إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-03-2010, 10:51 PM   #11
مشرف منتدى الكتب والمطبوعات


الصورة الرمزية الوطني
الوطني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 04-01-2012 (12:37 PM)
 المشاركات : 359 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الفصل الخامس

التصنيف


المقدمة :
أن الهدف الرئيسي من وجود المواد المكتبية في المكتبات ومراكز المعلومات هو استخدامها لأغراض البحث والدراسة والاطلاع وذلك عن طريق توجيه القارئ إلى المادة التي يريدها بسهولة وسرعة . ولتحقيق هذا الهدف كان لابد من تنظيم المكتبات بشكل ما يساعد على الوصول إلى مجموعاتها بسهولة ويسر .
ويعتبر تصنيف مجموعات المكتبة ومقتنياتها الثقافية أحد الأساليب التي تستعملها المكتبات لتنظيم محتوياتها حسب موضوعاتها او أنواعها ليسهل مهمة المستفيدين في الوصول أليها .
من الناحية النظرية , أن نظام التصنيف الجيد هو ذلك النظام الذي يجمع المواد القرائية التي تتناول موضوعا واحدا في مكان واحد . لكن نجد من الناحية العملية أن هذا الهدف قد لا يمكن تحقيقه أحيانا وذلك لان الكتاب الواحد قد تتناول فصوله عدة موضوعات مختلفة ونحن ملزمون بتصنيفه في موضوع واحد . كما أن المعلومات عن الموضوع الواحد قد نجدها موزعة في أماكن مختلفة كأن تكون فصولا من كتب موضوعه في أماكن أخرى من المكتبة او مقالات منشورة في مجلات او موسوعات وغيرها من مصادر المعلومات .
أن الحاجة إلى التصنيف نشأت منذ العصور الأولى مما أدى إلى اهتمام كثير من العلماء والفلاسفة بإخراج خططهم لتقسيم المعرفة البشرية فبذلوا جهودا مضنية للوصول إلى تقسيمات محددة مقبولة لنتاج العقل البشري سواء كانت تقسيمات نظرية للمعرفة آم تقسيمات عملية للكتب . فمنذ العصور القديمة حاول الفلاسفة تصنيف المعرفة البشرية إلى أقسام مختلفة ومن هؤلاء الفيلسوف اليوناني أفلاطون الذي قام بتحديد المعرفة في نهاية كتابه الموسوم [ جمهورية أفلاطون ] حين قال انه يمكن تقسيم المعرفة إلى قسمين هما (1) :
أ‌. عالم المحسوس ( الصور المحسوسة والظلال ) .
ب‌. عالم المعقول ( المعرفة الرياضية والمثل والمعرفة اليقينية ) .
وجاء من بعد أفلاطون تلميذه ارسطو الذي رفض مبدأ أستاذه في تقسيم المعرفة تقسيما ثنائيا واستعمل مبدأ التقسيم المتعدد وقسم المعرفة إلى ثلاثة أقسام هي :
أ‌. العلوم النظرية وتشمل الهندسة والفلك والموسيقى .
ب‌. العلوم العملية وتشمل الأخلاق والاقتصاد والسياسة .
ج‌. العلوم الخيالية وهي علوم الشعر والبلاغة والجدل .
وفي الحضارة العربية الإسلامية حظي علم تقسيم العلوم وتصنيف الكتب باهتمام الفلاسفة والعلماء العرب , فإذا تصفحنا كتب فلاسفتنا الأوائل وتصانيف علمائنا نجد أن ما فيها يجلب الانتباه إلى آمر مهم ذلك هو ما حوته كتبهم ومؤلفاتهم من نظريات في تقسيم المعارف والعلوم. ويعتبر العالم العربي الكبير [ الكندي 801م-865م ] أول مصنف للعلوم عند العرب حيث قسم العلوم في عصره إلى ثلاثة أقسام هي (2):
العلوم النظرية والعلوم العملية والعلوم المنتجة . وقد كان متأثرا بآراء ارسطو .
آما الفارابي فقد صنف البشرية في كتابه ( إحصاء العلوم ) إلى خمسة أصناف هي:
1- علوم اللسان ( وهي خمسة ) : اللغة , النحو , الصرف , الشعر , القراءة .
2- علوم المنطق ( وهي ثمانية ) : المقولات , القضايا , القياس , البرهان , الجدل , السفسطة ( او الحكمة المموهة ) , الشعر , الخطابة .
3- الرياضيات وقسمها إلى : العدد , الهندسة , المناظر , علم النجوم , علم الموسيقى , علم الأثقال , علم الحيل .
4- العلوم الطبيعية والإلهية وتنقسم إلى : علم الحيوان , النبات , الجماد , الإنسان , والنفس , وعلوم ما بعد الطبيعة وما فوقها .
5- العلم المدني وعلم الفقه والكلام ويضم علم الكلام علم الأخلاق وعلم السياسة .
لقد كان هناك علماء وفلاسفة آخرون – يطول البحث عنهم – كانت لهم آراؤهم في تقسيم المعرفة كان من أبرزهم ابن سينا واخوان الصفا اللذين قسموا المعرفة في كتابهم الموسوم ( رسائل أخوان الصفا وخلان الوفا ) . ثم جاء الخوارزمي فوضع كتابه ( مفاتيح العلوم ) آما ابن النديم فهو من اشهر العلماء الذين اشتغلوا بالتصنيف حيث وضع كتابه المسمى ( الفهرست ) . وهذا الكتاب عبارة عن قائمة ببليوغرافية يضم أسماء الكتب المؤلفة باللغة العربية وتراجم مؤلفيها وقد قسم ابن النديم كتاب الفهرست إلى عشر مجموعات احتوت على أربعة وثلاثين فنا من فنون العلم والمعرفة .
ولعل أول كتاب عربي حاول تصنيف المعرفة بشكل موضوعي وعلمي هو كتاب ( مفتاح السعادة ومصباح السيادة ) لمؤلفه طاش كبري زاده الذي قسم المعرفة إلى سبعة أقسام رئيسية اطلق على كل قسم منها اسم دوحة وهي (3) :
1- الكتابة وتشمل الخط والإملاء ( العلوم الخطية ) .
2- العبارة أي الألفاظ وتركيبها ( اللغة والنحو والتاريخ ) .
3- الأذهان ( المعقولات ) ( الفلسفة والمنطق ) .
4- الأعيان ( الطب وعلم الكلام والزراعة ) .
5- الحكمة العملية ( الأخلاق والعلوم المنزلية ) .
6- العلوم الشرعية ( الدين والفقه ) .
7- علوم الباطن ( العبادات ) .
وقد قسم كل دوحة منها إلى شعب جعلها في أنواع وكل نوع إلى فروع اصغر متدرجا من العام إلى الخاص الذي يعتبره اسهل من العملية العكسية أي التدرج من الخاص إلى العام . ومما يلفت النظر في آراء طاش كبرى زاده انه جعل تصنيف المعرفة علما بمعنى الكلمة سماه تقاسيم العلوم وعرفه بأنه ( علم باحث عن التدرج من اعم الموضوعات إلى أخصها ليحصل بذلك على موضوع المتدرج تحت ذلك الأعم , ويمكن التدرج فيه من الأخص إلى الأعم ) .
لقد وضع طاش كبرى زاده بهذا التعريف قاعدة التدرج من العام إلى الخاص , وهي القاعدة التي بنيت عليها معظم أنظمة التصنيف الحديثة مثل نظام تصنيف دوي العشري .
ومن الجدير بالذكر هنا أن هذه المحاولات العربية في تصنيف المعرفة ليست هي الوحيدة في الحضارة العربية الإسلامية وانما هي نماذج لعشرات المحاولات في هذا المجال التي كان لها آثرها البارز في نظم التصنيف الغربية الحديثة .

2- وظائف التصنيف وأهدافه :
يؤدي التصنيف عدة وظائف في المكتبة أهمها (4) :
1- انه الأساس في تنظيم مقتنيات المكتبة بقصد الاستعمال .
2- يساعد رواد المكتبة في الوصول إلى ما يريدون بسهولة ويسر .
3- التصنيف يضمن ترتيبا يعكس أهم الصلات بين الوثائق حيث يعمل على تجميع كتب الموضوعات الواحدة في مكان واحد ، والموضوعات ذات الصلة في تقارب نسبي .
4- يساعد في عمليات جرد مجموعات المكتبة .
5- يساهم في تيسير الخدمات المكتبية المختلفة ، كفصل مجموعة تحمل رقما معينا لاقامة معرض للكتب مثلا .
6- يساعد على تعرف مواطن القوة والضعف في المجموعات ويحفظ بالتالي التوازن في المجموعات .
7- يقوم التصنيف بواسطة رموزه بما يلي :
أ‌. ترتيب مجموعات المكتبة بشكل منطقي , كما يسهل سحب وإرجاع الوثائق دون أن يؤثر ذلك سلبيا على الترتيب .
ب‌. الربط الوثيق بين الفهارس ورفوف المكتبة .
ج‌. المساهمة في إرشاد القراء إلى مجموعات الموضوع الواحد .
د. بعد استخدام الحاسوب في المكتبات يمكن الرمز من استرجاع المعلومات المخزنة .
و. تساعد الرموز المستخدمة في نظم التصنيف على التذكر كأن يعكس الرمز نفسه فرع النحو في جميع اللغات دون أن يقتصر على لغة واحدة فقط , او كأن يكون الرمز حرفا يمثل الحرف الأول من اسم الموضوع .
8- قد يكون التصنيف أساسا لتنظيم التعاون بين المكتبات في الترتيب الموضوعي المتخصص في ميدان التعاون الدولي , وفي عمليات التزويد التعاونية , ويلعب التصنيف في هذا المجال دور اللغة العالمية .



3- مبادئ التصنيف العامة ومصطلحاته :
لكل علم ولكل موضوع مصطلحاته الخاصة به , والمقصود هنا المصطلحات الفنية ، ويستحيل على الدارس او الباحث أن يعرف موضوعا ما معرفة صحيحة ودقيقة وان يفهم فهما سليما آلا إذا توفرت للموضوع مصطلحاته المناسبة وتحددت معانيها الدالة عليها .
أن مصطلحات الموضوع ليست جامدة ولكنها نامية وتزداد باستمرار لتواكب تطور الموضوع وتقدمه . والموضوع النامي كالتصنيف مثلا يضيف باستمرار مصطلحات جديدة إلى مصطلحاته المألوفة المعروفة . ويستخدم ذوو العلاقة بالتصنيف هذه المصطلحات الفنية باستمرار باعتبارها وسائط التعبير السليم عن المعاني والمدلولات لجوانب التصنيف المتعددة .
آما المصطلحات الخاصة بالتصنيف فهي : (5)
1- الأصل Class : هو أي شئ او مجموعة من الأشياء قابلة للقسمة إلى جزئين او فرعين او اكثر , مثال ذلك :
الأدب ( أصل ) ---- ينقسم الى :
أدب عربي
أدب إنكليزي فروع
… الخ
وينطلق نظام التصنيف عادة من الأصول الرئيسية او الأصول الأساسية .
2- الفروع Species : هي الأقسام التي يتكون منها الأصل او هي الأقسام التي ينقسم أليها الأصل , ويمكن أن يصبح الفرع أصلا فينقسم إلى فروع أخرى فالأدب العربي يكون أصلا عندما نصنفه او نقسمه إلى :
- الشعر العربي.
- المسرحية العربية … الخ .
وكذلك الفرع ( الشعر العربي ) يكون أصلا عند تصنيفه إلى :
- الشعر الجاهلي .
- الشعر الإسلامي .
- الشعر الأموي … الخ .
3-الفرق Difference : هو الخاصية التي تستخدم لتقسيم الأصول إلى فروع , وبمعنى آخر هو الخاصية التي تضاف إلى الأصل فينتج الفرع الذي يكتسب هذه الخاصية والفرع الذي يكتسبها .
والمعادلة آلاتية توضح هذه الحقيقة :
الأصل + الفرق = الفرع او الفروع .
الحيوان + العمود الفقري = حيوانات فقارية + حيوانات لا فقارية .
في هذا المثال كان ( العمود الفقري ) هو الفرق الذي أضيف إلى الأصل (الحيوان) . وكان الناتج فرعا يمتلك هذه الخاصية وهي ( الحيوانات الفقارية ) وفرعا لا يمتلك هذه الخاصية وهي ( الحيوانات اللافقارية ) .
4-عامل القسمة Characteristic of Division : هو المبدأ الذي بموجبه ينقسم الأصل , مثال : يمكن تقسيم الدوريات جغرافيا حسب الأقطار او الأماكن او حسب الأوقات او حسب لغاتها او حسب موضوعاتها .
5-الشمول Extension : هو المجال المعرفي الذي يشمله لفظ ما . ويحوي اللفظ ذو الشمول الواسع كثيرا من الفروع مثل لفظ ( الأدب ) فهو شامل لكل الآداب بجميع اللغات وهكذا هو الحال مع الألفاظ الأخرى مثل ( الحيوان ، اللغة ، الصحافة ، الجغرافيا ، الأديان … الخ ) .
6- الغرض Intention : ويقصد به مجموع الخواص التي يمتلكها لفظ ما ، او الخواص التي تتوافر في الشيء المسمى ، فمثال ذلك لفظ ( الطير ) في حال الغرض فان لهذا اللفظ مجموعة خواص منها :
انه مخلوق حي ، فقاري ، له أجنحة ، يكسو جسمه الريش ، يتكاثر بوضع البيض … الخ .
وكلما ازداد الشمول للفظ قل غرضه وبالعكس فلفظ ( حيوان ) اكبر شمولا من لفظ ( الطير ) غير أن غرض لفظ ( حيوان ) اقل بسبب قلة خواصه بالنسبة إلى لفظ ( الطير ) .
7- الثبات Consistency : هو التقيد بعامل القسمة عند كل مرحلة من مراحل التقسيم وإذا جرى تطبيق اكثر من عامل في المرحلة الواحدة فان تداخلا سوف يحث في نظام التصنيف , مثال ذلك :
- المجلات العراقية ، المجلات الأردنية ، المجلات اليمنية … الخ .
أن عامل القسمة هنا هو القطر ومبدأ الثبات متوافر عند التقسيم .
- المجلات العراقية ، المجلات الفيزيائية ، المجلات الأردنية … الخ .
لقد حدث تداخل في نظام التصنيف فعامل القسمة في هذا المثال هما القطر والموضوع قد جرى تطبيقهما في مرحلة واحدة وبذلك اصبح مبدأ الثبات مفقودا لعدم استعمال عامل واحد للقسمة في المرحلة الواحدة .
8- نظام التصنيف Classification System : هو نظام منطقي لترتيب المعرفة البشرية وتنظيمها . ويتكون عادة من مجموعة من العناصر المادية والموضوعية وهي الجداول التي تتكون منها الأصول والفروع واجزاء الفروع والجداول المساعدة والكشاف . ويستخدم نظام التصنيف في المكتبة لتنظيم مجموعة المكتبة حسب موضوعاتها بحيث يخصص لكل موضوع رمز خاص به .
9- رمز الاستدعاء Call Number : مجموعة من الحروف او الأرقام او رموز أخرى ( مجتمعة او منفردة ) تستعملها مكتبة ما لتحديد مكان كتاب او وثيقة ما على الرفوف ويتألف من رمز فئة او شكل الكتاب فعلى سبيل المثال يعطى الرمز ( م ) إذا كان الكتاب مرجعا , ويعطى الرمز ( ر.ج ) إذا كان الكتاب رسالة جامعية ورقم تصنيفه , ورمز المؤلف ( يؤخذ أول ثلاثة أحرف من اسم المؤلف في حالة المؤلفين العرب او استخدام نظام رموز كتر لاسماء المؤلفين الأجانب ) .
10- رقم الأساس Base Number : هو رقم تضاف أليه أرقام أخرى من نظام التصنيف ويستعمل هذا الرقم كأساس لعملية بناء الأرقام في نظام ديوي العشري , حيث أن هناك تعليمات [ أضف ] في نظام التصنيف التي توجه المصنف نحو إضافة أرقام من أماكن مختلفة من النظام إلى رقم أساسي معين مثال :
" أضف إلى رقم الأساس 9 , 330 الرمز 1-9 من جدول رقم 2 " .
11- الرقم الشامل Comprehensive Number : هو رقم يغطي جميع عناصر او مكونات الموضوع المعالج ضمن مفهوم ما . ويمكن أن تكون المكونات عبارة عن مجموعة متتالية من الأرقام , مثال :
علم الاجتماع 301-307 ( الرقم الشامل 301 ) , او أن تكون موزعة في نظام التصنيف , مثال :
التشخيص الطبي ( 075 , 616 ) , بينما تكون رموز تشخيص حالات معينة موزعة في ( 1 , 616-618 ) .
12- الفاصلة العشرية Decimal Point : هي الفاصلة او النقطة التي تتبع الرقم الثالث في أرقام تصنيف دوي العشري وتستعمل في نظامي الكونجرس والنظام العشري العالمي .

4-مميزات وخصائص نظام التصنيف الجيد :
يجب أن تتوافر في نظام التصنيف الجيد خصائص ومميزات معينة أهمها : (6)
1- الشمول : أي أن يكون نظام التصنيف شاملا لجميع موضوعات المعرفة البشرية .
2- الرموز او الترقيم : وهو وسيلة حفظ التسلسل المقنن للموضوعات .
والترقيم هو مجموعة من الرموز التي تقوم مقام الألفاظ . وقد يكون الرمز رقما او حرفا او خليطا من الأرقام والحروف . أن الرمز الجيد هو الرمز المعبر عن الموضوع بدقة وان يكون قصيرا او مختصرا ليسهل حفظه وتذكره .
3- المرونة : أن يكون النظام مرنا بحيث يمكن استيعاب الموضوعات الجديدة دون إخلال بنظام التصنيف .
4- التقسيم المنطقي : أن يكون النظام مقسما تقسيما منطقيا ، وان تكون تفريعات الأقسام متدرجة من العام إلى الخاص .
5- وضوح رؤوس الموضوعات : حتى لا يحدث التباس او شك بحيث يفهم حدود كل قسم وما يضمه من تفريعات .
6- الكشاف : الكشاف أساسي في نظام التصنيف ، وذلك لان التسلسل المقنن للموضوعات نظام صعب الاستيعاب والفهم في كثير من الأحيان ، وهذا يستوجب أعداد نوع من المفاتيح التي تساعد المصنف والمستفيد على استخراج موضوعه داخل هذا التسلسل بسهولة ، ويمكن هذا من خلال أعداد كشاف هجائي بالموضوعات . والكشاف عبارة عن قائمة هجائية بالموضوعات او الألفاظ المستخدمة في جداول التصنيف . ويذكر مقابل كل لفظ الرمز الخاص به . والكشاف نوعان :
أ‌. الكشاف المجرد Specific Index : وهو عبارة عن كشاف يشتمل على الألفاظ او الموضوعات مرتبة ترتيبا هجائيا ، دون الإشارة إلى وجهات النظر التي عولج الموضوع من ناحيتها ، او بيان علاقة الموضوع بالموضوعات الأخرى .
ب‌. الكشاف التحليلي Relative Index : وهو كشاف يحوي الألفاظ او الموضوعات مرتبة ترتيبا هجائيا مع بيان وجهات النظر التي عولج الموضوع من ناحيتها ، وعلاقة الموضوع بالموضوعات الأخرى وإزاء كل مصطلح رقم التصنيف الخاص به .
7- المراجعة او التحديث : وهذا يعني إمكانية وتقبل النظام للإضافة والحذف والتغيير والتعديل في الموضوعات المشتملة في نظام التصنيف والأرقام المخصصة لها كنتيجة لتطور المعرفة البشرية وحيثما اقتضت الحاجة .

5- الرمز :
لقد وصلنا إلى المرحلة التي يبدو فيها واضحا أن نظام التصنيف العام سيتضمن جداول يحدد فيها التسلسل المرغوب للمواضيع المختلفة بحيث تكون مقسمة أولا إلى أقسام رئيسية بحسب التسلسل المختار لهذا النظام ، وضمن كل قسم رئيسي تجمع المواضيع بحيث تكون المترابطة منها معا . آلا أن هذا التسلسل الناتج لا يمكن أن يؤدي وظيفته في تصنيف المكتبة آلا إذا أضفنا أليه عنصرا آخر آلا وهو المفتاح او الرمز ( Notation ) . وهذا الرمز ذو قيمة عددية معروفة أي انه ذو مكان في التسلسل ، وهذه القيمة هي التي تمكن من ترتيب جداول التصنيف بصورة آلية .

صفات الرمز : (7)
لكي يؤدي الرمز الوظائف المرجوة منه على الوجه الأفضل فلابد أن تتوافر فيه عدة صفات منها :
1- البساطة : وهذا يعني أن يعكس الرمز ترتيب الموضوعات بوضوح وجلاء كما يجب أن يكون الرمز سهل الكتابة واللفظ والتذكر .
2- الاختصار : أن طول الرمز يعتمد على عدد الأصول الرئيسية في نظام التصنيف . ومن الواضح انه كلما كان الأساس طويلا كانت أرقام التصنيف اميل إلى القصر . كما تعتمد خاصية الاختصار على توزيع الرمز بين الموضوعات ، فالتوزيع السيء كثيرا ما يؤدي إلى طول أرقام التصنيف ، ويعتمد ذلك على قدرة الرموز على التعبير او أن يعكس بتوزيعه الرتب وتفرعاتها ، فكلما كان الرمز معبرا كانت أرقامه اميل إلى الطول .
3- المرونة : هي المقدرة على إضافة رمز او رموز إلى الترقيم من اجل المواضيع الجديدة التي تضاف إلى نظام التصنيف دون الإخلال بالترقيم او نظام التصنيف .

أنواع الرمز :
الرمز المستخدم في نظام التصنيف على نوعين هما :
أ. الرمز المجرد Pure Notation : ويتكون من نوع واحد من العلامات او الإشارات كالأعداد او الحروف ، مثال : الرمز في نظام ديوي العشري رمز مجرد حيث انه يستخدم الأرقام فقط .
ب. الرمز المختلط Mixed Notation : يتكون من نوعين او اكثر من العلامات او الإشارات كالأعداد والحروف معا ومن أمثلة هذا النوع الرمز المستخدم في نظام تصنيف مكتبة الكونجرس فهو مختلط لانه يستخدم الحروف والأرقام معا .


 

رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 10:52 PM   #12
مشرف منتدى الكتب والمطبوعات


الصورة الرمزية الوطني
الوطني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 04-01-2012 (12:37 PM)
 المشاركات : 359 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



المبادئ العامة للتصنيف العملي :
قبل البدء بالحديث عن أنظمة تصنيف محددة ، لابد من الإشارة إلى المبادئ عن أصول التصنيف العملي التي لا تخص واحد منها دون الآخر .
والتصنيف العملي هو تعيين الأماكن المناسبة للوثيقة في نظام التصنيف .
وهذا يقتضي من المصنف أن يقرر ما يلي : (8)
1- تحديد موضوع الوثيقة : يعتبر هذا البند من البنود المهمة والصعبة إذ أن عدم القدرة على تحديد الموضوع ستسبب في أخطاء كثيرة لذا فان المعرفة العامة السليمة أساسية وضرورية للمصنف , ولكي يحدد المصنف موضوع الوثيقة يستطيع أن يسترشد بالوسائل التالية :
أ‌. عنوان الوثيقة .
ب‌. قائمة المحتويات .
ج‌. اسم المؤلف واختصاصه ومؤهلاته .
د‌. قراءة مقدمة الكتاب .
و‌. الكشاف .
ز. المصادر المستخدمة في التأليف .
ح‌. قراءة نصوص من الكتاب .
ك‌. استشارة ذوي الاختصاص .
2- بعد تحديد الموضوع لابد من البحث عن مكان هذا الموضوع في التسلسل الموضوعي في نظام التصنيف .
3- ترجمة الموضوع إلى الرموز المناسبة ( رقم التصنيف ) .
ويذكر لنا مريل في كتابه الموسوم ب ( Code for Classification ) (9) 365 قاعدة تفيد المصنفين أهمها :
1- صنف الكتاب في المكان الذي يكون فيه ذا فائدة دائمة وليس في المكان الذي يكون فيه ذا فائدة مؤقته .
2- صنف الكتاب حسب موضوعه ( او حسب عناصر أخرى غير الموضوع ، مثل الأدب ) .
3- صنف الكتاب حسب موضوعه بدقة ( أقصى درجة من التفصيل يسمح بها نظام التصنيف مع مراعاة تجنب الفجوات في تسلسل عناصر الموضوع ) .
4- صنف الكتب المترجمة كما لو أردت تصنيف الأصل .
5- صنف الوثيقة أولا حسب الموضوع ثم حسب الشكل الذي عرضت فيه باستثناء قسم المعارف العامة والآداب حيث الشكل اكثر أهمية .
6- صنف الببليوغرافية غير الموضوعية في مكانها المخصص في النظام . آما الببليوغرافية الموضوعية فيمكن أن تصنف في المكان نفسه او مع الموضوع .
7- صنف فلسفة الموضوع ونظرياته تحت الموضوع .
8- صنف الإحصاءات العامة تحت الإحصاء آما إحصاءات الموضوع فتحت الموضوع .
وعندما يختار المصنف رقم التصنيف المناسب فان عليه أن يثبت ذلك في الأماكن المخصصة له وهي :
1- كعب الكتاب .
2- مداخل الفهرس سواء كان الفهرس يدويا او آليا .
3- داخل الكتاب ( على ظهر صفحة العنوان ) .
4- سجل المكتبة .

7- أنظمة التصنيف :
تتوافر في العالم مجموعة من أنظمة التصنيف التي تتبناها المكتبات في تصنيف مجموعاتها حسب ظروف كل مكتبة وما يناسب محتوياتها والخدمات التي تقدمها ولا يمكن اعتبار هذه الأنظمة مثالية لكل أنواع المكتبات فلكل نظام نقاط قوة ونقاط ضعف . ويمكن أن نقسم هذه الأنظمة على أساس الحصر او التحليل والتركيب إلى ثلاث مجموعات هي (10) :
1- الأنظمة الحاصرة : وتضم : نظام تصنيف ديوي العشري , نظام مكتبة الكونجرس , نظام التصنيف التوسيعي الذي يسمى أحيانا بتصنيف كتر نسبة إلى واضعه شارلز كتر , نظام التصنيف الموضوعي الذي وضعه المكتبي البريطاني جيمس دف براون , نظام التصنيف الببليوغرافي ويدعى هذا النظام بتصنيف بليس نسبة إلى واضعه هنري ايفلين بليس .
أن هذه النظم الخمسة هي أنظمة تصنيف حاصرة بمعنى أنها تحاول أن تحصر كل موضوعات المعرفة البشرية في قائمة واحدة وتعطي أرقام تصنيف جاهزة للموضوعات المركبة , وما على المصنف آلا أن يفتح قائمة التصنيف ويحصل على الرقم جاهزا فينقله . واكثر الأنظمة من حيث الحصر هو نظام تصنيف مكتبة الكونجرس الذي يكاد يخلو من أي طريقة للتركيب او بناء الأرقام .
آما النظم الأربعة الباقية فهي تتفاوت في ذلك ولكنها لا تزال أنظمة حاصرة تضم أرقاما جاهزة .
2- الأنظمة شبه الحاصرة : ليس هناك في الحقيقة آلا خطة عامة واحدة من هذا النوع هي التصنيف العشري العالمي فهي تعتمد على أساس نظام تصنيف ديوي فهو نظام حاصر ولكنه ادخل درجة من التحليل والتركيب لتخصيص موضوعات الوثائق ولكنه لم يصل إلى التحليل والتركيب الكاملين .
3- الأنظمة التحليلية التركيبية : وهناك أيضا نظام عام وحيد من هذا النوع هو تصنيف الكولون للعالم الهندي المشهور رانجاناثان حيث يعتمد هذا النظام على التحليل والتركيب عند تحديد رقم التصنيف لموضوع ما إذ يتم تحليل الموضوع إلى وجوهه وجوانبه المختلفة ثم يجري تركيب الأرقام من جداول مختلفة بهدف إعطاء رقم تصنيف يظهر موضوع الكتاب بشكل دقيق .
ويوجه إلى هذا النظام بعض الانتقادات وخاصة فيما يتعلق بصعوبة تطبيقه .
آما الترقيم في هذا النظام فمختلط من الحروف والأرقام ويستخدم الرمز ( : ) الكولون لفصل رموز الأوجه المركبة .


8- نظام تصنيف ديوي العشري Dewey Decimal Classification :
يعتبر نظام تصنيف ديوي العشري اقدم أنظمة التصنيف الحديثة واوسعها انتشارا في الولايات المتحدة الأمريكية , كما أن له اتباعا كثيرين في أنحاء العالم والعالم العربي . ويعود الفضل في وضع هذا النظام إلى ملفل دوي الذي ولد عام 1851 وتخرج من كلية امهرست بعد أن درس الرياضيات عام 1874م . لقد ساهم في تأسيس جمعية المكتبات الأمريكية . كما ساهم في تأسيس أول مدرسة مكتبات في جامعة كولومبيا , عمل أمينا لمكتبة كلية كولومبيا وادار مكتبة ولاية نيويورك . توفي عام 1931 بعد أن اشرف بنفسه على إصدار اثنتي عشرة طبعة من نظامه وتواصل دار النشر Forest press على إصدار الطبعات اللاحقة لهذا النظام التي وصلت حاليا إلى الطبعة العشرين . لقد جرت محاولات متعددة لتعديل النظام لغرض استخدامه في المكتبات العربية وقد اتسمت معظم هذه التعديلات بأنها قامت على جهود فردية وذلك لغياب الجهات الرسمية المنسقة وقد جرت معظم التعديلات على الأصول التالية :
1. المعارف العامة .
2. الفلسفة .
3. الدين .
4. اللغات .
5. الآداب .
6. التاريخ .


الصفات العامة لنظام دوي العشري (11) :
1- نظام عشري : الأصل في التسمية هو استخدام دوي للفاصلة العشرية . آلا أن كثيرا من المكتبيين أطلقوا عليه النظام العشري ( بفتح العين ) وذلك لان دوي قسم المعرفة البشرية إلى تسعة أصول رئيسية ثم أضاف أليها أصلا عاشرا وهو المعارف العامة . والأصول العشرة الرئيسية هي :
000 المعارف العامة .
100 الفلسفة وعلم النفس .
200 الديانات .
300 العلوم الاجتماعية.
400 اللغات .
500 العلوم البحته .
600 التكنولوجيا والعلوم التطبيقية .
700 الفنون .
800 الآداب .
900 التاريخ العام والجغرافية العامة والتراجم .
ثم قسم دوي كل اصل من هذه الأصول العشرة إلى عشرة أقسام فرعية أخرى واطلق عليها اسم الأقسام وهي مائة قسم ، بعد ذلك قسم دوي كل قسم من الأقسام الفرعية المائة إلى عشرة أقسام أخرى اطلق عليها ( الفروع ) .
2- التركيب الهرمي : نظام تصنيف دوي نظام تصنيف هرمي رتبي أي انه يتدرج من العام إلى الخاص ، وان كل خطوة من خطوات التقسيم تتضح في الرمز بإضافة عدد جديد ، مثال ذلك :
600 التكنولوجيا ( العلوم التطبيقية ) .
620 الهندسة والعمليات المتصلة بها .
621 الفيزياء التطبيقية .
621,3 الهندسة الكهربائية والإلكترونية والكهرومغناطيسية وهندسة الاتصالات وهندسة الحاسوب وهندسة الضوء .
621,38 الهندسة الإلكترونية وهندسة الاتصالات .
621,388 هندسة التلفون .
- نتبين من المثال السابق أن الهرمية في دوي تظهر في الأرقام وكذلك في الموضوعات :
أ‌. الهرمية في الأرقام : وتعني أن كل خطوة من خطوات التقسيم تتضح في الرمز بإضافة عدد جديد إلى الرقم الأصلي .
ب‌. الهرمية في الموضوعات : وتعني أن كل موضوع في الترقيم الواحد المتتابع هو جزء من الموضوع الذي قبله ويبدأ من الموضوع العام إلى الموضوع الخاص .


القوائم السبع المساعدة Tables :
تعتبر القوائم السبع في الطبعة التاسعة عشرة لنظام دوي العشري إحدى الصفات المهمة في هذا النظام . كما أنها إحدى وسائل بناء وتركيب الأرقام التي تساعد المصنف على بناء الأرقام الأكثر تخصيصا .
تستعمل الرموز الموجودة في هذه القوائم فقط مقترنة بأرقام من خطة التصنيف أي أن الرموز في هذه القوائم لا تستعمل منفردة على الإطلاق وانما مضافة إلى الأرقام الأساسية من خطة التصنيف . كما أن الشرطة ( - ) قبل الرمز مثال ( 41 – بريطانيا ) تؤكد الحقيقة بان هذه الرموز يجب أن تضاف إلى رقم آخر كما تحذف في هذه الشرطة عند إضافة أحد الرموز من هذه الأرقام إلى رقم الأساس في الخطة .
والقوائم السبع المساعدة هي (12) :
1- قائمة الأقسام الشكلية Standard Subdivision .
2- قائمة الأماكن والمناطق الجغرافية , الفترات التاريخية . الأشخاص Geographic Areas , Historical , Persons
3- قائمة الآداب الفردية Subdivisions of individual Literatures .
4- قائمة اللغات الفردية Subdivisions of individual Languages .
5- قائمة المجموعات الجنسية والعرقية والقومية Racial Ethnic National Groups .
6- قائمة اللغات Languages .
7- قائمة مجموعات الأشخاص Groups of persons .


 

رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 10:53 PM   #13
مشرف منتدى الكتب والمطبوعات


الصورة الرمزية الوطني
الوطني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 04-01-2012 (12:37 PM)
 المشاركات : 359 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الكشاف النسبي لنظام ديوي العشري Relative Index :
يصعب على المصنف في بعض الأحيان وخاصة المبتدئ تحديد رقم تصنيف موضوع ما في جداول التصنيف الرئيسية بسبب ترتيبها المنطقي لذا زود دوي نظامه بكشاف هجائي تحليلي لتسهيل عملية البحث عن الموضوعات والمصطلحات واستخراج أرقام تصنيفها . والكشاف هو عبارة عن ترتيب هجائي كلمة بكلمة للموضوعات والمصطلحات الواردة في الجداول الرئيسية للنظام وأمام كل منها رقم التصنيف الخاص به . وعلى الرغم من أهمية الكشاف في مساعدة المصنف على استخراج أرقام تصنيف الموضوعات بسهولة آلا انه يتوجب عليه كل مرة يستخدم فيها الكشاف الرجوع إلى الجداول الرئيسية والمساعدة للتحقق من رقم التصنيف إذ توجد هناك معلومات كاملة عن الرقم ومحتوياته لذا يعتبر الكشاف مفتاحا للجداول الرئيسية والمساعدة وليس بديلا لها .


هوامش ومصادر الفصل الخامس :

1- محمود أحمد أتيم . التصنيف بين النظرية والتطبيق .- ط2 .- بغداد : مركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربي ( السلسلة الوثائقية – 8 ) ، 1987 . ص 25 .
2- المصدر السابق نفسه ص 28 .
3- برجس عزام . مدخل الى علم تصنيف المكتبات ؛ مراجعة ماجد علاء الدين ، 1986 . ص 48-50 .
4- عمر أحمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات والمعلومات .- عمان : دار الشروق ، 1997 . ص 229 .
5- برجس عزام . مدخل الى علم تصنيف المكتبات .. ( مصدر سابق ص 86-88 ) .
6- عمر أحمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات ( مصدر سابق ص 230 – 231 ) .
7- حسن صالح عبد الله إسماعيل و إبراهيم أمين الورغي . الإجراءات الفنية في المكتبات ومراكز المعلومات ؛ التزويد ، الفهرسة ، التصنيف .- عمان : مكتبة البشائر ، 1989 ؛ ص 297 .
8- محمود احمد اتيم . التصنيف بين النظرية والتطبيق .. ( مصدر سابق ص 48-55 ) .
9- Merrill , W.S. Code for classifiers .- 2nd Ed. .- Chicago : ALA, 1939 . P. 158 .
10- برجس عزام . مدخل الى علم تصنيف المكتبات .. ( مصدر سابق ص 116 ) .
11- عمر احمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات .. ( مصدر سابق ص 240 ) .
12- لمزيد من التفصيل انظر :محمود احمد اتيم . التصنيف بين النظرية والتطبيق ( مصدر سابق ص 74 – 93 ) .


 

رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 10:54 PM   #14
مشرف منتدى الكتب والمطبوعات


الصورة الرمزية الوطني
الوطني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 04-01-2012 (12:37 PM)
 المشاركات : 359 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الفصل السادس

الفهرسة الوصفية



أولا : مقدمة :
يعتبر موضوع الفهرسة من الموضوعات الرئيسية والمهمة في مجال دراسة علم المكتبات والمعلومات ذلك لأن نتاجها يتمثل في أدوات او وسائل السيطرة على دنيا المعرفة المسجلة و تقديمها موصوفة ومنظمة للدارسين والباحثين . كما تحتل الفهرسة ركنا هاما بين أركان المكتبة والأعمال الفنية فيها ولا يمكن لأية مكتبة صغيرة كانت او كبيرة الاستغناء عنها وخاصة في عصرنا الحاضر وهو ما يطلق عليه عصر الانفجار الفكري وثورة المعلومات وذلك لأن الاهتمام بالبحث العلمي أدى إلى حدوث فيضان هائل في المعلومات ، مما أدى إلى نمو المجموعات في المكتبات ومراكز التوثيق و المعلومات نموا كبيرا واصبح من الصعب الاعتماد على الجهد الفردي في السيطرة على هذه المجموعات ، كما أن أوعية المعلومات ذاتها أخذت أشكال مختلفة وخرجت عن شكلها التقليدي الورقي من كتب ودوريات ونشرات وتقارير ورسائل جامعية إلى أشكال أخرى تضم الأفلام والاسطوانات و الشرائح والرسومات واليوم نعيش عصر الوسائط الإلكترونية والليزرية ؛ كذلك تعددت اللغات التي تنتج بها أوعية المعلومات وتعقدت الموضوعات الممثلة في تلك الأوعية تعقدا كبيرا وأصبحت أكثر تخصيصا من ذي قبل .
لقد واجهت المكتبات ومراكز المعلومات نتيجة هذا الوضع الجديد مشاكل كثيرة خاصة في النواحي الفنية والتنظيمية وأصبحت الحاجة ماسة إلى أيجاد وتطوير نظم وإجراءات علمية وفنية دقيقة والى ابتكار وسائل جديدة يمكن بواسطتها التحكم في المعلومات وتنظيمها وتيسير استعمالها من قبل الباحثين .
كما أصبحت المكتبات ومراكز المعلومات في حاجة ماسة إلى فهارس متكاملة ودقيقة تمكن المستفيدين منها من الوصول إلى ما يريدون بسهولة ويسر .
فالفهرسة أذن عملية أساسية وهامة وبدونها تصبح المكتبات ومراكز المعلومات مجرد مخازن مليئة بالكنوز لا يسهل على روادها الأفادة منها ؛ وبذلك فان نجاح المكتبة او مركز المعلومات في تحقيق واجباتها و وظائفها يتوقف إلى حد كبير على نجاح عملية الفهرسة وأعداد الفهارس بطرق علمية حديثة ومقننة .

ثانيا : الفهرسة الوصفية :
وهي أحد نوعي الفهرسة وهما الفهرسة الموضوعية التي تهتم بتحديد المحتوى الفكري او الموضوعي لأوعية المعلومات وتمثيله برؤوس موضوعات او أرقام تصنيف ؛ والفهرسة الوصفية : وهي التي تهتم بوصف الشكل المادي لأوعية المعلومات عن طريق مجموعة من البيانات التي تعطي القارئ صورة مصغرة عنها تسهل عملية التعرف عليها وتمييزها عن بعضها البعض .

ثالثا : أنواع الفهارس و أشكال أتاحتها :

1- أنواع الفهارس :
ينبغي أن يرتب الفهرس وفق خطة محددة . وهناك ثلاثة أنظمة رئيسية للفهارس التي تستخدم في المكتبات ومراكز المعلومات وهذه الأنظمة هي :
أ‌- نظام الفهرس المجزأ .
ب‌- نظام الفهرس القاموسي .
ج_ نظام الفهرس المصنف .
ويعتبر كل نظام من هذه الأنظمة متكاملا في حد ذاته ؛ أي انه يشتمل على مداخل للمؤلفين والعناوين والموضوعات لأوعية المعلومات التي توجد بالمكتبة او مراكز المعلومات . والاختلاف بين نظام وأخر هو طريقة ترتيب المداخل الخاصة بتلك المجموعات .
فالفهرس المجزأ يتكون من فهارس مستقلة لكل من المؤلفين والعناوين والموضوعات او المؤلفين والعناوين معا في فهرس واحد والموضوعات في فهرس آخر . آما الفهرس القاموسي فانه يشتمل على كل المداخل في ترتيب هجائي واحد .
ونذكر أدناه أنواع الفهارس على اختلاف أنظمتها : (1)
1- فهرس المؤلف Author Catalog
وهو الفهرس الذي ترتب فيه البطاقات او المداخل ترتيبا هجائيا وفقا لأسماء المؤلفين . ولا يشتمل هذا الفهرس على مداخل المؤلفين فحسب وانما يشتمل أيضا على مداخل المترجمين والمحررين والمحققين والرسامين …الخ ويعتبر هذا الفهرس من أهم الفهارس في المكتبات ومراكز المعلومات وترجع أهميته إلى الأسباب التالية :
أ‌- أن أسم المؤلف هو اكثر المظاهر تحققا وأسهلها بالنسبة للكتاب فأسم المؤلف شيء واضح ولا جدال فيه .
ب‌- أن فهرس المؤلفين قادر على تجميع كل إنتاج المؤلف الواحد في مكان واحد تحت اسمه ولا يمكن أن يتوافر ذلك في غيره من الفهارس .
ج_ أن تقنيات الفهرسة التي نالت اتفاقا عاما تتعلق جميعها بمدخل المؤلف ولم
يتوافر ذلك فيما يتعلق بالمدخل الموضوعي .
د‌- أن فهرس المؤلف هو اكثر الفهارس استعمالا من جانب رواد المكتبة بل ومن جانب العاملين لأغراض المراجعة والتحقيق والإرشاد .
2- فهرس الأسماء Name Catalog
قد يتسع فهرس المؤلف في مجاله ليضم أسماء الأشخاص كموضوعات لكتب خاصة في حالة السير الذاتية وتراجم الأفراد والمؤلفات النقدية …الخ .
وعندما يتم الجمع بين مداخل الأسماء هذه باعتبارها موضوعات ومداخل المؤلفين حينئذ يسمى الفهرس بفهرس الأسماء .
3- فهرس العنوان Title Catalog:
وهو الفهرس الذي ترتب فيه عناوين الكتب وأوعية المعلومات الأخرى هجائيا . ويفيد هذا النوع من الفهارس القارئ او الباحث الذي لا يعرف عن مادة معينة سوى عنوانها .
4- الفهرس الموضوعي الهجائي Alphabetical Subject Catalog
وهو الفهرس الذي ترتب فيه البطاقات او المداخل ترتيبا هجائيا وفقا لرؤوس الموضوعات آلي تندرج تحتها الكتب .
ورؤوس الموضوعات في هذا الفهرس رؤوسا مخصصة Specific أي أن تتطابق رؤوس الموضوعات تماما في المحتوى الفكري والموضوعي للكتاب فالكتاب الذي يعالج الضوء - مثلا – يكون رأس موضوعه ((الضوء)) وترتب هذه الرؤوس حسب أماكنها في الترتيب الهجائي مع تزويدها بالإحالات اللازمة .
5- الفهرس القاموسي Dictionary Catalog
وهو الفهرس الذي يجمع في ترتيب هجائي واحد بين بطاقات او مداخل المؤلفين والعناوين والموضوعات ؛ ومن مزايا هذا الفهرس انه يقدم جميع الاحتمالات للباحث او القارئ سواء كان مؤلفا او عنوانا او رأس موضوع وعدم تفتيت فهارس المكتبة إلى ثلاث فهارس مما يوفر الوقت والجهد على المكتبة والقارئ ؛
كما انه يشغل حيزا صغيرا نسبيا . وتتضح قيمة هذا النوع من الفهارس بشكل فعال ومفيد في المكتبات الصغيرة وخاصة المكتبات المدرسية والمكتبات العامة .
6- الفهرس المصنف Classified Catalog :
هو الفهرس الذي ترتب فيه المداخل ترتيبا منطقيا او تبعا لرموز او أرقام نظام التصنيف المتبع في المكتبة .
لذا يحتاج الباحث او القارئ لأستخدام هذا الفهرس إلى معرفة جيدة بنظام التصنيف المتبع في المكتبة وتفريعاته الدقيقة ورموزه وأرقامه . وبذلك فان القارئ الذي لا يعرف رمز او رقم تصنيف الكتاب قيد البحث لا يمكنه استخدام هذا الفهرس .
ويتميز الفهرس المصنف بأنه يعكس طريقة ترتيب المواد المكتبية على رفوف المكتبة والتي تكون في غالبية الأحيان مرتبة حسب أرقام تصنيفها . كما يكشف هذا الفهرس بسهولة عن المواد المكتبية المتوافرة في المكتبة في موضوع معين .كما يعرض هذا الفهرس العلاقات بين الموضوعات بطريقة مفيدة للقارئ . كما يكشف نقاط القوة و الضعف في مجموعات المكتبة .
2- أشكال الفهارس :
تنقسم الفهارس حسب شكلها المادي إلى خمسة أقسام هي : (2)
1- فهرس الكتاب او المطبوع Book Catalog :
سمي فهرس الكتاب بهذا الاسم لأنه يصدر بشكل كتاب يحتوي على بيانات ببليوغرافية عن المواد المكتبية التي تحتويها مكتبة معينة . ويعد هذا الفهرس من أقدم الأشكال التي استعملتها المكتبات بصفة عامة .
2- الفهرس البطاقي Card Catalog :
وهو شكل حديث من أشكال الفهارس أنتشر استخدامه في المكتبات بشكل واسع منذ بداية القرن العشرين وخاصة بعدما قامت مكتبة الكونجرس بأصدار بطاقاتها المطبوعة عام 1901م .
يتكون الفهرس البطاقي من بطاقات ذات قياس عالمي موحد بحجم
7,5 × 12,5سم (3 × 5 بوصة ) مصنوعة من ورق سميك نوعا ما (180 – 240 غم ) وتكون البطاقة مثقوبة على ارتفاع نصف سنتيمتر من منتصف الحافة السفلى وتحفظ في أدراج خاصة وتكون مثبتة بواسطة قضيب معدني يمر في ثقوب البطاقة ويمتاز هذا الفهرس بسهولة استعماله ومرونته وأمكانية التغيير والتعديل في البيانات الببليوغرافية في البطاقات وأمكانية إدخال مداخل جديدة واستبعاد مداخل أخرى بسهولة .
3- الفهرس المحزوم Sheaf Catalog :
وهو شكل حديث وابتكار إيطالي بدأ استخدامه في المكتبات نهاية القرن التاسع عشر وهو شكل وسط بين الفهرس البطاقي وفهرس الكتاب ؛ ويتكون الفهرس المحزوم من جذاذات ورقية سميكة إلى حد ما تحمل كل منها البيانات الببليوغرافية الخاصة بإحدى الوثائق . تحزم الجذاذات في مجموعات بعد ترتيبها وتضم كل حزمة حوالي (500-600) جذاذة وتجمع في مجلد يشبه ملف الأوراق السائبة وتوضع في دواليب مصممة خصيصا لها . ومن مميزات هذا الفهرس انه قليل التكاليف إذا ما قورن بالفهرس المطبوع والفهرس البطاقي .
4- الفهرس المصغر ( الميكروفيلم و المايكروفيش ): Microform Catalog :
وهو عبارة عن فهرس تكون المداخل (البطاقات) فيه مصورة على ميكروفيلم او ميكروفيش ، ويحتاج إلى جهاز خاص لقراءته و استخدامه .
ويعتبر فهرس المايكروفيش الأكثر شيوعا من فهرس الميكروفيلم في مجال تخزين بطاقات الفهرس . وقد أهتمت العديد من المكتبات ومراكز المعلومات بهذا الشكل من الفهارس وذلك بسبب انخفاض تكاليف إنتاجه مقارنة بالأشكال الأخرى من الفهارس وتوفيره لمساحة كبيرة كانت تشغلها الفهارس الأخرى .
وفي الوقت الحاضر بدأ استخدام أجهزة الحاسوب في إنتاج هذا النوع من الفهارس وبعدة نسخ ويطلق على الفهارس المصغرة من ميكروفيلم ميكروفيش والمنتجة بواسطة الحاسوب بفهارس
( Computer Output Microforms ) COM
4- الفهرس المحوسب Computerized Catalog :
وهو أحد الأشكال الحديثة للفهرس ، وظهر بعد استخدام الحاسوب في أعمال المكتبات ومراكز المعلومات بشكل عام وأعمال الفهرسة بشكل خاص . ولقد أصبح من السهولة بالإمكان في هذه الأيام حوسبة الفهارس التقليدية في المكتبات ومراكز المعلومات وبالتالي إغلاق فهرس البطاقات واستبداله او جعله يعمل بشكل متوازي مع طرفيات Terminals ) ) تكشف للباحث عن مقتنيات مكتبة رئيسية ومكتبات أخرى تابعة لها .
ويمتاز هذا الشكل عن غيره بأنه كامل المرونة سهل التحديث ولا يعاني من أي تأخير ناتج عن الترتيب او الاستنساخ او التجليد الذي تعاني منه الأشكال الأخرى .

رابعا : تقنيات الفهرسة :
بما أن أوعية المعلومات او الوثائق متعددة الأنواع ( الكتب ، الدوريات ، ومحتوياتها من المقالات والدراسات ، بحوث المؤتمرات ، الرسائل الجامعية ، المخطوطات ، المواد السمعية والبصرية من الأفلام والمصغرات والاسطوانات والشرائح والرسومات …الخ ) وان كل نوع يقدم هو الآخر تنوعات كثيرة في مفرداته من حيث البيانات الواصفة فلابد من توفر قواعد تضبط العمل قبل بدئه. وهذه القواعد هي ما تشكل تقنين الفهرسة .
وتقنين الفهرسة هو مجموعة القواعد اللازمة لأرشاد المفهرسين عند أعدادهم لبطاقات الفهارس (المداخل وبيانات الوصف) وقد يشتمل في بعض الأحيان على توجيهات لترتيب البطاقات ووصفها في الفهارس .



وعلى الرغم من أن الفهرس يعد من الأدوات المكتبية القديمة آلا أن تقنيات الفهرسة الدقيقة التي تصف كيفية فهرسة المواد بطريقة منهجية تعد من الأمور الحديثة والتي ترجع أول محاولة منها إلى حوالي منتصف القرن التاسع عشر .
أن من أشهر هذه التقنيات هي :
1- قواعد الفهرسة ألا نجلو أمريكية Anglo American Cataloguing Rules
لقد ظهرت الطبعة الأولى من هذه القواعد عام 1967م وكانت طبعتين إحداهما لأمريكا الشمالية والثانية لبريطانيا وقد عدل الفصل السادس من هذه الطبعة ليتماشى مع التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي (تدوب (ISBD
(International Standard Bibliographic Descriptim)
الذي أعده الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات . وفي عام 1978م ظهرت الطبعة الثانية وهي حصيلة جهود متضافرة لم تقتصر على جمعيتي المكتبات البريطانية و الأمريكية بل شاركت فيها أيضا مكتبة الكونجرس والمكتبة البريطانية وجمعية المكتبات الكندية . وقد تأثرت هذه الطبعة كثيرا بمبادئ باريس الصادرة عام 1961م (3) .
2- التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي ( تدوب ) :
منذ الخمسينات والاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات ( IFLA ) يفكر في دراسة التوحيد القياسي لقواعد الفهرسة على النطاق الدولي ويشكل لجان لهذا الغرض.
وفي أكتوبر سنة 1961م عقد بباريس مؤتمرا دوليا عن مبادئ الفهرسة تحت أشراف الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات ، وقد صدر عن هذا المؤتمر بيان رسمي
للمبادئ التي أقرها المؤتمر وأتفق عليها فيما يتعلق باختيار المدخل وشكله في الفهرس الهجائي للمؤلفين والعناوين والتي روعيت فيما بعد مع تعديلات طفيفة – عند أعداد التقنين ألا نجلو أمريكي السابق تناوله .
ومن إصدارات الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات التقنيات الدولية التالية :
1- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( العام ) تدوب ( ع )1974 م ISBD (G ) .
2- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( الكتب ) تدوب ( ك ) 1978م ISBD ( M ) .
3- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( المسلسلات ) تدوب ( د )1977م
. ISBD ( S )
4- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( الكتب القديمة ) تدوب ( ك ف ) 1980م ISBD ( A ) .
5- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( المواد غير الكتب ) تدوب (م غ ك)
1977م ISBD ( NBM ) .
6- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( الموسيقى المطبوعة ) تدوب ( م م ) 1980م ISBD ( PM ) .
7- التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي ( المواد الخرائطية ) تدوب ( خ ) 1977م ISBD ( CM ) .
أن التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي يعتبر إضافة لها وزنها فهو يسهل التبادل الدولي للمعلومات الببليوغرافية عن طريق تقنين العناصر التي تستخدم في الوصف الببليوجرافي (4) .
1- التقنيات العربية للفهرسة :
يمكن أن نجمل أهم تقنيات الفهرسة في عالمنا العربي في مجموعة القواعد التي
أعدها محمود الشنيطي ومحمد المهدي ( قواعد الفهرسة الوصفية ) لاستخدامها في المكتبات العربية وصدرت هذه القواعد عام 1962م وقد صدر منها ثلاث إصدارات خلال الأعوام 1964م , 1969م , 1973م . كما قامت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بنشر ترجمة الفصلين السادس و الثاني عشر من قواعد الفهرسة ألانجلو-أمريكية الطبعة الأولى وكانت من أعداد الدكتور سعد محمد الهجرسي والذي قام أيضا بترجمة التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي تدوب ( ك ) طبعة 1974م .
وفي عام 1983م قامت جمعية المكتبات الأردنية بنشر الترجمة العربية لقواعد الفهرسة ألا نجلو-أمريكية الطبعة الثانية 1978م ، وقد قام بتعريبها الأستاذ / محمود احمد أتيم . ومما يدل على أهمية هذه الترجمة فهي من ناحية نقلت إلى العالم العربي قواعد الوصف وصياغة المداخل بغية التعرف عليها والعمل على تطبيقها ومن ناحية أخرى وضعت أمام المكتبة العربية أداة أساسية في مجال الفهرسة على النطاق الدولي .
وفيما يلي نبين أهم التقنيات المستخدمة في الفهرسة :
بطاقات الفهرس :
وهي الوعاء الذي تدرج عليه كافة المعلومات اللازمة لتحديد ذاتية المادة الثقافية وهي ذات مواصفات عالمية موحدة وتكون على عدة أنواع (5) :
1- البطاقة الرئيسية The Main Entry Card : وهي البطاقة التي تشمل على المدخل الرئيسي للمادة الثقافية وعادة ما يكون هذا المدخل بأسم المؤلف او الهيئة المسؤولة عن العمل ، وأحيانا يكون العنوان ( في حالة عدم وجود مؤلف ) كما تحتوي هذه البطاقة على بيانات الوصف وبيان المتابعة التي نسميها المداخل الإضافية .
2- البطاقات الإضافية Added Entry Cards : وتدون عليها المداخل الإضافية التي تمكن القارئ والباحث من الوصول إلى المادة الثقافية عن غير طريق المدخل الرئيسي وتشتمل على :
- أي مؤلف مشارك ورد في حقل العنوان وبيان المسئولية ، أي محرر ، مترجم ، محقق ، شارح …الخ .
- العنوان إذا لم يكن مدخلا رئيسيا .
- رؤوس الموضوعات التي عالجها المؤلف في المطبوع .
- السلسلة التي صدر فيها العمل .
3- البطاقات التحليلية Analytical Cards : وهي بطاقات تعد لقسم من عمل او سلسلة أعمال لها بطاقة رئيسية ، وقد يكون المدخل بأسم المؤلف او بالعنوان او بالموضوع . وهذا القسم يكون جزءا او فصلا من كتاب وربما يكون مجلدا كاملا او عملا ضمن مجموعة من الأعمال لم توصف وصفا كاملا في بطاقة الفهرسة الرئيسية للعمل الأكبر .
4- بطاقات الإحالة Reference Cards : وهي البطاقات التي تحيل القارئ من مدخل إلى مدخل أخر في الفهرس وهي على نوعين هما :
- إحالة أنظر See Reference : وهي التي تحيل القارئ من شكل أخر لاسم المؤلف إلى الشكل المعتمد في الفهرس كمدخل او تحيل من صورة أخرى لعنوان إلى الصورة المتفق عليها كمدخل او تحيل من رأس الموضوع غير المستخدم إلى الرأس المستخدم في الفهرس .
- إحالة أنظر أيضا See Also Reference : وهي التي تحيل القارئ من مدخل مستخدمة في بطاقة الفهرس إلى مداخل أخرى ذات صلة بالمدخل المحال منه ومستخدمه أيضا في بطاقات الفهرس .
البيانات على البطاقة وتوزيعها وأبعادها ومصادر معلوماتها :
تشتمل بطاقة الفهرس على مجموعة البيانات التي تصف الوثيقة ؛ وهذه البيانات
توضع وفق ترتيب معين ؛ باستخدام أبعاد ومسافات موحدة ؛ وبأستخدام علامات ترقيم مقننه .
أ‌- البيانات وتوزيعها : تتكون بطاقة الفهرس من قسمين رئيسين :
1- الرأس Heading : وهو المدخل الرئيسي بأسم المؤلف في العادة او بالعنوان في بعض الحالات .
2- الوصف Description : ويمكن تجزأة هذا القسم إلى الفقرات التالية :
الفقرة الأولى : حقل العنوان وبيان المسؤولية ، حقل الطبعة ، حقل البيانات المخصصة للمادة ، حقل النشر ، التوزيع .
الفقرة الثانية : حقل الوصف المادي [ وتشمل عدد الأجزاء او المجلدات ، عدد الصفحات ، قياسات الكتاب ، نوع المطبوع ، حقل السلسلة . ]
الفقرة الثالثة : حقل التبصرة (الملاحظات) وكل تبصرة توضع في فقرة مستقلة .
الفقرة الرابعة : حقل الترقيم الموحد .
الفقرة الخامسة : بيانات المتابعة : وتشمل هذه الفقرة رؤوس الموضوعات التي تأتي مرقمة على التتابع بالأرقام العربية ثم رؤوس المداخل الإضافية مرقمة بالحروف الرومانية (في البطاقات الأجنبية والحروف العربية في البطاقات العربية).
ويمكن توضيح هذه العناصر على أحد الكتب في النموذج رقم (1)

نموذج رقم (1)
احمد كمال احمد
مقدمة الرعاية الاجتماعية / احمد كمال احمد ؛ محمد حسين إسماعيل ؛ محمد جمال شديد
.-ط2-.-القاهرة : مكتبة النهضة المصرية ، 1977م .
435ص ؛ 24سم .-( سلسلة الخدمة الاجتماعية المعاصرة ؛ الكتاب الأول ).
ببليوغرافية : ص(428)-435 .
1- الرعاية الاجتماعية . أ . محمد حسين إسماعيل . ب محمد جمال شديد .ج العنوان . د. السلسلة.


ب‌- الأبعاد Indentions :
ويقصد بالبعد المسافة او الفراغ Space الذي يترك عند تدوين البيانات ويقاس عادة بعدد ضربات الآلة الكاتبة فكل ضربة من هذه الضربات تمثل مسافة واحدة او فراغ واحد وتوجد ثلاثة أنواع من الأبعاد هي (6) :
1- البعد الأول :ويتكون من (8) مسافات ويستخدم لتدوين البيانات التالية :
- المدخل الرئيسي .
- تكمل عليه البيانات الخاصة ببقية الفقرات المتعلقة بالوصف والمتابعة .
2- البعد الثاني : ويتكون من (12) مسافة ويستخدم لتدوين البيانات التالية :
- المدخل الإضافي في البطاقة .
- بدء تدوين البيانات الخاصة بفقرات الوصف والمتابعة .
3- البعد الثالث : ويتكون من (14) مسافة ويستخدم في حالتين هما :
- تكملة بيانات المدخل الرئيسي إذا كان المدخل طويلا ويتطلب سطرا آخر .
- تكملة بيانات المدخل الإضافي عندما يستدعى أن يكمل على السطر الذي يليه ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض المكتبات تجعل البعد يتكون بطريقة الأعداد الفردية وليس بطريقة الأعداد الزوجية وبذلك يكون البعد الأول (9) مسافات والبعد الثاني (11) مسافة والبعد الثالث من (13) مسافة .
- البعد المعلق Hanging Indention : وهو نوع من الأبعاد الذي يبدأ من المدخل الرئيسي للبطاقة أي من البعد الأول ويستمر إلى السطر الذي يليه متخذا من البعد الثاني مركزا له ولا يحيد عنه وكأن البيانات كلها – عدا السطر الأول – معلقة على البعد الثاني ولا يستخدم هذا البعد آلا في حالة واحدة وهي عندما يكون المدخل الرئيسي للعمل بالعنوان وليس بالمؤلف .
ج_ علامات الترقيم :
أن الدقة والتوحيد في استعمال علامات الترقيم والاختصارات يؤديان إلى المحافظة على منطقية ترتيب البيانات والشكل العام للبطاقة . وينبغي على الفهرس أن يدرس بعناية كل ما يتعلق بعلامات الترقيم ونبين أدناه علامات الترقيم وأستعمالاتها وفقا للقواعد ألانجلو-أمريكية للفهرسة في طبعتها الثانية (7) :
1- استخدام الفاصلة ( ، ) في اللغة العربية ( و ) في اللغات الأوربية وتستخدم :
- بين اسم الناشر وتاريخ النشر دار المعارف ، 1967م .
- بين التواريخ المختلفة في حقل النشر والتوزيع 1976،1977م .
- بين الأقسام المختلفة للتعداد في حقل الوصف المادي
أ-ج ، 259 ، 27ص
- بين اسم العائلة او اسم الشهرة للمؤلف وبقية مقاطع الاسم
ابن سينا ، الحسين بن عبد الله .
- بين الكلمات او الجمل القصيرة المكونة للعنوان نفسه او العنوان الأخر:
الفهرسة : فلسفتها ، أسسها ، تطبيقاتها .
- تسبق (تدمد) في حقل السلسلة .
( مطبوعات ، المجلس الأعلى لرعاية الفنون ، تدمد 1108-3065) .
- في بيان الطبعة عند وجود أكثر من صفة للطبعة :
ط جديدة ، مراجعة منقحة .
ط3 ، ط2 (مصححة) .
2- استخدام الفاصلة المنقوطة ( ؛ ) وتستخدم في الحالات التالية :
- للفصل بين النوعيات المختلفة في بيان المسؤولية .
تأليف محمد علي محمد ؛ تحقيق عبد السميع محمد احمد .
- بين المادة التوضيحية والحجم في الوصف المادي .
ايض ؛ 25سم .
- بين عنوان السلسلة ورقمها
( سلسلة دراسات في المحاسبة ؛ 5 ) .
- بين مكانين او اكثر من أماكن النشر في حقل النشر .
لندن ؛ نيويورك .
- بين مكان نشر واسم ناشر أول ومكان نشر واسم ناشر ثان .
القاهرة : دار المعارف ؛ بيروت : دار العلم للملايين .
- قبل تتابع جديد من الترقيم بالنسبة للمسلسلات
مج1،ع1(نوفمبر1943)- مج10،ع12 (يونيه 1953م)؛ رقم(يوليه1974).
3- استخدام النقطة ( . ) : وتستخدم في الحالات التالية :
- بعد الانتهاء من حقل بيانات النشر .
القاهرة : دار النهضة العربية ، 1975م .
- بعد انتهاء كل تبصرة في حقل الملاحظات .
عنوان الغلاف .
يشتمل على كشاف .
- بعد انتهاء كل مدخل في حقل المتابعة .
الاجتماع (علم) . أ- العنوان . ب- السلسلة .
- بعد الاختصارات وفقا للاستخدام الشائع في اللغة .
(د.ن.) للإشارة إلى دون ناشر .
- بين الرؤوس الفرعية لمدخل هيئة .
مصر . وزارة الزراعة .
- بعد انتهاء فقرة المدخل.
محمد حسين هيكل .
- بعد الحجم في حقل الوصف المادي عندما لا يوجد بيان المادة المصاحبة او حقل السلسلة .
250ص ؛ 25سم .
4- استخدام الشارحة ( : ) وتستخدم في الحالات التالية :
- قيل العناوين الأخرى .
المحاسبة : دراسة تطبيقية .
- بين اسم مكان النشر واسم الناشر .
القاهرة : دار الشروق .
- بين عدد الصفحات والمادة التوضيحية في حقل الوصف المادي .
520ص : ايض .
5- استخدام النقطة والشرطة ( . - ) وتستخدم في الحالات التالية :
- قيل حقل الطبعة .
تأليف عبد الحميد عز الدين . - ط2
- قبل مكان النشر .
ط4 . – القاهرة :
- بعد حقل الوصف المادي ( عندما يكون هناك حقل سلسلة ) .
26سم . – ( أقرأ ؛ 10 )
6- استخدام الهلاليتان ( ) :
- للاشتمال على بيانات الطبع
( القاهرة : مطبعة الاعتماد ، 1967م )
- للاشتمال على حقل السلسلة .
( المكتبة الثقافية ؛ 25 )
- للإشارة إلى العدد الكلي للصفحات في عمل متعدد المجلدات متصل الترقيم 3مج ( 1269ص )
7- استخدام الشرطة ( - ) :
- في تبصرة الرسائل الجامعية .
رسالة ماجستير – جامعة القاهرة .
1- الشرطة المائلة ( / ) وتستخدم في الحالات التالية :
_ بعد العنوان وقبل بيان المسؤولية .
مقدمة في علم الاجتماع / محمد عاطف غيث .
2- علامة التساوي ( = ) :
- قبل العنوان الموازي في حقل العنوان .
التصنيف = Classification
3- علامة ( + ) وتستخدم :
- للفصل بين الحجم والمواد المصاحبة .
30سم + أطلس .
4- علامة الاستفهام ( ؟ ) وتستخدم :
- عند الشك في أحد البيانات .
[ 1970 ؟ ] .
5- المعقوفتان او القوسان المربعان [ ] وتستخدم :
- لاحتوائها على البيانات التي أخذت من غير مصدرها المحدد .
[ القاهرة ] .
6- علامة الحذف ( … ) وتستخدم :
- للإشارة إلى حذف جزء غير مهم من عنوان طويل .
الفهارس بمكتبات الجامعات الثلاث بالقاهرة …
- في بيان المسؤولية عندما يكون هناك أكثر من ثلاثة مؤلفين .
السلوك الإجرامي / تأليف احمد محمد خليفة … [الخ] .
د- مصادر المعلومات :
تؤخذ بيانات الوصف الببليوجرافي المطلوب تناولها في بطاقة الفهرسة من مصادر محددة تؤخذ وفق ترتيب تفاضلي وذلك على النحو التالي :
1- صفحة العنوان او بديل صفحة العنوان : وهي المصدر الرئيسي او الأساسي للمعلومات .
2- بقية أقسام الكتاب او العمل الثقافي وتشمل : المقدمة او التمهيد او الملاحق او الغلاف او الكعب .
3- الصفحات التمهيدية الأخرى ، وصفحة العنوان المجزأ ، الخواتم .
4- من خارج المادة مثل : المراجع والمصادر ، الببليوجرافيات ، قوائم الناشرين ، المصادر المختلفة .
وتؤخذ بيانات كل حقل من المصدر الرئيسي للمعلومات وان أي معلومات يحصل عليها المفهرس من غير المصدر الرئيسي تحصر بين معقوفتين [ ] أما المصدر الأساسي الأول لاستقاء المعلومات الخاصة بكل حقل فهو كما يلي :
- حقل العنوان وبيان المسؤولية : يؤخذ من صفحة العنوان او بديل صفحة العنوان .
- حقل الطبعة : يؤخذ من صفحة العنوان او بديل صفحة العنوان .
- حقل النشر : يؤخذ من صفحة العنوان او بديل صفحة العنوان والصفحة التمهيدية وصفحة الخاتمة .
- حقل التوريق : يؤخذ من المطبوع نفسه .
- حقل السلسلة : يؤخذ من أي مكان في المطبوع .
- حقل الرقم المعياري وحقل الملاحظات : يؤخذ من أي مكان في المطبوع .


 

رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 10:55 PM   #15
مشرف منتدى الكتب والمطبوعات


الصورة الرمزية الوطني
الوطني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 04-01-2012 (12:37 PM)
 المشاركات : 359 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



خامسا : فهرسة الأشكال الخاصة من الأوعية :
هناك تعريفات مختلفة لمصطلح (( الأشكال الخاصة من الأوعية )) فقد يشير أحيانا إلى كل المواد المطبوعة وغير المطبوعة فيما عدا الكتب بمعناه الضيق ، وقد يقتصر أحيانا أخرى على المواد غير المطبوعة . بل ويرى البعض أن المواد غير الكتب لا تمثل سوى فئة واحدة من الأعمال التي تشكل مجموعة (( المواد الخاصة)) والتي تشمل أيضا :
المسلسلات والنشرات ، والكتب النادرة ، والمواد الأرشيفية ، والمخطوطات والموسيقى والتسجيلات الصوتية والصور المتحركة والشرائح الفلمية والمواد المقرؤة آليا والخرائط …الخ .
أن هذه المواد عند فهرستها فمن الضروري ، شأنها في ذلك شأن الكتب ، الاعتماد على قواعد مقننة ومتعارف عليها وبشرط أن يتوفر نصها مكتوبا
- بأي شكل من الأشكال – لدى المفهرس وذلك ضمانا لوحدة التطبيق من جانب المفهرس ووحدة الاستيعاب والإدراك من جانب المستفيد من الفهرس .
ويجب الاعتماد على القواعد الانجلو-أمريكية للفهرسة في طبعتها الثانية (1978) عند وصف هذه المواد . إذ تشتمل هذه القواعد على فصول متعددة تتناول وصف الأنواع المتعددة من المواد . فالى جانب الفصل الأول الخاص بالقواعد العامة للوصف والفصل الثاني الخاص بوصف الكتب والنشرات والوراقات المطبوعة فان الفصول الباقية من قسم الوصف ماعدا فصل (13) الخاص بالتحليل تتناول النوعيات التالية من المواد غير الكتب (8) :
1- المواد الخرائطية : تغطي قواعد ( الفصل الثالث من القسم الثاني ) وصف المواد الخرائطية بأنواعها المختلفة مثل الخرائط ، الأطالس للكرات الأرضية ، الرسمات البحرية …الخ .
والمصدر الرئيسي للمعلومات بالنسبة للخرائط وفقا للأولوية :
أ‌- العمل الخرائط نفسه .
ب‌- الغطاء ( الغلاف ، الحافظة ، الظرف ، …الخ ) او الصندوق او قاعدة الكرة الأرضية .
ج_ إذا لم تتوفر المعلومات في المصدر الرئيسي فأنها تؤخذ من أي مادة مطبوعة مصاحبة ( نشرات ، كتيبات ) …الخ .
وتوضع المعلومات المأخوذة من خارج المصادر أعلاه بين معقوفين .
2- المخطوطات : ويتناول ( الفصل الرابع من القسم الثاني ) وصف النصوص المخطوطة من كل الأنواع مثل : الكتب المخطوطة ، الرسائل المخطوطة ، الخطابات ، الأحاديث ، الأوراق القانونية ، …الخ .
أن المخطوطات العربية تتميز بخصائص معينة ولذلك فأن فهرسة المخطوطات بالطريقة المفصلة تعتبر عملية من العمليات الشاقة إذ أن كل مخطوط ينفرد
بخصائص فردية تعتمد على إنتاج الخطاط . ولذلك فان وصف المخطوطات وصفا علميا يتطلب أيراد مميزاته من الناحيتين الخارجية والداخلية .
ويقصد بالمميزات الخارجية كل ما يتعلق بالمادة المستخدمة في الكتابة ، الخط ونوعه ولونه ، التذهيب ، والزخرفة ، المسطرة ، التجليد .
أما المميزات الداخلية فتشمل أسم المؤلف متبوعا بتاريخ الميلاد والوفاة واسم الناسخ وتاريخ النسخ ومكانه وثبت بمحتويات المخطوط وذلك بذكر المستهل والخاتمة … الخ .
والمصدر الأساسي للمعلومات بالنسبة للنص المخطوط هو المخطوط نفسه وتفضل أولا المعلومات الموجودة : على صفحة العنوان ؛ في الاختتام ، في نص المخطوط .
وإذا لم تتوفر المعلومات بالمصدر الأساسي فأنها تؤخذ من المصادر التالية حسب الأولوية .
- نسخة مخطوطة أخرى من العمل .
- طبعة منشورة من العمل .
- المصادر المرجعية .
- المصادر الأخرى .
3- الموسيقى : تغطي قواعد ( الفصل الخامس من القسم الثاني ) وصف الموسيقى المنشورة وتستخدم صفحة العنوان كمصدر أساسي للمعلومات وإذا لم تتوفر المعلومات بالمصدر الأساسي فأنها تؤخذ من المصادر التالية مرتبة وفقا لأولويتها :
- عنوان النص .
- الغلاف .
- الاختتام .
- القوادم الأخرى .
- المصادر الأخرى .
4- التسجيلات الصوتية : وهي العمل الذي يعتمد على تسجيل الصوت على أحد الوسائط مثل الشريط او القرص …الخ .
وتغطي قواعد ( الفصل السادس من القسم الثاني ) وصف التسجيلات الصوتية في كل الأوساط او الأوعية مثل الأقراص او الأشرطة ( أشرطة : البكرات المفتوحة ، الحويفظات ، النوالات ) وملفوفات البيانو . والمصدر الأساسي للمعلومات لهذا النوع من الأوعية المعلوماتية هي كما يلي :

النوع المصدر الأساسي
1- القرص الرقعة
2- الشريط المفتوح من بكرة لبكرة البكرة والرقعة
3- حويفظة الشريط الحويفظة والرقعة
4- نوالة الشريط النوالة والرقعة
5- الملفوفة الرقعة
6- التسجيل الصوتي على الفيلم الغطاء والرقعة
وإذا لم تتوفر المعلومات في المصدر الأساسي فأنها تؤخذ من المصادر التالية مرتبة وفقا لأولوياتها :
- المادة النصية المصاحبة .
- الغطاء (الصندوق … الخ ) .
- المصادر الأخرى .
وتفضل البيانات النصية على البيانات الصوتية ، فأذا كان للقرص الصوتي مثلا رقعة وأيضا معلومات مقدمة في شكل صوتي على القرص فأنه تفضل معلومات الرقعة .
5- الصور المتحركة والتسجيلات المرئية : وهي عبارة عن شريط فلمي مكون من عدة صور ويوجد في هذا الشريط مسار للصوت ( وقد لا يوجد كما في الفيلم الصامت ) وتتابع فيه الصور بحيث تخلق إيهاما بالحركة عند عرضها وتغطي قواعد ( الفصل السابع من القسم الثاني ) وصف الصور المتحركة والتسجيلات المرئية بأنواعها المختلفة . والمصدر الأساسي للمعلومات بالنسبة للصور المتحركة والتسجيليه المرئية هو الفيلم نفسه . ( مثل إطارات العنوان ) وغطائه ( ورقعته ) وإذا لم تتوفر المعلومات في المصدر الأساسي فأنها تؤخذ من المصادر التالية مرتبة حسب أولويتها :
- المادة النصية المصاحبة .
- الغطاء ( إذا لم يكن جزءا من القطعة )
- المصادر الأخرى .
وتوضع المعلومات المأخوذة من خارج المصادر المحدد بين معقوفين .
6- المواد المرسومة : تغطي قواعد ( الفصل الثامن من القسم الثاني ) وصف المواد المرسومة بأنواعها المختلفة مثل : الرسمات ، الصور الفوتوغرافية ، الرسوم الفنية ، الشرائح الفلمية … الخ .
والمصدر الأساسي للمعلومات هو العمل نفسه بما في ذلك أي رقعات ملتصقة دائمة بالعمل والغطاء الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من العمل . وإذا لم تتوفر المعلومات في المصدر الأساسي فأنها تؤخذ من المصادر التالية مرتبة حسب أولوياتها :
- الغطاء ( الصندوق ، الإطار …الخ ) .
- المادة النصية المصاحبة .
- المصادر الأخرى .
وعند وصف مجموعة من المواد المرسومة كوحدة فان المجموعة كلها تعامل على
أنها المصدر الأساسي .
7- ملفات البيانات المقرؤة آليا : عمل يعتمد على الخصائص الإلكترونية لاختزان البيانات وقد يكون وعاء الاختزان أشرطة او أقراص …الخ . ومن الطبيعي أن يستخدم الحاسوب الإلكتروني في عمليات الخزن والاسترجاع في هذه الملفات (9) . ويتناول ( الفصل التاسع من القسم الثاني ) بوصف هذه الملفات .
8- المصغرات : المصغرات هي الأوعية المصغرة التي لا تقرأ بالعين المجردة وهي على أنواع : المصغرات الفلمية ، المصغرات البطاقية ، المصغرات غير الشفافة ، والبطاقات المثقبة …الخ .
وتغطي قواعد ( الفصل الحادي عشر من القسم الثاني ) وصف المصغرات بكافة أنواعها . والمصدر الأساسي للمعلومات بالنسبة للمصغرات الفلمية هو أطار العنوان ( أي الإطار الذي يأتي عادة في أول العمل ويحمل العنوان كاملا وبيانات النشر للعمل ) .
خامسا : القوائم الأستنادية لأسماء المؤلفين من الأشخاص والهيئات :
ويتناول هذا المبحث قواعد اختيار الرؤوس Headings التي يدخل تحتها الوصف الببليوجرافي ( ولمزيد من التفاصيل حول هذا المبحث مراجعة الفصل 21 من القسم الثاني لقواعد الفهرسة الانجلو- أمريكية الطبعة الثانية ) .
القاعدة الأساسية (10) :
أ‌- يدخل العمل الذي أعده شخص واحد او اكثر تحت رأس المؤلف الشخصي ، او المؤلف الشخصي الأساسي . وفي التأليف المشترك يعد المدخل تحت رأس الشخص المذكور اسمه أولا وتعد المداخل الإضافية حسب التعليمات المقررة لذلك .
ب‌- يدخل العمل المنبثق عن هيئة واحدة او اكثر تحت رأس الهيئة الملائمة إذا كان يقع ضمن فئة او اكثر من الفئات التالية :
- تلك الأعمال ذات الطبيعة الإدارية المتعلقة بالهيئة نفسها .
- بعض الأعمال الحكومية والقانونية مثل القرارات والمراسيم والقوانين .
- الأعمال التي تسجل الفكر الجمعي للهيئة مثل تقارير اللجان .
الأعمال التي تقرر النشاط الجمعي لأحد المؤتمرات .
هوامش ومصادر الفصل السادس :

1- عمر احمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات والمعلومات .- عمان : دار الشروق ، 1997 . ص 178-187 .
2- محمد فتحي عبد الهادي . المدخل الى علم الفهرسة .- ط2 .- القاهرة : مكتبة غريب ، 1979 ، ص 71 .
3- قواعد الفهرسة الانجلو – أمريكية .- ط2 ( 1978 ) ؛ ترجمة محمود احمد اتيم .- عمان : جمعية المكتبات الأردنية ، 1983 ، ص 946 .
4- محمد السعيد فودة . التطورات الحديثة في الفهرسة الوصفية : التقنين الدولي للوصف الببليوغرافي مع نماذج بطاقات .- الكويت : دار الكتاب الحديث ، 1979 . ص 479 .
5- عبد الكريم الأمين ( واخرون .. ). مبادئ الفهرسة والتصنيف .- بغداد : الجامعة المستنصرية ، 1979 . ج1 . ص 43 .
6- Wynar Bohdan S. Introduction to Cataloging and classification .- 5 ed .- Littleton : Libraries Unlimited , 1976 , P. 19-21 .
7- قواعد الفهرسة الانجلو-أمريكية ( مصدر سابق .. ص 32 ) قاعدة 501 .
8- قواعد الفهرسة الانجلو-أمريكية ( مصدر سابق .. ص155 ) .
9- هنتر ، أيرك ج. تحسيب عمليات الفهرسة في المكتبات ومراكز المعلومات / تعريب جمال الدين محمد الفرماوي .- الرياض : دار المريخ ، 1992 . ص 412 .
10- حسن صالح عبد الله إسماعيل وإبراهيم آمين الورغي . الإجراءات الفنية في المكتبات ومراكز المعلومات . – عمان : مكتبة البشائر ، 1989 . ص 199-241 .


 

رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 10:56 PM   #16
مشرف منتدى الكتب والمطبوعات


الصورة الرمزية الوطني
الوطني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 04-01-2012 (12:37 PM)
 المشاركات : 359 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الفصل السابع

الفهرسة الموضوعية


أولا : المقدمة :
الفهرسة الموضوعية هي النوع الثاني من أنواع الفهرسة الذي يهتم بوصف وتحديد المحتوى الفكري او الموضوعي لأوعية المعلومات وتمثيله برؤوس موضوعات او أرقام تصنيف , وبذلك فان الفهرسة الموضوعية تهدف إلى تحقيق الأتي :
أ- بيان ما يوجد بالمكتبة او مركز المعلومات من أوعية معلومات ( كتب , دوريات , تقارير وأبحاث , رسائل جامعية , أفلام … الخ ) تبحث في موضوع واحد .
ب- بيان ما يوجد بالمكتبة او مركز المعلومات من أوعية معلومات عن

موضوعات ذات علاقة بالموضوع المستعلم عنه .
ورأس الموضوع هو الكلمة او الكلمات او الجملة التي تعبر عن موضوع الكتاب او الوثيقة والذي يمكن أن تتجمع تحته في الفهرس بطاقات او مداخل كل المواد التي تعالج هذا الموضوع . وترتب رؤوس الموضوعات مع الحالات المكملة لها ترتيبا هجائيا في الفهرس . وتستخدم المكتبات ومراكز المعلومات قوائم مطبوعة لرؤوس الموضوعات كأدوات لاختيار رأس او رؤوس الموضوعات المعبرة عن الموضوعات التي تشتمل عليها أوعية المعلومات .
ومن اشهر قوائم رؤوس الموضوعات الأجنبية والعربية التي سيرد الحديث عنها بشكل مفصل هي : قائمة رؤوس موضوعات مكتبة الكونجرس وقائمة رؤوس موضوعات سيرز آما قوائم رؤوس الموضوعات العربية فمن اشهرها :
-0قائمة رؤوس الموضوعات العربية الكبرى , تأليف شعبان عبد العزيز خليفة ومحمد عوض العايدي .
-ㄱقائمة رؤوس الموضوعات العربية أعداد إبراهيم احمد الخازندار .
-ㄴرؤوس الموضوعات العربية , أعداد قسم الفهرسة والتصنيف بجامعة الرياض بأشراف ناصر محمد سويدان .

ثانيا : الأسس العامة لوضع قوائم رؤوس الموضوعات :
لعله من الضروري أن نشير – قبل بيان الأسس – إلى أن القائمة المنشود أعدادها أن تكون قائمة عامة شاملة تغطي كل موضوعات المعرفة البشرية وتناسب احتياجات المكتبة العربية الكبيرة بالدرجة الأولى ومن الممكن للمكتبات المتوسطة والصغيرة الحجم أن تستخدمها على أساس انتقائي . ومن أهم الأسس اللازمة لوضع القائمة(1) :
1- عدم الاعتماد على الترجمة المباشرة من القوائم الأجنبية :
ليس من المناسب التوجه إلى قائمة معيارية مثل قائمة مكتبة الكونجرس او قائمة سيرز وترجمة كل ما بها من رؤوس موضوعات او إحالات وذلك لان الترجمة لقائمة رؤوس الموضوعات هي ترجمة لكلمات او تعبيرات ومن المعروف أن لكل لغة من اللغات طبيعتها الخاصة من حيث التكوين والبناء ومن ثم فان الترجمة قد تنتج لنا مصطلحات غريبة على اللغة المنقول أليها وذلك بسبب الاختلافات في المصطلحات والمعاني التي تتطلب مداخل أخرى غير تلك المستخدمة في القائمة الأجنبية .
وإذا كان لابد من الاستفادة من القوائم الأجنبية لرؤوس الموضوعات فيمكن للمكتبات العربية الاعتماد على الطرق التي تتبعها هذه القوائم القياسية لرؤوس الموضوعات في احدث طبعاتها خاصة وان قائمة مكتبة الكونجرس وقائمة سيرز لرؤوس الموضوعات مزودتان بمقدمة طويلة تشرح قواعد اختيار وصياغة رؤوس الموضوعات ويضاف لهذه الممارسات او التفسيرات التي ترد في كتب الفهرسة العملية مثل :
-ㄷكتاب هيكن عن رؤوس الموضوعات Haykin,D. Subject Heading .
-ㄹكتاب كوتس عن الفهارس الموضوعية Coates. Subject Catalogues .
-ㅁكتاب فوسكت عن المدخل الموضوعي للمعلومات
Foskett A.C.Subject Approach to Information

2- اعتماد قواعد محدده لاختيار رؤوس الموضوعات :
يجب أن تعتمد المكتبة في اختيار رؤوس الموضوعات وصياغتها على قواعد محددة وواضحة , ومن أهم هذه القواعد هي :
أ- رأس الموضوع المخصص : ينبغي اختيار المصطلح الأكثر تخصيصا ( More Specific ) أي رأس الموضوع الذي يمكن أن يمثل محتوى العمل بدقة وإيجاز وذلك يعني انه يجب آلا يكون الرأس أوسع وأعم من الموضوع المغطى في الوثيقة او اضيق منه وانما يتفق في سعته مع سعة الموضوع في الوثيقة . والكلمة او العبارة المختارة للدلالة على الموضوع يجب آلا تقتصر ملائمتها مع الوثيقة التي تفهرس في البدء ( أي قيد الفهرسة ) وانما يجب أن تنطبق وتتلائم مع مجموعة الوثائق الأخرى التي تبحث في نفس الموضوع وهذا ما نصت عليه القاعدة 161 من قواعد كتر .
ب- رأس الموضوع الموحد : يجب استخدام مصطلح مقنن واحد فقط للتعبير عن الموضوع بصرف النظر عن المصطلحات الكثيرة التي تعبر عن هذا الموضوع والتي يستخدمها المؤلفون او توجد في اللغات المختلفة مع الإحالة من المصطلحات المستخدمة في الفهرس إلى المصطلحات المختارة للدلالة على الموضوع ونشير هنا إلى أن اللغة العربية تزخر بالكثير من المترادفات ومن الضروري في هذه الحالة اختيار أحدها مع الإحالة أليه من المصطلحات الأخرى المرادفة له والتي تعبر عن نفس الموضوع .
ج. رأس الموضوع الشائع الاستخدام : يجب استخدام رأس الموضوع الشائع استخدامه بين الباحثين والدارسين . وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم الشيوع في المصطلحات يتعلق في كون تلك المصطلحات ألفاظا عامية او فصيحة او كونها أجنبية دخلت اللغة العربية للدلالة على بعض الموضوعات مثل تلفزيون وتلفون … الخ او كون هذه الألفاظ تتصل بموضوعات تتعدد تسمياتها من دولة لأخرى من الدول العربية , فهنا يجب أن نضع في الاعتبار عند اختيار المصطلح الشائع طبيعة المكتبات واحتياجات المستفيدين منها .

3- اعتماد صياغة مقننة لرؤوس الموضوعات :
أ. الرؤوس البسيطة :
يتكون رأس الموضوع في ابسط صوره من كلمة واحدة وهذا هو النوع المثالي لانه ابسط صيغ رؤوس الموضوعات أسهلها من جهة الإدراك مثل ( الأرشيف , البريد , الدين , الفلسفة … الخ) .
ومن المشكلات التي نواجهها في صياغة رؤوس الموضوعات مسألة الاختيار بين المفرد والمثنى والجمع , والقاعدة العامة هي :
·ㅂاختيار رأس الموضوع في شكل الجمع وليس في شكل المفرد لانه اكثر تغطية وشمولية لجوانب الموضوع وانسجاما مع الممارسات الجارية في قوائم رؤوس الموضوعات المنشورة , وتجدر الإشارة هنا إلى أن صيغة الجمع تدون بالرفع (الواو والنون) إذا كان جمع المذكر السالم والآلف والتاء لجمع المؤنث السالم او بجمع التكسير مثل : المدرسون , مكتبات , قوانين .
·ㅅاختيار رأس الموضوع بصيغة المثنى إذا كان اصل الموضوع من الأسماء الزوجية ولا يمكن إعطاء التغطية بدونه وفي هذه الحالة تعطى الكلمة بالرفع (الآلف والنون) مثل : الرئتان , الآذنان , اليدان … الخ .
·ㅇتستخدم صيغة المفرد بالنسبة للأفكار المجردة والتي تعبر عن : النوع او الجنس مثل الأمانة , الطاقة , المرأة … الخ وتستخدم أيضا للتعبير عن فروع العلم مثل : الفلسفة , الأدب , الكيمياء … الخ .

ب. الرؤوس المركبة :
وهي التي تتكون من اكثر من كلمة واحدة لتخصيص وتحديد مفهوم موضوعي معين , وهي على أنواع :
·ㅈالصفة والموصوف مثل : القانون الإداري , الأشعة الحمراء .
·ㅊاستخدام المضاف والمضاف أليه دون قلب لتحديد وتوضيح المجال مثل : إدارة الأعمال , بلاغة القران .
·ㅋاستخدام أداة العطف لربط أجزاء رأس الموضوع , ويمكن استخدام هذه الصيغة في الحالات التالية :
-ㅌمعالجة موضوعين متناقضين مثل : الخير والشر , الجنة والنار .
-ㅍمعالجة موضوعين مختلفين مثل : الدين والعلم , المرأة والإسلام .
-ㅎمعالجة موضوعات مترابطة مع بعضها لا يمكن فصلها مثل : العادات والتقاليد , الأرباح والفوائد .
وتجدر الإشارة هنا أن المشكلة التي تواجهنا في صياغة هذه الرؤوس هي أي الاسمين يرد أولا حيث لا توجد هناك قاعدة عامة بهذا الخصوص . ولذا يجب استخدام الإحالات اللازمة مثل : ( المرأة والإسلام ) انظر ( الإسلام والمرأة ) .
·ㄱاستخدام حروف الجر في بناء بعض رؤوس الموضوعات للأسباب التالية :
-ㄴلتحيد إطار المعالجة مثل : الضرائب في الإسلام , الرقابة على المطبوعات .
-ㄷلتحديد الإطار الجغرافي مثل : الشعر في الأندلس , العرب في أمريكا.

ج. الرؤوس المعقدة :
إذ توجد بعض الموضوعات التي لابد من التعبير عنها بعبارات مركبة مثل : ( خزن واسترجاع المعلومات ) وهذه الصياغة هي اقل الصيغ قبولا وذلك لأنها مكونة من عدة كلمات كما أنها مطولة عن غيرها ولا تتبادر إلى ذهن من يستعمل الفهرس . ومن الممكن اتباع مبدأ القلب هنا وذلك لان صيغة القلب في رؤوس الموضوعات تحقق الفوائد التالية :
-ㄹتجميع رؤوس الموضوعات المتصلة بموضوع معين تحت ذلك الموضوع مثل: الموظفون , الترقيات . الموظفون , تقاعد .
-ㅁإبراز العنصر الأهم في صيغة رأس الموضوع مثل : البترول , نقل , المواليد والوفيات , تسجيل .
-ㅂتلافيا لاختلاط التخصصات العديدة التي تبدأ أسماؤها بكلمة ( علم ) مثل : الإنسان , علم . الفلك , علم .
ولا تقلب كلمة ( علم ) في علم النفس وعلم الكلام منعا لحدوث لبس عند قلبها تماشيا مع الصيغة المألوفة والشائعة لهما .

4- أسماء الأشخاص والأسماء الجغرافية وغيرها كرؤوس موضوعات:
أ. تستخدم أسماء الأشخاص كرؤوس موضوعات لكتب التراجم والمذكرات والأعمال النقدية وما في حكمها , وتقرر مداخل الأسماء وفقا لقواعد المداخل في الفهرسة الوصفية .
ب. وبالمثل يمكن استخدام الهيئات كرؤوس موضوعات للكتب التي تتناول تاريخها وتطورها وتنظيمها , وهذه تعتمد في تقرير مداخلها على قواعد المداخل في الفهرسة الوصفية أيضا .
ج. الأسماء الجغرافية ( كأسماء المدن والدول والأنهار والبحيرات… الخ ) .
يمكن أن تستخدم كرؤوس موضوعات للكتب التيتتناولها .
د. وهناك أسماء أخرى يمكن استخدامها كرؤوس موضوعات مثل أسماء الحيوانات والنباتات والأمراض وهذه تدخل تحت أسمائها مباشرة على أن تتضمن القائمة نموذجا لكل حالة يقاس عليه . وتجدر الإشارة هنا إلى أن كلمة (أمراض) تستخدم متبوعة بصفة مثل الأمراض الباطنية , الأمراض النفسية . آما الأمراض التي تتعلق بأحد أعضاء الجسم فتندرج تحت اسم العضو متبوعا بكلمة ( أمراض ) مثل : ( القلب – أمراض ).(2)

5- تفريعات مناسبة لرؤوس الموضوعات :
يتوقف استخدام التفريعات على ما إذا كان الموضوع معالجا في فترة زمنية محددة او في نطاق جغرافي معين او في شكل محدد او من وجهة نظر معينة ولهذا فالتفريعات المسموح بها تكون بالشكل او بالزمان او بالمكان او بالوجه .
أ. التفريع الشكلي : ويستخدم هذا التفريع للإشارة إلى الأشكال المختلفة التي عولج الموضوع في إطارها كأن يكون الكتاب عبارة عن دائرة معارف , ببليوجرافيات , تراجم , فهارس , مجموعات , قواميس , موجزات إرشادية , مختصرات حقائق , دوريات , إحصاءات , كتب سنوية . فيكون رأس الموضوع على سبيل المثال :
الاقتصاد – ببليوجرافيات .
الاقتصاد – مقالات .
وعادة ما تضع قوائم رؤوس الموضوعات في بدايتها او في ملاحق لها قائمة بالتعريفات الشكلية العامة لاستخدامها عند الحاجة وذلك يعني أننا لانجدها داخل جسم القائمة لأنها يمكن أن تنطبق – بصفة عامة – على كل رأس موضوع بها .
ب. التفريع الزمني : ويستخدم هذا التفريع بالنسبة للموضوعات التي تعالج في فترة زمنية محددة والتي قد تكون عصرا او قرنا او سنة او سنوات معينة او حدثا تاريخيا معينا ويجب آن يراعى آن البلاد العربية والإسلامية تحتاج الى التفريعات الزمنية الخاصة بها في موضوع التاريخ … ويفضل استعمال الرأس المباشر لاسماء المعارك والحروب … دون محاولة قلب الرأس .
أمثلة : اليمن - تاريخ - 1950 - 1962م .
حملة نابليون على مصر .
ج. التفريع المكاني : توجد بعض الكتب التي تتناول الموضوع في نطاق جغرافي معين قد يكون قارة او دولة او اقليما او منطقة او مدينة … الخ ولاشك آن للكتاب في هذه الحالة قيمة مزدوجة , قيمة موضوعية وأخرى خاصة بالوحدة الجغرافية وبالتالي يمكن آن نفرع الموضوع بالمكان مثل (المساجد -أفريقيا) او نفرع المكان بالموضوع مثل : (أفريقيا - مساجد) وقد اختلفت الآراء في كيفية تحديد معالجة التفريع .
والأفضل آن يتم تفريع الموضوع بالمكان او تفريع المكان بالموضوع وذلك وفقا لطبيعة الموضوعات نفسها :
n تفريع الموضوع بالمكان : والتفريع هنا يحسن آن يتم بالنسبة لموضوعات العلوم البحتة والتكنولوجيا وبعض فروع الاقتصاد والفنون ويشار في القائمة الى آن هذا الموضوع يمكن تفريعه جغرافيا سواء كان ذلك للبلد الواحد او المدينة الواحدة .
n تفريع المكان بالموضوع : ويتبع هذا الأجراء في مجالات التاريخ والجغرافيا والسياسة والعلوم الاجتماعية التي تعالج من وجهة نظر إقليمية .
د. التفريع الوجهي : ويستخدم هذا التفريع بالنسبة للموضوعات التي تعالج من زاوية معينة او من وجهة نظر محددة , ولايمكن التحكم في هذا النوع من التفريعات لأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالموضوعات نفسها ولذلك فهي متنوعة ومتعددة الأشكال مثل :
القران - أسباب النزول .
القران - بلاغه .
القران - قصص .
القران - تفسير .
و. التفريعات في مجالات التراجم واللغات والأدب :
· التراجم : الكتب التي تعالج فن الترجمة - وهي قليلة - تدخل تحت رأس الموضوع تراجم ( كشكل أدبي ) . آما الكتب التي تتناول حياة الأفراد وهي كثيرة جدا فأنها تنقسم الى مجموعتين :
n تراجم الأفراد : وهنا يعتبر اسم المترجم له هو رأس الموضوع على آن يتقرر شكل المدخل وفقا لقواعد المداخل في الفهرسة الوصفية .
n التراجم المجمعة : وهي الكتب التي تضم تراجم لاكثر من ثلاثة أفراد في العادة وتوجد عدة أشكال منها :
1- التراجم العامة : وهي التي لا ينتسب أفرادها الى فئة معينة من الناس او الى نطاق جغرافي ورأس الموضوع بالنسبة لها يكون (التراجم) .
2- تراجم فئات من الناس : وهي التراجم التي تتناول مجموعة من الأشخاص ينتمون الى طبقة معينة او ينتسبون الى مهنة ذاتها , ورأس الموضوع الخاص بها يكون تحت اسم الطبقة الذي يطلق على أفراد هذه الطائفة مع التفريع - تراجم - مثل :
الفلسفة - تراجم .
الهندسة - تراجم .
3- التراجم الإقليمية : وهنا يكون اسم المكان متبوعا بالتفريع - تراجم مثل (3) :
اليمن - تراجم .
أفريقيا - تراجم .
القدس - تراجم .
· اللغة : آن رأس الموضوع هنا سيكون اسم اللغة مباشرة مثل :
اللغة العربية .
اللغة الإنكليزية .
آما إذا كان الكتاب يتناول شكلا معينا من أشكال اللغة او وجهة نظر معينة فان التفريعات لهذه الأشكال او وجهات النظر تكون كتفريع لاسم اللغة , مثل :
اللغة العربية - اشتقاق .
اللغة العربية - معاجم .
اللغة العربية - نحو .
· الادب : يعتبر الشكل الأدبي رأس الموضوع مباشرة , مثل :
- الشعر .
- القصة .
- المسرحية .
آما المؤلفات التي تتناول الأشكال الأدبية الرئيسية للآداب القومية فأنها تدخل تحت اسمها مباشرة , مثل :
- الشعر العربي .
- القصة الإنكليزية .
- المسرحية الفرنسية .
وبالنسبة للأنواع الأدبية فأنها تقسم زمنيا حسب العصور , مثل :
الشعر العربي - العصر الجاهلي .
الشعر العربي - عصر صدر الإسلام .
الشعر العربي - العصر الأموي .
الشعر العربي - العصر الحديث .
الشعر العربي المعاصر .
وهكذا هو الحال بالنسبة لكافة الأشكال الأدبية الأخرى . وتجدر الإشارة هنا انه لا يجوز تفريع الآداب والأشكال الأدبية من اسم الدولة وذلك لان النطاق الذي يغطيه آي من هذه الموضوعات لا يقتصر على دولة واحدة.
آما وجهات النظر التي يعالج الموضوع من خلالها فأنها تعتبر تفريعات للشكل الأدبي , مثل :
الادب الإنكليزي - تاريخ ونقد .



- إحالات كافية تسهل من استخدام رؤوس الموضوعات (4):
أ. إحالات أنظر : وتستخدم للإحالة من رأس الموضوع غير مستخدم الى رأس موضوع مستخدم , وتستخدم في الحالات التالية :
n من رأس الموضوع غير المستخدم الى رأس الموضوع المستخدم , مثل :
حياة الرسول .
انظر
السيرة النبوية .
- من رأس الموضوع المباشر الى الصيغة المقلوبة لهذا الرأس , مثل :
مقاومة التصحر .
انظر
التصحر , مقاومة .
n من رؤوس الموضوعات التي تعرف باختصاراتها او حروفها الاستهلالية الى أسمائها كاملة , مثل :
اوبك
انظر
منظمة الأقطار المصدرة للبترول .
n من هجاء غير مستعمل الى الهجاء المستعمل , مثل :
الببليوغرافيات .
انظر
الببليوغرافيات .
- من الصيغة المنقحة لراس الموضوع الى الصيغة العربية او العكس لمدى شيوع الاستخدام , مثل :
الكمبيوتر .
انظر
الحاسبات الإلكترونية .
- من الاسم الحقيقي الى الاسم المستعار او العكس , مثل :
بنت الشاطئ .
انظر
عائشة عبد الرحمن .
ب. إحالة أنظر أيضا : وتستخدم للإحالة من رؤوس موضوعات مستخدمة كمداخل في الفهرس الى رؤوس موضوعات أخرى لها علاقة بها , وتستخدم إحالة النظر أيضا في الحالات التالية :
- الإحالة من رأس الموضوع العام الى رؤوس الموضوعات التابعة له ويطلق على هذا النوع ( الإحالة الهابطة Downward Reference ) وهي اكثر الأنواع استخداما , مثل :
الاقتصاد .
انظر أيضا
الاقتصاد الإسلامي
الاقتصاد الجزئي
التنمية الاقتصادية
- الإحالة من راس الموضوع المخصص الى العام الذي يشمله ويطلق على هذا النوع ( الإحالة الصاعدة Upward Reference) , مثل :
الأسواق التعاونية
انظر أيضا
الجمعيات التعاونية
n الإحالة الموازية بين رؤوس الموضوعات في نفس المستوى , مثل :
الثقافة
انظر أيضا
الحضارة

الإدارة العليا
انظر أيضا
الإدارة الوسطى


7- علامات ترقيم ورموز واختصارات مقننة وموحدة :
يمكن استخدام علامات الترقيم التالية مقننة وموحدة (5):
أ. الأقواس ( ) : توضع هذه الأقواس بعد الرأس إذا لزم الآمر لتوضع بها صفة تميزه عن غيره من الرؤوس , مثل :
القانون ( آلة موسيقية ) .
ب. الفاصلة ، : تستخدم الفاصلة في حالة الرؤوس المقلوبة , مثل :
المكتبات ، مباني .
ج. الشرطة - : وتستخدم الشرطة في حالة الرؤوس المفرعة , مثل :
زراعة البن - اليمن .
د. الفاصلة المنقوطة ؛ : وتستخدم بين الرؤوس المحال إليها في حالة انظر أيضا , مثل :
الرياضيات .
انظر أيضا الجبر ؛ الحساب ؛ الهندسة .
و. علامة الضرب :*تعني إحالة (( أنظر أيضا )) .
ز. علامتي الضرب ** : وتعني إحالة (( أنظر أيضا من )) .
وتجدر الإشارة الى آن هذه الإشارات والمختصرات ينبغي آن تستخدم وبالاتفاق العام .


8- إرشادات إضافية تبين أسس الأعداد وطريقة الاستخدام :
يجب آن تزود قائمة رؤوس الموضوعات بمقدمة وافية تشرح القواعد التي استندت إليها عند اختيار الرؤوس وصياغتها وتفريعها والإحالات ومن الضروري أيضا وضع إرشادات سهلة تبين الكيفية التي تستخدم بها القائمة مع إعطاء نماذج وأمثلة كافية (6) .
أ. قاعدة ترتيب التفريعات : إذا كان رأس الموضوع يشتمل على اكثر من تفريع يراعي الترتيب آلاتي :
· الموضوع - التفريع الوجهي - التفريع الجغرافي - التفريع الزمني - التفريع الشكلي . مثل :
العمل والعمال - قوانين وتشريعات - مصر .
· اسم القطر - التفريع الوجهي - التفريع الزمني - التفريع الشكلي , مثل :
مصر - الأحوال الاقتصادية - عصر محمد علي .
ب. قواعد ترتيب رؤوس الموضوعات :
1. الترتيب الهجائي وفقا لحروف اللغة العربية وترتيبها يجب آن يكون كلمة بكلمة وليس حرفا بحرف .
2. ترتيب الأرقام وفقا لنطقها آي بالحروف التي تمثلها .
3. ترتيب الاختصارات ( آن وجدت ) كما لو كانت تكتب الكلمات كاملة.
4. ترتيب التفريعات ترتيبا هجائيا فيما عدا التفريعات الزمنية فأنها ترتب ترتيبا زمنيا .
5. ترتيب تفريعات الموضوع الشكلية والوجهية ورؤوس الموضوعات المقلوبة فيما بينها بصرف النظر عن علامات الترقيم .
6. أداة التعريف ( آل ) تغفل في الترتيب الهجائي مع بقائها رسما إذا ما جاءت في الكلمة الأولى .
7. تؤخذ حروف الجر وأدوات العطف في الاعتبار في الترتيب الهجائي.
8. توضع إحالات ( انظر أيضا ) تحت رؤوس الموضوعات في ترتيب هجائي وكذلك الآمر بالنسبة لاحالات ( انظر من ) و ( انظر أيضا من ) إذا كانت اكثر من إحالة واحدة .


9- الإخراج الجيد :
يتناول الإخراج استغلال الأنواع والأنباط المختلفة لاحرف الطباعة , الأبعاد , الفقرات او الأعمدة للإحالات , التوزيع للرؤوس والإحالات على عمود او اكثر في الصفحة الواحدة الخ .


10- المراجعة المستمرة لرؤوس الموضوعات بالقائمة وتحديثها :
لم تعد الموضوعات سهلة محددة واضحة كما كانت من قبل إذ آن كل عقد يمر يضيف معه أبعادا جديدة لموضوعات المعرفة البشرية فهناك الموضوعات التي استجدت والموضوعات التي تغيرت أسماؤها وأخرى تداخلت مع غيرها من الموضوعات ولاجل ذلك لابد من المتابعة الدورية والمستمرة في القائمة والعمل على تحديث مداخلها ويجب الإشارة الى تلك الإضافات والتغيرات الحاصلة في القائمة وربما كانت افضل طريقة للمتابعة المستمرة هي نشر التغييرات في ملاحق دورية للقائمة الأساسية في طبعات جديدة كل خمس سنوات مثلا .



ثالثا : دراسة بعض النماذج الأجنبية والعربية لقوائم رؤوس الموضوعات :
تقع رؤوس الموضوعات القياسية المستخدمة في المكتبات في مجموعتين هما :
أ. قوائم رؤوس موضوعات عامة تغطي جميع فروع المعرفة , مثل :
1- قائمة مكتبة الكونجرس لرؤوس الموضوعات Library of (7) Congress Subject Headings (LCSH) :
لقد ظهرت الطبعة الأولى منها على أجزاء في الفترة 1909 - 1914م ووصلت بطبعاتها ألان الى الطبعة التاسعة التي صدرت سنة 1980م في مجلدين . وهي تعتبر اكبر قوائم رؤوس الموضوعات واكثرها شمولا لاحتوائها على رؤوس موضوعات متخصصة وتفاصيل كافية لتغطية اغلب موضوعات المعرفة وهي تستخدم في المكتبات العامة الكبيرة والمكتبات الأكاديمية والمكتبات المتخصصة في الولايات المتحدة وخارجها . وتشتمل هذه القائمة على اكثر من خمسين آلف راس كما تضم شبكة من الإحالات للربط بين تلك الرؤوس .
2- قائمة رؤوس موضوعات سيرز Sears List of Subject Heading (8) :
لقد صدرت الطبعة الأولى من هذه القائمة في سنة 1923م وهذه القائمة اصغر بكثير من قائمة مكتبة الكونجرس وهي تشبهها في ترتيبها أسسها وفي أشكال بعض الرؤوس مع بعض التعديلات لتلائم احتياجات المكتبات الصغيرة وهذه القائمة مبنية على أساس رؤوس الموضوعات في قائمة مكتبة الكونجرس وهي تضم حوالي ( 5000 ) خمسة آلاف راس موضوع وتشتمل في بدايتها على فصل يبين كيفية أعداد القائمة الموضوعية .
ب. قوائم رؤوس موضوعات متخصصة : وهي قوائم تقتصر في تغطيتها على مجال محدد او موضوع معين , ومن أمثلتها :
· قائمة رؤوس الموضوعات الطبية Medical Subject Heading وهي قائمة متخصصة في تحليل موضوعات العلوم الطبية وتستخدم في مكتبات كليات الطب والصيدلة والمستشفيات (9) .
· قوائم رؤوس الموضوعات العربية : لاتزال المكتبات العربية تعاني الكثير في مجال التحليل الموضوعي لمقتنيات المكتبة . ويرجع ذلك بدرجة كبيرة الى الافتقار الى قائمة رؤوس موضوعات عربية شاملة مقننة يمكن العمل على أساسها بطريقة موحدة وربما كان نقص هذه الأداة هو السبب المباشر في عدم وجود فهارس موضوعية هجائية ناجحة في المكتبات العربية .
وتستخدم المكتبات العربية قوائم رؤوس موضوعات عربية بعضها محاولات فردية وبعضها مترجم عن إحدى القوائم الأجنبية وبعضها تجميع من قوائم رؤوس الموضوعات السابقة وهناك بعض قوائم رؤوس موضوعات مستخدمة في الببليوغرافيات .
وفيما يلي عرض لنماذج من قوائم رؤوس الموضوعات العربية :
1- قائمة رؤوس الموضوعات العربية الكبرى / تأليف شعبان خليفة ومحمد عوض العايدي - ط2 فريدة ومنقحة . - القاهرة : المكتبة الأكاديمية ، 1994م ، 2مج (10) .
تعتبر هذه القائمة احدث قائمة رؤوس موضوعات عربية تصدر على مستوى العالم العربي قبل صدور (( قائمة رؤوس الموضوعات العربية الموحدة )) إذ تقع في مجلدين من 1860 صفحة . في بداية المجلد الأول دراسة تقع في ( 74 ) صفحة مقسمة الى عشرين محور تدور المحاور الحادية عشرة الأولى حول أساسيات رؤوس الموضوعات والمحوران الثاني عشر والثالث عشر حول واقع رؤوس الموضوعات الأجنبية والعربية حيث تعرض هذين المحورين لقائمتي مكتبة الكونجرس وسيرز وقائمتي الخازندار وجامعة الملك سعود . آما المحاور المتبقية فتناولت عرض ودليل لاستخدام هذه القائمة .
واهم الملامح الأساسية لهذه القائمة هي :
أ. راعت القائمة التوازن بين فروع المعرفة وهذا بفضل القوائم التي سبقتها .
ب. يدور عدد المداخل في هذه القائمة حول ( 29410 ) مدخل ما بين راس موضوع واحالة .
ج. استبعدت أسماء الأعلام عموما آلا على سبيل المثال مع محاولة الحصر لظروف قومية ومصرية مع عدم الإغراق في هذه الأمثلة .
د. تستخدم القائمة شبكة من الإحالات فقد استخدمت إحالة ( انظر ) و (انظر أيضا) و ( انظر من ) و ( انظر أيضا من ) والإحالات العامة وقد رتبت وفق الترتيب الهجائي مع اعتبار الكلمة وحدة الترتيب .
2- قائمة رؤوس الموضوعات العربية الموحدة :
تعتبر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الجهة التي تتوجه أليها الأنظار من اجل التخلص من التخبط والتشتت في الجهود التي بذلت وتبذل من اجل بناء قوائم رؤوس موضوعات عربية .
والمنظمة ليست جديدة على هذا النشاط إذ نظمت عددا من اللقاءات في دمشق عام 1972م والرياض عام 1973م وبغداد عام 1977م وعمان عام 1980م , كانت مسألة قائمة رؤوس الموضوعات العربية دائما ضمن جداول أعمال هذه اللقاءات واستطاعت آن تخرج بأسس تعتبر مقبولة كحد أدنى لوضع قائمة رؤوس موضوعات عربية ثم عملت على دمج عدد من القوائم كخطوة نحو الإنجاز آلا آن العمل تعثر لاسباب إدارية . واخيرا دعت مجموعة من الخبراء لمساعدتها في اتخاذ قرارها النهائي حول وضع قائمة رؤوس موضوعات عربية موحدة , وقد اجمع الخبراء على ضرورة أعداد هذه القائمة في ضوء الأسس التي وضعتها المنظمة عام 1980م .
ولهذا قامت المنظمة بدمج القوائم العربية المنشورة التالية :
· قائمة إبراهيم الخازندار .
· قائمة جامعة الملك سعود .
· قائمة مكتبة الجامعة الأردنية .
· قائمة علوم الدين الإسلامي .
لقد أوكلت المنظمة آمر تحرير حصيلة الدمج الى الدكتور محمد فتحي عبد الهادي ولكنها رفضت نشر الحصيلة المحررة بسبب الانتقادات التي وجهت للقائمة . ولهذا طلبت من المؤلف أعداد قائمة رؤوس موضوعات عربية موحدة تستفيد قدر الإمكان من الحصيلة المحررة وان تتجنب قصور القوائم العربية في التغطية الموضوعية مع الحرص على تجنب الأخطاء التي وقعت فيها تلك القوائم , وقد تناول الأستاذ محمود احمد اتيم دراسة مستفيضة عن هذه القائمة في كتابه ( التحليل الموضوعي للوثائق ) الصادر عن مؤسسة عبد الحميد شومان في عمان عام 1997م ص114 - ص122 .

رابعا : بعض النواحي العملية في رؤوس الموضوعات :
أ. الخطوات العملية للفهرسة الموضوعية (11):
1- التعرف على موضوع الكتاب : آن أول خطوة هي التحقق من الموضوع الحقيقي للكتاب والهدف الذي قصد اليه المؤلف من تأليفه . وقد يكون هذا الآمر واضحا في بعض الاحيان وفي أحيان أخرى يكون من الصعب تقريره آما لصعوبة موضوع الكتاب او لان المؤلف لم يكن واضحا في طريقة عرضه ومعالجته للموضوع . ولا يمكن الاعتماد على صفحة العنوان وحدها في تقرير موضوع الكتاب وانما تتبع نفس الخطوات اللازمة في التصنيف عند تقرير موضوع الكتاب.
2- اقتراح رأس الموضوع او رؤوس الموضوعات : وبعد آن يقرر المفهرس المحتوى الموضوعي للكتاب فان عليه آن يبلوره في ألفاظ واضحة وذلك يعتمد على معرفة المفهرس بالقواعد والممارسات الخاصة بالمكتبة .
3- البحث في قائمة رؤوس الموضوعات : على المفهرس بعد ذلك آن يطابق بين تعبيراته والألفاظ الواردة في القائمة حتى يستقر على رأس الموضوع او رؤوس الموضوعات الصالحة للاستخدام وذلك يعتمد على معرفته بقائمة رؤوس الموضوعات والأسس التي قامت عليها وكيفية استخدامها .
4- الإشارة في القائمة الى الرؤوس والإحالات المستخدمة او أعداد بطاقات سجل الاستناد الموضوعي .
ب. سجل الاستناد الموضوعي Subject Authority File :
لا توجد قائمة مطبوعة واحدة لرؤوس الموضوعات والإحالات يمكن آن تفي بكل الاحتياجات , ومن ثم سوف تجد المكتبة انه من الضروري عليها آن تجمع قائمتها الخاصة من المصطلحات التي اتخذت للاستخدام في فهرسها , والإحالات من والى تلك المصطلحات ومثل هذا السجل مفيد في الوصول الى التوحيد والثبات في اختيار واستعمال رؤوس الموضوعات الخاصة بالمكتبة .
ويمكن آن يتم ذلك بطريقتين :
n الطريقة الأولى : إذا كان للمكتبة قائمة مطبوعة معينة لرؤوس الموضوعات تستخدمها كأداة أساسية في العمل فانه من الممكن آن يراجع المفهرس في القائمة كل الرؤوس والإحالات التي يستخدمها في الفهرس الموضوعي ويحدث أمامها علامة تبين أنها استعملت فعلا بالمكتبة ويضيف لها تلك الرؤوس والإحالات التي استخدمت ولا توجد بالقائمة .
n الطريقة الثانية : وهي آن تقوم المكتبة بإنشاء سجل أستناد موضوعي خاص بها على بطاقات . ويفيد هذا السجل في حالة المكتبة التي لا تجد في القائمة المطبوعة الواحدة أداة كافية ومرضية .


 

رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 10:57 PM   #17
مشرف منتدى الكتب والمطبوعات


الصورة الرمزية الوطني
الوطني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 04-01-2012 (12:37 PM)
 المشاركات : 359 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



مصادر وهوامش الفصل السابع :

1- شعبان عبد العزيز خليفة ومحمد فتحي عبد الهادي . الفهرسة الموضوعية للمكتبات ومراكز المعلومات .- القاهرة : العربي للنشر والتوزيع ، 1980 . ص 5-15 .
2- محمود أحمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق ؛ الفهرسة الموضوعية والتكشيف والاستخلاص والنشاطات الملازمة للفهرسة والتحليل الموضوعي .- عمان : مؤسسة عبد الحميد شومان ، 1997 ، ص 34 .
3- حسن صالح عبد الله إسماعيل وإبراهيم آمين الورغي . الإجراءات الفنية في المكتبات ومراكز المعلومات ؛ التزويد ، الفهرسة ، التصنيف .- عمان : مكتبة البشائر ، 1989 ، ص 266 .
4- 4- Coates , F.J. Subject catalogs heading and structure .- London : The Library Association ,1960 , P.25 .
5- محمود احمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق .. مصدر سابق ص 37 .
6- ندوة الركائز الفنية التقليدية والآلية في مجال التوثيق والمعلومات .- عمان : 1980 ( التقرير والتوصيات ص 24-30 ) .
7- 7- Library of Congress Subject Headings . 14th . ed . .- Washington : D.C. Government printing office , 1991 , 2 Vds .
8- 8- Sears list of Subject headings .-11th . ed. Edited by Barbara M. Westby .- New York , Wilson , 1977, P. 617 .
9- قائمة رؤوس الموضوعات الطبية ؛ ترجمة محمود أحمد أتيم . أعداد المكتبة الطبية الوطنية الأمريكية .- الإسكندرية : المكتب الاقليمي لشرق البحر المتوسط التابع لمنظمة الصحة العلمية .
10- شعبان عبد العزيز خليفة ومحمد عوض العايدي . قائمة رؤوس الموضوعات العربية الكبرى .- ط2 .- القاهرة : المكتبة الأكاديمية ، 1994 ، مج. 2 .
11- محمود أحمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق ( مصدر سابق ص 45 ) .


الفصل الثامن
التكشيف والاستخلاص
المقدمة :
آن التكشيف الموضوعي والاستخلاص نشاطان وثيقا الصلة إذ آن كليهما يتضمنان أعداد تمثيل للمحتوى الموضوعي للوثيقة : فمن يعد المستخلص يكتب وصفا نصيا او خلاصة للوثيقة . بينما يصف المكشف محتواها باستخدام مصطلح تكشيف واحد او اكثر اختارها من قائمة من قوائم المفردات المنضبطة .
آن الغرض الرئيسي للمستخلص هو وصف موضوع الوثيقة ، الذي تستطيع مجموعة من مصطلحات التكشيف أداءه كذلك . فمثلا تعطي المجموعة التالية من المصطلحات فكرة جيدة عن موضوع تقرير وهمي .
مراكز المعلومات ، المشاركة في الموارد ، الفهارس الموحدة ، الفهرسة التعاونية ، الشبكات بالاتصال المباشر ، الإعارات المتبادلة بين المكتبات .
يمكن اعتبار هذه المصطلحات ممثلة الى حد ما لنوع ما من المستخلص وهي تخدم هذا الغرض إذا كانت المصطلحات مدرجة معا في كشاف منشور او مطبوعة كمخرج لتمثيل مادة مسترجعة من قاعدة معلومات بواسطة بحث محوسب . واكثر من ذلك تعتبر المصطلحات التي يخصصها المكشف نقاط وصول يمكن من خلالها تحديد موقع المادة واسترجاعها من بحث موضوعي في كشاف مطبوع او قاعدة معلومات مقروءة آليا . وهكذا يجب أن يكون الفرد قادرا على العثور على المادة الوهمية المذكورة سابقا في كشاف مطبوع تحت أي من المصطلحات الستة آنفة الذكر . كما يتوقع أن يكون قادرا بالطبع على العثور عليها في نظام استرجاع محوسب تحت أي من هذه المصطلحات او أي تركيب منها .
أن التمييز بين التكشيف والاستخلاص اخذ في التلاشي : فقد تطبع قائمة مصطلحات الكشاف لتشكل مستخلصا جزئيا من جهة ، كما يمكن تخزين نص المستخلص في نظام محوسب بطريقة يمكن أداء البحث فيها بواسطة تركيبات كلمات واردة في النص من جهة أخرى ، وتستخدم المستخلصات في بعض القواعد بدل مصطلحات الكشاف لتوفير نقاط وصول إلى المواد .
وسنتناول في القسم الأول من هذه الورقة بإيجاز بعض المفاهيم والمصطلحات ذات العلاقة بالتكشيف وأنواع الكشافات ولغات التكشيف والعوامل التي تساهم في ضبط جودة التكشيف ونظم الربط المسبق ونظم الربط اللاحق . وخصص الجزء الأخير من هذا القسم للحديث عن المكانز . آما القسم الثاني من هذه الورقة فقد كرس لتناول موضوع الاستخلاص ، حيث تم تناول أهمية المستخلصات ومجالات الإفادة منها وأنواع المستخلصات ومواصفات المستخلص الجيد وخطوات أعداد المستخلص وقنوات بث المستخلصات وأخيرا استخدام الحاسوب في الاستخلاص .
التكشيف والكشافات : المفاهيم والمصطلحات (1) أ- مفهوم التكشيف Indexing : كلمة من الكلمات حديثة الاستعمال في اللغة العربية ويقصد بها عملية خلق المداخل في كشاف ؛ او أعداد المداخل التي تقود للوصول إلى المعلومات في مصادرها .

ب- مفهوم نظام التكشيف Indexing System : هو مجموعة الإجراءات المحددة لتنظيم محتويات سجلات المعرفة لأغراض الاسترجاع والبث .
والتكشيف كموضوع ليس فنا خالصا ، او علما خالصا ، ولكنه يخلط بين خصائص كل منهما . فهو فن لأنه يتطلب الإحساس والحدس والتذوق ، وهو من ناحية أخرى علم لأنه يستلزم خلق ومعرفة الأساليب والقواعد التي تتبع ، وتوخي الدقة والإتقان . وهو ليس فنا خالصا لأنه لا يشجع على الإبداع الفردي والبعد عن القواعد او المبادئ . وهو ليس علما خالصا لأنه أسلوب عملي وتجريبي ، ولأنه لا يطور او يطوع القوانين العالمية الممكن تطبيقها ، أي أنه لا توجد القواعد التي يمكن تطبيقها بدقة عن نطاق عالمي .
ج_ مفهوم الكشاف Index : كلمة أنكليزية مشتقة من الكلمة اللاتينية Indicare والتي تعني لفت النظر او الإشارة إلى شئ ما او دلالة عليه . أي انه عبارة عن أشارة او علامة توضح او تفصح عن او تفسر شئ ما . وقد دخلت هذه الكلمة اللغة الإنكليزية في القرن السادس عشر بمعناها اللاتيني ذاته .
وتقدم المواصفة البريطانية لأعداد الكشافات التعريف التالي للكشاف (2):
(( دليل منهجي لموضع او مكان الكلمات ، او المفاهيم ، او الوحدات الأخرى في الكتب ، او الدوريات او غير ذلك من المطبوعات )) . ويتكون الكشاف من سلسلة من المداخل ، لا ترتب وفق الترتيب التي تظهر به في المطبوع وأنما وفق نمط آخر من الترتيب ( مثل الترتيب الهجائي ) يختار لتمكين المستفيد من أيجادها بسرعة مع الوسائل التي تبين موضع او مكان كل وحدة .
أنواع الكشافات :
نستعرض فيما يلي بإيجاز أهم أنواع الكشافات وهي (3) :
1- الكشاف الموضوعي الهجائي Alphabetical Subject Index : تتجمع المواد في هذا الكشاف تحت رؤوس موضوعات متخصصة مقننة مرتبة هجائيا . ويعتبر هذا النوع من أهم أنواع الكشافات نظرا لكون الموضوع من المداخل الرئيسية الأكثر تلبية لاحتياجات المستفيدين .
2- كشاف المؤلف Author Index : ترتب المواد في هذا الكشاف تحت أسماء مؤلفيها .
3- كشاف العنوان Title Index : لعناوين الوثائق دوران في عملية التكشيف ؛ فمن الممكن اتخاذها مداخل للبحث عن الوثائق في نظم الاسترجاع من جانب المستفيد الذي يعرف عناوين الوثائق التي يبحث عنها . ولهذا فأننا غالبا ما نجد كشافات العناوين في معظم الكشافات والوراقيات ( الببليوغرافيات ) المطبوعة . آما الدور الثاني للعناوين والذي يعنينا هنا فهو إمكان الاعتماد عليها في عملية الاسترجاع الموضوعي . وكشاف الكلمات المفتاحية في السياق KWIC الذي سنتناوله لاحقا أبرز أشكال الكشافات المعتمدة على العنوان .
4- كشاف الكلمات المفتاحية في السياق ( Key word in Context KWIC ) : يعتبر هذا النوع من الكشافات وغيره من كشافات التباديل Permuted Indexs من الكشافات الحديثة التي تسمى بالكشافات غير التقليدية تمييزا لها عن الكشافات المعتمدة على رؤوس الموضوعات والكشافات المصنفة والتي تسمى بالكشافات التقليدية . ويعد هذا الكشاف عن طريق اخذ الكلمات الدالة في العنوان ويحذف ( حروف الجر والوصل والعطف والآلف واللام ) ويعتبر كل كلمة موجودة دالة ومهمة ويدور حولها العنوان بعد أن يبدأ بتلك الكلمات الدالة وبالتعاقب.
5- كشاف الكلمات المفتاحية خارج السياق Key word out of Context ( KWOC ) : وهنا لا تؤخذ الكلمة الدالة ولا تدخل في نص العنوان بل توضع الكلمة الدالة منفردة ثم تدرج تحتها كل العناوين المشتملة عليها ، وتوضع الكلمة الدالة منفصلة في عمود مستقل على جهته اليمنى في اللغة العربية وتندرج العناوين المتضمنة تحتها محذوف منها الكلمة الدالة ويوضع محلها علامة مثلا نجمة او أي إشارة متفق عليها في العنوان .
6- كشاف الاستشهادات الببليوغرافية ( الوراقية ) Citation Index : أن فكرة هذا النوع من الكشافات والتي سنتناولها بشيء من التفصيل لأهميتها قائمة على أن هناك ارتباطا موضوعيا وثيقا بين الوثيقة ومراجعها التي اعتمدت واستشهد بها المؤلف في الدراسة والبحث . ومعنى ذلك انه إذا كان هناك عملان علميان يشتركان معا في الاستشهاد بعمل سابق او اكثر ، فان ذلك يعني وجود علاقة موضوعية بين هذين العملين . وعلى ذلك فان كشاف الاستشهادات الببليوغرافية عبارة عن قائمة تشتمل على البيانات الببليوغرافية الخاصة بالوثائق المستشهد بها Cited مرتبة وفقا لنظام معين وترد كل وثيقة من هذه الوثائق متبوعة بالبيانات الببليوغرافية الخاصة بالوثائق التي استشهدت بها Citing .
ظهر هذا النوع من الكشافات لأول مرة في مطلع العقد السابع من القرن الحالي بصدور كشاف الاستشهادات الببليوغرافية في العلوم Science Citation Index في عام 1961م. آما في العلوم الاجتماعية فقد بدأ صدور كشاف الاستشهادات الببليوغرافية في العلوم الاجتماعية Social Sciences Citation Index عام 1969م . وفي الإنسانيات بدأ صدور كشاف الاستشهادات الببليوغرافية في الفنون والإنسانيات عام 1978م Arts and Humanities Citation Index .
ويتكون كل واحد من الكشافات الثلاثة أعلاه من ثلاث قطاعات أساسية تتكامل فيما بينها وهي (4) :
1- كشاف الاستشهادات Citation Index .
2- كشاف الوثائق المصدرية Source Index .
3- كشاف التباديل الموضوعي Permuterm Subject Index .
ويرتب كشاف الاستشهادات هجائيا تحت أسماء مؤلفي الوثائق المستشهد بها . وتشمل بيانات الوثيقة المستشهد بها أسم المؤلف وتاريخ النشر وأسم الدورية او المطبوع الذي ظهرت فيه ورقم المجلد وأرقام الصفحات . وترد الوثائق المصدرية أي الوثائق التي استشهدت بغيرها في ترتيب هجائي بأسم المؤلف تحت كل وثيقة استشهدت بها . وتشمل بيانات فضلا عن اسم المؤلف اسم الدورية او المطبوع الذي نشرت به وتاريخ النشر ورقم المجلد وأرقام الصفحات .
آما كشاف الوثائق المصدرية فهو مرتب هجائيا وفق لأسماء مؤلفي الوثائق التي وردت بها الاستشهادات ، وتشمل بياناته أسماء جميع المؤلفين والمؤلفين المشاركين وعنوان الوثيقة التي ورد بها الاستشهاد واسم الدورية ورقم العدد وأرقام الصفحات والسنة .
آما القطاع الثالث فهو كشاف التباديل الموضوعي .. ولأعداد هذا الكشاف يستخدم الحاسوب في أعادة ترتيب الكلمات الهامة الواردة في عناوين الوثائق المصدرية ، وفقا لمختلف الأوجه الممكنة حيث تتكون جميع التأليفات الثنائية الممكنة من المصطلحات .. وتبعا لهذا النظام فأن كل كلمة هامة تأخذ دورها بأعتبارها مصطلحا أساسيا مرة ثم بأعتبارها مصطلحا مشاركا او مصاحبا مرة أخرى والترتيب الهجائي هو الأساس في هذا الكشاف .
لغات التكشيف :
لغة التكشيف Indexing Language : مصطلح حديث نسبيا يستعمل ألان للدلالة على مجموعة الرموز او المصطلحات التي يستعملها المكشف في التعبير عن نتائج تحليله للمحتوى الموضوعي للوثائق .
وكما تستعمل لغة التكشيف في تسجيل نتائج التحليل في مرحلة المداخلات فأنها تستعمل هي نفسها أيضا في تحليل الاستفسارات التي ترد من المستفيدين في مرحلة الاسترجاع ولهذا فأنها تعتبر لغة وسيطة بين الوثائق المختزنة في نظام استرجاع المعلومات وبين المستفيدين من هذه الوثائق .
وتقسم لغات التكشيف إلى فئتين رئيسيتين هما (5) :
أولا : اللغات المقيدة Controlled Languages : وهي اللغات التي تتحدد مفرداتها وتحسم مشكلاتها الدلالية وتستقر قواعدها النحوية من البداية بحيث تكون بين يدي المكشفين أدوات عمل جاهزة مشتملة على المداخل الكشفية في أشكال محددة ينبغي التقيد بها في التعبير عن المحتوى الموضوعي ومن أمثلتها :
- خطط التصنيف الحصرية Classification Systems : كتصنيف دوي العشري وتصنيف مكتبة الكونجرس …الخ .
- قوائم رؤوس الموضوعات Subject Heading Lists : كقائمة رؤوس موضوعات مكتبة الكونجرس والقائمة العربية الكبرى لرؤوس الموضوعات …الخ .
- المكانز* Thesauri : ومن أمثلتها مكنز مصطلحات علم المعلومات Thesaurus of Information Science Terminology ومكنز أيرك التربوي Thesaurus of ERIC Descriptors ومكنز الجامعة الذي أعده مركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتسمى هذه اللغات بالمقيدة للأسباب التالية :
1- ممارسة التحكم وفرض بعض القيود في تحديد العلاقات الدلالية من المصطلحات المترادفة وشبه المترادفة لاختيار المصطلح المفضل على غيره كمدخل ثم ربطه بالأشكال المرادفة بالإحالات .
* سنتحدث بشيء من التفصيل عن المكانز في نهاية القسم الخاص بالكشافات من هذا الفصل .

2- ممارسة التحكم في صياغة المداخل المكونة من أكثر من عنصر او مصطلح واحد ، كما هو الحال في المضاف والمضاف أليه مثل :
القطن ، تجارة .
القطن ، تسميد .
القطن ، زراعة .
بدلا من ((تجارة القطن)) و ((تسميد القطن)) و ((زراعة القطن)) .
3- ممارسة التحكم في تجنب استعمال مصطلحات بعينها كالمصطلحات التي يكتنفها الغموض نتيجة لتعدد معانيها او المشترك اللفظي ، او استعمال بعض هذه المصطلحات مع تحديد مجالاتها الدلالية او حدود استعمالها .
4- استعمال صيغ بعينها للمصطلحات كأستعمال صيغ الجمع بدلا من المفرد او العكس في بعض الأحيان مع الإحالة من الشكل غير المستعمل إلى الشكل المستعمل .
ثانيا : اللغات غير المقيدة Uncontrolled Languages : وتسمى أيضا باللغات المطلقة او الطبيعية وهي التي لا تفرض قيودا معينة على القائم بعملية التكشيف في اختيار مصطلحات الكشافات بل تعتمد أساسا على المصطلحات والكلمات المفتاحية الدالة Keywords الواردة في نص الوثيقة او عنوانها او في مستخلصها وبذلك فأنها تمثل لغة مؤلف الوثيقة .
وهناك ألان مقياسان لتقييم أداء لغات التكشيف وهما الاستدعاء Recall والدقة Precision . ويتأثر الاستدعاء والدقة في الاسترجاع بلغة التكشيف المستخدمة ومدى تخصيصها فضلا عن تأثيرهما أيضا بالطريقة التي تستخدم بها هذه اللغة سواء في تكشيف الوثائق او في تكشيف الاستفسارات . وقد تبين من الاختبارات التي أجريت على لغات التكشيف أن هناك تناسبا عكسيا بين الاستدعاء والدقة وان أي ارتفاع في أحدهما يؤدي تلقائيا إلى انخفاض الأخر .

خطوات التكشيف :
وتتمثل في :
أ‌- الفحص الدقيق للمجموعة أي القراءة الواعية والفاحصة للمواد المراد تكشيفها ، للتعرف على ما تشتمل عليه من معلومات وأفكار .
ب‌- تحليل محتوى المجموعة وهذا التحليل للمحتوى يعتمد على معايير سبق إقرارها من اجل استخدام هذه المجموعة وهذا الكشاف .
ج_ عنوان الوحدات المميزة في المجموعة بواسطة رؤوس الموضوعات المناسبة ، او وضع أنسب مداخل الوصول إلى المعلومات .
د‌- إضافة المكان الدقيق لكل رأس موضوع للوحدة داخل المجموعة حتى يمكن استرجاعها .
ضبط جودة التكشيف :
تعتمد جودة التكشيف وثباته على عوامل منها ما يلي (6) :
1- المكشف . تؤثر خبرة المكشف في الجودة ، إذ عليه أن يعرف شيئا عن الموضوع الذي يعالجه بدون أن يحتاج إلى أن يكون خبيرا فيه . كما أن عليه أن يكون على إلمام جيد بالمفاهيم والمصطلحات في الموضوع ، بالإضافة إلى المعرفة الجيدة بالركيزة المستعملة ( قائمة رؤوس الموضوعات ، المكنز ، نظام التصنيف ) ، والاهم من كل ذلك أن يكون واعيا لحاجات المستفيدين .
2- الوثائق . تتفاوت درجة سهولة التكشيف بين وثيقة وأخرى ، إذ تتأثر الجودة بطول الوثيقة ودرجة تعقيدها وطريقة تنظيمها وأسلوب عرضها. ويلاحظ هنا أن تكشيف الوثائق التي تضم مستخلصات يكون عادة اسهل .
3- المفردات . أن وضوح الهيكل الهرمي والاقتراني في قائمة المفردات داع لجودة التكشيف .كما لابد أن تتضمن القائمة تبصرات وتعاريف للمصطلحات المبهمة ، علاوة على ضرورة إثرائها بالمصطلحات المداخل ( أي المفردات التي لا تستعمل في التكشيف كالمترادفات وأشباه المترادفات ) من اجل مساعدة المكشف في اختيار المصطلح الصحيح . ولا حاجة إلى زيادة التأكيد هنا على وجوب إبقاء القائمة محدثة .
4- التعليمات . أن التعليمات التي على المكشف أن يلتزم بها مثل عدد المصطلحات لكل وثيقة ، تؤثر في جودة التكشيف سلبا او أيجابا .
وقد قام الباحثون بمحاولات لتقييم حصيلة عملية التكشيف وأبراز المعايير لقياس فاعلية الكشاف تتلخص في اثنين هما:
1- نسبة الدقة :عدد الوثائق المناسبة المسترجعة
مجموع الوثائق المسترجعة ×100

2- نسبة الاستدعاء : عدد الوثائق المناسبة المسترجعة
مجموع الوثائق المناسبة في النظام ×100



نظم الربط المسبق ونظم الربط اللاحق (7) :


1- نظم الربط المسبق Precoordinating Systems : هي النظم التي يتحدد فيها ترتيب او تتابع المصطلحات في المدخل الكشفي قبل عملية التكشيف وذلك عند بناء لغة التكشيف المقيدة ، او في أثناء التكشيف ، أي في مرحلة المدخلات بوجه عام . فموضوع مثل ((تنظيم المكتبات العامة في اليمن)) لا يمكن أن يكون له سوى مدخل واحد فقط في نظام الربط المسبق . ومن الممكن لهذا المدخل أن يتخذ شكل رقم تصنيف او رأس موضوع هجائي او مجموعة من المصطلحات المأخوذة من مكنز ، آلا انه لابد في جميع الحالات من اتخاذ قرار يتعلق بترتيب عناصر رقم التصنيف او المصطلحات فيما بينها . ففي أي من خطط التصنيف التقليدية يرد هذا الموضوع في القسم الخاص بعلم المكتبات تحت فرع المكتبات العامة مجزأ جغرافيا تحت اليمن . حيث يتم تخصيص رقم تصنيف يدل على هذا الموضوع . آما في قائمة رؤوس الموضوعات الهجائية فأنه يمكن لهذا الموضوع أن يتم التعبير عنه على النحو التالي :
المكتبات العامة – اليمن .
وفي كل من هاتين الحالتين جاء الربط المسبق بناء على قرار من المسؤول عن وضع خطة التصنيف او أعداد قائمة رؤوس الموضوعات ولم يكن أمام المكشف أي خيار آخر .
2- نظم الربط اللاحق Post - Coordinating : تختلف هذه النظم عن نظم الربط السابق ، المبحوثة في الفقرات السابقة ، حيث أن العناصر المكونة للموضوع المركب التي جرى اختيارها لوصف المحتوى الفكري للوثيقة لا تحتاج إلى ترتيب مسبق أثناء عملية التكشيف او الفهرسة الموضوعية . ويعني هذا أن المكشف لا يشغل نفسه في اختيار أي معادلة للترتيب ، بل يترك أمر التوافق بين العناصر او المفاهيم لمن سيبحث عن المعلومات مستخدما تلك العناصر او المفاهيم . ولعل المثال التالي يوضح الفرق بين هذين الأسلوبين :
التعاون بين المكتبات العامة في الاشتراك بالدوريات فتكون عناصر الموضوع على النحو التالي :
تعاون المكتبات .
التزويد .
المكتبات العامة .
الدوريات .
فلو استعملنا قائمة رؤوس موضوعات قد يكون رأس الموضوع كما يلي :
المكتبات العامة – التزويد – الدوريات – التعاون .
وهذا يعني أن البحث يجب أن يبدأ بكلمة المدخل (( المكتبات العامة )) .
آما في التكشيف بأتباع نظام الربط اللاحق .. فعلينا أن نذكر العناصر او المفاهيم بدون أي ترتيب خلال عملية التكشيف او الفهرسة الموضوعية .
والمبدأ هنا باستخدام نظام الملفات المقلوبة حيث يحدد مصطلح واحد يتبعه أرقام الوثائق التي تبحث في موضوع المصطلح ، وعند البحث يترجم الاستفسار إلى المصطلحات المستخدمة في النظام ، حيث يتم استخراج كل مصطلح على حدة حيث تقارن معا لاستخراج آيهما يتوافق لتكون هي الجواب على الاستفسار .
المكانز :
المكنز من حيث الوظيفة هو (( الأداة لضبط المصطلحات المستخدمة للترجمة من اللغة الطبيعية للوثيقة او من المكشف او المستفيد إلى لغة اكثر انضباطا هي لغة النظام " آما من حيث البناء فهو " مفردات منضبطة وديناميكية لمصطلحات متصلة مع بعضها البعض دلاليا ونسبيا . تغطي أحد حقول المعرفة )) . وهناك تعريفات أخرى للمكنز من المفيد أن نشير هنا في هذا المقام إلى أهمها :
- المكنز هو الوسيلة لضبط وعرض لغة التكشيف .
- المكنز قائمة بالمصطلحات المتفق عليها ، او الواصفات التي تخدم لتقنين وتحديد المفاهيم الموجودة في المطبوعات ، والتي عندما تنظم ويتم عرضها بشكل ما تبين العلاقات ذات الطبيعة الدلالية او الهرمية .
- المكنز هو قائمة بالمواصفات وعلاقاتها الترادفية والهرمية والأتصالية ، ويكون ترتيب وعرض المواصفات وعلاقاتها بما يخدم بكفاية وفعالية في تكشيف أوعية المعلومات واسترجاعها .
والأغراض الرئيسية للمكنز هي :
1- انه يتيح للمكشف تمثيل المادة الموضوعية المحتواة في الوثائق بطريقة ثابتة موحدة .
2- انه يحضر المصطلحات المستخدمة من جانب الباحث في توافق مع المصطلحات المستخدمة من جانب المكشف .
3- انه يمد بالوسائل التي تمكن الباحث من أن يعدل استراتيجية البحث من اجل تحقيق استدعاء عال او أحكام عال حسبما تتطلب الظروف المتنوعة.
وهكذا فالمكنز هو أداة المكشف ، وهو أيضا أداة الباحث وكلاهما مستفيد منه ، فالمكشف يعتمد عليه في الحصول على الواصفات المناسبة التي يستخدمها في وصف محتويات أوعية المعلومات او الوثائق ، والباحث يعتمد عليه أيضا في الحصول على الواصفات المناسبة التي يستخدمها في وصف حاجاته ، وهي تلك التي تتفق مع واصفات النظام . فالمكنز أذن حلقة الوصل بين المكشف والباحث وهو أيضا اللغة المشتركة بينهما . كما انه يساعد كل من المكشف او الباحث على فهم بناء المجال ، بأعتبار انه يقدم خريطة لمجال معين من مجالات المعرفة تشير إلى كيفية اتصال المفاهيم او الأفكار عن المفاهيم ببعضها البعض .
وهناك العديد من المكانز لعل أبرزها (8) :
- المكانز المتخصصة والتي تقتصر في تغطيتها على المصطلحات او الواصفات في مجال موضوعي معين ، او في نظام معلومات مؤسسة ما مثل مكنز
Thesaurus of Engineering and Scientific Terms(TEST)
- مكنز اللغة الحرة وفي هذا النوع من المكانز تقتبس المصطلحات من عنوان الوثيقة او المستخلص لها او النص كله . وتؤخذ الكلمات من الوثيقة آليا او تختار بواسطة المكشفين . وتتم في مرحلة المضاهاة بين الكلمات المستفيد وكلمات الوثيقة . ومكنز اللغة الحرة هو الأداة التي تساعد الباحث في تحقيق هذه المضاهاة .
- المكنز المصغر Microthesaurus : هو مكنز متخصص يكون بناءه بحيث يتناسب مع البناء الهرمي والعلاقات بين المصطلحات لمكنز أكثر عمومية . وهو في جوهره يقدم المصطلحات في مجال موضوعي متخصص بما يتناسب مع احتياجات مركز متخصص ومن مميزاته انه يسمح بعمق اكبر في التكشيف وبمدى أوسع لأمكانيات البحث . ومن الأمثلة على ذلك المكنز Thesaurus of ERIC Descriptors الذي يستخدم كأساس للتكشيف والاسترجاع في مجال التربية .
- المكنز أحادي اللغة والمكنز متعدد اللغات
المكنز أحادي اللغة Monolingual Thesaurus هو المكنز الذي يشتمل على المصطلحات في لغة واحدة فقط ، آما المكنز متعدد اللغات Multilingual Thesaurus فهو المكنز الذي يستخدم للتكشيف والبحث في عدة لغات مثل الإنكليزية والفرنسية و الألمانية ، ومن ثم يشتمل المكنز على المصطلحات في لغة ما ومقابلاتها في لغة او لغات أخرى . ومن أمثلة المكانز من هذا النوع مكنز الجامعة ، فهذا المكنز عبارة عن قائمة وجهية بالمصطلحات العربية لتكشيف واسترجاع الوثائق والبيانات مع المقابلات الإنكليزية والفرنسية .
- المكنز الهجائي والمكنز المصنف
المكنز الهجائي Alphabetical Thesaurus هو المكنز الذي يرتب القسم الرئيسي فيه ترتيبا هجائيا ، مع عدة ملاحق تستخدم ترتيبات أخرى للمصطلحات . والمكنز المصنف Classified Thesaurus هو المكنز الذي يرتب أساسا ترتيبا مصنفا ، مع ملحق او أكثر بترتيبات أخرى للمصطلحات .
يتكون المكنز في العادة من الأقسام الثلاثة الآتية :
- مقدمة المكنز : التي تعطي معلومات عن نطاق المكنز والقواعد والإجراءات المتبعة في أنشاء المكنز والتعليمات التي تبين كيفية استخدام المكنز سواء في التكشيف او في الاسترجاع فضلا عن معلومات عن إجراءات تحديث المكنز .
- القسم الرئيسي في المكنز : يشتمل هذا القسم على عرض منهجي وعرض هجائي للمصطلحات . والفرق بين مكنز وأخر على قدر ما تعلق الآمر بالقسم الرئيسي بالمكنز هو أن البعض يستخدم العرض او الترتيب المنهجي للقسم الرئيسي به ، بينما يستخدم البعض الأخر الترتيب الهجائي للمصطلحات في القسم الرئيسي ويؤجل العرض المنهجي للملاحق او الأقسام الإضافية .
الأقسام الإضافية او المكملة في المكنز : يمكن أن يحتوي المكنز على أقسام إضافية متعددة تعمل على تحسين الوصول إلى القسم الرئيسي بالمكنز . ومن هذه الأقسام : الكشافات الهجائية ، الادراجات المنهجية ، عروض الرسومات .


 

رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 10:59 PM   #18
مشرف منتدى الكتب والمطبوعات


الصورة الرمزية الوطني
الوطني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 04-01-2012 (12:37 PM)
 المشاركات : 359 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الاستخلاص Abstracting

مفهوم الاستخلاص : إذا كان التكشيف هو التحليل من اجل أعداد المداخل ومفاتيح الوصول إلى محتوى الوثائق ، فان الاستخلاص هو التحليل من اجل تقديم أهم ما تشتمل عليه الوثائق من رسائل وأفكار ومعلومات . ويعرف ( ألن كنت ) أحد اشهر علماء المعلومات المستخلص بأنه (( الشيء الذي يتكون من ، او يلخص الخصائص الجوهرية لشيء أكبر او عدة أشياء )) . وينص تعريف أخر وهو جزء من معايير المنظمة الدولية للتقييس ( ISO ) أن معنى المصطلح (( مستخلص )) هو (( تمثيل مختصر ودقيق لمحتويات الوثيقة دون تفسير او نقد )) وتؤكد المواصفة العربية الخاصة بالاستخلاص على ضرورة عدم الخلط بين (( المستخلصات )) والمصطلحات ذات العلاقة مثل ( الشرح والمقتطفات والخلاصة ) . (( والشرح )) هو تعليق او توضيح مختصر عن وثيقة ما او محتوياتها او حتى وصف موجز جدا يضاف عادة كملاحظة بعد الوصف الببليوغرافي للوثيقة .
و (( المقتطف )) هو جزء او أكثر من وثيقة يتم اختيارها ليمثل الوثيقة ككل . آما (( الخلاصة )) فهي بيان مختصر للوثيقة يكون عادة في نهايتها ويعيد النتائج والاستنتاجات البارزة فيها ويهدف إلى إتمام توعية القارئ الذي قد درس النص السابق . ونظرا لأن الأجزاء الأخرى للوثيقة مثل الغرض والمنهجية لا تضمن عادة في هذا النوع من الخلاصة فأنه يجب عدم استخدام المصطلح (( خلاصة )) مرادفا للمصطلح ((مستخلص )) .

أهمية المستخلصات (9) :
يعتبر الاستخلاص وسيلة هامة من وسائل استرجاع المعلومات ووسيلة من وسائل الاتصال بين مصادر المعلومات الأولية والمستفيدين لأهميته في توفير وقت المستفيد واطلاعه على كل ما هو جديد في حقل تخصصه من معلومات سواء كانت على شكل كتب او بحوث او وثائق او دوريات .
أن الغرض الرئيسي للمستخلص هو عدم أضاعة وقت الباحث وذلك بأن يقدم أليه المعلومات الموجزة والمركزة والشاملة في الوقت نفسه والتي يحتاج أليها في مجال بحثه او دراسته بدلا من الرجوع إلى الوثائق الأصلية التي تمثل المصادر الرئيسية لهذه المعلومات والأفكار المستخلصة . كذلك فان المستخلص الجيد يمكن المستفيد من الحكم على مدى علاقة الوثيقة بموضوع تخصصه او اهتمامه .
كما يمكن لدوريات المستخلصات التي تقوم بتلخيص البحوث وتجميعها تحت مداخل مناسبة أن تتيح للباحثين القدرة على ملاحقة التطور دون تبديد للوقت والجهد .
ويحدد الدكتور/ حشمت قاسم المجالات التالية للإفادة من المستخلصات وهي (10) :
1- الإحاطة الجارية : حيث تستخدم المستخلصات كبدائل للوثائق الأصلية في متابعة المتخصصين لما يصدر من إنتاج فكري في مجال اهتماماتهم .
2- الاقتصاد في وقت القراءة : يمكن للمستخلصات أن توفر للقارئ حوالي تسعة أعشار الوقت اللازم لقراءة الوثائق الأصلية . كما أنها تكفل للقارئ الارتفاع بمستوى تمثل واستيعاب ما يقرأ إضافة إلى أنها وسيلة أفضل من غيرها لأغراض وضع محتوى النصوص في حيز التنفيذ .
3- الاقتصاد في تكاليف البحث : الإحاطة الجارية الواعية أهم ضمانات تجنب تكرار البحوث . وطالما كانت المستخلصات تخدم أهداف الإحاطة الجارية وتؤدي إلى الاقتصاد في وقت القراءة فأنها تؤدي حتما إلى الاقتصاد في تكاليف البحث .
4- تيسير الانتفاع : تعد المستخلصات الجيدة من أفضل الوسائل المساعدة للمستفيد في انتقاء الوثائق ذات العلاقة باهتماماته وهي بهذا تتفوق على العناوين والمداخل الكشفية في قدرتها على معاونة الباحث في أنتقاء القراءات المناسبة .
5- المساعدة في تخطي الحواجز اللغوية : هناك حوالي سبعون لغة تستخدم في نشر الإنتاج الفكري في العلوم والتكنولوجيا . أن التشتت اللغوي هذا يجعل من الصعب على الباحث العلمي متابعة ما ينشر في مجال اهتمامه لعدم أجادته اللغات التي تنشر بها تلك البحوث . ومن الممكن التخفيف من حدة هذه المشكلة بتوفير المستخلصات بإحدى اللغات واسعة الانتشار.
6- تيسير بحث الإنتاج الفكري : نظرا لضخامة الإنتاج الفكري من البحوث والدراسات والتقارير الفنية …الخ أصبحت الحاجة ماسة إلى توافر المستخلصات للمساعدة في أجراء ما يسمى بالبحث الراجع للإنتاج الفكري . فبدون المستخلصات المكشفة يمكن أن يكون بحث الإنتاج الفكري المتاح والمحظور على السواء أمرا مستحيلا .
7- الارتقاء بمستوى كفاءة التكشيف : لاشك انه من الممكن تكشيف المستخلصات بشكل أسرع بكثير من تكشيف الوثائق الأصلية . كما أن اعتماد المستخلصات في التكشيف يؤدي إلى الارتفاع بمعدل التكشيف بمقدار يتراوح بين الضعف والأربعة أضعاف . ويؤدي ذلك إلى الاقتصاد في الوقت والجهد والتكاليف دون تضحية تذكر في نوعية الكشافات الناتجة.
8- المساهمة في أعداد المراجعات العلمية : يؤدي الاعتماد على المستخلصات في أعداد الببليوغرافيات والمراجعات العلمية ( Reviews ) إلى التغلب على الصعوبات الناجمة عن ضخامة كم الإنتاج الفكري والتشتت اللغوي لهذا الإنتاج وعدم إمكان الحصول على بعض الوثائق والمستخلصات وحدات مناسبة يمكن الاعتماد عليها في تنظيم كتابة المراجعات وتجميع الببليوغرافيات . هذا بالإضافة إلى أن الحصول على البيانات من المستخلصات للأعتماد عليها في المراجعات العلمية عادة ما يكون أيسر وأكثر كفاءة بكثير من الحصول عليها من المقالات الأصلية .

أنواع المستخلصات :
هناك أكثر من أساس واحد لتصنيف المستخلصات إلى فئات ، فمن الممكن تقسيمها وفقا للغرض من أعدادها إلى مستخلصات إعلامية Informative Abstracts ومستخلصات كشفية او وصفية Indicative or Descriptive Abstracts ومستخلصات نقدية Critical Abstracts ويحتوي المستخلص الإعلامي على الأفكار الرئيسية للوثيقة المعروضة بشكل موجز في حين يدرج المستخلص الوصفي أهم الأفكار فقط .
وكذلك يمكن تصنيف المستخلصات وفقا لطريقة أعدادها إلى مستخلصات موحدة الشكل Formatted Abastracts ومستخلصات تلغرافية Telegraphic Abstracts وأقتباسات Extracts وكذلك يمكن تقسيمها وفقا للقائمين بأعدادها إلى مستخلصات المؤلفين ومستخلصات المختصين الموضوعيين ومستخلصات المستخلصين المحترفين .
وتؤكد المواصفة القياسية العربية رقم ( 425-1984 ) على وجوب كون المستخلص إعلاميا بقدر ما يسمح به نوع الوثيقة وأسلوبها ، أي أنه يجب أن يعرض أكبر قدر ممكن من المعلومات الكمية والنوعية المضمنة في الوثيقة . أن المستخلصات الإعلامية مفضلة بصورة خاصة للنصوص التي تصف عملا تجريبا والوثائق المكرسة لموضوع واحد .
وعلى الرغم من تعدد أسس التقسيم والتصنيف يمكننا أن نحدد الأنواع الرئيسية للمستخلصات بآلاتي (11) :
1- المستخلصات الإعلامية ( Informative Abstracts ):
المستخلص الإعلامي هو المستخلص الذي يتضمن المعلومات الكمية والنوعية المضمنة في الوثيقة ، أي انه تكثيف واضح للأفكار الأساسية والنتائج في الوثيقة الأصل . يكون المستخلص الإعلامي عادة ما بين ( 100-250 ) كلمة إذا أستخلص ورقة مؤتمر او مقال دورية . ولكنه قد يصل إلى (500 ) كلمة إذا كان خاصا بتقرير مطول او رسالة جامعية . وهذا النوع هو أكثر أنواع المستخلصات قيمة إذا توافرت الإمكانات اللازمة لأعداده ، لأنه يوفر وسيلة لتقييم صلة الوثيقة ويمكن من الاختيار او الرفض ، وكذلك يكون بديلا للوثيقة المستخلصة عندما يكون مختصر لها كافيا للباحث .
2- المستخلصات الدلالية ( Indicative Abstracts ) :
المستخلص الدلالي يشير إلى محتوى الوثيقة ويتضمن بيانات عامة حولها ، ولا يحاول الخوض في المحتوى الفعلي لها كما يفعل المستخلص الإعلامي . ومن هذا المنطلق يفيد كوسيلة للاختيار ولكنه لا يصلح بديلا للوثيقة . ويعتبر أعداده أكثر سهولة من أعداد المستخلص الإعلامي ، وبالتالي يتم ذلك بسهولة وسرعة لا يتطلب خبرة موضوعية من جانب كاتب المستخلص . ولهذا فان هذا النوع هو الأكثر انتشارا. ويطلق عليه أحيانا اسم المستخلص الوصفي .
3- المستخلصات الدلالية الإعلامية ( Indicative-Informative Abstracts )
يكون المستخلص الدلالي الإعلامي مستخلصا دلاليا في بعض أجزائه وأعلاميا في الأجزاء الأخرى . يركن إلى هذا النوع عادة إذا كان الجزء الإعلامي يخص اهتمامات القراء . الذين تعد لهم الخدمة بينما يغطي الجزء الدلالي منه ما هو خارج نطاق هذه الاهتمامات . ويتم ذلك إذا كان المستخلص من النوع الموجه نحو الغرض . أي انه ينحرف موضوعيا نحو اهتمامات القراء لكن بعض أنواع المستخلصات تكون موجهة نحو التخصص ، أي أنها تخدم حاجات تخصص معين ( مثل الكيمياء ، الهندسة ) بدون التكيف حسب حاجات واهتمامات فئات معينة من القراء .
4- المستخلصات النقدية ( Citical Abstracts ) :
المستخلص النقدي يصف المحتوى الموضوعي للوثيقة ويقيمه مع أسلوب عرضه . أي انه مستخلص تقييمي ، إذ يعبر كاتب الموضوع عن رأيه في العمل ، كما قد يقارنه مع عمل او أعمال أخرى . ولهذا يكون كاتب المستخلص عادة خبيرا في موضوع المستخلص مما جعل هذا النوع من المستخلصات غير شائع . كما انه يكون عادة طويلا .
5- المستخلصات المصغرة ( Mini Abstracts ) :
يطلق على هذا النوع عدة أسماء حسب شكله ، ومن ذلك ما يلي :
الكلمات المفتاحية : وهي مصطلحات تخصص للتكشيف تمثل محتوى الوثيقة الموضوعي . وهي أقرب إلى التكشيف بالكلمات المفتاحية منها للاستخلاص .
المستخلصات البرقية ( Telegraphic Abstracts ) : وهي أشباه جمل قصيرة تمثل محتوى الوثيقة الموضوعي .
المستخلصات القصيرة : وهي تشتمل عادة على جملة او جملتين تمثل محتوى الوثيقة الموضوعي . ومن هذا النوع ما يسمى مستخلصات النقاط الهامة ( Highlight Abstracts ) وهي المستخلصات المصممة لجلب انتباه القارئ للوثيقة ، ويكون عادة في بداية الوثيقة او في ثناياها . كما قد تكون توسيعا لقائمة محتوياتها .
6- المستخلصات الإحصائية او العددية او المجدولة ( Statistical , Numerical or Tabular Abstracts ) :
هذا النوع وسيلة لتلخيص البيانات الرقمية التي تكون عادة في شكل جداول وهو مفيد بشكل فعال لأنواع معينة من البيانات الاقتصادية والاجتماعية والسوقية . كما أن هناك نوعا مشابها لا يخص البيانات العددية وحدها بل يكون تلخيصا للمحتوى الموضوعي في شكل جدولي . ويطلق على النوع الأخير اسم " المستخلص المهيكل " ( Structured Abstract ) ولأعداده يتم أعداد جدول تترجم أعمدته الجوانب التي يجب أن تلخص من الوثيقة ، حيث يستطيع كاتب المستخلص أن يبحث عنها في الوثيقة ويدونها في الجدول مع قيم ملائمة تخصص حسب الموضوع . وهو مفيد لاستخلاص الوثائق التي تكون العناصر الرئيسية فيها متشابهة .
مواصفات المستخلص الجيد :
يجب أن يتسم المستخلص الجيد بالمواصفات التالية :
1- أن المستخلص الجيد يجب أن يمكن القراء من تحديد المحتوى الأساسي للوثيقة بسرعة ودقة ومن تقرير مدى صلة الوثيقة بأهتماماتهم ومن ثم مدى الحاجة لقراءة الوثيقة كاملة .
2- يجب أن يحصل القراء الذين تمثل الوثيقة اهتماما هامشيا بالنسبة لهم على معلومات كافية من المستخلص مما يجعل قراءتهم للوثيقة بكاملها غير ضرورية .
3- الكمال والضبط والطول : لما كان من الواجب أن يكون المستخلص مفهوما للقارئ دون الحاجة للرجوع إلى الوثيقة الأصلية فيجب أن يكون تاما في ذاته ، وان يستبقي المعلومات والأسلوب الأساسيين للوثيقة الأصلية ، وان يكون مختصرا قدر الإمكان مع تحقيق المتطلبات بالنسبة للمحتوى ولكن لا يكون غامضا او مبهما . ولا يتضمن معلومات او ادعاءات غير موجودة في الوثيقة نفسها .
4- الأسلوب : يجب أن يبدأ المستخلص بجملة موضوعية تكون بيانا جوهريا عن الموضوع الرئيسي للوثيقة . آلا إذا كان هذا مبينا بوضوح في عنوان الوثيقة الذي يسبق المستخلص .
ومن المواصفات الأخرى التي يمكن الإشارة لها في هذا المقام . أن المستخلص الجيد ينبغي أن يغطي الجوانب التالية في الوثيقة :
1- الهدف Purpose : لابد أن يذكر في المستخلص أهداف ومرامي الباحث او الأسباب التي حدت به إلى لكتابة المقال , ويدخل هذا العنصر في كل من المستخلصات الإعلامية والكشفية على السواء .
2- المنهج Method : ويقصد بالمنهج هنا النص على الأساليب التي أعتمدها الباحث في تحقيق الهدف المحدد للبحث .
3- النتائج Results : وهي قائمة بأهم النتائج التي توصل أليها البحث .
4- الاستنتاجات Conclusions : ويقصد بها القرارات التي أنتهى أليها الباحث في تفسير ما أنتهى اليه من نتائج او مدى أهمية هذه النتائج .
5- المحتويات المتخصصة Specialized Contents : هناك بعض المجالات الموضوعية التي تتطلب اشتمال المستخلص على المعلومات المتخصصة .
خطوات أعداد المستخلص :
أن ابرز الخطوات التي تمر بها عملية أعداد المستخلص يمكن أدراجها ضمن الخطوات الثلاثة التالية :
1- قراءة الوثيقة (12) :
الخطوة الأولى في أعداد المستخلص هي قراءة الوثيقة الأصلية كاملة لتكوين صورة واضحة متكاملة عن محتوياتها , ومن الضروري للقائم بالاستخلاص أن يسجل بعض النقاط او الملاحظات أثناء هذه القراءة الأولى للوثيقة .
2- كتابة مسودة المستخلص :
يشرع المستخلص بعد الانتهاء من قراءة الوثيقة في أعداد مسودة للمستخلص اعتمادا على ما سجله من ملاحظات أثناء القراءة .
3- المراجعة والتحرير :
على المستخلص بمجرد الانتهاء من المسودة الأولى مراجعة النص الناتج للتأكد من دقته فيما يتعلق باستعمال علامات الترقيم والنحو والهجاء فضلا عن الاطمئنان إلى تمثيله للوثيقة المستخلصة والتزامه بالقواعد والتعليمات التي ينبغي مراعاتها كافة . وبتحرير هذه المسودة وتدقيقها يتم أعداد النسخة النهائية للمستخلص في صورته الكاملة .

قنوات بث المستخلصات :
يقصد بقنوات بث المستخلصات الوسائط والأشكال التي تقدم بها المستخلصات للمستفيدين . وتتوقف طريقة البث على الهدف من أعداد المستخلصات واحتمالات الإفادة منها . ونعرض في هذا المبحث بإيجاز لأهم سبل بث المستخلصات مع الاهتمام بوجه خاص بالنشرات الإعلامية المحلية او الداخلية ، ودوريات المستخلصات الوطنية وخدمات الاستخلاص العالمية (13) .
1- النشرات الإعلامية الداخلية :
تقوم كثير من الهيئات بأصدار نشرات استخلاص داخلية تغطي الإنتاج الفكري الحديث بهدف إحاطة العاملين بها بالتطورات الجارية في مجالات اهتمامهم . ونظرا لما ينطوي عليه إصدار مثل هذه النشرات من وقت وجهد وتكاليف فأنه لابد من مراعاة أقصى درجات الحرص في التخطيط لها . ولكي تكون مثل هذه النشرات قادرة على تحقيق الهدف منها فأنها ينبغي أن تتسم بالسرعة والفورية فضلا عن الإخراج المقبول والوضوح والقابلية للقراءة والقدرة على جذب أنتباه المستفيدين المحتملين بوجه عام … ولكي تكون النشرة الإعلامية قادرة على اجتذاب المستفيدين فأنها ينبغي أيضا أن تركز على تلك الموضوعات والوثائق التي تحظى بالاهتمام في الوسط المستهدف ، ذلك لأن اتساع التغطية بلا وعي يمكن أن يؤدي إلى زيادة التكاليف وتبديد وقت كل من المسئولين عن النشرة والمستفيدين منها .
2- دوريات المستخلصات الوطنية :
لقد أشار المؤتمر الدولي للاستخلاص في العلوم الذي عقد في باريس عام 1949م إلى أن اليونسكو تؤيد فكرة تشكيل لجان دائمة للاستخلاص على المستوى الوطني او الاقليمي ، حيث تتركز مهام هذه اللجان في دراسة مشكلات الاستخلاص للأرتفاع بمستوى الخدمة وان تعمل على استخلاص الوثائق العلمية التي تنشر في الدول او الأقاليم المعنية ، وذلك على أساس منهجي سليم يكفل التعريف بهذا الإنتاج على المستوى العالمي ، وذلك بصرف النظر عن لغات هذا الإنتاج ومجالاته الموضوعية (14) .
وكانت مصر من بين الدول التي استجابت لهذه الدعوة ، حيث بدأ قسم الوثائق والمخابرات العلمية في المركز القومي للبحوث ( والذي تحول ألان إلى المركز القومي للأعلام والتوثيق ) ، بدأ في عام 1955م إصدار نشرة مستخلصات إقليمية بعنوان :
Abstracts of Scientific and Technical Papers Published In Egypt and Papers Received from Afghanistan , Cyprus , Iran , Iraq , Jordan , Lepanon , Pakistan , Saudi Arabia , Sudan and Syria .
وكانت هذه النشرة تهدف إلى التعريف بما يصدر من إنتاج فكري في العلوم في تلك الدول . وكانت الإنكليزية هي اللغة الأساسية في صياغة المستخلصات . وكانت هذه النشرة تصدر شهريا آلا انه لم يكتب لها الاستمرار . وفي عام 1971م حلت محلها نشرة وطنية مصرية بعنوان U.A.R Science Abstracts صدرت شهريا عن المركز القومي للأعلام والتوثيق بالقاهرة . آلا أنها لم يكتب لها الاستمرار أيضا (15) .
وفي عام 1973م بدأ المركز القومي للأعلام والتوثيق في مصر بالتعاون مع كل من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم واتحاد الجامعات العربية ومكتب اليونسكو للعلوم في الدول العربية إصدار نشرة مستخلصات قومية جديدة في العلوم بعنوان Arab Science Abstracts وكانت هذه النشرة تصدر مرتين في العام . وبالإضافة إلى تأخر نشرها حيث لم تصدر مستخلصات عام 1970م آلا في عام 1973م فأن تغطية هذه النشرة للإنتاج الفكري في العلوم كانت تغطية هيكلية لا اكثر حيث لم تتجاوز تغطية المجلد الأول أكثر من 24% من مجموع الدوريات العلمية العربية الجارية عام 1970م .
3- خدمات الاستخلاص العالمية :
تهدف هذه الخدمات إلى تغطية الإنتاج الفكري العالمي بكل أشكاله ولغاته ومنابعه في الحدود الموضوعية التي تضعها كل خدمة لنفسها . وليس من الضروري أن تصدر هذه الخدمات عن منظمات عالمية ، حيث أثبتت بعض الهيئات القومية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا قدرتها على العمل على هذا النطاق .
والطباعة ليست هي السبيل الوحيد لبث هذه الخدمات العالمية . فهناك بعض الخدمات التي تبث مستخلصاتها على بطاقات كما هو الحال مثلا Training Abstracts التي تصدر على بطاقات 4×6 بوصة و Publications Abstracts التي تصدر عن الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين في بطاقات يمكن انتزاعها من النشرة وكذلك الحال أيضا بالنسبة لكل من Building Science Abstracts و Water Resources Abstracts التي يمكن تقطيع صفحاتها إلى بطاقات تشمل كل بطاقة على مستخلص مستقل .
هذا ومن الجدير بالذكر أن معظم خدمات الاستخلاص الرئيسية قد أصبح من الممكن الحصول عليها في شكل قابل للقراءة بواسطة الحاسوب ومن خلال شبكة الإنترنت Intrenet كما أصبحت ألان تتشكل مراصد معلومات يمكن التعامل معها لأغراض الاسترجاع على الخط المباشر .


استخدام الحاسوب في الاستخلاص

توطئة داخلية : بدأ الاهتمام بالاستخلاص الآلي في مطلع خمسينيات القرن الحالي متأثرا بأتجاهين أساسيين هما تقنيات الحاسوب والترجمة الآلية . فبمجرد أن تبين انه بإمكان الحواسيب معالجة الرموز الهجائية والرقمية على السواء تفتحت مجالات جديدة لأستخدام هذه الأجهزة في معالجة النصوص . فبالإضافة إلى الترجمة الآلية بدأ الاهتمام باستخدام الحواسيب في الاستخلاص الآلي والتكشيف الآلي وتضيف الوثائق آليا . وكان السؤال الذي يواجه الباحثين في هذا المجال هو : إذا كان بالإمكان استخدام الحاسوب في ترجمة وثيقة من لغة إلى أخرى فهل يمكن استخدامه في أعداد ملخص للوثيقة بالآلة نفسها ؟ . وربما كان لون H.P. Luhn ) ) في مقدمة من شغلهم البحث عن الإجابة لهذا السؤال . وفي عام 1958م نشر بحثا يصف فيه طريقة لأعداد المستخلصات الآليا . ويمثل هذا البحث وغيره من جهود لون في مجال استرجاع المعلومات الأساس الذي بنيت عليه الجهود اللاحقة في هذا الميدان (16) .
ماهية الاستخلاص الآلي :
الفكرة الأساسية التي يبنى عليها الاستخلاص الآلي هي أن بعض الجمل التي تشتمل عليها الوثيقة عادة ما تكون غنية بما فيه الكفاية بالكلمات التي تتكرر في ثنايا الوثيقة بشكل يجعل هذه الجمل قادرة على إحاطة القارئ بموضوع الوثيقة كما يفعل المستخلص تماما . وكما يمكن أن نتصور فأن إحصاء عدد مرات تواتر الكلمات في النص ربما كان أيسر ما يمكن أجراؤه بواسطة الحاسوب في معالجة النصوص . كما أن التقاط الجمل المحملة أكثر من غيرها بالكلمات التي تتردد أكثر من غيرها آمر على نفس القدر من البساطة .
خطوات أعداد المستخلص الآلي :
يمر أعداد المستخلص الآلي وفقا لبرنامج لون بالخطوات التالية :
1- يقوم برنامج الحاسوب بتحليل النص بشكل يكفل تحديد معالم الكلمات والجمل وجعلها قابلة للمزيد من عمليات التجهيز عند الطلب .
2- مضاهاة كلمات النص بقائمة الكلمات العامة التي لا تحمل آية دلالة موضوعية كأدوات العطف وحروف الجر والأفعال المساعدة …الخ ، والآمر باستبعادها .
3- ترتيب الكلمات الأخرى ذات الدلالة الموضوعية هجائيا بحيث ترصد حالات ورودها .
4- أجراء عدد من العمليات الإحصائية وتشمل :
أ‌- تجميع كل الكلمات ذات الجذع المشترك لضمان معاملة الأشكال المختلفة للكلمة كوحدة واحدة .
ب‌- ترتيب الكلمات تنازليا وفقا لتواتر ورودها .
ج_ تحديد عدد كلمات الجملة ومتوسط عدد مرات ورود الكلمة .
5- إرجاع الكلمات التي تتردد بكثافة إلى جملها الأصلية وتحديد مواضعها .
6- تحديد مدى التقارب بين الكلمات التي تتردد بكثافة للتعرف على ارتباطاتها النحوية .
7- إعطاء الجملة وزنا او قيمة مناظرة لمربع عدد الكلمات عالية التردد .
وبعد تحديد وزن او قيمة كل جملة ، ترتب الجمل تنازليا حيث يقع الاختبار على أعلاها قيمة لتكون المستخلص الآلي .
آلا أن الجمل الناتجة عن هذه العمليات قلما تبدو مترابطة متكاملة فيما بينها ، ولهذا يرى البعض أن الاستخلاص الآلي بالمصطلح للدلالة على النظام الذي أقترحه لون . وقد أدى ذلك إلى استعمال مصطلح (( الاقتباس الآلي Automatic Extract )) .
والهدف النهائي للبحث في الاستخلاص الآلي او الاقتباس الآلي هو تمكين الحاسوب من قراءة الوثيقة وصياغة مستخلص لها بالأسلوب النثري المألوف . آلا أن السبيل إلى تحقيق هذا الهدف يبدو محفوفا بالصعاب . ويجتذب هذا الموضوع اهتمام العديد من الباحثين .
وعادة ما يمر أعداد الاقتباسات بواسطة الحاسوب بالخطوات التالية (17):
1- تحويل الوثيقة إلى شكل قابل للقراءة بواسطة الحاسوب .
2- وضع معايير عملية للحكم على (( أهمية )) او (( مدى تمثيل )) الكلمات والجمل .
3- تحليل نص الوثيقة بحساب مدى الأهمية او معدلات التمثيل الخاصة بالكلمات والجمل ، ثم التقاط مجموعة الجمل التي تمثل الاقتباس .
إخراج الاقتباس وطباعته .
هوامش ومصادر الفصل الثامن :

1- عمر أحمد الهمشري وربحي مصطفى عليان . المرجع في علم المكتبات والمعلومات .- عمان : دار الشروق ، 1997 ، ص 325 .
2- Rowley , Jennifer . Abstracting and indexing .- London : Clive Bingley , 1982 , P. 32 .
3- المعالجة الفنية للمعلومات : الفهرسة ، التصنيف ، التوثيق ، التكشيف ، الأرشيف / أعداد مجموعة من المكتبين .- عمان : جمعية المكتبات الأردنية ، 1985 ، ص 107 132 .
4- حشمت قاسم . دراسات في علم المعلومات .- القاهرة : مكتبة غريب ، 1984 ، ص 107-132 .
5- حشمت قاسم . خدمات المعلومات ، حقوقها وأشكالها .- القاهرة : مكتبة غريب ، 1984 ، ص 182-186 .
6- محمود أحمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق : الفهرسة الموضوعية والتكشيف والاستخلاص والنشاطات الملازمة للفهرسة والتحليل الموضوعي .- عمان : مؤسسة عبد الحميد شومان ، 1997 ، ص 172 .
7- حشمت قاسم . خدمات المعلومات .. ( مصدر سابق ص188-191 ) .
8- محمود أحمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق ( مصدر سابق ص 219 ) .
9- Borko , Harold andCharles L. Bernier . Abstracting concepts and methods .- New York : Acadimic press , 1975 , P. 43 .
10- حشمت قاسم . خدمات المعلومات ( مصدر سابق ص 211 ) .
11- فرد ريك ديلفرد لانكستر . مبادئ التكشيف الموضوعي والاستخلاص : دليل عملي / ترجمة محمود أحمد أتيم .- تونس : مركز التوثيق والمعلومات ، 1990 ، ص 73-74 .
12- محمود أحمد أتيم . التحليل الموضوعي للوثائق ( مصدر سابق ص 403 ) .
13- Maizell , R. E. ; Julian F. S. and Singer T. E. R. Abstracting Scientific and technical literature ; an introductory guide and text forScientists , abstractors andmanagement .- New York : inter science , 1971 . P.64 .
14- Dutta S. Abstracting Problems in developing counties , UNESCO Bulletin for Libraries , Vol. 22 , No. 5 , P.P. 247-268 .
15- حشمت قاسم . التوثيق العلمي ودوره في خدمة البحث في الجمهورية العربية المتحدة . رسالة ماجستير . جامعة القاهرة ، كلية الآداب ، 1971 .
16- Luhn H. P. The automatic creation of Literature abstracts ( outo-abstracts ) IBM Journal of Research and Development . Vol. 2 No. 2 P.P. 159-165 .
حشمت قاسم . خدمات المعلومات ( مصدر سابق ص 272 ) .


 

رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 11:00 PM   #19
مشرف منتدى الكتب والمطبوعات


الصورة الرمزية الوطني
الوطني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 04-01-2012 (12:37 PM)
 المشاركات : 359 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الفصل التاسع
تكنولوجيا المعلومات والاتصال
واستخداماتها في المكتبات ومراكز المعلومات

أولا : تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية .
ثانيا : تكنولوجيا الاتصالات وأهميتها في تناقل المعلومات .
ثالثا : المؤسسات المعلوماتية في ظل تكنولوجيا المعلومات والاتصال .


أولا : تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية واستخداماتها في المكتبات ومراكز

المعلومات :

1- المقدمة :
يلعب الحاسب الإلكتروني دورا مهما في تصميم وبناء نظم المعلومات الحديثة فهو يحقق لنظام المعلومات مزايا السرعة والدقة والثقة والصلاحية , ويترتب عليها جميعا الكفاءة العالية في الأداء كما يقوم الحاسب بأجراء العمليات الحسابية المعقدة والتي يصعب تنفيذها يدويا بالإضافة الى القدرة الفائقة على تخزين كم هائل من المعلومات بطريقة منظمة بحيث يسهل استرجاعها في أوقات ضئيلة للغاية كما يستطيع الحاسب الإلكتروني انجاز كافة المهام الأخرى التي يقوم بتنفيذها نظام المعلومات ومنها تحقيق آمن وسلامة البيانات والضمان الكامل ضد فقدها او تلفها من خلال المستفيدين (1) .
وقد مرت الحاسبات الإلكترونية خلال تطورها بالمراحل التالية :
1. ظهر الجيل الأول من الحاسبات عام 1946 من خلال العلماء (جون موشلى) و (ابكارت) و ( جولد شياني) وهو الحاسب Eniac ثم تكونت أول شركة لانتاج الحاسبات على المستوى التجاري باسم Univac (2) .
2. ظهر الجيل الثاني من الحاسبات الإلكترونية في أوائل الستينات بعد استخدام عناصر الترانزيستور في بناء دوائر الأجهزة الحاسبة كبديل لاستخدام الصمامات المفرغة Vaccum Tube .
3. أدى استخدام الدوائر الإلكترونية Integrated circuits الى ظهور الجيل الثالث من الحاسبات الإلكترونية في عام 1969 .
4. ظهر الجيل الرابع من الحاسبات خلال عقد السبعينيات بعد آن تطورت الدوائر الإلكترونية المتكاملة بسرعة كبيرة وبعد تطويع المواد فوق الموصلة وأشباه الموصلات الحرارية Semiconductor (3) .
5. ظهر الجيل الخامس في بداية الثمانينات ويطلق عليه الحاسب الشخصي Personal Computer وهو يتمتع بصغر الحجم وسهولة التشغيل والربط من خلال وسائل الاتصال العادية مثل التلفون والتلفزيون (4) .

2- تطور استخدام الحاسبات في المكتبات ومراكز المعلومات :
شكك العديد من خبراء المكتبات في امكانية استخدام الحاسب الآلي في المكتبات . وفي هذا المعنى كتب الزوورث ماسون (Mason , E 1971 )مدير الخدمات المكتبية بجامعة هوفسترا قائلا [ آن ملاحظاتي تقنعني يوما بعد آخر آن الحاسب ليس للاستخدام في المكتبات ... حيث آن تكاليفه العالية لا تبرر عوائده القليلة ] والحقيقة آن هذا الشك نفسه كان واردا عند ظهور الحاسب الآلي واطلق عليه البعض انه مجرد لعبة سرعان ما سينفض عنها الجميع . ولكن الأمور جرت بعد ذلك على عكس ما توقع ماسون وقد رد عليه بالمر (Palmer , R. 1973 ) قائلا [ آن العقد القادم سيشهد العديد من النظم الآلية الناجحة في مجال المكتبات ] .
آن التطور المذهل في عدد الأنظمة الآلية المخصصة للمكتبات على مختلف أنواعها يبين أهمية هذه التقنية بالنسبة للمكتبات ولقد أجريت العديد من المسوحات "Surveys" لاعداد الأنظمة الآلية في المكتبات وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ويبين الشكل رقم ( 1 ) سنوات هذه المسوحات وعدد الأنظمة الآلية التي صممت بناء على الحاسب الآلي واستخداماته في المكتبات حيث اجري مسح عام 1964 ثبت فيه آن هناك 25 نظاما آليا يعمل في المكتبات في أمريكا . وفي عام 1971 اجري مسح آخر يعرف بمسح لارك Lark Survey ) ) تم فيه إحصاء ( 1366 ) نظام آلي للمكتبات [ما بين أنظمة متكاملة او أجزاء من أنظمة في ( 506 ) مكتبة] .
وفي عام 1984 اجري مسح آخر ثبت فيه انه يوجد حوالي ( 30000 ) ثلاثين آلف نظام آلي خاص بالمكتبات ( آن اغلب هذه الأنظمة تعمل على الحاسب الشخصي PC ) , ويلاحظ المدى الذي وصل اليه الرقم خلال 13 سنة هي الفارق الزمني بين إحصاء لارك 1971 وإحصاء عام 1984 , حيث تضاعفت أعداد الأنظمة الآلية للمكتبات بنسبة 59 ضعفا , والحقيقة آن ذلك يعود الى سببين رئيسيين هما :
1. الاحتياجات الفعلية للمجتمعات الحديثة المتمثلة بضرورة السيطرة على الكم الهائل والمتنامي في المعلومات المطلوب تداولها من قبل هذه المجتمعات والحصول على المعلومات اللازمة منها بسرعة ودقة وفعالية . وقد ساعدت تكنولوجيا الحواسيب الآلية وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة في حل هذه المشكلة فأصبحت سرعة المعالجة تقاس بأجزاء بسيطة من الثانية وتضاعفت مئات المرات سرعة تبادل البيانات وانخفضت بشكل كبير تكلفة هذه العمليات .
2. الإمكانات الكبيرة التي توفرها الحواسيب الآلية وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة المتمثلة في الطاقات التخزينية الكبيرة وسعة المعالجة وتبادل البيانات وامكانية المعالجة عن بعد واستخدام شبكات الحواسيب وبنوك المعلومات وغيرها . وبفضل هذه الإمكانيات اصبح ممكنا التحكم في فيضان المعلومات او ما يسمى بالانفجار المعلوماتي الذي تشهده المجتمعات الحديثة والسيطرة عليه والإفادة منه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنشودة .

آن تاريخ استخدام النظم الآلية في المكتبات يعود الى عام 1935 وهو العام الذي شهد إدخال أول آلة معالجة بيانات في المكتبات حيث قامت جامعة تكساس باستخدام أجهزة بطاقات مثقبة Punched Card في نظام الإعارة Circulation System , ثم تلتها مكتبة بوسنطن العامة في استخدام البطاقات المثقبة لتحليل بعض إحصائيات التزويد وتوالت النظم الآلية بعد ذلك حيث استخدمت المكتبات الرقمية Digital Computer وكان أول من طالب باستخدام هذا النوع من الأجهزة في المكتبات كلا من ملفن ج. فواخت Melvin J. Voight المسؤول عن مكتبة جامعة كاليفورينا ومعه كلاي ل. بري Clay L. Perry من مركز الحاسب في نفس الجامعة عام 1962 حيث كان مشروعهما التجريبي هو تحويل تسجيلات عدد ( 700 ) سلسلة الى الشكل المقروء آليا بالإضافة الى طباعة قائمة بالأعداد شهريا مع قائمة كاملة بكل ما تملكه المكتبة .
ويلاحظ أن اغلب الأنظمة الآلية التي ظهرت كانت أجزاء من أنظمة أي أنها لم تكن أنظمة متكاملة Integrated Systems ) ) يمكن أن تضم جميع عمليات المكتبة في أن واحد ولكنها كانت تتعامل مع جزء واحد فقط من عمليات المكتبة مثل الفهارس او الإعارة ولكن مع عام 1961 قامت المكتبة الطبية الوطنية National Library of Medicine بالعمل مع مشروع مدلارز Medical Literatur Analysis and Medlars Retrival System ومن خبرات هذا المشروع تم مراجعة وظائف النظام في محاولة لمكننة كل وظائف المكتبة بالإضافة إلى أجراء عمليات البحث الببليوغرافي وإصدار كشاف Meoicus Index وكذلك عمليات الفهرسة الآلية والاستعارة الآلية والمساعدة في الاقتناء وضبط الدوريات وبالتالي ظهور أول نظام آلي متكامل في المكتبات عام 1966 . ولم يقتصر الآمر على ذلك فمن التغيرات والتطورات المثيرة للاهتمام في مجال المكتبات والمعلومات ذلك التطور الذي حدث على الخدمات التي تقدمها المكتبات حيث قامت وكالة الفضاء ناسا Nasa باختبار أول نظام للبث الانتقائي للمعلومات SDI يعمل على الحاسب الآلي , حيث يقوم المستفيد بتحديد الموضوعات التي يرغب في الاطلاع عليها ويقوم النظام الآلي بالمقارنة بين موضوعات المقالات وواصفات المستفيد الموضوعية ويقوم بإمداده بقائمة من المقالات تطابق اهتماماته التي قام بتحديدها سابقا . .

3- مكونات الحاسب الإلكتروني :
يعتمد نظام تشغيل الحاسب الإلكتروني – مثل النظم التكنولوجية الأخرى – على وحدات إدخال ومعالجات ووحدات إخراج . ويتم إدخال المعلومات من خلال منفذ Terminal عن طريق استخدام شريط او قرص او استخدام لوحة مفاتيح تشبه الآلة الكاتبة , ويقوم الحاسب بالاستجابة والتعامل مع البيانات التي يتم إدخالها حسب نمط النظام ثم يتم إخراج البيانات من الحاسب بعد معالجتها بالطرق المرغوبة , ويمكن أن يكون هناك رجع صدى Feedback من جانب المستخدم نفسه او يتم رد الفعل بشكل أوتوماتيكي من خلال برامج التجهيزات المادية Hardware او برامج التجهيزات الفكرية Software ويستخدم رجع الصدى لتعديل البيانات للحصول على النتائج المطلوبة , وفيما يلي تفاصيل هذه العمليات :
أولا : أدوات الإدخال للحاسب Computer Input Devices
لكي تكون المعلومات التي يعالجها الحاسب مقيدة فلابد من تبادلها مع أشخاص او آلات أخرى خارج الحاسب ويسمى هذا التبادل بالإدخال والإخراج Input & Output .
وتوجد أساليب عديدة لتبادل المعلومات مع الحاسب الإلكتروني تتفاوت حسب الغرض والاستخدام .
ولعل اكثر أدوات الإدخال شيوعا يتم من خلال استخدام لوحة المفاتيح Keyboard التي تشبه الآلة الكاتبة , حيث يمكن للشخص المستخدم للحاسب أن يقدم التعليمات او المواد الخام عبر هذه اللوحة كما يستطيع التعامل مع الحاسب على أسس تفاعلية وإذا كانت التعليمات الصادرة قليلة او محدودة فان الحاسب يستجيب لها فورا آما إذا كانت التعليمات معقدة فان الحاسب يحتاج لبعض الوقت لإنجازها .
وهناك أشكال أخرى من الإدخال تتم من خلال استخدام اشرطه مغناطيسية Magnetic Tapes او أقراص صلبة Hard Discs او اقرص لينة Floppy Discs , وهي تتضمن البيانات التي يمكن تحميلها للحاسب عن طريق الذاكرة الرئيسية Main Memory ويتيح استخدام الأقراص الصلبة سعة تخزينية اكبر من استخدام الأقراص اللينة حيث تصل سعتها التخزينية إلى اكثر من 100 ميجا بايت Mega bytes ) )* من البيانات داخل الحاسب الشخصي .

مصطلح آل Bytes يشير الى مجموعة الأرقام الثنائية المتجاورة تشكل وحدات للحاسب الإلكتروني .

واحد أشكال الإدخال الأخرى يتم من خلال استخدام أداة ضوئية Optical Scanner
وتستطيع هذه الأداة التعرف على الحروف والأرقام المطبوعة على صفحة ورقية وتحولها إلى كود او وحدات رقمية bytes بلغة الحاسب وباستخدام هذا الأسلوب يمكن وضع العديد من الصفحات المطلوبة في كتاب او مجلد في ذاكرة الحاسب للاستخدامات المستقبلية .
وهناك شكل آخر من أشكال الإدخال ما زال تحت التطوير وهو يعتمد على استخدام الكلام او اللغة المنطوقة Speech Recognition وبعض نظم الحاسب ألان مزودة بميكروفون لإدخال البيانات المنطوقة ويتم استخدام أدوات خاصة يمكنها أدراك الكلمات المنطوقة وتحويلها إلى سلسلة من الوحدات الرقمية وهي تشبه تماما طريقة إدخال الكلمات المطبوعة على لوحة المفاتيح Key board (5) .
ثانيا : وحدات المعالجة المركزية The Control processing unit
تعد وحدة المعالجة المركزية CPU بمثابة القلب للحاسب الإلكتروني فهي تتحكم في تدفق البيانات وتخزينها وطريقة تعامل الحاسب معها وهي التي تقرا البرنامج ( قائمة التعليمات ) وتحوله إلى أفعال او إجراءات وقد تشمل هذه الإجراءات القيام بعمليات حسابية او تخزين معلومات من الأرقام والحروف .
وتضم وحدة المعالجة المركزية CPU وحدة التحكم Control Unit تقوم بتوجيه البيانات المتدفقة خلال النظام وتتحكم في مشهد العمليات وهناك أيضا وحدة للحساب Arithmetic Logic Unit تقوم بالعمليات الحسابية للبيانات .

وتستخدم معظم أجهزة الحاسبات ( معالج مفرد ) Single Processor يقوم بالمعالجات الحسابية بطريقة متسلسلة Serial Processing بمعنى أن تتم المعالجة لوظيفة حسابية واحدة في الوقت الواحد ثم تقوم بالعمليات الحسابية التالية وهكذا مثل الشخص الذي يبني منزلا كاملا بمفرده .
وهناك أنواع من الحاسبات الإلكترونية تستطيع القيام بعدة عمليات حسابية مختلفة في نفس الوقت حيث يتم معالجة البيانات بسرعة كبيرة جدا من خلال وجود ممرات مختلفة ويسمى ذلك ( بالمعالجات المتوازية )Parallel Processingويستطيع الحاسب الذي يقوم بالمعالجات المتوازية التعامل مع مئات الملايين من التعليمات في الثانية الواحدة ويمكن تشبيه أسلوب المعالجات المتوازية بفريق من الأشخاص الذين يتعاونون في بناء منزل .

ثالثا : وحدة التخزين ( ذاكرة الحاسب ) : Computer Memory
يتم تخزين برنامج الحاسب الإلكتروني في وحدة تسمى الذاكرة Memory وتقوم الذاكرة أيضا بتخزين البيانات التي يمكن التعامل معها في أي وقت ويتم وضع البيانات المرسلة إلى الحاسب في عدادات تسجيل خاصة Special Register تشبه صناديق التخزين ويكون هناك أسلوب خاص للتعرف على كل سجل .
وتستخدم جميع الحاسبات الحديثة الدوائر المتكاملة Integrated Circuit وهي عبارة عن شرائح Chips شديدة الرقة , وتستطيع الشريحة الواحدة تخزين حوالي مائة آلف اسم او رمز (6) .
ويطلق على الذاكرة التي تخزن البرامج والبيانات التي يتعامل معها ( الذاكرة الرئيسية ) Computer's Main Memory وحين يشار إلى جهاز حاسب بأنه ( 64 كيلو بايت ) فهذا معناه أن حجم الذاكرة يتسع ليشمل 64 آلف وحدة حسابية ويتراوح حجم ذاكرة الحاسبات الشخصية من ( 8 كيلو بايت إلى واحد ميجا بايت ) ويصل حجم ذاكرة الحاسبات المستخدمة في الشركات الضخمة والجامعات إلى نحو 10 ميجا بايت .
وتحتوي الذاكرة الرئيسية على حيز صغير يسمى ( ذاكرة القراءة ) Read only memory ويشار أليه اختصارا ( ROM ) . آما الحيز الأكبر من الذاكرة الرئيسية فيسمى بالذاكرة العشوائية او الجزافية Random Access Memory ويشار أليه اختصارا ( RAM ) .
وذاكرة القراءة ( ROM ) هي الذاكرة المستمرة او الدائمة Permanent وهي تستخدم للتحكم في عمليات الحاسب عند تشغيله , ويقوم الحاسب بقراءة البيانات من ذاكرة القراءة ( ROM ) . ولا يستطيع الشخص الذي يعمل على الحاسب أن يخزن البيانات على ذاكرة القراءة وإدخال معلومات جديدة . آما الذاكرة العشوائية ( RAM ) فتستخدم لتخزين البيانات أثناء تشغيل الحاسب ، وهي تعتبر ذاكرة سريعة الذوبان Volatile Memory لأنها تفقد البيانات بمجرد غلق الحاسبTurned OFF.
وبالإضافة إلى الذاكرة الرئيسية يحتاج الحاسب إلى ذاكرة ذات سعات اكبر لتخزين البيانات واستخدامها عند الحاجة ويسمى هذا النوع من الذاكرة بالمخزن (Storage ) وهو مصمم لكي يكون كبير جدا ويسمح بتخزين أنواع مختلفة من البيانات او كميات ضخمة من نفس نوع البيانات ويتم إدخال البيانات إلى هذا المخزن عن طريق أقراص لينة ( Floppy Disc ) او أقراص صلبة ( Hard Disc )او أشرطة مغناطيسية ( Magnetic Tapes ). ويتم تسجيل البيانات على هذه الوسائل بطريقة مغناطيسية , ويتم تغطية سطح القرص او الشريط بطبقة رقيقة جدا من الحديد المؤكسد الذي يحتوي على مادة ممغنطة , وتوجد قطعة كهر ومغناطيسية صغيرة جدا تسمى الرأس Head توضع بالقرب من القرص او الشريط عند أدارته وذلك حتى يتم نقل المعلومات إلى الوسيلة ويسمى ذلك ( الكتابة على الذاكرة ) ، وعندما نحتاج إلى بيانات من القرص او الشريط نستخدم الرأس الكهرومغناطيسية لعرض هذه المعلومات ويسمى ذلك ( القراءة من القرص او الشريط ) .
ويمكن للأقراص اللينة سعة 5.25 التي تستخدم في الحاسبات الشخصية أن تخزن حوالي (360 كيلو بايت ) من البيانات ( أي 360 آلف حرف او رمز) وهذا يعادل طباعة حوالي 200 صفحة من المعلومات المكتوبة على الآلة الكاتبة . وهناك أقراص لينة صغيرة جدا ( Micro Floppy Disc ) سعة 3.5 والتي تصل قدرتها التخزينية إلى حوالي ميجا بايت من البيانات . آما الأقراص الصلبة فتصل سعتها التخزينية إلى حوالي (40 ميجا بايت ) أي ما يزيد على 200 آلف صفحة من المعلومات المطبوعة على الآلة الكاتبة .
ومن الأساليب الحديثة لتخزين البيانات على الحاسب الإلكتروني يمكن استخدام الأقراص الضوئية Optical Discs وهي تستخدم لتسجيل البيانات المكتوبة وتستخدم لتسجيل المواد الصوتية ( Audio Disc )والمواد المرئية ( Video Disc ). وتتيح الأقراص الضوئية سعة تخزينية عالية جدا تصل إلى بلايين الوحدات او ما يسمى جيجا بايت .
رابعا : أدوات الإخراج Computer Output
تتخذ مخرجات الحاسب الإلكتروني عدة أشكال ولعل اكثر هذه الأشكال شيوعا استخدام شاشة العرض ( Video Monitor ) ويتم ذلك من خلال أنبوبة الشعاع الكاثودي ( Cathode Ray Tube ) ويشار إليه ( CRT ) و هي أنبوبة خاصة تحول الإشارات الإلكترونية إلى صور مرئية وتستخدم في إنتاج الصور التلفزيونية وتستخدم هذه الشاشة في عرض النصوص المكتوبة والحروف والأرقام والرسوم ويمكن أن تكون هذه الشاشة وحيدة اللون ( ابيض واسود او اخضر واسود ) كما يمكن أن تكون شاشة ملونة .
ومن أدوات الإخراج الشائعة الاستخدام أيضا الطابعة ( Printer ) وتقوم الطابعة بتسجيل مخرجات الحاسب على الورق وتسمى الورقة المسجل عليها بيانات الحاسب Hard Copy ويمكن أرسال هذه النسخ إلى أشخاص آخرين او الاحتفاظ بها في ملف خاص .
وتستخدم الطابعة الخاصة بالحاسبات الشخصية أسلوب الطباعة عن طريق نسيج من النقاط ( Dot Matrix ) او أسلوب العملية المركبة ( Daisy Whell ) . ويستخدم أسلوب الطباعة بنسيج النقاط في طباعة الحروف والأرقام والرسوم من خلال سلسلة مستمرة من النقاط التي تنتج خطوطا وصور ، آما أسلوب العجلة المركبة فيحقق جودة اكبر في طباعة الحروف والأرقام والعلامات ولكنها لا تستطيع أن تنتج الرسوم ( Graphics ) وعادة ما تكون غالية الثمن وبطيئة السرعة بالمقارنة بأسلوب الطباعة بالنقاط .
وتستخدم الطباعة بالليزر ( Laser Printers ) للحصول على إخراج فائق الجودة للنصوص والرسوم وبسرعة عالية وتستخدم الحاسبات الضخمة وحدات طباعة اكثر سرعة من الوحدات المستخدمة في الحاسبات الشخصية حيث تقوم بطباعة كل الأسطر أحيانا كل الصفحات في نفس الوقت .
وهناك أداة إخراج للبيانات تسمى ( الرسام البياني Plotter ) وهي تستخدم قلم او اكثر يمكن التحكم فيه من خلال الحاسب لخلق الرسوم على الورق ويستخدم الرسم البياني غالبا في النظم الهندسية والفنية التي تعتمد على الابتكار وتخزين الرسوم .
ومن أدوات الإخراج الجديدة السماعات ( Loudspeakers ) التي تستخدم بإخراج البيانات الصوتية ( Audio Output ) في شكل كلمات او موسيقى او نغمات . كما تستخدم هذه الأصوات للإشارة إلى الوصول إلى نهاية الصفحة او حين يتم إدخال بيانات غير صحيحة إلى الحاسب ويتم تخزين الموسيقى داخل الحاسب من خلال أداة تسمى ( الصوت الاصطناعي Synthesizer ) وهي تتيح نطاقا واسعا من الأصوات والنغمات والموسيقى . كما يمكن تخزين الكلام من خلال أداة الصوت الاصطناعي ( Voice Synthesizer ) وتتعامل الأجهزة الحديثة التي تستخدم هذا الأسلوب مع عدد ضخم من المفردات الصوتية كما أنها تستخدم قواعد النطق لتوليد الصوت الاصطناعي . وغالبا ما تستخدم شركات الهاتف هذا الصوت الاصطناعي للإجابة على تساؤلات المشتركين في خدمة الهاتف الخاصة بمعرفة اليوم والوقت وأرقام التلفون التي تكون خارج الخدمة وذلك حين يتم الاتصال باستعلامات شركة الهاتف .
كذلك يمكن بث مخرجات الحاسب الإلكتروني إلى حاسبات أخرى او إلى منافذ ( Terminals )في أماكن أخرى بعيدة ويطلق هذا النوع من تبادل البيانات ( اتصال البيانات ) Data Communication وتستخدم أداة خاصة لتوصيل بيانات الحاسب إلى أماكن أخرى تسمى Modem وذلك من خلال خط تلفوني يترجم نتائج النغمات او الأصوات إلى حروف لو رموز يستوعبها الحاسب الإلكتروني . وتستطيع هذه الأداة Modem نقل ما يزيد على 1200 حرف او رمز في الثانية عبر خطوط الهاتف ومعنى ذلك أن الصفحة المكتوبة على الآلة الكاتبة تحتاج إلى حوالي 12 ثانية لإرسالها , وباستخدام أدوات Modem اكثر تقدما يمكن أر سال 9600 رمز في الثانية (7) .

4- برامجيات الحاسب الإلكتروني Computer Software :
الحاسب الإلكتروني الذي يؤدي عمله وفقا لقائمة من التعليمات المعدة في برنامج يسمى Computer Software Program , هذا البرنامج يمكن تغييره في أي وقت وإذا تم تغيير قائمة تعليمات البرنامج Software يستطيع الحاسب أن يؤدي وظائف أخرى , وهكذا يكون الحاسب الإلكتروني أداة ذات غرض عام يمكن أن يؤدي وظيفة بناء تعليمات معدة مسبقا وبالتالي يكون الحاسب دائما تحت سيطرة البرامج المعدة مسبقا .
وهناك ثلاث وظائف هامة يؤديها برنامج Software هي :
أولا : تشغيل النظام Operating Systems :
وهو عبارة عن قائمة من التعليمات تسمح لمستخدم الحاسب بالتحكم في الذاكرة سواء كانت في شكل أقراص او أشرطة او خلافه وكذلك التحكم في الطباعة والأدوات الأخرى . ويسمح نظام تشغيل الحاسب بالتوافق مع أي برامج Software أخرى مثل البرامج التطبيقية ويجب أن تصمم نظم التشغيل لتتناسب مع خصائص الحاسب والغرض من استخدامه أحيانا يكون هناك اكثر من نظام تشغيل متاح للحاسب ويختار المستخدم نوع النظام الذي يحتاج أليه حسب نوع المهام التي يتوقع أن يؤديها الحاسب (8) .
ثانيا : البرامج التطبيقية Applications Programs :
ومعناها إعطاء تعليمات للحاسب لكي يؤدي مهمة محددة بدقة بالغة وتتنوع البرامج التطبيقية لتشمل العاب الكمبيوتر ومعالجات الكلمات Word Processors والبرامج التعليمية للطلاب واعداد ضرائب الدخل والميزانيات وبرامج التحكم الذاتي لقيادة السيارات وغيرها .
ويتم تخزين البرامج التطبيقية على أشرطة مغناطيسية او أقراص صلبة او أقراص لينة ويمكن الحصول على تلك البرامج الجاهزة من وكلاء تسويق أجهزة الحاسبات الإلكترونية .
ويجب أن يتأكد المستخدم حين يختار البرنامج التطبيقي أن هذا البرنامج ( متوافق Compatible ) مع نظام التشغيل المستخدم في الحاسب فهناك العديد من البرامج التطبيقية التي يمكن استخدامها مع نظم تشغيل مختلفة .
ثالثا : البرامج التطبيقية التي يكتبها المستخدم للحاسب بلغة البرامج :
إذا كانت البرامج التطبيقية الجاهزة لا تؤدي الوظيفة المطلوبة في نوع معين من الحاسبات في هذه الحالة يقوم المستخدم بكتابة البرنامج التطبيقي الذي يتلائم مع نظام تشغيل الحاسب أحيانا يتم ذلك بسهولة وفي أحيان أخرى يحتاج إتمام ذلك إلى جهد عدد كبير من الأفراد ووقت طويل من الزمن ويعتمد ذلك على طبيعة المشكلات التي ينبغي علاجها .
وتتاح البرامج التطبيقية بلغات برامجية عديدة ولكل لغة برامجية سماتها الخاصة التي تجعلها مفيدة في كتابة أنواع معينة من البرامج التطبيقية ومن أمثلة البرامج التطبيقية الشائعة الاستخدام COBOL , FORTRAN , ADA , LISP , BASIC , PASCAL وتقدم لغة بيسك للمبتدئين كل التعليمات الأساسية المستخدمة في تشغيل الحاسب ويشيع استخدامها بين الطلاب والهواة ورجال الأعمال لأنها ابسط نسبيا في التعليم والاستخدام كما أنها متاحة في معظم نظم الحاسبات الشخصية الصغيرة وكذلك الحاسبات الضخمة Mainframe (9) .


 

رد مع اقتباس
قديم 10-03-2010, 11:05 PM   #20
مشرف منتدى الكتب والمطبوعات


الصورة الرمزية الوطني
الوطني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 04-01-2012 (12:37 PM)
 المشاركات : 359 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



استخدامات الحاسب الإلكتروني في الاتصال :
يتيح الحاسب الإلكتروني تطبيقات عديدة في مجال الاتصال سواء الاتصال الشخصي او الاتصال الجماهيري وذلك على النحو التالي :
أولا : معالجة الكلمات Word Processing
تتيح معالجة الكلمات طباعة اكثر تقدما وسرعة من الطباعة بالآلة الكاتبة فحين تطبع النصوص باستخدام لوحة معالجة الكلمات Processor Keyboard نشاهد النص المطبوع على شاشة مراقبة ويتم تخزين هذا النص في ذاكرة الحاسب الإلكتروني ومن الممكن أحداث أية تعديلات على النص المطبوع بسهولة كبيرة من خلال أعادة الطباعة او تصحيح الأخطاء قبل إصدار التعليمات للحاسب بنقل النص المطبوع – خلال الطباعة – على الأوراق .
ويتيح معالجة الكلمات مزايا غير موجودة في الآلة الكاتبة مثل إمكانية مراجعة النص بالكامل وتصحيح الأخطاء الطباعية او اللغوية كما يمكن تحريك الفقرات من موقع لاخر ويمكن أعادة ترتيب عدد الأعمدة وعدد الأسطر في كل صفحة بسهولة .
ثانيا : النشر المكتبي Desktop Publishing
تستخدم أجهزة الحاسب الإلكتروني ألان في إنتاج صفحات كاملة من الصحف مزوده بالعناوين والنصوص والرسوم ويتيح ذلك للمخرج الصحفي أن يعد نسخة الصفحة على شاشة المراقبة بالشكل الذي يريده مطبوعا على الورق كما يستطيع أجراء أية تعديلات على شكل الصفحة ومحتواها بسهولة وتسمى الصورة الناتجة على الشاشة Wysiwyg ومعناها أن الصورة التي نراها على الشاشة هي نفسها الصورة التي نحصل عليها على الورق المطبوع .
ثالثا : تصميم الرسوم Computer Aided Design
غيرت الحاسبات الإلكترونية من طريقة أداء الناس للرسوم التقنية فمن خلال استخدام نظم تصميم الرسوم CAD يتم ابتكار الرسوم وتخزينها وتغييرها بشكل اسهل من السابق وتستخدم هذه الرسوم في وسائل الاتصال من خلال عرض خرائط الطقس والرياح ورسم الخرائط وتحديد المناطق الجغرافية وغيرها من الرسوم التي تستخدم في الأخبار .
رابعا : البريد الإلكتروني Electronic Mail
يمكن استخدام الحاسب الإلكتروني في توزيع الرسائل بدلا من استخدام البريد العادي وأصبحت وسيلة البريد الإلكتروني شائعة الاستخدام في الشركات الكبرى لتسهيل الاتصال بين الموظفين والإدارات المختلفة ويتيح هذا النظام توجيه رسائل متعددة إلى أشخاص مختلفين عبر مسافات بعيدة او توزيع نسخ من نفس الرسالة إلى أشخاص عديدين وكذلك استقبال الرسائل من جهات أخرى بعيدة عبر صناديق البريد الإلكتروني .
خامسا : الاتصال المباشر بشبكات المعلومات On line Computer Networks
عند إدارة رقم تلفون معين يمكن ربط حاسب الشخص من داخل المنزل بحاسب إلكتروني مركزي ويتيح هذا الاتصال توفير خدمات عديدة من المعلومات مثل : الأخبار – الطقس – الرياضة – خدمات السفر والسياحة – الشراء من المحلات – ممارسة الأعمال البنكية – استرجاع المعلومات – التعليم – ممارسة الألعاب الذهنية , وغيرها من الخدمات .
وهناك على سبيل المثال شبكة GENIE التابعة لشركة جنرال الكتريك الأمريكية وهي تتيح للمشتركين في خدماتها اتصالا مباشرا عن طريق الحاسب الإلكتروني بموسوعة كاملة من المعلومات في شتى المجالات .
وتنفق الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 70 بليون دولار سنويا على هذا النوع من الاتصالات .
سادسا: أعمال المونتاج والتشغيل الذاتي لوسائل الاتصال Editing & Automation
يلعب الحاسب الإلكتروني ألان دورا مهما في عمل المونتاج للبرامج التلفزيونية والأفلام السينمائية ويندر وجود استديو للصوت او للتلفزيون غير مزود بالحاسب الإلكتروني الذي يقوم بكافة أعمال التوليف بمنتهى الدقة والتحكم والتنوع كما تعتمد استوديوهات تسجيل الموسيقى الحديثة على استخدام الحاسب الإلكتروني .
ولعل إحدى معجزات الاتصال الجماهيري التي يلعب فيها الحاسب الإلكتروني دورا كبيرا هي التشغيل الذاتي Automation . فقد اثر التشغيل الذاتي على أسلوب معظم الأعمال التي تتم من خلال صناعة الاتصال الجماهيري وتشمل التسهيلات الأوتوماتيكية طباعة الصحف والمجلات والكتب وادارة محطات الراديو بشكل شبه كامل من خلال استخدام الأشرطة سابقة التسجيل والتحكم من خلال أجهزة الحاسب في تشغيل الأشرطة وإيقافها , كذلك يستخدم التشغيل الذاتي في إدارة قاعات العرض السينمائي ومع زيادة التقدم في الحاسبات الإلكترونية سوف يصبح التشغيل الذاتي ( Automation ) اقل كلفة من استخدام الطاقة البشرية (10) .

5- تصميم وبناء النظم الآلية في المكتبات ومراكز المعلومات :
تتطلب عملية تصميم نظم المعلومات وبنائها أشخاصا ذوي كفاءات ومهارات عالية قادرين على استيعاب مشكلات النظم الموجودة وحلها بالطريقة المثلى لذلك نحتاج قبل البدء بعملية تصميم النظام الجديد إلى القيام بتحليل النظام الحالي والتعرف على أجزائه وصياغة مشكلاته وأهدافه ووظائفه وتحديد مستخدميه ويسمى الشخص الذي يقوم بعملية تحليل النظام القديم وتصميم النظام الجديد وبنائها وتعديلها وتحديثها محلل النظم .
أ‌. مفهوم تحليل النظام : يقصد بتحليل النظام ما يلي (11) :
1- تجزئه النظام إلى مجموعة المدخلات والإجراءات والمخرجات والتغذية الراجعة .
2- تحديد عناصر المدخلات والمخرجات وتحديد العلاقات المنطقية والرياضية فيما بينها .
3- تنظيم الإجراءات الداخلة في تركيب النظام ضمن منظومة معادلات رياضية وعلاقات منطقية وعمليات معالجة بيانات واضحة المعنى محددة المدخلات ودقيقة المخرجات .
4- أيجاد العلاقات التركيبية ووسائل اتصال المعلومات والبيانات بعضها ببعض في منظومة النظم الفرعية المكونة للنظام .
5- تحديد أهداف النظام الخاصة والعامة بشكل واضح .
6- تحديد أساليب السيطرة على مدخلات النظام وإجراءاته ومخرجاته .
7- تعديل النظام وتحديثه وصيانته كلما لزم الآمر .
8- تصميم نظم جديدة وبنائها .
9- تحديد مستخدمي النظام .
ب‌. وظائف نظام المعلومات الآلي :
الوظيفة الأساسية لنظام المعلومات الآلي هي تجميع البيانات ومعالجتها وتحويلها إلى معلومات يتم استرجاعها حسب الحاجة .
ولتحقيق ذلك يقوم نظام المعلومات الآلي بما يلي :
1- الحصول على البيانات من المصادر المختلفة ( داخلية وخارجية ) .
2- التأكد من صحة البيانات ودقتها ( فرز , تبويب , ترميز ) .
3- تنظيم البيانات ( فرز , تبويب , ترميز ) .
4- خزن البيانات ( أقراص صلبة , أقراص ممغنطة , واسطوانات ممغنطة او ضوئية … الخ ) .
5- أجراء العمليات الحسابية والمنطقية على البيانات .
6- استرجاع المعلومات ( تقارير مطبوعة , جداول , رسومات بيانية … الخ ) .
7- أعادة الإنتاج ويعني نقل المعلومات من مكان إلى آخر بواسطة التقارير المطبوعة او شاشات الحاسوب او وسائط التخزين الممغنطة المختلفة .
ج. تحويل النظام اليدوي إلى النظام الآلي :
توجد ثلاثة أشكال لعملية تحويل النظام من الشكل اليدوي إلى الشكل الآلي سوف يتم تناولها ببعض الشرح والتحليل :
1- التحويل الكامل للعمليات اليدوية إلى الشكل الآلي :
يعني ذلك تحويل جميع العمليات اليدوية والروتينية التي تتم في المكتبة إلى الشكل الآلي دون زيادة او نقصان ويرجع اتخاذ هذا القرار بهذا الشكل إلى إدارة المكتبة او المسئولين عنها .
2- التحويل المشروط للعمليات اليدوية إلى الشكل الآلي :
وتفضل بعض المكتبات تحويل النظام اليدوي إلى الشكل الآلي مع بعض التغييرات البسيطة التي لا تترك تأثيرها على النظام في شكله الآلي بعد تحويله وعلى سبيل المثال فان إضافة وسيلة استفسار جديدة على الفهارس الأساسية للمكتبة سوف يعزز من موقف المكتبة أمام المستفيد او عمل قائمة إسناد بمداخل المؤلفين او غيرها من التغييرات التي لا تترك تأثيرا كبيرا على هيكل النظام المعمول به في المكتبة .
3- التحويل غير المشروط للعمليات اليدوية إلى الشكل الآلي :
أن أعداد هذه الأنظمة يبنى على أساس تحويل أهداف المكتبة إلى عمليات عند بناء النظام الجديد وليس على أساس تحويل العمليات القائمة بالفعل إلى الشكل الآلي .
أن تحديد أهداف المكتبة بشكل مبدئي جيد ثم تحديد العمليات التي يمكن أعدادها لتحقيق هذه الأهداف بالشكل المطلوب وتحديد الإجراءات التي تساعد على سير تلك العمليات بشكل انسيابي مرن دون معوقات وتحديد المدخلات والمخرجات بناء على ذلك , كل ذلك يعمل على تحقيق أهداف تحليل النظام بشكل عام , كما انه يساعد على ظهور جيل من الأنظمة المتكاملة تساعد على تحقيق احتياجات تلك المكتبات .
أن عبارة وصول المستفيد إلى جميع أوعية المعلومات داخل المكتبة بكل الطرق والوسائل الممكنة تمثل هدفا من أهداف المكتبة وهي تعني أي عملية للبحث الآلي في الملفات يجب أن تحتوي كل المداخل الممكنة للوصول إلى الوثيقة المطلوبة وتشمل استخدام مداخل العناوين والعناوين الفرعية والمسئولين عن العمل , الناشر ومكان النشر وسنة النشر والسلسلة ورؤوس الموضوعات والكلمات المفتاحية وكذلك توفير وسائل البحث البوليني Boolean Search أي البحث باستخدام معاملات ( و ) ( او ) ( ليس ) = ' OR ' ' NOT ' ' AND ' او البحث العشوائي الموجه والذي يستخدم بشكل أساسي في اغلب الموسوعات التي تحمل على أقراص CD ROM بالإضافة إلى طرق البحث بأكثر من حقل معا مثل المؤلف والعنوان والطبعة والناشر ومكان النشر , كل ذلك يجعل عملية وصول المستفيد للوثيقة المطلوبة في منتهى السهولة واليسر .
وإذا وضع هدف آخر للمكتبة عليها أن تسعى إلى تحقيقه مثل اقتناء جميع المطبوعات في مجال محدد من الناشرين المحليين او الأجانب , أن هذا الهدف يعني توفير ملفات خاصة بالمفردات ( الكتب , الدوريات , المواد الخاصة … الخ ) وتوفير وسائل استلام كتالوجات الموردين الأجانب Vendors سواء كانت مطبوعة او على أقراص ممغنطة او على أقراص ضوئية CD-ROM ثم وضع وتحميل Dowbbad هذه الكاتلوجات على النظام الآلي والتعامل معها بعد ذلك بالاختيار والحذف .
أن هدفا مثل هذا سوف يتطلب توافق النظام الآلي مع الأنظمة العالمية وسيستدعي بناؤه معرفة معايير الفورمات الخاصة ب ( مارك ) وكذلك توافق النظام مع قواعد البيانات المباشرة مثل OCLC وغيرها .
كل ذلك يتطلب بناء نظام آلي مختلف تماما عن النظام التقليدي او اليدوي ولذلك لابد من دراسة أهداف المكتبة دراسة جيدة قبل البدء في أنشاء مثل هذا النوع من الأنظمة .

6- طرق تطوير نظم المكتبة المبنية على الحاسوب :
هناك أربع طرق رئيسية يمكن للمكتبة بواسطتها تطوير وبناء نظامها المعتمد على الحاسب الآلي وهي (12) :
أ‌. شراء او استئجار نظام جاهز .
ب‌. الاشتراك مع مكتبات أخرى وذلك من خلال شبكة تعاون مكتبي .
ج. تطويع وتبني نظام مستخدم في مكتبة أخرى .
د. تصميم وتكوين نظام جديد محلي .

أ‌. شراء او استئجار نظام جاهز ( Turnkey System ) :
النظام الجاهز هو نظام صممته وطورته وبرمجته واختبرته ثم عرضته للبيع للمكتبات شركة من الشركات المتخصصة في بيع او تأجير نظم الحواسيب الإلكترونية .
ومن مميزات هذه الطريقة :
1- توفير الوقت والجهد الذي يستغرق في عمليات البرمجة واختبار النظام .
2- المورد هو المسؤول عن الأجهزة البرامجيات والتركيب والصيانة اللازمة
3- المورد الاقتصادي في الخبرات والموظفين الفنيين حيث لا تحتاج المكتبة على سبيل المثال تعيين اختصاصيين في تصميم وتحليل النظم وذلك لان هذه الخدمات توفرها الشركة المتعاقدة على إدخال الحاسوب إلى المكتبة .
4- تدريب موظفي المكتبة من قبل الشركة المتعاقدة على عمليات تشغيل الحاسب الآلي وأدارته .
ومن عيوب هذه الطريقة ما يلي :
1- ارتفاع التكاليف : فالمكتبة بطريقة غير مباشرة تدفع مصاريف تطوير وتسويق النظام إذ أن هذه التكاليف تعادل تطوير نظام آخر .
2- بعض النظم الجاهزة غير مرنة .
3- بعض النظم طورت وصممت خصيصا لمكتبات ذات حجم وخدمات معينة , لذلك فان استخدامها في مكتبات أخرى قد لا يحقق النتائج المطلوبة نظرا للاختلاف في طبيعة وأهداف هذه المكتبات .

ب‌. المشاركة في نظام مكتبي من خلال شبكة تعاون مكتبي : في هذا الأسلوب تقوم هيئة مشرفة مثل OCLC او شركة تجارية بتوفير النظام المبني على الحاسب الآلي بناء على خطة مشاركة معينة . والاشتراك في هذا النظام يتم بواسطة دفع اشتراكات عضوية او تكاليف خدمات . ومن مزايا هذه الطريقة ما يلي :
1- لا يشترط وجود حاسوب في المكتبة لكي تستفيد من الخدمات المتاحة وانما يكفي توافر محطة طرفية او اكثر حسب الحاجة .
2- مساعدة المكتبة في تركيب الأجهزة وتشغيلها وصيانتها وتدريب الموظفين على إدارة النظام من قبل الهيئة المشرفة .
3- سهولة خروج المكتبة من الشبكة التعاونية في حالة عدم رضاها عن الخدمات التي توفرها هذه الشبكة دون تحمل أعباء مادية كبيرة .
ومن عيوب هذه الطريقة هو انه على المكتبات المشاركة أن تتقبل الخدمات المقدمة كما هي وان لم تكن مرضية للاحتياجات المحلية هذا بالإضافة إلى ارتفاع وقت الاستجابة (Respone Time ) نتيجة كثرة المكتبات التي تستعمل النظام في وقت واحد .

ج. اعتماد نظام مكتبة أخرى بعد تعديله : وحسب هذه الطريقة تقوم المكتبة او مركز المعلومات بنسخ او تعديل نظام مكتبي مبني على الحاسوب تستخدمه مكتبة أخرى مشابهة .
ومن مزايا هذا الاتجاه أن المكتبة ستوفر على نفسها الوقت والجهد والنفقات الخاصة بتصميم وبرمجة واختبار النظام لان المكتبة الأخرى قد قامت بالجهد الأساسي في هذا المجال . كما تستطيع المكتبة المستعيرة الاستعانة بخبرات المكتبات الأخرى والاستفادة منها عند الحاجة .
ومن عيوب هذا الاتجاه ما يلي :
1- أن النظام المعدل قد لا يخدم سياسات ومتطلبات وعمليات المكتبة المعدلة بشكل فاعل لانه صمم بالأصل لخدمة سياسات ومتطلبات وعمليات المكتبة الأصلية .
2- ضرورة توافر الاختصاصيين في مجال الحواسيب الإلكترونية وتحليل النظم والبرمجة في المكتبة المستعيرة القادرين على تعديل وتغيير برامج التطبيق حسب احتياجات المكتبة ومتطلباتها وتركيب النظام وتشغيله .
3- ارتفاع تكاليف ونفقات تعديل نظام مكتبة أخرى مقارنة بتكاليف تصميم نظام خاص للمكتبة داخليا .

د. تصميم نظام محلي بالمكتبة : الاتجاه الأخير هو أن تقوم المكتبة او مركز المعلومات بتصميم وبرمجة واختبار نظام مبني على الحاسوب لاستخدامه في عملياتها وخدماتها المختلفة .
ومن مزايا هذه الطريقة ما يلي :
1- إمكانية تصميم نظام يطابق ويلبي احتياجات ومتطلبات المكتبة .
2- سهولة التحكم في كافة نواحي تصميم النظام وتركيبه وتشغيله .
3- إمكانية دمج عدة نظم مع بعضها في المكتبة وأمكانية الوصول إلى النظام المتكامل .
ومن مساوئ هذه الطريقة ما يلي :
1- على المكتبة أن توفر نظام الحاسوب والأجهزة الأخرى .
2- ضرورة تعيين اختصاصيين في مجال استخدام الحواسيب الإلكترونية وتحليل النظم والبرمجة واختيار وتركيب النظام .
3- انه من اكثر الطرق استنفاذا للوقت والجهد .
4- ارتفاع تكاليف ونفقات تصميم واختبار وتشغيل وصيانة النظام .


7- مجالات استخدام الحواسيب في المكتبات ومراكز المعلومات :
نستعرض فيما يلي أهم مجالات استخدام الحواسيب في المكتبات ومراكز المعلومات :
7-1 : التزويد وبناء المجموعات المكتبية Acquistons and Collections Development :
يعد قسم التزويد من أهم أقسام المكتبة وركيزة أساسية في تحقيقها لأهدافها وان عملياته واحدة من العمليات الفنية والتي بدونها لا يمكن أن تتوافر المواد المكتبية المناسبة وبالتالي لا يمكن تقديم الخدمات الفنية وغير الفنية الأخرى , وعلى الرغم من ذلك فان نشاط التزويد وبناء المجموعات المكتبية يعتبر من اكثر الأنشطة تكلفة في سلسلة العمليات المكتبية لذلك فان إدارة إجراءات التزويد بشكل علمي وسليم سيؤدي إلى الاقتصاد في النفقات والى بناء مجموعات متكاملة ومتوازنة مبنية على معرفة حقيقية بحاجات المستفيدين وضمن سياسات محددة وواضحة ومن اجل ذلك كله فقد رأت العديد من المكتبات ومراكز المعلومات انه لا مناص من حوسبة التزويد ليس من اجل التقليل من النفقات وضبطها فقط وانما لضبط جودة إجراءات التزويد ومدخلات المكتبة من الوثائق والمعلومات .
وتتشابه وظائف قسم التزويد وأعماله في معظم المكتبات ومراكز المعلومات وان اختلفت في التفاصيل ، وتقسم الوظائف الأساسية لنظام التزويد إلى ثلاث وظائف رئيسية هي :
1- وظائف تتعلق بنشاط الطلب Ordering Activities : وتشتمل على تسلم اقتراحات لشراء مواد مكتبية والتأكد من عدم طلب هذه المواد سابقا واعداد نماذج الطلبات تمهيدا لإرسالها إلى الناشرين والتحقق من أن طلب إحدى المواد المكتبية قد أرسل إلى الناشر المناسب .
2- وظائف تتعلق بمتابعة المواد تحت الطلب Inprocess Materials : وتشتمل على متابعة الطلب حتى تصل المواد المطلوبة إلى المكتبة ومتابعة الناشر للتحقق من وضع المواد المتأخرة او التي لم تصل بعد إلى المكتبة واعداد المطالبات التي ترسل للناشرين وباعة الكتب حول المواد غير المستلمة وتسجيل المواد عند وصولها إلى المكتبة .
3- وظائف محاسبية Fund Control : وتشمل توزيع الميزانية حسب أنواع المواد والناشرين والدوائر والكليات … الخ , دفع الفواتير وإصدار الشيكات وسداد قيمة ما وصل إلى المكتبة من مواد مطلوبة بالإضافة إلى تقارير مالية أخرى ضرورية .

الملفات الفرعية في نظام التزويد المحوسب :
من اجل تحويل كافة الإجراءات محوسبة يفترض توافر عدد من الملفات الفرعية كما يلي :
1. ملف المواد المحتمل الاستفادة منها في الاختيار والتزويد :
يشتمل هذا الملف على جميع البيانات الببليوغرافية كاملة عن الكتب ومواد المعلومات الأخرى التي يحتمل أن تقوم المكتبة باقتنائها وتتم إضافة المواد إلى هذا الملف اعتمادا على المصادر الببليوغرافية المختلفة .
2. ملف المواد تحت الطلب :
ويقصد بالمواد تحت الطلب المواد التي تجري عليها إجراءات التزويد بعد اختيارها . ويشمل هذا الملف على بيانات مثل : رقم الطلب واسم الموصي بالمادة وبيانات ببليوغرافية كاملة عن المادة ( المؤلف والعنوان والرقم المعياري الدولي ) وتاريخ أر سال الطلب وتاريخ استلام المواد المطلوبة ورقم تسجيل المادة لدى وصولها والسعر والعملة المستخدمة في الدفع ومصدر التزويد ووضع المادة ( تحت الطلب او غير متوافرة او طبعة نافذة او تحت الطبع او الغي الطلب او طلب مستمر او مطلوب معلومات وافية ) .
3. ملف مصادر التزويد :
وهو ملف يحتوي على بيانات كاملة عن المصادر الداخلية والخارجية التي تعتمدها المكتبة لتزويدها بالمواد المكتبية . ويحتوي هذا الملف على البيانات التالية : رقم المصدر او رمزه الخاص واسم المصدر وعنوانه البريدي كاملا والرمز الخاص بنوعية المصدر ( ناشر او موزع او وكيل محلي او وكيل خارجي ) ورقم حساب المصدر في بنك محلي او خارجي معتمد وتخصص المصدر وملاحظات عن نمط التعامل مع المصدر ( الأسعار والحسم والجودة وسرعته في إجراءات التزويد ) وطريقة الدفع للمصدر .
4. ملف المالية :
يحتوي هذا الملف على البيانات المالية كاملة عن المواد الواصلة والمواد تحت الطلب ضمن المتغيرات التالية : الميزانية العامة لقسم التزويد والميزانية المخصصة لكل قسم او موضوع وقيمة المواد تحت الطلب ورقم الفاتورة لكل مادة ورقم الشيك ومصدره لكل دفعة والعملة التي يتم الدفع بها وتاريخ الدفع والقيمة المدفوعة .
وبناء على الملفات الفرعية سابقة الذكر فان النظام يقوم بإنتاج عدة أنواع من التقارير هي قوائم بالمواد تحت الطلب وقوائم بالمواد المتأخرة وقوائم بالطلبات الملغاة وقوائم بالمواد التي جرى تسديد فواتيرها خلال فترة معينة وقوائم بالمواد من مصدر معين وقوائم بالمواد في موضوع معين وقوائم بالمواد التي طلبت بشكل دائم ومستمر وتقارير مالية شاملة وتشمل الفواتير التي لم يجر تسديدها بعد والفواتير التي سددت خلال فترة معينة بالإضافة إلى تقارير عامة عن الميزانية .


التزويد بالاتصال المباشر Online Acquistion :
من التطورات الحديثة في مجال نظم التزويد المبنية على الحاسوب هو أن عددا من الناشرين وباعة الكتب يتيحون للمكتبات ومراكز المعلومات فرصة طلب ما تريده من مواد مكتبية عن طريق الاتصال المباشر بقواعد بياناتهم وذلك اختصارا لإجراءات الاختيار والطلب والمراسلات
ومن اشهر خدمات التزويد التي يمكن الاتصال بها بالخط المباشر بوكلاين Bookline التابعة لمؤسسة بلاكويل Blackwell في بريطانيا , واسكو ليبتل Askew Libtel التابعة لمؤسسة جون منريز John Menziez البريطانية , وخدمة مؤسسة برودارت Brodart الأمريكية , ومؤسسة باوكر Bowker التي تنتج البحث في قاعدة بياناتها من خلال نظام ديالوج Dialog , وخدمات بنوك المعلومات مثل WLN , UTLASRLIN , OCLC وغيرها .


نظام التزويد المحوسب المثالي :
فيما يلي الملامح المرغوب فيها في نظام التزويد المحوسب المثالي :
1. القدرة على الطلب بالاتصال المباشر من الناشرين وباعة الكتب .
2. القدرة على البحث عن طريق نقاط مختلفة للملف الببليوغرافي للمكتبة ذاتها لتعيين وضع أي مادة معينة ( تحت الطلب او متأخرة او غير متوفرة … الخ ) .
3. القدرة على طلب تزويد نسخ إضافية من عنوان سبق طلبه .
4. القدرة على بحث ملف التفصيلات عن باعة الكتب والناشرين لتعيين أيهم اقدر على تزويد مادة معينة .
5. الوصول إلى بيانات الوضع لجميع العناوين من باعة الكتب والناشرين الرئيسيين لمعرفة عنوان معين نافذ الطبعة أم غير منشور بعد او في وضع آخر .
6. أعداد قوائم بالمواد تحت الطلب مرتبة حسب المؤلف او الموضوع او الدائرة التي طلبتها .
7. أعداد قوائم بالمواد التي تم الحصول عليها لإرسالها للجهات او الأفراد المهتمين .
8. أر سال إشعارات إلى الأفراد تعلمهم بان المواد التي سبق أن طلبوها قد وصلت .
9. إصدار الإحصائيات المختلفة لمساعدة إدارة المكتبة على اتخاذ القرارات الخاصة باختيار المواد المكتبية وشرائها والتحكم بالميزانية … الخ .
10. القدرة على استرجاع عناوين الفائدة من قاعدة بيانات خارجية والتي يمكن استخدامها لأغراض داخل المكتبة .
11. صيانة ملف شامل يغطي البيانات الببليوغرافية الكاملة عن جميع المواد تحت الطلب او تحت المعالجة وأشعار موظفي المكتبة بعدم وصول مواد يتوقع وصولها .
12. القدرة على استيعاب مختلف المواد المكتبية بما في ذلك الكتب والمسلسلات والوثائق الحكومية والمواد السمعية والبصرية وغيرها .
13. القدرة على التعامل مع طرق الحصول على المواد المكتبية المختلفة وتشمل الشراء والإهداء والتبادل والإيداع .
14. القدرة على توفير معلومات مالية مفصلة جدا وبطرق مختلفة .
15. القدرة على معالجة جميع المعاملات المالية وتعديل الملفات طبقا لذلك .
هذا وتوجد وبرامج خاصة بالتزويد من بينها Behive 8500 التابع لنظام Brodart ويؤدي البرنامج إلى إخراج صحيفة بيانات خاصة بالتزويد على الشاشة الفسفورية لتسهيل ملئ البيانات وتخزينها في الحاسوب والحصول على نسخ من طلبات الشراء التي ترسل إلى الموزعين والناشرين كما يوجد نظام انوفاك Innovacq System حيث يقوم هذا النظام بطباعة طلبات الشراء ورسائل المطالبة واعداد التقارير المالية والإحصائيات الإدارية والتقارير والوثائق الأخرى المطلوبة في عملية التزويد .
7-2 : الفهرسة : لاتزال المكتبات ومراكز المعلومات تواجه الكثير من الصعوبات والمشاكل التي تهدد بزيادة تكاليف مقتنيات المكتبة بشكل كبير فالفهرسة الوصفية والموضوعية عملية معقدة تتطلب الكثير من اتخاذ القرارات كما أنها تتطلب الكثير من الوقت والجهد وتتطلب كذلك تدريبا خاصا وخبرة ومهارة عالية من جانب المفهرس . وبذلك يمكن أن تكون عملية الفهرسة عملية باهضة التكاليف خاصة إذا عرفنا أن فهرسة وثيقة ما قد يفوق سعر الوثيقة الأصلية في كثير من الأحيان . كما أن هناك العديد من المشكلات المتعلقة بشكل الفهرس وخاصة الفهرس البطاقي وهو الأكثر شيوعا في المكتبات وتدور معظم مشكلات الفهرس البطاقي حول إنتاجه وصيانته واستعماله .
لقد اصبح من السهولة بمكان في أيامنا هذه حوسبة الفهارس التقليدية في المكتبات ومراكز المعلومات وبالتالي إغلاق فهرس البطاقات واستبداله بنهائيات فسفورية تكشف عن محتويات المكتبة الرئيسية او عدة مكتبات فرعية .
وتتم عملية الفهارس البطاقية وتحويل البيانات فيها إلى شكل محوسب بطريقتين :
1. إغلاق الفهرس نهائيا حتى تاريخ معين وإدخال البيانات عن مواد مكتبية جديدة بعد ذلك التاريخ في الحاسوب بحيث يمكن للقارئ او الباحث استخدام الفهرس البطاقي للبحث عن المواد المكتبية حتى ذلك التاريخ المعين واستخدام الحاسوب للبحث عن المواد المكتبية الجديدة بعد ذلك التاريخ .
2. إدخال البيانات الببليوغرافية عن المواد المكتبية التي وصلت إلى المكتبة او مركز المعلومات حديثا في الحاسوب مباشرة ومن ثم الرجوع شيئا فشيئا إلى التسجيلات ( البطاقات ) القديمة وإدخالها في الحاسوب وهو ما يسمى بعملية التحويل الراجع Retrospective Convrsion .
ومن البدائل الممكنة للفهرس البطاقي ما يلي :
1- الفهرس الآلي المباشر On Line Catalog : ويمتاز بسرعته ودقته الفائقتين وأمكانية تحديثه بشكل سريع وأمكانية الوصول أليه آليا من خلال محطات طرفية متباعدة ومن قبل عدد كبير من المستفيدين في الوقت نفسه .
2- فهرس مخرجات الحاسب على ميكروفيلم COM وهو فهرس جذاب واقتصادي ويمكن استبداله بسهولة ويأخذ حيزا صغيرا إذا ما قورن بالفهرس البطاقي .
ويمكن استخراج البيانات الببليوغرافية المخزنة في الحاسوب عن المواد المكتبية على عدة أشكال أهمها :
1. بطاقة الفهرسة Cards : وتحمل كل بطاقة بيانات ببليوغرافية كاملة عن المادة كما يمكن أعداد اكثر من بطاقة لكل مادة مكتبية حسب المؤلف او العنوان او الموضوع وحسب الحاجة .
2. الفهرس المطبوع Printed Catalog : حيث يمكن استرجاع البيانات الببليوغرافية عن المواد المكتبية وطباعتها على الورق وبالترتيب المطلوب .
3. ميكروفيلم او ميكروفيش : حيث يمكن للمكتبات ومراكز المعلومات الحصول على نسخة من الفهرس على شكل ميكروفيلم او ميكروفيش .
4. أشرطة ممغنطة : فهناك مثلا مشروع مارك Marc والفهرسة المقرؤة آليا والذي بدأته مكتبة الكونجرس منذ منتصف الستينات حيث توزع البيانات الببليوغرافية إلى المكتبات على شكل أشرطة ممغنطة . وفي عام 1977 تم توفير هذه التسجيلات الببليوغرافية بالاتصال المباشر من مكتبة الكونجرس .

الفهرسة المقرؤة آليا ( مارك Marc ) :
لقد ذكرنا سابقا ( انظر الفصل الخاص بالفهرسة ) أن مشروع مارك قد مر بمرحلتين (13) :
المرحلة التجريبية الأولى واستمرت ما بين عام 1966 – 1968 واطلق عليها ( مارك 1 ) آما المرحلة الثانية فقد بدأت بعد انتهاء المرحلة الأولى واطلق عليها ( مارك 2 ) حيث صمم نموذج Format تسجيلة ( مارك 2 ) .
لقد كان الهدف من تطوير نموذج تسجيلة ( مارك 2 ) هو تسهيل تبادل البيانات الببليوغرافية لجميع أشكال المواد المكتبية والمسجلة على أشرطة ممغنطة بين مجموعة كبيرة من المكتبات ومراكز المعلومات والتي تستخدم أنواعا مختلفة من الحواسيب والبرمجيات .
ومن الجدير ذكره في هذا المقام أن الكثير من المكتبات ومراكز المعلومات التي قامت بحوسبة فهارسها قد اعتمدت على أشرطة مكتبة الكونجرس الممغنطة في تحويل بيانات فهارسها إلى أشكال مقرؤة آليا وبالتالي اصبح نموذج تسجيلة ( مارك 2 ) هو النموذج المعتمد في هذا المجال .

مكونات نموذج تسجيلة ( مارك 2 ) :
يتكون نموذج ( مارك 2 ) من ثلاثة مكونات هي :
1- القائد Leader : وهو عبارة عن افتتاحية نصف التسجيلة وتسمح بالتعرف عليها ويقدم معلومات عن طولها ونوعها ومستواها الببليوغرافي . ونقصد بذلك ما يلي :
الطول : يتكون القائد دائما من 24 حرفا أي أن طوله ثابت .
نوع التسجيلة : كتاب , مخطوط , فيلم , ميكروفيلم , خريطة … الخ .
المستوى الببليوغرافي : ويعني هل العمل عبارة عن كتاب كامل او جزء من سلسلة او مطبوع مسلسل او مدخل تحليلي لجزء من عمل شامل او مجموعة من المخطوطات او النشرات او أي وحدات أخرى فهرست كوحدة قائمة بذاتها .
2- الدليل Directory : وهو بمثابة صفحة محتويات او كشاف دقيق لمكان تواجد البيانات الببليوغرافية داخل التسجيلة . ويتكون كل مدخل لدليل تسجيلة ما من مؤشر للمحتوى يسمى Content Designator او إشارة Tag تحدد وتعرف الحقل او الحقول المتغيرة فيها .
ويعمل هذا الدليل على تسهيل استرجاع حقول مختارة ( معينة ) في تسجيلة ما من تسجيلات مارك .
3- الحقول الثابتة Fixed Fields : ويقصد بها الحقول التي تحتوي على البيانات الببليوغرافية الأساسية لوصف أوعية المعلومات شكلا ومحتوى , وتكون البيانات الببليوغرافية مصحوبة بعلامات او إشارات Tag الحقول الرئيسية والفرعية . مثال ذلك حقل بيانات النشر يتكون من حقول فرعية هي مكان النشر والناشر وسنة النشر , ويختلف طول هذه الحقول باختلاف نوعية المعلومات التي تشتمل عليها .


نظام الفهرسة ا لمحوسبة :
يتكون نظام الفهرسة المحو سبة مما يلي :
1- المدخلات Input : ويقصد بها البيانات الببليوغرافية الكاملة عن مواد المعلومات المتوافرة في المكتبة او مركز المعلومات والمدخلة في الحاسوب بناء على برنامج محدد .
وتتم عملية إدخال البيانات مباشرة Online باستخدام طرفي Terminal او بطريقة غير مباشرة Off Line باستخدام الأقراص والأشرطة الممغنطة .
وتشمل إجراءات الفهرسة المحو سبة تعبئة استمارة إدخال Input Sheet وتسمى أيضا بالوثيقة المصدر Source Document وتشتمل على بيانات ببليوغرافية كاملة عن كل مادة والتي سيتم فيما بعد إدخالها في الحاسوب ويتم الاحتفاظ بهذه الاستمارات في سجل خاص لأغراض الرجوع أليها لتصحيح الأخطاء وصيانة البيانات هذا ويمكن الاستغناء عن استمارة الإدخال وتغذية الحاسوب مباشرة بالبيانات عن كل مادة آلا انه لا ينصح باتباع هذه الطريقة لمحاذيرها الخاصة الكثيرة وينصح بمراجعة وتدقيق كل تسجيلة جديدة عند إدخالها في الحاسوب أولا بأول وتعديلها إذا لزم الآمر قبل إدخالها نهائيا في ملفات النظام .
2- المعالجة Processing : يقوم الحاسوب في هذه المرحلة بكافة الإجراءات المنطقية والرياضية المطلوبة على البيانات المدخلة بناء على تعليمات البرنامج المستخدم ويقوم ببناء ملفات مختلفة بناء على طبيعة المعلومات المدخلة وتصميم النظام , وتشبه هذه الملفات في طبيعتها الفهارس المألوفة في المكتبات ومراكز المعلومات , وتتكون عادة مما يلي : الملف الرئيسي وملف أسماء المؤلفين ( أشخاص وهيئات ) وملف العناوين وملف الواصفات وملف أرقام التصنيف وملف بيانات النشر وملف الأرقام المعيارية الرفوف ( ويحتوي على رموز الاسترجاع المميزة للنسخ ضمن مجموعات او فروع المكتبة ) وغيرها .
3- المخرجات Output : يمكن الحصول عن طريق الحاسوب على أشكال متعددة من الفهارس والمنتجات الأخرى وهي :
أ‌. الفهرس البطاقي : يتم عن طريق الحاسوب فرز التسجيلات وطباعتها على أشكال بطاقات آلا أن عملية ترتيب البطاقات في الفهارس تتم بصورة يدوية .
ب‌. فهرس الكتاب او المطبوع : تتم طباعة التسجيلات المخزنة في الحاسوب على شكل صفحات أوراق متصلة ومن ثم تثبت في حافظات بلاستيكية خاصة , ومن مزايا هذا الشكل من الفهارس انه يمكن إنتاج عدة نسخ منه بتكلفة معقولة آلا انه يجب أن يحدث بشكل مستمر .
ج. فهرس الميكروفيلم والميكروفيش : حيث يمكن للمكتبات ومراكز المعلومات الحصول على نسخة من الفهرس على شكل ميكروفيلم او ميكروفيش COM .
د. الفهرس الممغنط : يتم في هذا الشكل من الفهارس تخزين التسجيلات الببليوغرافية على أقراص او أشرطة او اسطوانات ممغنطة مما يسهل عملية تبادل المعلومات بين المكتبات ومراكز المعلومات . ويمكن إنتاج نسخ مطبوعة او على شكل بطاقات من هذا الفهرس .
ه. بطاقة الحركة او الكعوب .
ح. نشرات الإضافات ( قوائم بمواد المعلومات التي تمت فهرستها وتصنيفها حديثا ) .
ك. ببليوغرافيات متنوعة : قوائم بمواد المعلومات حسب المؤلف او العنوان او الموضوع او رقم التصنيف .
ل‌. تقارير الفهرسة : يساعد الحاسوب في الحصول بصفة دورية او آنية على إحصائيات وتقارير توضح نشاط قسم الفهرسة مثل عدد ونوعية وموضوعات المواد التي تمت فهرستها في فترة زمنية معينة .

فهارس الوصول المباشر للعامة ( الفهارس المحو سبة ) On Line Public Access Catalogs :
قامت الكثير من المكتبات ومراكز المعلومات في وقتنا الحاضر بتخزين البيانات الببليوغرافية عن مقتنياتها من مصادر معلوماتية في الحاسوب على شكل قواعد معلومات محلية متاحة للبحث بالاتصال المباشر لجميع المستفيدين وهي ما تعرف ألان باسم فهارس الوصول المباشر للعامة ( اوباك OPAC'S ) . ويمكن البحث في هذا النوع من الفهارس من محطة طرفية داخل المكتبة نفسها او من محطة طرفية من مكان آخر في المؤسسة او من بعد بواسطة شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية الوطنية او الدولية . ومن الواضح أن البحث في فهرس المكتبة المحوسب يتطلب من المستفيدين القدرة على استخدام الحواسيب ومعرفة بالفهرسة او الفهارس ومبادئ استرجاع المعلومات .

نظام الفهرسة المحوسب المثالي :
فيما يلي الملامح المرغوب فيها في نظام الفهرسة المحوسب المثالي :
1. إنتاج بطاقات الفهرسة الخاصة بالتسجيلات المخزنة في الحاسوب .
2. فرز مداخل الفهرسة المخزنة حسب المؤلف او العنوان او الموضوع او رقم التصنيف .
3. تعديل التسجيلات المخزنة عند اكتشاف أخطاء فيها .
4. استبعاد تسجيلات لمواد مفقودة او مشطوبة .
5. أعداد إحالات انظر وانظر أيضا .
6. أعداد القوائم الاستنادية Authority List .
7. إنتاج بطاقات إرشادية خاصة بالفهارس .
8. إمكانية الوصول أليه من مناطق جغرافية متباعدة .
9. الوصول إلى التسجيلات من خلال نقاط وصول متعددة كالمؤلف والعنوان والموضوع ورقم التصنيف وبيانات النشر والسلسلة وغيرها .
10. توافر نظام أمن خاص بالدخول إلى النظام .
أن احدث التطورات في مجال تطوير نظام فهرسة مبني على الحاسوب هو استخدام الخدمات التي تقدمها النظم التعاونية مثل ( WLN , UTLAS , RLIN , OCLC ) واستخدام خدمات الفهرسة التعاونية كمصدر للبيانات الببليوغرافية وذلك بالاتصال المباشر من خلال محطة او محطات طرفية في المكتبة المشتركة في الشبكة حيث تتيح هذه الشبكات او النظم التعاونية الفرصة لكل مكتبة مشتركة أن تدخل مباشرة وتسترجع البيانات الببليوغرافية المطلوبة من خلال استراتيجية بحث مقننة .

7


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
مقدمة, المكتبات, عمل, والمعلومات

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010