاته الخاصة به , والمقصود هنا المصطلحات الفنية ، ويستحيل على الدارس او الباحث أن يعرف موضوعا ما معرفة صحيحة ودقيقة وان يفهم فهما سليما آلا إذا توفرت للموضوع مصطلحاته المناسبة وتحددت معانيها الدالة عليها .
أن مصطلحات الموضوع ليست جامدة ولكنها نامية وتزداد باستمرار لتواكب تطور الموضوع وتقدمه . والموضوع النامي كالتصنيف مثلا يضيف باستمرار مصطلحات جديدة إلى مصطلحاته المألوفة المعروفة . ويستخدم ذوو العلاقة بالتصنيف هذه المصطلحات الفنية باستمرار باعتبارها وسائط التعبير السليم عن المعاني والمدلولات لجوانب التصنيف المتعددة .
آما المصطلحات الخاصة بالتصنيف فهي : (5)
1- الأصل Class : هو أي شئ او مجموعة من الأشياء قابلة للقسمة إلى جزئين او فرعين او اكثر , مثال ذلك :
الأدب ( أصل ) ---- ينقسم الى :
أدب عربي
أدب إنكليزي فروع
… الخ
وينطلق نظام التصنيف عادة من الأصول الرئيسية او الأصول الأساسية .
2- الفروع Species : هي الأقسام التي يتكون منها الأصل او هي الأقسام التي ينقسم أليها الأصل , ويمكن أن يصبح الفرع أصلا فينقسم إلى فروع أخرى فالأدب العربي يكون أصلا عندما نصنفه او نقسمه إلى :
- الشعر العربي.
- المسرحية العربية … الخ .
وكذلك الفرع ( الشعر العربي ) يكون أصلا عند تصنيفه إلى :
- الشعر الجاهلي .
- الشعر الإسلامي .
- الشعر الأموي … الخ .
3-الفرق Difference : هو الخاصية التي تستخدم لتقسيم الأصول إلى فروع , وبمعنى آخر هو الخاصية التي تضاف إلى الأصل فينتج الفرع الذي يكتسب هذه الخاصية والفرع الذي يكتسبها .
والمعادلة آلاتية توضح هذه الحقيقة :
الأصل + الفرق = الفرع او الفروع .
الحيوان + العمود الفقري = حيوانات فقارية + حيوانات لا فقارية .
في هذا المثال كان ( العمود الفقري ) هو الفرق الذي أضيف إلى الأصل (الحيوان) . وكان الناتج فرعا يمتلك هذه الخاصية وهي ( الحيوانات الفقارية ) وفرعا لا يمتلك هذه الخاصية وهي ( الحيوانات اللافقارية ) .
4-عامل القسمة Characteristic of Division : هو المبدأ الذي بموجبه ينقسم الأصل , مثال : يمكن تقسيم الدوريات جغرافيا حسب الأقطار او الأماكن او حسب الأوقات او حسب لغاتها او حسب موضوعاتها .
5-الشمول Extension : هو المجال المعرفي الذي يشمله لفظ ما . ويحوي اللفظ ذو الشمول الواسع كثيرا من الفروع مثل لفظ ( الأدب ) فهو شامل لكل الآداب بجميع اللغات وهكذا هو الحال مع الألفاظ الأخرى مثل ( الحيوان ، اللغة ، الصحافة ، الجغرافيا ، الأديان … الخ ) .
6- الغرض Intention : ويقصد به مجموع الخواص التي يمتلكها لفظ ما ، او الخواص التي تتوافر في الشيء المسمى ، فمثال ذلك لفظ ( الطير ) في حال الغرض فان لهذا اللفظ مجموعة خواص منها :
انه مخلوق حي ، فقاري ، له أجنحة ، يكسو جسمه الريش ، يتكاثر بوضع البيض … الخ .
وكلما ازداد الشمول للفظ قل غرضه وبالعكس فلفظ ( حيوان ) اكبر شمولا من لفظ ( الطير ) غير أن غرض لفظ ( حيوان ) اقل بسبب قلة خواصه بالنسبة إلى لفظ ( الطير ) .
7- الثبات Consistency : هو التقيد بعامل القسمة عند كل مرحلة من مراحل التقسيم وإذا جرى تطبيق اكثر من عامل في المرحلة الواحدة فان تداخلا سوف يحث في نظام التصنيف , مثال ذلك :
- المجلات العراقية ، المجلات الأردنية ، المجلات اليمنية … الخ .
أن عامل القسمة هنا هو القطر ومبدأ الثبات متوافر عند التقسيم .
- المجلات العراقية ، المجلات الفيزيائية ، المجلات الأردنية … الخ .
لقد حدث تداخل في نظام التصنيف فعامل القسمة في هذا المثال هما القطر والموضوع قد جرى تطبيقهما في مرحلة واحدة وبذلك اصبح مبدأ الثبات مفقودا لعدم استعمال عامل واحد للقسمة في المرحلة الواحدة .
8- نظام التصنيف Classification System : هو نظام منطقي لترتيب المعرفة البشرية وتنظيمها . ويتكون عادة من مجموعة من العناصر المادية والموضوعية وهي الجداول التي تتكون منها الأصول والفروع واجزاء الفروع والجداول المساعدة والكشاف . ويستخدم نظام التصنيف في المكتبة لتنظيم مجموعة المكتبة حسب موضوعاتها بحيث يخصص لكل موضوع رمز خاص به .
9- رمز الاستدعاء Call Number : مجموعة من الحروف او الأرقام او رموز أخرى ( مجتمعة او منفردة ) تستعملها مكتبة ما لتحديد مكان كتاب او وثيقة ما على الرفوف ويتألف من رمز فئة او شكل الكتاب فعلى سبيل المثال يعطى الرمز ( م ) إذا كان الكتاب مرجعا , ويعطى الرمز ( ر.ج ) إذا كان الكتاب رسالة جامعية ورقم تصنيفه , ورمز المؤلف ( يؤخذ أول ثلاثة أحرف من اسم المؤلف في حالة المؤلفين العرب او استخدام نظام رموز كتر لاسماء المؤلفين الأجانب ) .
10- رقم الأساس Base Number : هو رقم تضاف أليه أرقام أخرى من نظام التصنيف ويستعمل هذا الرقم كأساس لعملية بناء الأرقام في نظام ديوي العشري , حيث أن هناك تعليمات [ أضف ] في نظام التصنيف التي توجه المصنف نحو إضافة أرقام من أماكن مختلفة من النظام إلى رقم أساسي معين مثال :
" أضف إلى رقم الأساس 9 , 330 الرمز 1-9 من جدول رقم 2 " .
11- الرقم الشامل Comprehensive Number : هو رقم يغطي جميع عناصر او مكونات الموضوع المعالج ضمن مفهوم ما . ويمكن أن تكون المكونات عبارة عن مجموعة متتالية من الأرقام , مثال :
علم الاجتماع 301-307 ( الرقم الشامل 301 ) , او أن تكون موزعة في نظام التصنيف , مثال :
التشخيص الطبي ( 075 , 616 ) , بينما تكون رموز تشخيص حالات معينة موزعة في ( 1 , 616-618 ) .
12- الفاصلة العشرية Decimal Point : هي الفاصلة او النقطة التي تتبع الرقم الثالث في أرقام تصنيف دوي العشري وتستعمل في نظامي الكونجرس والنظام العشري العالمي .

4-مميزات وخصائص نظام التصنيف الجيد :
يجب أن تتوافر في نظام التصنيف الجيد خصائص ومميزات معينة أهمها : (6)
1- الشمول : أي أن يكون نظام التصنيف شاملا لجميع موضوعات المعرفة البشرية .
2- الرموز او الترقيم : وهو وسيلة حفظ التسلسل المقنن للموضوعات .
والترقيم هو مجموعة من الرموز التي تقوم مقام الألفاظ . وقد يكون الرمز رقما او حرفا او خليطا من الأرقام والحروف . أن الرمز الجيد هو الرمز المعبر عن الموضوع بدقة وان يكون قصيرا او مختصرا ليسهل حفظه وتذكره .
3- المرونة : أن يكون النظام مرنا بحيث يمكن استيعاب الموضوعات الجديدة دون إخلال بنظام التصنيف .
4- التقسيم المنطقي : أن يكون النظام مقسما تقسيما منطقيا ، وان تكون تفريعات الأقسام متدرجة من العام إلى الخاص .
5- وضوح رؤوس الموضوعات : حتى لا يحدث التباس او شك بحيث يفهم حدود كل قسم وما يضمه من تفريعات .
6- الكشاف : الكشاف أساسي في نظام التصنيف ، وذلك لان التسلسل المقنن للموضوعات نظام صعب الاستيعاب والفهم في كثير من الأحيان ، وهذا يستوجب أعداد نوع من المفاتيح التي تساعد المصنف والمستفيد على استخراج موضوعه داخل هذا التسلسل بسهولة ، ويمكن هذا من خلال أعداد كشاف هجائي بالموضوعات . والكشاف عبارة عن قائمة هجائية بالموضوعات او الألفاظ المستخدمة في جداول التصنيف . ويذكر مقابل كل لفظ الرمز الخاص به . والكشاف نوعان :
أ‌. الكشاف المجرد Specific Index : وهو عبارة عن كشاف يشتمل على الألفاظ او الموضوعات مرتبة ترتيبا هجائيا ، دون الإشارة إلى وجهات النظر التي عولج الموضوع من ناحيتها ، او بيان علاقة الموضوع بالموضوعات الأخرى .
ب‌. الكشاف التحليلي Relative Index : وهو كشاف يحوي الألفاظ او الموضوعات مرتبة ترتيبا هجائيا مع بيان وجهات النظر التي عولج الموضوع من ناحيتها ، وعلاقة الموضوع بالموضوعات الأخرى وإزاء كل مصطلح رقم التصنيف الخاص به .
7- المراجعة او التحديث : وهذا يعني إمكانية وتقبل النظام للإضافة والحذف والتغيير والتعديل في الموضوعات المشتملة في نظام التصنيف والأرقام المخصصة لها كنتيجة لتطور المعرفة البشرية وحيثما اقتضت الحاجة .

5- الرمز :
لقد وصلنا إلى المرحلة التي يبدو فيها واضحا أن نظام التصنيف العام سيتضمن جداول يحدد فيها التسلسل المرغوب للمواضيع المختلفة بحيث تكون مقسمة أولا إلى أقسام رئيسية بحسب التسلسل المختار لهذا النظام ، وضمن كل قسم رئيسي تجمع المواضيع بحيث تكون المترابطة منها معا . آلا أن هذا التسلسل الناتج لا يمكن أن يؤدي وظيفته في تصنيف المكتبة آلا إذا أضفنا أليه عنصرا آخر آلا وهو المفتاح او الرمز ( Notation ) . وهذا الرمز ذو قيمة عددية معروفة أي انه ذو مكان في التسلسل ، وهذه القيمة هي التي تمكن من ترتيب جداول التصنيف بصورة آلية .

صفات الرمز : (7)
لكي يؤدي الرمز الوظائف المرجوة منه على الوجه الأفضل فلابد أن تتوافر فيه عدة صفات منها :
1- البساطة : وهذا يعني أن يعكس الرمز ترتيب الموضوعات بوضوح وجلاء كما يجب أن يكون الرمز سهل الكتابة واللفظ والتذكر .
2- الاختصار : أن طول الرمز يعتمد على عدد الأصول الرئيسية في نظام التصنيف . ومن الواضح انه كلما كان الأساس طويلا كانت أرقام التصنيف اميل إلى القصر . كما تعتمد خاصية الاختصار على توزيع الرمز بين الموضوعات ، فالتوزيع السيء كثيرا ما يؤدي إلى طول أرقام التصنيف ، ويعتمد ذلك على قدرة الرموز على التعبير او أن يعكس بتوزيعه الرتب وتفرعاتها ، فكلما كان الرمز معبرا كانت أرقامه اميل إلى الطول .
3- المرونة : هي المقدرة على إضافة رمز او رموز إلى الترقيم من اجل المواضيع الجديدة التي تضاف إلى نظام التصنيف دون الإخلال بالترقيم او نظام التصنيف .

أنواع الرمز :
الرمز المستخدم في نظام التصنيف على نوعين هما :
أ. الرمز المجرد Pure Notation : ويتكون من نوع واحد من العلامات او الإشارات كالأعداد او الحروف ، مثال : الرمز في نظام ديوي العشري رمز مجرد حيث انه يستخدم الأرقام فقط .
ب. الرمز المختلط Mixed Notation : يتكون من نوعين او اكثر من العلامات او الإشارات كالأعداد والحروف معا ومن أمثلة هذا النوع الرمز المستخدم في نظام تصنيف مكتبة الكونجرس فهو مختلط لانه يستخدم الحروف والأرقام معا .

الوطني
10-03-2010, 10:52 PM
المبادئ العامة للتصنيف العملي :
قبل البدء بالحديث عن أنظمة تصنيف محددة ، لابد من الإشارة إلى المبادئ عن أصول التصنيف العملي التي لا تخص واحد منها دون الآخر .
والتصنيف العملي هو تعيين الأماكن المناسبة للوثيقة في نظام التصنيف .
وهذا يقتضي من المصنف أن يقرر ما يلي : (8)
1- تحديد موضوع الوثيقة : يعتبر هذا البند من البنود المهمة والصعبة إذ أن عدم القدرة على تحديد الموضوع ستسبب في أخطاء كثيرة لذا فان المعرفة العامة السليمة أساسية وضرورية للمصنف , ولكي يحدد المصنف موضوع الوثيقة يستطيع أن يسترشد بالوسائل التالية :
أ‌. عنوان الوثيقة .
ب‌. قائمة المحتويات .
ج‌. اسم المؤلف واختصاصه ومؤهلاته .
د‌. قراءة مقدمة الكتاب .
و‌. الكشاف .
ز. المصادر المستخدمة في التأليف .
ح‌. قراءة نصوص من الكتاب .
ك‌. استشارة ذوي الاختصاص .
2- بعد تحديد الموضوع لابد من البحث عن مكان هذا الموضوع في التسلسل الموضوعي في نظام التصنيف .
3- ترجمة الموضوع إلى الرموز المناسبة ( رقم التصنيف ) .
ويذكر لنا مريل في كتابه الموسوم ب ( Code for Classification ) (9) 365 قاعدة تفيد المصنفين أهمها :
1- صنف الكتاب في المكان الذي يكون فيه ذا فائدة دائمة وليس في المكان الذي يكون فيه ذا فائدة مؤقته .
2- صنف الكتاب حسب موضوعه ( او حسب عناصر أخرى غير الموضوع ، مثل الأدب ) .
3- صنف الكتاب حسب موضوعه بدقة ( أقصى درجة من التفصيل يسمح بها نظام التصنيف مع مراعاة تجنب الفجوات في تسلسل عناصر الموضوع ) .
4- صنف الكتب المترجمة كما لو أردت تصنيف الأصل .
5- صنف الوثيقة أولا حسب الموضوع ثم حسب الشكل الذي عرضت فيه باستثناء قسم المعارف العامة والآداب حيث الشكل اكثر أهمية .
6- صنف الببليوغرافية غير الموضوعية في مكانها المخصص في النظام . آما الببليوغرافية الموضوعية فيمكن أن تصنف في المكان نفسه او مع الموضوع .
7- صنف فلسفة الموضوع ونظرياته تحت الموضوع .
8- صنف الإحصاءات العامة تحت الإحصاء آما إحصاءات الموضوع فتحت الموضوع .
وعندما يختار المصنف رقم التصنيف المناسب فان عليه أن يثبت ذلك في الأماكن المخصصة له وهي :
1- كعب الكتاب .
2- مداخل الفهرس سواء كان الفهرس يدويا او آليا .
3- داخل الكتاب ( على ظهر صفحة العنوان ) .
4- سجل المكتبة .

7- أنظمة التصنيف :
تتوافر في العالم مجموعة من أنظمة التصنيف التي تتبناها المكتبات في تصنيف مجموعاتها حسب ظروف كل مكتبة وما يناسب محتوياتها والخدمات التي تقدمها ولا يمكن اعتبار هذه الأنظمة مثالية لكل أنواع المكتبات فلكل نظام نقاط قوة ونقاط ضعف . ويمكن أن نقسم هذه الأنظمة على أساس الحصر او التحليل والتركيب إلى ثلاث مجموعات هي (10) :
1- الأنظمة الحاصرة : وتضم : نظام تصنيف ديوي العشري , نظام مكتبة الكونجرس , نظام التصنيف التوسيعي الذي يسمى أحيانا بتصنيف كتر نسبة إلى واضعه شارلز كتر , نظام التصنيف الموضوعي الذي وضعه المكتبي البريطاني جيمس دف براون , نظام التصنيف الببليوغرافي ويدعى هذا النظام بتصنيف بليس نسبة إلى واضعه هنري ايفلين بليس .
أن هذه النظم الخمسة هي أنظمة تصنيف حاصرة بمعنى أنها تحاول أن تحصر كل موضوعات المعرفة البشرية في قائمة واحدة وتعطي أرقام تصنيف جاهزة للموضوعات المركبة , وما على المصنف آلا أن يفتح قائمة التصنيف ويحصل على الرقم جاهزا فينقله . واكثر الأنظمة من حيث الحصر هو نظام تصنيف مكتبة الكونجرس الذي يكاد يخلو من أي طريقة للتركيب او بناء الأرقام .
آما النظم الأربعة الباقية فهي تتفاوت في ذلك ولكنها لا تزال أنظمة حاصرة تضم أرقاما جاهزة .
2- الأنظمة شبه الحاصرة : ليس هناك في الحقيقة آلا خطة عامة واحدة من هذا النوع هي التصنيف العشري العالمي فهي تعتمد على أساس نظام تصنيف ديوي فهو نظام حاصر ولكنه ادخل درجة من التحليل والتركيب لتخصيص موضوعات الوثائق ولكنه لم يصل إلى التحليل والتركيب الكاملين .
3- الأنظمة التحليلية التركيبية : وهناك أيضا نظام عام وحيد من هذا النوع هو تصنيف الكولون للعالم الهندي المشهور رانجاناثان حيث يعتمد هذا النظام على التحليل والتركيب عند تحديد رقم التصنيف لموضوع ما إذ يتم تحليل الموضوع إلى وجوهه وجوانبه المختلفة ثم يجري تركيب الأرقام من جداول مختلفة بهدف إعطاء رقم تصنيف يظهر موضوع الكتاب بشكل دقيق .
ويوجه إلى هذا النظام بعض الانتقادات وخاصة فيما يتعلق بصعوبة تطبيقه .
آما الترقيم في هذا النظام فمختلط من الحروف والأرقام ويستخدم الرمز ( : ) الكولون لفصل رموز الأوجه المركبة .


8- نظام تصنيف ديوي العشري Dewey Decimal Classification :
يعتبر نظام تصنيف ديوي العشري اقدم أنظمة التصنيف الحديثة واوسعها انتشارا في الولايات المتحدة الأمريكية , كما أن له اتباعا كثيرين في أنحاء العالم والعالم العربي . ويعود الفضل في وضع هذا النظام إلى ملفل دوي الذي ولد عام 1851 وتخرج من كلية امهرست بعد أن درس الرياضيات عام 1874م . لقد ساهم في تأسيس جمعية المكتبات الأمريكية . كما ساهم في تأسيس أول مدرسة مكتبات في جامعة كولومبيا , عمل أمينا لمكتبة كلية كولومبيا وادار مكتبة ولاية نيويورك . توفي عام 1931 بعد أن اشرف بنفسه على إصدار اثنتي عشرة طبعة من نظامه وتواصل دار النشر Forest press على إصدار الطبعات اللاحقة لهذا النظام التي وصلت حاليا إلى الطبعة العشرين . لقد جرت محاولات متعددة لتعديل النظام لغرض استخدامه في المكتبات العربية وقد اتسمت معظم هذه التعديلات بأنها قامت على جهود فردية وذلك لغياب الجهات الرسمية المنسقة وقد جرت معظم التعديلات على الأصول التالية :
1. المعارف العامة .
2. الفلسفة .
3. الدين .
4. اللغات .
5. الآداب .
6. التاريخ .


الصفات العامة لنظام دوي العشري (11) :
1- نظام عشري : الأصل في التسمية هو استخدام دوي للفاصلة العشرية . آلا أن كثيرا من المكتبيين أطلقوا عليه النظام العشري ( بفتح العين ) وذلك لان دوي قسم المعرفة البشرية إلى تسعة أصول رئيسية ثم أضاف أليها أصلا عاشرا وهو المعارف العامة . والأصول العشرة الرئيسية هي :
000 المعارف العامة .
100 الفلسفة وعلم النفس .
200 الديانات .
300 العلوم الاجتماعية.
400 اللغات .
500 العلوم البحته .
600 التكنولوجيا والعلوم التطبيقية .
700 الفنون .
800 الآداب .
900 التاريخ العام والجغرافية العامة والتراجم .
ثم قسم دوي كل اصل من هذه الأصول العشرة إلى عشرة أقسام فرعية أخرى واطلق عليها اسم الأقسام وهي مائة قسم ، بعد ذلك قسم دوي كل قسم من الأقسام الفرعية المائة إلى عشرة أقسام أخرى اطلق عليها ( الفروع ) .
2- التركيب الهرمي : نظام تصنيف دوي نظام تصنيف هرمي رتبي أي انه يتدرج من العام إلى الخاص ، وان كل خطوة من خطوات التقسيم تتضح في الرمز بإضافة عدد جديد ، مثال ذلك :
600 التكنولوجيا ( العلوم التطبيقية ) .
620 الهندسة والعمليات المتصلة بها .
621 الفيزياء التطبيقية .
621,3 الهندسة الكهربائية والإلكترونية والكهرومغناطيسية وهندسة الاتصالات وهندسة الحاسوب وهندسة الضوء .
621,38 الهندسة الإلكترونية وهندسة الاتصالات .
621,388 هندسة التلفون .
- نتبين من المثال السابق أن الهرمية في دوي تظهر في الأرقام وكذلك في الموضوعات :
أ‌. الهرمية في الأرقام : وتعني أن كل خطوة من خطوات التقسيم تتضح في الرمز بإضافة عدد جديد إلى الرقم الأصلي .
ب‌. الهرمية في الموضوعات : وتعني أن كل موضوع في الترقيم الواحد المتتابع هو جزء من الموضوع الذي قبله ويبدأ من الموضوع العام إلى الموضوع الخاص .


القوائم السبع المساعدة Tables :
تعتبر القوائم السبع في الطبعة التاسعة عشرة لنظام دوي العشري إحدى الصفات المهمة في هذا النظام . كما أنها إحدى وسائل بناء وتركيب الأرقام التي تساعد المصنف على بناء الأرقام الأكثر تخصيصا .
تستعمل الرموز الموجودة في هذه القوائم فقط مقترنة بأرقام من خطة التصنيف أي أن الرموز في هذه القوائم لا تستعمل منفردة على الإطلاق وانما مضافة إلى الأرقام الأساسية من خطة التصنيف . كما أن الشرطة ( - ) قبل الرمز مثال ( 41 – بريطانيا ) تؤكد الحقيقة بان هذه الرموز يجب أن تضاف إلى رقم آخر كما تحذف في هذه الشرطة عند إضافة أحد الرموز من هذه الأرقام إلى رقم الأساس في الخطة .
والقوائم السبع المساعدة هي (12) :
1- قائمة الأقسام الشكلية Standard Subdivision .
2- قائمة الأماكن والمناطق الجغرافية , الفترات التاريخية . الأشخاص Geographic Areas , Historical , Persons
3- قائمة الآداب الفردية Subdivisions of individual Literatures .
4- قائمة اللغات الفردية Subdivisions of individual Languages .
5- قائمة المجموعات الجنسية والعرقية والقومية Racial Ethnic National Groups .
6- قائمة اللغات Languages .
7- قائمة مجموعات الأشخاص Groups of persons .

الوطني
10-03-2010, 10:53 PM
الكشاف النسبي لنظام ديوي العشري Relative Index :
يصعب على المصنف في بعض الأحيان وخاصة المبتدئ تحديد رقم تصنيف موضوع ما في جداول التصنيف الرئيسية بسبب ترتيبها المنطقي لذا زود دوي نظامه بكشاف هجائي تحليلي لتسهيل عملية البحث عن الموضوعات والمصطلحات واستخراج أرقام تصنيفها . والكشاف هو عبارة عن ترتيب هجائي كلمة بكلمة للموضوعات والمصطلحات الواردة في الجداول الرئيسية للنظام وأمام كل منها رقم التصنيف الخاص به . وعلى الرغم من أهمية الكشاف في مساعدة المصنف على استخراج أرقام تصنيف الموضوعات بسهولة آلا انه يتوجب عليه كل مرة يستخدم فيها الكشاف الرجوع إلى الجداول الرئيسية والمساعدة للتحقق من رقم التصنيف إذ توجد هناك معلومات كاملة عن الرقم ومحتوياته لذا يعتبر الكشاف مفتاحا للجداول الرئيسية والمساعدة وليس بديلا لها .


هوامش ومصادر الفصل الخامس :

1- محمود أحمد أتيم . التصنيف بين النظرية والتطبيق .- ط2 .- بغداد : مركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربي ( السلسلة الوثائقية – 8 ) ، 1987 . ص 25 .
2- المصدر السابق نفسه ص 28 .
3- برجس عزام . مدخل الى علم تصنيف المكتبات ؛ مراجعة ماجد علاء الدين ، 1986 . ص 48-50 .
4- عمر أحمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات والمعلومات .- عمان : دار الشروق ، 1997 . ص 229 .
5- برجس عزام . مدخل الى علم تصنيف المكتبات .. ( مصدر سابق ص 86-88 ) .
6- عمر أحمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات ( مصدر سابق ص 230 – 231 ) .
7- حسن صالح عبد الله إسماعيل و إبراهيم أمين الورغي . الإجراءات الفنية في المكتبات ومراكز المعلومات ؛ التزويد ، الفهرسة ، التصنيف .- عمان : مكتبة البشائر ، 1989 ؛ ص 297 .
8- محمود احمد اتيم . التصنيف بين النظرية والتطبيق .. ( مصدر سابق ص 48-55 ) .
9- Merrill , W.S. Code for classifiers .- 2nd Ed. .- Chicago : ALA, 1939 . P. 158 .
10- برجس عزام . مدخل الى علم تصنيف المكتبات .. ( مصدر سابق ص 116 ) .
11- عمر احمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات .. ( مصدر سابق ص 240 ) .
12- لمزيد من التفصيل انظر :محمود احمد اتيم . التصنيف بين النظرية والتطبيق ( مصدر سابق ص 74 – 93 ) .

الوطني
10-03-2010, 10:54 PM
الفصل السادس

الفهرسة الوصفية



أولا : مقدمة :
يعتبر موضوع الفهرسة من الموضوعات الرئيسية والمهمة في مجال دراسة علم المكتبات والمعلومات ذلك لأن نتاجها يتمثل في أدوات او وسائل السيطرة على دنيا المعرفة المسجلة و تقديمها موصوفة ومنظمة للدارسين والباحثين . كما تحتل الفهرسة ركنا هاما بين أركان المكتبة والأعمال الفنية فيها ولا يمكن لأية مكتبة صغيرة كانت او كبيرة الاستغناء عنها وخاصة في عصرنا الحاضر وهو ما يطلق عليه عصر الانفجار الفكري وثورة المعلومات وذلك لأن الاهتمام بالبحث العلمي أدى إلى حدوث فيضان هائل في المعلومات ، مما أدى إلى نمو المجموعات في المكتبات ومراكز التوثيق و المعلومات نموا كبيرا واصبح من الصعب الاعتماد على الجهد الفردي في السيطرة على هذه المجموعات ، كما أن أوعية المعلومات ذاتها أخذت أشكال مختلفة وخرجت عن شكلها التقليدي الورقي من كتب ودوريات ونشرات وتقارير ورسائل جامعية إلى أشكال أخرى تضم الأفلام والاسطوانات و الشرائح والرسومات واليوم نعيش عصر الوسائط الإلكترونية والليزرية ؛ كذلك تعددت اللغات التي تنتج بها أوعية المعلومات وتعقدت الموضوعات الممثلة في تلك الأوعية تعقدا كبيرا وأصبحت أكثر تخصيصا من ذي قبل .
لقد واجهت المكتبات ومراكز المعلومات نتيجة هذا الوضع الجديد مشاكل كثيرة خاصة في النواحي الفنية والتنظيمية وأصبحت الحاجة ماسة إلى أيجاد وتطوير نظم وإجراءات علمية وفنية دقيقة والى ابتكار وسائل جديدة يمكن بواسطتها التحكم في المعلومات وتنظيمها وتيسير استعمالها من قبل الباحثين .
كما أصبحت المكتبات ومراكز المعلومات في حاجة ماسة إلى فهارس متكاملة ودقيقة تمكن المستفيدين منها من الوصول إلى ما يريدون بسهولة ويسر .
فالفهرسة أذن عملية أساسية وهامة وبدونها تصبح المكتبات ومراكز المعلومات مجرد مخازن مليئة بالكنوز لا يسهل على روادها الأفادة منها ؛ وبذلك فان نجاح المكتبة او مركز المعلومات في تحقيق واجباتها و وظائفها يتوقف إلى حد كبير على نجاح عملية الفهرسة وأعداد الفهارس بطرق علمية حديثة ومقننة .

ثانيا : الفهرسة الوصفية :
وهي أحد نوعي الفهرسة وهما الفهرسة الموضوعية التي تهتم بتحديد المحتوى الفكري او الموضوعي لأوعية المعلومات وتمثيله برؤوس موضوعات او أرقام تصنيف ؛ والفهرسة الوصفية : وهي التي تهتم بوصف الشكل المادي لأوعية المعلومات عن طريق مجموعة من البيانات التي تعطي القارئ صورة مصغرة عنها تسهل عملية التعرف عليها وتمييزها عن بعضها البعض .

ثالثا : أنواع الفهارس و أشكال أتاحتها :

1- أنواع الفهارس :
ينبغي أن يرتب الفهرس وفق خطة محددة . وهناك ثلاثة أنظمة رئيسية للفهارس التي تستخدم في المكتبات ومراكز المعلومات وهذه الأنظمة هي :
أ‌- نظام الفهرس المجزأ .
ب‌- نظام الفهرس القاموسي .
ج_ نظام الفهرس المصنف .
ويعتبر كل نظام من هذه الأنظمة متكاملا في حد ذاته ؛ أي انه يشتمل على مداخل للمؤلفين والعناوين والموضوعات لأوعية المعلومات التي توجد بالمكتبة او مراكز المعلومات . والاختلاف بين نظام وأخر هو طريقة ترتيب المداخل الخاصة بتلك المجموعات .
فالفهرس المجزأ يتكون من فهارس مستقلة لكل من المؤلفين والعناوين والموضوعات او المؤلفين والعناوين معا في فهرس واحد والموضوعات في فهرس آخر . آما الفهرس القاموسي فانه يشتمل على كل المداخل في ترتيب هجائي واحد .
ونذكر أدناه أنواع الفهارس على اختلاف أنظمتها : (1)
1- فهرس المؤلف Author Catalog
وهو الفهرس الذي ترتب فيه البطاقات او المداخل ترتيبا هجائيا وفقا لأسماء المؤلفين . ولا يشتمل هذا الفهرس على مداخل المؤلفين فحسب وانما يشتمل أيضا على مداخل المترجمين والمحررين والمحققين والرسامين …الخ ويعتبر هذا الفهرس من أهم الفهارس في المكتبات ومراكز المعلومات وترجع أهميته إلى الأسباب التالية :
أ‌- أن أسم المؤلف هو اكثر المظاهر تحققا وأسهلها بالنسبة للكتاب فأسم المؤلف شيء واضح ولا جدال فيه .
ب‌- أن فهرس المؤلفين قادر على تجميع كل إنتاج المؤلف الواحد في مكان واحد تحت اسمه ولا يمكن أن يتوافر ذلك في غيره من الفهارس .
ج_ أن تقنيات الفهرسة التي نالت اتفاقا عاما تتعلق جميعها بمدخل المؤلف ولم
يتوافر ذلك فيما يتعلق بالمدخل الموضوعي .
د‌- أن فهرس المؤلف هو اكثر الفهارس استعمالا من جانب رواد المكتبة بل ومن جانب العاملين لأغراض المراجعة والتحقيق والإرشاد .
2- فهرس الأسماء Name Catalog
قد يتسع فهرس المؤلف في مجاله ليضم أسماء الأشخاص كموضوعات لكتب خاصة في حالة السير الذاتية وتراجم الأفراد والمؤلفات النقدية …الخ .
وعندما يتم الجمع بين مداخل الأسماء هذه باعتبارها موضوعات ومداخل المؤلفين حينئذ يسمى الفهرس بفهرس الأسماء .
3- فهرس العنوان Title Catalog:
وهو الفهرس الذي ترتب فيه عناوين الكتب وأوعية المعلومات الأخرى هجائيا . ويفيد هذا النوع من الفهارس القارئ او الباحث الذي لا يعرف عن مادة معينة سوى عنوانها .
4- الفهرس الموضوعي الهجائي Alphabetical Subject Catalog
وهو الفهرس الذي ترتب فيه البطاقات او المداخل ترتيبا هجائيا وفقا لرؤوس الموضوعات آلي تندرج تحتها الكتب .
ورؤوس الموضوعات في هذا الفهرس رؤوسا مخصصة Specific أي أن تتطابق رؤوس الموضوعات تماما في المحتوى الفكري والموضوعي للكتاب فالكتاب الذي يعالج الضوء - مثلا – يكون رأس موضوعه ((الضوء)) وترتب هذه الرؤوس حسب أماكنها في الترتيب الهجائي مع تزويدها بالإحالات اللازمة .
5- الفهرس القاموسي Dictionary Catalog
وهو الفهرس الذي يجمع في ترتيب هجائي واحد بين بطاقات او مداخل المؤلفين والعناوين والموضوعات ؛ ومن مزايا هذا الفهرس انه يقدم جميع الاحتمالات للباحث او القارئ سواء كان مؤلفا او عنوانا او رأس موضوع وعدم تفتيت فهارس المكتبة إلى ثلاث فهارس مما يوفر الوقت والجهد على المكتبة والقارئ ؛
كما انه يشغل حيزا صغيرا نسبيا . وتتضح قيمة هذا النوع من الفهارس بشكل فعال ومفيد في المكتبات الصغيرة وخاصة المكتبات المدرسية والمكتبات العامة .
6- الفهرس المصنف Classified Catalog :
هو الفهرس الذي ترتب فيه المداخل ترتيبا منطقيا او تبعا لرموز او أرقام نظام التصنيف المتبع في المكتبة .
لذا يحتاج الباحث او القارئ لأستخدام هذا الفهرس إلى معرفة جيدة بنظام التصنيف المتبع في المكتبة وتفريعاته الدقيقة ورموزه وأرقامه . وبذلك فان القارئ الذي لا يعرف رمز او رقم تصنيف الكتاب قيد البحث لا يمكنه استخدام هذا الفهرس .
ويتميز الفهرس المصنف بأنه يعكس طريقة ترتيب المواد المكتبية على رفوف المكتبة والتي تكون في غالبية الأحيان مرتبة حسب أرقام تصنيفها . كما يكشف هذا الفهرس بسهولة عن المواد المكتبية المتوافرة في المكتبة في موضوع معين .كما يعرض هذا الفهرس العلاقات بين الموضوعات بطريقة مفيدة للقارئ . كما يكشف نقاط القوة و الضعف في مجموعات المكتبة .
2- أشكال الفهارس :
تنقسم الفهارس حسب شكلها المادي إلى خمسة أقسام هي : (2)
1- فهرس الكتاب او المطبوع Book Catalog :
سمي فهرس الكتاب بهذا الاسم لأنه يصدر بشكل كتاب يحتوي على بيانات ببليوغرافية عن المواد المكتبية التي تحتويها مكتبة معينة . ويعد هذا الفهرس من أقدم الأشكال التي استعملتها المكتبات بصفة عامة .
2- الفهرس البطاقي Card Catalog :
وهو شكل حديث من أشكال الفهارس أنتشر استخدامه في المكتبات بشكل واسع منذ بداية القرن العشرين وخاصة بعدما قامت مكتبة الكونجرس بأصدار بطاقاتها المطبوعة عام 1901م .
يتكون الفهرس البطاقي من بطاقات ذات قياس عالمي موحد بحجم
7,5 × 12,5سم (3 × 5 بوصة ) مصنوعة من ورق سميك نوعا ما (180 – 240 غم ) وتكون البطاقة مثقوبة على ارتفاع نصف سنتيمتر من منتصف الحافة السفلى وتحفظ في أدراج خاصة وتكون مثبتة بواسطة قضيب معدني يمر في ثقوب البطاقة ويمتاز هذا الفهرس بسهولة استعماله ومرونته وأمكانية التغيير والتعديل في البيانات الببليوغرافية في البطاقات وأمكانية إدخال مداخل جديدة واستبعاد مداخل أخرى بسهولة .
3- الفهرس المحزوم Sheaf Catalog :
وهو شكل حديث وابتكار إيطالي بدأ استخدامه في المكتبات نهاية القرن التاسع عشر وهو شكل وسط بين الفهرس البطاقي وفهرس الكتاب ؛ ويتكون الفهرس المحزوم من جذاذات ورقية سميكة إلى حد ما تحمل كل منها البيانات الببليوغرافية الخاصة بإحدى الوثائق . تحزم الجذاذات في مجموعات بعد ترتيبها وتضم كل حزمة حوالي (500-600) جذاذة وتجمع في مجلد يشبه ملف الأوراق السائبة وتوضع في دواليب مصممة خصيصا لها . ومن مميزات هذا الفهرس انه قليل التكاليف إذا ما قورن بالفهرس المطبوع والفهرس البطاقي .
4- الفهرس المصغر ( الميكروفيلم و المايكروفيش ): Microform Catalog :
وهو عبارة عن فهرس تكون المداخل (البطاقات) فيه مصورة على ميكروفيلم او ميكروفيش ، ويحتاج إلى جهاز خاص لقراءته و استخدامه .
ويعتبر فهرس المايكروفيش الأكثر شيوعا من فهرس الميكروفيلم في مجال تخزين بطاقات الفهرس . وقد أهتمت العديد من المكتبات ومراكز المعلومات بهذا الشكل من الفهارس وذلك بسبب انخفاض تكاليف إنتاجه مقارنة بالأشكال الأخرى من الفهارس وتوفيره لمساحة كبيرة كانت تشغلها الفهارس الأخرى .
وفي الوقت الحاضر بدأ استخدام أجهزة الحاسوب في إنتاج هذا النوع من الفهارس وبعدة نسخ ويطلق على الفهارس المصغرة من ميكروفيلم ميكروفيش والمنتجة بواسطة الحاسوب بفهارس
( Computer Output Microforms ) COM
4- الفهرس المحوسب Computerized Catalog :
وهو أحد الأشكال الحديثة للفهرس ، وظهر بعد استخدام الحاسوب في أعمال المكتبات ومراكز المعلومات بشكل عام وأعمال الفهرسة بشكل خاص . ولقد أصبح من السهولة بالإمكان في هذه الأيام حوسبة الفهارس التقليدية في المكتبات ومراكز المعلومات وبالتالي إغلاق فهرس البطاقات واستبداله او جعله يعمل بشكل متوازي مع طرفيات Terminals ) ) تكشف للباحث عن مقتنيات مكتبة رئيسية ومكتبات أخرى تابعة لها .
ويمتاز هذا الشكل عن غيره بأنه كامل المرونة سهل التحديث ولا يعاني من أي تأخير ناتج عن الترتيب او الاستنساخ او التجليد الذي تعاني منه الأشكال الأخرى .

رابعا : تقنيات الفهرسة :
بما أن أوعية المعلومات او الوثائق متعددة الأنواع ( الكتب ، الدوريات ، ومحتوياتها من المقالات والدراسات ، بحوث المؤتمرات ، الرسائل الجامعية ، المخطوطات ، المواد السمعية والبصرية من الأفلام والمصغرات والاسطوانات والشرائح والرسومات …الخ ) وان كل نوع يقدم هو الآخر تنوعات كثيرة في مفرداته من حيث البيانات الواصفة فلابد من توفر قواعد تضبط العمل قبل بدئه. وهذه القواعد هي ما تشكل تقنين الفهرسة .
وتقنين الفهرسة هو مجموعة القواعد اللازمة لأرشاد المفهرسين عند أعدادهم لبطاقات الفهارس (المداخل وبيانات الوصف) وقد يشتمل في بعض الأحيان على توجيهات لترتيب البطاقات ووصفها في الفهارس .



وعلى الرغم من أن الفهرس يعد من الأدوات المكتبية القديمة آلا أن تقنيات الفهرسة الدقيقة التي تصف كيفية فهرسة المواد بطريقة منهجية تعد من الأمور الحديثة والتي ترجع أول محاولة منها إلى حوالي منتصف القرن التاسع عشر .
أن من أشهر هذه التقنيات هي :
1- قواعد الفهرسة ألا نجلو أمريكية Anglo American Cataloguing Rules
لقد ظهرت الطبعة الأولى من هذه القواعد عام 1967م وكانت طبعتين إحداهما لأمريكا الشمالية والثانية لبريطانيا وقد عدل الفصل السادس من هذه الطبعة ليتماشى مع التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي (تدوب (ISBD
(International Standard Bibliographic Descriptim)
الذي أعده الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات . وفي عام 1978م ظهرت الطبعة الثانية وهي حصيلة جهود متضافرة لم تقتصر على جمعيتي المكتبات البريطانية و الأمريكية بل شاركت فيها أيضا مكتبة الكونجرس والمكتبة البريطانية وجمعية المكتبات الكندية . وقد تأثرت هذه الطبعة كثيرا بمبادئ باريس الصادرة عام 1961م (3) .
2- التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي ( تدوب ) :
منذ الخمسينات والاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات ( IFLA ) يفكر في دراسة التوحيد القياسي لقواعد الفهرسة على النطاق الدولي ويشكل لجان لهذا الغرض.
وفي أكتوبر سنة 1961م عقد بباريس مؤتمرا دوليا عن مبادئ الفهرسة تحت أشراف الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات ، وقد صدر عن هذا المؤتمر بيان رسمي
للمبادئ التي أقرها المؤتمر وأتفق عليها فيما يتعلق باختيار المدخل وشكله في الفهرس الهجائي للمؤلفين والعناوين والتي روعيت فيما بعد مع تعديلات طفيفة – عند أعداد التقنين ألا نجلو أمريكي السابق تناوله .
ومن إصدارات الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات التقنيات الدولية التالية :
1- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( العام ) تدوب ( ع )1974 م ISBD (G ) .
2- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( الكتب ) تدوب ( ك ) 1978م ISBD ( M ) .
3- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( المسلسلات ) تدوب ( د )1977م
. ISBD ( S )
4- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( الكتب القديمة ) تدوب ( ك ف ) 1980م ISBD ( A ) .
5- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( المواد غير الكتب ) تدوب (م غ ك)
1977م ISBD ( NBM ) .
6- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( الموسيقى المطبوعة ) تدوب ( م م ) 1980م ISBD ( PM ) .
7- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( المواد الخرائطية ) تدوب ( خ ) 1977م ISBD ( CM ) .
أن التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي يعتبر إضافة لها وزنها فهو يسهل التبادل الدولي للمعلومات الببليوغرافية عن طريق تقنين العناصر التي تستخدم في الوصف الببليوجرافي (4) .
1- التقنيات العربية للفهرسة :
يمكن أن نجمل أهم تقنيات الفهرسة في عالمنا العربي في مجموعة القواعد التي
أعدها محمود الشنيطي ومحمد المهدي ( قواعد الفهرسة الوصفية ) لاستخدامها في المكتبات العربية وصدرت هذه القواعد عام 1962م وقد صدر منها ثلاث إصدارات خلال الأعوام 1964م , 1969م , 1973م . كما قامت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بنشر ترجمة الفصلين السادس و الثاني عشر من قواعد الفهرسة ألانجلو-أمريكية الطبعة الأولى وكانت من أعداد الدكتور سعد محمد الهجرسي والذي قام أيضا بترجمة التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي تدوب ( ك ) طبعة 1974م .
وفي عام 1983م قامت جمعية المكتبات الأردنية بنشر الترجمة العربية لقواعد الفهرسة ألا نجلو-أمريكية الطبعة الثانية 1978م ، وقد قام بتعريبها الأستاذ / محمود احمد أتيم . ومما يدل على أهمية هذه الترجمة فهي من ناحية نقلت إلى العالم العربي قواعد الوصف وصياغة المداخل بغية التعرف عليها والعمل على تطبيقها ومن ناحية أخرى وضعت أمام المكتبة العربية أداة أساسية في مجال الفهرسة على النطاق الدولي .
وفيما يلي نبين أهم التقنيات المستخدمة في الفهرسة :
بطاقات الفهرس :
وهي الوعاء الذي تدرج عليه كافة المعلومات اللازمة لتحديد ذاتية المادة الثقافية وهي ذات مواصفات عالمية موحدة وتكون على عدة أنواع (5) :
1- البطاقة الرئيسية The Main Entry Card : وهي البطاقة التي تشمل على المدخل الرئيسي للمادة الثقافية وعادة ما يكون هذا المدخل بأسم المؤلف او الهيئة المسؤولة عن العمل ، وأحيانا يكون العنوان ( في حالة عدم وجود مؤلف ) كما تحتوي هذه البطاقة على بيانات الوصف وبيان المتابعة التي نسميها المداخل الإضافية .
2- البطاقات الإضافية Added Entry Cards : وتدون عليها المداخل الإضافية التي تمكن القارئ والباحث من الوصول إلى المادة الثقافية عن غير طريق المدخل الرئيسي وتشتمل على :
- أي مؤلف مشارك ورد في حقل العنوان وبيان المسئولية ، أي محرر ، مترجم ، محقق ، شارح …الخ .
- العنوان إذا لم يكن مدخلا رئيسيا .
- رؤوس الموضوعات التي عالجها المؤلف في المطبوع .
- السلسلة التي صدر فيها العمل .
3- البطاقات التحليلية Analytical Cards : وهي بطاقات تعد لقسم من عمل او سلسلة أعمال لها بطاقة رئيسية ، وقد يكون المدخل بأسم المؤلف او بالعنوان او بالموضوع . وهذا القسم يكون جزءا او فصلا من كتاب وربما يكون مجلدا كاملا او عملا ضمن مجموعة من الأعمال لم توصف وصفا كاملا في بطاقة الفهرسة الرئيسية للعمل الأكبر .
4- بطاقات الإحالة Reference Cards : وهي البطاقات التي تحيل القارئ من مدخل إلى مدخل أخر في الفهرس وهي على نوعين هما :
- إحالة أنظر See Reference : وهي التي تحيل القارئ من شكل أخر لاسم المؤلف إلى الشكل المعتمد في الفهرس كمدخل او تحيل من صورة أخرى لعنوان إلى الصورة المتفق عليها كمدخل او تحيل من رأس الموضوع غير المستخدم إلى الرأس المستخدم في الفهرس .
- إحالة أنظر أيضا See Also Reference : وهي التي تحيل القارئ من مدخل مستخدمة في بطاقة الفهرس إلى مداخل أخرى ذات صلة بالمدخل المحال منه ومستخدمه أيضا في بطاقات الفهرس .
البيانات على البطاقة وتوزيعها وأبعادها ومصادر معلوماتها :
تشتمل بطاقة الفهرس على مجموعة البيانات التي تصف الوثيقة ؛ وهذه البيانات
توضع وفق ترتيب معين ؛ باستخدام أبعاد ومسافات موحدة ؛ وبأستخدام علامات ترقيم مقننه .
أ‌- البيانات وتوزيعها : تتكون بطاقة الفهرس من قسمين رئيسين :
1- الرأس Heading : وهو المدخل الرئيسي بأسم المؤلف في العادة او بالعنوان في بعض الحالات .
2- الوصف Description : ويمكن تجزأة هذا القسم إلى الفقرات التالية :
الفقرة الأولى : حقل العنوان وبيان المسؤولية ، حقل الطبعة ، حقل البيانات المخصصة للمادة ، حقل النشر ، التوزيع .
الفقرة الثانية : حقل الوصف المادي [ وتشمل عدد الأجزاء او المجلدات ، عدد الصفحات ، قياسات الكتاب ، نوع المطبوع ، حقل السلسلة . ]
الفقرة الثالثة : حقل التبصرة (الملاحظات) وكل تبصرة توضع في فقرة مستقلة .
الفقرة الرابعة : حقل الترقيم الموحد .
الفقرة الخامسة : بيانات المتابعة : وتشمل هذه الفقرة رؤوس الموضوعات التي تأتي مرقمة على التتابع بالأرقام العربية ثم رؤوس المداخل الإضافية مرقمة بالحروف الرومانية (في البطاقات الأجنبية والحروف العربية في البطاقات العربية).
ويمكن توضيح هذه العناصر على أحد الكتب في النموذج رقم (1)


نموذج رقم (1)
احمد كمال احمد
مقدمة الرعاية الاجتماعية / احمد كمال احمد ؛ محمد حسين إسماعيل ؛ محمد جمال شديد
.-ط2-.-القاهرة : مكتبة النهضة المصرية ، 1977م .
435ص ؛ 24سم .-( سلسلة الخدمة الاجتماعية المعاصرة ؛ الكتاب الأول ).
ببليوغرافية : ص(428)-435 .
1- الرعاية الاجتماعية . أ . محمد حسين إسماعيل . ب محمد جمال شديد .ج العنوان . د. السلسلة.


ب‌- الأبعاد Indentions :
ويقصد بالبعد المسافة او الفراغ Space الذي يترك عند تدوين البيانات ويقاس عادة بعدد ضربات الآلة الكاتبة فكل ضربة من هذه الضربات تمثل مسافة واحدة او فراغ واحد وتوجد ثلاثة أنواع من الأبعاد هي (6) :
1- البعد الأول :ويتكون من (8) مسافات ويستخدم لتدوين البيانات التالية :
- المدخل الرئيسي .
- تكمل عليه البيانات الخاصة ببقية الفقرات المتعلقة بالوصف والمتابعة .
2- البعد الثاني : ويتكون من (12) مسافة ويستخدم لتدوين البيانات التالية :
- المدخل الإضافي في البطاقة .
- بدء تدوين البيانات الخاصة بفقرات الوصف والمتابعة .
3- البعد الثالث : ويتكون من (14) مسافة ويستخدم في حالتين هما :
- تكملة بيانات المدخل الرئيسي إذا كان المدخل طويلا ويتطلب سطرا آخر .
- تكملة بيانات المدخل الإضافي عندما يستدعى أن يكمل على السطر الذي يليه ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض المكتبات تجعل البعد يتكون بطريقة الأعداد الفردية وليس بطريقة الأعداد الزوجية وبذلك يكون البعد الأول (9) مسافات والبعد الثاني (11) مسافة والبعد الثالث من (13) مسافة .
- البعد المعلق Hanging Indention : وهو نوع من الأبعاد الذي يبدأ من المدخل الرئيسي للبطاقة أي من البعد الأول ويستمر إلى السطر الذي يليه متخذا من البعد الثاني مركزا له ولا يحيد عنه وكأن البيانات كلها – عدا السطر الأول – معلقة على البعد الثاني ولا يستخدم هذا البعد آلا في حالة واحدة وهي عندما يكون المدخل الرئيسي للعمل بالعنوان وليس بالمؤلف .
ج_ علامات الترقيم :
أن الدقة والتوحيد في استعمال علامات الترقيم والاختصارات يؤديان إلى المحافظة على منطقية ترتيب البيانات والشكل العام للبطاقة . وينبغي على الفهرس أن يدرس بعناية كل ما يتعلق بعلامات الترقيم ونبين أدناه علامات الترقيم وأستعمالاتها وفقا للقواعد ألانجلو-أمريكية للفهرسة في طبعتها الثانية (7) :
1- استخدام الفاصلة ( ، ) في اللغة العربية ( و ) في اللغات الأوربية وتستخدم :
- بين اسم الناشر وتاريخ النشر دار المعارف ، 1967م .
- بين التواريخ المختلفة في حقل النشر والتوزيع 1976،1977م .
- بين الأقسام المختلفة للتعداد في حقل الوصف المادي
أ-ج ، 259 ، 27ص
- بين اسم العائلة او اسم الشهرة للمؤلف وبقية مقاطع الاسم
ابن سينا ، الحسين بن عبد الله .
- بين الكلمات او الجمل القصيرة المكونة للعنوان نفسه او العنوان الأخر:
الفهرسة : فلسفتها ، أسسها ، تطبيقاتها .
- تسبق (تدمد) في حقل السلسلة .
( مطبوعات ، المجلس الأعلى لرعاية الفنون ، تدمد 1108-3065) .
- في بيان الطبعة عند وجود أكثر من صفة للطبعة :
ط جديدة ، مراجعة منقحة .
ط3 ، ط2 (مصححة) .
2- استخدام الفاصلة المنقوطة ( ؛ ) وتستخدم في الحالات التالية :
- للفصل بين النوعيات المختلفة في بيان المسؤولية .
تأليف محمد علي محمد ؛ تحقيق عبد السميع محمد احمد .
- بين المادة التوضيحية والحجم في الوصف المادي .
ايض ؛ 25سم .
- بين عنوان السلسلة ورقمها
( سلسلة دراسات في المحاسبة ؛ 5 ) .
- بين مكانين او اكثر من أماكن النشر في حقل النشر .
لندن ؛ نيويورك .
- بين مكان نشر واسم ناشر أول ومكان نشر واسم ناشر ثان .
القاهرة : دار المعارف ؛ بيروت : دار العلم للملايين .
- قبل تتابع جديد من الترقيم بالنسبة للمسلسلات
مج1،ع1(نوفمبر1943)- مج10،ع12 (يونيه 1953م)؛ رقم(يوليه1974).
3- استخدام النقطة ( . ) : وتستخدم في الحالات التالية :
- بعد الانتهاء من حقل بيانات النشر .
القاهرة : دار النهضة العربية ، 1975م .
- بعد انتهاء كل تبصرة في حقل الملاحظات .
عنوان الغلاف .
يشتمل على كشاف .
- بعد انتهاء كل مدخل في حقل المتابعة .
الاجتماع (علم) . أ- العنوان . ب- السلسلة .
- بعد الاختصارات وفقا للاستخدام الشائع في اللغة .
(د.ن.) للإشارة إلى دون ناشر .
- بين الرؤوس الفرعية لمدخل هيئة .
مصر . وزارة الزراعة .
- بعد انتهاء فقرة المدخل.
محمد حسين هيكل .
- بعد الحجم في حقل الوصف المادي عندما لا يوجد بيان المادة المصاحبة او حقل السلسلة .
250ص ؛ 25سم .
4- استخدام الشارحة ( : ) وتستخدم في الحالات التالية :
- قيل العناوين الأخرى .
المحاسبة : دراسة تطبيقية .
- بين اسم مكان النشر واسم الناشر .
القاهرة : دار الشروق .
- بين عدد الصفحات والمادة التوضيحية في حقل الوصف المادي .
520ص : ايض .
5- استخدام النقطة والشرطة ( . - ) وتستخدم في الحالات التالية :
- قيل حقل الطبعة .
تأليف عبد الحميد عز الدين . - ط2
- قبل مكان النشر .
ط4 . – القاهرة :
- بعد حقل الوصف المادي ( عندما يكون هناك حقل سلسلة ) .
26سم . – ( أقرأ ؛ 10 )
6- استخدام الهلاليتان ( ) :
- للاشتمال على بيانات الطبع
( القاهرة : مطبعة الاعتماد ، 1967م )
- للاشتمال على حقل السلسلة .
( المكتبة الثقافية ؛ 25 )
- للإشارة إلى العدد الكلي للصفحات في عمل متعدد المجلدات متصل الترقيم 3مج ( 1269ص )
7- استخدام الشرطة ( - ) :
- في تبصرة الرسائل الجامعية .
رسالة ماجستير – جامعة القاهرة .
1- الشرطة المائلة ( / ) وتستخدم في الحالات التالية :
_ بعد العنوان وقبل بيان المسؤولية .
مقدمة في علم الاجتماع / محمد عاطف غيث .
2- علامة التساوي ( = ) :
- قبل العنوان الموازي في حقل العنوان .
التصنيف = Classification
3- علامة ( + ) وتستخدم :
- للفصل بين الحجم والمواد المصاحبة .
30سم + أطلس .
4- علامة الاستفهام ( ؟ ) وتستخدم :
- عند الشك في أحد البيانات .
[ 1970 ؟ ] .
5- المعقوفتان او القوسان المربعان [ ] وتستخدم :
- لاحتوائها على البيانات التي أخذت من غير مصدرها المحدد .
[ القاهرة ] .
6- علامة الحذف ( … ) وتستخدم :
- للإشارة إلى حذف جزء غير مهم من عنوان طويل .
الفهارس بمكتبات الجامعات الثلاث بالقاهرة …
- في بيان المسؤولية عندما يكون هناك أكثر من ثلاثة مؤلفين .
السلوك الإجرامي / تأليف احمد محمد خليفة … [الخ] .
د- مصادر المعلومات :
تؤخذ بيانات الوصف الببليوجرافي المطلوب تناولها في بطاقة الفهرسة من مصادر محددة تؤخذ وفق ترتيب تفاضلي وذلك على النحو التالي :
1- صفحة العنوان او بديل صفحة العنوان : وهي المصدر الرئيسي او الأساسي للمعلومات .
2- بقية أقسام الكتاب او العمل الثقافي وتشمل : المقدمة او التمهيد او الملاحق او الغلاف او الكعب .
3- الصفحات التمهيدية الأخرى ، وصفحة العنوان المجزأ ، الخواتم .
4- من خارج المادة مثل : المراجع والمصادر ، الببليوجرافيات ، قوائم الناشرين ، المصادر المختلفة .
وتؤخذ بيانات كل حقل من المصدر الرئيسي للمعلومات وان أي معلومات يحصل عليها المفهرس من غير المصدر الرئيسي تحصر بين معقوفتين [ ] أما المصدر الأساسي الأول لاستقاء المعلومات الخاصة بكل حقل فهو كما يلي :
- حقل العنوان وبيان المسؤولية : يؤخذ من صفحة العنوان او بديل صفحة العنوان .
- حقل الطبعة : يؤخذ من صفحة العنوان او بديل صفحة العنوان .
- حقل النشر : يؤخذ من صفحة العنوان او بديل صفحة العنوان والصفحة التمهيدية وصفحة الخاتمة .
- حقل التوريق : يؤخذ من المطبوع نفسه .
- حقل السلسلة : يؤخذ من أي مكان في المطبوع .
- حقل الرقم المعياري وحقل الملاحظات : يؤخذ من أي مكان في المطبوع .

الوطني
10-03-2010, 10:55 PM
خامسا : فهرسة الأشكال الخاصة من الأوعية :
هناك تعريفات مختلفة لمصطلح (( الأشكال الخاصة من الأوعية )) فقد يشير أحيانا إلى كل المواد المطبوعة وغير المطبوعة فيما عدا الكتب بمعناه الضيق ، وقد يقتصر أحيانا أخرى على المواد غير المطبوعة . بل ويرى البعض أن المواد غير الكتب لا تمثل سوى فئة واحدة من الأعمال التي تشكل مجموعة (( المواد الخاصة)) والتي تشمل أيضا :
المسلسلات والنشرات ، والكتب النادرة ، والمواد الأرشيفية ، والمخطوطات والموسيقى والتسجيلات الصوتية والصور المتحركة والشرائح الفلمية والمواد المقرؤة آليا والخرائط …الخ .
أن هذه المواد عند فهرستها فمن الضروري ، شأنها في ذلك شأن الكتب ، الاعتماد على قواعد مقننة ومتعارف عليها وبشرط أن يتوفر نصها مكتوبا
- بأي شكل من الأشكال – لدى المفهرس وذلك ضمانا لوحدة التطبيق من جانب المفهرس ووحدة الاستيعاب والإدراك من جانب المستفيد من الفهرس .
ويجب الاعتماد على القواعد الانجلو-أمريكية للفهرسة في طبعتها الثانية (1978) عند وصف هذه المواد . إذ تشتمل هذه القواعد على فصول متعددة تتناول وصف الأنواع المتعددة من المواد . فالى جانب الفصل الأول الخاص بالقواعد العامة للوصف والفصل الثاني الخاص بوصف الكتب والنشرات والوراقات المطبوعة فان الفصول الباقية من قسم الوصف ماعدا فصل (13) الخاص بالتحليل تتناول النوعيات التالية من المواد غير الكتب (8) :
1- المواد الخرائطية : تغطي قواعد ( الفصل الثالث من القسم الثاني ) وصف المواد الخرائطية بأنواعها المختلفة مثل الخرائط ، الأطالس للكرات الأرضية ، الرسمات البحرية …الخ .
والمصدر الرئيسي للمعلومات بالنسبة للخرائط وفقا للأولوية :
أ‌- العمل الخرائط نفسه .
ب‌- الغطاء ( الغلاف ، الحافظة ، الظرف ، …الخ ) او الصندوق او قاعدة الكرة الأرضية .
ج_ إذا لم تتوفر المعلومات في المصدر الرئيسي فأنها تؤخذ من أي مادة مطبوعة مصاحبة ( نشرات ، كتيبات ) …الخ .
وتوضع المعلومات المأخوذة من خارج المصادر أعلاه بين معقوفين .
2- المخطوطات : ويتناول ( الفصل الرابع من القسم الثاني ) وصف النصوص المخطوطة من كل الأنواع مثل : الكتب المخطوطة ، الرسائل المخطوطة ، الخطابات ، الأحاديث ، الأوراق القانونية ، …الخ .
أن المخطوطات العربية تتميز بخصائص معينة ولذلك فأن فهرسة المخطوطات بالطريقة المفصلة تعتبر عملية من العمليات الشاقة إذ أن كل مخطوط ينفرد
بخصائص فردية تعتمد على إنتاج الخطاط . ولذلك فان وصف المخطوطات وصفا علميا يتطلب أيراد مميزاته من الناحيتين الخارجية والداخلية .
ويقصد بالمميزات الخارجية كل ما يتعلق بالمادة المستخدمة في الكتابة ، الخط ونوعه ولونه ، التذهيب ، والزخرفة ، المسطرة ، التجليد .
أما المميزات الداخلية فتشمل أسم المؤلف متبوعا بتاريخ الميلاد والوفاة واسم الناسخ وتاريخ النسخ ومكانه وثبت بمحتويات المخطوط وذلك بذكر المستهل والخاتمة … الخ .
والمصدر الأساسي للمعلومات بالنسبة للنص المخطوط هو المخطوط نفسه وتفضل أولا المعلومات الموجودة : على صفحة العنوان ؛ في الاختتام ، في نص المخطوط .
وإذا لم تتوفر المعلومات بالمصدر الأساسي فأنها تؤخذ من المصادر التالية حسب الأولوية .
- نسخة مخطوطة أخرى من العمل .
- طبعة منشورة من العمل .
- المصادر المرجعية .
- المصادر الأخرى .
3- الموسيقى : تغطي قواعد ( الفصل الخامس من القسم الثاني ) وصف الموسيقى المنشورة وتستخدم صفحة العنوان كمصدر أساسي للمعلومات وإذا لم تتوفر المعلومات بالمصدر الأساسي فأنها تؤخذ من المصادر التالية مرتبة وفقا لأولويتها :
- عنوان النص .
- الغلاف .
- الاختتام .
- القوادم الأخرى .
- المصادر الأخرى .
4- التسجيلات الصوتية : وهي العمل الذي يعتمد على تسجيل الصوت على أحد الوسائط مثل الشريط او القرص …الخ .
وتغطي قواعد ( الفصل السادس من القسم الثاني ) وصف التسجيلات الصوتية في كل الأوساط او الأوعية مثل الأقراص او الأشرطة ( أشرطة : البكرات المفتوحة ، الحويفظات ، النوالات ) وملفوفات البيانو . والمصدر الأساسي للمعلومات لهذا النوع من الأوعية المعلوماتية هي كما يلي :
النوع المصدر الأساسي
1- القرص الرقعة
2- الشريط المفتوح من بكرة لبكرة البكرة والرقعة
3- حويفظة الشريط الحويفظة والرقعة
4- نوالة الشريط النوالة والرقعة
5- الملفوفة الرقعة
6- التسجيل الصوتي على الفيلم الغطاء والرقعة
وإذا لم تتوفر المعلومات في المصدر الأساسي فأنها تؤخذ من المصادر التالية مرتبة وفقا لأولوياتها :
- المادة النصية المصاحبة .
- الغطاء (الصندوق … الخ ) .
- المصادر الأخرى .
وتفضل البيانات النصية على البيانات الصوتية ، فأذا كان للقرص الصوتي مثلا رقعة وأيضا معلومات مقدمة في شكل صوتي على القرص فأنه تفضل معلومات الرقعة .
5- الصور المتحركة والتسجيلات المرئية : وهي عبارة عن شريط فلمي مكون من عدة صور ويوجد في هذا الشريط مسار للصوت ( وقد لا يوجد كما في الفيلم الصامت ) وتتابع فيه الصور بحيث تخلق إيهاما بالحركة عند عرضها وتغطي قواعد ( الفصل السابع من القسم الثاني ) وصف الصور المتحركة والتسجيلات المرئية بأنواعها المختلفة . والمصدر الأساسي للمعلومات بالنسبة للصور المتحركة والتسجيليه المرئية هو الفيلم نفسه . ( مثل إطارات العنوان ) وغطائه ( ورقعته ) وإذا لم تتوفر المعلومات في المصدر الأساسي فأنها تؤخذ من المصادر التالية مرتبة حسب أولويتها :
- المادة النصية المصاحبة .
- الغطاء ( إذا لم يكن جزءا من القطعة )
- المصادر الأخرى .
وتوضع المعلومات المأخوذة من خارج المصادر المحدد بين معقوفين .
6- المواد المرسومة : تغطي قواعد ( الفصل الثامن من القسم الثاني ) وصف المواد المرسومة بأنواعها المختلفة مثل : الرسمات ، الصور الفوتوغرافية ، الرسوم الفنية ، الشرائح الفلمية … الخ .
والمصدر الأساسي للمعلومات هو العمل نفسه بما في ذلك أي رقعات ملتصقة دائمة بالعمل والغطاء الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من العمل . وإذا لم تتوفر المعلومات في المصدر الأساسي فأنها تؤخذ من المصادر التالية مرتبة حسب أولوياتها :
- الغطاء ( الصندوق ، الإطار …الخ ) .
- المادة النصية المصاحبة .
- المصادر الأخرى .
وعند وصف مجموعة من المواد المرسومة كوحدة فان المجموعة كلها تعامل على
أنها المصدر الأساسي .
7- ملفات البيانات المقرؤة آليا : عمل يعتمد على الخصائص الإلكترونية لاختزان البيانات وقد يكون وعاء الاختزان أشرطة او أقراص …الخ . ومن الطبيعي أن يستخدم الحاسوب الإلكتروني في عمليات الخزن والاسترجاع في هذه الملفات (9) . ويتناول ( الفصل التاسع من القسم الثاني ) بوصف هذه الملفات .
8- المصغرات : المصغرات هي الأوعية المصغرة التي لا تقرأ بالعين المجردة وهي على أنواع : المصغرات الفلمية ، المصغرات البطاقية ، المصغرات غير الشفافة ، والبطاقات المثقبة …الخ .
وتغطي قواعد ( الفصل الحادي عشر من القسم الثاني ) وصف المصغرات بكافة أنواعها . والمصدر الأساسي للمعلومات بالنسبة للمصغرات الفلمية هو أطار العنوان ( أي الإطار الذي يأتي عادة في أول العمل ويحمل العنوان كاملا وبيانات النشر للعمل ) .
خامسا : القوائم الأستنادية لأسماء المؤلفين من الأشخاص والهيئات :
ويتناول هذا المبحث قواعد اختيار الرؤوس Headings التي يدخل تحتها الوصف الببليوجرافي ( ولمزيد من التفاصيل حول هذا المبحث مراجعة الفصل 21 من القسم الثاني لقواعد الفهرسة الانجلو- أمريكية الطبعة الثانية ) .
القاعدة الأساسية (10) :
أ‌- يدخل العمل الذي أعده شخص واحد او اكثر تحت رأس المؤلف الشخصي ، او المؤلف الشخصي الأساسي . وفي التأليف المشترك يعد المدخل تحت رأس الشخص المذكور اسمه أولا وتعد المداخل الإضافية حسب التعليمات المقررة لذلك .
ب‌- يدخل العمل المنبثق عن هيئة واحدة او اكثر تحت رأس الهيئة الملائمة إذا كان يقع ضمن فئة او اكثر من الفئات التالية :
- تلك الأعمال ذات الطبيعة الإدارية المتعلقة بالهيئة نفسها .
- بعض الأعمال الحكومية والقانونية مثل القرارات والمراسيم والقوانين .
- الأعمال التي تسجل الفكر الجمعي للهيئة مثل تقارير اللجان .
الأعمال التي تقرر النشاط الجمعي لأحد المؤتمرات .
هوامش ومصادر الفصل السادس :

1- عمر احمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات والمعلومات .- عمان : دار الشروق ، 1997 . ص 178-187 .
2- محمد فتحي عبد الهادي . المدخل الى علم الفهرسة .- ط2 .- القاهرة : مكتبة غريب ، 1979 ، ص 71 .
3- قواعد الفهرسة الانجلو – أمريكية .- ط2 ( 1978 ) ؛ ترجمة محمود احمد اتيم .- عمان : جمعية المكتبات الأردنية ، 1983 ، ص 946 .
4- محمد السعيد فودة . التطورات الحديثة في الفهرسة الوصفية : التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي مع نماذج بطاقات .- الكويت : دار الكتاب الحديث ، 1979 . ص 479 .
5- عبد الكريم الأمين ( واخرون .. ). مبادئ الفهرسة والتصنيف .- بغداد : الجامعة المستنصرية ، 1979 . ج1 . ص 43 .
6- Wynar Bohdan S. Introduction to Cataloging and classification .- 5 ed .- Littleton : Libraries Unlimited , 1976 , P. 19-21 .
7- قواعد الفهرسة الانجلو-أمريكية ( مصدر سابق .. ص 32 ) قاعدة 501 .
8- قواعد الفهرسة الانجلو-أمريكية ( مصدر سابق .. ص155 ) .
9- هنتر ، أيرك ج. تحسيب عمليات الفهرسة في المكتبات ومراكز المعلومات / تعريب جمال الدين محمد الفرماوي .- الرياض : دار المريخ ، 1992 . ص 412 .
10- حسن صالح عبد الله إسماعيل وإبراهيم آمين الورغي . الإجراءات الفنية في المكتبات ومراكز المعلومات . – عمان : مكتبة البشائر ، 1989 . ص 199-241 .

الوطني
10-03-2010, 10:56 PM
الفصل السابع

الفهرسة الموضوعية


أولا : المقدمة :
الفهرسة الموضوعية هي النوع الثاني من أنواع الفهرسة الذي يهتم بوصف وتحديد المحتوى الفكري او الموضوعي لأوعية المعلومات وتمثيله برؤوس موضوعات او أرقام تصنيف , وبذلك فان الفهرسة الموضوعية تهدف إلى تحقيق الأتي :
أ- بيان ما يوجد بالمكتبة او مركز المعلومات من أوعية معلومات ( كتب , دوريات , تقارير وأبحاث , رسائل جامعية , أفلام … الخ ) تبحث في موضوع واحد .
ب- بيان ما يوجد بالمكتبة او مركز المعلومات من أوعية معلومات عن

موضوعات ذات علاقة بالموضوع المستعلم عنه .
ورأس الموضوع هو الكلمة او الكلمات او الجملة التي تعبر عن موضوع الكتاب او الوثيقة والذي يمكن أن تتجمع تحته في الفهرس بطاقات او مداخل كل المواد التي تعالج هذا الموضوع . وترتب رؤوس الموضوعات مع الحالات المكملة لها ترتيبا هجائيا في الفهرس . وتستخدم المكتبات ومراكز المعلومات قوائم مطبوعة لرؤوس الموضوعات كأدوات لاختيار رأس او رؤوس الموضوعات المعبرة عن الموضوعات التي تشتمل عليها أوعية المعلومات .
ومن اشهر قوائم رؤوس الموضوعات الأجنبية والعربية التي سيرد الحديث عنها بشكل مفصل هي : قائمة رؤوس موضوعات مكتبة الكونجرس وقائمة رؤوس موضوعات سيرز آما قوائم رؤوس الموضوعات العربية فمن اشهرها :
-0قائمة رؤوس الموضوعات العربية الكبرى , تأليف شعبان عبد العزيز خليفة ومحمد عوض العايدي .
-ㄱقائمة رؤوس الموضوعات العربية أعداد إبراهيم احمد الخازندار .
-ㄴرؤوس الموضوعات العربية , أعداد قسم الفهرسة والتصنيف بجامعة الرياض بأشراف ناصر محمد سويدان .

ثانيا : الأسس العامة لوضع قوائم رؤوس الموضوعات :
لعله من الضروري أن نشير – قبل بيان الأسس – إلى أن القائمة المنشود أعدادها أن تكون قائمة عامة شاملة تغطي كل موضوعات المعرفة البشرية وتناسب احتياجات المكتبة العربية الكبيرة بالدرجة الأولى ومن الممكن للمكتبات المتوسطة والصغيرة الحجم أن تستخدمها على أساس انتقائي . ومن أهم الأسس اللازمة لوضع القائمة(1) :
1- عدم الاعتماد على الترجمة المباشرة من القوائم الأجنبية :
ليس من المناسب التوجه إلى قائمة معيارية مثل قائمة مكتبة الكونجرس او قائمة سيرز وترجمة كل ما بها من رؤوس موضوعات او إحالات وذلك لان الترجمة لقائمة رؤوس الموضوعات هي ترجمة لكلمات او تعبيرات ومن المعروف أن لكل لغة من اللغات طبيعتها الخاصة من حيث التكوين والبناء ومن ثم فان الترجمة قد تنتج لنا مصطلحات غريبة على اللغة المنقول أليها وذلك بسبب الاختلافات في المصطلحات والمعاني التي تتطلب مداخل أخرى غير تلك المستخدمة في القائمة الأجنبية .
وإذا كان لابد من الاستفادة من القوائم الأجنبية لرؤوس الموضوعات فيمكن للمكتبات العربية الاعتماد على الطرق التي تتبعها هذه القوائم القياسية لرؤوس الموضوعات في احدث طبعاتها خاصة وان قائمة مكتبة الكونجرس وقائمة سيرز لرؤوس الموضوعات مزودتان بمقدمة طويلة تشرح قواعد اختيار وصياغة رؤوس الموضوعات ويضاف لهذه الممارسات او التفسيرات التي ترد في كتب الفهرسة العملية مثل :
-ㄷكتاب هيكن عن رؤوس الموضوعات Haykin,D. Subject Heading .
-ㄹكتاب كوتس عن الفهارس الموضوعية Coates. Subject Catalogues .
-ㅁكتاب فوسكت عن المدخل الموضوعي للمعلومات
Foskett A.C.Subject Approach to Information

2- اعتماد قواعد محدده لاختيار رؤوس الموضوعات :
يجب أن تعتمد المكتبة في اختيار رؤوس الموضوعات وصياغتها على قواعد محددة وواضحة , ومن أهم هذه القواعد هي :
أ- رأس الموضوع المخصص : ينبغي اختيار المصطلح الأكثر تخصيصا ( More Specific ) أي رأس الموضوع الذي يمكن أن يمثل محتوى العمل بدقة وإيجاز وذلك يعني انه يجب آلا يكون الرأس أوسع وأعم من الموضوع المغطى في الوثيقة او اضيق منه وانما يتفق في سعته مع سعة الموضوع في الوثيقة . والكلمة او العبارة المختارة للدلالة على الموضوع يجب آلا تقتصر ملائمتها مع الوثيقة التي تفهرس في البدء ( أي قيد الفهرسة ) وانما يجب أن تنطبق وتتلائم مع مجموعة الوثائق الأخرى التي تبحث في نفس الموضوع وهذا ما نصت عليه القاعدة 161 من قواعد كتر .
ب- رأس الموضوع الموحد : يجب استخدام مصطلح مقنن واحد فقط للتعبير عن الموضوع بصرف النظر عن المصطلحات الكثيرة التي تعبر عن هذا الموضوع والتي يستخدمها المؤلفون او توجد في اللغات المختلفة مع الإحالة من المصطلحات المستخدمة في الفهرس إلى المصطلحات المختارة للدلالة على الموضوع ونشير هنا إلى أن اللغة العربية تزخر بالكثير من المترادفات ومن الضروري في هذه الحالة اختيار أحدها مع الإحالة أليه من المصطلحات الأخرى المرادفة له والتي تعبر عن نفس الموضوع .
ج. رأس الموضوع الشائع الاستخدام : يجب استخدام رأس الموضوع الشائع استخدامه بين الباحثين والدارسين . وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم الشيوع في المصطلحات يتعلق في كون تلك المصطلحات ألفاظا عامية او فصيحة او كونها أجنبية دخلت اللغة العربية للدلالة على بعض الموضوعات مثل تلفزيون وتلفون … الخ او كون هذه الألفاظ تتصل بموضوعات تتعدد تسمياتها من دولة لأخرى من الدول العربية , فهنا يجب أن نضع في الاعتبار عند اختيار المصطلح الشائع طبيعة المكتبات واحتياجات المستفيدين منها .

3- اعتماد صياغة مقننة لرؤوس الموضوعات :
أ. الرؤوس البسيطة :
يتكون رأس الموضوع في ابسط صوره من كلمة واحدة وهذا هو النوع المثالي لانه ابسط صيغ رؤوس الموضوعات أسهلها من جهة الإدراك مثل ( الأرشيف , البريد , الدين , الفلسفة … الخ) .
ومن المشكلات التي نواجهها في صياغة رؤوس الموضوعات مسألة الاختيار بين المفرد والمثنى والجمع , والقاعدة العامة هي :
·ㅂاختيار رأس الموضوع في شكل الجمع وليس في شكل المفرد لانه اكثر تغطية وشمولية لجوانب الموضوع وانسجاما مع الممارسات الجارية في قوائم رؤوس الموضوعات المنشورة , وتجدر الإشارة هنا إلى أن صيغة الجمع تدون بالرفع (الواو والنون) إذا كان جمع المذكر السالم والآلف والتاء لجمع المؤنث السالم او بجمع التكسير مثل : المدرسون , مكتبات , قوانين .
·ㅅاختيار رأس الموضوع بصيغة المثنى إذا كان اصل الموضوع من الأسماء الزوجية ولا يمكن إعطاء التغطية بدونه وفي هذه الحالة تعطى الكلمة بالرفع (الآلف والنون) مثل : الرئتان , الآذنان , اليدان … الخ .
·ㅇتستخدم صيغة المفرد بالنسبة للأفكار المجردة والتي تعبر عن : النوع او الجنس مثل الأمانة , الطاقة , المرأة … الخ وتستخدم أيضا للتعبير عن فروع العلم مثل : الفلسفة , الأدب , الكيمياء … الخ .

ب. الرؤوس المركبة :
وهي التي تتكون من اكثر من كلمة واحدة لتخصيص وتحديد مفهوم موضوعي معين , وهي على أنواع :
·ㅈالصفة والموصوف مثل : القانون الإداري , الأشعة الحمراء .
·ㅊاستخدام المضاف والمضاف أليه دون قلب لتحديد وتوضيح المجال مثل : إدارة الأعمال , بلاغة القران .
·ㅋاستخدام أداة العطف لربط أجزاء رأس الموضوع , ويمكن استخدام هذه الصيغة في الحالات التالية :
-ㅌمعالجة موضوعين متناقضين مثل : الخير والشر , الجنة والنار .
-ㅍمعالجة موضوعين مختلفين مثل : الدين والعلم , المرأة والإسلام .
-ㅎمعالجة موضوعات مترابطة مع بعضها لا يمكن فصلها مثل : العادات والتقاليد , الأرباح والفوائد .
وتجدر الإشارة هنا أن المشكلة التي تواجهنا في صياغة هذه الرؤوس هي أي الاسمين يرد أولا حيث لا توجد هناك قاعدة عامة بهذا الخصوص . ولذا يجب استخدام الإحالات اللازمة مثل : ( المرأة والإسلام ) انظر ( الإسلام والمرأة ) .
·ㄱاستخدام حروف الجر في بناء بعض رؤوس الموضوعات للأسباب التالية :
-ㄴلتحيد إطار المعالجة مثل : الضرائب في الإسلام , الرقابة على المطبوعات .
-ㄷلتحديد الإطار الجغرافي مثل : الشعر في الأندلس , العرب في أمريكا.

ج. الرؤوس المعقدة :
إذ توجد بعض الموضوعات التي لابد من التعبير عنها بعبارات مركبة مثل : ( خزن واسترجاع المعلومات ) وهذه الصياغة هي اقل الصيغ قبولا وذلك لأنها مكونة من عدة كلمات كما أنها مطولة عن غيرها ولا تتبادر إلى ذهن من يستعمل الفهرس . ومن الممكن اتباع مبدأ القلب هنا وذلك لان صيغة القلب في رؤوس الموضوعات تحقق الفوائد التالية :
-ㄹتجميع رؤوس الموضوعات المتصلة بموضوع معين تحت ذلك الموضوع مثل: الموظفون , الترقيات . الموظفون , تقاعد .
-ㅁإبراز العنصر الأهم في صيغة رأس الموضوع مثل : البترول , نقل , المواليد والوفيات , تسجيل .
-ㅂتلافيا لاختلاط التخصصات العديدة التي تبدأ أسماؤها بكلمة ( علم ) مثل : الإنسان , علم . الفلك , علم .
ولا تقلب كلمة ( علم ) في علم النفس وعلم الكلام منعا لحدوث لبس عند قلبها تماشيا مع الصيغة المألوفة والشائعة لهما .

4- أسماء الأشخاص والأسماء الجغرافية وغيرها كرؤوس موضوعات:
أ. تستخدم أسماء الأشخاص كرؤوس موضوعات لكتب التراجم والمذكرات والأعمال النقدية وما في حكمها , وتقرر مداخل الأسماء وفقا لقواعد المداخل في الفهرسة الوصفية .
ب. وبالمثل يمكن استخدام الهيئات كرؤوس موضوعات للكتب التي تتناول تاريخها وتطورها وتنظيمها , وهذه تعتمد في تقرير مداخلها على قواعد المداخل في الفهرسة الوصفية أيضا .
ج. الأسماء الجغرافية ( كأسماء المدن والدول والأنهار والبحيرات… الخ ) .
يمكن أن تستخدم كرؤوس موضوعات للكتب التيتتناولها .
د. وهناك أسماء أخرى يمكن استخدامها كرؤوس موضوعات مثل أسماء الحيوانات والنباتات والأمراض وهذه تدخل تحت أسمائها مباشرة على أن تتضمن القائمة نموذجا لكل حالة يقاس عليه . وتجدر الإشارة هنا إلى أن كلمة (أمراض) تستخدم متبوعة بصفة مثل الأمراض الباطنية , الأمراض النفسية . آما الأمراض التي تتعلق بأحد أعضاء الجسم فتندرج تحت اسم العضو متبوعا بكلمة ( أمراض ) مثل : ( القلب – أمراض ).(2)

5- تفريعات مناسبة لرؤوس الموضوعات :
يتوقف استخدام التفريعات على ما إذا كان الموضوع معالجا في فترة زمنية محددة او في نطاق جغرافي معين او في شكل محدد او من وجهة نظر معينة ولهذا فالتفريعات المسموح بها تكون بالشكل او بالزمان او بالمكان او بالوجه .
أ. التفريع الشكلي : ويستخدم هذا التفريع للإشارة إلى الأشكال المختلفة التي عولج الموضوع في إطارها كأن يكون الكتاب عبارة عن دائرة معارف , ببليوجرافيات , تراجم , فهارس , مجموعات , قواميس , موجزات إرشادية , مختصرات حقائق , دوريات , إحصاءات , كتب سنوية . فيكون رأس الموضوع على سبيل المثال :
الاقتصاد – ببليوجرافيات .
الاقتصاد – مقالات .
وعادة ما تضع قوائم رؤوس الموضوعات في بدايتها او في ملاحق لها قائمة بالتعريفات الشكلية العامة لاستخدامها عند الحاجة وذلك يعني أننا لانجدها داخل جسم القائمة لأنها يمكن أن تنطبق – بصفة عامة – على كل رأس موضوع بها .
ب. التفريع الزمني : ويستخدم هذا التفريع بالنسبة للموضوعات التي تعالج في فترة زمنية محددة والتي قد تكون عصرا او قرنا او سنة او سنوات معينة او حدثا تاريخيا معينا ويجب آن يراعى آن البلاد العربية والإسلامية تحتاج الى التفريعات الزمنية الخاصة بها في موضوع التاريخ … ويفضل استعمال الرأس المباشر لاسماء المعارك والحروب … دون محاولة قلب الرأس .
أمثلة : اليمن - تاريخ - 1950 - 1962م .
حملة نابليون على مصر .
ج. التفريع المكاني : توجد بعض الكتب التي تتناول الموضوع في نطاق جغرافي معين قد يكون قارة او دولة او اقليما او منطقة او مدينة … الخ ولاشك آن للكتاب في هذه الحالة قيمة مزدوجة , قيمة موضوعية وأخرى خاصة بالوحدة الجغرافية وبالتالي يمكن آن نفرع الموضوع بالمكان مثل (المساجد -أفريقيا) او نفرع المكان بالموضوع مثل : (أفريقيا - مساجد) وقد اختلفت الآراء في كيفية تحديد معالجة التفريع .
والأفضل آن يتم تفريع الموضوع بالمكان او تفريع المكان بالموضوع وذلك وفقا لطبيعة الموضوعات نفسها :
n تفريع الموضوع بالمكان : والتفريع هنا يحسن آن يتم بالنسبة لموضوعات العلوم البحتة والتكنولوجيا وبعض فروع الاقتصاد والفنون ويشار في القائمة الى آن هذا الموضوع يمكن تفريعه جغرافيا سواء كان ذلك للبلد الواحد او المدينة الواحدة .
n تفريع المكان بالموضوع : ويتبع هذا الأجراء في مجالات التاريخ والجغرافيا والسياسة والعلوم الاجتماعية التي تعالج من وجهة نظر إقليمية .
د. التفريع الوجهي : ويستخدم هذا التفريع بالنسبة للموضوعات التي تعالج من زاوية معينة او من وجهة نظر محددة , ولايمكن التحكم في هذا النوع من التفريعات لأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالموضوعات نفسها ولذلك فهي متنوعة ومتعددة الأشكال مثل :
القران - أسباب النزول .
القران - بلاغه .
القران - قصص .
القران - تفسير .
و. التفريعات في مجالات التراجم واللغات والأدب :
· التراجم : الكتب التي تعالج فن الترجمة - وهي قليلة - تدخل تحت رأس الموضوع تراجم ( كشكل أدبي ) . آما الكتب التي تتناول حياة الأفراد وهي كثيرة جدا فأنها تنقسم الى مجموعتين :
n تراجم الأفراد : وهنا يعتبر اسم المترجم له هو رأس الموضوع على آن يتقرر شكل المدخل وفقا لقواعد المداخل في الفهرسة الوصفية .
n التراجم المجمعة : وهي الكتب التي تضم تراجم لاكثر من ثلاثة أفراد في العادة وتوجد عدة أشكال منها :
1- التراجم العامة : وهي التي لا ينتسب أفرادها الى فئة معينة من الناس او الى نطاق جغرافي ورأس الموضوع بالنسبة لها يكون (التراجم) .
2- تراجم فئات من الناس : وهي التراجم التي تتناول مجموعة من الأشخاص ينتمون الى طبقة معينة او ينتسبون الى مهنة ذاتها , ورأس الموضوع الخاص بها يكون تحت اسم الطبقة الذي يطلق على أفراد هذه الطائفة مع التفريع - تراجم - مثل :
الفلسفة - تراجم .
الهندسة - تراجم .
3- التراجم الإقليمية : وهنا يكون اسم المكان متبوعا بالتفريع - تراجم مثل (3) :
اليمن - تراجم .
أفريقيا - تراجم .
القدس - تراجم .
· اللغة : آن رأس الموضوع هنا سيكون اسم اللغة مباشرة مثل :
اللغة العربية .
اللغة الإنكليزية .
آما إذا كان الكتاب يتناول شكلا معينا من أشكال اللغة او وجهة نظر معينة فان التفريعات لهذه الأشكال او وجهات النظر تكون كتفريع لاسم اللغة , مثل :
اللغة العربية - اشتقاق .
اللغة العربية - معاجم .
اللغة العربية - نحو .
· الادب : يعتبر الشكل الأدبي رأس الموضوع مباشرة , مثل :
- الشعر .
- القصة .
- المسرحية .
آما المؤلفات التي تتناول الأشكال الأدبية الرئيسية للآداب القومية فأنها تدخل تحت اسمها مباشرة , مثل :
- الشعر العربي .
- القصة الإنكليزية .
- المسرحية الفرنسية .
وبالنسبة للأنواع الأدبية فأنها تقسم زمنيا حسب العصور , مثل :
الشعر العربي - العصر الجاهلي .
الشعر العربي - عصر صدر الإسلام .
الشعر العربي - العصر الأموي .
الشعر العربي - العصر الحديث .
الشعر العربي المعاصر .
وهكذا هو الحال بالنسبة لكافة الأشكال الأدبية الأخرى . وتجدر الإشارة هنا انه لا يجوز تفريع الآداب والأشكال الأدبية من اسم الدولة وذلك لان النطاق الذي يغطيه آي من هذه الموضوعات لا يقتصر على دولة واحدة.
آما وجهات النظر التي يعالج الموضوع من خلالها فأنها تعتبر تفريعات للشكل الأدبي , مثل :
الادب الإنكليزي - تاريخ ونقد .




- إحالات كافية تسهل من استخدام رؤوس الموضوعات (4):
أ. إحالات أنظر : وتستخدم للإحالة من رأس الموضوع غير مستخدم الى رأس موضوع مستخدم , وتستخدم في الحالات التالية :
n من رأس الموضوع غير المستخدم الى رأس الموضوع المستخدم , مثل :
حياة الرسول .
انظر
السيرة النبوية .
- من رأس الموضوع المباشر الى الصيغة المقلوبة لهذا الرأس , مثل :
مقاومة التصحر .
انظر
التصحر , مقاومة .
n من رؤوس الموضوعات التي تعرف باختصاراتها او حروفها الاستهلالية الى أسمائها كاملة , مثل :
اوبك
انظر
منظمة الأقطار المصدرة للبترول .
n من هجاء غير مستعمل الى الهجاء المستعمل , مثل :
الببليوغرافيات .
انظر
الببليوغرافيات .
- من الصيغة المنقحة لراس الموضوع الى الصيغة العربية او العكس لمدى شيوع الاستخدام , مثل :
الكمبيوتر .
انظر
الحاسبات الإلكترونية .
- من الاسم الحقيقي الى الاسم المستعار او العكس , مثل :
بنت الشاطئ .
انظر
عائشة عبد الرحمن .
ب. إحالة أنظر أيضا : وتستخدم للإحالة من رؤوس موضوعات مستخدمة كمداخل في الفهرس الى رؤوس موضوعات أخرى لها علاقة بها , وتستخدم إحالة النظر أيضا في الحالات التالية :
- الإحالة من رأس الموضوع العام الى رؤوس الموضوعات التابعة له ويطلق على هذا النوع ( الإحالة الهابطة Downward Reference ) وهي اكثر الأنواع استخداما , مثل :
الاقتصاد .
انظر أيضا
الاقتصاد الإسلامي
الاقتصاد الجزئي
التنمية الاقتصادية
- الإحالة من راس الموضوع المخصص الى العام الذي يشمله ويطلق على هذا النوع ( الإحالة الصاعدة Upward Reference) , مثل :
الأسواق التعاونية
انظر أيضا
الجمعيات التعاونية
n الإحالة الموازية بين رؤوس الموضوعات في نفس المستوى , مثل :
الثقافة
انظر أيضا
الحضارة

الإدارة العليا
انظر أيضا
الإدارة الوسطى


7- علامات ترقيم ورموز واختصارات مقننة وموحدة :
يمكن استخدام علامات الترقيم التالية مقننة وموحدة (5):
أ. الأقواس ( ) : توضع هذه الأقواس بعد الرأس إذا لزم الآمر لتوضع بها صفة تميزه عن غيره من الرؤوس , مثل :
القانون ( آلة موسيقية ) .
ب. الفاصلة ، : تستخدم الفاصلة في حالة الرؤوس المقلوبة , مثل :
المكتبات ، مباني .
ج. الشرطة - : وتستخدم الشرطة في حالة الرؤوس المفرعة , مثل :
زراعة البن - اليمن .
د. الفاصلة المنقوطة ؛ : وتستخدم بين الرؤوس المحال إليها في حالة انظر أيضا , مثل :
الرياضيات .
انظر أيضا الجبر ؛ الحساب ؛ الهندسة .
و. علامة الضرب :*تعني إحالة (( أنظر أيضا )) .
ز. علامتي الضرب ** : وتعني إحالة (( أنظر أيضا من )) .
وتجدر الإشارة الى آن هذه الإشارات والمختصرات ينبغي آن تستخدم وبالاتفاق العام .


8- إرشادات إضافية تبين أسس الأعداد وطريقة الاستخدام :
يجب آن تزود قائمة رؤوس الموضوعات بمقدمة وافية تشرح القواعد التي استندت إليها عند اختيار الرؤوس وصياغتها وتفريعها والإحالات ومن الضروري أيضا وضع إرشادات سهلة تبين الكيفية التي تستخدم بها القائمة مع إعطاء نماذج وأمثلة كافية (6) .
أ. قاعدة ترتيب التفريعات : إذا كان رأس الموضوع يشتمل على اكثر من تفريع يراعي الترتيب آلاتي :
· الموضوع - التفريع الوجهي - التفريع الجغرافي - التفريع الزمني - التفريع الشكلي . مثل :
العمل والعمال - قوانين وتشريعات - مصر .
· اسم القطر - التفريع الوجهي - التفريع الزمني - التفريع الشكلي , مثل :
مصر - الأحوال الاقتصادية - عصر محمد علي .
ب. قواعد ترتيب رؤوس الموضوعات :
1. الترتيب الهجائي وفقا لحروف اللغة العربية وترتيبها يجب آن يكون كلمة بكلمة وليس حرفا بحرف .
2. ترتيب الأرقام وفقا لنطقها آي بالحروف التي تمثلها .
3. ترتيب الاختصارات ( آن وجدت ) كما لو كانت تكتب الكلمات كاملة.
4. ترتيب التفريعات ترتيبا هجائيا فيما عدا التفريعات الزمنية فأنها ترتب ترتيبا زمنيا .
5. ترتيب تفريعات الموضوع الشكلية والوجهية ورؤوس الموضوعات المقلوبة فيما بينها بصرف النظر عن علامات الترقيم .
6. أداة التعريف ( آل ) تغفل في الترتيب الهجائي مع بقائها رسما إذا ما جاءت في الكلمة الأولى .
7. تؤخذ حروف الجر وأدوات العطف في الاعتبار في الترتيب الهجائي.
8. توضع إحالات ( انظر أيضا ) تحت رؤوس الموضوعات في ترتيب هجائي وكذلك الآمر بالنسبة لاحالات ( انظر من ) و ( انظر أيضا من ) إذا كانت اكثر من إحالة واحدة .


9- الإخراج الجيد :
يتناول الإخراج استغلال الأنواع والأنباط المختلفة لاحرف الطباعة , الأبعاد , الفقرات او الأعمدة للإحالات , التوزيع للرؤوس والإحالات على عمود او اكثر في الصفحة الواحدة … الخ .


10- المراجعة المستمرة لرؤوس الموضوعات بالقائمة وتحديثها :
لم تعد الموضوعات سهلة محددة واضحة كما كانت من قبل إذ آن كل عقد يمر يضيف معه أبعادا جديدة لموضوعات المعرفة البشرية فهناك الموضوعات التي استجدت والموضوعات التي تغيرت أسماؤها وأخرى تداخلت مع غيرها من الموضوعات ولاجل ذلك لابد من المتابعة الدورية والمستمرة في القائمة والعمل على تحديث مداخلها ويجب الإشارة الى تلك الإضافات والتغيرات الحاصلة في القائمة وربما كانت افضل طريقة للمتابعة المستمرة هي نشر التغييرات في ملاحق دورية للقائمة الأساسية في طبعات جديدة كل خمس سنوات مثلا .



ثالثا : دراسة بعض النماذج الأجنبية والعربية لقوائم رؤوس الموضوعات :
تقع رؤوس الموضوعات القياسية المستخدمة في المكتبات في مجموعتين هما :
أ. قوائم رؤوس موضوعات عامة تغطي جميع فروع المعرفة , مثل :
1- قائمة مكتبة الكونجرس لرؤوس الموضوعات Library of (7) Congress Subject Headings (LCSH) :
لقد ظهرت الطبعة الأولى منها على أجزاء في الفترة 1909 - 1914م ووصلت بطبعاتها ألان الى الطبعة التاسعة التي صدرت سنة 1980م في مجلدين . وهي تعتبر اكبر قوائم رؤوس الموضوعات واكثرها شمولا لاحتوائها على رؤوس موضوعات متخصصة وتفاصيل كافية لتغطية اغلب موضوعات المعرفة وهي تستخدم في المكتبات العامة الكبيرة والمكتبات الأكاديمية والمكتبات المتخصصة في الولايات المتحدة وخارجها . وتشتمل هذه القائمة على اكثر من خمسين آلف راس كما تضم شبكة من الإحالات للربط بين تلك الرؤوس .
2- قائمة رؤوس موضوعات سيرز Sears List of Subject Heading (8) :
لقد صدرت الطبعة الأولى من هذه القائمة في سنة 1923م وهذه القائمة اصغر بكثير من قائمة مكتبة الكونجرس وهي تشبهها في ترتيبها أسسها وفي أشكال بعض الرؤوس مع بعض التعديلات لتلائم احتياجات المكتبات الصغيرة وهذه القائمة مبنية على أساس رؤوس الموضوعات في قائمة مكتبة الكونجرس وهي تضم حوالي ( 5000 ) خمسة آلاف راس موضوع وتشتمل في بدايتها على فصل يبين كيفية أعداد القائمة الموضوعية .
ب. قوائم رؤوس موضوعات متخصصة : وهي قوائم تقتصر في تغطيتها على مجال محدد او موضوع معين , ومن أمثلتها :
· قائمة رؤوس الموضوعات الطبية Medical Subject Heading وهي قائمة متخصصة في تحليل موضوعات العلوم الطبية وتستخدم في مكتبات كليات الطب والصيدلة والمستشفيات (9) .
· قوائم رؤوس الموضوعات العربية : لاتزال المكتبات العربية تعاني الكثير في مجال التحليل الموضوعي لمقتنيات المكتبة . ويرجع ذلك بدرجة كبيرة الى الافتقار الى قائمة رؤوس موضوعات عربية شاملة مقننة يمكن العمل على أساسها بطريقة موحدة وربما كان نقص هذه الأداة هو السبب المباشر في عدم وجود فهارس موضوعية هجائية ناجحة في المكتبات العربية .
وتستخدم المكتبات العربية قوائم رؤوس موضوعات عربية بعضها محاولات فردية وبعضها مترجم عن إحدى القوائم الأجنبية وبعضها تجميع من قوائم رؤوس الموضوعات السابقة وهناك بعض قوائم رؤوس موضوعات مستخدمة في الببليوغرافيات .
وفيما يلي عرض لنماذج من قوائم رؤوس الموضوعات العربية :
1- قائمة رؤوس الموضوعات العربية الكبرى / تأليف شعبان خليفة ومحمد عوض العايدي - ط2 فريدة ومنقحة . - القاهرة : المكتبة الأكاديمية ، 1994م ، 2مج (10) .
تعتبر هذه القائمة احدث قائمة رؤوس موضوعات عربية تصدر على مستوى العالم العربي قبل صدور (( قائمة رؤوس الموضوعات العربية الموحدة )) إذ تقع في مجلدين من 1860 صفحة . في بداية المجلد الأول دراسة تقع في ( 74 ) صفحة مقسمة الى عشرين محور تدور المحاور الحادية عشرة الأولى حول أساسيات رؤوس الموضوعات والمحوران الثاني عشر والثالث عشر حول واقع رؤوس الموضوعات الأجنبية والعربية حيث تعرض هذين المحورين لقائمتي مكتبة الكونجرس وسيرز وقائمتي الخازندار وجامعة الملك سعود . آما المحاور المتبقية فتناولت عرض ودليل لاستخدام هذه القائمة .
واهم الملامح الأساسية لهذه القائمة هي :
أ. راعت القائمة التوازن بين فروع المعرفة وهذا بفضل القوائم التي سبقتها .
ب. يدور عدد المداخل في هذه القائمة حول ( 29410 ) مدخل ما بين راس موضوع واحالة .
ج. استبعدت أسماء الأعلام عموما آلا على سبيل المثال مع محاولة الحصر لظروف قومية ومصرية مع عدم الإغراق في هذه الأمثلة .
د. تستخدم القائمة شبكة من الإحالات فقد استخدمت إحالة ( انظر ) و (انظر أيضا) و ( انظر من ) و ( انظر أيضا من ) والإحالات العامة وقد رتبت وفق الترتيب الهجائي مع اعتبار الكلمة وحدة الترتيب .
2- قائمة رؤوس الموضوعات العربية الموحدة :
تعتبر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الجهة التي تتوجه أليها الأنظار من اجل التخلص من التخبط والتشتت في الجهود التي بذلت وتبذل من اجل بناء قوائم رؤوس موضوعات عربية .
والمنظمة ليست جديدة على هذا النشاط إذ نظمت عددا من اللقاءات في دمشق عام 1972م والرياض عام 1973م وبغداد عام 1977م وعمان عام 1980م , كانت مسألة قائمة رؤوس الموضوعات العربية دائما ضمن جداول أعمال هذه اللقاءات واستطاعت آن تخرج بأسس تعتبر مقبولة كحد أدنى لوضع قائمة رؤوس موضوعات عربية ثم عملت على دمج عدد من القوائم كخطوة نحو الإنجاز آلا آن العمل تعثر لاسباب إدارية . واخيرا دعت مجموعة من الخبراء لمساعدتها في اتخاذ قرارها النهائي حول وضع قائمة رؤوس موضوعات عربية موحدة , وقد اجمع الخبراء على ضرورة أعداد هذه القائمة في ضوء الأسس التي وضعتها المنظمة عام 1980م .
ولهذا قامت المنظمة بدمج القوائم العربية المنشورة التالية :
· قائمة إبراهيم الخازندار .
· قائمة جامعة الملك سعود .
· قائمة مكتبة الجامعة الأردنية .
· قائمة علوم الدين الإسلامي .
لقد أوكلت المنظمة آمر تحرير حصيلة الدمج الى الدكتور محمد فتحي عبد الهادي ولكنها رفضت نشر الحصيلة المحررة بسبب الانتقادات التي وجهت للقائمة . ولهذا طلبت من المؤلف أعداد قائمة رؤوس موضوعات عربية موحدة تستفيد قدر الإمكان من الحصيلة المحررة وان تتجنب قصور القوائم العربية في التغطية الموضوعية مع الحرص على تجنب الأخطاء التي وقعت فيها تلك القوائم , وقد تناول الأستاذ محمود احمد اتيم دراسة مستفيضة عن هذه القائمة في كتابه ( التحليل الموضوعي للوثائق ) الصادر عن مؤسسة عبد الحميد شومان في عمان عام 1997م ص114 - ص122 .

رابعا : بعض النواحي العملية في رؤوس الموضوعات :
أ. الخطوات العملية للفهرسة الموضوعية (11):
1- التعرف على موضوع الكتاب : آن أول خطوة هي التحقق من الموضوع الحقيقي للكتاب والهدف الذي قصد اليه المؤلف من تأليفه . وقد يكون هذا الآمر واضحا في بعض الاحيان وفي أحيان أخرى يكون من الصعب تقريره آما لصعوبة موضوع الكتاب او لان المؤلف لم يكن واضحا في طريقة عرضه ومعالجته للموضوع . ولا يمكن الاعتماد على صفحة العنوان وحدها في تقرير موضوع الكتاب وانما تتبع نفس الخطوات اللازمة في التصنيف عند تقرير موضوع الكتاب.
2- اقتراح رأس الموضوع او رؤوس الموضوعات : وبعد آن يقرر المفهرس المحتوى الموضوعي للكتاب فان عليه آن يبلوره في ألفاظ واضحة وذلك يعتمد على معرفة المفهرس بالقواعد والممارسات الخاصة بالمكتبة .
3- البحث في قائمة رؤوس الموضوعات : على المفهرس بعد ذلك آن يطابق بين تعبيراته والألفاظ الواردة في القائمة حتى يستقر على رأس الموضوع او رؤوس الموضوعات الصالحة للاستخدام وذلك يعتمد على معرفته بقائمة رؤوس الموضوعات والأسس التي قامت عليها وكيفية استخدامها .
4- الإشارة في القائمة الى الرؤوس والإحالات المستخدمة او أعداد بطاقات سجل الاستناد الموضوعي .
ب. سجل الاستناد الموضوعي Subject Authority File :
لا توجد قائمة مطبوعة واحدة لرؤوس الموضوعات والإحالات يمكن آن تفي بكل الاحتياجات , ومن ثم سوف تجد المكتبة انه من الضروري عليها آن تجمع قائمتها الخاصة من المصطلحات التي اتخذت للاستخدام في فهرسها , والإحالات من والى تلك المصطلحات ومثل هذا السجل مفيد في الوصول الى التوحيد والثبات في اختيار واستعمال رؤوس الموضوعات الخاصة بالمكتبة .
ويمكن آن يتم ذلك بطريقتين :
n الطريقة الأولى : إذا كان للمكتبة قائمة مطبوعة معينة لرؤوس الموضوعات تستخدمها كأداة أساسية في العمل فانه من الممكن آن يراجع المفهرس في القائمة كل الرؤوس والإحالات التي يستخدمها في الفهرس الموضوعي ويحدث أمامها علامة تبين أنها استعملت فعلا بالمكتبة ويضيف لها تلك الرؤوس والإحالات التي استخدمت ولا توجد بالقائمة .
n الطريقة الثانية : وهي آن تقوم المكتبة بإنشاء سجل أستناد موضوعي خاص بها على بطاقات . ويفيد هذا السجل في حالة المكتبة التي لا تجد في القائمة المطبوعة الواحدة أداة كافية ومرضية .

الوطني
10-03-2010, 10:57 PM
مصادر وهوامش الفصل السابع :

1- شعبان عبد العزيز خليفة ومحمد فتحي عبد الهادي . الفهرسة الموضوعية للمكتبات ومراكز المعلومات .- القاهرة : العربي للنشر والتوزيع ، 1980 . ص 5-15 .
2- محمود أحمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق ؛ الفهرسة الموضوعية والتكشيف والاستخلاص والنشاطات الملازمة للفهرسة والتحليل الموضوعي .- عمان : مؤسسة عبد الحميد شومان ، 1997 ، ص 34 .
3- حسن صالح عبد الله إسماعيل وإبراهيم آمين الورغي . الإجراءات الفنية في المكتبات ومراكز المعلومات ؛ التزويد ، الفهرسة ، التصنيف .- عمان : مكتبة البشائر ، 1989 ، ص 266 .
4- 4- Coates , F.J. Subject catalogs heading and structure .- London : The Library Association ,1960 , P.25 .
5- محمود احمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق .. مصدر سابق ص 37 .
6- ندوة الركائز الفنية التقليدية والآلية في مجال التوثيق والمعلومات .- عمان : 1980 ( التقرير والتوصيات ص 24-30 ) .
7- 7- Library of Congress Subject Headings . 14th . ed . .- Washington : D.C. Government printing office , 1991 , 2 Vds .
8- 8- Sears list of Subject headings .-11th . ed. Edited by Barbara M. Westby .- New York , Wilson , 1977, P. 617 .
9- قائمة رؤوس الموضوعات الطبية ؛ ترجمة محمود أحمد أتيم . أعداد المكتبة الطبية الوطنية الأمريكية .- الإسكندرية : المكتب الاقليمي لشرق البحر المتوسط التابع لمنظمة الصحة العلمية .
10- شعبان عبد العزيز خليفة ومحمد عوض العايدي . قائمة رؤوس الموضوعات العربية الكبرى .- ط2 .- القاهرة : المكتبة الأكاديمية ، 1994 ، مج. 2 .
11- محمود أحمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق ( مصدر سابق ص 45 ) .


الفصل الثامن
التكشيف والاستخلاص
المقدمة :
آن التكشيف الموضوعي والاستخلاص نشاطان وثيقا الصلة إذ آن كليهما يتضمنان أعداد تمثيل للمحتوى الموضوعي للوثيقة : فمن يعد المستخلص يكتب وصفا نصيا او خلاصة للوثيقة . بينما يصف المكشف محتواها باستخدام مصطلح تكشيف واحد او اكثر اختارها من قائمة من قوائم المفردات المنضبطة .
آن الغرض الرئيسي للمستخلص هو وصف موضوع الوثيقة ، الذي تستطيع مجموعة من مصطلحات التكشيف أداءه كذلك . فمثلا تعطي المجموعة التالية من المصطلحات فكرة جيدة عن موضوع تقرير وهمي .
مراكز المعلومات ، المشاركة في الموارد ، الفهارس الموحدة ، الفهرسة التعاونية ، الشبكات بالاتصال المباشر ، الإعارات المتبادلة بين المكتبات .
يمكن اعتبار هذه المصطلحات ممثلة الى حد ما لنوع ما من المستخلص وهي تخدم هذا الغرض إذا كانت المصطلحات مدرجة معا في كشاف منشور او مطبوعة كمخرج لتمثيل مادة مسترجعة من قاعدة معلومات بواسطة بحث محوسب . واكثر من ذلك تعتبر المصطلحات التي يخصصها المكشف نقاط وصول يمكن من خلالها تحديد موقع المادة واسترجاعها من بحث موضوعي في كشاف مطبوع او قاعدة معلومات مقروءة آليا . وهكذا يجب أن يكون الفرد قادرا على العثور على المادة الوهمية المذكورة سابقا في كشاف مطبوع تحت أي من المصطلحات الستة آنفة الذكر . كما يتوقع أن يكون قادرا بالطبع على العثور عليها في نظام استرجاع محوسب تحت أي من هذه المصطلحات او أي تركيب منها .
أن التمييز بين التكشيف والاستخلاص اخذ في التلاشي : فقد تطبع قائمة مصطلحات الكشاف لتشكل مستخلصا جزئيا من جهة ، كما يمكن تخزين نص المستخلص في نظام محوسب بطريقة يمكن أداء البحث فيها بواسطة تركيبات كلمات واردة في النص من جهة أخرى ، وتستخدم المستخلصات في بعض القواعد بدل مصطلحات الكشاف لتوفير نقاط وصول إلى المواد .
وسنتناول في القسم الأول من هذه الورقة بإيجاز بعض المفاهيم والمصطلحات ذات العلاقة بالتكشيف وأنواع الكشافات ولغات التكشيف والعوامل التي تساهم في ضبط جودة التكشيف ونظم الربط المسبق ونظم الربط اللاحق . وخصص الجزء الأخير من هذا القسم للحديث عن المكانز . آما القسم الثاني من هذه الورقة فقد كرس لتناول موضوع الاستخلاص ، حيث تم تناول أهمية المستخلصات ومجالات الإفادة منها وأنواع المستخلصات ومواصفات المستخلص الجيد وخطوات أعداد المستخلص وقنوات بث المستخلصات وأخيرا استخدام الحاسوب في الاستخلاص .

التكشيف والكشافات : المفاهيم والمصطلحات (1) أ- مفهوم التكشيف Indexing : كلمة من الكلمات حديثة الاستعمال في اللغة العربية ويقصد بها عملية خلق المداخل في كشاف ؛ او أعداد المداخل التي تقود للوصول إلى المعلومات في مصادرها .

ب- مفهوم نظام التكشيف Indexing System : هو مجموعة الإجراءات المحددة لتنظيم محتويات سجلات المعرفة لأغراض الاسترجاع والبث .
والتكشيف كموضوع ليس فنا خالصا ، او علما خالصا ، ولكنه يخلط بين خصائص كل منهما . فهو فن لأنه يتطلب الإحساس والحدس والتذوق ، وهو من ناحية أخرى علم لأنه يستلزم خلق ومعرفة الأساليب والقواعد التي تتبع ، وتوخي الدقة والإتقان . وهو ليس فنا خالصا لأنه لا يشجع على الإبداع الفردي والبعد عن القواعد او المبادئ . وهو ليس علما خالصا لأنه أسلوب عملي وتجريبي ، ولأنه لا يطور او يطوع القوانين العالمية الممكن تطبيقها ، أي أنه لا توجد القواعد التي يمكن تطبيقها بدقة عن نطاق عالمي .
ج_ مفهوم الكشاف Index : كلمة أنكليزية مشتقة من الكلمة اللاتينية Indicare والتي تعني لفت النظر او الإشارة إلى شئ ما او دلالة عليه . أي انه عبارة عن أشارة او علامة توضح او تفصح عن او تفسر شئ ما . وقد دخلت هذه الكلمة اللغة الإنكليزية في القرن السادس عشر بمعناها اللاتيني ذاته .
وتقدم المواصفة البريطانية لأعداد الكشافات التعريف التالي للكشاف (2):
(( دليل منهجي لموضع او مكان الكلمات ، او المفاهيم ، او الوحدات الأخرى في الكتب ، او الدوريات او غير ذلك من المطبوعات )) . ويتكون الكشاف من سلسلة من المداخل ، لا ترتب وفق الترتيب التي تظهر به في المطبوع وأنما وفق نمط آخر من الترتيب ( مثل الترتيب الهجائي ) يختار لتمكين المستفيد من أيجادها بسرعة مع الوسائل التي تبين موضع او مكان كل وحدة .
أنواع الكشافات :
نستعرض فيما يلي بإيجاز أهم أنواع الكشافات وهي (3) :
1- الكشاف الموضوعي الهجائي Alphabetical Subject Index : تتجمع المواد في هذا الكشاف تحت رؤوس موضوعات متخصصة مقننة مرتبة هجائيا . ويعتبر هذا النوع من أهم أنواع الكشافات نظرا لكون الموضوع من المداخل الرئيسية الأكثر تلبية لاحتياجات المستفيدين .
2- كشاف المؤلف Author Index : ترتب المواد في هذا الكشاف تحت أسماء مؤلفيها .
3- كشاف العنوان Title Index : لعناوين الوثائق دوران في عملية التكشيف ؛ فمن الممكن اتخاذها مداخل للبحث عن الوثائق في نظم الاسترجاع من جانب المستفيد الذي يعرف عناوين الوثائق التي يبحث عنها . ولهذا فأننا غالبا ما نجد كشافات العناوين في معظم الكشافات والوراقيات ( الببليوغرافيات ) المطبوعة . آما الدور الثاني للعناوين والذي يعنينا هنا فهو إمكان الاعتماد عليها في عملية الاسترجاع الموضوعي . وكشاف الكلمات المفتاحية في السياق KWIC الذي سنتناوله لاحقا أبرز أشكال الكشافات المعتمدة على العنوان .
4- كشاف الكلمات المفتاحية في السياق ( Key word in Context KWIC ) : يعتبر هذا النوع من الكشافات وغيره من كشافات التباديل Permuted Indexs من الكشافات الحديثة التي تسمى بالكشافات غير التقليدية تمييزا لها عن الكشافات المعتمدة على رؤوس الموضوعات والكشافات المصنفة والتي تسمى بالكشافات التقليدية . ويعد هذا الكشاف عن طريق اخذ الكلمات الدالة في العنوان ويحذف ( حروف الجر والوصل والعطف والآلف واللام ) ويعتبر كل كلمة موجودة دالة ومهمة ويدور حولها العنوان بعد أن يبدأ بتلك الكلمات الدالة وبالتعاقب.
5- كشاف الكلمات المفتاحية خارج السياق Key word out of Context ( KWOC ) : وهنا لا تؤخذ الكلمة الدالة ولا تدخل في نص العنوان بل توضع الكلمة الدالة منفردة ثم تدرج تحتها كل العناوين المشتملة عليها ، وتوضع الكلمة الدالة منفصلة في عمود مستقل على جهته اليمنى في اللغة العربية وتندرج العناوين المتضمنة تحتها محذوف منها الكلمة الدالة ويوضع محلها علامة مثلا نجمة او أي إشارة متفق عليها في العنوان .
6- كشاف الاستشهادات الببليوغرافية ( الوراقية ) Citation Index : أن فكرة هذا النوع من الكشافات والتي سنتناولها بشيء من التفصيل لأهميتها قائمة على أن هناك ارتباطا موضوعيا وثيقا بين الوثيقة ومراجعها التي اعتمدت واستشهد بها المؤلف في الدراسة والبحث . ومعنى ذلك انه إذا كان هناك عملان علميان يشتركان معا في الاستشهاد بعمل سابق او اكثر ، فان ذلك يعني وجود علاقة موضوعية بين هذين العملين . وعلى ذلك فان كشاف الاستشهادات الببليوغرافية عبارة عن قائمة تشتمل على البيانات الببليوغرافية الخاصة بالوثائق المستشهد بها Cited مرتبة وفقا لنظام معين وترد كل وثيقة من هذه الوثائق متبوعة بالبيانات الببليوغرافية الخاصة بالوثائق التي استشهدت بها Citing .
ظهر هذا النوع من الكشافات لأول مرة في مطلع العقد السابع من القرن الحالي بصدور كشاف الاستشهادات الببليوغرافية في العلوم Science Citation Index في عام 1961م. آما في العلوم الاجتماعية فقد بدأ صدور كشاف الاستشهادات الببليوغرافية في العلوم الاجتماعية Social Sciences Citation Index عام 1969م . وفي الإنسانيات بدأ صدور كشاف الاستشهادات الببليوغرافية في الفنون والإنسانيات عام 1978م Arts and Humanities Citation Index .
ويتكون كل واحد من الكشافات الثلاثة أعلاه من ثلاث قطاعات أساسية تتكامل فيما بينها وهي (4) :
1- كشاف الاستشهادات Citation Index .
2- كشاف الوثائق المصدرية Source Index .
3- كشاف التباديل الموضوعي Permuterm Subject Index .
ويرتب كشاف الاستشهادات هجائيا تحت أسماء مؤلفي الوثائق المستشهد بها . وتشمل بيانات الوثيقة المستشهد بها أسم المؤلف وتاريخ النشر وأسم الدورية او المطبوع الذي ظهرت فيه ورقم المجلد وأرقام الصفحات . وترد الوثائق المصدرية أي الوثائق التي استشهدت بغيرها في ترتيب هجائي بأسم المؤلف تحت كل وثيقة استشهدت بها . وتشمل بيانات فضلا عن اسم المؤلف اسم الدورية او المطبوع الذي نشرت به وتاريخ النشر ورقم المجلد وأرقام الصفحات .
آما كشاف الوثائق المصدرية فهو مرتب هجائيا وفق لأسماء مؤلفي الوثائق التي وردت بها الاستشهادات ، وتشمل بياناته أسماء جميع المؤلفين والمؤلفين المشاركين وعنوان الوثيقة التي ورد بها الاستشهاد واسم الدورية ورقم العدد وأرقام الصفحات والسنة .
آما القطاع الثالث فهو كشاف التباديل الموضوعي .. ولأعداد هذا الكشاف يستخدم الحاسوب في أعادة ترتيب الكلمات الهامة الواردة في عناوين الوثائق المصدرية ، وفقا لمختلف الأوجه الممكنة حيث تتكون جميع التأليفات الثنائية الممكنة من المصطلحات .. وتبعا لهذا النظام فأن كل كلمة هامة تأخذ دورها بأعتبارها مصطلحا أساسيا مرة ثم بأعتبارها مصطلحا مشاركا او مصاحبا مرة أخرى والترتيب الهجائي هو الأساس في هذا الكشاف .
لغات التكشيف :
لغة التكشيف Indexing Language : مصطلح حديث نسبيا يستعمل ألان للدلالة على مجموعة الرموز او المصطلحات التي يستعملها المكشف في التعبير عن نتائج تحليله للمحتوى الموضوعي للوثائق .
وكما تستعمل لغة التكشيف في تسجيل نتائج التحليل في مرحلة المداخلات فأنها تستعمل هي نفسها أيضا في تحليل الاستفسارات التي ترد من المستفيدين في مرحلة الاسترجاع ولهذا فأنها تعتبر لغة وسيطة بين الوثائق المختزنة في نظام استرجاع المعلومات وبين المستفيدين من هذه الوثائق .
وتقسم لغات التكشيف إلى فئتين رئيسيتين هما (5) :
أولا : اللغات المقيدة Controlled Languages : وهي اللغات التي تتحدد مفرداتها وتحسم مشكلاتها الدلالية وتستقر قواعدها النحوية من البداية بحيث تكون بين يدي المكشفين أدوات عمل جاهزة مشتملة على المداخل الكشفية في أشكال محددة ينبغي التقيد بها في التعبير عن المحتوى الموضوعي ومن أمثلتها :
- خطط التصنيف الحصرية Classification Systems : كتصنيف دوي العشري وتصنيف مكتبة الكونجرس …الخ .
- قوائم رؤوس الموضوعات Subject Heading Lists : كقائمة رؤوس موضوعات مكتبة الكونجرس والقائمة العربية الكبرى لرؤوس الموضوعات …الخ .
- المكانز* Thesauri : ومن أمثلتها مكنز مصطلحات علم المعلومات Thesaurus of Information Science Terminology ومكنز أيرك التربوي Thesaurus of ERIC Descriptors ومكنز الجامعة الذي أعده مركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتسمى هذه اللغات بالمقيدة للأسباب التالية :
1- ممارسة التحكم وفرض بعض القيود في تحديد العلاقات الدلالية من المصطلحات المترادفة وشبه المترادفة لاختيار المصطلح المفضل على غيره كمدخل ثم ربطه بالأشكال المرادفة بالإحالات .
* سنتحدث بشيء من التفصيل عن المكانز في نهاية القسم الخاص بالكشافات من هذا الفصل .

2- ممارسة التحكم في صياغة المداخل المكونة من أكثر من عنصر او مصطلح واحد ، كما هو الحال في المضاف والمضاف أليه مثل :
القطن ، تجارة .
القطن ، تسميد .
القطن ، زراعة .
بدلا من ((تجارة القطن)) و ((تسميد القطن)) و ((زراعة القطن)) .
3- ممارسة التحكم في تجنب استعمال مصطلحات بعينها كالمصطلحات التي يكتنفها الغموض نتيجة لتعدد معانيها او المشترك اللفظي ، او استعمال بعض هذه المصطلحات مع تحديد مجالاتها الدلالية او حدود استعمالها .
4- استعمال صيغ بعينها للمصطلحات كأستعمال صيغ الجمع بدلا من المفرد او العكس في بعض الأحيان مع الإحالة من الشكل غير المستعمل إلى الشكل المستعمل .
ثانيا : اللغات غير المقيدة Uncontrolled Languages : وتسمى أيضا باللغات المطلقة او الطبيعية وهي التي لا تفرض قيودا معينة على القائم بعملية التكشيف في اختيار مصطلحات الكشافات بل تعتمد أساسا على المصطلحات والكلمات المفتاحية الدالة Keywords الواردة في نص الوثيقة او عنوانها او في مستخلصها وبذلك فأنها تمثل لغة مؤلف الوثيقة .
وهناك ألان مقياسان لتقييم أداء لغات التكشيف وهما الاستدعاء Recall والدقة Precision . ويتأثر الاستدعاء والدقة في الاسترجاع بلغة التكشيف المستخدمة ومدى تخصيصها فضلا عن تأثيرهما أيضا بالطريقة التي تستخدم بها هذه اللغة سواء في تكشيف الوثائق او في تكشيف الاستفسارات . وقد تبين من الاختبارات التي أجريت على لغات التكشيف أن هناك تناسبا عكسيا بين الاستدعاء والدقة وان أي ارتفاع في أحدهما يؤدي تلقائيا إلى انخفاض الأخر .

خطوات التكشيف :
وتتمثل في :
أ‌- الفحص الدقيق للمجموعة أي القراءة الواعية والفاحصة للمواد المراد تكشيفها ، للتعرف على ما تشتمل عليه من معلومات وأفكار .
ب‌- تحليل محتوى المجموعة وهذا التحليل للمحتوى يعتمد على معايير سبق إقرارها من اجل استخدام هذه المجموعة وهذا الكشاف .
ج_ عنوان الوحدات المميزة في المجموعة بواسطة رؤوس الموضوعات المناسبة ، او وضع أنسب مداخل الوصول إلى المعلومات .
د‌- إضافة المكان الدقيق لكل رأس موضوع للوحدة داخل المجموعة حتى يمكن استرجاعها .
ضبط جودة التكشيف :
تعتمد جودة التكشيف وثباته على عوامل منها ما يلي (6) :
1- المكشف . تؤثر خبرة المكشف في الجودة ، إذ عليه أن يعرف شيئا عن الموضوع الذي يعالجه بدون أن يحتاج إلى أن يكون خبيرا فيه . كما أن عليه أن يكون على إلمام جيد بالمفاهيم والمصطلحات في الموضوع ، بالإضافة إلى المعرفة الجيدة بالركيزة المستعملة ( قائمة رؤوس الموضوعات ، المكنز ، نظام التصنيف ) ، والاهم من كل ذلك أن يكون واعيا لحاجات المستفيدين .
2- الوثائق . تتفاوت درجة سهولة التكشيف بين وثيقة وأخرى ، إذ تتأثر الجودة بطول الوثيقة ودرجة تعقيدها وطريقة تنظيمها وأسلوب عرضها. ويلاحظ هنا أن تكشيف الوثائق التي تضم مستخلصات يكون عادة اسهل .
3- المفردات . أن وضوح الهيكل الهرمي والاقتراني في قائمة المفردات داع لجودة التكشيف .كما لابد أن تتضمن القائمة تبصرات وتعاريف للمصطلحات المبهمة ، علاوة على ضرورة إثرائها بالمصطلحات المداخل ( أي المفردات التي لا تستعمل في التكشيف كالمترادفات وأشباه المترادفات ) من اجل مساعدة المكشف في اختيار المصطلح الصحيح . ولا حاجة إلى زيادة التأكيد هنا على وجوب إبقاء القائمة محدثة .
4- التعليمات . أن التعليمات التي على المكشف أن يلتزم بها مثل عدد المصطلحات لكل وثيقة ، تؤثر في جودة التكشيف سلبا او أيجابا .
وقد قام الباحثون بمحاولات لتقييم حصيلة عملية التكشيف وأبراز المعايير لقياس فاعلية الكشاف تتلخص في اثنين هما:
1- نسبة الدقة :عدد الوثائق المناسبة المسترجعة
مجموع الوثائق المسترجعة ×100

2- نسبة الاستدعاء : عدد الوثائق المناسبة المسترجعة
مجموع الوثائق المناسبة في النظام ×100



نظم الربط المسبق ونظم الربط اللاحق (7) :


1- نظم الربط المسبق Precoordinating Systems : هي النظم التي يتحدد فيها ترتيب او تتابع المصطلحات في المدخل الكشفي قبل عملية التكشيف وذلك عند بناء لغة التكشيف المقيدة ، او في أثناء التكشيف ، أي في مرحلة المدخلات بوجه عام . فموضوع مثل ((تنظيم المكتبات العامة في اليمن)) لا يمكن أن يكون له سوى مدخل واحد فقط في نظام الربط المسبق . ومن الممكن لهذا المدخل أن يتخذ شكل رقم تصنيف او رأس موضوع هجائي او مجموعة من المصطلحات المأخوذة من مكنز ، آلا انه لابد في جميع الحالات من اتخاذ قرار يتعلق بترتيب عناصر رقم التصنيف او المصطلحات فيما بينها . ففي أي من خطط التصنيف التقليدية يرد هذا الموضوع في القسم الخاص بعلم المكتبات تحت فرع المكتبات العامة مجزأ جغرافيا تحت اليمن . حيث يتم تخصيص رقم تصنيف يدل على هذا الموضوع . آما في قائمة رؤوس الموضوعات الهجائية فأنه يمكن لهذا الموضوع أن يتم التعبير عنه على النحو التالي :
المكتبات العامة – اليمن .
وفي كل من هاتين الحالتين جاء الربط المسبق بناء على قرار من المسؤول عن وضع خطة التصنيف او أعداد قائمة رؤوس الموضوعات ولم يكن أمام المكشف أي خيار آخر .
2- نظم الربط اللاحق Post - Coordinating : تختلف هذه النظم عن نظم الربط السابق ، المبحوثة في الفقرات السابقة ، حيث أن العناصر المكونة للموضوع المركب التي جرى اختيارها لوصف المحتوى الفكري للوثيقة لا تحتاج إلى ترتيب مسبق أثناء عملية التكشيف او الفهرسة الموضوعية . ويعني هذا أن المكشف لا يشغل نفسه في اختيار أي معادلة للترتيب ، بل يترك أمر التوافق بين العناصر او المفاهيم لمن سيبحث عن المعلومات مستخدما تلك العناصر او المفاهيم . ولعل المثال التالي يوضح الفرق بين هذين الأسلوبين :
التعاون بين المكتبات العامة في الاشتراك بالدوريات فتكون عناصر الموضوع على النحو التالي :
تعاون المكتبات .
التزويد .
المكتبات العامة .
الدوريات .
فلو استعملنا قائمة رؤوس موضوعات قد يكون رأس الموضوع كما يلي :
المكتبات العامة – التزويد – الدوريات – التعاون .
وهذا يعني أن البحث يجب أن يبدأ بكلمة المدخل (( المكتبات العامة )) .
آما في التكشيف بأتباع نظام الربط اللاحق .. فعلينا أن نذكر العناصر او المفاهيم بدون أي ترتيب خلال عملية التكشيف او الفهرسة الموضوعية .
والمبدأ هنا باستخدام نظام الملفات المقلوبة حيث يحدد مصطلح واحد يتبعه أرقام الوثائق التي تبحث في موضوع المصطلح ، وعند البحث يترجم الاستفسار إلى المصطلحات المستخدمة في النظام ، حيث يتم استخراج كل مصطلح على حدة حيث تقارن معا لاستخراج آيهما يتوافق لتكون هي الجواب على الاستفسار .
المكانز :
المكنز من حيث الوظيفة هو (( الأداة لضبط المصطلحات المستخدمة للترجمة من اللغة الطبيعية للوثيقة او من المكشف او المستفيد إلى لغة اكثر انضباطا هي لغة النظام " آما من حيث البناء فهو " مفردات منضبطة وديناميكية لمصطلحات متصلة مع بعضها البعض دلاليا ونسبيا . تغطي أحد حقول المعرفة )) . وهناك تعريفات أخرى للمكنز من المفيد أن نشير هنا في هذا المقام إلى أهمها :
- المكنز هو الوسيلة لضبط وعرض لغة التكشيف .
- المكنز قائمة بالمصطلحات المتفق عليها ، او الواصفات التي تخدم لتقنين وتحديد المفاهيم الموجودة في المطبوعات ، والتي عندما تنظم ويتم عرضها بشكل ما تبين العلاقات ذات الطبيعة الدلالية او الهرمية .
- المكنز هو قائمة بالمواصفات وعلاقاتها الترادفية والهرمية والأتصالية ، ويكون ترتيب وعرض المواصفات وعلاقاتها بما يخدم بكفاية وفعالية في تكشيف أوعية المعلومات واسترجاعها .
والأغراض الرئيسية للمكنز هي :
1- انه يتيح للمكشف تمثيل المادة الموضوعية المحتواة في الوثائق بطريقة ثابتة موحدة .
2- انه يحضر المصطلحات المستخدمة من جانب الباحث في توافق مع المصطلحات المستخدمة من جانب المكشف .
3- انه يمد بالوسائل التي تمكن الباحث من أن يعدل استراتيجية البحث من اجل تحقيق استدعاء عال او أحكام عال حسبما تتطلب الظروف المتنوعة.
وهكذا فالمكنز هو أداة المكشف ، وهو أيضا أداة الباحث وكلاهما مستفيد منه ، فالمكشف يعتمد عليه في الحصول على الواصفات المناسبة التي يستخدمها في وصف محتويات أوعية المعلومات او الوثائق ، والباحث يعتمد عليه أيضا في الحصول على الواصفات المناسبة التي يستخدمها في وصف حاجاته ، وهي تلك التي تتفق مع واصفات النظام . فالمكنز أذن حلقة الوصل بين المكشف والباحث وهو أيضا اللغة المشتركة بينهما . كما انه يساعد كل من المكشف او الباحث على فهم بناء المجال ، بأعتبار انه يقدم خريطة لمجال معين من مجالات المعرفة تشير إلى كيفية اتصال المفاهيم او الأفكار عن المفاهيم ببعضها البعض .
وهناك العديد من المكانز لعل أبرزها (8) :
- المكانز المتخصصة والتي تقتصر في تغطيتها على المصطلحات او الواصفات في مجال موضوعي معين ، او في نظام معلومات مؤسسة ما مثل مكنز
Thesaurus of Engineering and Scientific Terms(TEST)
- مكنز اللغة الحرة وفي هذا النوع من المكانز تقتبس المصطلحات من عنوان الوثيقة او المستخلص لها او النص كله . وتؤخذ الكلمات من الوثيقة آليا او تختار بواسطة المكشفين . وتتم في مرحلة المضاهاة بين الكلمات المستفيد وكلمات الوثيقة . ومكنز اللغة الحرة هو الأداة التي تساعد الباحث في تحقيق هذه المضاهاة .
- المكنز المصغر Microthesaurus : هو مكنز متخصص يكون بناءه بحيث يتناسب مع البناء الهرمي والعلاقات بين المصطلحات لمكنز أكثر عمومية . وهو في جوهره يقدم المصطلحات في مجال موضوعي متخصص بما يتناسب مع احتياجات مركز متخصص ومن مميزاته انه يسمح بعمق اكبر في التكشيف وبمدى أوسع لأمكانيات البحث . ومن الأمثلة على ذلك المكنز Thesaurus of ERIC Descriptors الذي يستخدم كأساس للتكشيف والاسترجاع في مجال التربية .
- المكنز أحادي اللغة والمكنز متعدد اللغات
المكنز أحادي اللغة Monolingual Thesaurus هو المكنز الذي يشتمل على المصطلحات في لغة واحدة فقط ، آما المكنز متعدد اللغات Multilingual Thesaurus فهو المكنز الذي يستخدم للتكشيف والبحث في عدة لغات مثل الإنكليزية والفرنسية و الألمانية ، ومن ثم يشتمل المكنز على المصطلحات في لغة ما ومقابلاتها في لغة او لغات أخرى . ومن أمثلة المكانز من هذا النوع مكنز الجامعة ، فهذا المكنز عبارة عن قائمة وجهية بالمصطلحات العربية لتكشيف واسترجاع الوثائق والبيانات مع المقابلات الإنكليزية والفرنسية .
- المكنز الهجائي والمكنز المصنف
المكنز الهجائي Alphabetical Thesaurus هو المكنز الذي يرتب القسم الرئيسي فيه ترتيبا هجائيا ، مع عدة ملاحق تستخدم ترتيبات أخرى للمصطلحات . والمكنز المصنف Classified Thesaurus هو المكنز الذي يرتب أساسا ترتيبا مصنفا ، مع ملحق او أكثر بترتيبات أخرى للمصطلحات .
يتكون المكنز في العادة من الأقسام الثلاثة الآتية :
- مقدمة المكنز : التي تعطي معلومات عن نطاق المكنز والقواعد والإجراءات المتبعة في أنشاء المكنز والتعليمات التي تبين كيفية استخدام المكنز سواء في التكشيف او في الاسترجاع فضلا عن معلومات عن إجراءات تحديث المكنز .
- القسم الرئيسي في المكنز : يشتمل هذا القسم على عرض منهجي وعرض هجائي للمصطلحات . والفرق بين مكنز وأخر على قدر ما تعلق الآمر بالقسم الرئيسي بالمكنز هو أن البعض يستخدم العرض او الترتيب المنهجي للقسم الرئيسي به ، بينما يستخدم البعض الأخر الترتيب الهجائي للمصطلحات في القسم الرئيسي ويؤجل العرض المنهجي للملاحق او الأقسام الإضافية .
الأقسام الإضافية او المكملة في المكنز : يمكن أن يحتوي المكنز على أقسام إضافية متعددة تعمل على تحسين الوصول إلى القسم الرئيسي بالمكنز . ومن هذه الأقسام : الكشافات الهجائية ، الادراجات المنهجية ، عروض الرسومات .

الوطني
10-03-2010, 10:59 PM
الاستخلاص Abstracting

مفهوم الاستخلاص : إذا كان التكشيف هو التحليل من اجل أعداد المداخل ومفاتيح الوصول إلى محتوى الوثائق ، فان الاستخلاص هو التحليل من اجل تقديم أهم ما تشتمل عليه الوثائق من رسائل وأفكار ومعلومات . ويعرف ( ألن كنت ) أحد اشهر علماء المعلومات المستخلص بأنه (( الشيء الذي يتكون من ، او يلخص الخصائص الجوهرية لشيء أكبر او عدة أشياء )) . وينص تعريف أخر وهو جزء من معايير المنظمة الدولية للتقييس ( ISO ) أن معنى المصطلح (( مستخلص )) هو (( تمثيل مختصر ودقيق لمحتويات الوثيقة دون تفسير او نقد )) وتؤكد المواصفة العربية الخاصة بالاستخلاص على ضرورة عدم الخلط بين (( المستخلصات )) والمصطلحات ذات العلاقة مثل ( الشرح والمقتطفات والخلاصة ) . (( والشرح )) هو تعليق او توضيح مختصر عن وثيقة ما او محتوياتها او حتى وصف موجز جدا يضاف عادة كملاحظة بعد الوصف الببليوغرافي للوثيقة .
و (( المقتطف )) هو جزء او أكثر من وثيقة يتم اختيارها ليمثل الوثيقة ككل . آما (( الخلاصة )) فهي بيان مختصر للوثيقة يكون عادة في نهايتها ويعيد النتائج والاستنتاجات البارزة فيها ويهدف إلى إتمام توعية القارئ الذي قد درس النص السابق . ونظرا لأن الأجزاء الأخرى للوثيقة مثل الغرض والمنهجية لا تضمن عادة في هذا النوع من الخلاصة فأنه يجب عدم استخدام المصطلح (( خلاصة )) مرادفا للمصطلح ((مستخلص )) .

أهمية المستخلصات (9) :
يعتبر الاستخلاص وسيلة هامة من وسائل استرجاع المعلومات ووسيلة من وسائل الاتصال بين مصادر المعلومات الأولية والمستفيدين لأهميته في توفير وقت المستفيد واطلاعه على كل ما هو جديد في حقل تخصصه من معلومات سواء كانت على شكل كتب او بحوث او وثائق او دوريات .
أن الغرض الرئيسي للمستخلص هو عدم أضاعة وقت الباحث وذلك بأن يقدم أليه المعلومات الموجزة والمركزة والشاملة في الوقت نفسه والتي يحتاج أليها في مجال بحثه او دراسته بدلا من الرجوع إلى الوثائق الأصلية التي تمثل المصادر الرئيسية لهذه المعلومات والأفكار المستخلصة . كذلك فان المستخلص الجيد يمكن المستفيد من الحكم على مدى علاقة الوثيقة بموضوع تخصصه او اهتمامه .
كما يمكن لدوريات المستخلصات التي تقوم بتلخيص البحوث وتجميعها تحت مداخل مناسبة أن تتيح للباحثين القدرة على ملاحقة التطور دون تبديد للوقت والجهد .
ويحدد الدكتور/ حشمت قاسم المجالات التالية للإفادة من المستخلصات وهي (10) :
1- الإحاطة الجارية : حيث تستخدم المستخلصات كبدائل للوثائق الأصلية في متابعة المتخصصين لما يصدر من إنتاج فكري في مجال اهتماماتهم .
2- الاقتصاد في وقت القراءة : يمكن للمستخلصات أن توفر للقارئ حوالي تسعة أعشار الوقت اللازم لقراءة الوثائق الأصلية . كما أنها تكفل للقارئ الارتفاع بمستوى تمثل واستيعاب ما يقرأ إضافة إلى أنها وسيلة أفضل من غيرها لأغراض وضع محتوى النصوص في حيز التنفيذ .
3- الاقتصاد في تكاليف البحث : الإحاطة الجارية الواعية أهم ضمانات تجنب تكرار البحوث . وطالما كانت المستخلصات تخدم أهداف الإحاطة الجارية وتؤدي إلى الاقتصاد في وقت القراءة فأنها تؤدي حتما إلى الاقتصاد في تكاليف البحث .
4- تيسير الانتفاع : تعد المستخلصات الجيدة من أفضل الوسائل المساعدة للمستفيد في انتقاء الوثائق ذات العلاقة باهتماماته وهي بهذا تتفوق على العناوين والمداخل الكشفية في قدرتها على معاونة الباحث في أنتقاء القراءات المناسبة .
5- المساعدة في تخطي الحواجز اللغوية : هناك حوالي سبعون لغة تستخدم في نشر الإنتاج الفكري في العلوم والتكنولوجيا . أن التشتت اللغوي هذا يجعل من الصعب على الباحث العلمي متابعة ما ينشر في مجال اهتمامه لعدم أجادته اللغات التي تنشر بها تلك البحوث . ومن الممكن التخفيف من حدة هذه المشكلة بتوفير المستخلصات بإحدى اللغات واسعة الانتشار.
6- تيسير بحث الإنتاج الفكري : نظرا لضخامة الإنتاج الفكري من البحوث والدراسات والتقارير الفنية …الخ أصبحت الحاجة ماسة إلى توافر المستخلصات للمساعدة في أجراء ما يسمى بالبحث الراجع للإنتاج الفكري . فبدون المستخلصات المكشفة يمكن أن يكون بحث الإنتاج الفكري المتاح والمحظور على السواء أمرا مستحيلا .
7- الارتقاء بمستوى كفاءة التكشيف : لاشك انه من الممكن تكشيف المستخلصات بشكل أسرع بكثير من تكشيف الوثائق الأصلية . كما أن اعتماد المستخلصات في التكشيف يؤدي إلى الارتفاع بمعدل التكشيف بمقدار يتراوح بين الضعف والأربعة أضعاف . ويؤدي ذلك إلى الاقتصاد في الوقت والجهد والتكاليف دون تضحية تذكر في نوعية الكشافات الناتجة.
8- المساهمة في أعداد المراجعات العلمية : يؤدي الاعتماد على المستخلصات في أعداد الببليوغرافيات والمراجعات العلمية ( Reviews ) إلى التغلب على الصعوبات الناجمة عن ضخامة كم الإنتاج الفكري والتشتت اللغوي لهذا الإنتاج وعدم إمكان الحصول على بعض الوثائق والمستخلصات وحدات مناسبة يمكن الاعتماد عليها في تنظيم كتابة المراجعات وتجميع الببليوغرافيات . هذا بالإضافة إلى أن الحصول على البيانات من المستخلصات للأعتماد عليها في المراجعات العلمية عادة ما يكون أيسر وأكثر كفاءة بكثير من الحصول عليها من المقالات الأصلية .

أنواع المستخلصات :
هناك أكثر من أساس واحد لتصنيف المستخلصات إلى فئات ، فمن الممكن تقسيمها وفقا للغرض من أعدادها إلى مستخلصات إعلامية Informative Abstracts ومستخلصات كشفية او وصفية Indicative or Descriptive Abstracts ومستخلصات نقدية Critical Abstracts ويحتوي المستخلص الإعلامي على الأفكار الرئيسية للوثيقة المعروضة بشكل موجز في حين يدرج المستخلص الوصفي أهم الأفكار فقط .
وكذلك يمكن تصنيف المستخلصات وفقا لطريقة أعدادها إلى مستخلصات موحدة الشكل Formatted Abastracts ومستخلصات تلغرافية Telegraphic Abstracts وأقتباسات Extracts وكذلك يمكن تقسيمها وفقا للقائمين بأعدادها إلى مستخلصات المؤلفين ومستخلصات المختصين الموضوعيين ومستخلصات المستخلصين المحترفين .
وتؤكد المواصفة القياسية العربية رقم ( 425-1984 ) على وجوب كون المستخلص إعلاميا بقدر ما يسمح به نوع الوثيقة وأسلوبها ، أي أنه يجب أن يعرض أكبر قدر ممكن من المعلومات الكمية والنوعية المضمنة في الوثيقة . أن المستخلصات الإعلامية مفضلة بصورة خاصة للنصوص التي تصف عملا تجريبا والوثائق المكرسة لموضوع واحد .
وعلى الرغم من تعدد أسس التقسيم والتصنيف يمكننا أن نحدد الأنواع الرئيسية للمستخلصات بآلاتي (11) :
1- المستخلصات الإعلامية ( Informative Abstracts ):
المستخلص الإعلامي هو المستخلص الذي يتضمن المعلومات الكمية والنوعية المضمنة في الوثيقة ، أي انه تكثيف واضح للأفكار الأساسية والنتائج في الوثيقة الأصل . يكون المستخلص الإعلامي عادة ما بين ( 100-250 ) كلمة إذا أستخلص ورقة مؤتمر او مقال دورية . ولكنه قد يصل إلى (500 ) كلمة إذا كان خاصا بتقرير مطول او رسالة جامعية . وهذا النوع هو أكثر أنواع المستخلصات قيمة إذا توافرت الإمكانات اللازمة لأعداده ، لأنه يوفر وسيلة لتقييم صلة الوثيقة ويمكن من الاختيار او الرفض ، وكذلك يكون بديلا للوثيقة المستخلصة عندما يكون مختصر لها كافيا للباحث .
2- المستخلصات الدلالية ( Indicative Abstracts ) :
المستخلص الدلالي يشير إلى محتوى الوثيقة ويتضمن بيانات عامة حولها ، ولا يحاول الخوض في المحتوى الفعلي لها كما يفعل المستخلص الإعلامي . ومن هذا المنطلق يفيد كوسيلة للاختيار ولكنه لا يصلح بديلا للوثيقة . ويعتبر أعداده أكثر سهولة من أعداد المستخلص الإعلامي ، وبالتالي يتم ذلك بسهولة وسرعة لا يتطلب خبرة موضوعية من جانب كاتب المستخلص . ولهذا فان هذا النوع هو الأكثر انتشارا. ويطلق عليه أحيانا اسم المستخلص الوصفي .
3- المستخلصات الدلالية الإعلامية ( Indicative-Informative Abstracts )
يكون المستخلص الدلالي الإعلامي مستخلصا دلاليا في بعض أجزائه وأعلاميا في الأجزاء الأخرى . يركن إلى هذا النوع عادة إذا كان الجزء الإعلامي يخص اهتمامات القراء . الذين تعد لهم الخدمة بينما يغطي الجزء الدلالي منه ما هو خارج نطاق هذه الاهتمامات . ويتم ذلك إذا كان المستخلص من النوع الموجه نحو الغرض . أي انه ينحرف موضوعيا نحو اهتمامات القراء لكن بعض أنواع المستخلصات تكون موجهة نحو التخصص ، أي أنها تخدم حاجات تخصص معين ( مثل الكيمياء ، الهندسة ) بدون التكيف حسب حاجات واهتمامات فئات معينة من القراء .
4- المستخلصات النقدية ( Citical Abstracts ) :
المستخلص النقدي يصف المحتوى الموضوعي للوثيقة ويقيمه مع أسلوب عرضه . أي انه مستخلص تقييمي ، إذ يعبر كاتب الموضوع عن رأيه في العمل ، كما قد يقارنه مع عمل او أعمال أخرى . ولهذا يكون كاتب المستخلص عادة خبيرا في موضوع المستخلص مما جعل هذا النوع من المستخلصات غير شائع . كما انه يكون عادة طويلا .
5- المستخلصات المصغرة ( Mini Abstracts ) :
يطلق على هذا النوع عدة أسماء حسب شكله ، ومن ذلك ما يلي :
الكلمات المفتاحية : وهي مصطلحات تخصص للتكشيف تمثل محتوى الوثيقة الموضوعي . وهي أقرب إلى التكشيف بالكلمات المفتاحية منها للاستخلاص .
المستخلصات البرقية ( Telegraphic Abstracts ) : وهي أشباه جمل قصيرة تمثل محتوى الوثيقة الموضوعي .
المستخلصات القصيرة : وهي تشتمل عادة على جملة او جملتين تمثل محتوى الوثيقة الموضوعي . ومن هذا النوع ما يسمى مستخلصات النقاط الهامة ( Highlight Abstracts ) وهي المستخلصات المصممة لجلب انتباه القارئ للوثيقة ، ويكون عادة في بداية الوثيقة او في ثناياها . كما قد تكون توسيعا لقائمة محتوياتها .
6- المستخلصات الإحصائية او العددية او المجدولة ( Statistical , Numerical or Tabular Abstracts ) :
هذا النوع وسيلة لتلخيص البيانات الرقمية التي تكون عادة في شكل جداول وهو مفيد بشكل فعال لأنواع معينة من البيانات الاقتصادية والاجتماعية والسوقية . كما أن هناك نوعا مشابها لا يخص البيانات العددية وحدها بل يكون تلخيصا للمحتوى الموضوعي في شكل جدولي . ويطلق على النوع الأخير اسم " المستخلص المهيكل " ( Structured Abstract ) ولأعداده يتم أعداد جدول تترجم أعمدته الجوانب التي يجب أن تلخص من الوثيقة ، حيث يستطيع كاتب المستخلص أن يبحث عنها في الوثيقة ويدونها في الجدول مع قيم ملائمة تخصص حسب الموضوع . وهو مفيد لاستخلاص الوثائق التي تكون العناصر الرئيسية فيها متشابهة .
مواصفات المستخلص الجيد :
يجب أن يتسم المستخلص الجيد بالمواصفات التالية :
1- أن المستخلص الجيد يجب أن يمكن القراء من تحديد المحتوى الأساسي للوثيقة بسرعة ودقة ومن تقرير مدى صلة الوثيقة بأهتماماتهم ومن ثم مدى الحاجة لقراءة الوثيقة كاملة .
2- يجب أن يحصل القراء الذين تمثل الوثيقة اهتماما هامشيا بالنسبة لهم على معلومات كافية من المستخلص مما يجعل قراءتهم للوثيقة بكاملها غير ضرورية .
3- الكمال والضبط والطول : لما كان من الواجب أن يكون المستخلص مفهوما للقارئ دون الحاجة للرجوع إلى الوثيقة الأصلية فيجب أن يكون تاما في ذاته ، وان يستبقي المعلومات والأسلوب الأساسيين للوثيقة الأصلية ، وان يكون مختصرا قدر الإمكان مع تحقيق المتطلبات بالنسبة للمحتوى ولكن لا يكون غامضا او مبهما . ولا يتضمن معلومات او ادعاءات غير موجودة في الوثيقة نفسها .
4- الأسلوب : يجب أن يبدأ المستخلص بجملة موضوعية تكون بيانا جوهريا عن الموضوع الرئيسي للوثيقة . آلا إذا كان هذا مبينا بوضوح في عنوان الوثيقة الذي يسبق المستخلص .
ومن المواصفات الأخرى التي يمكن الإشارة لها في هذا المقام . أن المستخلص الجيد ينبغي أن يغطي الجوانب التالية في الوثيقة :
1- الهدف Purpose : لابد أن يذكر في المستخلص أهداف ومرامي الباحث او الأسباب التي حدت به إلى لكتابة المقال , ويدخل هذا العنصر في كل من المستخلصات الإعلامية والكشفية على السواء .
2- المنهج Method : ويقصد بالمنهج هنا النص على الأساليب التي أعتمدها الباحث في تحقيق الهدف المحدد للبحث .
3- النتائج Results : وهي قائمة بأهم النتائج التي توصل أليها البحث .
4- الاستنتاجات Conclusions : ويقصد بها القرارات التي أنتهى أليها الباحث في تفسير ما أنتهى اليه من نتائج او مدى أهمية هذه النتائج .
5- المحتويات المتخصصة Specialized Contents : هناك بعض المجالات الموضوعية التي تتطلب اشتمال المستخلص على المعلومات المتخصصة .
خطوات أعداد المستخلص :
أن ابرز الخطوات التي تمر بها عملية أعداد المستخلص يمكن أدراجها ضمن الخطوات الثلاثة التالية :
1- قراءة الوثيقة (12) :
الخطوة الأولى في أعداد المستخلص هي قراءة الوثيقة الأصلية كاملة لتكوين صورة واضحة متكاملة عن محتوياتها , ومن الضروري للقائم بالاستخلاص أن يسجل بعض النقاط او الملاحظات أثناء هذه القراءة الأولى للوثيقة .
2- كتابة مسودة المستخلص :
يشرع المستخلص بعد الانتهاء من قراءة الوثيقة في أعداد مسودة للمستخلص اعتمادا على ما سجله من ملاحظات أثناء القراءة .
3- المراجعة والتحرير :
على المستخلص بمجرد الانتهاء من المسودة الأولى مراجعة النص الناتج للتأكد من دقته فيما يتعلق باستعمال علامات الترقيم والنحو والهجاء فضلا عن الاطمئنان إلى تمثيله للوثيقة المستخلصة والتزامه بالقواعد والتعليمات التي ينبغي مراعاتها كافة . وبتحرير هذه المسودة وتدقيقها يتم أعداد النسخة النهائية للمستخلص في صورته الكاملة .

قنوات بث المستخلصات :
يقصد بقنوات بث المستخلصات الوسائط والأشكال التي تقدم بها المستخلصات للمستفيدين . وتتوقف طريقة البث على الهدف من أعداد المستخلصات واحتمالات الإفادة منها . ونعرض في هذا المبحث بإيجاز لأهم سبل بث المستخلصات مع الاهتمام بوجه خاص بالنشرات الإعلامية المحلية او الداخلية ، ودوريات المستخلصات الوطنية وخدمات الاستخلاص العالمية (13) .
1- النشرات الإعلامية الداخلية :
تقوم كثير من الهيئات بأصدار نشرات استخلاص داخلية تغطي الإنتاج الفكري الحديث بهدف إحاطة العاملين بها بالتطورات الجارية في مجالات اهتمامهم . ونظرا لما ينطوي عليه إصدار مثل هذه النشرات من وقت وجهد وتكاليف فأنه لابد من مراعاة أقصى درجات الحرص في التخطيط لها . ولكي تكون مثل هذه النشرات قادرة على تحقيق الهدف منها فأنها ينبغي أن تتسم بالسرعة والفورية فضلا عن الإخراج المقبول والوضوح والقابلية للقراءة والقدرة على جذب أنتباه المستفيدين المحتملين بوجه عام … ولكي تكون النشرة الإعلامية قادرة على اجتذاب المستفيدين فأنها ينبغي أيضا أن تركز على تلك الموضوعات والوثائق التي تحظى بالاهتمام في الوسط المستهدف ، ذلك لأن اتساع التغطية بلا وعي يمكن أن يؤدي إلى زيادة التكاليف وتبديد وقت كل من المسئولين عن النشرة والمستفيدين منها .
2- دوريات المستخلصات الوطنية :
لقد أشار المؤتمر الدولي للاستخلاص في العلوم الذي عقد في باريس عام 1949م إلى أن اليونسكو تؤيد فكرة تشكيل لجان دائمة للاستخلاص على المستوى الوطني او الاقليمي ، حيث تتركز مهام هذه اللجان في دراسة مشكلات الاستخلاص للأرتفاع بمستوى الخدمة وان تعمل على استخلاص الوثائق العلمية التي تنشر في الدول او الأقاليم المعنية ، وذلك على أساس منهجي سليم يكفل التعريف بهذا الإنتاج على المستوى العالمي ، وذلك بصرف النظر عن لغات هذا الإنتاج ومجالاته الموضوعية (14) .
وكانت مصر من بين الدول التي استجابت لهذه الدعوة ، حيث بدأ قسم الوثائق والمخابرات العلمية في المركز القومي للبحوث ( والذي تحول ألان إلى المركز القومي للأعلام والتوثيق ) ، بدأ في عام 1955م إصدار نشرة مستخلصات إقليمية بعنوان :
Abstracts of Scientific and Technical Papers Published In Egypt and Papers Received from Afghanistan , Cyprus , Iran , Iraq , Jordan , Lepanon , Pakistan , Saudi Arabia , Sudan and Syria .
وكانت هذه النشرة تهدف إلى التعريف بما يصدر من إنتاج فكري في العلوم في تلك الدول . وكانت الإنكليزية هي اللغة الأساسية في صياغة المستخلصات . وكانت هذه النشرة تصدر شهريا آلا انه لم يكتب لها الاستمرار . وفي عام 1971م حلت محلها نشرة وطنية مصرية بعنوان U.A.R Science Abstracts صدرت شهريا عن المركز القومي للأعلام والتوثيق بالقاهرة . آلا أنها لم يكتب لها الاستمرار أيضا (15) .
وفي عام 1973م بدأ المركز القومي للأعلام والتوثيق في مصر بالتعاون مع كل من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم واتحاد الجامعات العربية ومكتب اليونسكو للعلوم في الدول العربية إصدار نشرة مستخلصات قومية جديدة في العلوم بعنوان Arab Science Abstracts وكانت هذه النشرة تصدر مرتين في العام . وبالإضافة إلى تأخر نشرها حيث لم تصدر مستخلصات عام 1970م آلا في عام 1973م فأن تغطية هذه النشرة للإنتاج الفكري في العلوم كانت تغطية هيكلية لا اكثر حيث لم تتجاوز تغطية المجلد الأول أكثر من 24% من مجموع الدوريات العلمية العربية الجارية عام 1970م .
3- خدمات الاستخلاص العالمية :
تهدف هذه الخدمات إلى تغطية الإنتاج الفكري العالمي بكل أشكاله ولغاته ومنابعه في الحدود الموضوعية التي تضعها كل خدمة لنفسها . وليس من الضروري أن تصدر هذه الخدمات عن منظمات عالمية ، حيث أثبتت بعض الهيئات القومية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا قدرتها على العمل على هذا النطاق .
والطباعة ليست هي السبيل الوحيد لبث هذه الخدمات العالمية . فهناك بعض الخدمات التي تبث مستخلصاتها على بطاقات كما هو الحال مثلا Training Abstracts التي تصدر على بطاقات 4×6 بوصة و Publications Abstracts التي تصدر عن الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين في بطاقات يمكن انتزاعها من النشرة وكذلك الحال أيضا بالنسبة لكل من Building Science Abstracts و Water Resources Abstracts التي يمكن تقطيع صفحاتها إلى بطاقات تشمل كل بطاقة على مستخلص مستقل .
هذا ومن الجدير بالذكر أن معظم خدمات الاستخلاص الرئيسية قد أصبح من الممكن الحصول عليها في شكل قابل للقراءة بواسطة الحاسوب ومن خلال شبكة الإنترنت Intrenet كما أصبحت ألان تتشكل مراصد معلومات يمكن التعامل معها لأغراض الاسترجاع على الخط المباشر .


استخدام الحاسوب في الاستخلاص

توطئة داخلية : بدأ الاهتمام بالاستخلاص الآلي في مطلع خمسينيات القرن الحالي متأثرا بأتجاهين أساسيين هما تقنيات الحاسوب والترجمة الآلية . فبمجرد أن تبين انه بإمكان الحواسيب معالجة الرموز الهجائية والرقمية على السواء تفتحت مجالات جديدة لأستخدام هذه الأجهزة في معالجة النصوص . فبالإضافة إلى الترجمة الآلية بدأ الاهتمام باستخدام الحواسيب في الاستخلاص الآلي والتكشيف الآلي وتضيف الوثائق آليا . وكان السؤال الذي يواجه الباحثين في هذا المجال هو : إذا كان بالإمكان استخدام الحاسوب في ترجمة وثيقة من لغة إلى أخرى فهل يمكن استخدامه في أعداد ملخص للوثيقة بالآلة نفسها ؟ . وربما كان لون H.P. Luhn ) ) في مقدمة من شغلهم البحث عن الإجابة لهذا السؤال . وفي عام 1958م نشر بحثا يصف فيه طريقة لأعداد المستخلصات الآليا . ويمثل هذا البحث وغيره من جهود لون في مجال استرجاع المعلومات الأساس الذي بنيت عليه الجهود اللاحقة في هذا الميدان (16) .
ماهية الاستخلاص الآلي :
الفكرة الأساسية التي يبنى عليها الاستخلاص الآلي هي أن بعض الجمل التي تشتمل عليها الوثيقة عادة ما تكون غنية بما فيه الكفاية بالكلمات التي تتكرر في ثنايا الوثيقة بشكل يجعل هذه الجمل قادرة على إحاطة القارئ بموضوع الوثيقة كما يفعل المستخلص تماما . وكما يمكن أن نتصور فأن إحصاء عدد مرات تواتر الكلمات في النص ربما كان أيسر ما يمكن أجراؤه بواسطة الحاسوب في معالجة النصوص . كما أن التقاط الجمل المحملة أكثر من غيرها بالكلمات التي تتردد أكثر من غيرها آمر على نفس القدر من البساطة .
خطوات أعداد المستخلص الآلي :
يمر أعداد المستخلص الآلي وفقا لبرنامج لون بالخطوات التالية :
1- يقوم برنامج الحاسوب بتحليل النص بشكل يكفل تحديد معالم الكلمات والجمل وجعلها قابلة للمزيد من عمليات التجهيز عند الطلب .
2- مضاهاة كلمات النص بقائمة الكلمات العامة التي لا تحمل آية دلالة موضوعية كأدوات العطف وحروف الجر والأفعال المساعدة …الخ ، والآمر باستبعادها .
3- ترتيب الكلمات الأخرى ذات الدلالة الموضوعية هجائيا بحيث ترصد حالات ورودها .
4- أجراء عدد من العمليات الإحصائية وتشمل :
أ‌- تجميع كل الكلمات ذات الجذع المشترك لضمان معاملة الأشكال المختلفة للكلمة كوحدة واحدة .
ب‌- ترتيب الكلمات تنازليا وفقا لتواتر ورودها .
ج_ تحديد عدد كلمات الجملة ومتوسط عدد مرات ورود الكلمة .
5- إرجاع الكلمات التي تتردد بكثافة إلى جملها الأصلية وتحديد مواضعها .
6- تحديد مدى التقارب بين الكلمات التي تتردد بكثافة للتعرف على ارتباطاتها النحوية .
7- إعطاء الجملة وزنا او قيمة مناظرة لمربع عدد الكلمات عالية التردد .
وبعد تحديد وزن او قيمة كل جملة ، ترتب الجمل تنازليا حيث يقع الاختبار على أعلاها قيمة لتكون المستخلص الآلي .
آلا أن الجمل الناتجة عن هذه العمليات قلما تبدو مترابطة متكاملة فيما بينها ، ولهذا يرى البعض أن الاستخلاص الآلي بالمصطلح للدلالة على النظام الذي أقترحه لون . وقد أدى ذلك إلى استعمال مصطلح (( الاقتباس الآلي Automatic Extract )) .
والهدف النهائي للبحث في الاستخلاص الآلي او الاقتباس الآلي هو تمكين الحاسوب من قراءة الوثيقة وصياغة مستخلص لها بالأسلوب النثري المألوف . آلا أن السبيل إلى تحقيق هذا الهدف يبدو محفوفا بالصعاب . ويجتذب هذا الموضوع اهتمام العديد من الباحثين .
وعادة ما يمر أعداد الاقتباسات بواسطة الحاسوب بالخطوات التالية (17):
1- تحويل الوثيقة إلى شكل قابل للقراءة بواسطة الحاسوب .
2- وضع معايير عملية للحكم على (( أهمية )) او (( مدى تمثيل )) الكلمات والجمل .
3- تحليل نص الوثيقة بحساب مدى الأهمية او معدلات التمثيل الخاصة بالكلمات والجمل ، ثم التقاط مجموعة الجمل التي تمثل الاقتباس .
إخراج الاقتباس وطباعته .
هوامش ومصادر الفصل الثامن :

1- عمر أحمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات والمعلومات .- عمان : دار الشروق ، 1997 ، ص 325 .
2- Rowley , Jennifer . Abstracting and indexing .- London : Clive Bingley , 1982 , P. 32 .
3- المعالجة الفنية للمعلومات : الفهرسة ، التصنيف ، التوثيق ، التكشيف ، الأرشيف / أعداد مجموعة من المكتبين .- عمان : جمعية المكتبات الأردنية ، 1985 ، ص 107 132 .
4- حشمت قاسم . دراسات في علم المعلومات .- القاهرة : مكتبة غريب ، 1984 ، ص 107-132 .
5- حشمت قاسم . خدمات المعلومات ، حقوقها وأشكالها .- القاهرة : مكتبة غريب ، 1984 ، ص 182-186 .
6- محمود أحمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق : الفهرسة الموضوعية والتكشيف والاستخلاص والنشاطات الملازمة للفهرسة والتحليل الموضوعي .- عمان : مؤسسة عبد الحميد شومان ، 1997 ، ص 172 .
7- حشمت قاسم . خدمات المعلومات .. ( مصدر سابق ص188-191 ) .
8- محمود أحمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق ( مصدر سابق ص 219 ) .
9- Borko , Harold andCharles L. Bernier . Abstracting concepts and methods .- New York : Acadimic press , 1975 , P. 43 .
10- حشمت قاسم . خدمات المعلومات ( مصدر سابق ص 211 ) .
11- فرد ريك ديلفرد لانكستر . مبادئ التكشيف الموضوعي والاستخلاص : دليل عملي / ترجمة محمود أحمد أتيم .- تونس : مركز التوثيق والمعلومات ، 1990 ، ص 73-74 .
12- محمود أحمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق ( مصدر سابق ص 403 ) .
13- Maizell , R. E. ; Julian F. S. and Singer T. E. R. Abstracting Scientific and technical literature ; an introductory guide and text forScientists , abstractors andmanagement .- New York : inter science , 1971 . P.64 .
14- Dutta S. Abstracting Problems in developing counties , UNESCO Bulletin for Libraries , Vol. 22 , No. 5 , P.P. 247-268 .
15- حشمت قاسم . التوثيق العلمي ودوره في خدمة البحث في الجمهورية العربية المتحدة . رسالة ماجستير . جامعة القاهرة ، كلية الآداب ، 1971 .
16- Luhn H. P. The automatic creation of Literature abstracts ( outo-abstracts ) IBM Journal of Research and Development . Vol. 2 No. 2 P.P. 159-165 .
حشمت قاسم . خدمات المعلومات ( مصدر سابق ص 272 ) .

الوطني
10-03-2010, 11:00 PM
الفصل التاسع
تكنولوجيا المعلومات والاتصال
واستخداماتها في المكتبات ومراكز المعلومات


أولا : تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية .
ثانيا : تكنولوجيا الاتصالات وأهميتها في تناقل المعلومات .
ثالثا : المؤسسات المعلوماتية في ظل تكنولوجيا المعلومات والاتصال .



أولا : تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية واستخداماتها في المكتبات ومراكز

المعلومات :

1- المقدمة :
يلعب الحاسب الإلكتروني دورا مهما في تصميم وبناء نظم المعلومات الحديثة فهو يحقق لنظام المعلومات مزايا السرعة والدقة والثقة والصلاحية , ويترتب عليها جميعا الكفاءة العالية في الأداء كما يقوم الحاسب بأجراء العمليات الحسابية المعقدة والتي يصعب تنفيذها يدويا بالإضافة الى القدرة الفائقة على تخزين كم هائل من المعلومات بطريقة منظمة بحيث يسهل استرجاعها في أوقات ضئيلة للغاية كما يستطيع الحاسب الإلكتروني انجاز كافة المهام الأخرى التي يقوم بتنفيذها نظام المعلومات ومنها تحقيق آمن وسلامة البيانات والضمان الكامل ضد فقدها او تلفها من خلال المستفيدين (1) .
وقد مرت الحاسبات الإلكترونية خلال تطورها بالمراحل التالية :
1. ظهر الجيل الأول من الحاسبات عام 1946 من خلال العلماء (جون موشلى) و (ابكارت) و ( جولد شياني) وهو الحاسب Eniac ثم تكونت أول شركة لانتاج الحاسبات على المستوى التجاري باسم Univac (2) .
2. ظهر الجيل الثاني من الحاسبات الإلكترونية في أوائل الستينات بعد استخدام عناصر الترانزيستور في بناء دوائر الأجهزة الحاسبة كبديل لاستخدام الصمامات المفرغة Vaccum Tube .
3. أدى استخدام الدوائر الإلكترونية Integrated circuits الى ظهور الجيل الثالث من الحاسبات الإلكترونية في عام 1969 .
4. ظهر الجيل الرابع من الحاسبات خلال عقد السبعينيات بعد آن تطورت الدوائر الإلكترونية المتكاملة بسرعة كبيرة وبعد تطويع المواد فوق الموصلة وأشباه الموصلات الحرارية Semiconductor (3) .
5. ظهر الجيل الخامس في بداية الثمانينات ويطلق عليه الحاسب الشخصي Personal Computer وهو يتمتع بصغر الحجم وسهولة التشغيل والربط من خلال وسائل الاتصال العادية مثل التلفون والتلفزيون (4) .

2- تطور استخدام الحاسبات في المكتبات ومراكز المعلومات :
شكك العديد من خبراء المكتبات في امكانية استخدام الحاسب الآلي في المكتبات . وفي هذا المعنى كتب الزوورث ماسون (Mason , E 1971 )مدير الخدمات المكتبية بجامعة هوفسترا قائلا [ آن ملاحظاتي تقنعني يوما بعد آخر آن الحاسب ليس للاستخدام في المكتبات ... حيث آن تكاليفه العالية لا تبرر عوائده القليلة ] والحقيقة آن هذا الشك نفسه كان واردا عند ظهور الحاسب الآلي واطلق عليه البعض انه مجرد لعبة سرعان ما سينفض عنها الجميع . ولكن الأمور جرت بعد ذلك على عكس ما توقع ماسون وقد رد عليه بالمر (Palmer , R. 1973 ) قائلا [ آن العقد القادم سيشهد العديد من النظم الآلية الناجحة في مجال المكتبات ] .
آن التطور المذهل في عدد الأنظمة الآلية المخصصة للمكتبات على مختلف أنواعها يبين أهمية هذه التقنية بالنسبة للمكتبات ولقد أجريت العديد من المسوحات "Surveys" لاعداد الأنظمة الآلية في المكتبات وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ويبين الشكل رقم ( 1 ) سنوات هذه المسوحات وعدد الأنظمة الآلية التي صممت بناء على الحاسب الآلي واستخداماته في المكتبات حيث اجري مسح عام 1964 ثبت فيه آن هناك 25 نظاما آليا يعمل في المكتبات في أمريكا . وفي عام 1971 اجري مسح آخر يعرف بمسح لارك Lark Survey ) ) تم فيه إحصاء ( 1366 ) نظام آلي للمكتبات [ما بين أنظمة متكاملة او أجزاء من أنظمة في ( 506 ) مكتبة] .
وفي عام 1984 اجري مسح آخر ثبت فيه انه يوجد حوالي ( 30000 ) ثلاثين آلف نظام آلي خاص بالمكتبات ( آن اغلب هذه الأنظمة تعمل على الحاسب الشخصي PC ) , ويلاحظ المدى الذي وصل اليه الرقم خلال 13 سنة هي الفارق الزمني بين إحصاء لارك 1971 وإحصاء عام 1984 , حيث تضاعفت أعداد الأنظمة الآلية للمكتبات بنسبة 59 ضعفا , والحقيقة آن ذلك يعود الى سببين رئيسيين هما :
1. الاحتياجات الفعلية للمجتمعات الحديثة المتمثلة بضرورة السيطرة على الكم الهائل والمتنامي في المعلومات المطلوب تداولها من قبل هذه المجتمعات والحصول على المعلومات اللازمة منها بسرعة ودقة وفعالية . وقد ساعدت تكنولوجيا الحواسيب الآلية وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة في حل هذه المشكلة فأصبحت سرعة المعالجة تقاس بأجزاء بسيطة من الثانية وتضاعفت مئات المرات سرعة تبادل البيانات وانخفضت بشكل كبير تكلفة هذه العمليات .
2. الإمكانات الكبيرة التي توفرها الحواسيب الآلية وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة المتمثلة في الطاقات التخزينية الكبيرة وسعة المعالجة وتبادل البيانات وامكانية المعالجة عن بعد واستخدام شبكات الحواسيب وبنوك المعلومات وغيرها . وبفضل هذه الإمكانيات اصبح ممكنا التحكم في فيضان المعلومات او ما يسمى بالانفجار المعلوماتي الذي تشهده المجتمعات الحديثة والسيطرة عليه والإفادة منه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنشودة .

آن تاريخ استخدام النظم الآلية في المكتبات يعود الى عام 1935 وهو العام الذي شهد إدخال أول آلة معالجة بيانات في المكتبات حيث قامت جامعة تكساس باستخدام أجهزة بطاقات مثقبة Punched Card في نظام الإعارة Circulation System , ثم تلتها مكتبة بوسنطن العامة في استخدام البطاقات المثقبة لتحليل بعض إحصائيات التزويد وتوالت النظم الآلية بعد ذلك حيث استخدمت المكتبات الرقمية Digital Computer وكان أول من طالب باستخدام هذا النوع من الأجهزة في المكتبات كلا من ملفن ج. فواخت Melvin J. Voight المسؤول عن مكتبة جامعة كاليفورينا ومعه كلاي ل. بري Clay L. Perry من مركز الحاسب في نفس الجامعة عام 1962 حيث كان مشروعهما التجريبي هو تحويل تسجيلات عدد ( 700 ) سلسلة الى الشكل المقروء آليا بالإضافة الى طباعة قائمة بالأعداد شهريا مع قائمة كاملة بكل ما تملكه المكتبة .
ويلاحظ أن اغلب الأنظمة الآلية التي ظهرت كانت أجزاء من أنظمة أي أنها لم تكن أنظمة متكاملة Integrated Systems ) ) يمكن أن تضم جميع عمليات المكتبة في أن واحد ولكنها كانت تتعامل مع جزء واحد فقط من عمليات المكتبة مثل الفهارس او الإعارة ولكن مع عام 1961 قامت المكتبة الطبية الوطنية National Library of Medicine بالعمل مع مشروع مدلارز Medical Literatur Analysis and Medlars Retrival System ومن خبرات هذا المشروع تم مراجعة وظائف النظام في محاولة لمكننة كل وظائف المكتبة بالإضافة إلى أجراء عمليات البحث الببليوغرافي وإصدار كشاف Meoicus Index وكذلك عمليات الفهرسة الآلية والاستعارة الآلية والمساعدة في الاقتناء وضبط الدوريات وبالتالي ظهور أول نظام آلي متكامل في المكتبات عام 1966 . ولم يقتصر الآمر على ذلك فمن التغيرات والتطورات المثيرة للاهتمام في مجال المكتبات والمعلومات ذلك التطور الذي حدث على الخدمات التي تقدمها المكتبات حيث قامت وكالة الفضاء ناسا Nasa باختبار أول نظام للبث الانتقائي للمعلومات SDI يعمل على الحاسب الآلي , حيث يقوم المستفيد بتحديد الموضوعات التي يرغب في الاطلاع عليها ويقوم النظام الآلي بالمقارنة بين موضوعات المقالات وواصفات المستفيد الموضوعية ويقوم بإمداده بقائمة من المقالات تطابق اهتماماته التي قام بتحديدها سابقا . .

3- مكونات الحاسب الإلكتروني :
يعتمد نظام تشغيل الحاسب الإلكتروني – مثل النظم التكنولوجية الأخرى – على وحدات إدخال ومعالجات ووحدات إخراج . ويتم إدخال المعلومات من خلال منفذ Terminal عن طريق استخدام شريط او قرص او استخدام لوحة مفاتيح تشبه الآلة الكاتبة , ويقوم الحاسب بالاستجابة والتعامل مع البيانات التي يتم إدخالها حسب نمط النظام ثم يتم إخراج البيانات من الحاسب بعد معالجتها بالطرق المرغوبة , ويمكن أن يكون هناك رجع صدى Feedback من جانب المستخدم نفسه او يتم رد الفعل بشكل أوتوماتيكي من خلال برامج التجهيزات المادية Hardware او برامج التجهيزات الفكرية Software ويستخدم رجع الصدى لتعديل البيانات للحصول على النتائج المطلوبة , وفيما يلي تفاصيل هذه العمليات :
أولا : أدوات الإدخال للحاسب Computer Input Devices
لكي تكون المعلومات التي يعالجها الحاسب مقيدة فلابد من تبادلها مع أشخاص او آلات أخرى خارج الحاسب ويسمى هذا التبادل بالإدخال والإخراج Input & Output .
وتوجد أساليب عديدة لتبادل المعلومات مع الحاسب الإلكتروني تتفاوت حسب الغرض والاستخدام .
ولعل اكثر أدوات الإدخال شيوعا يتم من خلال استخدام لوحة المفاتيح Keyboard التي تشبه الآلة الكاتبة , حيث يمكن للشخص المستخدم للحاسب أن يقدم التعليمات او المواد الخام عبر هذه اللوحة كما يستطيع التعامل مع الحاسب على أسس تفاعلية وإذا كانت التعليمات الصادرة قليلة او محدودة فان الحاسب يستجيب لها فورا آما إذا كانت التعليمات معقدة فان الحاسب يحتاج لبعض الوقت لإنجازها .
وهناك أشكال أخرى من الإدخال تتم من خلال استخدام اشرطه مغناطيسية Magnetic Tapes او أقراص صلبة Hard Discs او اقرص لينة Floppy Discs , وهي تتضمن البيانات التي يمكن تحميلها للحاسب عن طريق الذاكرة الرئيسية Main Memory ويتيح استخدام الأقراص الصلبة سعة تخزينية اكبر من استخدام الأقراص اللينة حيث تصل سعتها التخزينية إلى اكثر من 100 ميجا بايت Mega bytes ) )* من البيانات داخل الحاسب الشخصي .

مصطلح آل Bytes يشير الى مجموعة الأرقام الثنائية المتجاورة تشكل وحدات للحاسب الإلكتروني .

واحد أشكال الإدخال الأخرى يتم من خلال استخدام أداة ضوئية Optical Scanner
وتستطيع هذه الأداة التعرف على الحروف والأرقام المطبوعة على صفحة ورقية وتحولها إلى كود او وحدات رقمية bytes بلغة الحاسب وباستخدام هذا الأسلوب يمكن وضع العديد من الصفحات المطلوبة في كتاب او مجلد في ذاكرة الحاسب للاستخدامات المستقبلية .
وهناك شكل آخر من أشكال الإدخال ما زال تحت التطوير وهو يعتمد على استخدام الكلام او اللغة المنطوقة Speech Recognition وبعض نظم الحاسب ألان مزودة بميكروفون لإدخال البيانات المنطوقة ويتم استخدام أدوات خاصة يمكنها أدراك الكلمات المنطوقة وتحويلها إلى سلسلة من الوحدات الرقمية وهي تشبه تماما طريقة إدخال الكلمات المطبوعة على لوحة المفاتيح Key board (5) .
ثانيا : وحدات المعالجة المركزية The Control processing unit
تعد وحدة المعالجة المركزية CPU بمثابة القلب للحاسب الإلكتروني فهي تتحكم في تدفق البيانات وتخزينها وطريقة تعامل الحاسب معها وهي التي تقرا البرنامج ( قائمة التعليمات ) وتحوله إلى أفعال او إجراءات وقد تشمل هذه الإجراءات القيام بعمليات حسابية او تخزين معلومات من الأرقام والحروف .
وتضم وحدة المعالجة المركزية CPU وحدة التحكم Control Unit تقوم بتوجيه البيانات المتدفقة خلال النظام وتتحكم في مشهد العمليات وهناك أيضا وحدة للحساب Arithmetic Logic Unit تقوم بالعمليات الحسابية للبيانات .

وتستخدم معظم أجهزة الحاسبات ( معالج مفرد ) Single Processor يقوم بالمعالجات الحسابية بطريقة متسلسلة Serial Processing بمعنى أن تتم المعالجة لوظيفة حسابية واحدة في الوقت الواحد ثم تقوم بالعمليات الحسابية التالية وهكذا مثل الشخص الذي يبني منزلا كاملا بمفرده .
وهناك أنواع من الحاسبات الإلكترونية تستطيع القيام بعدة عمليات حسابية مختلفة في نفس الوقت حيث يتم معالجة البيانات بسرعة كبيرة جدا من خلال وجود ممرات مختلفة ويسمى ذلك ( بالمعالجات المتوازية )Parallel Processingويستطيع الحاسب الذي يقوم بالمعالجات المتوازية التعامل مع مئات الملايين من التعليمات في الثانية الواحدة ويمكن تشبيه أسلوب المعالجات المتوازية بفريق من الأشخاص الذين يتعاونون في بناء منزل .

ثالثا : وحدة التخزين ( ذاكرة الحاسب ) : Computer Memory
يتم تخزين برنامج الحاسب الإلكتروني في وحدة تسمى الذاكرة Memory وتقوم الذاكرة أيضا بتخزين البيانات التي يمكن التعامل معها في أي وقت ويتم وضع البيانات المرسلة إلى الحاسب في عدادات تسجيل خاصة Special Register تشبه صناديق التخزين ويكون هناك أسلوب خاص للتعرف على كل سجل .
وتستخدم جميع الحاسبات الحديثة الدوائر المتكاملة Integrated Circuit وهي عبارة عن شرائح Chips شديدة الرقة , وتستطيع الشريحة الواحدة تخزين حوالي مائة آلف اسم او رمز (6) .
ويطلق على الذاكرة التي تخزن البرامج والبيانات التي يتعامل معها ( الذاكرة الرئيسية ) Computer's Main Memory وحين يشار إلى جهاز حاسب بأنه ( 64 كيلو بايت ) فهذا معناه أن حجم الذاكرة يتسع ليشمل 64 آلف وحدة حسابية ويتراوح حجم ذاكرة الحاسبات الشخصية من ( 8 كيلو بايت إلى واحد ميجا بايت ) ويصل حجم ذاكرة الحاسبات المستخدمة في الشركات الضخمة والجامعات إلى نحو 10 ميجا بايت .
وتحتوي الذاكرة الرئيسية على حيز صغير يسمى ( ذاكرة القراءة ) Read only memory ويشار أليه اختصارا ( ROM ) . آما الحيز الأكبر من الذاكرة الرئيسية فيسمى بالذاكرة العشوائية او الجزافية Random Access Memory ويشار أليه اختصارا ( RAM ) .
وذاكرة القراءة ( ROM ) هي الذاكرة المستمرة او الدائمة Permanent وهي تستخدم للتحكم في عمليات الحاسب عند تشغيله , ويقوم الحاسب بقراءة البيانات من ذاكرة القراءة ( ROM ) . ولا يستطيع الشخص الذي يعمل على الحاسب أن يخزن البيانات على ذاكرة القراءة وإدخال معلومات جديدة . آما الذاكرة العشوائية ( RAM ) فتستخدم لتخزين البيانات أثناء تشغيل الحاسب ، وهي تعتبر ذاكرة سريعة الذوبان Volatile Memory لأنها تفقد البيانات بمجرد غلق الحاسبTurned OFF.
وبالإضافة إلى الذاكرة الرئيسية يحتاج الحاسب إلى ذاكرة ذات سعات اكبر لتخزين البيانات واستخدامها عند الحاجة ويسمى هذا النوع من الذاكرة بالمخزن (Storage ) وهو مصمم لكي يكون كبير جدا ويسمح بتخزين أنواع مختلفة من البيانات او كميات ضخمة من نفس نوع البيانات ويتم إدخال البيانات إلى هذا المخزن عن طريق أقراص لينة ( Floppy Disc ) او أقراص صلبة ( Hard Disc )او أشرطة مغناطيسية ( Magnetic Tapes ). ويتم تسجيل البيانات على هذه الوسائل بطريقة مغناطيسية , ويتم تغطية سطح القرص او الشريط بطبقة رقيقة جدا من الحديد المؤكسد الذي يحتوي على مادة ممغنطة , وتوجد قطعة كهر ومغناطيسية صغيرة جدا تسمى الرأس Head توضع بالقرب من القرص او الشريط عند أدارته وذلك حتى يتم نقل المعلومات إلى الوسيلة ويسمى ذلك ( الكتابة على الذاكرة ) ، وعندما نحتاج إلى بيانات من القرص او الشريط نستخدم الرأس الكهرومغناطيسية لعرض هذه المعلومات ويسمى ذلك ( القراءة من القرص او الشريط ) .
ويمكن للأقراص اللينة سعة 5.25 التي تستخدم في الحاسبات الشخصية أن تخزن حوالي (360 كيلو بايت ) من البيانات ( أي 360 آلف حرف او رمز) وهذا يعادل طباعة حوالي 200 صفحة من المعلومات المكتوبة على الآلة الكاتبة . وهناك أقراص لينة صغيرة جدا ( Micro Floppy Disc ) سعة 3.5 والتي تصل قدرتها التخزينية إلى حوالي ميجا بايت من البيانات . آما الأقراص الصلبة فتصل سعتها التخزينية إلى حوالي (40 ميجا بايت ) أي ما يزيد على 200 آلف صفحة من المعلومات المطبوعة على الآلة الكاتبة .
ومن الأساليب الحديثة لتخزين البيانات على الحاسب الإلكتروني يمكن استخدام الأقراص الضوئية Optical Discs وهي تستخدم لتسجيل البيانات المكتوبة وتستخدم لتسجيل المواد الصوتية ( Audio Disc )والمواد المرئية ( Video Disc ). وتتيح الأقراص الضوئية سعة تخزينية عالية جدا تصل إلى بلايين الوحدات او ما يسمى جيجا بايت .
رابعا : أدوات الإخراج Computer Output
تتخذ مخرجات الحاسب الإلكتروني عدة أشكال ولعل اكثر هذه الأشكال شيوعا استخدام شاشة العرض ( Video Monitor ) ويتم ذلك من خلال أنبوبة الشعاع الكاثودي ( Cathode Ray Tube ) ويشار إليه ( CRT ) و هي أنبوبة خاصة تحول الإشارات الإلكترونية إلى صور مرئية وتستخدم في إنتاج الصور التلفزيونية وتستخدم هذه الشاشة في عرض النصوص المكتوبة والحروف والأرقام والرسوم ويمكن أن تكون هذه الشاشة وحيدة اللون ( ابيض واسود او اخضر واسود ) كما يمكن أن تكون شاشة ملونة .
ومن أدوات الإخراج الشائعة الاستخدام أيضا الطابعة ( Printer ) وتقوم الطابعة بتسجيل مخرجات الحاسب على الورق وتسمى الورقة المسجل عليها بيانات الحاسب Hard Copy ويمكن أرسال هذه النسخ إلى أشخاص آخرين او الاحتفاظ بها في ملف خاص .
وتستخدم الطابعة الخاصة بالحاسبات الشخصية أسلوب الطباعة عن طريق نسيج من النقاط ( Dot Matrix ) او أسلوب العملية المركبة ( Daisy Whell ) . ويستخدم أسلوب الطباعة بنسيج النقاط في طباعة الحروف والأرقام والرسوم من خلال سلسلة مستمرة من النقاط التي تنتج خطوطا وصور ، آما أسلوب العجلة المركبة فيحقق جودة اكبر في طباعة الحروف والأرقام والعلامات ولكنها لا تستطيع أن تنتج الرسوم ( Graphics ) وعادة ما تكون غالية الثمن وبطيئة السرعة بالمقارنة بأسلوب الطباعة بالنقاط .
وتستخدم الطباعة بالليزر ( Laser Printers ) للحصول على إخراج فائق الجودة للنصوص والرسوم وبسرعة عالية وتستخدم الحاسبات الضخمة وحدات طباعة اكثر سرعة من الوحدات المستخدمة في الحاسبات الشخصية حيث تقوم بطباعة كل الأسطر أحيانا كل الصفحات في نفس الوقت .
وهناك أداة إخراج للبيانات تسمى ( الرسام البياني Plotter ) وهي تستخدم قلم او اكثر يمكن التحكم فيه من خلال الحاسب لخلق الرسوم على الورق ويستخدم الرسم البياني غالبا في النظم الهندسية والفنية التي تعتمد على الابتكار وتخزين الرسوم .
ومن أدوات الإخراج الجديدة السماعات ( Loudspeakers ) التي تستخدم بإخراج البيانات الصوتية ( Audio Output ) في شكل كلمات او موسيقى او نغمات . كما تستخدم هذه الأصوات للإشارة إلى الوصول إلى نهاية الصفحة او حين يتم إدخال بيانات غير صحيحة إلى الحاسب ويتم تخزين الموسيقى داخل الحاسب من خلال أداة تسمى ( الصوت الاصطناعي Synthesizer ) وهي تتيح نطاقا واسعا من الأصوات والنغمات والموسيقى . كما يمكن تخزين الكلام من خلال أداة الصوت الاصطناعي ( Voice Synthesizer ) وتتعامل الأجهزة الحديثة التي تستخدم هذا الأسلوب مع عدد ضخم من المفردات الصوتية كما أنها تستخدم قواعد النطق لتوليد الصوت الاصطناعي . وغالبا ما تستخدم شركات الهاتف هذا الصوت الاصطناعي للإجابة على تساؤلات المشتركين في خدمة الهاتف الخاصة بمعرفة اليوم والوقت وأرقام التلفون التي تكون خارج الخدمة وذلك حين يتم الاتصال باستعلامات شركة الهاتف .
كذلك يمكن بث مخرجات الحاسب الإلكتروني إلى حاسبات أخرى او إلى منافذ ( Terminals )في أماكن أخرى بعيدة ويطلق هذا النوع من تبادل البيانات ( اتصال البيانات ) Data Communication وتستخدم أداة خاصة لتوصيل بيانات الحاسب إلى أماكن أخرى تسمى Modem وذلك من خلال خط تلفوني يترجم نتائج النغمات او الأصوات إلى حروف لو رموز يستوعبها الحاسب الإلكتروني . وتستطيع هذه الأداة Modem نقل ما يزيد على 1200 حرف او رمز في الثانية عبر خطوط الهاتف ومعنى ذلك أن الصفحة المكتوبة على الآلة الكاتبة تحتاج إلى حوالي 12 ثانية لإرسالها , وباستخدام أدوات Modem اكثر تقدما يمكن أر سال 9600 رمز في الثانية (7) .

4- برامجيات الحاسب الإلكتروني Computer Software :
الحاسب الإلكتروني الذي يؤدي عمله وفقا لقائمة من التعليمات المعدة في برنامج يسمى Computer Software Program , هذا البرنامج يمكن تغييره في أي وقت وإذا تم تغيير قائمة تعليمات البرنامج Software يستطيع الحاسب أن يؤدي وظائف أخرى , وهكذا يكون الحاسب الإلكتروني أداة ذات غرض عام يمكن أن يؤدي وظيفة بناء تعليمات معدة مسبقا وبالتالي يكون الحاسب دائما تحت سيطرة البرامج المعدة مسبقا .
وهناك ثلاث وظائف هامة يؤديها برنامج Software هي :
أولا : تشغيل النظام Operating Systems :
وهو عبارة عن قائمة من التعليمات تسمح لمستخدم الحاسب بالتحكم في الذاكرة سواء كانت في شكل أقراص او أشرطة او خلافه وكذلك التحكم في الطباعة والأدوات الأخرى . ويسمح نظام تشغيل الحاسب بالتوافق مع أي برامج Software أخرى مثل البرامج التطبيقية ويجب أن تصمم نظم التشغيل لتتناسب مع خصائص الحاسب والغرض من استخدامه أحيانا يكون هناك اكثر من نظام تشغيل متاح للحاسب ويختار المستخدم نوع النظام الذي يحتاج أليه حسب نوع المهام التي يتوقع أن يؤديها الحاسب (8) .
ثانيا : البرامج التطبيقية Applications Programs :
ومعناها إعطاء تعليمات للحاسب لكي يؤدي مهمة محددة بدقة بالغة وتتنوع البرامج التطبيقية لتشمل العاب الكمبيوتر ومعالجات الكلمات Word Processors والبرامج التعليمية للطلاب واعداد ضرائب الدخل والميزانيات وبرامج التحكم الذاتي لقيادة السيارات وغيرها .
ويتم تخزين البرامج التطبيقية على أشرطة مغناطيسية او أقراص صلبة او أقراص لينة ويمكن الحصول على تلك البرامج الجاهزة من وكلاء تسويق أجهزة الحاسبات الإلكترونية .
ويجب أن يتأكد المستخدم حين يختار البرنامج التطبيقي أن هذا البرنامج ( متوافق Compatible ) مع نظام التشغيل المستخدم في الحاسب فهناك العديد من البرامج التطبيقية التي يمكن استخدامها مع نظم تشغيل مختلفة .
ثالثا : البرامج التطبيقية التي يكتبها المستخدم للحاسب بلغة البرامج :
إذا كانت البرامج التطبيقية الجاهزة لا تؤدي الوظيفة المطلوبة في نوع معين من الحاسبات في هذه الحالة يقوم المستخدم بكتابة البرنامج التطبيقي الذي يتلائم مع نظام تشغيل الحاسب أحيانا يتم ذلك بسهولة وفي أحيان أخرى يحتاج إتمام ذلك إلى جهد عدد كبير من الأفراد ووقت طويل من الزمن ويعتمد ذلك على طبيعة المشكلات التي ينبغي علاجها .
وتتاح البرامج التطبيقية بلغات برامجية عديدة ولكل لغة برامجية سماتها الخاصة التي تجعلها مفيدة في كتابة أنواع معينة من البرامج التطبيقية ومن أمثلة البرامج التطبيقية الشائعة الاستخدام COBOL , FORTRAN , ADA , LISP , BASIC , PASCAL وتقدم لغة بيسك للمبتدئين كل التعليمات الأساسية المستخدمة في تشغيل الحاسب ويشيع استخدامها بين الطلاب والهواة ورجال الأعمال لأنها ابسط نسبيا في التعليم والاستخدام كما أنها متاحة في معظم نظم الحاسبات الشخصية الصغيرة وكذلك الحاسبات الضخمة Mainframe (9) .

الوطني
10-03-2010, 11:05 PM
استخدامات الحاسب الإلكتروني في الاتصال :
يتيح الحاسب الإلكتروني تطبيقات عديدة في مجال الاتصال سواء الاتصال الشخصي او الاتصال الجماهيري وذلك على النحو التالي :
أولا : معالجة الكلمات Word Processing
تتيح معالجة الكلمات طباعة اكثر تقدما وسرعة من الطباعة بالآلة الكاتبة فحين تطبع النصوص باستخدام لوحة معالجة الكلمات Processor Keyboard نشاهد النص المطبوع على شاشة مراقبة ويتم تخزين هذا النص في ذاكرة الحاسب الإلكتروني ومن الممكن أحداث أية تعديلات على النص المطبوع بسهولة كبيرة من خلال أعادة الطباعة او تصحيح الأخطاء قبل إصدار التعليمات للحاسب بنقل النص المطبوع – خلال الطباعة – على الأوراق .
ويتيح معالجة الكلمات مزايا غير موجودة في الآلة الكاتبة مثل إمكانية مراجعة النص بالكامل وتصحيح الأخطاء الطباعية او اللغوية كما يمكن تحريك الفقرات من موقع لاخر ويمكن أعادة ترتيب عدد الأعمدة وعدد الأسطر في كل صفحة بسهولة .
ثانيا : النشر المكتبي Desktop Publishing
تستخدم أجهزة الحاسب الإلكتروني ألان في إنتاج صفحات كاملة من الصحف مزوده بالعناوين والنصوص والرسوم ويتيح ذلك للمخرج الصحفي أن يعد نسخة الصفحة على شاشة المراقبة بالشكل الذي يريده مطبوعا على الورق كما يستطيع أجراء أية تعديلات على شكل الصفحة ومحتواها بسهولة وتسمى الصورة الناتجة على الشاشة Wysiwyg ومعناها أن الصورة التي نراها على الشاشة هي نفسها الصورة التي نحصل عليها على الورق المطبوع .
ثالثا : تصميم الرسوم Computer – Aided Design
غيرت الحاسبات الإلكترونية من طريقة أداء الناس للرسوم التقنية فمن خلال استخدام نظم تصميم الرسوم CAD يتم ابتكار الرسوم وتخزينها وتغييرها بشكل اسهل من السابق وتستخدم هذه الرسوم في وسائل الاتصال من خلال عرض خرائط الطقس والرياح ورسم الخرائط وتحديد المناطق الجغرافية وغيرها من الرسوم التي تستخدم في الأخبار .
رابعا : البريد الإلكتروني Electronic Mail
يمكن استخدام الحاسب الإلكتروني في توزيع الرسائل بدلا من استخدام البريد العادي وأصبحت وسيلة البريد الإلكتروني شائعة الاستخدام في الشركات الكبرى لتسهيل الاتصال بين الموظفين والإدارات المختلفة ويتيح هذا النظام توجيه رسائل متعددة إلى أشخاص مختلفين عبر مسافات بعيدة او توزيع نسخ من نفس الرسالة إلى أشخاص عديدين وكذلك استقبال الرسائل من جهات أخرى بعيدة عبر صناديق البريد الإلكتروني .
خامسا : الاتصال المباشر بشبكات المعلومات On – line Computer Networks
عند إدارة رقم تلفون معين يمكن ربط حاسب الشخص من داخل المنزل بحاسب إلكتروني مركزي ويتيح هذا الاتصال توفير خدمات عديدة من المعلومات مثل : الأخبار – الطقس – الرياضة – خدمات السفر والسياحة – الشراء من المحلات – ممارسة الأعمال البنكية – استرجاع المعلومات – التعليم – ممارسة الألعاب الذهنية , وغيرها من الخدمات .
وهناك على سبيل المثال شبكة GENIE التابعة لشركة جنرال الكتريك الأمريكية وهي تتيح للمشتركين في خدماتها اتصالا مباشرا عن طريق الحاسب الإلكتروني بموسوعة كاملة من المعلومات في شتى المجالات .
وتنفق الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 70 بليون دولار سنويا على هذا النوع من الاتصالات .
سادسا: أعمال المونتاج والتشغيل الذاتي لوسائل الاتصال Editing & Automation
يلعب الحاسب الإلكتروني ألان دورا مهما في عمل المونتاج للبرامج التلفزيونية والأفلام السينمائية ويندر وجود استديو للصوت او للتلفزيون غير مزود بالحاسب الإلكتروني الذي يقوم بكافة أعمال التوليف بمنتهى الدقة والتحكم والتنوع كما تعتمد استوديوهات تسجيل الموسيقى الحديثة على استخدام الحاسب الإلكتروني .
ولعل إحدى معجزات الاتصال الجماهيري التي يلعب فيها الحاسب الإلكتروني دورا كبيرا هي التشغيل الذاتي Automation . فقد اثر التشغيل الذاتي على أسلوب معظم الأعمال التي تتم من خلال صناعة الاتصال الجماهيري وتشمل التسهيلات الأوتوماتيكية طباعة الصحف والمجلات والكتب وادارة محطات الراديو بشكل شبه كامل من خلال استخدام الأشرطة سابقة التسجيل والتحكم من خلال أجهزة الحاسب في تشغيل الأشرطة وإيقافها , كذلك يستخدم التشغيل الذاتي في إدارة قاعات العرض السينمائي ومع زيادة التقدم في الحاسبات الإلكترونية سوف يصبح التشغيل الذاتي ( Automation ) اقل كلفة من استخدام الطاقة البشرية (10) .

5- تصميم وبناء النظم الآلية في المكتبات ومراكز المعلومات :
تتطلب عملية تصميم نظم المعلومات وبنائها أشخاصا ذوي كفاءات ومهارات عالية قادرين على استيعاب مشكلات النظم الموجودة وحلها بالطريقة المثلى لذلك نحتاج قبل البدء بعملية تصميم النظام الجديد إلى القيام بتحليل النظام الحالي والتعرف على أجزائه وصياغة مشكلاته وأهدافه ووظائفه وتحديد مستخدميه ويسمى الشخص الذي يقوم بعملية تحليل النظام القديم وتصميم النظام الجديد وبنائها وتعديلها وتحديثها محلل النظم .
أ‌. مفهوم تحليل النظام : يقصد بتحليل النظام ما يلي (11) :
1- تجزئه النظام إلى مجموعة المدخلات والإجراءات والمخرجات والتغذية الراجعة .
2- تحديد عناصر المدخلات والمخرجات وتحديد العلاقات المنطقية والرياضية فيما بينها .
3- تنظيم الإجراءات الداخلة في تركيب النظام ضمن منظومة معادلات رياضية وعلاقات منطقية وعمليات معالجة بيانات واضحة المعنى محددة المدخلات ودقيقة المخرجات .
4- أيجاد العلاقات التركيبية ووسائل اتصال المعلومات والبيانات بعضها ببعض في منظومة النظم الفرعية المكونة للنظام .
5- تحديد أهداف النظام الخاصة والعامة بشكل واضح .
6- تحديد أساليب السيطرة على مدخلات النظام وإجراءاته ومخرجاته .
7- تعديل النظام وتحديثه وصيانته كلما لزم الآمر .
8- تصميم نظم جديدة وبنائها .
9- تحديد مستخدمي النظام .
ب‌. وظائف نظام المعلومات الآلي :
الوظيفة الأساسية لنظام المعلومات الآلي هي تجميع البيانات ومعالجتها وتحويلها إلى معلومات يتم استرجاعها حسب الحاجة .
ولتحقيق ذلك يقوم نظام المعلومات الآلي بما يلي :
1- الحصول على البيانات من المصادر المختلفة ( داخلية وخارجية ) .
2- التأكد من صحة البيانات ودقتها ( فرز , تبويب , ترميز ) .
3- تنظيم البيانات ( فرز , تبويب , ترميز ) .
4- خزن البيانات ( أقراص صلبة , أقراص ممغنطة , واسطوانات ممغنطة او ضوئية … الخ ) .
5- أجراء العمليات الحسابية والمنطقية على البيانات .
6- استرجاع المعلومات ( تقارير مطبوعة , جداول , رسومات بيانية … الخ ) .
7- أعادة الإنتاج ويعني نقل المعلومات من مكان إلى آخر بواسطة التقارير المطبوعة او شاشات الحاسوب او وسائط التخزين الممغنطة المختلفة .
ج. تحويل النظام اليدوي إلى النظام الآلي :
توجد ثلاثة أشكال لعملية تحويل النظام من الشكل اليدوي إلى الشكل الآلي سوف يتم تناولها ببعض الشرح والتحليل :
1- التحويل الكامل للعمليات اليدوية إلى الشكل الآلي :
يعني ذلك تحويل جميع العمليات اليدوية والروتينية التي تتم في المكتبة إلى الشكل الآلي دون زيادة او نقصان ويرجع اتخاذ هذا القرار بهذا الشكل إلى إدارة المكتبة او المسئولين عنها .
2- التحويل المشروط للعمليات اليدوية إلى الشكل الآلي :
وتفضل بعض المكتبات تحويل النظام اليدوي إلى الشكل الآلي مع بعض التغييرات البسيطة التي لا تترك تأثيرها على النظام في شكله الآلي بعد تحويله وعلى سبيل المثال فان إضافة وسيلة استفسار جديدة على الفهارس الأساسية للمكتبة سوف يعزز من موقف المكتبة أمام المستفيد او عمل قائمة إسناد بمداخل المؤلفين او غيرها من التغييرات التي لا تترك تأثيرا كبيرا على هيكل النظام المعمول به في المكتبة .
3- التحويل غير المشروط للعمليات اليدوية إلى الشكل الآلي :
أن أعداد هذه الأنظمة يبنى على أساس تحويل أهداف المكتبة إلى عمليات عند بناء النظام الجديد وليس على أساس تحويل العمليات القائمة بالفعل إلى الشكل الآلي .
أن تحديد أهداف المكتبة بشكل مبدئي جيد ثم تحديد العمليات التي يمكن أعدادها لتحقيق هذه الأهداف بالشكل المطلوب وتحديد الإجراءات التي تساعد على سير تلك العمليات بشكل انسيابي مرن دون معوقات وتحديد المدخلات والمخرجات بناء على ذلك , كل ذلك يعمل على تحقيق أهداف تحليل النظام بشكل عام , كما انه يساعد على ظهور جيل من الأنظمة المتكاملة تساعد على تحقيق احتياجات تلك المكتبات .
أن عبارة وصول المستفيد إلى جميع أوعية المعلومات داخل المكتبة بكل الطرق والوسائل الممكنة تمثل هدفا من أهداف المكتبة وهي تعني أي عملية للبحث الآلي في الملفات يجب أن تحتوي كل المداخل الممكنة للوصول إلى الوثيقة المطلوبة وتشمل استخدام مداخل العناوين والعناوين الفرعية والمسئولين عن العمل , الناشر ومكان النشر وسنة النشر والسلسلة ورؤوس الموضوعات والكلمات المفتاحية وكذلك توفير وسائل البحث البوليني Boolean Search أي البحث باستخدام معاملات ( و ) ( او ) ( ليس ) = ' OR ' ' NOT ' ' AND ' او البحث العشوائي الموجه والذي يستخدم بشكل أساسي في اغلب الموسوعات التي تحمل على أقراص CD ROM بالإضافة إلى طرق البحث بأكثر من حقل معا مثل المؤلف والعنوان والطبعة والناشر ومكان النشر , كل ذلك يجعل عملية وصول المستفيد للوثيقة المطلوبة في منتهى السهولة واليسر .
وإذا وضع هدف آخر للمكتبة عليها أن تسعى إلى تحقيقه مثل اقتناء جميع المطبوعات في مجال محدد من الناشرين المحليين او الأجانب , أن هذا الهدف يعني توفير ملفات خاصة بالمفردات ( الكتب , الدوريات , المواد الخاصة … الخ ) وتوفير وسائل استلام كتالوجات الموردين الأجانب Vendors سواء كانت مطبوعة او على أقراص ممغنطة او على أقراص ضوئية CD-ROM ثم وضع وتحميل Dowbbad هذه الكاتلوجات على النظام الآلي والتعامل معها بعد ذلك بالاختيار والحذف .
أن هدفا مثل هذا سوف يتطلب توافق النظام الآلي مع الأنظمة العالمية وسيستدعي بناؤه معرفة معايير الفورمات الخاصة ب ( مارك ) وكذلك توافق النظام مع قواعد البيانات المباشرة مثل OCLC وغيرها .
كل ذلك يتطلب بناء نظام آلي مختلف تماما عن النظام التقليدي او اليدوي ولذلك لابد من دراسة أهداف المكتبة دراسة جيدة قبل البدء في أنشاء مثل هذا النوع من الأنظمة .

6- طرق تطوير نظم المكتبة المبنية على الحاسوب :
هناك أربع طرق رئيسية يمكن للمكتبة بواسطتها تطوير وبناء نظامها المعتمد على الحاسب الآلي وهي (12) :
أ‌. شراء او استئجار نظام جاهز .
ب‌. الاشتراك مع مكتبات أخرى وذلك من خلال شبكة تعاون مكتبي .
ج. تطويع وتبني نظام مستخدم في مكتبة أخرى .
د. تصميم وتكوين نظام جديد محلي .

أ‌. شراء او استئجار نظام جاهز ( Turnkey System ) :
النظام الجاهز هو نظام صممته وطورته وبرمجته واختبرته ثم عرضته للبيع للمكتبات شركة من الشركات المتخصصة في بيع او تأجير نظم الحواسيب الإلكترونية .
ومن مميزات هذه الطريقة :
1- توفير الوقت والجهد الذي يستغرق في عمليات البرمجة واختبار النظام .
2- المورد هو المسؤول عن الأجهزة البرامجيات والتركيب والصيانة اللازمة
3- المورد الاقتصادي في الخبرات والموظفين الفنيين حيث لا تحتاج المكتبة على سبيل المثال تعيين اختصاصيين في تصميم وتحليل النظم وذلك لان هذه الخدمات توفرها الشركة المتعاقدة على إدخال الحاسوب إلى المكتبة .
4- تدريب موظفي المكتبة من قبل الشركة المتعاقدة على عمليات تشغيل الحاسب الآلي وأدارته .
ومن عيوب هذه الطريقة ما يلي :
1- ارتفاع التكاليف : فالمكتبة بطريقة غير مباشرة تدفع مصاريف تطوير وتسويق النظام إذ أن هذه التكاليف تعادل تطوير نظام آخر .
2- بعض النظم الجاهزة غير مرنة .
3- بعض النظم طورت وصممت خصيصا لمكتبات ذات حجم وخدمات معينة , لذلك فان استخدامها في مكتبات أخرى قد لا يحقق النتائج المطلوبة نظرا للاختلاف في طبيعة وأهداف هذه المكتبات .

ب‌. المشاركة في نظام مكتبي من خلال شبكة تعاون مكتبي : في هذا الأسلوب تقوم هيئة مشرفة مثل OCLC او شركة تجارية بتوفير النظام المبني على الحاسب الآلي بناء على خطة مشاركة معينة . والاشتراك في هذا النظام يتم بواسطة دفع اشتراكات عضوية او تكاليف خدمات . ومن مزايا هذه الطريقة ما يلي :
1- لا يشترط وجود حاسوب في المكتبة لكي تستفيد من الخدمات المتاحة وانما يكفي توافر محطة طرفية او اكثر حسب الحاجة .
2- مساعدة المكتبة في تركيب الأجهزة وتشغيلها وصيانتها وتدريب الموظفين على إدارة النظام من قبل الهيئة المشرفة .
3- سهولة خروج المكتبة من الشبكة التعاونية في حالة عدم رضاها عن الخدمات التي توفرها هذه الشبكة دون تحمل أعباء مادية كبيرة .
ومن عيوب هذه الطريقة هو انه على المكتبات المشاركة أن تتقبل الخدمات المقدمة كما هي وان لم تكن مرضية للاحتياجات المحلية هذا بالإضافة إلى ارتفاع وقت الاستجابة (Respone Time ) نتيجة كثرة المكتبات التي تستعمل النظام في وقت واحد .

ج. اعتماد نظام مكتبة أخرى بعد تعديله : وحسب هذه الطريقة تقوم المكتبة او مركز المعلومات بنسخ او تعديل نظام مكتبي مبني على الحاسوب تستخدمه مكتبة أخرى مشابهة .
ومن مزايا هذا الاتجاه أن المكتبة ستوفر على نفسها الوقت والجهد والنفقات الخاصة بتصميم وبرمجة واختبار النظام لان المكتبة الأخرى قد قامت بالجهد الأساسي في هذا المجال . كما تستطيع المكتبة المستعيرة الاستعانة بخبرات المكتبات الأخرى والاستفادة منها عند الحاجة .
ومن عيوب هذا الاتجاه ما يلي :
1- أن النظام المعدل قد لا يخدم سياسات ومتطلبات وعمليات المكتبة المعدلة بشكل فاعل لانه صمم بالأصل لخدمة سياسات ومتطلبات وعمليات المكتبة الأصلية .
2- ضرورة توافر الاختصاصيين في مجال الحواسيب الإلكترونية وتحليل النظم والبرمجة في المكتبة المستعيرة القادرين على تعديل وتغيير برامج التطبيق حسب احتياجات المكتبة ومتطلباتها وتركيب النظام وتشغيله .
3- ارتفاع تكاليف ونفقات تعديل نظام مكتبة أخرى مقارنة بتكاليف تصميم نظام خاص للمكتبة داخليا .

د. تصميم نظام محلي بالمكتبة : الاتجاه الأخير هو أن تقوم المكتبة او مركز المعلومات بتصميم وبرمجة واختبار نظام مبني على الحاسوب لاستخدامه في عملياتها وخدماتها المختلفة .
ومن مزايا هذه الطريقة ما يلي :
1- إمكانية تصميم نظام يطابق ويلبي احتياجات ومتطلبات المكتبة .
2- سهولة التحكم في كافة نواحي تصميم النظام وتركيبه وتشغيله .
3- إمكانية دمج عدة نظم مع بعضها في المكتبة وأمكانية الوصول إلى النظام المتكامل .
ومن مساوئ هذه الطريقة ما يلي :
1- على المكتبة أن توفر نظام الحاسوب والأجهزة الأخرى .
2- ضرورة تعيين اختصاصيين في مجال استخدام الحواسيب الإلكترونية وتحليل النظم والبرمجة واختيار وتركيب النظام .
3- انه من اكثر الطرق استنفاذا للوقت والجهد .
4- ارتفاع تكاليف ونفقات تصميم واختبار وتشغيل وصيانة النظام .


7- مجالات استخدام الحواسيب في المكتبات ومراكز المعلومات :
نستعرض فيما يلي أهم مجالات استخدام الحواسيب في المكتبات ومراكز المعلومات :
7-1 : التزويد وبناء المجموعات المكتبية Acquistons and Collections Development :
يعد قسم التزويد من أهم أقسام المكتبة وركيزة أساسية في تحقيقها لأهدافها وان عملياته واحدة من العمليات الفنية والتي بدونها لا يمكن أن تتوافر المواد المكتبية المناسبة وبالتالي لا يمكن تقديم الخدمات الفنية وغير الفنية الأخرى , وعلى الرغم من ذلك فان نشاط التزويد وبناء المجموعات المكتبية يعتبر من اكثر الأنشطة تكلفة في سلسلة العمليات المكتبية لذلك فان إدارة إجراءات التزويد بشكل علمي وسليم سيؤدي إلى الاقتصاد في النفقات والى بناء مجموعات متكاملة ومتوازنة مبنية على معرفة حقيقية بحاجات المستفيدين وضمن سياسات محددة وواضحة ومن اجل ذلك كله فقد رأت العديد من المكتبات ومراكز المعلومات انه لا مناص من حوسبة التزويد ليس من اجل التقليل من النفقات وضبطها فقط وانما لضبط جودة إجراءات التزويد ومدخلات المكتبة من الوثائق والمعلومات .
وتتشابه وظائف قسم التزويد وأعماله في معظم المكتبات ومراكز المعلومات وان اختلفت في التفاصيل ، وتقسم الوظائف الأساسية لنظام التزويد إلى ثلاث وظائف رئيسية هي :
1- وظائف تتعلق بنشاط الطلب Ordering Activities : وتشتمل على تسلم اقتراحات لشراء مواد مكتبية والتأكد من عدم طلب هذه المواد سابقا واعداد نماذج الطلبات تمهيدا لإرسالها إلى الناشرين والتحقق من أن طلب إحدى المواد المكتبية قد أرسل إلى الناشر المناسب .
2- وظائف تتعلق بمتابعة المواد تحت الطلب Inprocess Materials : وتشتمل على متابعة الطلب حتى تصل المواد المطلوبة إلى المكتبة ومتابعة الناشر للتحقق من وضع المواد المتأخرة او التي لم تصل بعد إلى المكتبة واعداد المطالبات التي ترسل للناشرين وباعة الكتب حول المواد غير المستلمة وتسجيل المواد عند وصولها إلى المكتبة .
3- وظائف محاسبية Fund Control : وتشمل توزيع الميزانية حسب أنواع المواد والناشرين والدوائر والكليات … الخ , دفع الفواتير وإصدار الشيكات وسداد قيمة ما وصل إلى المكتبة من مواد مطلوبة بالإضافة إلى تقارير مالية أخرى ضرورية .

الملفات الفرعية في نظام التزويد المحوسب :
من اجل تحويل كافة الإجراءات محوسبة يفترض توافر عدد من الملفات الفرعية كما يلي :
1. ملف المواد المحتمل الاستفادة منها في الاختيار والتزويد :
يشتمل هذا الملف على جميع البيانات الببليوغرافية كاملة عن الكتب ومواد المعلومات الأخرى التي يحتمل أن تقوم المكتبة باقتنائها وتتم إضافة المواد إلى هذا الملف اعتمادا على المصادر الببليوغرافية المختلفة .
2. ملف المواد تحت الطلب :
ويقصد بالمواد تحت الطلب المواد التي تجري عليها إجراءات التزويد بعد اختيارها . ويشمل هذا الملف على بيانات مثل : رقم الطلب واسم الموصي بالمادة وبيانات ببليوغرافية كاملة عن المادة ( المؤلف والعنوان والرقم المعياري الدولي ) وتاريخ أر سال الطلب وتاريخ استلام المواد المطلوبة ورقم تسجيل المادة لدى وصولها والسعر والعملة المستخدمة في الدفع ومصدر التزويد ووضع المادة ( تحت الطلب او غير متوافرة او طبعة نافذة او تحت الطبع او الغي الطلب او طلب مستمر او مطلوب معلومات وافية ) .
3. ملف مصادر التزويد :
وهو ملف يحتوي على بيانات كاملة عن المصادر الداخلية والخارجية التي تعتمدها المكتبة لتزويدها بالمواد المكتبية . ويحتوي هذا الملف على البيانات التالية : رقم المصدر او رمزه الخاص واسم المصدر وعنوانه البريدي كاملا والرمز الخاص بنوعية المصدر ( ناشر او موزع او وكيل محلي او وكيل خارجي ) ورقم حساب المصدر في بنك محلي او خارجي معتمد وتخصص المصدر وملاحظات عن نمط التعامل مع المصدر ( الأسعار والحسم والجودة وسرعته في إجراءات التزويد ) وطريقة الدفع للمصدر .
4. ملف المالية :
يحتوي هذا الملف على البيانات المالية كاملة عن المواد الواصلة والمواد تحت الطلب ضمن المتغيرات التالية : الميزانية العامة لقسم التزويد والميزانية المخصصة لكل قسم او موضوع وقيمة المواد تحت الطلب ورقم الفاتورة لكل مادة ورقم الشيك ومصدره لكل دفعة والعملة التي يتم الدفع بها وتاريخ الدفع والقيمة المدفوعة .
وبناء على الملفات الفرعية سابقة الذكر فان النظام يقوم بإنتاج عدة أنواع من التقارير هي قوائم بالمواد تحت الطلب وقوائم بالمواد المتأخرة وقوائم بالطلبات الملغاة وقوائم بالمواد التي جرى تسديد فواتيرها خلال فترة معينة وقوائم بالمواد من مصدر معين وقوائم بالمواد في موضوع معين وقوائم بالمواد التي طلبت بشكل دائم ومستمر وتقارير مالية شاملة وتشمل الفواتير التي لم يجر تسديدها بعد والفواتير التي سددت خلال فترة معينة بالإضافة إلى تقارير عامة عن الميزانية .


التزويد بالاتصال المباشر Online Acquistion :
من التطورات الحديثة في مجال نظم التزويد المبنية على الحاسوب هو أن عددا من الناشرين وباعة الكتب يتيحون للمكتبات ومراكز المعلومات فرصة طلب ما تريده من مواد مكتبية عن طريق الاتصال المباشر بقواعد بياناتهم وذلك اختصارا لإجراءات الاختيار والطلب والمراسلات
ومن اشهر خدمات التزويد التي يمكن الاتصال بها بالخط المباشر بوكلاين Bookline التابعة لمؤسسة بلاكويل Blackwell في بريطانيا , واسكو ليبتل Askew Libtel التابعة لمؤسسة جون منريز John Menziez البريطانية , وخدمة مؤسسة برودارت Brodart الأمريكية , ومؤسسة باوكر Bowker التي تنتج البحث في قاعدة بياناتها من خلال نظام ديالوج Dialog , وخدمات بنوك المعلومات مثل WLN , UTLASRLIN , OCLC وغيرها .


نظام التزويد المحوسب المثالي :
فيما يلي الملامح المرغوب فيها في نظام التزويد المحوسب المثالي :
1. القدرة على الطلب بالاتصال المباشر من الناشرين وباعة الكتب .
2. القدرة على البحث عن طريق نقاط مختلفة للملف الببليوغرافي للمكتبة ذاتها لتعيين وضع أي مادة معينة ( تحت الطلب او متأخرة او غير متوفرة … الخ ) .
3. القدرة على طلب تزويد نسخ إضافية من عنوان سبق طلبه .
4. القدرة على بحث ملف التفصيلات عن باعة الكتب والناشرين لتعيين أيهم اقدر على تزويد مادة معينة .
5. الوصول إلى بيانات الوضع لجميع العناوين من باعة الكتب والناشرين الرئيسيين لمعرفة عنوان معين نافذ الطبعة أم غير منشور بعد او في وضع آخر .
6. أعداد قوائم بالمواد تحت الطلب مرتبة حسب المؤلف او الموضوع او الدائرة التي طلبتها .
7. أعداد قوائم بالمواد التي تم الحصول عليها لإرسالها للجهات او الأفراد المهتمين .
8. أر سال إشعارات إلى الأفراد تعلمهم بان المواد التي سبق أن طلبوها قد وصلت .
9. إصدار الإحصائيات المختلفة لمساعدة إدارة المكتبة على اتخاذ القرارات الخاصة باختيار المواد المكتبية وشرائها والتحكم بالميزانية … الخ .
10. القدرة على استرجاع عناوين الفائدة من قاعدة بيانات خارجية والتي يمكن استخدامها لأغراض داخل المكتبة .
11. صيانة ملف شامل يغطي البيانات الببليوغرافية الكاملة عن جميع المواد تحت الطلب او تحت المعالجة وأشعار موظفي المكتبة بعدم وصول مواد يتوقع وصولها .
12. القدرة على استيعاب مختلف المواد المكتبية بما في ذلك الكتب والمسلسلات والوثائق الحكومية والمواد السمعية والبصرية وغيرها .
13. القدرة على التعامل مع طرق الحصول على المواد المكتبية المختلفة وتشمل الشراء والإهداء والتبادل والإيداع .
14. القدرة على توفير معلومات مالية مفصلة جدا وبطرق مختلفة .
15. القدرة على معالجة جميع المعاملات المالية وتعديل الملفات طبقا لذلك .
هذا وتوجد وبرامج خاصة بالتزويد من بينها Behive 8500 التابع لنظام Brodart ويؤدي البرنامج إلى إخراج صحيفة بيانات خاصة بالتزويد على الشاشة الفسفورية لتسهيل ملئ البيانات وتخزينها في الحاسوب والحصول على نسخ من طلبات الشراء التي ترسل إلى الموزعين والناشرين كما يوجد نظام انوفاك Innovacq System حيث يقوم هذا النظام بطباعة طلبات الشراء ورسائل المطالبة واعداد التقارير المالية والإحصائيات الإدارية والتقارير والوثائق الأخرى المطلوبة في عملية التزويد .
7-2 : الفهرسة : لاتزال المكتبات ومراكز المعلومات تواجه الكثير من الصعوبات والمشاكل التي تهدد بزيادة تكاليف مقتنيات المكتبة بشكل كبير فالفهرسة الوصفية والموضوعية عملية معقدة تتطلب الكثير من اتخاذ القرارات كما أنها تتطلب الكثير من الوقت والجهد وتتطلب كذلك تدريبا خاصا وخبرة ومهارة عالية من جانب المفهرس . وبذلك يمكن أن تكون عملية الفهرسة عملية باهضة التكاليف خاصة إذا عرفنا أن فهرسة وثيقة ما قد يفوق سعر الوثيقة الأصلية في كثير من الأحيان . كما أن هناك العديد من المشكلات المتعلقة بشكل الفهرس وخاصة الفهرس البطاقي وهو الأكثر شيوعا في المكتبات وتدور معظم مشكلات الفهرس البطاقي حول إنتاجه وصيانته واستعماله .
لقد اصبح من السهولة بمكان في أيامنا هذه حوسبة الفهارس التقليدية في المكتبات ومراكز المعلومات وبالتالي إغلاق فهرس البطاقات واستبداله بنهائيات فسفورية تكشف عن محتويات المكتبة الرئيسية او عدة مكتبات فرعية .
وتتم عملية الفهارس البطاقية وتحويل البيانات فيها إلى شكل محوسب بطريقتين :
1. إغلاق الفهرس نهائيا حتى تاريخ معين وإدخال البيانات عن مواد مكتبية جديدة بعد ذلك التاريخ في الحاسوب بحيث يمكن للقارئ او الباحث استخدام الفهرس البطاقي للبحث عن المواد المكتبية حتى ذلك التاريخ المعين واستخدام الحاسوب للبحث عن المواد المكتبية الجديدة بعد ذلك التاريخ .
2. إدخال البيانات الببليوغرافية عن المواد المكتبية التي وصلت إلى المكتبة او مركز المعلومات حديثا في الحاسوب مباشرة ومن ثم الرجوع شيئا فشيئا إلى التسجيلات ( البطاقات ) القديمة وإدخالها في الحاسوب وهو ما يسمى بعملية التحويل الراجع Retrospective Convrsion .
ومن البدائل الممكنة للفهرس البطاقي ما يلي :
1- الفهرس الآلي المباشر On – Line Catalog : ويمتاز بسرعته ودقته الفائقتين وأمكانية تحديثه بشكل سريع وأمكانية الوصول أليه آليا من خلال محطات طرفية متباعدة ومن قبل عدد كبير من المستفيدين في الوقت نفسه .
2- فهرس مخرجات الحاسب على ميكروفيلم COM وهو فهرس جذاب واقتصادي ويمكن استبداله بسهولة ويأخذ حيزا صغيرا إذا ما قورن بالفهرس البطاقي .
ويمكن استخراج البيانات الببليوغرافية المخزنة في الحاسوب عن المواد المكتبية على عدة أشكال أهمها :
1. بطاقة الفهرسة Cards : وتحمل كل بطاقة بيانات ببليوغرافية كاملة عن المادة كما يمكن أعداد اكثر من بطاقة لكل مادة مكتبية حسب المؤلف او العنوان او الموضوع وحسب الحاجة .
2. الفهرس المطبوع Printed Catalog : حيث يمكن استرجاع البيانات الببليوغرافية عن المواد المكتبية وطباعتها على الورق وبالترتيب المطلوب .
3. ميكروفيلم او ميكروفيش : حيث يمكن للمكتبات ومراكز المعلومات الحصول على نسخة من الفهرس على شكل ميكروفيلم او ميكروفيش .
4. أشرطة ممغنطة : فهناك مثلا مشروع مارك Marc والفهرسة المقرؤة آليا والذي بدأته مكتبة الكونجرس منذ منتصف الستينات حيث توزع البيانات الببليوغرافية إلى المكتبات على شكل أشرطة ممغنطة . وفي عام 1977 تم توفير هذه التسجيلات الببليوغرافية بالاتصال المباشر من مكتبة الكونجرس .

الفهرسة المقرؤة آليا ( مارك Marc ) :
لقد ذكرنا سابقا ( انظر الفصل الخاص بالفهرسة ) أن مشروع مارك قد مر بمرحلتين (13) :
المرحلة التجريبية الأولى واستمرت ما بين عام 1966 – 1968 واطلق عليها ( مارك 1 ) آما المرحلة الثانية فقد بدأت بعد انتهاء المرحلة الأولى واطلق عليها ( مارك 2 ) حيث صمم نموذج Format تسجيلة ( مارك 2 ) .
لقد كان الهدف من تطوير نموذج تسجيلة ( مارك 2 ) هو تسهيل تبادل البيانات الببليوغرافية لجميع أشكال المواد المكتبية والمسجلة على أشرطة ممغنطة بين مجموعة كبيرة من المكتبات ومراكز المعلومات والتي تستخدم أنواعا مختلفة من الحواسيب والبرمجيات .
ومن الجدير ذكره في هذا المقام أن الكثير من المكتبات ومراكز المعلومات التي قامت بحوسبة فهارسها قد اعتمدت على أشرطة مكتبة الكونجرس الممغنطة في تحويل بيانات فهارسها إلى أشكال مقرؤة آليا وبالتالي اصبح نموذج تسجيلة ( مارك 2 ) هو النموذج المعتمد في هذا المجال .

مكونات نموذج تسجيلة ( مارك 2 ) :
يتكون نموذج ( مارك 2 ) من ثلاثة مكونات هي :
1- القائد Leader : وهو عبارة عن افتتاحية نصف التسجيلة وتسمح بالتعرف عليها ويقدم معلومات عن طولها ونوعها ومستواها الببليوغرافي . ونقصد بذلك ما يلي :
الطول : يتكون القائد دائما من 24 حرفا أي أن طوله ثابت .
نوع التسجيلة : كتاب , مخطوط , فيلم , ميكروفيلم , خريطة … الخ .
المستوى الببليوغرافي : ويعني هل العمل عبارة عن كتاب كامل او جزء من سلسلة او مطبوع مسلسل او مدخل تحليلي لجزء من عمل شامل او مجموعة من المخطوطات او النشرات او أي وحدات أخرى فهرست كوحدة قائمة بذاتها .
2- الدليل Directory : وهو بمثابة صفحة محتويات او كشاف دقيق لمكان تواجد البيانات الببليوغرافية داخل التسجيلة . ويتكون كل مدخل لدليل تسجيلة ما من مؤشر للمحتوى يسمى Content Designator او إشارة Tag تحدد وتعرف الحقل او الحقول المتغيرة فيها .
ويعمل هذا الدليل على تسهيل استرجاع حقول مختارة ( معينة ) في تسجيلة ما من تسجيلات مارك .
3- الحقول الثابتة Fixed Fields : ويقصد بها الحقول التي تحتوي على البيانات الببليوغرافية الأساسية لوصف أوعية المعلومات شكلا ومحتوى , وتكون البيانات الببليوغرافية مصحوبة بعلامات او إشارات Tag الحقول الرئيسية والفرعية . مثال ذلك حقل بيانات النشر يتكون من حقول فرعية هي مكان النشر والناشر وسنة النشر , ويختلف طول هذه الحقول باختلاف نوعية المعلومات التي تشتمل عليها .


نظام الفهرسة ا لمحوسبة :
يتكون نظام الفهرسة المحو سبة مما يلي :
1- المدخلات Input : ويقصد بها البيانات الببليوغرافية الكاملة عن مواد المعلومات المتوافرة في المكتبة او مركز المعلومات والمدخلة في الحاسوب بناء على برنامج محدد .
وتتم عملية إدخال البيانات مباشرة Online باستخدام طرفي Terminal او بطريقة غير مباشرة Off Line باستخدام الأقراص والأشرطة الممغنطة .
وتشمل إجراءات الفهرسة المحو سبة تعبئة استمارة إدخال Input Sheet وتسمى أيضا بالوثيقة المصدر Source Document وتشتمل على بيانات ببليوغرافية كاملة عن كل مادة والتي سيتم فيما بعد إدخالها في الحاسوب ويتم الاحتفاظ بهذه الاستمارات في سجل خاص لأغراض الرجوع أليها لتصحيح الأخطاء وصيانة البيانات هذا ويمكن الاستغناء عن استمارة الإدخال وتغذية الحاسوب مباشرة بالبيانات عن كل مادة آلا انه لا ينصح باتباع هذه الطريقة لمحاذيرها الخاصة الكثيرة وينصح بمراجعة وتدقيق كل تسجيلة جديدة عند إدخالها في الحاسوب أولا بأول وتعديلها إذا لزم الآمر قبل إدخالها نهائيا في ملفات النظام .
2- المعالجة Processing : يقوم الحاسوب في هذه المرحلة بكافة الإجراءات المنطقية والرياضية المطلوبة على البيانات المدخلة بناء على تعليمات البرنامج المستخدم ويقوم ببناء ملفات مختلفة بناء على طبيعة المعلومات المدخلة وتصميم النظام , وتشبه هذه الملفات في طبيعتها الفهارس المألوفة في المكتبات ومراكز المعلومات , وتتكون عادة مما يلي : الملف الرئيسي وملف أسماء المؤلفين ( أشخاص وهيئات ) وملف العناوين وملف الواصفات وملف أرقام التصنيف وملف بيانات النشر وملف الأرقام المعيارية الرفوف ( ويحتوي على رموز الاسترجاع المميزة للنسخ ضمن مجموعات او فروع المكتبة ) وغيرها .
3- المخرجات Output : يمكن الحصول عن طريق الحاسوب على أشكال متعددة من الفهارس والمنتجات الأخرى وهي :
أ‌. الفهرس البطاقي : يتم عن طريق الحاسوب فرز التسجيلات وطباعتها على أشكال بطاقات آلا أن عملية ترتيب البطاقات في الفهارس تتم بصورة يدوية .
ب‌. فهرس الكتاب او المطبوع : تتم طباعة التسجيلات المخزنة في الحاسوب على شكل صفحات أوراق متصلة ومن ثم تثبت في حافظات بلاستيكية خاصة , ومن مزايا هذا الشكل من الفهارس انه يمكن إنتاج عدة نسخ منه بتكلفة معقولة آلا انه يجب أن يحدث بشكل مستمر .
ج. فهرس الميكروفيلم والميكروفيش : حيث يمكن للمكتبات ومراكز المعلومات الحصول على نسخة من الفهرس على شكل ميكروفيلم او ميكروفيش COM .
د. الفهرس الممغنط : يتم في هذا الشكل من الفهارس تخزين التسجيلات الببليوغرافية على أقراص او أشرطة او اسطوانات ممغنطة مما يسهل عملية تبادل المعلومات بين المكتبات ومراكز المعلومات . ويمكن إنتاج نسخ مطبوعة او على شكل بطاقات من هذا الفهرس .
ه. بطاقة الحركة او الكعوب .
ح. نشرات الإضافات ( قوائم بمواد المعلومات التي تمت فهرستها وتصنيفها حديثا ) .
ك. ببليوغرافيات متنوعة : قوائم بمواد المعلومات حسب المؤلف او العنوان او الموضوع او رقم التصنيف .
ل‌. تقارير الفهرسة : يساعد الحاسوب في الحصول بصفة دورية او آنية على إحصائيات وتقارير توضح نشاط قسم الفهرسة مثل عدد ونوعية وموضوعات المواد التي تمت فهرستها في فترة زمنية معينة .

فهارس الوصول المباشر للعامة ( الفهارس المحو سبة ) On Line Public Access Catalogs :
قامت الكثير من المكتبات ومراكز المعلومات في وقتنا الحاضر بتخزين البيانات الببليوغرافية عن مقتنياتها من مصادر معلوماتية في الحاسوب على شكل قواعد معلومات محلية متاحة للبحث بالاتصال المباشر لجميع المستفيدين وهي ما تعرف ألان باسم فهارس الوصول المباشر للعامة ( اوباك OPAC'S ) . ويمكن البحث في هذا النوع من الفهارس من محطة طرفية داخل المكتبة نفسها او من محطة طرفية من مكان آخر في المؤسسة او من بعد بواسطة شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية الوطنية او الدولية . ومن الواضح أن البحث في فهرس المكتبة المحوسب يتطلب من المستفيدين القدرة على استخدام الحواسيب ومعرفة بالفهرسة او الفهارس ومبادئ استرجاع المعلومات .

نظام الفهرسة المحوسب المثالي :
فيما يلي الملامح المرغوب فيها في نظام الفهرسة المحوسب المثالي :
1. إنتاج بطاقات الفهرسة الخاصة بالتسجيلات المخزنة في الحاسوب .
2. فرز مداخل الفهرسة المخزنة حسب المؤلف او العنوان او الموضوع او رقم التصنيف .
3. تعديل التسجيلات المخزنة عند اكتشاف أخطاء فيها .
4. استبعاد تسجيلات لمواد مفقودة او مشطوبة .
5. أعداد إحالات انظر وانظر أيضا .
6. أعداد القوائم الاستنادية Authority List .
7. إنتاج بطاقات إرشادية خاصة بالفهارس .
8. إمكانية الوصول أليه من مناطق جغرافية متباعدة .
9. الوصول إلى التسجيلات من خلال نقاط وصول متعددة كالمؤلف والعنوان والموضوع ورقم التصنيف وبيانات النشر والسلسلة وغيرها .
10. توافر نظام أمن خاص بالدخول إلى النظام .
أن احدث التطورات في مجال تطوير نظام فهرسة مبني على الحاسوب هو استخدام الخدمات التي تقدمها النظم التعاونية مثل ( WLN , UTLAS , RLIN , OCLC ) واستخدام خدمات الفهرسة التعاونية كمصدر للبيانات الببليوغرافية وذلك بالاتصال المباشر من خلال محطة او محطات طرفية في المكتبة المشتركة في الشبكة حيث تتيح هذه الشبكات او النظم التعاونية الفرصة لكل مكتبة مشتركة أن تدخل مباشرة وتسترجع البيانات الببليوغرافية المطلوبة من خلال استراتيجية بحث مقننة .

7

الوطني
10-03-2010, 11:06 PM
-3 ضبط الدوريات :
تعتبر الدوريات من اكثر المواد المكتبية أثارة للمشكلات في المكتبات ومراكز المعلومات لهذا يعتقد بعضهم أن استخدام الحاسوب في أعمال قسم الدوريات يعد من اصعب عمليات التدابير التحضيرية التي يمكن أداؤها بواسطة الحاسوب نظرا لطبيعتها غير القابلة للتبوء .
وفيما يلي بعض المشكلات الخاصة بضبط الدوريات (14) :
1- صعوبة التعريف بها , لان معظمها لا ينشر من قبل مؤسسات تجارية .
2- تباين عملية صدورها , وحتى للدورية الواحدة نفسها في بعض الأحيان .
3- ميل الدوريات إلى تغيير عناوينها , او التوقف عن الصدور لعدة سنوات او تغيير أسعارها .
4- كثيرا ما يتم إلغاء بعضها , او يتم دمجها مع دوريات أخرى .
5- قد يتم نشر ثلاثة إصدارات مرة ومن الدورية ومن ثم تختفي كليا لمدة ستة اشهر او اكثر في بعض الأحيان .
6- صدور أعداد خاصة او ملاحق او كشافات … الخ .
7- تغيير الناشر لبعض الدوريات .
8- صعوبة المطالبة بالأعداد المتأخرة او المفقودة .
أن كثرة المشكلات التي تواجه المكتبات ومراكز المعلومات فيما يتعلق بالدوريات جعلتها تتردد كثيرا قبل اتخاذ القرار باستخدام الحاسوب في هذا المجال حيث اقتصرت بعض هذه المكتبات ومراكز المعلومات على ضبط المقتنيات دون التعرض للجوانب المالية خاصة وان تضمين كل ما يلزم في ضبط الدوريات يعني برنامجا معقدا ومكلفا في الوقت نفسه .
أن نظام ضبط الدوريات المبني على الحاسوب يجب أن يكون ديناميكيا قادرا على التعامل مع هذه المتغيرات والتقلبات المذكورة , وفيما يلي الملامح الرئيسية المرغوب فيها لهذا النظام :
1. اختيار العناوين المناسبة للشراء .
2. أعداد طلبات الشراء ورسائل المطالبات ورسائل الاستعلام ومراسلات التجليد .
3. ضبط الاشتراكات وملفات التجديد .
4. القيام بإجراءات التحديث الخاصة بوصول أعداد الدوريات وتحديث قائمة مقتنيات المكتبة منها .
5. ضبط عملية التجليد وإجراءاتها .
6. ضبط الأمور المالية والعمليات المحاسبية الأخرى .
7. إصدار معلومات أدارية ( مثال : أعداد الإحصائيات المختلفة ) .
8. الاحتفاظ بملف مطالبات يختص بضبط المطالبات المعلقة .
9. الاحتفاظ بملف فرعي بأعداد الدوريات المفقودة او المسروقة او الممزقة ونظام ضبط خاص باستبدال هذه الأعداد .
10. إتاحة الوصول المباشر إلى التفصيلات عن المقتنيات الجارية من الدوريات .
11. إتاحة الإعارة او تداول الأعداد المنفردة إلى المستفيدين , ويعتبر هذا البند اختياريا لان كثير من المكتبات ومراكز المعلومات لا تحبذ إعارة أعداد دورياتها خارجيا إلى المستفيدين
ومن الجدير بالذكر أن معظم نظم ضبط الدوريات او المسلسلات المبنية على الحاسوب لا تغطي جميع المتطلبات السابقة وتنحصر مهماتها عادة فيما يلي :
1- أعداد قوائم بالدوريات مرتبة حسب العنوان او الموضوع او المورد … الخ .
2- أعداد القوائم الموحدة للدوريات المتوافرة في عدة مكتبات ومراكز معلومات موجودة في منطقة جغرافية معينة .


7-4 ضبط الإعارة :
تعاني أنظمة الإعارة اليدوية من مشكلات عديدة منها أن هذه الأنظمة لا تستطيع مواكبة الزيادة الهائلة في أنشطة الإعارة والمتطلبات الجديدة من قبل مستخدمي المكتبة او مركز المعلومات علاوة على الجهد والوقت اللذين تتطلبهما عملية الإعارة من قبل الموظفين هذا بالإضافة إلى عدم الدقة وعدم القدرة على أعداد الإحصائيات الدقيقة المختلفة الخاصة بنشاط الإعارة من خلال النظم اليدوية وقلة او انعدام التنسيق والتكامل بين ملفات الإعارة والملفات الأخرى في المكتبة وخاصة تلك الملفات التي تحمل البيانات الببليوغرافية نفسها كما يبدي المكتبيون والمستخدمون على حد سواء عدم رضى عن نظم الإعارة التقليدية في كثير من الأحيان وكنتيجة لهذا كله بدأت كثير من المكتبات ومراكز المعلومات بالتحول من أنظمة الإعارة اليدوية إلى الأنظمة المبنية على الحاسوب نظرا لما يمكن أن تقدمه هذه النظم من خدمات وضبط افضل لمقتنيات المكتبة ودقتها المتزايدة إذا ما قورنت بنظم الإعارة اليدوية .
ويجب أن يسبق استخدام الحاسوب في خدمات الإعارة دراسة مسحية شاملة للتعرف على مدى استفادة المكتبة وروادها من إدخال الحاسوب في هذا المجال . ويجب أن تهدف هذه الدراسة إلى معرفة عدد المواد المكتبية المقتناة في المكتبة والتي يمكن أعارتها للرواد وعدد المواد التي تعار يوميا وعدد المستعيرين وعدد الكتب المطلوبة للحجز إلى آخر المعلومات التي يجب أن يعرفها الذين يخططون لاستخدام الحاسوب في أعمال الإعارة ليس فقط لأعداد نظام الإعارة المبني على الحاسوب المناسب ولكن لان التعرف على مثل هذه المعلومات قد يؤكد عدم الحاجة إلى نظام آلي للإعارة .
أن الغرض الأساسي من نظام الإعارة المبني على الحاسوب هو أن يكفل للمستعيرين المسجلين الوسائل التي تمكنهم من استعارة المطبوعات وكذلك توفير حسابات دقيقة عن إرجاع هذه المطبوعات . لذلك فان على هذا النظام أن يقدم معلومات عن الكتاب المعار من حيث مؤلفه وعنوانه ورقم تسلسله وطلبه ( الرقم المعياري الدولي ISBN ) ومكان نشره وناشره وتاريخ نشره وعدد صفحاته ومعلومات أخرى عن الشخص المستعير من حيث اسمه ورقم بطاقته المكتبية وعنوانه واخيرا معلومات عن تاريخ الإعارة والإرجاع . من هنا يتبن لنا أن الحد الأدنى من المعلومات التي تحتاج إلى خزنها هو تسجيلة تربط بين التفصيلات عن الكتاب والمستعير والتاريخ ( سواء للإعارة او الإرجاع ) لكل مادة معارة من المجموعة المكتبية .
وقد يشتمل نظام الإعارة على عدد من النظم الفرعية والسجلات منها : سجل خاص بالمستعيرين وسجل الغرامات وسجل الإرجاع وسجل الحجز وسجل الإحصائيات وسجل إشعارات وتقارير وسجل للاستفسارات .
آن الملامح المرغوب بها في نظام ضبط الإعارة المبني على الحاسوب هي القدرة على ما يلي (15) :
1- الاحتفاظ بملف للمستفيد والذي يمكن تحديثه والبحث فيه من اجل معرفة وضع أحد المستفيدين بسهولة ويسر .
2- الاحتفاظ بملف خاص بالمواد المكتبية المقتناة والذي يمكن تحديثه والبحث فيه بالطرق التالية :
أ. القدرة على البحث فيه لتقرير وضع مادة ما ومكانها وذلك عن طريق اسم المؤلف والعنوان والرقم المعياري الدولي ISBN وراس الموضوع .
ب. القدرة على إضافة المسجلات وحذفها بسهولة ويسر خاصة فيما يتعلق بالإضافات الجديدة والمواد المفقودة والمواد المعشبة .
ج. القدرة على تحديد فترات الإعارة المسموح بها لأي مادة مكتبية .
3- الاحتفاظ بملف بالمسجلات الخاصة بالمواد المعارة مع سجل للمستخدم الذي استعار كل مادة من مواد المكتبة . ويجب آن يمتلك هذا الملف القدرات التالية :
أ. امكانية البحث فيه لتحديد وضع مادة ما .
ب. امكانية تحديثه بسهولة وذلك من خلال تحديد المواد المعارة والراجعة والمواد التي تم تجديد أعارتها ... الخ .
ج. التعرف على المواد المسترجعة في حالة طلبها من مستخدم أخر .
د. القدرة على خلق ملفات فرعية مثل ملفات معلومات الإدارة او المسجلات الإحصائية او قائمة بالمواد المعارة لشخص ما .
و. التعرف على المواد المتأخرة الواجب استرجاعها .
ز. القدرة على طباعة ملاحظات المواد المتأخرة والحفاظ على ملف خاص بها .
4- أعداد الإحصائيات العامة عن عدد المواد المكتبية وعدد النسخ من كل مادة وعدد المواد المعارة وعدد المستعيرين ( يوميا وأسبوعيا وشهريا ... الخ ) وعدد المستعيرين لكل مادة مكتبية ... الخ , والإحصائيات الخاصة بتقسيم مجموعات المكتبة ونظام الإعارة مثل استعمال المكتبة حسب الموضوعات والاستعمال حسب نوع المواد من كتب ودوريات وقصص ... الخ .
ولعل احدث التطورات في مجال استخدام الحاسوب في عمليات الإدارة ما خططت له المرافق الببليوغرافية المختلفة وخاصة شبكة OCLC منذ سنوات وبدأت بتنفيذه حيث أمكن إدخال خدمات الإعارة المتبادلة للمكتبات المشاركة في شبكة من خلال محطات طرفية وذلك بتوفير معلومات كافية عن المكتبات التي تمتلك المادة المطلوبة للإعارة .
ومن أمثلة نظم الإعارة المحوسبة الجاهزة نظام ( Circulation Plus ) الذي توزعه شركة High Smith الأمريكية ويلائم المكتبات الصغيرة نسبيا والتي لا يزيد حجم مقتنياتها عن 25 آلف مجلد وحجم الاستعارات عن 8 آلاف مجلد . ويمكن لهذا النظام إصدار اكثر من ثلاثين نوعا من التقارير الخاصة بعمليات الإعارة وخدماتها .
وهناك أيضا نظام Online Circulation الذي يمكن تشغيله على الحاسوب الصغير ويناسب المكتبات التي لا يزيد عدد مقتنياتها عن 65 آلف مجلد وعدد المستعيرين عن عشرة آلاف شخص .

7-5 استرجاع المعلومات :
يعتبر توافر مصادر المعلومات الإلكترونية شرطا أساسيا لاسترجاع المعلومات وبالتالي تقديم خدمات مرجعية ومعلوماتية على مستوى متقدم من السرعة والدقة , وقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مصادر المعلومات الإلكترونية والنشر الإلكتروني وبالتالي مصادر معلومات لا ورقية . ولكن ما هي هذه المصادر ؟ هل هي المصادر التقليدية المطبوعة التي تعودنا عليها في مكتباتنا بوعاء جديد ؟ آم معلومات تبث إلكترونيا من منتجيها الأصليين ( مؤلفين أشخاص وهيئات ) الى المستفيدين دون آن تظهر بشكل ورقي .
وللإجابة عن الأسئلة السابقة نورد التعريف الشامل التالي لمصادر المعلومات الإلكترونية : كل ما هو متعارف عليه من مصادر المعلومات التقليدية الورقية وغير الورقية مخزنة إلكترونيا على وسائط ممغنطة ( Magnetic Disk / Tape ) او ليزرية بأنواعها او تلك المصادر المخزنة أيضا إلكترونيا حال إنتاجها من قبل مصدريها او ناشريها ( مؤلفين وناشرين ) في ملفات قواعد بيانات وبنوك معلومات متاحة للمستفيدين عن طريق الاتصال المباشر او داخليا في المكتبة او مركز المعلومات عن طريق الاتصال المباشر او داخليا في المكتبة او مركز المعلومات عن طريق منظومة الأقراص المكتنزة CD ROM وغيرها .
ويتبين لنا من التعريف السابق آن هناك اتجاهين في النشر الإلكتروني هما :
الاتجاه الأول : آن كل ما هو متوافر حاليا من مصادر المعلومات الإلكترونية هو في الواقع المصادر الورقية التقليدية نفسها التي كنا نتعامل معها ولكنها تخزن وتبث وتسترجع ( كمعلومات ) إلكترونيا .
آن هذا المفهوم لمصادر المعلومات الإلكترونية يعني فقط استخدام الحواسيب مع وسائل الاتصال عن بعد لانتاج وتوفير وبث المعلومات المطبوعة أصلا على ورق - ولا تزال - إلكترونيا الى المستفيد وغالبا ما تكون معلومات ببليوغرافية عنها او نصوص كاملة .
ومن أمثلة هذا الاتجاه خدمة البحث المباشر للموسوعة البريطانية التي يمكن الحصول عليها بشكلها المطبوع او المخزن إلكترونيا .
الاتجاه الثاني : مصادر المعلومات الإلكترونية بالمفهوم الحديث فهي لا تلغي وجود الوعاء الورقي فحسب وتؤمن الاتصال المباشر بين منتج المعلومات من جهة والمستفيد منها او مستخدمها من جهة ثانية , بل تهدف الى التغيير الشامل في البنيان المألوف لشكل الورقة او الكتاب المطبوع فضمن هذا المفهوم سيكون مصدر المعلومات غير ورقي منذ البداية وسيظهر بشكل إلكتروني وسيكون باستطاعة المستفيد التجول بحرية ضمن المصادر المتاح له عبر شبكات المعلومات التي تربط المؤلفين بالمستفيدين والناشرين ووسطاء المعلومات في حلقة الاتصال الإلكترونية متكاملة تجعل الإنتاج الفكري الإنساني في متناول يد كل هذه الأطراف المعنية بشكل مباشر او غير مباشر .


8- البحث بالاتصال المباشر Online Searching :
تعيش المكتبات ومراكز المعلومات هذه الأيام وكما ذكر سابقا عصر انفجار المعلومات وقد اصبح من الصعب جدا عليها توفير كل ما يحتاجه المستفيدون من معلومات بالوسائل التقليدية كما أصبحت قضية سهولة الوصول الى المعلومات اكثر أهمية من قضية وفرة المعلومات ولغرض توفير المعلومات المطلوبة الى المستفيدين والباحثين بسهولة ويسر فقد تأسست خدمات البحث بالاتصال المباشر خاصة التجارية منها منذ بداية الستينات من هذا القرن .
وتعرف خدمة البحث بالاتصال المباشر بأنها عملية الاستجواب المباشر لقواعد بيانات محوسبة يمكن البحث فيها بطريقة تفاعلية أيعازية ديناميكية تحاورية عن طريق محطة طرفية موصولة بالحاسوب الرئيسي وأحيانا تكون هذه المحطة الطرفية بعيدة آلاف الأميال عن الحاسوب المركزي الرئيسي . ويقصد بالتفاعل والإيعاز والديناميكية والتحاور هنا قدرة المستفيد على تعديل استراتيجية بحثه وتنقيح استفساره الأصلي وتنقية مخرجاته ومواصلة التخاطب حتى يحصل على افضل النتائج الممكنة وتستغرق بعض عمليات البحث بضع دقائق بينما تستغرق عمليات أخرى نصف ساعة او اكثر وذلك بناء على طبيعة الاستفسار او المعلومات المطلوبة .
ومن العوامل الأساسية التي ساهمت في ظهور خدمات البحث بالاتصال المباشر وتطورها ما يلي :
1. توافر الهيئات والمؤسسات المنتجة لقواعد البيانات والتي تقوم بتوفير المعلومات وتجهيزها بشكل محوسب .
2. التطورات السريعة والمتلاحقة في تكنولوجيا الحواسيب والاتصالات .
3. الخبرات البشرية التي استطاعت تحقيق المزاوجة بين مصادر المعلومات والتطورات التكنولوجية الحديثة .

فوائد البحث بالاتصال المباشر ومزاياه :
يستخدم مكتبيو المراجع واختصاصيو المعلومات البحث بالاتصال المباشر كأداة للإجابة على الاستفسارات والأسئلة المرجعية المختلفة والتي تهدف الى معرفة فيما إذا كانت مادة مكتبية معينة موجودة في قاعدة البيانات او المعلومات او للتأكد من صحة المعلومات الببليوغرافية المتوفرة لديهم . كما يمكن الإفادة من نظام البحث بالاتصال المباشر في أجراء البحث الببليوغرافي الراجع للأدبيات المنشورة والذي يشتمل على أعداد الببليوغرافيات او البث الانتقائي للمعلومات حيث توقفت بعض المكتبات ومراكز المعلومات عن إصدار القوائم الببليوغرافية وتوزيعها على المستفيدين واعتمدت الحاسوب في إنتاج القوائم الببليوغرافية المتخصصة بناء على طلبات واحتياجات المستفيدين أنفسهم وقد وفر هذا الأسلوب الكثير من الجهد والوقت والتكاليف كما آن نظام البحث بالاتصال المباشر قد مكن المكتبات ومراكز المعلومات من الإفادة من المعلومات المنشورة حديثا والتي لم تغطها بعد خدمات التكشيف والاستخلاص المطبوعة . كما آن لنظام البحث بالاتصال المباشر آثره الكبير في تطوير خدمات الإعارة المتبادلة بين المكتبات ومراكز المعلومات حيث يقوم اختصاصيو المراجع بالإفادة من هذا النظام لأغراض التحقق من المعلومات الببليوغرافية عن مطبوعات معينة والتعرف على مكان وجود تلك المطبوعات بغرض الحصول عليها خدمة للمستفيدين من المكتبة وقد ساعد هذا بدوره على ظهور خدمات أخرى وتطورها هي خدمات إيصال الوثائق الى المستفيدين Document Delivery Services .
ومن مزايا البحث بالاتصال المباشر ما يلي (16) :
1. السرعة : آن الطريقة التفاعلية التحاورية التي تتم بها عملية البحث بالاتصال المباشر مع الحاسوب تجعل عملية حصول المستفيد او الباحث على المعلومات اكثر سرعة من ذي قبل حيث تظهر نتائج البحث بشكل فوري ويمكن طباعتها بشكل سريع أيضا .
2. الشمول : تعطي خدمات البحث بالاتصال المباشر مصادر معلومات اكثر بكثير مما يمكن للمكتبات ومراكز المعلومات توفيره بالشكل المطبوع لذا فان المستفيد او الباحث يمكن آن يطمئن الى تغطية جميع مصادر المعلومات المتاحة أثناء البحث آلا انه يجب آن ينتبه الى آن غالبية بنوك المعلومات وقواعد البيانات لا تغطي مصادر المعلومات المنشورة قبل السبعينات من هذا القرن .
3. الدقة والاستدعاء : آن استخدام مصطلحات او واصفات ضيقة دقيقة في البحث يؤدي الى تخفيض استرجاع التسجيلات غير ذات الصلة بموضوع البحث الى الحد الأدنى وهو ما يسمى زيادة نسبة الدقة Precision . وهذا ما يهدف اليه الباحث او المستفيد في كثير من الاحيان وقد يضطر الباحث او المستفيد أحيانا أخرى الى توسيع البحث كثيرا لزيادة استرجاع المعلومات ذات الصلة ببحثه الى الحد الاعلى ويطلق على ذلك نسبة الاستدعاء Recall . وتقدر نسبة الاستدعاء والدقة كما يلي :
نسبة الاستدعاء = عدد التسجيلات المسترجعة


أجمالي عدد التسجيلات ذات الصلة في قاعدة المعومات


نسبة الدقة = عدد التسجيلات المسترجعة ذات الصلة
أجمالي عدد التسجيلات المسترجعة


ويبين هذا بوضوح قانون الفاعلية إذ لا يمكن الزيادة في الدقة آلا على حساب الانخفاض في الاستدعاء والعكس صحيح وعليه فكثيرا ما يكون على استراتيجيات البحث بالاتصال المباشر آن تختار بين خيارات استدعاء عالية مع دقة منخفضة ( أي استدعاء وثائق كثيرة غير ذات صلة ) او استدعاء منخفض ( قد لا تسترجع بعض الوثائق ذات الصلة ) مع دقة عالية .
4. التحديث الفوري : تحدث قواعد البيانات وبنوك المعلومات بشكل مستمر وعلى فترات منتظمة لما له من أهمية خاصة في خدمة أهداف الإحاطة الجارية والبث الانتقائي للمعلومات .
5.المرونة : يكفل الطابع الديناميكي التفاعلي التحاوري للبحث بالاتصال المباشر درجة مرونة عالية لا تتوافر في مصادر البحث عن المعلومات التقليدية كالفهارس والكشافات المطبوعة وغيرها . إذ يمكن الوصول الى مواد المعلومات والوثائق من خلال نقاط وصول متعددة تفوق نقاط الوصول العادية ( المؤلف والمشاركون في التأليف والعنوان الرئيسي والعناوين الأخرى والطبعة ونوع الوثيقة ومكان النشر والناشر وتاريخ النشر والسلسلة والواصفات وغيرها ) . ويتلقى الباحث أيضا تغذية راجعة فورية من الحاسوب حول صلاحية بحثه مما يدفعه الى تغيير استراتيجية بحثه للارتقاء بمستوى الصلاحية .
6. البساطة : لا يحتاج الباحثون او المستفيدون إذا ما توافرت لديهم محطات طرفية في مكاتبهم او بيوتهم متصلة في الحاسوب الرئيسي الذهاب الى المكتبة او مركز المعلومات للإفادة من بنوك وقواعد البيانات في أجراء العمليات المختلفة وانما يمكنهم القيام بذلك وهم جالسون في مكاتبهم او بيوتهم .
7. فعالية التكلفة : يعتبر البحث بالاتصال المباشر اقل تكلفة من عملية البحث اليدوي عن المعلومات وخاصة إذا ما أخذنا الوقت الكبير الذي كان يستغرقه الباحثون او المستفيدون وموظفو المكتبات ومراكز المعلومات في البحث عن المعلومات يدويا بعين الاعتبار . كما يمكن آن يسهم أيضا في تخفيض نفقات المكتبة الجارية وذلك بإلغاء الاشتراك في خدمات التكشيف والاستخلاص المطبوعة وغيرها . كما انه هناك بعض قواعد وبنوك المعلومات المتاحة للباحثين او المستفيدين دون الحاجة الى دفع اشتراكات خاصة حيث تتحمل المكتبة او مركز المعلومات تكاليف الإفادة الفعلية فقط من هذه القواعد والبنوك .

مشكلات البحث بالاتصال المباشر :
على الرغم من الفوائد والمزايا السابقة للبحث بالاتصال المباشر آلا انه توجد له بعض نقاط الضعف والمشكلات ، والتي من أهمها :
1. القصور في التغطية الزمنية لمصادر المعلومات حيث لا تغطي معظم البيانات سوى المواد المنشورة منذ أوائل السبعينات .
2. القصور في التغطية الموضوعية لبعض المجالات وتغطية الإنتاج الفكري الصادر بلغات معينة ومن أقطار معينة وبعبارة أخرى فان قواعد وبنوك المعلومات المتاحة على الخط المباشر تعاني من حيث سعة التغطية ما تعاني منه الخدمات الورقية التقليدية .
3. الحاجة الى اختصاصي معلومات ليكونوا وسطاء بين الخدمة والباحث او المستفيد .
4. الوقت والموارد اللازمة لتدريب الوسطاء .
5. الحاجة الى معدات وتجهيزات خاصة ( محطة طرفية ، مودم شبكة اتصالات ، طابعة ، برمجيات البحث وغيرها ) للوصول الى المعلومة التي قد لا تتوافر بسهولة لدى كثير من المكتبات ومراكز المعلومات .
6. التكاليف المالية التي تتطلبها عمليات البحث وخاصة فيما يتعلق بالتحويلات المالية بالعمة الصعبة .
7. زيادة الطلب على مصادر المكتبات ومراكز المعلومات ومواردها بعد الاستفادة من الخدمة .
8. ظهور بعض المشكلات الفنية التي قد تؤد الى تعطل الخدمة بشكل مؤقت مثل :
· تعطل الحاسوب نفسه او عدم استجابته وانشغاله نتيجة ضغط العمل .
· تعطل المحطة الطرفية نتيجة لسبب او لأخر .
· تعطل شبكة الاتصالات لاسباب مختلفة .
· تعطل الخدمة نتيجة أخطاء يحدثها المستخدمون .
· التشويش بمختلف أشكاله ومصادره .

تكاليف البحث بالاتصال المباشر :
يمكن تقسيم تكاليف استخدام البحث بالاتصال المباشر الى نوعين هما :
تكاليف الإنشاء والتكاليف الجارية .
وتشتمل تكاليف الإنشاء على شراء الأجهزة ( حاسوب ميكروي مصغر ، برمجيات الاتصالات ، طابعة ، مودم ) وتدريب الموظفين والتزويد بالأدلة الضرورية وأقامة روابط الاتصالات السلكية واللاسلكية .
وتشمل التكاليف الجارية على رسوم اختيار قاعدة المعلومات والاستخدام الفعلي لها ورسوم استخدام نظام الاتصالات السلكية واللاسلكية للوصول الى الخدمات عن بعد ورسوم الاشتراك السنوي في بعض قواعد المعلومات ورواتب العاملين في هذه الخدمة .

خطوات البحث بالاتصال المباشر :
يمكن تلخيص مبادئ البحث بالاتصال المباشر الرئيسية فيما يلي :
1. مقابلة المستفيد قبل إجراءات البحث :
تعتبر المقابلة الشخصية المباشرة بين اختصاصي البحث بالاتصال المباشر والمستفيد الخطوة الأولى المهمة قبل أجراء البحث وذلك لأنها ستلعب دورا أساسيا في انجاز العملية وتقديم نتائج مرضية بالإضافة الى توفير الوقت والجهد على الطرفين .
ومن خلال المقابلة الشخصية يجب على اختصاصي البحث بالاتصال المباشر تعرف الموضوع بدقة وحاجات المستفيد الحقيقية للمعلومات والأغراض التي تستخدم فيها المعلومات المسترجعة وأنواعها وأشكالها ولغاتها ، وكنتيجة لهذه المقابلة يجب على اختصاصي البحث بالاتصال المباشر آن يقرر فيما اذا كان الاتصال المباشر هو افضل الطرق للإجابة عن أسئلة المستفيد أم آن المكتبة والأدوات التقليدية كالفهارس والمراجع والكشافات يمكن آن تعطي إجابة كافية وذلك لان البحث المباشر ليس شرطا آن يقدم الإجابة الأفضل عن كل سؤال مرجعي بالإضافة الى كلفته المادية .
2.تعبئة نموذج الطلب الخاص بالبحث المباشر :
يقوم المستفيد بتعبئة نموذج خاص بالبحث بالاتصال المباشر يشتمل على جميع المعلومات الضرورية التي يحتاجها اختصاصي البحث من المستفيد ويستفاد عادة من هذه النماذج في أجراء البحث وكتابة خلاصة النتائج عليها كما يستفاد منها أيضا في تقييم خدمات البحث وفي أغراض إحصائية مختلفة .
ومن المعلومات التي يمكن آن يشتمل عليها النموذج ما يلي :
- اسم المستفيد وعنوانه ورقم تلفونه ورقم الفاكس ( آن وجد ) ووظيفته .
- التاريخ المطلوب لتسليم النتائج وطريقة التسليم .
- وصف دقيق للموضوع او الموضوعات المطلوبة .
- الملفات المفتاحية Key-Words .
- أهداف البحث وأغراضه .
- عدد الإشارات المرجعية ( المراجع ) المتوقع استرجاعها .
- محدد البحث ( الزمن ، اللغة ، نوع الوثائق … الخ ) .
- قواعد البيانات المناسبة للبحث والمقترح استخدامها .
- معلومات أخرى مثل طريقة الدفع ونوع العملة المدفوعة .
- توقيع المستفيد وتاريخه .

3.تحديد مفاهيم البحث ومصطلحاته :
بعد التعرف على حاجات المستفيد من المعلومات وموضوع او موضوعات البحث المطلوبة يقوم اختصاصي البحث المباشر بتحديد الواصفات او الكلمات المفتاحية او المصطلحات التي تعبر عن الموضوع او الموضوعات المطلوبة بدقة وذلك بالاستعانة بمجموعة من الأدوات المساعدة مثل المكانز وقوائم رؤوس الموضوعات المقننة وقوائم الواصفات المخزنة في الحاسوب . ومن الجدير ذكره انه كلما كانت الواصفات دقيقة ومعبرة عن الموضوع او الموضوعات المطلوبة كلما كانت نتائج البحث اكثر دقة وتكاليفه المادية اقل .
4.اختيار قاعدة البيانات المناسبة :
تعتبر هذه الخطوة من أهم خطوات البحث المباشر لأنها تلعب دورا رئيسيا في تقرير مدى نجاح البحث والوصول الى نتائج مرضية لذى يجب على اختصاصي البحث المباشر اختيار قاعدة البيانات التي يعتقد أنها اكثر فائدة في الإجابة عن الأسئلة واسترجاع المعلومات المطلوبة وإشباع حاجة المستفيد من المعلومات والقاعدة التي يمكن آن تعطي العدد الكافي من التسجيلات ذات العلاقة بالموضوع او الموضوعات المستعلم عنها .
5.وضع استراتيجية البحث وتنفيذها :
تعرف استراتيجية البحث بأنها مجموعة القرارات والإجراءات والوسائل المستخدمة طوال عملية أجراء البحث لتوجيهه وتحقيق افضل النتائج الممكنة . فقد تظهر في أي مرحلة من البحث مشكلة كثرة المواد المتطابقة او قلتها ، آن استرجاع مواد كثيرة جدا مشكلة عامة كاسترجاع مواد قليلة لذا يلجا اختصاصي البحث المباشر الى أساليب توسيع البحث او تضييقه حسب الحاجة . ويفضل آن يبدأ اختصاصي البحث المباشر بالواصفات او المصطلحات الدقيقة المستخدمة في قاعدة البيانات والمستمدة أصلا من المكنز ليحصل بالتالي على التسجيلات التي تعالج بالضبط هذه الواصفات او المصطلحات . أما إذا كانت التسجيلات المستخرجة غير كافية او غير مرضية فيقوم اختصاصي البحث بتوسيع استراتيجية بحثه من خلال استخدام مصطلحات واسعة بعض الشيء .
ويمكن التوسع في البحث من خلال الأساليب التالية :
أ.استعمال العامل البولي ( OR او ) ، مثال : اتجاهات الأباء او المدرسين .
ب.استعمال مصطلحات غير مربوطة بالعامل البولي ( و AND ) وذلك لان ربط المصطلحات بالعامل ( و ) يؤدي الى تضييق البحث .
ج.استبدال المصطلحات بمصطلحات أخرى ذات الصلة بالمعنى ولها تدوينات أعلى .
د.استعمال مصطلحات تتطابق مع عدة حقول في التسجيلة الواحدة او اغلبها بدلا من حقل واحد فقط .
ه.استبعاد أي تقييد بالتاريخ او اللغة او البعد الجغرافي .
و يمكن تضييق استراتيجية البحث من خلال الأساليب التالية :
أ.استعمال مصطلحات او وصفات مستخدمة في قاعدة البيانات ومستمدة أصلا من المكنز .
ب.استعمال العامل البولي ( AND ) ، مثال : أمراض القدم والفم .
ت.استعمال العامل البولي AND او NOT ، مثال : أمراض القدم والفم والماشية وليس العجول .
ث.تقييد المصطلحات الى ورودها في حقول محددة في التسجيلة ، فقد يقوم اختصاصي البحث بتضييق بحثه الى حقل العناوين او الواصفات فقط .
ج.تحديد نتائج البحث بلغة كالإنجليزية مثلا .
ح.تحديد المدى الزمني للبحث بفترة زمنية معينة ويفضل في هذه الحالة استخدام سنة النشر .
خ.استرجاع جزء من النتائج مثل استرجاع أول عشرين او ثلاثين تسجيلة .
ومن الجدير بالذكر انه يمكن استعمال اكثر من واحد من أساليب توسيع البحث او تصنيفه لإحراز نتائج نهائية مرضية .
6. تقييم نتائج البحث :
يتم في هذه المرحلة تقييم النتائج الحقيقية للبحث مع المستفيد للتأكد من آن الحاجة الى المعلومات تم إشباعها فعلا وذلك لغرض تطوير العملية وتحسينها مستقبلا .
وفيما يلي بعض المعايير المستخدمة في تقييم نتائج البحث المباشر :
- مدى تغطية النتائج للموضوع المستعلم عنه Coverage .
- عدد التسجيلات المسترجعة Recalls .
- مدى دقة النتائج Precision .
- زمن الاستجابة Response Time .
- الجهود المبذولة Efforts .
- الشكل المادي للمستخرجات Forms of Outputs .
- تكلفة البحث Cost .

7. إنهاء البحث :
يتم بعد تسليم نتائج البحث الى المستفيد عملية إنهاء البحث وذلك بطريقتين الأولى آن يتحول اختصاصي البحث الى ملف أخر في خدمة البحث نفسها أما ليكرر البحث في قاعدة معلومات أخرى او لكي يجري بحثا أخر مختلف ويجب التحقق في هذه الطريقة من توثيق خدمة البحث قبل أي محاولة للتحول الى ملف أخر اذا كان هناك احتمال بضرورة العودة الى البحث الأصل . والطريقة الثانية هي إنهاء الجلسة بالاتصال المباشر كليا بفصل الاتصال من خدمة البحث بالاتصال المباشر ويسمى هذا الأجراء اصطلاحا ( فصل Logging off ) .
لقد قامت مجموعة من المؤسسات بتوفير التسهيلات للبحث بالاتصال المباشر لقواعد البيانات الببليوغرافية بواسطة محطات طرفية او نهائيات عن بعد ، ومن هذه المؤسسات مؤسسة لوكهيد التي تسمى خدمتها ألان ديالوج Dialog ، كما تعتمد العديد من المكتبات ومراكز المعلومات في استرجاع المعلومات الببليوغرافية على بنوك المعلومات المختلفة مثل : YTALAS WLN , RLIN OCLC .
ومن أمثلة قواعد البيانات المتخصصة المتاحة بالاتصال المباشر Agris في مجال الزراعة ، Dow Energy ، و Energy Line في مجال الطاقة ، و Preview Biosis في مجال علوم الحياة ، Medline في مجال الطب والصحة وخدمة مستخلصات الكيمياء ، و Disclousure Online في مجال الشركات والمال والاعمال ، و Compendxc في مجال الهندسة ، و Eric في مجال التربية والتعليم والموضوعات ذات العلاقة وغيرها .

الوطني
10-03-2010, 11:08 PM
ثانيا : تكنولوجيا الاتصالات

وأهميتها في تناقل المعلومات



1- المقدمة :
لقد اثر التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تأثيرا كبيرا وبالغا في واقع عمل المؤسسات المعلوماتية ، ويشير " كوربين Corbin " إلى ضخامة التأثير إذ يقول : " لا يدرك كثيرا من المكتبين إدراكا كاملا انهم في خضم ما لا يعد ثورة واحدة او ثورتين وانما ثورات متزامنة تغذي كل منها الأخرى وعندما تأتلف او تتحد هذه الثورات فأنها كاسحة ومؤلمة مثلما كان حال الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر " (17) .
أن أول هذه الثورات هي ثورة الحاسب الآلي التي بدأت جديا في أعقاب الحرب العالمية الثانية وتطورت كبنية تحتية أولية للقطاعات الحكومية والصناعية المعلوماتية وللقطاعات الاجتماعية الأخرى . آما الثورة الثانية فهي ثورة المعلومات التي جاءت متوازية مع ثورة الحاسب الآلي في أعقاب الحرب العالمية الثانية أيضا حتى إذا ما أقبلت أيامنا هذه وجدنا المجتمع وقد اصبح معتمدا على المعلومات مساقا بها . وقد ظهرت آخر الثورات الثلاث بسرعة وهي ثورة الاتصالات (18) . ويصل كوربين إلى استنتاج آخر حين يقول : " أن المجتمع كما نراه اليوم سوف ينهار في ظروف ساعات إذا اختفت الحاسبات الآلية والمعلومات والاتصالات على حين غرة " (19) .
لقد تطورت الاتصالات تطورا كبيرا فقد انتظرت ملكة أسبانيا " ايزابيلا اوف كاستيل " لمدة ستة اشهر لتسمع عن اكتشاف كولمبس للعالم الجديد عام 1429م ، وتطلب الآمر (12) أسبوعا لكي تسمع الحكومة البريطانية بمقتل أبرا هام لنكولن عام 1865م ، وقد علم العالم بهبوط أول إنسان على سطح القمر بعد (1,3) الثانية عام 1969م (20) .
لقد حصلت تطورات هائلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال تسبب ذلك في ظهور خدمات معلوماتية عديدة تهدف جميعا إلى تلبية حاجات المستفيدين من المعلومات ، لقد شملت هذه التطورات ظهور الحواسيب بأجيالها المتعاقبة والتي تعتبر بحق قمة إنجازات الثورة العلمية والتقنية الحديثة ، لقد أتاحت هذه التكنولوجيا إمكانية تخزين ومعالجة كميات كبيرة جدا من البيانات واسترجاع وبث المعلومات بسرعة هائلة جدا وبتكلفة مناسبة ، كما حصلت تطورات هائلة في نظم تشغيل هذه الحواسيب واستخدامها في مجال الاتصالات التي شملها هي الأخرى التطور التقني فقد حل النقل الرقمي Digital Transmission بدلا من النقل التماثلي Analog Transmission والتحويل الإلكتروني بدلا من الالكتروميكانيك , وتعتبر الألياف الضوئية ( Optical Fibers ) بديلا ممتازا إذ هي عبارة عن حزم من شعيرات زجاجية لها مقدرة فائقة على توصيل إشارات ضوئية بإمكانها أر سال كميات هائلة من المعلومات خلال فترة وجيزة دون تداخلات وباتصال افضل ، وفي الوقت الحاضر الذي يتمكن فيه سلك التلفزيون النحاسي بقطر ( 1 انج ) من نقل ( 1002 ) قناة .
لقد تطورت تقنية الألياف الضوئية بشكل سريع خلال عقد من الزمان حيث أصبحت هذه التقنية قناة الاتصال الرئيسية إذ وجدت لها سوقا كبيرا في الشبكات الهاتفية وشبكات الحاسبات الآلية ونظم المعلومات وغيرها وساهمت في تخفيض تكاليف الاتصالات ويتوقع لهذه التقنية في القرن القادم أن تؤدي دور الإلكترونيات خلال القرن الحادي والعشرين ، إذ تشير الدلائل الى أن هذه التكنولوجيا تبشر بتحويل عصر الإلكترونيات إلى عصر البصريات الذي ستصبح فيه الآلات والأجهزة المبنية حول الأشعة الضوئية ضرورية ولا غنى عنها في المستقبل القريب (21) (22) .
وعلى الرغم من أن مفهوم الألياف الزجاجية ( الضوئية ) يعد من المفاهيم الحديثة نسبيا . فقد كانت هذه الألياف في طور التجربة قبل عشر سنوات فقط . آلا أنها أصبحت اليوم من اكثر وسائط نقل المراسلات الرقمية في شبكات متميزة . وتستخدم هذه الألياف بشكل مكثف في الدول الصناعية المتطورة بعد أن تم التعرف على ميزاتها الاقتصادية والتقنية . كما أنها أصبحت الوسيلة الأكثر قبولا للاتصالات تحت سطح الماء كما في مشروع TAT-8 الذي يربط الولايات المتحدة الأمريكية بكل من فرنسا والمملكة المتحدة .
2- تطور وسائل الاتصال :
يعتمد المجتمع المنظم على الاتصال بمختلف أنواعه ، ومع تطور الوسائل الإلكترونية الحديثة واستخدامها في المعالجة الرقمية للبيانات أصبحت ظاهرة الاتصال عن بعد شديدة الأهمية ويمكن تمييز أنظمة الاتصال من خلال خمس ثورات أساسية هي :
1- الثورة الأولى : وتتمثل عندما استطاع الإنسان أن يتكلم إذ اصبح من الممكن ولأول مرة – أن تجمع البشرية – عن طريق الكلام حصيلة ابتكاراتها واكتشافاتها (23) .
2- الثورة الثانية : لقد حدثت هذه الثورة عندما اخترع السومريون اقدم طريقة للكتابة في العالم واستطاعوا الكتابة على الطين اللين ، وذلك منذ حوالي ( 3600 سنة ) قبل الميلاد حيث حفظت هذه الألواح الطينية الفكر الاجتماعي والسياسي والفلسفي في مراحله الأولى (24) . لقد استغرقت هاتين الثورتين الاتصاليتين معظم التاريخ البشري ، وكانت السمة الرئيسية لهذا العصر هي الفردية الاتصالية سواء في مرحلة الحديث والمشافهة او حتى بعد اختراع الكتابة ، وظلت الفردية هي طابع الاتصال عبر هذا العصر الطويل (25) .
3- الثورة الثالثة : لقد اقترنت الثورة الثالثة بظهور الطباعة في منتصف القرن الخامس عشر ، ويتفق معظم المؤرخين على أن " يوحنا جوتنبيرج " هو أول من فكر في اختراع الطباعة بالحروف المعدنية المنفصلة وذلك حوالي سنة 1436م ، واتم طباعة الكتاب المقدس باللغة اللاتينية في عام 1455م (26) .
4- الثورة الرابعة :
لقد بدأت معالم هذه الثورة الاتصالية خلال القرن التاسع عشر واكتمل نموها في النصف الأول من القرن العشرين وتتمثل هذه الثورة بظهور عدد كبير من وسائل الاتصال استجابة لعلاج بعض المشكلات الناجمة عن الثورة الصناعية .
ففي عام 1824م اكتشف العالم الإنجليزي " وليم سترجون Sturgeon " الموجات الكهرومغناطيسية واستطاع " صمويل مورس Morse " اختراع التلغراف في عام 1937م وابتكر طريقة للكتابة تعتمد على " النقط والشرط Dots & Dashes " وفي عام 1876 استطاع " جر هام بل " أن يخترع التلفون لنقل الصوت البشري إلى مسافات بعيدة (27) وفي عام 1877م اخترع " توماس اديسون " جهاز الفونوغراف Phonograph ثم تمكن العالم الألماني " اميل برلنجر " في عام 1887م من ابتكار " القرص المسطح Flate Disc " الذي يستخدم في تسجيل الصوت . وفي عام 1895م شاهد الجمهور الفرنسي أول العروض السينمائية ثم أصبحت السينما الناطقة في عام 1928م (28) .
وتمكن العالم الإيطالي " جو جليلو ما ركوني Marconi " من اختراع اللاسلكي في عام 1896م وكانت تلك هي المرة الأولى التي ينتقل فيها الصوت إلى مسافات بعيدة نسبيا بدون استخدام الأسلاك وكان الألمان والكنديون أول من بدأ في توجيه خدمات الراديو المنتظمة منذ عام 1919م آما البث التلفزيوني فقد بدأت تجاربه في الولايات المتحدة منذ أواخر العشرينات وفي أول يوليو 1914م بدأت خدمات التلفزيون التجاري في الولايات المتحدة (29) .
واكتسبت وسائل الاتصال الجماهيري أهمية كبيرة في القرن العشرين ، وخاصة الوسائل الإلكترونية باعتبارها قنوات أساسية للمعلومات والأخبار والترفيه ، وأصبحت برامج التلفزيون تعكس قيم المجتمع وثقافاته وأساليب معيشته وعكست برامج الراديو اهتمامات الناس وقضاياهم الأساسية .
5- الثورة الخامسة :
آما الثورة الاتصال الخامسة فقد أتاحتها التكنولوجيا في النصف الثاني من القرن العشرين من خلال اندماج ظاهرة تفجر المعلومات وتطور وسائل الاتصال وتعدد أساليبه . وقد تمثل المظهر البارز لتفجر المعلومات في استخدام الحاسب الإلكتروني في تخزين واسترجاع خلاصة ما انتجه الفكر البشري ، في حيز صغير للغاية ، وبسرعة فائقة . كما تمثلت ثورة الاتصال الخامسة في استخدام الأقمار الصناعية وشبكة الإنترنت لنقل البيانات والصور والرسوم والصوت عبر الدول والقارات بطريقة فورية .
كذلك أتاحت التكنولوجيا ظهور خدمات عديدة ومتنوعة لتلبية حاجات الأفراد إلى المعلومات والترفيه مثل الحاسبات الشخصية المتنقلة ، والأقمار الصناعية ، والاتصال الكابلي ، واليكروويف ، والألياف الضوئية ، والاتصالات الرقمية . وأدى ذلك إلى ظهور خدمات الاتصال الجديدة مثل التلفزيون الكابلي ، والتلفزيون منخفض القوة ، والفيديو كاسيت ، والفيديوديسك ، والفيديوتكس ، والتيلكس ، والاتصال المباشر بقواعد البيانات ، وعقد المؤتمرات عن بعد ، والبريد الإلكتروني .
3- تكنولوجيا الاتصالات الحديثة ودورها في نقل المعلومات :
تعد وسائل الاتصال بمثابة حلقة وصل بين نقطتين او اكثر بينهما مسافة معينة وذلك عن طريق استخدام ما يسمى بتكنولوجيا المعلومات . وقد نجد في الأدبيات المعاصرة مصطلحات مثل : Technology " Data Communication " Computer "Communication Telecommunication . وغيرها من المصطلحات التي تستعمل لوصف الإجراءات الخاصة بنقل المعلومات من نقطة إلى نقطة أخرى بواسطة الوسائل التكنولوجية . لقد كانت الأشكال الأولى من وسائل الاتصال تستخدم وسائط مثل " الملوحة Semaphore " " والإشارة الدخانية Smoke Signal " والبرقية ثم مرت هذه الوسائل بعد ذلك بأطوار متعاقبة سواء بتطوير الوسائل المتاحة إلى وضع افضل او اكتشاف وسائل جديدة أحدثت ثورة في عالم الاتصالات (30) . وتتميز هذه الوسائل بفاعليتها الاقتصادية والنقاوة " أي درجة خلوها من التشويش " وقدرتها على توصيل اكبر قدر ممكن من المعلومات .
ولعل أهم التطورات في تكنولوجيا الاتصالات المستخدمة في نقل المعلومات ما يأتي :
3-1- الهاتف :
على الرغم من مرور اكثر من مائة عام على اختراع هذا الجهاز الاتصالي المهم فأنه لا يزال وسيلة مهمة في نقل المعلومات عبر المسافات القريبة منها والبعيدة . ولقد حدثت تطورات كثيرة على هذا الجهاز حيث أدخلت أليه الوسائل الإلكترونية والليزرية المتطورة لتسهيل عملية نقل المعلومات .
ومن الابتكارات المهمة في الاتصالات الهاتفية الهاتف الصوري Photophon او الهاتف الفيديو Video-phone الذي يستطيع نقل الصورة مثلما ينقا الصوت بسرعة ( 9600 ) بت Bit في الثانية والجهاز مزود بذاكرة تؤهله لخزن حوالي ( 30 ) صورة يمكن استرجاعها عند الحاجة ومشاهدتها على الشاشة . او تطبع على الورق (31) . وهناك طريقتان لاستخدام الهاتف وسيلة لنقل المعلومات هما :
1- الطريقة المباشرة : في الاتصال ويكون بين المؤسسة والمستفيد .
2- الطريقة غير المباشرة : وذلك عن طريق ربط الخط الهاتفي بتقنية اتصال أخرى إلكترونية او غير إلكترونية مثل الفاكسميل او المحطة الطرفية للحاسب الآلي Terminal او الفيديوتكس Videotext او التيليتكس Teletext وغيرها من التقنيات الحديثة في الاتصال .
3-2- الفيديوتكس Videotext :
أي النص المرئي او " الصورة " وهو نظام مصمم لتوصيل المعلومات والبيانات والرسومات وغيرها إلى المكاتب والمنازل بتكاليف قليلة نسبيا وللنظام إمكانيات متنوعة ويمكن توصيلها باستخدام وسائط بث مختلفة .
يعتمد نظام الفيديوتكس على استخدام جهاز تلفزيون عادي ، جهاز هاتف ، لوحة مفاتيح مبسطة ، وجهاز محلل الرموز Decoder خاص متصل بجهاز التلفزيون . وللاتصال مع شبكة المعلومات المركزية يتصل المستفيد برقم الهاتف الخاص بالشبكة ثم يضع سماعة الهاتف على جهاز سمعي يسمى MODEM . وعند إتمام الاتصال بنجاح تظهر له على شاشة التلفزيون صفحة كشاف ثم يختار المستفيد المعلومات المطلوبة بالضغط على أزرار في لوحة المفاتيح الخاصة بذلك حسب التعليمات التي تظهر له على الشاشة (32) .
يستخدم الفيديو تكس لخدمات المعلومات البسيطة مثل موجز الأخبار المحلية او العالمية ، كما يستخدم لأغراض المكتبات والمعلومات خاصة في مجال الاقتناء والتزود بالوثائق ونشاطات معالجة المعلومات والخدمات المرجعية . ويمكن باستخدام الاتصالات الفضائية عبر الأقمار الصناعية نقل او بث خدمات الفيديو تكس من خلال محطات التلفزيون الكيبل وهناك في الولايات المتحدة نظام بث المباشر بالأقمار الصناعية Direct Broadcast Satellite System . الذي يمكن بواسطته بث خدمات الفيديوتكس إلى منازل المشتركين مباشرة . ومن الأمور المرغوبة في هذا النظام هو نقل الصحف الإلكترونية والمنشورات الأخرى إلى المنازل . آما كندا فتقوم بتجارب على استخدام الألياف البصرية كطريقة أخرى لنقل خدمات الفيديو تكس .
3-3 التيليتكس TELETEXT :
يعد نظام التيليتكس كسابقه ( الفيديو تكس ) نظام إيصال معلومات من خلال الاتصالات السلكية واللاسلكية باستخدام خطوط الهاتف العادية او الكوابل المحورية او البث التلفزيوني لأعطاء معلومات مرئية على شاشة التلفزيون آلا أن التيليتكس يختلف عن الفيديوتكس في كونه نظام أحادى الاتجاه وغير متفاعل فهو يربط مركز المعلومات او بنك المعلومات مع المنازل بواسطة البث التلفزيوني العادي . وهنا يجب استخدام جهاز محلل رموز خاص لالتقاط التيليتكس .
يعمل النظام بأن يبث بصفة مستمرة صفحات معلومات ( واحدة في نفس الوقت ) بصفة دورية متكررة ينظر المستفيد إلى صفحة المحتويات ويختار رقم الصفحة المطلوبة باستخدام لوحة المفاتيح وهنا يقوم محلل الرموز باختيار الصفحة المطلوبة عند دورتها وتعرض المعلومات على شاشة التلفزيون (33) .
ويعد هذا النظام مناسبا لتحديد المعلومات لعدد كبير من المشاهدين ويعطي احدث المعلومات عن مواضيع كثيرة ومتنوعة .
ويعد نظام بريستيل ( Prestel ) البريطاني أحد أنظمة التيليتكس المهمة الذي يقدم خدماته إلى اكثر من 000, 20 مشترك من 135 جهة تزوده بالمعلومات من بينها مطابع لندن الصحفية . وقد بدأت فكرة هذا النظام منذ عام 1974م على شكل تجارب قامت بها مؤسسة البريد البريطاني وبدأ العمل بها فعليا عام 1978م وتقدم مؤسسة الاتصالات البريطانية تسهيلات الاتصالات ومعالجة البيانات اللازمة . ويقوم مزود المعلومات Information providers بتقديم المعلومات وخدماتها من بنوك المعلومات التابعة لهم حيث يتم تخزينها في نظام الحاسوب المركزي لمؤسسة الاتصالات البريطانية ( BT ) ويستخدم مزودو المعلومات أجهزة طرفية خاصة لتحديث البيانات وتقدم المكتبة البريطانية وبعض جمعيات المكتبات في بريطانيا خدمات معلومات من خلاله تقوم المكتبة الوطنية البريطانية على سبيل المثال بإعطاء مختصر عن الفهرسة والاسترجاع الآلي المباشر.
3-4- الفاكسيميلي Facsimile :
تعد تكنولوجيا الفاكسميل من اكثر تكنولوجيا الاتصالات أهمية في خدمات المكتبات ، إذ لها المقدرة على حل مشكلة نقل الوثائق وتوصيلها ومشاركة المصادر بين المكتبات نتيجة التضخم في النشر وتزايد الطلبات على الوثائق المكتوبة خطيا والصور (34) . من التجارب المهمة التي أجريت حول موضوع الاستفادة من خدمات الفاكسميل في مجال المكتبات تلك التجربة التي اشتركت فيها 13 ثلاث عشر مكتبة في مختلف إنحاء بريطانيا وذلك في نيسان عام 1985م . وقد شاركت مكتبة الإعارة البريطانية ( BLID ) في هذه التجربة حيث تم أرسال ما يزيد عن أربعة آلاف وثيقة ما بين المكتبات المشتركة للمدة ما بين ( تموز 1981 ونيسان 1985 ) لقد تنوعت المواد المرسلة من ملاحظات مكتوبة بخط اليد إلى مواصفات اختراع وطلبات مقالات ودوريات ومجلات علمية … وغيرها . لقد عكست هذه التجربة وجود أنماط من الاتصالات المحلية والخدمات المحلية آما فرديا او من خلال نظام تعاوني وقد تبين كذلك أن غالبية الاتصالات ( أي 90 % منها ) بين المكتبات كانت لدعم التعاون فيما بينها كما تبين وجود اتصالات بين بعض المكتبات المشتركة مع عدد من المكتبات خارج بريطانيا بشكل افضل من الداخل . كما أفادت المعلومات من مكتبة الإعارة البريطانية ( BLID ) أن معدل بث الوثيقة الواحدة داخل الأراضي البريطانية استغرق ثلاث دقائق وثانيتين فقط بينما استغرق البث إلى الخارج دقيقة واحدة وسبعة وخمسين ثانية فقط . وتشير نتائج هذه التجربة أن لتكنولوجيا الفاكسميل دورا مهما في نقل وتبادل المعلومات واثرا قويا في دعم التعاون بين المكتبات على المستوى المحلي والخارجي . ويمكن أن يكون الفاكسميل بديلا اقل تكلفة عن التلكس لأغراض اتصالات الإعارة المتبادلة بين المكتبات وأسلوبا سريعا لمشاركة المصادر على المستوى الوطني والدولي (35) .
أن الأقمار الصناعية ( Satellite ) إذا ما ربطت مع أجهزة الاستنساخ عن بعد ( الفاكسميل ) عالية السرعة فسوف تستطيع المكتبات التي تستخدم هذه الأجهزة أر سال صور وثائقية ورقية إلى العديد من المكتبات ومراكز المعلومات في وقت قصير وسرعة عالية . ولقد تمت في ألمانيا الاتحادية تجربة هذه الطريقة بواسطة آلة استنساخ عن بعد عالية السرعة طورتها شركة ( اكفا الألمانية ) حيث تم أرسال صفحة من الحجم المتوسط A4 في مدة أربع ثوان فقط (36) .
أن مشكلة التكلفة لمثل هذه التكنولوجيا هي التي تقف عائقا يحول دون استخدامها في المكتبات ومراكز المعلومات لبث ونقل الوثائق على نطاق واسع هذا على الرغم من أن الاستخدام ممكنا من الناحية الفنية .
3-5- استخدام الأقمار الصناعية ( Satellite ) في تناقل المعلومات :
مما لاشك فيه أن عصر الفضاء متمثلا في الأقمار الصناعية يحمل وعودا منظورة في نقل المعلومات والوثائق بين المكتبات ومراكز المعلومات . فمن الممكن أرسال وثيقة مخزونة آليا في نظام آلي مبني على الحاسبة الآلية من مكتبة مركزية مجهزة بنظام أرسال خاص إلى محطات استقبال أخرى مكتبات او مراكز معلومات مثلا . ويبدو أن تطبيقات الاتصالات في الأقمار الصناعية لخدمة المكتبات تكمن في المستقبل على الرغم من وجود بعض التطبيقات التي تمت على مستوى التجارب في أواخر عقد السبعينات واوائل عقد الثمانينات . فلقد قدمت مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية (NSF)National Science foundationمنحة مالية لمعهد الفيزياء الامريكي American institute of physics ( AIP ) لدراسة إمكان استخدام الأقمار الصناعية في البحث في شبكات المعلومات آليا وخدمات توصيل وتسليم نصوص كاملة لوثائق خلال فترة زمنية وجيزة (37) . ولقد قام مكتبيون وعلماء ومهندسون عاملون في وكالة الفضاء الأمريكية " ناسا NASA " باستخدام القمر الصناعي التجريبي OTS للاتصال مع شبكة معلومات ديالوج ( DIALOG ) للبحث في بنوك معلومات معهد الفيزياء الأمريكي ( AIP ) من اجل استرجاع مستخلصات الفيزياء ومقالات في علم الفلك من مجلات أمريكية وسوفيتية ولقد تم توزيع وتسليم الوثائق المسترجعة في هذه التجربة بواسطة جهاز بث فاكسميل من طراز Rapifax بمعدل ( 30-90 ) ثانية لكل صفحة (38) وتجدر الإشارة هنا الى آن وكالة الفضاء الأوربية ( ESA ) كانت قد درست إمكان أجراء تجربة مماثلة باستخدام نظام الاتصالات بالقمر الصناعي الأوربي ( European Communication Satellite ) (39) . لقد ظهرت في أوربا مع بداية عقد الثمانينات أربعة مشاريع تجريبية لبث وتوزيع المعلومات وهي : (40)
1- مشروع ستيلا Stella project .
2- مشروع سباين Spine project .
3- مشروع ابولو Apollo project .
4- مشروع يونيفرس Universe project .
ويعد المشروع الثاني Spine project قريبا من علم المكتبات حيث كان ولفترة طويلة في مقدمة نظم استرجاع المعلومات في أوربا ومن أوائل النظم التي استخدمت الشبكة الأوربية Euronet لأغراض المعلومات . لقد استخدم هذا المشروع مركز الأبحاث والمعلومات التابع لوكالة الفضاء الأوربية ( ESA ) لتوفير مصادر المعلومات عن الأرض والبحار التي تجمع في بعض الدول الأوربية والاسكندنافية ، ويستخدم النظام القمر الصناعي ( لاندسات " Landsat " ) لبث المعلومات بين محطات أرضية تزوده بأجهزة استقبال وإرسال قادرة على العمل آليا في حالة حدوث خلل عند بث المعلومات . آما المشروع الثالث ( Apollo project ) فقد قامت باختباره المجموعة الاقتصادية الأوربية ( EEC ) لأغراض التكشيف والتخزين واسترجاع وبث نصوص وثائق كاملة آليا وقد استخدم القمر الصناعي ( OTS ) وسطا لبث المعلومات . لقد كان الغرض من هذا المشروع هو الكشف عن التكلفة المترتبة على استرجاع نصوص كاملة باستخدام الأقمار الصناعية لأغراض المكتبات .
آما المشروع الرابع ( Universe project ) فكان يهدف الى ربط شبكات معلومات مناطق محلية Local Area Network ( LAN ) في عدد من الجامعات البريطانية مع شبكات مناطق محلية في جامعات ومراكز أبحاث أخرى لأغراض تبادل واسترجاع وبث المعلومات بين مكتبات هذه الجامعات .
آن المنافع التي يمكن الحصول عليها من استخدام الأقمار الصناعية في نقل وتوصيل المعلومات بدلا من المسائل التقليدية التي تتبعها المكتبات لها وجهان أساسيان :
1- آن قنوات البث العريضة في الأقمار الصناعية تسمح ببث جيد لكميات كبيرة من المعلومات المعقدة بما فيها الصور والرسومات .
2- على الرغم من آن تكلفة الاتصال بالأقمار الصناعية اكثر من وسائل الاتصال التقليدية آلا آن هناك احتمال تناقص هذه التكاليف خلال السنوات القادمة .
ولعله من المناسب القول هنا آن الدور الذي تنهض به أشعة الليزر في نقل المعلومات سيدخل ثورة لا مثيل لها في عالم الإلكترونيات . وتشير الاحتمالات الى آن نقل المعلومات سيتم عن طريق إرسال حزم من الصور والإشارات المعلوماتية بواسطة أشعة الليزر عبر الألياف الزجاجية Fiber Optics فائقة النقاوة .
آن إمكانات هذه التكنولوجيا الفائقة في نقل المعلومات ستجعلها منافسا رئيسيا للأقمار الصناعية . ولكن سيظل هذا الأمر مرهونا بما ستفضي به التجارب في المستقبل .
3-6- تكنولوجيا الألياف الضوئية Fiber Optics Technology :
تعد " الألياف الضوئية Fiber Optics " أحد الوسائط الحديثة التي تساعد على تقديم مجال شاسع من الاتصالات ، والألياف الضوئية عبارة عن قوائم زجاجية رقيقة للغاية تشبه خيوط العنكبوت ، وتسمح بمرور أشعة الليزر خلالها، ويمكن آن يحل هذا الضوء محل الإشارات الإلكترونية التقليدية المستخدمة في خطوط الهاتف ، والراديو ، والتلفزيون ، ونقل بيانات الحاسب الإلكتروني . وتتمتع هذه الشعيرات الزجاجية Glass Filaments بكفاءة عالية للغاية في الاتصالات ، ويمكن آن يحمل كل زوج من هذه الشعيرات حوالي آلف محادثة تلفونية ، كما أنها سهلة الاستخدام او التهيئة ، واكثر مرونة من وسائط الاتصال الأخرى ، وتوفر حماية اكبر عند التشغيل ، وتعمل الألياف الضوئية على ترددات عالية للغاية بدرجة اكبر من ترددات الميكروويف ، وبسبب هذه الترددات العالية جدا تستطيع الألياف الضوئية آن تحمل كميات ضخمة جدا من المعلومات ، غير آن كلفة استخدامها لا زالت أعلى كثيرا من كلفة استخدام الميكروويف (41) . تستخدم الألياف الضوئية في الاتصالات الهاتفية من خلال مد كابلات هذه الألياف في خطوط تحت الأرض ، كما تستخدم في الاتصال بين نقطتين بحيث تنقل كميات ضخمة جدا من المحادثات الهاتفية ، او تسمح بمرور البيانات بين نقطتين ، وإذا كانت المسافة بعيدة جدا فان كمية الضوء تتناقص ، وبالتالي تحتاج آي مقوي للإشارة او مكرر Repeater ، وتكون وظيفة أجهزة التقوية التأكد من آن كمية الضوء تصل بنفس شدتها الى نهاية الاستقبال لتوفير اتصال عالي الجودة ، وتتراوح المسافة بين أجهزة التقوية من 30-100 ميلا ، ويتم اتصال البيانات من خلال الحاسبات الإلكترونية بنفس الأسلوب .
وهناك كميات ضخمة من اتصال البيانات ودوائر الهاتف تجمع بين استخدام الإشارة المفردة Single Mode والإشارة الرقمية Digital Mode ذات المعدل المرتفع من نقل البيانات . وتوضع هذه الإشارة على " زوج " Pair من الألياف الضوئية يستخدم أحدهما في الإرسال والثاني في الاستقبال ، وتسمى هذه الطريقة " أرسال متعدد على نفس الموجة " Multiplexing . وتتضمن هذه العملية وضع المعلومات في كود تحمله الألياف الضوئية ، آما عملية فك الكود او الرجوع الى الإشارات الأصلية فتسمى Demultiplexing ، ومن خلال استخدام الإرسال المتعدد يمكن آن تحمل الألياف الضوئية أعداد ضخمة من الدوائر الهاتفية واتصال البيانات . وهناك نظم عديدة للألياف الضوئية تستخدم عدة " أزواج " Pair من الألياف ، ويحمل كل زوج إشارات عديدة ، مما يؤدي الى إنتاج عشرات ، او حتى مئات الآلاف من المحادثات الهاتفية (42) ، كذلك يمكن استخدام الألياف الضوئية كقنوات لنقل الإشارة التلفزيونية عبر الأقمار الصناعية ، فضلا عن اتصالات الراديو ، غير آن كلفتها ما زالت أعلى من كلفة استخدام الكابلات المحورية Coaxial Cables .
وتتيح الألياف الضوئية حلولا لكثير من المشكلات الناجمة عن استخدام الاتصال السلكي ، والكابلات المركزية ، والميكروويف ، ونظم الاتصال التي تشع بالهوائيات ، كما توفر الألياف الضوئية العزل الكهربائي من نقطة الى أخرى ، فهي محصنة ضد تفريغ البرق ، وضد التدخل الكهرومغناطيسي ، والكهروستاتيكي ، كما أنها غير معرضة للتشويش ، وتوفر قدرا من الأمان عند استخدامها (43) .
3-7- تكنولوجيا الاتصالات الرقمية Digital Communication Technology :
اعتمدت عملية نقل الصوت الى مسافات بعيدة من قرن من الزمان على تحويل الإشارة الصوتية الى إشارة كهربية لشدة الصوت Varying Analog Voltage ، فكلما ارتفع الصوت او انخفض اتسعت الإشارة الكهربية او انكمشت لكي تماثل الصوت الأصلي ، ومن عيوب استخدام الإشارات الكهربية المتماثلة Analog Electrical Signals عند عرض المعلومات التشويش الذي يحدث في كل نظم الإرسال حيث يحدث بعض التداخل أثناء استلام الإشارة ، وبالتالي تصبح المعلومات المنقولة غير تامة او غير كاملة ، ويلاحظ ذلك بوضوح في حالة استقبال إشارات الراديو والتلفزيون التقليدية ، وأيضا اذا تمت تقوية الإشارة الكهربية من خلال استخدام محطات التقوية Relay Stations في نظم الاتصال ذات المسافات الطويلة ، فالتشويش الذي يحدث في كل محطة تقوية على طول مسافة الاتصال يزيد من سوء حالة الإشارة كلما زادت المسافة ، وفي بعض الحالات فان الإشارة الواصلة عبر هذا الطريق لا يتم إدراكها بشكل مماثل للإشارة الأصلية .
وخلال عقد الثمانينات ظهرت تكنولوجيا جديدة تعتمد على نقل الاتصال باستخدام الأسلوب الرقمي Digital Transmission يستمد هذا الأسلوب أصوله من استخدام الإشارات التلغرافية بطريقة " التشغيل والإيقاف " On/Off.ففي حالة الإشارات التلغرافية يتم وضع المعلومات في شكل نبضات كهربائية آما طويلة واما قصيرة ، ثم يتبعها غياب كلي لهذه النبضات Pulses وتتخذ الطاقة الكهربائية المستخدمة شكل صوت او نغمة ، ويقوم عامل التلغراف بتفسير سلسلة نبضات الإشارات الكهربية الطويلة والقصيرة الى سلسلة من الحروف والأرقام .
ويقوم عامل الإرسال في النظام التلغرافي البسيط بوضع المعلومات في شكل رموز ( كود ) Encoder ، ويتم استخدام المفتاح والبطارية لعمل جهاز الإرسال Transmission ، ويكون السلك Wire الذي يربط محطتي الإرسال والاستقبال هو القناة Channel ، ثم يقوم الجهاز الذي يشبه الجرس الكهربائي Buzzer بوظيفة جهاز الاستقبال Receiver ويقوم عامل التلغراف في محطة الاستقبال بترجمة هذه الأصوات الى رموز تحاكي المعلومات الأصلية Decoder (44) .
مزايا الاتصال الرقمي :
يتيح استخدام نظام الاتصال الرقمي Digital Communication العديد من المزايا عند مقارنته بنظام الاتصال التماثلي Analog Communication وتكمن هذه المزايا فيما يلي :
أولا : في حالة الاتصال التماثلي يعمل نظام الإرسال بشكل مستقل عن نظام الاستقبال ، ويؤدي ذلك الى وجود قدر عال من التشويش Noise ، حيث تؤثر ظروف البيئة وأحوال الطقس على الإشارة التماثلية أثناء إرسالها . وعلى النقيض من ذلك يتخذ الاتصال الرقمي شكل " الشبكة الرقمية " Digital Network من بداية الإرسال الى منفذ الاستقبال ، وتكون مراحل الإرسال والقناة والاستقبال عملية واحدة متكاملة ، ويمكن التحكم في عناصر النظام والسيطرة عليها في دائرة رقمية موحدة ، ولا تسمح هذه الشبكة الرقمية بأي قدر من التشويش او التداخل في كل مرحلة من مراحلها ، فهي تجسد نظاما متكاملا من المعالجات يقوم بتوجيه المحتوى الأصلي ويتحكم في عملية الإرسال ، والقناة ، وفك كود الرسائل على مراحل مختلفة مما يحقق مزايا اكبر من الاتصال التماثلي ، ويحل مكانه تدريجيا .
ثانيا : يتسم نظام الاتصال الرقمي بالنشاط والقوة Robust التي تجعل الاتصال مؤسسا ومصانا كوحدة متكاملة عالية الجودة ، وخاصة في البيئات التي يكون فيها أسلوب الإشارات التماثلية مكلفا وغير فعال . فكلما كانت وصلة الاتصال صعبة بسبب ظروف البيئة تفوق الاتصال الرقمي على الاتصال التماثلي . كذلك يتفوق الاتصال الرقمي في نقل المعلومات الى مسافات بعيدة من خلال استخدام وصلات الألياف الضوئية Optical Fiber التي تحافظ على قوة الاتصال من البداية الى النهاية ، وذلك على عكس الاتصال التماثلي الذي يضعف كلما طالت المسافة التي يقطعها .
وتكمن قوة الاتصال الرقمي وفعاليته من خلال عدة أبعاد مثل مقاومة التشويش ، مقاومة التداخل في الحديث ، وتصحيح الأخطاء إلكترونيا ، والحفاظ على قوة الإشارة على طول خط الاتصال (45) .
ثالثا : تتسم الشبكة الرقمية بقدر عال من الذكاء Intelligence حيث يمكن تصميم النظام الرقمي لكي يراقب تغير أوضاع القناة Channel بصفة مستمرة ويصحح مسارها ، بينما لا يمكن تحقيق ذلك في حالة استخدام الاتصال التماثلي ، ويتضح ذكاء الشبكة الرقمية من خلال عاملين :
( أ ) تحقيق التوافق الصوتي او التناغم بين الأصوات Equalization حيث تتجه قنوات الإرسال الأصلية سواء كانت سلكية او لاسلكية الى أحداث تحريف او تشويه Distortions للإشارة الرقمية ، ويمكن آن يؤثر هذا التشويش في نظام التشكيل بالاتساع AM ، او يؤدي الى بعض التغيير في شكل الموجة المرسلة ، وقد يؤدي ذلك الى تداخل بين النبضات الرقمية Bitpulses ، علاوة على ذلك فان خصائص القناة تتغير بمرور الوقت ، وخاصة في حالة استخدام قنوات الراديو المتحركة ، ويكمن الحل العام لهذه المشكلة في تحقيق " التناغم التوافقي " Adaptive Equalization وذلك من خلال قياس خصائص التشويش في القناة Channel بصفة مستمرة ، وكذلك قياس التشويش المتوقع في شكل الموجة المستقبلة ، وتكون عملية " التناغم " حساسة بحيث تسمح بتركيب الشبكة الرقمية على طبق ضخم Dish يتيح توفير قناة إرسال رقمية متماسكة من البداية الى النهاية ، بدون حاجة الى قياس حجم التشويش ومحاولة علاجه (46) .
( ب ) التحكم في الصدى Echo Control فالمشكلة الثانية التي يمكن آن تحدث أثناء عملية الاتصال هي ظاهرة الصدى ، ويمكن أدراك هذه الظاهرة باعتبارها انعكاسا لارتداد الإشارة من جهاز الإرسال الى نفس جهاز الإرسال ، ويحدث ذلك عند استخدام الاتصال التماثلي ، آما في حالة الاتصال الرقمي فيمكن استخدام أداة تشبه أداة Equalizer تقوم بتخزين اللغة المرسلة الى محطة الإرسال ، والوقت الذي تستغرقه الرحلة حتى يصل الاتصال الى الطرف النهائي المستهدف ، وبالتالي يتم تفادي حدوث الصدى الذي يقع في حالة الاتصال التماثلي (47) .
رابعا : تتسم الشبكة الرقمية بالمرونة Flexibility حيث تخضع النظم الرقمية عادة للتحكم من جانب برنامج Software بالحاسب الإلكتروني مما يسمح بتحقيق قدر عال من جودة الاستخدام .
خامسا : يتسم الاتصال بالشمول Generic حيث يسمح النظام الرقمي بنقل البيانات في شكل نصوص وصوت وصورة ورسوم بقدر عال من الدقة ، وتتم كل أشكال الاتصال السابقة عن طريق استخدام الإشارات الرقمية ، كما يمكن آن تنقل الشبكة العديد من المحادثات او الأصوات المركبة Multiplexed في وقت واحد .
سادسا : يتسم الاتصال الرقمي بتحقيق قدر عال من تأمين الاتصال Security حيث سبق استخدام نظم الاتصال الرقمي للأغراض العسكرية ، ونقل البيانات السرية للحكومات ، قبل آن يصبح هذا النوع من الاتصالات متاحا على المستوى التجاري ، كذلك يستخدم الاتصال الرقمي في شبكات البنوك ، والنقل الإلكتروني للبيانات ، ونقل المعلومات الحساسة التي تتسم بدرجات عالية من السرية .
3-8- تكنولوجيا البريد الإلكتروني ودورها في عملية تناقل المعلومات :
لقد اجمع خبراء الإنترنت آن خدمة البريد الإلكتروني ( E-Mail ) هي من افضل واهم الخدمات التي يمكن آن يستفيد منها مشتركو هذه الشبكة التي تزخر بالكثير من الخدمات الهامة .
فمنذ زمن قديم حاول الإنسان أيجاد وسيلة مناسبة لنقل رسالته من مكان لأخر ، فأستخدم الحمام الزاجل واعتمد عليه بشكل أساسي في هذه الخدمة ، وبعد تطور وسائط النقل والاتصالات استخدمت الطائرات والسيارات وغيرها من وسائط النقل في نقل البريد ، ومع اختراع الهاتف والاعتماد عليه بشكل أساسي في نقل الرسائل المكتوبة من خلال أجهزة الفاكسميلي ، ولكن جميع هذه الوسائل ما زالت محدودة في نقلها للمعلومات من مكان الى لأخر إضافة الى أنها تكلف كثيرا وخاصة اذا كانت كمية المعلومات المطلوب تناقلها كبيرا جدا ، ومع تزايد المعلومات في عصر يعرف اليوم بعصر المعلومات وتزايد الحاجة أليها من مختلف قطاعات المستفيدين ومع تطور التجارة العالمية والاعتماد على الشركات الدولية المتعددة الفروع في مختلف أنحاء العالم كانت الحاجة ملحة الى اختراع وسيلة إلكترونية جديدة تضمن السرعة والدقة في تناقل المعلومات مهما تباعدت مواقعها الجغرافية وبتكاليف متدنية جدا ، فكانت تكنولوجيا البريد الإلكتروني التي تنقل آلاف الرسائل والصفحات من مكان لأخر في ثوان معدودة وبذلك امتازت تكنولوجيا البريد الإلكتروني على تكنولوجيا الفاكس ( باعتبار آن كلا التقنيتين تتيح إرسال كميات ضخمة من البيانات بصورة فورية ) بالمميزات التالية (48) :
1- إرسال المعلومات بالبريد الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت لن يكلف المستخدم سوى ثمن مكالمة محلية من مكانه وحتى مزود خدمة الإنترنت المشبوك معه بغض النظر عن مكانه الذي ستذهب اليه تلك المعلومات المرسلة إلكترونيا .
2- آن إرسال المعلومات المرسلة بالبريد الإلكتروني لا تكون قاصرة على مستقبل واحد بل يمكن إرسالها الى العديد من المستفيدين في نفس اللحظة.
3- البريد الإلكتروني يمكنه إرسال الصور بجميع أنواعها سواء كانت ثابتة او متحركة وبالألوان .
4- البريد الإلكتروني يمكنه إرسال الأصوات والموسيقى وغيرها من الملفات التي لا يقدر عليها جهاز الفاكس .
5- البريد الإلكتروني يمتاز بالسرية حيث لا يمكن لأي أحد أخر غير المستقبل أن يطلع على المعلومات المرسلة وذلك عن طريق وضع كلمة سرية لا يعرفها أحد غير المستقبل .
6- المعلومات المرسلة عبر البريد الإلكتروني لا يمكن التجسس عليها لأنه يمكن تشفيرها بوسائل تشفير خاصة ويتم فكها لدى المستقبل .
7- البريد الإلكتروني يمكنه نقل وتبادل ملفات ضخمة جدا من المعلومات لا تستغرق عملية إرسالها واستقبالها غير ثوان محدودة .
التطورات التقنية للبريد الإلكتروني :
لقد كانت بداية البريد الإلكتروني بسيطة ومتواضعة حيث بدأ كوسيلة لتبادل النصوص بين عدد من أنظمة الحاسوب الموجودة لدى الجامعات الأمريكية التي كانت تربطهم شبكة محدودة الإمكانيات والسرعات ثم تطور البريد الإلكتروني بعد ذلك عبر العديد من الاختراعات الشخصية حتى وصل الى ما هو عليه ألان كأنظمة بريد شائعة الاستخدام بين معظم المشتركين في شبكة الإنترنت الذي وصل عددهم الى اكثر من ( 100 ) مليون مشترك في جميع أنحاء العالم .
آن خدمة البريد الإلكتروني توفرها العديد من الهيئات والشركات منها على سبيل المثال :
1- خدمات البريد الإلكتروني المتصلة بشبكة الإنترنت نفسها .
2- بنوك المعلومات مثل دلفي وبرودجي وكمبيوسيرف .
3- شركات الهاتف العادية المتواجدة في مختلف البلدان .
4- شبكة فيدونت التي تملك مواصفاتها الخاصة في البريد الإلكتروني والتي تعتمد عليها العديد من الهيئات والشركات الأخرى .
آن من أبرز التطورات التقنية في مجال البريد الإلكتروني هو التوصل الى وضع مقاييس موحدة للربط بين الهيئات المجهزة لهذه الخدمة بحيث أصبح بالإمكان حاليا إرسال البريد الإلكتروني من كمبيوسيرف الى فيدونت ومن دلفي الى برودجي بعد آن كان ذلك والى وقت قريب غير ممكنا حيث كانت هذه الهيئات والشركات مكتفية بنفسها فقط ، آن هذا التطور التقني الجديد يعود الى المقاييس الموحدة الموجودة في شبكة إنترنت والتي تمكنت من ربط وتوحيد هذه الأنظمة في دائرة واحدة مغلقة يمكنها تبادل الملفات والمعلومات بجميع أنواعها وأشكالها فيما بينها .
أما التطورات التقنية الحاصلة في مجال خدمات البريد الإلكتروني فهناك العديد من الخدمات المتقدمة التي يمكن للمرء الحصول عليها ويمكن أجمالها بالأتي :
1- القوائم البريدية الخادمة : تغطي هذه القوائم البريدية مواضيع مختلفة وهي في الأصل عبارة عن قائمة من المهتمين في موضوع معين حيث يضم البريد الإلكتروني الآلاف من هذه القوائم التي تغطي كافة مجالات الحياة تمثل ( التعليم ، الفنون ، الهندسة ، العلوم ، الكمبيوتر ، وغيرها من الموضوعات ) على المستفيد آن يتقدم بطلب للاشتراك يرسله الى منسق القائمة الخادمة يتضمن هذا الطلب كلمة ( اشتراك ) إضافة الى ذكر اسمه الكامل . بعد تقديم الطلب سوف يتسلم المستفيد مباشرة بريد الإلكتروني على عنوانه الذي أرسله يفيد انضمامه الى هذه القائمة ، وعلى المستفيد آن يعلم آن أي رسالة يرسلها لأي قائمة بريدية خادمة سوف تصل مباشرة الى جميع أعضاء تلك القائمة وإذا احتوت الرسالة على استفسار معين او طرح لقضية معينه فأنه سيتم تبادل الآراء حولها مباشرة .
2- الحصول على النشرات الدورية : من خلال خدمات البريد الإلكتروني أصبح ألان بإمكان أي مستفيد الاشتراك في خدمة النشرات الدورية ، حيث تتضمن هذه النشرات مقالات وأخبار ولقاءات بالإضافة الى احتوائها على مستخلصات ودراسات وأبحاث ميدانية في مختلف المجالات الموضوعية وتختلف هذه الخدمة عن سابقتها ذلك آن المستفيد من هذه الخدمة يتلقى نشرة دورية بالأخبار والموضوعات في مجال التخصص الذي يريده بشكل مستمر ولا يمكنه تبادل الآراء بشكل مباشر كما هو الحال في الخدمة السابقة .
3- إرسال الفاكسات عن طريق البريد الإلكتروني : وتتضمن هذه الخدمة الحديثة إرسال فاكسات الى معظم دول العالم من خلال أرسال بريد الإلكتروني الى عنوان بريدي معين يتضمن هذا البريد الرسالة المراد إرسالها بالفاكس وأيضا رقم الفاكس المراد إرسال الخطاب اليه ، وهنا يقوم صاحب العنوان البريدي المختص في هذه الخدمة بإرسال الفاكس الى الرقم المرسل دون أدنى مسئولية عليه ، وقد بدأت بعض الشركات تستغل هذه الخدمة وتحولها الى سلعة تجارية ، حيث تقوم بهذه الخدمة مقابل اجر مادي زهيد ، كما يمكن من خلال هذه الخدمة إرسال فاكسات مجانية من خلال بعض المشروعات البحثية ولكن لمناطق محدودة على مستوى العالم.
متطلبات استخدام البريد الإلكتروني :
لاستخدام البريد الإلكتروني في تناقل المعلومات بين مستخدم وأخر داخل شبكة الإنترنت لابد من توافر عنصرين أساسين هما (49) :
العنصر الأول :
عنوان بريد إلكتروني : عند الاشتراك في خدمة الإنترنت فان مزود الخدمة غالبا ما يمنح كل مشترك ما يسمى بعنوان البريد الإلكتروني حيث يتكون هذا العنوان من جزئين الأول هو أسم الصندوق الإلكتروني والذي يمثل أسم المشترك او لقبه او أسم وظيفته ؛ والجزء الثاني من العنوان هو الاسم الرئيسي للحاسب الخادم (Server) وعادة يفصل بين الجزئين علامة @ وتعني " في " فعلى سبيل المثال Help @ Y.net. Ye desk وهو نموذج لعنوان بريد الإلكتروني فكلمة (Help desk) هي اسم الصندوق وفي هذه الحالة يمثل اسم الوظيفة الجزء الثاني (.Y.net. Ye) هو اسم فريد خاص بالحاسب الخادم في اليمن ويسمى ب( دومين Domain ) وهذا الاسم يجب آن يكون يكون مسجلا ومعروفا لدى مكائن البحث والحاسبات الرئيسية المربوطة بالشبكة المنتشرة في جميع أنحاء العالم ، لتتمكن من تحويل أي رسالة تحمل هذا الاسم الى الحاسب الخادم المعين ( .Y.net. Ye ) وهذا يشبه اسم جهاز الحاسوب Domain يتكون عادة من مقاطع يفصل بينها فاصل وتتكون هذه المقاطع من ثلاث مستويات وكما يلي :
المستوى الأول : ( مستوى الدولة ) ويتكون من حرفين يمثل اسم البلد الموجود به العنوان البريدي
المستوى الثاني : ( مستوى القطاع ) وهو يعبر عن نوعية المصلحة او الهيئة التي ينتمي أليها جهاز الكمبيوتر وهو يتكون عادة من ثلاثة حروف تمثل الهيئة حيث تحدد الغرض من استخدام جهاز الحاسوب

- المستوى الثالث : ويمثل هذا الجزء اسم المؤسسة او الجهة التي تمتلك الحاسوب ويمكن إضافة مقطع آخر يمثل اسم الحاسوب او الجهة التابعة لهذه المؤسسة .
العنصر الثاني :
برامج البريد الإلكتروني : يتم التعامل مع رسائل البريد الإلكتروني من خلال برامج لمعالجة هذا البريد وتوجد العديد من البرامج المخصصة لذلك وتتباين فيما بينها من حيث بيئة التشغيل فمنها من يعمل في بيئة ( الأبل ) وأخرى ( للدوس ) او ( للويندوز ) كما تختلف أيضا فيما بينها من خلال طريقة التعامل آلا آن معظم برامج البريد الإلكتروني تقوم بالعديد من الوظائف من أهمها :
1- إمكانية إرسال رسالة واحدة الى اكثر من مستخدم في نفس الوقت .
2- حفظ الرسائل ومعالجتها في مجلدات مختلفة حيث يتم إنشاء مجلد لكل مجموعة من الرسائل ذات طبيعة موضوعية واحدة .
3- امكانية الرد على جميع الرسائل او تمريرها لشخص أخر .
4- الاحتفاظ بسجل عناوين الأشخاص الذين يتم التعامل معهم ومراسلتهم باستمرار .
5- إلغاء او طباعة او حفظ الرسائل التي يتم استقبالها من مرسل أخر في صورة ملفات .
خطوات إرسال وتلقي الرسائل بالبريد الإلكتروني :
لارسال رسالة او ملف معلوماتي الى مستفيد او مجموعة من المستفيدين من خلال البريد الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت نتبع الخطوات التالية :
1- نضغط على المفتاح E-MAIL وهو مفتاح يظهر على الشاشة بشكل ( ظرف بريد فيه رسالة ) .
2- ثم نضغط على أحد المفاتيح NEW او COMPOSE وبعدها سوف يعرض عميل البريد نافذة يمكن فيها كتابة وتأليف الرسالة ولكل الرسائل نفس الأقسام من حيث الأساس : TO : ( الى ) حيث يكتب في هذا الحقل عنوان او عناوين الأشخاص الذين ترسل إليهم الرسالة ويتطلب بعض عملاء البريد آن تفصل بين العناوين بفاصلة (،) ويتطلب آخرون وضع فراغا بين العناوين المتعددة في حين يتطلب الأخر استخدام الفاصلة المنقوطة (؛) بين العناوين المتعددة .
CC : ( نسخة الى ) ويكتب في هذا الحقل عناوين البريد الإلكتروني للأشخاص الآخرين الذي تريد آن يحصلوا على نسخة من الرسالة .
Subject : ( الموضوع ) ويكتب في هذا الحقل ( موضوع الرسالة ) أي وصفا مختصرا للرسالة المطلوب إرسالها وهذا يساعد المتلقين على معرفة مضمون الرسالة عندما يتصفحون كل بريدهم الجديد .
Message : ( الرسالة ) وفي هذا الحقل يزودك وسيط البريد حيزا كبيرا لكتابة متن الرسالة حيث يمكن كتابة أي نص مهما بلغ طوله .
3- بعد كتابة الرسالة اضغط على مفتاح الإرسال ( Send ) وهذا الأمر ( المفتاح ) سوف لا يرسل الرسالة آلا الى المتلقي المقصود مباشرة بل سوف يضع الرسالة في صندوق الصادر Out box .
4- بعد آن تتجمع في صندوق الصادر ( Out box ) مجموعة من الرسائل المطلوب إرسالها فهنا يمكن إرسالها جميعا دفعة واحدة باختيار الأمر ( File , Send Message in Out box ) من القائمة الرئيسية لارسال البريد وعند ذلك سوف تصل كافة الرسائل الى المتلقيين المقصودين وحسب عناوينهم في آن واحد وبهذه الطريقة سوف يتكلف المرسل مبالغ ليست ذات جدوى وهو يرسل العديد من الصفحات والى مختلف الجهات .
5- أما بشأن تلقي الرسائل عبر البريد الإلكتروني وقراءتها فان ذلك يتم من خلال تحميل تلك الرسائل في صندوق الوارد ( Inbox ) عن طريق برامج مثال ذلك البرنامج Netscape Mail تختار الأمر File , Get New Mail . لتلقي البريد الجديد . وفي البرنامج Microsoft و Microsoft Mail Exchange نختار الأمر Mail Send and Receive . فان كان هناك بريد لدى الخادم فسوف تراه في الصندوق الوارد ( Inbox ) .
أما قراءة البريد الجديد بعد تحميله في الصندوق الوارد فيمكن تصفح البريد لاختيار الرسالة التي ترغب في قراءتها حيث يتم الضغط عليها ضغطا مزدوجا وبذلك تظهر الرسالة في نافذة جديدة يمكن قراءتها او تخزينها او طباعتها او إلغائها بعد الانتهاء من قراءتها .

الوطني
10-03-2010, 11:08 PM
ثالثا : المؤسسات المعلوماتية في ظل

تكنولوجيا المعلومات والاتصال


1- أثر تكنولوجيا الاتصال على الخدمات المعلوماتية :
لقد أخذت تكنولوجيا الاتصالات المتقدمة طريقها الى الخدمات المعلوماتية وقد أحدثت تغيرا جذريا في الأسلوب الذي تقدم به مؤسسات المعلومات خدماتها الى المستفيدين . حيث آن هذه المؤسسات تقع في مناطق جغرافية متفرقة وشاسعة فان هذا يجعلها ميدانا لاستخدام تكنولوجيا الاتصالات السلكية واللاسلكية من أجل توحيد إجراءاتها الفنية والتعاون في مجال الأعلام الموحد وتوحيد الاشتراك في الدوريات وغيرها من الإجراءات التعاونية التي تهدف الى توفير الجهد والوقت والكلفة (50) .
ومن الجدير بالذكر آن التكنولوجيا قد ساهمت في طورها الأول في تطوير الخدمات التقليدية للمكتبات ، حيث استخدم الحاسب الآلي بأشكاله المختلفة في عمليات الفهرسة وحفظ السجلات والإعارة وضبط اشتراكات الدوريات ، وتمثل هذه المرحلة الخطوة الضرورية الأولى نحو استخدامات أفضل . ومن الوظائف الأساسية في المكتبة التي تأثرت بتكنولوجيا الاتصالات وظيفة التزويد والتخزين ، فنتيجة لتوفر المعلومات المقروءة آليا في مراكز المعلومات وقواعد البيانات فان المكتبات قد غيرت أسلوبها في التزويد من استراتيجية الاقتناء والحصول على المعلومات الى استراتيجية الوصول الى المعلومات . هذا ويتجه الكثير من الناشرين في الوقت الحاضر الى استخدام تكنولوجيا المعلومات الحديثة لنشر ونقل مطبوعاتهم إلكترونيا وخاصة في حقل العلوم والتكنولوجيا وهو ما أصبح يسمى ( بالنشر الإلكتروني ) ومن أبرز الأمثلة على ذلك بنك معلومات انفوروم ( Inform ) وبنك معلومات نيويورك تايمز (51) .
وتسعى عدد من دور النشر الأوربية الى استخدام اسطوانة الفيديو لنشر مطبوعاتهم وخطة لتوزيع وتسليم مقالات منها بواسطة الأقمار الصناعية (52) . كما تسعى قواعد البيانات المشتملة على نصوص كاملة للوثائق الاستفادة من طاقات وقدرات ال( CD-ROM ) في مجال النشر الإلكتروني فقد طورت شبكة المكتبات ( OCLC ) نظام يسمى ( جراف تيكست Graphtext ) من اسطوانة ( CD-ROM ) يتح النظام امكانية طباعة عالية الجودة للحصول على نسخ لشبه الأصل مع النصوص والرسوم البيانية المرافقة . آن أسلوب النشر الإلكتروني قد أثر في أسلوب الاعارة بين المكتبات حيث ظهرت هناك شبكات لتبادل المصادر والإعارة المتبادلة الإلكترونية . لقد وضع هذا الأسلوب تحت التجربة لاختبار إمكاناته من الناحيتين التكنولوجية والاقتصادية لنقل محتويات الوثائق بالطرق الإلكترونية بدلا من نقل الوثائق نفسها وأسفرت النتائج عن ظهور عقبات تتعلق بارتفاع التكاليف وحجم المصادر المراد نقلها والمسافة بين المكتبات التي تقوم بالإعارة المتبادلة . وقد تبين آن هذا النظام مناسب في حالات نقل وثائق لا تتجاوز بضع عشرات الكيلو مترات (53) . أما بالنسبة للخدمات المرجعية والإجابة عن الاستفسارات فتعني بها أنظمة الفيديوتكس والتيليتكس حيث يمكن للمكتبات استخدام هذه النظم لمواجهة احتياجات المستفيدين بشكل أفضل .
2- دور اختصاصي المعلومات في ظل تكنولوجيا الاتصالات :
يلخص " شيرا Shera " دور أمين المكتبة من خلال تمثيله على شكل مثلث أحد ضلعيه الكتب والضلع الأخر المستفيدون ( الجمهور ) بينما تمثل قاعدة المثلث ( الكتب والمستفيدون ) ، وان هدف أمين المكتبة هو التركيز المباشر على خط القاعدة أي الجمع بين الأنسان والمواد المسجلة للمعرفة في علاقة مثمرة الى الحد الممكن . ويحقق أمين المكتبة ذلك من خلال المعرفة بكلا مكوني الضلعين ثم القيام بالعمليات المهنية كالاختيار والتزويد والتنظيم والتفسير وتقويم النتائج . ولكن بعد آن أصبحت العمليات المكتبية أكثر عمقا وتعقيدا بسبب تزايد استخدام المصادر الإلكترونية للمعلومات وأثر تكنولوجيا الاتصالات في توفير فرص الوصول والحصول على المعلومات من مختلف المصادر والمواقع فان ذلك تطلب من أمين المكتبة بذل المزيد من الجهود لمواكبة هذا التطور حيث لم يعد كافيا لأي مكتبي الآن آن يكون ملما بمصادر المعلومات المتوفرة ماديا داخل جدران المكتبة . فبعد آن كان معيار النجاح بالنسبة للمكتبي هو أيجاد الوعاء الذي يحمل المعلومات فان المعيار ينبغي آن يبنى على أيجاد المعلومات ذاتها (54) .
لقد أصبح بإمكان أمين المكتبة ومن خلال أجهزة الحاسبات الآلية ونظم الاتصالات الحديثة الحصول على المعلومات من مختلف المراصد وبنوك المعلومات في العالم . آن استخدام هذه المراصد والبحث في محتوياتها بصورة فعالة يتطلب من أمين المكتبة مهارات معينة ، لقد عدد ( لانكستر Lancaster ) (55) ( بعض المتطلبات التأهيلية للمكتبيين للتعامل مع التقنيات الجديدة مثل التأكيد على معرفة المصادر المقروءة آليا ، وكيف تستغل بأكبر قدر من الفعالية ومعرفة جيدة بسياسات وإجراءات التكشيف ، وبناء وخصائص المكانز المستخدمة لقواعد المعلومات ولغات الاستفسار واستراتيجيات البحث ، وسبل تحقيق أقصى قدر من التفاعل مع المستفيدين إضافة الى الحاجة الى معرفة تقنيات الاتصال ) . آن الخطأ الذي يقع فيه البعض يأتي من خلال ما توقعه التقنية في روع الإنسان عموما ، عن تضاؤل او تلاشي دور العنصر البشري ، أي المكتبي قياسا الى الوظائف الكثيرة والمعقدة التي تقوم بها التكنولوجيا الحديثة ، والواقع آن خاصية التعقيد هذه هي ذاتها التي تكفل لأمين المكتبة دورا حيويا . فالتكنولوجيا التي يسجل وينقل من خلالها الفكر والاتجاه نحو المركزية في اختزانها ( قواعد المعلومات الكبرى ) وتنامي قوة المعلومات في هذا العصر تنطوي على احتمالات الضرر كما تنطوي على احتمالات المنفعة . ولا خلاف بين علماء الاجتماع والاتصال على ضرورة اعتماد جانب من التقنية لجعل ذلك الحمل الزائد من المعلومات ممكن الاستخدام ولكن التكنولوجيا المستخدمة تؤتي نفعها اذا ما اندمجت فيها قدرات أمين المكتبة ثم يمدان المجتمع – كلاهما – بإدارة قوية (56) .
ومن أمثلة الوظائف الحيوية لأمين المكتبة واختصاصي المعلومات الآخرين في ظل التكنولوجيا ما يأتي (57) :
1- العمل مستشار معلومات وتوجيه المستفيدين الى مصادر المعلومات الأكثر احتمالا لتلبية طلباتهم .
2- تدريب المستفيدين على استخدام مصادر المعلومات الإلكترونية .
3- البحث في مصادر المعلومات التي لا يعرفها المستفيدين .
4- القيام بوظيفة ( محللي معلومات ) أي تقديم نتائج مختارة ومقيمة للباحثين او المستفيدين .
5- المساهمة في بناء ملفات المستفيدين من خدمات البث الانتقائي للمعلومات الآلية .
6- المساهمة في تنظيم ملفات المعلومات الإلكترونية الشخصية .
7- أعلام الباحثين عن كل جديد في مصادر المعلومات والخدمات الجديدة حال توفرها .
وتجدر الإشارة الى آن التطورات المستمرة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تفرض على كل مكتبي آن يواكب هذه التطورات وان يكون يقظا ومنتبها دائما للتعرف على كنهها ومدى الاستفادة منها وتطبيقاتها المختلفة لزيادة الفاعلية من استخدامها وتحسين نوعية الخدمات التي تقدم من خلالها . وبعبارة أخرى يمكننا القول آن أمناء المكتبات يجب آن تتوافر فيهم سمتا المرونة والقدرة على التجديد ، وآلا فأن آخرين سيلتهمون دورهم تاركين المكتبات أشبه بمتاحف التاريخ . وهكذا نجد آن مناهج علم المكتبات التقليدية التي كانت سائدة حتى عقد السبعينات لم تعد كافية لاعداد أخصائي معلومات قادرين على مواجهة التغيرات الجديدة خاصة القوى التي تواجه مصادر المعلومات نحو الشكل الإلكتروني . ولقد آخذت مدارس علم المكتبات في العديد من الدول وخاصة في الدول الغربية والولايات المتحدة تعد نفسها وتتكيف لمواجهة احتمالات المستقبل كما قامت بتغيير أسمائها لتضم ( علم المعلومات ) وتضمن مناهجها موادا لتدريب أمناء مكتبات وأخصائيي معلومات ضالعين في أدوات المهنة من التكنولوجيا الحديثة . ومن الجدير بالذكر هنا الى آن أهمية التعليم المستمر والدورات التدريبية لتحديث معلومات المكتبيين باستمرار واطلاعهم على كل جديد ولرفع كفاءتهم ومستوى خدماتهم .
3- مستقبل المكتبات في ظل تكنولوجيا الاتصالات :
لقد جاءت المكتبات من أجل تحقيق أهداف معروفة ، وهي حفظ المعلومات وتسهيل الوصول أليها ونقل الحضارات من جيل الى أخر . وهكذا حظيت المكتبات بدعم الحكومات والأموال العامة والخاصة . ومع تطور تكنولوجيا الحاسبات الآلية وتكاملها مع تكنولوجيا الاتصالات ظهرت تيارات مختلفة للتنبؤ بما ستؤول اليه مكتبات المستقبل .
في تقرير مقدم الى المؤسسة الوطنية للعلوم ( National Science Foundation ) من قبل لانكستر ( Lancaster ) و درسكو ( Darsgow ) و ماركس ( Marks ) ناقشوا فيه سيناريو يصف مكتبة البحث العلمي في عام ( 2001 ) حيث تنبؤا أفول المكتبة كمؤسسة ولكن ذكروا أنه هناك أهمية كبرى ستحصل في مهنة المعلومات (58) . وبناء على هذا الاتجاه الذي يتزعمه لانكستر ( Lancaster ) فان مفهوم مكتبة المستقبل سيكون ( مكتبة بلا جدران ) . وليس بعيدا ذلك اليوم الذي تجد فيه مكتبة أبحاث تتألف من أجهزة طرفية ( Terminals ) ليس آلا وقد تختفي المكتبة التقليدية التي نعرفها (59) .
يتوقع خبراء المكتبات والمعلومات آن ادخال المزيد من التكنولوجيا لا تمته وظائف المكتبة سيجعلها في النهاية مركزا مفتوحا خاصة في عصر بدأ يتجه نحو النشر الإلكتروني للإنتاج الفكري في مختلف حقول المعرفة . آن الاتجاه نحو النشر والتوزيع الإلكتروني للمعلومات مع وجود تسهيلات أكثر للوصول الى شبكة المعلومات من خلال الاتصال الآلي المباشر ( Online ) يثير تساؤلات حول ما اذا كانت المكتبة ستتجه نحو تطوير مجموعة مواد إلكترونية ، وإذا ما اختارت المكتبة آن يكون لها مجموعة مواد إلكترونية فكيف ستكون عليه عملية الاختيار والتزويد ، وهل ستظل مشتركة في خدمات التكشيف والاستخلاص الآلية ؟ ونتيجة لكل هذا فان المكتبات تواجه تغيرات حتمية فيما يتعلق بدورها في المجتمع وكذا بطريقة عملها في المستقبل . بالنسبة الى وظيفة التزويد والتخزين مثلا نجد آن المكتبات ستركز على استراتيجية الوصول الى المعلومات ( Access ) بدلا من الاقتناء ( Holdings ) ومن هنا يستطيع المستفيد الوصول الى مجموعة المكتبة من خلال الأجهزة الطرفية ( Terminals ) المتوافرة في المنزل والمكتب . كما آن المعلومات يمكن آن تنتقل من مكتبة الى لأخرى ومن المكتبات الى الشركات وإدارات الأعمال والمكاتب في كل مكان ونسير مع أصحاب هذا الاتجاه الى أخر الشوط فنسأل : هل تلغى المكتبات بصورة نهائية على المدى البعيد ؟ أنهم لا يقطعون بذلك بل يؤكدون عكسه أي بقاء المكتبات لأغراض محدودة تماما حيث ذكرت بريجيت كيني ( Bragitte Kenney ) سيناريو يصف مستقبل المكتبات … فتقول :
( سوف تبقى هناك حاجة الى عدد كبير من المجاميع البحثية المطبوعة إضافة الى المطبوعات الشعبية الصغيرة والكتب المسلية … آن المجاميع الكبيرة من المطبوعات سوف تستمر حاجتها الى التنظيم من قبل أمناء المكتبات والمتدربين والمختصين ممن يقدمون التفسيرات ويساعدون في الحصول على المجاميع ) (60) . ويذكر دي جينار ( De Gennaro ) أيضا :
( أنه من الواضح آن تكنولوجيا المعلومات سوف تبدأ أساسا بتغيير النشر والمكتبات وان تلك التغيرات سوف تتسارع في المستقبل ولكن لا يوجد أحد في الوقت الحاضر يستطيع التنبؤ متى وكيف تستطيع التكنولوجيا آن تجعل المكتبات ملغية ( Obsolete ) . آن الواقع العملي يشير الى آن المستفيد لا يزال بحاجة الى المكتبات ، وان أعضاء المكتبات يجب عليهم تلبية متطلبات هؤلاء من المصادر مع وجود التكنولوجيا الحديثة في الوقت الحاضر ) .
مهما يكن من أمر فان المكتبات ستبقى والحاجة أليها لن تنقطع . ستظل المكتبات تقدم خدمات وثائقية وخدمات معلومات ، وستظل الحاجة قائمة لمكتبين مؤهلين واختصاصي معلومات لأداء وظائف مهمة في عصر المعلومات الآلية هذا إضافة الى الحاجة إليهم لبناء معاجم مصطلحات التكشيف والاستخلاص والأدوات الأخرى الضرورية للاستفادة القصوى من المصادر المقروءة آليا ، كما آن لهم دورا مهما في تدريب المستفيدين على كيفية استخدام هذه المصادر . ولعله من المناسب القول بأن نوعا من المكتبات سيكون مطلوبا لتزويد المستفيدين بالاتصال المباشر مع بنوك المعلومات وبهذا ستكون المكتبة هي المركز الذي سيكون الوصول الى شبكات المعلومات ممكنا من خلاله .
ونستطيع آن نلخص القول بأن دور المكتبة والمكتبين سيزداد في عصر تكنولوجيا المعلومات وستصبح المكتبة مركزا تحويليا يربط المستفيد بآخرين او تسهل له الوصول الى المواد مطبوعة او إلكترونية في مراكز أخرى .
آن المستقبل سيكون لتلك المكتبات التي تواكب التطور وتبني التكنولوجيا وتتكيف معها لخدمة روادها وعلى العكس من ذلك فلن تجد المكتبات التقليدية لنفسها دورا تؤديه في خضم هذه التطورات (61) .

الوطني
10-03-2010, 11:09 PM
هوامش ومصادر الفصل التاسع :

1- محمود علم الدين . تكنولوجيا المعلومات وصناعة الاتصال الجماهيري .- القاهرة : العربي للنشر والتوزيع ، 1990 . ص 53 .
2- محمد الديب الحسيني . الحاسبات الإلكترونية وميكنة المعلومات .- القاهرة : مكتبة الانجلو ، 1970 . ص31 .
3- Singieton , Log A. Telecommunication in the Information age .- Cambridge .- 2nd . Ed. , Ballinger Publishing Company , 1986 , P.164 .
4- محمود علم الدين . تكنولوجيا المعلومات ( مصدر سابق ص 59 ).
5- Barden , R. and Hacher , M. Communication Technology .- N.Y. : Delmar , Publisher Inc. 1990 , P.23 .
6- محمد فتحي عبد الهادي . مقدمة في علم المعلومات .- القاهرة : مكتبة غريب ، 1984 ، ص 218 .
7- Barden , R. and Hacher M. ( 1990, P.31 ) .
8- Carne , E. Bryan . Modern Telecommunication .- N.Y. : Plenum press , 1984 .P.98 .
9- Barden , R. and Hacher M. ( 1990 , P.33 ) .
10- Becker , Samuel L. Discovering Mass Communication .- USA : Scott , foresman and Company .- 2nd Ed.,1987 , P.321 .
11- زين الدين محمد عبد الهادي . الأنظمة الآلية في المكتبات .- القاهرة : المكتبة الأكاديمية ، 1995 . ص55 .
12- عمر أحمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات والمعلومات . – عمان : دار الشروق ، 1997 . ص.ص 455-456 .
13- ايريك ج. هنتر . تحسيب عمليات الفهرسة في المكتبات ومراكز المعلومات . تعريب جمال الدين محمد الفرماوي .- الرياض : دار المريخ للنشر ، 1992 .
14- عمر احمد الهمشري وربحي مصطفى عليان ( مصدر سابق ص 472 ) .
15- نفس المصدر السابق ص 477 .
16- نفس المصدر السابق ص 488 .
17- Corbin , John . The Education of Librarians in an age Information Technology administration . V.9 , No. 4, 1988 ,P. 77 .
18- الشيمي حسني عبد الرحمن . نحن واللاورقية . مجلة عالم الكتب . م 11، ع1 ، 1990 ، جب 1440 ، ص 28 .
19- نفس المصدر السابق .
20- ماجد رجب حموك . المجلة العلمية عام 2000 ورقية آم إلكترونية . مجلة التوثيق العلمي . م 5 ، ع2 ، السنة الخامسة ، 1986 . ص15 .
21- عبد الرزاق يونس . تكنولوجيا المعلومات .- عمان : المطابع التعاونية ، 1989 ، ص44 .
22- عماد عبد الوهاب الصباغ . شبكات المعلومات بالألياف الضوئية . علوم . ع57 ، السنة الثامنة ، 1991 ، ص 42-43 .
23- حمدي قنديل . اتصالات الفضاء .- القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1985 . ص41 .
24- احمد بدر . المدخل الى علم المكتبات والمعلومات .- الرياض : دار المريخ للنشر ، 1985 . ص 24 .
25- حمدي حسن . مقدمة في دراسة وسائل وأساليب الاتصال .- القاهرة : دار الفكر العربي ،1987 . ص13 .
26- خليل صابات . وسائل الاتصال نشأتها وتطورها .- القاهرة : مكتبة الانجلو المصرية ، .- ط5 ، 1987 ، ص21 .
27- Hunter J.K. and Gross L. Broadcast News the Inside out ..- USA : The CV. Mosby Company , 1980 ,P.11.
28- خليل صابات . وسائل الاتصال ..( مصدر سابق ص 351 ) .
29- سعود عبد الله الخزيمي . وسائل الاتصال ودورها في خدمات المكتبات والمعلومات . مكتبة الإدارة . م1 ، ع3 ، 1983 . ص24 .
30- انطوان بطرس . هاتف في كل قرية . مجلة الكمبيوتر والالكترونيك . م3 ، ع7 ، أيلول 1986 . ص26 .
31- محمد محمد الهادي . تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها . 1989 ، ص 156 .
32- Gliffiths , J.M. Main Trends in Information Technology , UNESCO Journol of Information Science , V.2, No.4 , 1982 , P. 236 .
33- Griner , Kathleeh “ Videotext : Implications and Applications for Libraries “ in Telecommunication and Libraries , 1981 , P.72 .
34- McKean , Joan Maier “ Facsimile and Libraries : A primer for Librarians and Information Managers “. Edited by D.W. King (et al ) . 1981 , P.91 .
35- Graddon, Pemela . “ Facsimile in Libraries “ Audio Visual Librarian Vol. 11 , No. 3. Summer 1985 . P. 153-156 .
36- Morris , R. “ Information and Satellite Technology “ Asilp Proccedings , Vol.35 , No. 2 , 1983 , P.75 .
37- Liu , Rose “ Tele Library , Library Services via Satellite “ Special Libraries , Vol. 70 , No. 9 , Sep. 1979 , P. 346 .
38- Lancer , Rieta G. “ Communication Satellites “ Telecommunication and Libraries : A Primer for Lib. arians and Information Managers , 1981 , P.64 .
39- Ibid , P.65 .
40- Morris R. “ Information and Satellite ( P.74 ) .
41- Backer , Samuel , L. Discovering Mass … ( P.320 ) .
42- Carne , E. Bryan Midern …( P. 132 ) .
43- فاروق سيد حسين . الكوابل : الاوساط التراسلية والألياف الضوئية .- بيروت : دار الراتب الجامعية ، 1990 . ص 45 .
44- نفس المصدر السابق . ص 25 .
45- Calhoun George . Digital Celluar Radio ,.- USA : ARTECH house Inc. , 1988 , P.P. 185-189 .
46- Smith , David R. Digital Transmission Systems ,.- N.Y. : Van Nestraud Reinhold , 1985 , P. 27 .
47- Bellamy , John C. Digital telephony .- N.Y. : Wiley , 1982 , P.22 .
48- صباح محمد كلو . تكنولوجيا البريد الإلكتروني ودورها في عملية تناقل المعلومات . نشرة المكتبات والمعلومات . مج 2 ، ع 2 ، 1998 ، ص 2-3 .
49- نفس المصدر السابق .
50- King , D. ( et at ) . Telecommunication and Libraries , A primer for librarians and Information Manages .
51- عماد عبد الوهاب الصباغ ورشيد عبد الشهيد عباس ( النشر الإلكتروني : تطوره - آفاقه –ومشاكله في الوطن العربي ، وقائع الندوة العربية الثانية للمعلومات . تونس ، 1989 ، ص 108 – 132 .
52- Gillman , Peter L. “ Developments Information Technology : an overview “ Aslip procceding Vol. 36 , No. 5 , 1984 , P.242 .
53- Rciatijes , Frances J. “ application of Modren Technologies to Lnte library Resource sharing Network “ Journal of American Societ for Information Science , Vol. 35 . No. 1 , 1984 , P.45 .
54- صباح محمد كلو . تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وانعكاساتها على المؤسسات المعلوماتية . ( بحث غير منشور 1999 ) ص 26 .
55- Lancaster F. W. Toward Paperless Information Systems .- N.Y. : 1978 , P. 158 .
56- حسني عبد الرحمن الشيمي . نحن واللاورقية ( مصدر سابق ص 31 ) .
57- Lancaster F. W. “ The future of the Library and the age of Telecommunication “ in Telecommunication and Libraries : A primer for Librarians and Information Managers , 1981 , P. 151 .
58- Taylor Bitty W. The twenty first century Technology , Lmoact on Acadimic Research and Law Libraries , 1988 .
59- Lancaster F. W. The future of the Library in the age of Telecommunication , Telecom and Libraries , 1980 , P.150 .
60- Taylor Bitty W. The twenty first century ..( P.161 ) .
61- صباح محمد كلو . تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .. ( مصدر سابق ص 30 ) .

الوطني
10-03-2010, 11:10 PM
الفصل العاشر



نظم المعلومات

مفهومها وتطبيقاتها في المكتبات ومراكز المعلومات ِ


1- المقدمة :
أن التطور الكبير الذي حصل في مرافق الحياة المختلفة في الحجم والأبعاد قد خلق الحاجة الملحة إلى تطوير نظم المعلومات لمقابلة تلك التطورات ومعالجة التعقيدات المتزايدة فيها يوما بعد آخر . حيث أن المعلومات يجب أن لا تعكس فقط النشاطات الداخلية للمنظمة وانما أيضا نشاطاتها الخارجية والفعاليات المتبادلة بينها وبين البيئة يالاضافة إلى مؤثرات كل منهما من خلال المصالح المتبادلة والعلاقات السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية المختلفة . كما وان هذه المعلومات يجب أن لا تظهر فقط ما حدث سابقا او يحدث حاليا أنما الأهم من ذلك هو ما الذي سيحدث مستقبلا . كما وان متطلبات المعلومات تشتمل أيضا على كل المؤشرات والمعطيات الضرورية اللازمة لاعداد برنامج العمل الفعال وتشغيل الأنشطة المختلفة والسيطرة عليها داخل المنظمة . كما وان الحاجة لنظام المعلومات الكفؤ ضروري ليس فقط لانشطة الدولة والقطاع الاشتراكي والمختلط فقط وانما هي ضروري أيضا لانشطة القطاعات الأخرى المختلفة .
ولغرض تحقيق أهداف نظم المعلومات في حل المسائل المعقدة للمنظمة يجب أن يصمم النظام في تلك الاتجاهات السليمة التي تحقق عمليات تجميع البيانات الخام ومعالجتها بالطريقة التي تحقق حاجة المستويات الإدارية المختلفة من المعلومات لأغراض اتجاهات القرارات المناسبة لتحقيق أهداف المنظمة . ولغرض تصميم وتطوير نظم المعلومات المعقدة اللازمة لمتطلبات عالم اليوم المعقدة ، يصبح أولا من الأهمية بمكان خلق الجهات التي تقدر حق المقدرة والمعرفة لمفاهيم البيانات والمعلومات .

2- اصل كلمة نظام Word origin :
أن الأصل اليوناني لكلمة (( System )) هو (( Systema )) المشتقة من (( syn )) وتعني (( together )) أي (( معا )) ومن (( histemi )) والتي تعني (( to set )) أي (( يكون )) او يجمع (1) .
ويقدم جينكيز بعد ذلك التعريف التقليدي في القواميس للكلمة system هو :
(( Aplan of Scheme according to which things are connected into a whole )) .

3- مفهوم النظم :
هناك العديد من التعريفات التي ذكرت في أدب الموضوع نذكر منها التعريفات آلاتية :
أولا : يذكر لنا (( راو لي Rowley )) (2) مجموعة من التعريفات لمصطلح نظام هي أن النظام هو :
- تجميع لعناصر مترابطة مع بعضها البعض او نظم فرعية منظمة بطريقة ما لتؤكد الأداء الكفء للنظام ككل .
- أي تنظيم ذو هدف للمصادر او العناصر .
- هو مجموعة من العمليات والإجراءات والإنسان والآلة والتي بها يتم تنفيذ أي نشاط عملي .
ثانيا : يعرف (( سمبريفيفو Semprevivo )) (3) النظام بأنه (( سلسلة من العناصر المترابطة والتي تؤدي نشاطا ما او وظيفة او عملية ما )) . ويقدم سمبريفيفو هذا المثلث المقلوب والذي يعبر فيه عن شمولية المعلومات ودرجة تفصيلها .

ثالثا : ويشير (( ويلسون Wilson )) (4) إلى أن لكلمة نظام العديد من التعريفات التي تعتمد على السياق المستخدمة فيه . فهي يمكن أن تعني أجراء Procdure او عملية Process او عملية التحكم في تلك العمليات او الإجراءات او تستخدم لتعني شبكة او حزمة برامج لتجهيز البيانات .
رابعا : ويذكر (( سيلفر Silver )) (5) أن كلمة (( نظام قد أجهدت من كثرة الاستخدام في اللغة الإنكليزية حيث استخدمت لوصف الأشياء والحالات او الأوضاع والمناهج فيقول في تعريفه للنظام بأنه :
(( مجموعة من العناصر التي تتفاعل مع بعضها والتي تعتمد على بعضها البعض بصورة منتظمة وتشكل كلا معقدا . وبالتالي فأن النظام هو مجموعة من الأجزاء المترابطة والتي تعالج كوحدة واحدة تتفاعل عناصرها )) .
ويذكر سيلفر أن أحد الصفات الهامة للنظم هي أنها تقدم خصائص وقدرات لا توجد في العناصر الفردية المكونة لها . وان هذه الصفة هي (( أن الكل ينتج نتائج اعظم بكثير من مجموع نتائج الأجزاء )) وان هذه الصفة تعد بمثابة الطريق لفهم النظم .
خامسا : ويعرف (( محمد ابو النور )) (6) مصطلح النظام بالتعريف الشامل التالي : (( النظام هو مجموعة من العناصر في حالة ترابط فيما بينها ، وبينها وبين البيئة . وانه ذلك الكل المنظم والمركب الذي يجمع ويربط بين عناصر او أجزاء لتشكل في مجموعها تركيبا موحدا تنتظم عناصره في علاقات تبادلية بحيث لا يمكن عزل أحدها عن الآخرين ، ومع ذلك فكل منها يحتفظ بذاتيته وخصائصه ، آلا انه في النهاية جزء من كل متكامل . وبعبارة أخرى هو مجموعة من الكيانات المرتبطة بعلاقات تبادلية بين بعضها البعض ، وتنظم داخل إطار مشترك ليستقبل متغيرات محددة تتفاعل مع الكيانات بداخله تحت تأثير الظروف المحيطة به لتتحول إلى عوائد محددة )) .
سادسا : تقدم (( جماعة النظم المفتوحة )) - المنبثقة عن الجامعة المفتوحة بلندن- تعريفا للنظام مكونا من أربعة أجزاء هذا نصه :
النظام هو تركيب او تجميع للأجزاء ، يكون فيه :
1- الأجزاء او المكونات متصلة ببعضها البعض بطريقة منظمة .
2- تتأثر الأجزاء او المكونات لوجودها في النظام وتتغير بتركها لهذا النظام .
3- أن هذا التركيب او التجمع يقوم بعمل شيء ما
سابعا : ويقدم (( رايس Rice )) (7) تعريفا للنظام بكونه (( أي عملية منطقية تستخدم سلسلة متتابعة من الخطوات او الأنشطة في محاولة لإنجاز نتيجة مرغوبة . ويمكن أن تكون النظم يدوية او آلية او أنصاف أليه )) . ويضيف رايس إلى ذلك التعريف بأننا يمكن أن نجد في المكتبات كل أنواع النظم التي تعمل مع بعضها البعض والتي ينظر أليها في بعض الأحيان على أنها نظم فرعية تصنع في مجملها نظام كلي .
ويلاحظ من خلال هذه التعاريف أن النظام عبارة عن مجموعة أجزاء متكاملة تتفاعل فيما بينها لبلوغ أهداف معينة وليست مجموعة عناصر مجتمعة بصورة عشوائية .
ولعل أكثر التعريفات انسجاما مع نظم المكتبات ومراكز المعلومات هو التعريف الذي يحدد نظام المعلومات بأنه : مجموعة عناصر تشكل برنامجا – إجراءات وفعاليات تنجز لتحقيق هدف او مجموعة أهداف من خلال معالجة البيانات لتهيأة معلومات في فترة زمنية محددة .
أن هذا التعريف إضافة إلى تضمنه لأهم خصائص النظم ( مجموعة الأجزاء ووجود التفاعل …) فأنه يجسد النموذج العام لأي نظام والمتمثل بالمدخلات Input والعمليات Processing والمخرجات (8) .

4- تصانيف النظم Systems Classifications :
هناك العديد من المحاولات لوضع أسس لتصنيف النظم فمنها الشامل ومنها الدقيق والمتخصص وسنحاول في الفقرات التالية أن نستعرض نماذج مختلفة من هذه المحاولات :
أولا : النظرية العامة للنظم والتصنيف ذو المستويات التسعة :
يعتبر هذا التصنيف الذي تضمنته النظرية العامة للنظم من أوائل المحاولات لتحديد مستويات يمكن أن تحوي الأنواع المختلفة للنظم وهي (9) :
- المستوى الأول : ويشار أليه بالإطار او الهيكل Farmework ويتسم بالسكون Static .
- المستوى الثاني : ويشار أليه بعمل الساعة Clockwork ويتسم بأنه تم تقديره سلفا Predetermined .
- المستوى الثالث : ويشار أليه بمنظم الحرارة الآلي Thermostat ويتسم بالضبط الذاتي Self-regulating .
- المستوى الرابع : ويشار اليه بالخلية Cell ويتسم بالمحافظة الذاتية Self-Maintaining .
- المستوى الخامس : ويشار أليه بالنبات Plant ويتسم بأنه عبارة عن مجتمع من الخلايا Society of Cell .
- المستوى السادس : ويشار أليه بالحيوان Animal ويتسم بأنه ينظمه عقل Brain-Organised .
- المستوى السابع : ويشار أليه بالإنسان Human being ويتسم بأنه يتحدث ويستخدم الرموز Speech , Symbols .
- المستوى الثامن : ويشار أليه بالتنظيمات الاجتماعية Social organizations ويتسم بوجود وظائف وقيم للاتصال Roles , Communication Values .
- المستوى التاسع : ويشار أليه بنظم ما وراء الخبرة البشرية ويتسم بأنه وراء المعرفة Beyond knowledge .
ويلاحظ انه في المستوى الثالث قد ظهرت أهمية التغذية المرتدة في التقنيات التي تنظم نشاط ما بالقياس والمقارنة بمعايير محددة . كما أن المستوى الرابع يعد بداية النظم المفتوحة Open Systems والنظام المفتوح هو ذلك النظام الذي له القدرة على التغيير المستمر لعملياته وبنيته الداخلية – كما سيرد ذكره - .
وابتداء من المستوى الثامن تظهر أهمية النص على أهداف وأغراض واضحة ومحددة للمنظمة ، حيث يجب أن يشتمل تصميم البنية الداخلية على نظم فرعية قادرة على التكيف مع البيئة الخارجية وننفذ أنشطة داخلية تحول المدخلات من المواد والطاقة والمعلومات إلى المخرجات المنصوص عليها مسبقا في أهداف المنظمة .
ويصنف ( كاست Kast ) (10) هذه المستويات التسعة في ثلاث مجموعات حيث يشير إلى أن المستويات الثلاثة الأولى تشكل نظم ميكانيكية او مادية فهي تقدم أساس المعرفة في العلوم الطبيعية مثل الفيزياء والفلك . آما المستويات الثلاثة التالية وهي ( الرابع والخامس والسادس ) فأنها تهتم بالنظم الإحيائية والبيولوجية ، فهي بذلك موضع اهتمام علماء الأحياء والنبات والحيوانات . واخيرا تأتي المستويات الثلاثة الأخيرة والتي تهتم بالإنسان والنظم الاجتماعية والتي تعد موضع اهتمام بالعلوم الاجتماعية والفنون والإنسانيات والدين .
ويشير كاست إلى أن النظرية العامة للنظم من خلال هذا التصنيف قد قدمت أساسا لفهم ودمج المعرفة المكونة من العديد من المجالات المتخصصة جدا .
ثانيا : محاولة أكوف Ackoff :
ويطلق على هذا التصنيف بالتصنيف السلوكي Behavioral Classification حيث تكون نظم حفظ الحالة ومثالها منظم الحرارة الآلي هي المستوى الأدنى في هذا التصنيف . وتكون النظم الهادفة Purposeful Systems وهي النظم القادرة على تغيير أهدافها تحت أوضاع او حالات ثابتة ويختار النهايات والوسائل وبالتالي فهو يعرض او يكشف عن نفسه بكفاءة وبسهولة وصدق (11) .
ثالثا : محاولة سيلفرSilver (12) :
يضع سيلفر تصنيفا للنظم على أساس إمكانية التنبأ بمخرجات ذلك النظام وسلوكه من عدمه ، فهناك نوعان هما :
أ‌- النظم المفتوحة Open Systems : وتسمى أيضا بالنظم الاحتمالية Probablistic Systems وهي تلك النظم التي تكون مخرجاتها او نتائجها من غير الممكن تحديدها بدقة ولكن يمكن التنبأ بها وتخمينها وتشتمل هذه النظم على عناصر الصدفة والاحتمال .
ب‌- النظم المغلقة Closed Systems : وهي النظم التي يمكن التنبأ بنتائجها ومخرجاتها بكل تأكيد .
رابعا : محاولة جونسون Johnson (13) :
يستعرض جونسون أسسا مختلفة لتصنيف النظم منها :
أ‌- تصنيف النظم على أساس الصانع فنجد نظم طبيعية Natural Systems ونظم من صنع الإنسان Man-Made Systems .
ب‌- تصنيف النظم على أساس إمكانية التعديل في البنية الداخلية للنظام ، فنجد نظم مرنة Flexible Systems وهي النظم التي يمكن التغيير في بنيتها وتصميمها الداخلي ليتلائم مع المدخلات المتغيرة للبيئة . وهناك النظم الصلبة Rigid Systems وهي التي لا يمكن التعديل في بنيتها .
ج _ تصنيف على أساس درجة تدخل الإنسان ، فنجد نظم بشرية Human Systems ونظم آلية Machine Systems .
د‌- تصنيف على أساس طبيعة المخرجات ، فنجد نظم منتجة لأشياء Systems that produce things .
خامسا : محاولة جامعة لانكستر Lancaster Unive.:
يذكر ويلسون براين ( Wilson, B. ) تصنيفا للنظم تم وضعه في جامعة لانكستر حيث يصنف النظم إلى أربع فئات هي (14) :
أ‌- نظم طبيعية Natural Systems وهي النظم المادية التي تصنع وتكون ( الكون Universe ) وهي بالتسلسل تبدأ من النظم Subatomic مارة بنظم ecology حتى تصل إلى نظم galactic .
ب‌- النظم المصممة Designed Systems : وهي آما أن تكون (( مادية Physical )) مثل المعدات والأدوات Tools او جسور bridges او التركيبات الآلية automated complexes او نظم مجردة abstract مثل الرياضيات واللغة والفلسفة .
ج _ نظم نشاط الإنسان Human activity sys. : ويمكن وصفها بصورة عامة بأنها نشاط هادف يقوم بتنفيذه البشر ومثالها نظم الإنسان – الآلة man-machine system ، نشاط الصناعة industrial activity ، والنظم السياسية political system … الخ .
د‌- نظم اجتماعية وثقافية Social and Cultural systems : حيث يكون نشاط الإنسان داخل نظام اجتماعي مكون من الأفراد الآدميين كعناصر هذا النظام . وتكون العلاقات المتبادلة هي تفاعل هؤلاء الأشخاص داخل النظام مع بعضهم البعض . ومن أمثلة النظم الاجتماعية : الآسرة ، المجتمع وكذلك مجموعات الأفراد الذين يعملون لتحقيق وإنجاز نشاط مفيد .
سادسا : محاولة محمد السعيد خشبة (15) :
يذكر محمد سعيد خشبة أن عملية تصنيف النظم هي عملية كيفية في طبيعتها وان الحدود بين مختلف الأنواع من النظم ليست محددة تماما ودائما . ويشير إلى أن هناك عنصرا من العشوائية والافتراضية في تعيين النظم في طبقة معينة او أخرى . ويفرق بين طبقتين أساسيتين من النظم هما :
أ‌- النظم الطبيعية Natural systems : وهي جزء من الطبيعة التي خلقها الله سبحانه وتعالى مثل نظام دوران الأرض حول نفسها وتعاقب الليل والنهار ودوران الأرض حول الشمس وحصول الفصول الأربعة ونظام الأنهار والرياح والأمطار …الخ .
ب‌- النظم التي يصنعها الإنسان Man-Made Systems : وهي تلك النظم التي يقوم الإنسان بابتكارها وإنشائها وهذا النوع هو محط اهتمام علماء النظم دراسة وتحليلا وتصميما .

5- دورة حياة النظام ودورة حياة تطوير النظم System Life Cycle and Systems Devlopment Life Cycle :
للتميز بين ما تعنيه (( دورة حياة النظام )) وما يقصد ب(( دورة حياة تطوير النظم )) فان الأولى تعني الدورة التي تتبع النظام منذ نشأته الأولى حتى اكتماله في حين تعني الثانية الدورة التي تتبع مراحل تطوير نظام كائن بالفعل .
ويستعرض ( راو لي Rowley ) (16) في الشكل التالي الخطوات الخمس التي تتكون منها دورة حياة النظام :


فبعد ما يتم تصميم وتقديم النظام يتم تطويره أثناء مرحلة التشغيل ، ومع مرور الزمن يصبح النظام اقل فعالية مما كان عليه عند إنشائه ، ويمكن لنا أن نرجع ذلك إلى استهلاك بعض الأجزاء الميكانيكية او بسبب تغير البيئة وعدم قدرة النظام على التطور ومواكبة هذه التغييرات . وتكون الحقيقة النهائية هي فساد النظام ، ويلاحظ أن هذه الحالة يمكن التعجيل بها في البيئة يتم فيها التخطيط لنظام جديد يحل محل النظام المستخدم . وفي النهاية تأتي الخطوة الأخيرة في دورة حياة النظام وهي استبداله بنظام آخر . ونشير هنا إلى أن طول فترة بقاء واستمرارية كل خطوة من الخطوات السابقة يتفاوت من نظام إلى آخر . ويؤكد راو لي أن حياة النظم المحسبة صغيرة نسبيا بسبب أن التغييرات في البيئة وفي التكنولوجيا تشترك معا على إفساد والتحويل السريع في تلك النظم .
ويوضح سمبرفيفو ( Semprevivo ) (17) دورة حياة تطور النظام من خلال الأنشطة العشرة التالية :
1- تعريف المشكلة Problem Definition
2- تجميع وتحليل البيانات Data Collection & Analysis
3- تحليل بدائل النظام Analysis Of Systems Alternatives
4- تحديد الجدوى Determination of Feasibility
5- تطوير مخطط النظم Development of Systems Proposal
6- إنشاء نماذج للنظم قريبة من الأصل Develoment Pilot or Prototype Systems
7- تصميم النظم Systems Design
8- تطوير البرنامج Program Development
9- تنفيذ النظم Systems Implementation
10- استعراض النظم وتقيمها Systems review and Evaluation
ويأتي سيلفر ( Silver ) (18) ويعرف دورة حياة تطور النظام بالمراحل الخمسة الموضحة في الشكل التالي ، ويذكر أن هذه المراحل تعتبر إلى حد ما اعتباطية وعادة ما تتداخل ، كما أن بعض المحللين يفضل استعراض العملية في ستة مراحل او اكثر .
فيبدأ المحلل بتشخيص وتحديد المشكلة إثناء مرحلة التخطيط . ثم يستعرض البيانات والمعلومات عن النظام بغرض فهم النظام الحالي بوضوح وذلك أثناء مرحلة التحليل . ومجموع المعلومات المجمعة في المرحلة السابقة يقوم المحلل بصياغتها على الورق في صورة عناصر النظام الجديد او المحسن . مع اعتبار آن المحلل في تلك المرحلة ( مرحلة التصميم ) يضع في الحسبان البدائل . ثم تأتي مرحلة التطوير حيث يتم بناء النظام الجديد فيحدد المحلل البائعين والموردين للأجهزة والمعدات المطلوبة . واخيرا يأتي دور مرحلة التشغيل وهي تتضمن التغيير والتحويل الكامل للنظام الجديد او المحسن .


6: مكونات النظام :
ويراد بها المكونات الأساسية لكل نظام والتي تتفاعل مع بعضها البعض من اجل تحقيق الهدف النهائي من النظام . ويمكن حصر هذه المكونات في العناصر الثمانية التالية :
أولا : البيئة Environment :
ويراد بها مجموعة من العناصر وخواصها المناسبة ، وهذه العناصر ليست جزءا من النظام ولكن أي تغيير في أي منها يحدث تغييرا في حالة النظام . لذلك فان بيئة النظام تتكون من جميع المتغيرات التي قد تؤثر على حالته . والعناصر الخارجية التي تؤثر على الخواص غير المناسبة للنظام ليست جزءا من بيئته (19) . ويحدد سيلفر Silver (20) تلك العناصر البيئية المحيطة بالنظام ب(( الأفراد ، التجهيزات ، القواعد ، السياسات ، والقوانين )) .
ثانيا : الحدود Boundaries :
ويعرف سيلفر الحد Boundary بأنه ذلك الفاصل الخارجي Perimeter الذي يبين الحدود بين النظام وبيئته . فهو يميز بين العناصر المكونة للنظام والعالم الخارجي الذي تتفاعل معه . ويؤكد راو لي Rowley (21) على أن العناصر المكونة للنظام هي التي تحدد وتعرف هذا النظام وبالتالي ترسم حدوده ، كما أن عملية تحديد النظام ترجع في المقام الأول إلى الهدف من التحليل والى محلل النظم نفسه . ويتحدد اختيار الحدود بناء على الوقت والمصادر المتوفرة لتحليل وتصميم النظم والبنية التنظيمية وطرق تجهيز البيانات وعناصر أخرى متنوعة .
وتسمى عملية تعريف حدود النظام بعملية (( تعيين النظام System Identification )) وهي عملية صعبة للغاية بسبب أن كل النظم هي بالأساس جزءا من نظم أخرى ( أي بمعنى أنها نظم فرعية لنظم أخرى ) وتحتوي فيما بينها على نظم فرعية .
ثالثا : اوجه التداخل والعلاقات Interfaces and Relationships :
كما سبق القول بأن النظام يتم تعيينه او تحديده بواسطة العناصر elements المكونة له والتي يحتوي عليها ، وهذه العناصر هي التي ترسم حدود النظام . حيث تتصل تلك العناصر داخل النظام الواحد مع بعضها البعض مكونة ما يسمى بالعلاقات او الصلات وبعبارة أخرى يمكننا القول بأنها مجموعة العلاقات التبادلية بين عناصر النظام وهي جزء لا يتجزأ من النظام . وانه طبقا لخاصية التدرج الهرمي في النظام ، فانه يمكن النظر إلى الصلة الموجهة من عنصر إلى آخر داخل النظام على أنها مخرجا للعنصر الأول ومدخلا للعنصر الثاني ويمكن تحديد ثلاثة أنواع مختلفة لتلك الصلات وهي (22) :
أ‌- صلة على التوالي : حيث تكون مخرجات أحد العناصر مدخلا لعنصر آخر


ب‌- صلة على التوازي : إذا كان لعنصرين او اكثر نفس المدخلات

ج_ صلة الارتداد Feed Back : إذا كانت مخرجات أحد العناصر هي مدخلاته في نفس الوقت


آما العلاقات التي تنشأ بين النظام والنظام الآخر فتوصف ب(( تداخلات Interfaces )) كما أن النظم الفرعية داخل النظام الواحد يمكن أن يكون لها حدود مشتركة مع نظم فرعية أخرى داخل النظام ؛ هذه الحدود المشتركة تسمى أيضا بأوجه التداخل ، يوضحها راو لي Rowley بالشكل التالي . وتتخذ أوجه التداخل عادة شكل مسار علاقات بين النظم الفرعية .


رابعا : المدخلات Inputs :
أن كل النظم تجمع وتتسلم نوعا من أنواع المعلومات او البيانات لمعالجتها وتجهزها من اجل خلق نتائج معينة او مخرجات ويمكن تعريف المدخلات : (( بأنها تلك العناصر التي تدخل حدود النظام من البيئة ويقوم النظام بتجهيزها . فالنظام بدون مدخلات لا يعمل ولا ينتج مخرجات )) (23) . ويمكن وصف المدخلات بأنها مجموعة متغيرات تؤثر على النظام وفي هذا الاتجاه يمكن تقسيم المدخلات إلى ثلاثة أنواع (24) :
أ‌- مدخلات أساسية : وهي تلك التي تدخل في عمليات النظام للتحول إلى شيء جديد يمثل (( المخرجات )) والمدخلات الأساسية تشمل كافة المواد والعناصر والموارد المتاحة واللازمة لاستمرار النظام وقيامه بتأدية وظائفه .
ب‌- مدخلات احلالية : وهي تلك الموارد المتطورة والعناصر الجديدة التي يتم استبدالها لتطوير النظام ، وهذه المدخلات لا تدخل في عمليات النظام ، وانما تصبح أحد العناصر والمكونات الأساسية له ومثال ذلك استبدال الآلات او الأفراد ، وهي لا تتحول داخل النظام إلى شيء جديد .
ج_ مدخلات بيئية : وهي تمثل كافة المؤثرات البيئية التي لا تدخل في عمليات النظام ولا تتحول داخله ، وانما تؤثر تأثيرا خارجيا على عمليات النظام او على النوعين السابقين من المدخلات كما أنها قد تكون مساعدة للنظام او معوقه له ، ومن أمثلتها الضغط الجوي ، ودرجة الحرارة على الأجسام الحية . أن المدخلات قد تكون مستمرة حيث تتدفق المواد الداخلة إلى النظام بشكل مستمر ، او متقطعة التوافد على النظام وان المصدر الأساسي للمدخلات هو المناخ المحيط وما يضمه من نظم أخرى . وتختلف أنواع المدخلات اختلافا كبيرا تبعا لطبيعة النظام والأهداف التي يسعى أليها والأنشطة التي يختص بالقيام بها ومن اتجاه آخر يمكن تقسيم المدخلات إلى قسمين رئيسين هما (25) :
1- مدخلات يسعى النظام إلى الحصول عليها بسبب حاجته أليها ، وفي هذه الحالة يخصص أحد أجزائه للبحث عنها متابعة تدفقها بأستمرار وانتظام .
2- مدخلات تفرض على النظام من واقع بيئته المحيطة به ولا يكون أمام النظام سوى استقبالها ومحاولة الاستفادة منها .
خامسا : تشغيل او تجهيز النظام Processing :
ويقصد بتشغيل النظام او نشاطه activity بأنه العمليات operations او التفاعل الذي يتم بين عناصر النظام المختلفة من ناحية ، وبين المدخلات من ناحية أخرى ، وذلك لتحويل مدخلات النظام إلى مخرجات وذلك يحتاج إلى تضافر وتعاون عناصر النظام المختلفة فالتجهيز او التشغيل هو تحويل المدخلات او المواد الخام إلى مخرجات او نتائج نهائية ، كما انه يمكن النظام من التحرك نحو أهدافه . ومن أنشطة تجهيز البيانات : الفرز ، البحث ، الدمج ، التجريد والحساب وآية عمليات مشابهة .
سادسا : المخرجات Output :
هي نتائج عملية التجهيز فهي ناتج عمل النظام الذي يتبلور في أشكال وأنماط مختلفة تمثل ما يقدمه النظام للبيئة المحيطة به . ويمكن أن نحدد نوعين من المخرجات هما (26) :
أ‌- مخرجات ارتدادية : حيث ترتد هذه المخرجات إلى النظام مرة أخرى كمدخلات ، بمعنى أن النظام يستخدم جزءا من مخرجاته كمدخلات جديدة .
ب‌- مخرجات نهائية بالنسبة للنظام : وهي تلك التي ينتجها النظام ، وتؤثر على الإطار العام الذي يعمل في نطاقه والذي يسمى بالبيئة ، أي أنها تكون مدخلات للبيئة .
ومن ثم يمكن القول أن مخرجات أي نظام هي مدخلات آما للنظام نفسه او للبيئة . وبالتالي فهي وسيلة النظام للحصول مرة أخرى على الموارد او المدخلات اللازمة لاستمراره في النشاط .
سابعا : التغذية المرتدة او الراجعة Feedback :
وتسمى أحيانا التلقيم المرتد او إرجاع الأثر ويمكن تعريفها بأنها العلاقة التي تربط ما بين مخرجات النظام ومدخلاته . ويتضح دور التغذية الراجعة والتحكم في النظام من خلال عملية التحكم التي تعتبر أساسا وضرورة لا يمكن تجاوزها ، فنظام التحكم ينظم معدل إدخال المدخلات إلى النظام ومعدل إخراج المخرجات من النظام وكذلك معدل أجراء العمليات داخل النظام (27) .
الشكل التالي يوضح نموذجا لنظام التحكم في مدخلات ومخرجات نظام ما حيث تستخدم المدخلات بعض ( او كل ) المخرجات القادمة عبر جهاز التحكم .



ثامنا : عناصر النظام ونظمه الفرعية System elements and Sub-Systems :
تعرف عناصر النظام بأنها مجموعة الكيانات التي يتكون منها النظام ، وان كل عنصر من هذه العناصر هو كيان قائم بذاته ويمثل نظاما له عناصره المرتبطة ومدخلاته ومخرجاته وبارتباطه بنظام أشمل فأنه يصبح نظاما فرعيا Sub System ، أي أن كل عنصر من عناصر النظام هو نظام فرعي له عناصره الفرعية وبالتالي يمكن النظر إلى النظام على انه يتكون من مجموعة من النظم الفرعية ، ويكون النظام الاشمل بمثابة البيئة للنظم الفرعية (28) .
ومع أن الهدف الرئيسي من وراء مفهوم النظام هو النظرة الكلية التكاملية ، آلا أن تحقيق هذه النظرة عمليا يكون في بعض الأحيان من الصعب تطبيقه ، حينما تكون العناصر المكونة للنظام كثيرة جدا وعلاقاتها متعددة أيضا . وفي هذه الحالة يكون من الأنسب تجزئ النظام إلى عناصره مع اعتبار كل عنصر من هذه العناصر نظاما فرعيا Sub-System وهذا بدوره يمكن تجزئته إلى نظم فرعية أصغر فأصغر وهكذا ، حيث يختص كل نظام فرعي بجانب من العمليات او أنشطة التجهيز داخل النظام . أن العالم ملئ بالنظم وكل نظام منها – عدا النظام الكوني Universal System – يعتبر جزءا من نظام اكبر وأشمل . آما النظام الكوني فيحتوي كل النظم . وتسمى عملية تجزئة النظام الكلي إلى نظم فرعية بعملية التجزئة للعوامل Factoring Process . وانه عند استحالة تجزئة أي نظام فرعي إلى نظم فرعية اصغر منه يسمى في هذه الحالة بنظام الصندوق الأسود Black-Box System . وتشكل النظم الفرعية الناتجة عن عمليات التجزئة هذه ما يسمى بالبنية التسلسلية Hierarical Structure او الهيكل الهرمي (29) .
أن أهم النظم الفرعية المكونة للنظام الأكبر هي (30) :
1- نظام فرعي يختص بالإحساس بالتغيرات التي تطرأ على النظام وقياس مداها وتوفير حلقة للاتصال بين النظام والمناخ .
2- نظام فرعي لتحليل المعلومات وتداولها بحيث تتجه إلى أجزاء النظام التي تحتاجها في عملياتها .
3- نظام فرعي لاتخاذ القرارات والتوصل إلى اختيارات بشأن بدائل السلوك المطروحة أمام النظام .
4- نظام فرعي للرقابة والتأكد من سلامة العملية التي تقوم بها أجزاء النظام وتناسقها .
5- نظام فرعي لاختزان المعلومات والخبرات ( ذاكرة ) وتصنيفها بحيث يمكن للنظام او أجزائه استرجاعها والإفادة منها في المواقف التي يتطلب الآمر فيها الرجوع إلى الخبرة الماضية .

الوطني
10-03-2010, 11:11 PM
النظام المغلق والنظام المفتوح Closed and Open System :
أن المعيار المستخدم للحكم على النظام في كونه مغلقا او مفتوحا هو طبيعة العلاقات بين ذلك النظام والبيئة المحيطة به .
فالنظام لا يمكن أن يعمل في الفراغ . ويمكن تعريف النظم المغلقة بأنها (( النظم التي لا تتبادل المدخلات والمخرجات مع بيئتها وتكتسب بثبات صفة التدهور entropy وتتلاشى بطريقة لا إرادية ..)) (31) ولعل افضل مثال على هذا النوع من النظم هي (( الساعة )) حيث أنها تستمر في عملها وأدائها كنظام بدون أن يكون لها آية علاقة مع بيئتها ، حتى تصبح البطارية فارغة او تحتاج إلى إصلاح ، وكلا الآمرين يحتاج تدخلا من البيئة . ولذا يمكننا القول أن النظم المغلقة هي من النظم نادرة الوجود وان الموجود منها أي النظم المغلقة نسبيا او جزئيا . آما النظام المفتوح فيمكن تعريفه بأنه (32) :
(( النظام الذي تكون له علاقات مستمرة وفعالة مع بيئته ويؤثر فيها ويتأثر بها . ويعتبر وجود أي نظام مفتوح معتمدا بشكل رئيسي على العلاقات المتبادلة بينه وبين بيئته فهو يحتاج بعض المدخلات من بيئته ليقوى على الاستمرار ويعطي بعض منتجاته إلى بيئته كنتيجة للعمليات التي يقوم بها )) .
ويعتبر الإنسان والحاسب الآلي مثالين على النظم المفتوحة التي تتبادل علاقات مستمرة بين كل منها وبين البيئة . ومن خصائص النظم المفتوحة التي تميزها وتعكس طبيعة وجودها وشروط استمرارها وحيويتها هي (33) :
1- استيراد الطاقة او الموارد الأساسية من المجتمع او البيئة المحيطة .
2- تجري بالنظام المفتوح أنواع من النشاطات المختلفة تستهدف تحويل الطاقات والموارد ( او المؤثرات ) إلى أشكال وقيم ومنتجات تمثل الناتج الذي يصدر عن النظام ويتوجه إلى المجتمع مرة أخرى . وان هذه الأنشطة تخضع لقواعد وضوابط تحددها طبيعة النظام وتكوينه الداخلي من ناحية ، ونوعية الموارد ( المؤثرات ) وخصائصها في التفاعل من ناحية أخرى .
1- ترابط الأجزاء وتكاملها ، حيث تتوزع الأنشطة بين أجزاء النظام في تناسق بحيث يختص كل جزء ببعض الأنشطة يؤديها متفاعلا مع الأجزاء الأخرى ومتكاملا معها .
2- استمرار النشاط ودوريته حيث يأخذ نشاط النظام شكل دورة كاملة تغذى نفسها او تتكامل فيها البدايات والنهايات .
3- البقاء والاستمرار للنظام حيث يستطيع النظام المفتوح أن يصمد لعوامل التغير واحتمالات الفناء وذلك بسبب قدرته على استيراد الطاقة وتعريض نفسه للمؤثرات الخارجية .
4- التوازن الحركي ( الديناميكي ) حيث يهدف النظام المفتوح أن يكون دائما في حالة توازن . فهناك تناسب وتجانس للنظام وتوافق أجزائه وعناصره وإقبالها على التعاون والتفاعل معا بلا تناقضات أساسية . كذلك تكيف النظام مع البيئة او المناخ وتعايشه مع الأوضاع والظروف السائدة . ولهذا فالنظام المفتوح لا يتوقف عن الحركة ، بل هو يتفاعل دائما مع البيئة ويمارس نشاطاته الذاتية .
5- الاتجاه إلى التميز والاختلاف ، حيث تميل النظم المفتوحة إلى التميز والاختلاف بعضها عن بعض فهناك تنافس وصراع مستمر بين النظم سعيا وراء التفوق على النظم الشبيه لها .
6- النظام والتنظيم او ( المنظمة ) System and Organization :
اعتمدت دراسات نظرية التنظيم ( المنظمة ) Organization في السنوات الأخيرة على مفاهيم النظم ، بل أنها ساهمت في الفهم الأفضل لنظرية النظم . ففي النظرية الحديثة للتنظيم : Modern Organization theory تؤخذ مفاهيم النظم كأساس لتكامل وجهات النظر المختلفة . فالتنظيم ( او المنظمة ) هو نظام مفتوح فني ( تقني ) اجتماعي : Sociotechnical مكون من عدد من النظم الفرعية ، في تفاعل مستمر مع نظامه البيئي الاعلى environmetal Suprasystem .
ويمكن وصف المنظمة ( او التنظيم ) بأنها (34) :
1- ذات هدف محدد Goal-Oriented فهي عبارة عن مجموعة من الأفراد لديهم غرض ما .
2- نظم اجتماعية نفسية Psycho Social Systems أي أفراد يعملون في مجموعات .
3- نظم فنية Technical Systems حيث يستخدم الأفراد المعرفة والتقنيات لأداء أعمالهم .
4- تدمج أنشطة كاملة البناء An integration of Structured activities أي مجموعة من الأفراد ينسقون جهودهم .
لم تعطى النظرية التقليدية للمنظمة الأهمية لمشكلة العلاقات المتبادلة او تكامل الأنشطة فيما بين الأجزاء والوحدات المكونة للمنظمة ( او التنظيم ) ، بدرجة اهتمامها بتقسيم الأنشطة إلى مهام او وحدات وظيفية . حتى جاءت النظرية الحديثة للمنظمة ( او التنظيم ) مرتبطة بالنظرية العامة للنظم ، فكلاهما يهتم ببحث واداء المنظمة ككل متكامل . ومع ذلك فان النظرية العامة للنظم تهتم بكل المستويات التسعة للنظم المذكورة سلفا ، بينما تركز النظرية الحديثة للمنظمة في المقام الأول على المنظمات الاجتماعية الإنسانية Human Social Organizations ، وبالتالي فالمنظمة عبارة عن نظام مفتوح فني اجتماعي مكون من عدد من النظم الفرعية ، كما هو موضح في الشكل التالي حيث تتسلم المنظمة مدخلاتها من طاقة ومعلومات ومواد خام من البيئة المحيطة بها ثم تعيد أليها مخرجاتها .


7- المكتبة كنظام مفتوح Library as an Open system :
9-1- مفهوم المكتبة Library Concept :
يمكن أن تعرف المكتبة بأنها منظمة اجتماعية Social Organization ، وهي بذلك تظهر بوضوح خصائص النظم المفتوحة Open Systems من مدخلات Input ، عمليات تحويل Transformation ، ومخرجات Output ، دائرة من الأحداث Cycle of events والتلقيم المرتد Feed back ، الاتزان الحركي … الخ (35) . وما يبرر كون المكتبة تعد منظمة هو كونها تمثل مجموعة من الأفراد القائمين بأعمال مختلفة ، كما أن هذه (( المنظمة )) التي تتجسد فيها المكتبة توافق ما ورد في الكتابات الإدارية في كونها (( وحدة فنية اجتماعية )) وذلك لأنها تضم آلات وتجهيزات ومعدات مستخدمة في انجاز بعض الأعمال فيها ، وتضم (( المكتبة )) بأقسام خدماتها العامة والفنية موظفين مهنيين وفنيين ذوى مهارات وتخصصات متعددة في : العمل المرجعي ، التوثيق ، الوسائل السمعبصرية … الخ . ويعمل هؤلاء الموظفين متضافرين لتحقيق (( هدف )) المكتبة الأساسي وهو توفير المعلومات للمستفيدين . ويضيف إلى ذلك انه في انجاز موظفي المكتبة لأعمالهم تتآزر جهودهم وتتداخل ، فموظف التزويد يعمل مع المطابع ، والمكتبي المتخصص يعمل مع موظف الخدمة المرجعية ، والمفهرس يعمل مع المصنف . والمكتبة كمنظمة لا تعيش بمعزل عن المجتمع بل هي جزء منه ، يعمل لخدمته ، ويستمد مدخلاته منه ، ويصدر مخرجاته أليه .
وفي واقع الآمر تشترك جميع أنواع المكتبات في مجموعة من الصفات او الخواص الأساسية للنظم المفتوحة ، ففي كامن نظمها الفرعية او أقسامها يتطلب الآمر مجموعة من عناصر المدخلات من اجل تشغيلها وانتاج المخرجات التي تستفيد منها البيئة الخارجية . فهناك عملية تبادل وتفاعل بين المكتبة والبيئة المحيطة بها . فالمكتبة تستمد أوعية المعلومات المختلفة من دور النشر والهيئات الخارجية الكائنة في البيئة المحيطة بها ، لتقوم بعد ذلك بعمليات تنظيمية تستهدف منها تسهيل سبل الوصول والاسترجاع لتلك الأوعية عن طريق تقديمها لخدمات معلومات متنوعة لمجتمع المستفيدين منها وذلك طبقا لاحتياجاتهم ورغباتهم . وتقوم الهيئة آلام التي تتبعها المكتبة بوضع القوانين واللوائح وأسلوب الاتصال داخل الإطار المصمم لحماية ووقاية مصالح المستفيدين والدور الذي تلعبه المكتبة .
وإذا حاولنا تطبيق تعريف (( النظام )) المستمد من النظرية العامة للنظم على المكتبة ، فأنه من الممكن أن نعرف المكتبة بكونها مجموعة من الأجزاء التي يعتمد كل منها على الآخر والتي تكون معا الوحدة الكاملة لأن كل منها يشترك بشيء ما ويستقبل شيء ما من الكل الذي يعتمد بدوره على البيئة الأكبر . ويعتبر أسلوب النظم ضروريا في مواجهة التنوع السريع في أنشطة المكتبات والتعقيد والتشابك في العمليات المكتبية ، والزيادة المطردة في أحجام المكتبات . وكما أشرنا في فقرات سابقة أن فلسفة النظم تأخذ في الاعتبار النظام على انه الوحدة الكاملة التي لا يمكن اعتبارها جزءا والتي لابد وان تدرس ككل متكامل .
وبسبب أن المكتبات هي نظم مكونة من عدد من النظم الفرعية ذات العلاقات المتبادلة ، التي يعتمد كل منها على الآخر والتغيير الذي يحدث في أي منها يؤثر على النظام ككل ، فان فكرة النظم المفتوحة قابلة للتطبيق على المكتبات .
9-2- المكتبة كنظام وموقعها في تصنيف النظم :
يمكن أن تقع المكتبة ضمن المستوى الثامن من المستويات التسعة للأنواع المختلفة للنظم والمتضمنة في النظرية العامة للنظم . حيث يشار إلى المستوى الثامن بالتنظيمات الاجتماعية Social Organizations والذي يتسم بوجود وظائف وقيم للاتصال roles Communication values وتظهر فيه أهمية النص على أهداف وأغراض محددة وواضحة للمنظمة ، كما أن تصميم البنية الداخلية للنظام الذي يقع ضمن هذا المستوى يجب أن تشتمل على نظم فرعية قادرة على التكيف مع البيئة الخارجية تنفذ أنشطة داخلية تحول بها المدخلات من المواد والطاقة والمعلومات إلى المخرجات المنصوص عليها مسبقا في أهداف المنظمة . ويعد هذا المستوى تبعا لتصنيف كاست (36) موضع اهتمام العلوم الاجتماعية والفنون والإنسانيات والدين ، ذلك لأن هذا المستوى مهتم بالإنسان والنظم الاجتماعية . وتبعا لتصنيف أكوف (37) المسمى بالتصنيف السلوكي Behavioural Classification للنظم فان المكتبات يمكن أن تقع ضمن المستوى الخاص بالنظم الهادفة Purposeful Systems وهي النظم القادرة على تغيير أهدافها تحت أوضاع او ظروف ثابته وتختار لنفسها النهايات والوسائل والطرق بغرض تحقيق أهدافها . وهي بذلك تعرض او تكشف عن نفسها بكفاءة وبسهولة وبصدق .
وطبقا للتصنيفات الأخرى للنظم فأنه يمكن أن نصف المكتبة بكونها نظاما من صنع الإنسان Man-Made System ، وذلك على أساس صانع النظام . كما أن المكتبة يمكن اعتبارها من النظم المرنة Flexible Systems ، وهي النظم التي يمكن التغيير في بنيتها وتصميمها الداخلي ليتلائم مع المدخلات المتغيرة للبيئة فهي ليست من النظم الصلبة وذلك تبعا لتصنيف النظم على أساس إمكانية التعديل في البنية الداخلية . كذلك يمكن اعتبار المكتبة من نوع النظم التي تخدم زبائن Systems that Serve Clients في ضوء تصنيف النظم على أساس طبيعة المخرجات . ويمكن أن تدخل المكتبة ضمن فئة النظم الاجتماعية والثقافية Social and Cultural Systems وهي الفئة الرابعة ضمن فئات النظم في تصنيف جامعة لانكستر(38) وهي النظم التي يكون فيها نشاط الإنسان داخل نظام اجتماعي مكون من الأفراد كعناصر هذا النظام ، وتكون العلاقات المتبادلة هي تفاعل هؤلاء الأشخاص داخل النظام مع بعضهم البعض .
9-3- دورة حياة المكتبة كنظام Library Life Cycle as System :
يمكن استعراض دورة حياة المكتبة كنظام في المراحل الخمسة التالية (39) :
1- التصميم Design :
وتشتمل هذه المرحلة على الخطوات المتعلقة بتحديد أهداف مشروع المكتبة ووحداتها المختلفة وتحديد لإجراءات سير العمل بها وأعداد ونوعيات القائمين بالعمل .. وغيرها من العناصر التي تؤخذ في الاعتبار عند الأقدام على إنشاء مكتبة جديدة .
2- إنشاء وتقديم ومكتبة Establishment & Introduction:
حيث تبدأ المكتبة في عملها وتتعامل مع المستفيدين منها بعد أن تكتمل كل عناصرها اللازمة لها .
3- نمو وتقدم عمل المكتبة Operating Evolution :
حيث تشرع المكتبة في إدخال بعض التعديلات على أسلوب العمل بهدف التكيف ومعايشة طبيعة البيئة المتغيرة المحيطة بها .
4- الفساد Decay :
مع مرور الزمن تصبح المكتبة اقل فعالية مما كانت عليه عند إنشائها ويكون ذلك نتيجة طبيعية لاستهلاك بعض أدواتها او قدم أساليبها بسبب تغير البيئة وعدم قدرة المكتبة على التطور ومواكبة هذه التغييرات ، وتكون النتيجة النهائية هي فساد نظام المكتبة .
5- الاستبدال Replace :
وفي النهاية تأتي الخطوة الأخيرة في دورة حياة المكتبة كنظام وهي استبدال نظام المكتبة بنظام آخر يتناسب مع التغييرات في البيئة المحيطة .
9-4- أساسيات المكتبة كنظام Library Fundamentals as System :
نستعرض فيما يلي المكونات الأساسية للمكتبة كنظام والتي بدورها تتفاعل مع بعضها البعض من اجل تحقيق الهدف النهائي من النظام المكتبي . وسوف نناقش تلك الأساسيات في المكونات آلاتية :
أولا : البيئة Environment :
وهي الإطار الداخلي والخارجي للنظام ، فهي تعني الوسط او الظروف التي يعمل فيها نظام المكتبة وكما مبين في الشكل التالي يمكن أن تقسم إلى (40) :
(أ‌) بيئة داخلية .
(ب‌) بيئة خارجية .


ويقصد بالبيئة الداخلية للمكتبة العناصر التالية :
أ/1- الجانب ألا نساني : الذي يضم إدارة المكتبة ورؤساء أقسامها ومخططي برامجها ، إلى جانب المفهرسين والمصنفين والموثقين وخبراء المعلومات والمستفيدين .
أ/2- الجانب التكنولوجي : ويقصد به التجهيزات التي يتوسل بها نظام المكتبة ويوظفها في أداء الخدمة المكتبية .
أ/3- الجانب التنظيمي : ويشمل مجموع اللوائح والأنظمة التي أقرتها إدارة المكتبة لسير عملها ، كالنظم التي تحكم نوعية المستفيدين من خدمات المكتبة ، والنظم التي تحكم عدد ونوع المواد القابلة للإعارة ، ومدة الإعارة وكذلك سياسة التزويد بالمكتبة … وغيرها .
أ/4- العلاقات الشخصية : بين أعضاء نظام المكتبة من موظفين مهنيين وعاملين ومستفيدين . وبقدر ما تكون هذه العلاقات طيبة وحميمة وواعية بقدر ما تفضي إلى تحسين أداء المكتبة ومستوى خدماتها .
أ/5- الجانب القيمي : ويتصل بالقيم والمبادئ التي تسود بين موظفي المكتبة ، وبينهم وبين المستفيدين أيضا ؛ فبث التعاون بينهم يدعم العمل بروح الفريق ويقوي التكامل والتضافر في الجهود الرامية لتلبية الطلب والحاجة للمعلومات على نحو ميسر مرضي .
وتتكون (( البيئة الخارجية )) من مجموعة من الظروف تشمل :
ب/1- البيئة التعليمية : وتشمل مختلف أنواع المؤسسات التعليمية من مدارس وكليات وجامعات … التي تزود المكتبة بالرواد الذين يؤثرون في نوعية خدمات المعلومات وتوجهاتها لخدمة أغراض التعليم او البحث او المطالعة العامة ..؛ وتؤثر المكتبة فيهم بتنمية معلوماتهم وتفكيرهم وشخصياتهم .
ب/2- البيئة الاقتصادية والاجتماعية : حيث يؤثر المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأفراد على نوعية الخدمة المكتبية ومدى الاستفادة منها . ويعطي المؤلف مثالا على ذلك فإذا كانت دخول العاملين متدنية وتطلب الآمر منهم الاشتغال معظم النهار بل وجزءا من الليل ، فان مثل هؤلاء لا يقبلون على المكتبة ولا يستفيدون من خدماتها كثيرا ، حيث يوجهون اهتمامهم للحاجات الأساسية ( كتوفير الغذاء ، الكساء ، المأوى ) اكثر من اهتمامهم بالمعلومات التقنية .
ب/3- تقدم واتجاهات البيئة : حيث يسهم التقدم العلمي والتقني في المجتمع في توفير أسباب التقدم التقني للمكتبة ، كما تسهم المكتبة بدورها في بث الوعي العلمي وتنمية المهارات التقنية .
ب/4- البيئة المكتبية : وتشمل كافة أنواع المكتبات ، ومراكز التوثيق والمعلومات ومدارس او كليات تعليم المكتبات ، حيث يؤثر وجودها وقربها على تشكيل ونتائج المكتبة وتخطيط خدماتها وسياستها في مجال توفير أوعية المعلومات وتنظيمها واتاحتها ، وبصورة عامة فالبيئة من المكونات الأساسية للنظم ولا توجد مكتبة دون بيئة محيطة بها تقدم أليها مخرجاتها بعد تشغيلها ، وتستمد منها مدخلاتها . والمكتبات التي تسعى وتحرص على البقاء والاستمرار تحاول أن تتكيف مع التطورات والتغيرات التي تحدث في بيئتها سواء كانت هذه التطورات متعلقة بمكتبات منافسة او تغيير الأذواق والاحتياجات عند المستفيدين او ظهور مكتبات جديدة وما إلى ذلك . وكثيرا ما نسمع عن انهيار مكتبات كبيرة لأنها لم تستطيع مجاراة التغيرات و التطورات التي تحدث في المجتمع او الآخذ بأساليب التكنولوجيا المتقدمة او لم تستطع التكيف مع التغييرات الاجتماعية او التشريعات والقوانين الجديدة . لهذا تحرص المكتبات الواعية على متابعة التطورات والتغييرات التي تحدث في بيئاتها والتعرف على التأثيرات التي تحدثها في البيئة للاستفادة منها في تطوير نظم العمل بها .
ثانيا : الحدود Boundaries :
وهي الفواصل الخارجية التي تبين الحدود بين المكتبة وبيئتها . فهي تميز بين العناصر المكونة للمكتبة وبين العالم الخارجي الذي تتفاعل معه . حيث يتم تحديد العناصر او الوحدات المكونة للمكتبة وفصلها عن باقي العناصر والوحدات المكونة للهيئة الأم التي تتبعها المكتبة .
ثالثا : اوجه التداخل والعلاقات Interfaces & relationships :
ويقصد بها مجموعة العلاقات التبادلية بين عناصر المكتبة او وحداتها . فعلى سبيل المثال أن مخرجات قسم او إدارة التزويد في المكتبة ما تعد مدخلات لقسم او إدارة الفهارس او العمليات الفنية . كما أن مخرجات إدارة الخدمات بمكتبة ما هي مدخلات لمجتمع المستفيدين من تلك المكتبة .
كما انه يمكن أن تظهر (( تداخلات Interfaces )) بين المكتبة كنظام فرعي داخل هيئة او نظام اكبر ووحدة أخرى داخل هذا النظام ، مثلا قد يكون هناك نوع من التداخل فيما بين المكتبة وبين إدارة البحوث داخل هيئة ما او النظام الأكبر الذي يضمهما .
رابعا : المدخلات Input:
تستقبل المكتبة من البيئة المحيطة بها وبصفة مستمرة أشكالا مختلفة للمدخلات منها موارد اقتصادية Economic resources مثل القوى البشرية ، الأجهزة و الإمكانيات والأموال اللازمة لشراء أوعية المعلومات وأجور او رواتب العاملين . إلى جانب موارد المعلومات Information resources من أوعية معلومات وتشتمل على مختلف أنواع المواد المكتبية من كتب وصحف ودوريات ورسائل جامعية … وغيرها هذا إلى جانب استفسارات المستفيدين .
خامسا : التشغيل او التجهيز Processing :
تتميز النظم بوجود مجموعة من الأنشطة والوظائف هدفها تحويل المدخلات إلى مخرجات . وتنقسم العمليات المكتبية إلى نوعين : العمليات الفنية وتضم الانتقاء ، وهناك قانون أساسي في العمل المكتبي أن تنتقي أوعية المعلومات المناسبة للرواد المناسبين بالوقت والتكلفة المناسبة ثم التزويد والفهرسة والتصنيف والتكشيف . والنوع الثاني هو الخدمات العامة ومن أهمها خدمة الإعارة والخدمات المرجعية والتي تلعب دورا هاما جدا في خدمة البيئة التي تقع فيها المكتبة بتوفير المعلومات التي تطلبها او تحتاجها تلك البيئة . وتؤثر نوعية الخدمة المرجعية التي تقدمها المكتبة على قوة الصلات التي تنعقد بين البيئة الخارجية والمكتبة ، وتفضي ردود الفعل الإيجابية للبيئة الخارجية إزاء الخدمة المكتبية إلى دعم وتنمية وتحسين هذه الخدمة .
سادسا : المخرجات Output :
تقوم المكتبات بتقديم مخرجاتها إلى البيئة المحيطة بها في شكل متناسق ومناسب للاستخدام المقصود . وهي بالتالي تمثل (( النتاج النهائي )) الذي تصدره المكتبة للبيئة . أن هذه المخرجات تتألف من : مخرجات إنسانية ويقصد بها المستفيدون الذين دخلوا النظام وخرجوا منه ليكتسبوا معارف جديدة او إضافة جديدة تنمي معارفهم ، وتنعكس بالتالي على تنمية شخصياتهم ، ونجاحهم وتحسين أدائهم الواعي . ومخرجات معنوية وتتمثل في المعلومات التي تتكامل وتتضافر عناصر المكتبة ونشاطاتها لتوفير المناسب منها بالوقت والجهود والتكاليف المناسبة . ويشير المؤلف إلى أن هذه المخرجات متداخلة مع بعضها البعض ومتفاعلة في وشائج من التأثر والتأثير ، وبما يعني ( خدمة المعلومات / المستفيد ) . وعلينا أن نأخذ بالأساليب الكيفية او النوعية إلى جانب الأساليب الكمية لقياس وتقويم تلك المخرجات ، ورفع مستوى خدمة المعلومات فيها . ويرى جوف (42) أن المخرجات الحقيقية للمكتبة تكمن في العلمية الغير ملموسة في ربط الوعاء المادي ( الكتاب مثلا ) او التسجيلة الصوتية او الفيلم بمفهوم او فكرة محددة ويتم انجاز هذه العملية بطريقتين . الأولى عن طريق التصنيف حيث يتم تجميع الأوعية التي تعالج نفس الموضوع مع بعضها البعض . والثانية عن طريق وصف الأوعية ، وبالتالي خلق تسجيلات تمثل الوعاء وعرضها في الفهرس تبعا لمبادئ مختلفة للتنظيم . وتكون النتيجة مجموعة مواد منظمة تبعا لخطة تصنيف وفهرس يقدم كشاف موضوعي لنفس المواد .
سابعا : التغذية المرتدة او الراجعة Feedback :
وهي تدفق المعلومات من نتائج العمليات ، والتي تساعد في تقويم أداء المكتبة والنظر في مخرجاتها في ضوء الأهداف الموضوعة ، ويجري قياس (( خدمة المعلومات )) التي تحققت للمستفيد ضمن الأطر النوعية والكمية والزمنية المسجلة لتحقيقها ، وتنساب نتيجة هذه العملية التقويمية بصورة (( معلومات مرتدة )) وتذهب هذه المعلومات سواء أكانت إحصاءات ، تقارير ، بيانات … وغيرها إلى إدارة المكتبة لتساعد كدليل للأداء في المستقبل او تقييم القرارات الماضية او تصميم المخرجات القياسية .
ثامنا : عناصر المكتبة وأنظمتها الفرعية Library System elements & Sub-Systems :
يحدد شابمان (43) النظم الفرعية للمكتبة في النظم الستة آلاتية :
- الإدارة Administration
- المراجع Reference
- التزويد Acquisitions
- الفهرسة والتصنيف Cataloguing & Classification
- المسلسلات Serials
- الإعارة Circulation( Gough , 1978, p.26 )
وقد تم إدخال بعض التعديلات على هذه القائمة من قبل هايز Hayes حيث أضاف نشاطين آخرين كنظم فرعية هما :
- الإعارة فيما بين المكتبات Inter library loan
- خدمات المعلومات المحسبة Mechanized information Services
وهناك من يرى أن النظام الفرعي للمسلسلات يمكن أن يدخل ضمن نظام التزويد ، وان النظام الفرعي للإعارة فيما بين المكتبات يمكن أن يدخل ضمن نظام المراجع . وفي الواقع فالنظم الفرعية للمكتبة يمكن أن تتفاعل في عديد من النقاط .
9-5- خصائص المكتبة كنظام مفتوح Characteristics of Library as an open system :
أولا : النمو :
فالمكتبة كالكائن الحي فهي تحقق في تفاعلها مع البيئة الخارجية مقومات النمو . فمن ضمن قوانين خدمة المكتبة لرانجاناثان : (( المكتبة كائن حي The library is a Living organsim )) ومعنى ذلك أن المكتبة تسعى للنمو ، وهكذا تتفاعل المكتبة بصفة مستمرة مع البيئة الخارجية المحيطة من ناشرين ، مطابع ، مراكز معلومات وباحثين … وغيرها .
ثانيا : التفاعل : حيث يتفاعل نظام المكتبة على مستويين هما :
- تفاعل على مستوى داخلي أي بين عناصر المكتبة الداخلية .
- تتفاعل على مستوى خارجي أي بين المكتبة والبيئة الخارجية .
حيث ينتج عن حالة التفاعل الداخلي إنتاج خدمات معلومات للمستفيدين . بينما ينتج عن التفاعل على المستوى الخارجي مع البيئة الحصول على أوعية جديدة هامة في نمو مجموعات المكتبة ؛ وعلى كفاءات لازمة لأنتاج خدمات المعلومات .
ثالثا : هادفة :
تعتبر المكتبات هادفة لكونها تسعى لتحقيق هدف معين وان تظل ذات حيوية ولها القدرة على الاستمرار والتوسع .
رابعا : التخصص :
يعتبر هاما لنظام العمل في المكتبة فالتخصص حسب العمل آمر ضروري ويفضي إلى إنتاج خدمة معلومات جيدة نتيجة للأداء الجيد للعناصر البشرية المتخصصة في شتى مجالات او عمليات المكتبة .
خامسا : البناء الهرمي :
تتسم معظم التنظيمات الإدارية لنظم المكتبات بالهرمية ، حيث يتم تقسيم نظام المكتبة إلى نظم فرعية اصغر .
سادسا : التركيز :
أن المكتبة كنظام مفتوح تركز الجهود على تحقيق أقصى كفاية مستطاعة في أداء خدماتها ، وهي تستجيب وتعمل في ظل اللوائح والاعتبارات التي تؤطر عملها . ويبرز دور مدير المكتبة هنا في اتخاذ القرارات المناسبة لتأمين سير عمل المكتبة واستمرار نموها في البيئة والمجتمع وتفاعلها معهما .
ونلخص القول في أن المكتبة منظمة اجتماعية لا تعيش بمعزل عن المجتمع بل هي جزء منه وهي نظام مفتوح في المجتمع المعاصر . نظام له كل خصائص النظم المفتوحة ويتبادل الطاقة مع بيئته .

الوطني
10-03-2010, 11:11 PM
مصادر وهوامش الفصل العاشر :

1- Jenkins , Gwilyn M. The Systems approach in Systems Behaviour , Open Systems Group , 1981 , P. 143 .
2- Rowley , Jennifer E. Computers for libraries .-2nd . Ed.-London : Clive Bingley , 1985 . P. 111 .
3- Semprevivo Philip C. Systems Analysis Definition , Process and Design .- Chicago : Science Research Associations , 1982 ,P.2 .
4- Wilson , Brian . Systems : Concept , Methodologies and Applications .- chichester : John Wiley and sons , 1984 P.20 .
5- Silver , Gerald A. Systems analysis and design / by Gerald A. Silver and Myrnal , siwer . – N.Y. : adison –Wesley publishing Co. 1989 , P.4 .
6- محمد محمد أبو النور . أسلوب النظم كمدخل استراتيجي لدراسة المعلومات . المجلة العربية للمعلومات . ع3 ، 1979 ، ص144 .
7- Rice , James . Intro duction to Library automation. – Colorado : libraries unlimited Inc. , 1984 . P.95 .
8- صباح محمد كلو . تقويم كفاءة نظام خزن واسترجاع المعلومات في المركز الوطني للوثائق في العراق من جهة نظر المستفيدين ، دراسة تحليلية ( رسالة دكتوراه / 1995 ) كلية الآداب ، الجامعة المستنصرية . ص43 .
9- Gilchrist Alan .” Consultancy Systems engineering and Libraries “ in Studies in Library management , va.2 .- London : Clive Bingley , 1974 , P.29 .
10- Kast . F.E. “ The modren View : Systems approach” in systems Behaviour / open systems Group , 1981 , P.44 .
11- Gilchrist Alan , ( 1974 ) P.30 .
12- Silver Gerald ( 1989 ) P.9 .
13- Johnson , Richard A. the theory and management of systems .-N.Y. : Mc-grow –Hill Book Co., 1988 ,P.118 .
14- Wilson , Brian ( 1984 ) P.22 .
15- محمد السعيد خشبة -نظم المعلومات : المفاهيم والتكنولوجيا .- القاهرة : جامعة الأزهر ، 1987 .ص26 .
16- Rowley , Jennifer E. ( 1988 ) P.113 .
17- Semprevivo , Philip C. ( 1982 ) P.19 .
18- Silver , Gerald A. ( 1989 ) P.51 .
19- محمد السعيد خشبة – نظم المعلومات ( مصدر سابق ص13 ) .
20- Silver , Gerald ( 1989 ) P.8 .
21- Rowley . Jennifer ( 1988 ) P.11 .
22- محمد محمد أبو النور . أسلوب النظم كمدخل استراتيجي لدراسة المعلومات ( مصدر سابق ص148 ) .
23- Silver , Gerald ( 1989 ) P.8.
24- محمد محمد أبو النور . أسلوب النظم كمدخل استراتيجي لدراسة المعلومات ( مصدر سابق ص 146 ) .
25- علي السلمي . تحليل النظم السلوكية .- القاهرة : مكتبة غريب ، 1970 . ص37 .
26- محمد محمد أبو النور ( مصدر سابق ص146 ) .
27- عوض منصور ومحمد أبو النور . مقدمة في تحليل نظم المعلومات باستخدام الكمبيوتر ز- عمان : شركة مركز الكتاب الأردني ، 1986 . ص9 .
28- محمد محمد أبو النور ( مصدر سابق ص147 ) .
29- عوض منصور و محمد أبو النور ( مقدمة في تحليل نظم المعلومات . مصدر سابق .ص7 ) .
30- علي السلمي . تحليل النظم السلوكية ( مصدر سابق ص39 ) .
31- محمد السعيد خشبة ( مصدر سابق ص25 ) .
32- عوض منصور ومحمد أبو النور ( مصدر سابق ص4 ) .
33- علي السلمي ( مصدر سابق ص33 ) .
34- Johnson , Richard A. ( 1988 ) P.24 .
35- Gough ,Chet . Systems Analysis in Libraries : a question answer approach .- London : Clive Bingly , 1978 , P.22 .
36- Kast . F.E. ( 1981 ) P.44 .
37- Gilchrist . Alan ,( 1974 ) P.30 .
38- Wilson , Brian ( 1984 ) P.22 .
39- شريف كامل شاهين . نظم المعلومات الإدارية للمكتبات ومراكز المعلومات : المفاهيم والتطبيقات .- الرياض : دار المريخ ، 1994 ، ص93.
40- فؤاد احمد فرسوني . المكتبة كمنظمة مفتوحة : نحو تطبيق لمفهوم النظام المفتوح في إدارة المكتبة .- مكتبة الإدارة ، مج13 ، ع3 مايو ، يونيو . 1986 . ص73 .
41- المصدر السابق ص69 .
42- Gough , Chet ( 1978 ) P.23 .
43- Chapman , Edward . Library Systems analysis guidelines .- N.Y. : John Wiley , 1970 .P.105 .
44- فؤاد احمد فرسوني ( مصدر سابق ص78 ) .